عيون العرب - ملتقى العالم العربي

العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > عيـون القصص والروايات > روايات و قصص الانمي > روايات وقصص الانمي المنقولة والمترجمة

Like Tree19Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-31-2018, 02:03 AM
 
ذهبي الكفاح || Struggle





رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-31-2018, 02:07 AM
 











متألق في إختيارك
أطل دائما
كريستال



إعاقة جسدية أو عمودية فقرية.. حين يتحركون و لا أتحرك حين يثبتون و لا أثبت حين يركضون
و لا أركض حين يقفزون ولا أقفز.



رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-31-2018, 02:10 AM
 







يا أيها العمل الشاق,
لقد تعودت على كرهك.
عندما ناديت إسمي,سمعتك لكني آثرت أن أهرب بعيدا عنك.
عندما علمت بقدومك,تعودت على الإختباء منك.
عندما تحث الآخرين على محادثتي بخصوصك,بسرعة أتهرب من الحديث للإبتعاد عنك.
خائف,من الألم,لأنني لا أريد أن أتألم.
خائف من الفشل,فلم أحضى بشرف المحاولة حتى.
و خائف من إسمك,بسبب ما فعلته للآخرين.
من تظن نفسك لتجعلني خائفا لهذه الدرجة من ماهيتك؟


إنعكاس صورتك على المرآة,
ظلك الملازم لي,
أتقدم خطوة واحدة إلا أنك مازلت متقدما علي,


عرق على وجهي,
دموع تملأ عيني,
إلا أن أواصل التقدم.


سمعت أنك لا تقول الأكاذيب,
تجعل من الفقير غنيا,
درجات ضعيفة تحولها إلى الدرجات الأعلى,
أيوجد ما لا تستطيع القيام به؟
الآن أنظر إلي,أنت جعلتني ما أنا عليه الآن.
و بفضلك,لدي هذه الروح الغير قابلة للخسارة و الرافضة للإستسلام



الإستسلام؟
لا يوجد شئ مثل هذا المفهوم في قاموسي.
عندما يستسلمون أواصل الكفاح,
عندما يخلدون للنوم,أعمل بجهد أكبر,
عندما يقولون أنني لا أستطيع فعلها,و لا يحسبون لي أي حساب,أريهم أني قادر على فعلها.
عندما أنبؤهم بأحلامي و يضحكون,أحرص على أن أكون آخر من يضحك.
إنني صائد أحلام,هذا يعني أنني أترصد أحلامي لا أحلام الغير.
أنا فقط من يستطيع هزيمتي.
المعركة بيني و بين هذا العمل الذي وضعته على عاتقي.
لا يوجد إحتمال لخسارتي.
لن أخسر أبدا.
لقد وصلت إلى هذا الحد,و لن أتوقف الآن أبدا.



آآآخ يا أيها العمل الشاق,
والدي لم يخطئ بشأنك,
أنت تكافئ من يستحق.
و لهذا,أنا أحبك.
كيف يمكنني أن لا أحبك؟
لن أختبئ منك بعد الآن,
أنا في إنتظارك,
في جميع الأحوال,أين أنت؟
أنا في حاجة إليك,لأن ثقتي كاملة في العمل الشاق !



"هذا ما كنت أخبر به نفسي طوال حياتي,لا إستسلام بعد الآن لن يوقفني أي شئ عن تحقيق أحلامي طالما أعمل بأكبر جهد ممكن.لكن
يال سخرية الأقدار,هذا الكون تسيره قوانين أقوى مني و أقوى من قوة إرادتي هذه القوانين حتى و إن حاولت كسرها إلا أنها تخضعك
لها بالقوة.أتعرفون المفهوم الفيزيائي الذي نسميه الجاذبية؟أتعلمون أن سقوطا بسيطا من إرتفاع معين قد يحرمك من إمكانية وضع
قدميك على الأرض مرة أخرى؟لو كنت مكانكم لقبلت قدمي كل ما فتحت عيني صباحا لأنكم في نعمة تجهلونها و ستجهلوا ما نعانيه
نحن,ذوي الإحتياجات الخاصة."

صمت يعم أرجاء المكان,شهقات متتالية تحاول كتمان الدموع من الإنهمار.حزن و ألم و بكاء هذا كل ما يمكن وصف ذلك المكان به.
التأثر واضح على الجميع ما عدا شخص واحد إنه المتربع أمامهم جالسا على كرسيه المتحرك و الإبتسامة لم تفارق محياه أبدا.أعطاهم
فرصتهم في التعبير عن آلامهم و إخراج الحزن الذي يخالجهم و من ثم واصل كلامه:

"سأحدثكم عن قصة أحدنا,أي نحن ذوي الإحتياجات الخاصة:إسمي هو مايكل كوين و عمري 18 سنة من عائلة غنية,آل كوين.أكيد
أنكم جميعا تعلمون ثروة عائلتي إلا أن ما ترونه هو فقط ذلك الحصن الزجاجي الذي يحيط بنا لعل أغلبكم يقول أن معوقا مثلي في
عائلة كعائلتي لن يحس بالنقص و لن يفكر يوما في أنه من ذوي الإحتياجات الخاصة معكم حق في ذلك ففي عالمنا هذا النقود هي
تذكرة الراحة و لكن سأخبركم بقصتي و لكم الحكم في النهاية.ولدت بجسم سليم لا عيوب فيه فأنا لست مُقعدا منذ الولادة بل كان ذلك
بسبب حادث تعرضت له.في عائلتنا حرص والدي على جعل كل فرد منا يختار متابعة ما تشتهيه نفسه و ليس ما يفرض عليه إلا أنه
في المقابل علمنا معنى أخذ القرار و معنى المسؤولية فعلى كل شخص إختار أن يسلك طريقا معينا في درب حياته حتى و إن كان
طريقا قصيرا فعليه أن ينجح فيه و ذلك بالجد و العمل.عند بلوغي السابعة من عمري إخترت الرياضة رفيقا لدربي,عانقت النجاح في
العديد من الرياضات كالتنس,كرة القدم,البيسبول,الملاكمة وصولا إلى القفز الحر و طبعا الرياضة الأروع و هي الجري.طريقي كان
مكللا بالنجاح في جميع إختياراتي و لكن ذلك كان فقط وليد العمل الشاق و نصائح و توجيهات والدي.الرياضة كانت حياتي لم أستطع
التخلي عنها في يوم من الأيام و أردت التجديد دائما أو بالأحرى أردت التنوع لقد كنت عطشا للنجاح في هذا المجال بكل ما للكلمة من
معنى.و لكن الحياة ليست صافية الجو دائما فبها أيام غائمة,فعندما تأتي تلك السحابة السوداء لتعكر علينا راحتنا ففي اللحظة التي
نشعر فيها بالرضا و السعادة يجب أن يحصل ما لم يكن في الحسبان,إنها سنة الحياة:

قبل 3 سنوات: قصر آل كوين :

مايكل:والدي,يوجد أمر أريد أن أفاتحك فيه أتملك الوقت الكافي للنقاش بخصوصه؟
جون:أجل يا بني,يمكنك التحدث.هل هو أمر متعلق بإهتماماتك الرياضية؟
مايكل:لقد حزرت.
جون:هات ما عندك إذا.
مايكل:حسنا,يمكن القول أنني جربت شتى أنواع الرياضات و نجحت فيها فقد جربتها برا و بحرا و لكن يوجد صنف معين مازلت لم
أخض فيه المغامرة و هو الصنف الجوي.أريد أن أباشر دروس القفز بالمضلات.
جون:أأنت متأكد من رغبتك في هذا؟أنسيت أنه من المفروض أن تكون في فترة إستعداد لسباق الجري الذي ستخوضه على مستوى
عالمي كممثل لوطنك خلال السنة القادمة؟أظن أن هذا له الأولوية.
مايكل:أعلم ذلك يا والدي و لكني أجزم لك أنني أستطيع تدبر أمري في التوفيق بين دروسي الجديدة و إستعداداتي للسباق.
جون:حسنا...
آيليشا:أي حسنا هذه التي كنت ستقولها؟أتريد أن تودي بإبننا للتهلكة؟
مايكل:أمي...
آيليشا:متى كنت ستأخذ رأيي في هذا الأمر؟كلاكما؟
مايكل:بالطبع كنت سأقول لك يا أماه و لكن أردت أن أعلم رأي والدي في البداية.
آيليشا:بالأحرى كنت تود أن تقنعه حتى يستطيع التأثير على قراري أنا فيم بعد.
جون:عزيزتي من حقه أن يختار ما يمليه عليه عقله و قلبه كما تعلمين منذ صغره كان متميزا رياضيا و لم يفشل في أي تجربة.
آيليشا:كله إلا هذا,أتناسيتم المخاطر التي قد تواجهه في مثل هذه المغامرة؟
مايكل:أمي أرجوكِ إسمحي لي بفعلها و إن أحسست في لحظة ما أني لست بقادر على فعلها أعدك أن أتراجع عن قراري هذا.
آيليشا:هذا يعني أنك حسمت قرارك و أنت تطلعنا بالأمر لا غير و لا توجد لديك نية في التراجع عنه.
جون:و لكن بالنظر في الأمر,أمك معها حق لا أظن أنني سأسمح لك أنا الآخر.
مايكل:ماذا؟أرجوكما إسمحا لي بفعلها.حسنا القرار كان من قبلي أنا فما رأيكما أن تختارا لي أنتما المدرسة التي سأتعلم فيها بالرغم
من أني إخترت واحدة من قبل و كذلك يمكنكما أن تشهدا على تماريني و تختارا لي أقصى علو يمكنني القفز منه؟
جون:لقد ضمنت مستقبل شركاتنا,أنت تعلم كيفية تسوية الأمور.شخصيا أنا موافق.
آيليشا:حسنا,أنت بني و أعرفك لا يمكن لأي شئ أن يثنيك عن إرادتك في فعل شئ ما.ليكن الله في عونك.


"بعد مضي سنة من بدأ دروس القفز بالمضلات حسب الشروط التي وضعها لي والداي كنت على إستعداد تام للخوض في مغامرات
شيقة في هذا المجال كرياضي و ليس كهاو يجرب هذا الأمر لمرة واحدة في العمر.أثناء فترة تمريني جربت القفز بالمضلات لعدة
مرات و في كل مرة كانت الحالة مغايرة فمرة من جرف عالي,من على سطح ناطحة سحاب,من فوق إحدى الجبال.كنت مستعدا تمام
الإستعداد و في نفس الوقت كنت أتجهز لخوض السباق العالمي الموعود كممثل لوطني في رياضة الجري خلال أسابيع معدودة إلى أن
حدث ما لم يكن في الحسبان و خسرت جراءه كل ما أملك:


مايكل:حسنا,إنه اليوم الموعود يا أستاذي أليس كذلك؟
ديجل:أجل,اليوم ستكون تجربتك الأولى في القفز من طائرة على علو لا بأس به إلا أنه سيكون الأعلى مقارنة بقفزاتك السابقة.
مايكل:و هذا هو المطلوب,شئ جديد لتجربته.
ديجل:حسنا لقد إتخذنا كل الإحتياطات اللازمة سنقفز في شكل مجموعة متكونة من خمسة أشخاص إلا أننا سنقفز فردا فردا و بعدها
نجتمع في الجو معا,إتفقنا؟
مايكل:أنا جاهز للأمر.
ديجل:حسنا إذا إستعدوا و تأكدوا من مضلاتكم.
قائد الطائرة:الباب سيفتح خلال 3 دقائق,إستعدوا.
مايكل:أتممت الإستعدادات,هل سأكون أول القافزين؟
ديجل:حسنا لك ذلك.
قائد الطائرة:سنبدأ بعد قليل.
ديجل:تأكدوا من وضع السماعات في آذانكم و عملها بشكل سليم عبر اللاسلكي كي نستطيع التواصل معا.
قائد الطائرة:الباب يفتح.
ديجل:لا تخافوا لقد قمنا بشئ مشابه من قبل و الأمران سيان كل ما في الأمر بعض المترات الإظافية بعيدا عن الأرض.
مايكل:أنا مستعد,سأقفز عند إشارتك.
ديجل:إنطلق سنلحق بك واحدا تلو الآخر.


"تلك كانت آخر مرة حركت فيها قدمي,كانت آخر خطواتي هي الخطوات التي كادت تودي بي للتهلكة إلا أنها حتما سلبتني نعمة لا
تعوض.طرأ تغيير مفاجئ في الجو و حركة الرياح لم نكن مستعدين له و بما أنني كنت أول القافزين فإنني لم أكن مستعدا له بالرغم
من فتحي لمظلتي في الوقت المناسب إلا أن ذلك لم يكن كافيا فالرياح حولتني إلى لعبة و الأرض إنتقمت مني شر إنتقام لمحاولتي
الإبتعاد عنها.كل ما أتذكره هو ثلاث لحظات متباعدة:لحظة قفزي من الطائرة,صرخات معلمي في السماعات التي كانت في أذني
محاولا عبرها توجيهي إلى كيفية التعامل مع الوضع المفاجئ,و الحمد لله أنني إستمعت إليه فلولا توجيهاته لما كنت على قيد الحياة
فبفضله تمكنت من تقليل وقع الإصطدام بالأرض و آخر اللحظات كانت إحساسي بشئ يصطدم بي و أنا مازلت في الجو أهوي للأرض.
كنت في حالة غيبوبة لمدة أسبوعين,كسور في جميع أنحاء جسمي,إصابة في العمود الفقري جعلت مني مقعدا و لكن كل ذلك كان
هينا مقارنة بالذنب الذي سأحمله طوال حياتي.أتذكرون اللحظة الثالثة التي ذكرتها سابقا؟إصطدام أحسست به و أنا في الجو ذلك كان
لحظة من أتعس لحظات حياتي يا ليته لم يقع فبعد أن أفقت من الغيبوبة و بداية تماثلي للشفاء و مع مرور الوقت علمت أن معلمي
قد لاق حتفه في تلك الحادثة الشنيعة,من أجل حمايتي ضحى بحياته في محاولة بائسة و متهورة منه من أجل إنقاذي فهو لم يتوقف
عند حد توجيهي عبر اللاسلكي و إنما قفز هو الآخر من أجل محاولة السيطرة على وضعي إلا أنه تلقى الصدمة الأولى على الأرض
عوضا عني.عندما وجدونا كنت في حضنه على قيد الحياة,نبضي بالكاد متواصل أما هو فقد كان جثة هامدة.لازمت الفراش و الصمت
لأشهر في المقابل لاقيت كل الإهتمام من عائلتي,عرضوني على العديد من الأطباء بداخل و خارج أرض الوطن لكن النتيجة كانت
نفسها الشلل الذي أعانيه لا علاج منه,أي حالة ميؤوس منها.تخيلوا معي شخص في ريعان شبابه كيف ستتحول حياته بل كيف ستكون
حتى و هو غير قادر على فعل أي شئ بنفسه.عرضني أهلي كذلك على طبيب نفسي بسبب حالة الصمت التي كنت أعانيها لكنها لم
تجدي نفعا.لا أخفي عنكم أني تلقيت العديد من الكدمات حتى بعد أن أصبحت مشلولا ففكرة عدم قدرتي على المشي مجددا حطمتني
و ظننت أنني في كابوس ما و أن محاولاتي للمشي ستخرجني منه إلا أنني لم أتلقى غير الكدمات.اليأس,هذا كل ما أحسست به و هو
كان كفيلا لتحطيمي و تحطيم جزء هام من حياة عائلتي.بعد تسعة أشهر من الحادثة تقبلت فكرة إعتناق هذا الكرسي اللعين رفيقا
لدربي و تحركت شفتاي للكلام من جديد"

أحد الجالسين:ما الذي جعلك تتغير و تصبح ما أنت عليه الآن؟

"أتعلمون أن إعاقتي هذه لم تكن مشكلة أبدا؟بل كانت باب لحياة جديدة أروع و أفظل من التي كنت أعيشها سابقا.و إجابة على سؤالك
قبل مواصلتي للحديث,ما جعلني أتغير هو الحالة التي قِيدت إليها عائلتي بسببي فعندما ترى دموع والدتك يوميا و محاولاتها البائسة
في كتمان شهقاتها و هي ترى إبنها عاجزا أمامها هي سبب كافي لجعلي أخرج من حالتي تلك و المضي بحياتي فأنا مازلت في مقتبل
العمر و لن أمضي حياتي في الحسرة و الندم و تعذيب الأحباء على قلبي.إعاقتي هذه جعلتني أرى العالم من منظور آخر فعندما تكون
خامد الحركة مكتفيا فقط بالمراقبة ترى و تفهم ما لم تعره إهتماما من قبل,أهم شئ تعلمته هو قيمة العائلة إنها لكيان ضخم فحتى
أخوتي الذين يصغرونني سنا كان لهم دور في تقدم حالتي للأفظل.في الفترة التي بدأت فيها العودة للحياة بدأت حظور جلسات لذوي
الإحتياجات الخاصة لم تكن جلسات نفسية أو هروبا من حالاتنا أو حتى بكاءً على الأطلال بالعكس تماما لقد كانت جلسات للحياة,كل
منا شارك الجميع بتجاربه في الحياة.تعرفت على أشخاص ولدوا بإعاقة و آخرين تعرضوا لها مثلي,صدقا كنت أوفرهم حظا إلا أنني
كنت أقلهم إيمانا.صحيح,أنا لا أتحدث عن حبكات الأفلام التي جعلونا نصدق بها أن النهايات السعيدة و المستحيلة موجودة أو تلك
التي تقول أن عدم فقدان الأمل في الشفاء ينتهي بخاتمة سعيدة و هي إيجاد حل إعجازي يشفينا و يجعلنا نعود لحياتنا العادية,عذرا
منكم و لكن كل ذلك ماهو إلا ترهات و مادة للبيع لا مكان لها في عالمنا هذا,لا أقول أن النهايات السعيدة غير ممكنة أو أن الشفاء
غير ممكن أو حتى أن المعجزات غير ممكنة بالعكس أنا متيقن من وجود كل ذلك و لكن ما أقصده أن التشبث بآمال شبه كاذبة تم
تلقيننا إياها في قصص ما قبل النوم و تعززت بما نراه في السيناريوهات المصورة ليس إلا هروبا من الواقع المحتوم فعند مواجهة
مشكلة معينة لا يجب علينا أن نختلق أعذارا للإبتعاد عنها بل يجب علينا في البداية الإعتراف بوجودها صراحة و ذلك ما سيخولنا
للتغلب عليها.هذا ما تعلمته من تلك الجلسات,صحيح أننا نحن ذوي الإحتياجات الخاصة فقدنا أشياء عزيزة علينا و لكن في المقابل
كسبنا قوة لا يعلمها غيرنا إنها قوة الإرادة الحقيقية قوة البناء من الصفر و النهوض بعد السقوط.في هاته اللحظة أتمنى لو أنني كنت
مقعدا منذ مولدي إنني فعلا أمتعض حياتي السابقة و أفتخر بحياتي الحالية فالصدمة في بعض الأحيان واجب لا مفر منه من أجل أن
نتقدم بحياواتنا للأفظل"

أحد الجالسين:لم تجبنا على نصف السؤال السابق و هو ما الذي جعلك تصبح ما أنت عليه الآن؟

"كانت ليلة لا تنسى صدقا,بعد عودتي من إحدى الجلسات التي كنت أواضب على حظورها,إستعددت للنوم و أغمصت عيني في محاولة
مني للحصول على قسط من الراحة إلا أن النوم جافاني تلك الليلة.فكرة واحدة كانت كفيلة بإبقائي ساهرا و هي ما الذي قدمته لهذا
العالم؟كان ذلك السؤال وليد قولة قالها أحد الحاضرين في جلستنا تلك فقد قال:إذا لم تكن بما تقوم به تجعل حياة أحدهم تتقدم للأفظل
فدع عنك ذلك فأنت بكل بساطة في خضم مضيعة للوقت.ذلك الكلام جعلني أفكر كيف لي أن أجعل حياة أحدهم تتقدم للأفظل و أنا في
حالتي هذه و لكن إن وُجدت الإرادة وُجدت السبل فعندها فقط تذكرت ما كنت أواسي به نفسي كل صباح لمدة تجاوزت ثمانية سنوات
عند كل مرة أشعر فيها بالتعب:


||الساعة تشير إلى الرابعة صباحا و يدك لا يمكنها الوصول للمنبه فقط قبل أن يبدأ ذلك الصوت اللعين في رأسك بإخبارك أن الوقت ما
يزال باكرا على الإستيقاظ,الظلام حالك و الجو بارد للغاية لمغادرة السرير.
العضلات المتألمة لا تزال في سباتها,متظاهرة بأنها لا تستمع لأوامر عقلك التي تأمرها بالتحرك.
الآلاف من الأصوات التي تخبرك أن تجعل ذلك المنبه يخرس و أن تعود إلى دنيا الأحلام,لكنك لم تسأل عن رأيهم قط.
فالصوت الذي إخترت الإستماع إليه هو صوت التحدي.
صوت يخبرك أن هنالك سببا جعلك تجهز ذلك المنبه منذ البداية.لذلك تحرك من مكانك,ضع قدميك على الأرض و لا تنظر خلفك أبدا
فلدينا عمل يجب إنجازه.


مرحبا بك في عالم المشاحنات!
كل يوم فيه هو ليس إلا سلسلة صراعات بين الطريق الصحيح و الطريق السهل.
الآلاف من الأشخاص يتقدمون عليك بسرعة كما لو كانوا يتحركون بسرعة الضوء,كل منهم موعود بالطريق الأقل مقاومة.
إلا أن الأمر هو أنك تستعد للتحرك ضد التيار.
و عندما تتخذ هذا القرار,عندما تقرر أن ترمي خلف ظهرك كل ماهو مريح و آمن و ما يسميه البعض''المنطق السليم'',فهذا سيكون
يومك الأول.
من هنا فصاعدا الأمور فقط ستزداد قسوة لذلك تأكد من أن ما ستقوم به هو أمر تحبه و تريد
فعلا القيام به لأن الطريق السهل سيكون موجودا دائما,مستعد من أجل أن يجعل كل ما قمت به يذهب سدى كل ما عليك فعله هو
الإستسلام.


لكنك لن تفعل ذلك,صحيح؟
مع كل خطوة تخطوها قرار جديد يجب عليك أن تتخذه.
أنت تسلك طريقك الآن لكنه ليس الوقت المناسب للتساؤل عن المقدار الذي قطعته فيه.
إنك في قتال الآن أمام منافس لا يمكنك رؤيته.لكن يمكنك الإحساس به يعييك أكثر و أكثرأليس كذلك؟يمكنك الإحساس به يخنق رقبتك.
أتعلم ما هو؟إنه أنت...
مخاوفك,شكوكك و عدم إحساسك بالأمان كلها مجتمعة كما لو كانت فوهة مسدس برصاصة منها ستعزلك عن الدنيا في أي لحظة.
لكن,لا تفقد حماسك فهؤولاء الذين لا يهزمون بسهولة,بعيدون للغاية من أن يتم قهرهم.
تذكر أن هذا هو عالم المشاحنات,الصراع الملكي بينك و بين عقلك,جسمك و الشيطان الذي يثقل كاهلك بإخباره لك بأنها مجرد لعبة,
أن هذا هو فقط مضيعة للوقت,خصومك أقوى منك.
أغرق صوت عدم الثقة بصوت دقات قلبك.
و ألهب شكوكك في قدراتك بقوة حماسك.
تذكر ما الذي تقاتل من أجله و لا تنسى أبدا أن لحظة الضعف تلك ليست إلا لحظة مؤقتة لإغوائك لإتخاذ الطريق السهل,فهي تبحث
منذ الأزل عن ثغرة في حصنك تتخلل إليك منها,تريد إيجاد ذلك التفصيل المتناهي الصغر الذي لم تحسب له حسابا أبدا.
لذلك طالما شياطينك تسعى لإخفاء التفاصيل عنك,السؤال يبقى مطروحا"هل هذا كل ما لديك؟","أأنت متأكد من ذلك؟".
و عندما تكون الإجابة هي"أجل",متأكد أنك سعيت جاهدا لتجهيز نفسك من أجل القتال الأخير عندها فقط يكون الوقت قد حان من أجل
أن تتوجه مباشرة لردع أعدائك,أعدائك الداخليين.
فقط الآن يجب عليك أن تفتح المعركة,أن تنقلها إلى ميدان أعدائك
إنك سبع في مملكة سباع
كلهم يصطادون نفس الفريسة بنهم يقول لهم أن النصر هو الوحيد الكفيل بإبقائهم على قيد الحياة
لذلك آمن بذلك الصوت الذي يقول لك:'يمكنك أن تجري أسرع قليلا' و أنك 'يمكنك أن تهاجم بقوة أكبر'
عندها ستتحطم أمامك القوانين الفيزيائية و ستكون,بالنسبة لك,مجرد نظريات لا تمت للواقع بصلة
الحظ هو آخر أمنية تحتضر موجودة من أجل أولئك الذين يريدون التصديق بأن الفوز يمكن أن يكون وليد الصدفة
العرق من ناحية أخرى هو من أجل أولئك الذين يعلمون معنى أخذ القرار
لذلك أحسم قرارك الآن فالزمن لا ينتظر أحدا
و عندما يحين وقتك و آلاف الأصوات تريد إقناعك بأنك لست مستعدا بعد,أنصت فقط إلى ذلك الصوت الوحيد المعزول,ذلك الصوت
الذي لا ينفك عن إخبارك:

"أنت مستعد"

"أنت جاهز"

"كل ما سيحدث يعتمد عليك الآن"

لذلك تقدم و تألق||


"عندها فقط تفطنت إلى أمر هام و هو أنني لا أحتاج لقدمي لأكون ناجحا و من ذلك الحين قررت العودة لميدان الرياضة و إتمام وعد
قطعته على والدي منذ فترة و هو المشاركة في سباق عالمي للجري.في الصباح الباكر على غير عادتي كنت على طاولة الإفطار.لا
أستطيع أن أصف لكم الفرحة التي عمت البيت في تلك اللحظة أو بالأحرى منذ تلك اللحظة فها أنا أعود إلى حياتي العادية و أعود
إلى إهتماماتي بالطبع الرياضية,الفكرة كانت هي المشاركة في سباق الكراسي المتحركة و قد تم تقبل الفكرة و شجعوني عليها بكل
ما أمكنهم و بالرغم من أنني رياضي سابق و لي إنجازات ضخمة في المجال الرياضي إلا أنني كنت في حاجة لإعادة تأهيل.خضت
التحدي و بدأت حصص التمرينات الخاصة بإعادة التأهيل الجسدي و بعدها بدأت في تمريناتي لكي أكون جاهزا لهذا السباق.مرت
الأشهر و في كل يوم أحسست أن عضلات يدي تتمزق,أن الألم تخلل لكل خلية في جسمي,أني في الرمق الأخير إلا أنني بالرغم من
ذلك كافحت من أجل حلمي الجديد,كافحت من أجل ما أريده و كما ترون أنا بطل العالم الجديد في سباق الكراسي المتحركة في أول
مشاركة لي و بعد أشهر من مواجهة الموت"


في تلك اللحظة كان جميع من في القاعة التي جمعت الآلاف من الشباب,واقفا على قدميه و يصفق بأقصى ما لديه من قوة من أجل
تشجيع الماثل أمامهم أو بالأحرى من أجل شكره على مشاركته لهم تجربة نجاحه.

"آخر ما يمكنني تقديمه لكم من تجربتي و بسبب قربي الشديد لكم فنحن في نفس العمر تقريبا لذلك نفهم مشاغل و مشاكل بعضنا
البعض إلى حد ما على الأقل,هو بعض من أهم ما تعلمته:خلال حياتاكم ستتعرضون للصعود للقمة و السقوط لأسفلها و لكن ما يجب
أن تعلموه هو أن الإختبار لقواكم الحقيقية ستنجحون فيه فقط عند سقوطكم إلى الأسفل لأن النهوض من جديد يتطلب الشجاعة لذلك
لا تخافوا من إتخاذ القرار فالخوف يقتل الأحلام و يودي بكم للتهلكم لا تخافوا من النهوض بعد الفشل,أبدا.إعلموا أن العالم ليس بذلك
العالم المشرق فهو بكل تأكيد و خاصة حاليا عالم مقرف و فيه شتى سجايا الخراب و لا يهمني مدى قوتكم فهو بالتأكيد سيخضعكم
لقوته و جبروته و لكن الأمر الذي سيجعلنا نتغلب عليه هو معرفتنا بأمر حتمي و هو أن المفيد ليس كمّ الضربات التي يمكنك توجيهها
و لكن المفيد هو كمّ الضربات التي يمكنك تلقيها و النهوض بعدها من جديد و هذا ما تعرفنا عليه نحن ذوي الإحتياجات الخاصة عبر
الطريقة الصعبة و لكن أنتم إستغلوا فرصتكم هذه فهاهي خلاصة درس النجاح مقدمة لكم على طبق من ذهب"

بعد الإنتهاء ذلك اللقاء مع مايكل توجه مباشرة إلى المقبرة حيث يرقد في سلام معلمه الذي ضحى بحياته من أجل إنقاذه و وضع باقة
ورود على قبره و توجه له بالحديث:لك الفضل في كل هذا و بفضلك وهبت حياتي لأجعل حياة الآخرين أفظل فأنت علمتني أن أتلقى
الضربات عوضا عن غيري من أجل توجيههم للأفظل بالطبع سأتعرض للألم بل و إني تعرضت لألم لا يحتمل خاصة في فترة إعادة
التأهيل و لكن تعلمت أن الألم مؤقت ربما يستمر لدقائق,لساعات,لأيام,لأشهر و ربما لسنوات و لكن في النهاية سيزول إلا أن
الإستسلام سيلازمني خزيه إلى أبد الآبدين لذلك يجب أن أضحي بما أنا عليه الآن لأصبح ما أريد أن أكونه و لهذا أنا شاكر لما حدث
لي فكوني الآن مقعد جعلني أقوى مما كنت عليه و أنا أتحرك على قدمي و هنا تكمن قوتنا نحن ذوو الإحتياجات الخاصة.




رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-31-2018, 02:14 AM
 









الإعاقة طاقة أرادتي سأتحدى بها إعاقتي أنا معكم فكونو معي.




رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-31-2018, 02:23 AM
 









أهلا و سهلا برواد القسم,كيف الحال جميعا؟
اليوم أتيتكم بقصة بها العديد من المعاني و الدروس في إطار مشاركتي في مسابقة :
وبين يَديك وَقعت القُبعة || مسابقة الأولى
أتمنى أن تنال إعجابكم و إستحسانكم.



العنوان : الكفاح
التصنيف : نفسي,شريحة من الحياة,رياضي
النوع : قصة قصيرة



جميع الحقوق محفوظة لمنتديات كايتو كيد
تم أخذ إذن للنشر من الكاتب.




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صيحــة المولـود في أرض الكفاح !! عمر عيسى محمد أحمد نثر و خواطر .. عذب الكلام ... 1 07-20-2015 05:51 PM
مجهود خاص::[ Eternal struggle ! ] بلآتينْ مِكس ديزاين 21 02-17-2015 12:01 AM
يا أمتي وجب الكفاح ( وطن ) قصائد منقوله من هنا وهناك 8 03-26-2011 06:22 PM
أدآب الكفاح والمثابرة في الحياة أحلام بنفسجية أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 11 01-02-2009 08:32 PM


الساعة الآن 09:22 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.

شات الشلة
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011