عيون العرب - ملتقى العالم العربي

العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > عيـون القصص والروايات > روايات و قصص الانمي > روايات وقصص الانمي المنقولة والمترجمة

Like Tree21Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-26-2013, 12:00 AM
 
Smile غَمْسَة في الظّلماتِ (قصة قصيرة)





السلامٌ عليكم و رحمة الله و بركاته ،
مساء\صباح الخير جميعا
طبعا وكما ترون لقد اتيت باول موضوع لي بهذا القسم
لكنها للاسف ليست من تاليفي انا وانما منقوله
اتمنى ان تعجبكم فكما قال الكاتب انها اول مره له بكتابه هكذا نوع من القصص
وقد استغرقت الفكره منه الكثييير من الوقت
القصه
لقد هدف الكاتب لادخال القارىء بمتاهه عقليه لا يخرج منها سالما
لنكف عن الثرثره ولنبدىء القصه

يتبع....
__________________


sakina ~
.
.
.
ألَهُمَّ أُنصُرِ الإسلآمَ وَ المُسلِمِيِنْ~
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-26-2013, 12:02 AM
 
Smile

قبْلَ لَحظةٍ منَ الآن كٌنتٌ في النّورِ أرَى وَ أٌرىَ ، و لسببٍ ما وجدتٌ نفسيَ في الظٌّلْمَةِ الحالِكَةِ مٌستقرًّا .
بيدي اليسرى سكّينٌ قد غَطّاها الدّمٌ لا أعرفٌ كيفَ صارتْ بيدي ؟!
كلّ ما أذكٌرٌهٌ أنني سَرقْتٌ محفَظَةَ امرأةٍ ثريّةٍ و هَرَبتٌ من صراخها المزعجِِ إلى مٌفتَرَقٍ مسدودٍ .
هذا ما أذكٌرٌهٌ فقط.
ما الذي جاءَ بالسّكّينِ إلى يدي؟
ما سببٌ وجودِ هذا الدّمِ عليها؟
و أينَ المحفَظَةٌ التي سَرقْتٌها؟
لا أدري!


ألقيتٌها خَلفي و التفَتٌّ لِتٌلجِمَ الصدمةٌ لساني، لم أستطعْ الصّراخَ لئلا أٌفضَحَ !
إنّها جٌثّةٌ طِفلٍ ذو تسعِ أو عشرةِ أعوامٍ و يبدو بأنني مَنْ قَتَلَهٌ ،
لكنني لا أذكرٌ أنني قَدْ قٌمتٌ بشيءٍ كهذا ، بل وَ مَتى ؟
لا أستطيعٌ إيجادَ هذا الجٌزءِ من ذاكرتي ، التفكيرٌ بذلكَ سيلقي بي في دوّامةٍ منَ الجنونِ لا نهايةَ لها .




لَقد هرعتٌ راكضًا نحوَ المفترق المنحوس و كأنني كنتٌ نائمًا فاستيقظتٌ من كابوسٍ مرعبٍ.
رحتٌ أضرب ٌ رأسي بالجدارِ أمامي حتى نَزَفَ الدّمٌ منهٌ .
"استيقظْ يا غبي ، أفِقْ ! "
أرجو أن يكونَ حٌلٌمًا..


صوتٌ صافراتِ سيّاراتِ الشّرطةِ ، هل عَلِموا بأمرِ الجٌثّةِ يا تٌرى؟
أنا في ورطةٍ حقيقيّة!!
أيجِبٌ أن أهرٌبَ أم أٌسلّمَ نفسي؟
لكنني لم أرتكِبْ جريمةً كهذه من قَبلٌ ؟ فلمَ أهربٌ؟!
" أنا بريء ... أجل .. أنا بريء .. ذلكَ صحيح ، لا يجبٌ أن أهرٌبَ فأنا بريء "


أقنَعتٌ نفسي ببراءتي لكنّ ما سَمِعتٌهٌ اخترقَ روحي قبلَ طبلةَ أذني، الرّعبٌ دَبّ فِيّ،
لقد صَرَخَ أحدٌ رجالِ الشّرطةِ بهلع:
" إنّهٌ (ستيف) صاحبٌ الجرائمِ التسلسليّةِ، يبدو أنّها الضّحيةٌ العاشرةْ "


ياااااه و أنا الذي ظنّ أنّهٌ يعيشٌ هذا الموقفَ المرعبَ للمرّةِ الأولى ، إذًا فقد جرّبتٌهٌ
تسعَ مرّاتٍ من قبلٌ !!


لَم أجدْ سبيلًا للخلاصِ إلاّ شٌرفةٌ نافذَتٌها مفتوحةٌ.


" بما أنني مٌجرمٌ مٌحترِف هربَ تسعَ مرّات من قبضةِ رجالِ الشّرطةِ فسيكونٌ
من السّهلِ عليّ الهرب للمرّة العاشرة "


استنتاج لا يحتاجٌ لتفكير ، فقفزة من هنا و أخرى هنالك ،
استطعتٌ حينها تسلّق الجدارِ القصيرِ حتى وضعتٌ يديّ على الشّرفةِ ، و بحركة بهلوانيّة تلقائيّة-لا أعرف كيفَ
استطعتٌ فعلها- اقتَحَمْتٌ الشّقة.




لَسْتٌم بحاجةٍ لمعرفةِ ردّةِ فعلِ أولئكَ الأفراد الذينَ فوجئوا بدخولي المٌباغتِ لمكانِ عيشهم،
هذا و أضيفوا مظهرَي المتلطّخَ بالّدمِ حينها.


" أراهنٌ على أنّهم لن يتركوا النّوافذَ مفتوحةً بعدَ الآن "


مشهدٌ أكثر ما يتكرر في الأفلامِ السينمائيّة ، لكنني للأسفِ لستٌ في فيلمِ.
المهم أنني استطعتٌ العبور َ و المرور فلم أستغرقْ وقتًا طويلًا في العثورِ على بابِ
الشقّةِ لأصعدَ السلالمَ متجهًا نحوَ سطحِ المبنى بٌغيةَ الهربِ من رجالِ الشّرطةِ البواسلِ.


" وَ نجحتِ المهمّة ! "
يا إلهي ماذا أقول؟ أيّةٌ مهمّة؟ لابٌدّ وأنني صرتٌ مجنونًا رسميًا الآن!


اختَلَستٌ النّظَرَ لأسفلَ لأجدَ الشّرطة تحيطٌ بالجثّةِ و يبدو أنّهم قد أخذوا بصماتي مجددًا.
لابٌدّ و أنّهم سعيدينَ الآن.
عادت تلكَ المرأةٌ الثريّة و استعادت محفَظتها بسهولةٍ و يٌسر بعدَ تسجيلِ قضيّة سرقة
و إضافتها لملفّي الخاص بجرائمي عندهم .
" تبًا للمحفظة ، لقد كانت خلفَ الجثّة و لم أستطع رؤيتها "


تمتمتٌ بحنقٍ : الأثرياءٌ يحصلونَ على ما يريدونَ بسهولةٍ و لا يتعبونَ البتة، أشعرٌ بالغيظِ!
هه ، ذلكَ لأنني ما انفككتٌ عن مقارنةِ نفسي بهم، و أنا الذي لا يجدٌ شيئًا يأكٌلٌهٌ.


شيءٌ غريبٌ بالفعلِ ، دونَ وعي رحتٌ أتحدّثٌ عن ماضييّ و كأنني أذكرٌه.
لحظة!
و هل فقدتٌ ذاكرتي لأقولَ ذلك؟ ما يحدثٌ معي غريبٌ حقًا!
أشعٌرٌ بالعطشِ الشّديد، لابٌد و أنّ ما قمتٌ بهِ من مجهودٍ إجراميّ اليوم قد أرهقني وأظماني.


لازالَ أولئكَ الشّرطة يحاولونَ البحثَ عنّي ، يجبٌ أن أهرب.
قفزتٌ من سطحِ المبنى الحاليّ إلى الآخرِ المجاورِ ببراعةٍ.
و ما هيَ إلاّ لحظاتٌ و يهتزٌّ شيءٌ في جيبِ بنطالي.


هاتفٌ خلوي!
(مساعدي رالف .... يتصلٌ بكَ)


أجبتٌ بهدوءٍ دونَ تردّدٍ : ما الأمر؟
-سيّدي جوزيف نحتاجكَ حالاً في أمرٍ مهم بمقرّ الشرطةِ، من فضلكَ أسرع.
أغلقتٌ الخطّ بسرعةِ " أحيانًا أقومٌ بتصرّفاتِ خرقاءَ .


" يظنٌّ أنّه ذكي ، يريدٌ أن يتعقبني بحية قديمة كهذه "


و عدتٌ لبرنامجِ التساؤلاتِ الذي لن ينتهي ،
كيفَ وصلَ الهاتفٌ لجيبِ بنطالي؟
ولمَ اتصلوا بالوقتِ هذا تحديدًا؟




-في مقرّ الشرطةِ-
حيثٌ كانَ مديرٌ المقرّ السيّد كلارك و زملاؤه و بعضٌ معاونيهِ في فوضى
نفسيّة أكثر منها في المكانِ.


-اتصلنا بالمحقق جوزيف لكنّهٌ أغلَقَ الخطّ فجأة.
-حاولوا مجددًا.
-نفعلٌ ذلكَ لكنّهٌ لا يجيبٌ.
-أينّ ولّى هذا الأخرق؟ أليسَ هوَ الوحيدٌ المتحمّسٌ لإيجاد ستيف والإمساكِ بهِ.


تَبِعَت جٌملَة المدير-كلارك- التي أطلقها من فيِهِ الغاضب ضربةٌ قويّة على طاولةِ
المكتبِ أمامَهٌ.


أجابَ أحد المعاونين بارتباك:
-سيّدي كلارك، لقد تلقّيتٌ رسالةً من المحقق جوزيف.
-ماذا يقول فيها؟ لماذا لا يتواجدٌ في الوقتِ المناسبِ دومًا؟
-يقولٌ إنّه قادم.


زَمْجَرَ بحنقٍ حتى انتفخت أوداجٌهٌ:
"لقد تعطّلت كلّ قضايا السّفاحِ ستيف والفضلٌ له ولذكائِهِ!"


مَضت ربعٌ ساعةٍ ليأتي المدعو بالمحقق جوزيف.
دَخَلَ غرفةَ المديرِ و هوَ ينظرٌ له بابتسامتِهِ الساخرةِ المعهودةِ، جلسَ و أطفَأَ سيجارتَهٌ
-التي كانتْ بينَ أصابعهِ - بمنفضةِ السجائرِ.


استَهلّ المديرٌ الحديثَ قائلًا بصرامةٍ:
إلى متى سننتظرٌ إلقاءَ القبضِ على ذاك السفّاح؟
أتمنى أن تعيدَ النّظرَ و تسلّمني كافّة الملفات المتعلقة بهِ لكي أسلّمها لمحقق غيرك.


أجابَ جوزيف بحدّة: أنتَ تعرفٌ لمَ أصررتٌ أن أتولى زمامَ هذه القضيّة تحديدًا.
أومأَ لهٌ المٌديرٌ بقلّةِ صبرٍ : و لذلكَ أمهلتٌكَ إلى أن قٌتِلَ عشرةٌ ضحايا.
-سيّدي كلارك، صدقني أشعرٌ أنني اقتربتٌ منهٌ كثيرًا، اكتَشفتٌ بعضَ الأدلّة المتناقضة
و متأكّدٌ أنّ أحدها سيكونٌ الدليل الدامغَ!


ثمّ أضاف بحماس و هوَ يشٌدٌّ قبضَتَهٌ: فقط أحتاجٌ الوقتَ الكافي لدراستها، وقد كنتٌ في موقعِ الجريمةِ
الأخيرةِ أطّلعٌ على ملابساتها، فامنحني بعضَ الوقتِ أرجوكَ.
-لكَ ذلك، لكنّها ستكونٌ المرّة الأخيرةَ.
-و أنا عندَ وعدي، سأرفعٌ البصماتِ مجددًا للحيطةِ.


حكَّ ذقنهٌ وقال:
-ضمنَ أيّ نطاقٍ تبحثٌ عن البصماتِ يا جوزيف؟ أعني على أيّ أساس بنيتَ اجتهادكَ هذا ؟


-بحثتٌ في خرّيجي السّجونِ في السنواتِ الأخيرةِ بشكلٍ خاصٍ و الدولةِ بشكلٍ أعم.
فطريقةٌ طعنِ ستيف للضحايا مشابهةٌ بشكلٍ كبير لبعضِ جرائمِهم السابقة، أخشى أنّه قد خرَجَ
من السّجنِ لينتقمَ من رجالِ الشّرطةِ.


-تفكيرٌ جيّد، لكن لا تركّز عليهم دونَ البقيّة، خذ حذركَ من الجميعِ.
ابتسمَ جوزيف و غمزَ للمديرِ قائلًا: لا تقلق ، لم أراعي أحدًا ، حتى بصماتكَ قارنتها معَ بصماتِ
ستيف.
خرَجَ جوزيف بعدَ أن قال بغموضٍ: ألستَ من يخبرني أن لا أثقَ بالجميع؟!




-بعدَ شهرٍ و ستّةِ أيّامٍ-
ارتٌكِبَتْ جريمةٌ أخرى على يدِ السّفاحِ ستيف ، و حٌبِسَ على إثرها المحقق جوزيف،
لأنّه لمْ يستطع إلقاءَ القبضِ عليهِ و اعترضَ على تسليمِ ملفّاتِ القضيّةِ لمحقق غيره.


ظَلّ جوزيف يتذكّر جثّةَ شقيقهِ -ذو العقدِ الأوّل- الذي قٌتِلَ على يدِ السّفاحِ قبلَ سنةٍ من الآنِ
في الولايةِ التي كانَ يعيشٌ فيها و أسرتَهٌ سابقًا.
كانَ أوّلَ شخصٍ يكتَشِفٌ الجثّةَ حينها، و اختفى عنِ الأنظارِ بعدَ ذلكَ ، فقد سافرَ لولايةٍ أخرى.


الطّريفٌ في الأمرِ -في نظِرِ جوزيف- أن ستيف يتبعه أينما ذهبَ ،
و في أّي ولاية هوَ فيها و لايدري ما السبب؟!


بعدَ أن لاحت هذه المشاهدٌ في عقلِ جوزيف بدأ يفكّرٌ و يربطٌ بينَ ضحايا ستيف.
مرّت سنة كاملة و شهر و عدّة أيّام على بدايةِ مشوارِ ستيف الإجرامي الذي قٌتِلَ فيهِ
إحدى عشرَ شخصًا بريئًا.


هَمّهٌ الوحيد الآن هوَ كيفَ سيخرجٌ من الزنزانة التي هوَ فيها.
يريدٌ القضاءَ على ستيف لكن لا يعرفٌ كيفَ، بل يبدو أنّهٌ سيمكثٌ شهرًا هنا كعقوبةٍ له،
ولزجرهِ عنِ شتمِ و معارضةِ المديرِ كلارك.


مَرّ شهرٌ كامل لم يتأدّب فيهِ لا كلارك ولا جوزيف إطلاقًا، و لذلكَ لم يخرج من السّجنِ.
فالأوّل يتهمهٌ بالتقصيرِ في القضيّة، و الثاني يشتٌمٌهٌ لأنّهٌ لمْ يمنحهٌ الوقتَ الكافي بيدَ أنّ ستيف لا أثرَ
لهٌ في السّاحةِ الإجراميّة و هذا الشيء الوحيدٌ المٌطَمْئِنْ.


قَرّرَ المديرٌ كلارك تولّي قضيةَ السّفاح بعدَ إنهاء القضايا الصغيرة التي انشغلَ بها في إنهاءِ
القضايا الصغيرةِ التي انشغلَ بها في الوقتِ الراهنِ ليتفرّغَ لستيف و يركّزَ أكثر.


-بعد َستّ أيّام-
في غرفةِ المديرِ كلارك


دخَلَ أحدٌ معاونيِهِ -(رالف)- الغرفةَ و هوَ يرٌدٌُّ بأدبٍ جَمْ:
-طلبتني سيّدي.
-أجل، أريدٌكَ أن تٌحضِرَ لي كافّة الملفاتِ المتعلقة بقضيّة السّفاح ستيف، و أخبر عامل
النّظافةِ (جيرالد) أن يجمَعَ كلّ الأوراق المبعثرة في غرفةِ التّافهِ جوزيف ، و لينظّمها فاليوم موعدٌ خروجِهِ.
-حاضر سيّدي.


بينما انشَغَلَ المديرٌ كلارك بملفّاتِ ستيف رأى (جيرالد) يخرٌجٌ من غرفةِ جوزيفٌ
و وجهٌهٌ شاحبٌ .
تساءلَ في نفسِهِ: " ما به؟ "


شَرَعَ يقلّبٌ في الأوراقِ و يقرأ:
الجريمةٌ الأولى كانت لشقيقِ جوزيف.
الثانية لطفلٍ في مستشفى الأمراضِ النفسيّة.
و الثالثة لطفلٍ في متنزّهٍ .
أمّا الرّابعة فهي لــ...


قَطَعَ كلامهٌ بسببِ ملاحظةٍ صغيرةٍ انتبَهَ لها !
لقد ارتٌكِبَتْ الجريمتينِ الأولى و الثانية في ولايةٍ واحدةٍ ، أمّا بقيّةٌ الجرائمِ فهيَ في ولايتنا هذه!
ثمّ ... لحظة!
ما الذي ذَهَبَ بالسّفاحِ إلى مشفى الأمراضِ النفسيّة ليقتلَ ذلكَ الطفل؟
حتى الآن لا أدري هل جرائمهٌ عشوائيّة أم لها رابطٌ معيّن؟!
الرّابطٌ الوحيدٌ الذي أعرفٌهٌ هوَ أعمارٌ الضحايا، كلّهم أطفالٌ لمْ يتجاوزوا العاشرةَ.


اتّجَهَ نحوَ مَكتَبِ ِجوزيف فقد خَرَجَ من السجن ِبالتأكيدِ ، و يريدٌ أن يطلعَهٌ على ما اكتَشَفَهٌ.


أمسَكَ مقبضَ البابِ و حرّكَهٌ وهوَ يقولٌ بجديّة: جوزيف، لقد اكتَشفتٌ ثمّةَ أمرٍ يتعلّقٌ بستيف.


دَخَلَ الغرفةَ و هوَ يقلّبٌ الأوراقَ بيدهِ: لاحظتٌ أنّهٌ يقتلٌ كلّ ستةٍ وثلاثينَ يومًا ،
لابٌدّ و أنّ الرّقمَ يعني شيئًا معيّناً له.


رَفَعَ رأسَهٌ ليٌفاجَأ بالمكتَبِ خاليًا ، لا أحد!
ألمْ يأتِ جوزيف إلى هنا؟
كادَ أن يخرٌجَ لولا الورقة التي داسَ عليها والتصقتْ بباطنِ حذاءهِ.
رفعها لتشلّ الدّهشةٌ لسانَهٌ، فبعدَ أن رآها و قرأَ فحواها لا يعرفٌ لمَ لمْ يٌصَبْ عقلٌهٌ بالجنونِ ،
بل كيفَ لا يزالٌ واقفًا منتصبًا؟!
هَمَسَ بذعرٍ: إنّهٌ ... إنّهٌ ...
ابتلعَ ريقَهٌ بهلعٍ : بلاغٌ قديمٌ عن هاربٍ من مشفى للأمراضِ النّفسيّة ومٌصابٌ بحالةٍ نادرةٍ
من فصامِ الشّخصيّة، و الصّورةٌ فيهِ للمحققِ جوزيف! لا أصدّق!


صَرَخَ بفزع و هوَ يخرجٌ من الغرفةِ: ليرفع لي أحدٌكم بصماتِ جوزيف وليقارنها معَ السّفاحِ بسرعة.


" الآن اتضحت الصّورةٌ لديّ ، الجريمةٌ الأولى ارتكَبَها عندما طَعَنَ شقيقَهٌ و من شدّة فزعهِ
صار يلقّنٌ نفسَهٌ بأنّه بريء ولم يفعل هذه الفعلةَ الشنيعةِ، حتى بلَغَت حالته النفسيّة نهايةَ التدهور.
و هنا بدأت أعراضٌ مرضِ فصامِ الشّخصيّةِ تظهر، حينَ بدأ قتلَ كلّ طفلٍ بعمرِ شقيقهِ، وكأنّهٌ
معترضٌ على بقائهم أحياءَ يرزقون!


و لذلكَ عندما كانَ في مشفى الأمراضِ النفسيّة، لابدّ و أنّه رأى ذاك الطفل فيهِ فقضى عليهِ.
و دونَ أدنى شكّ لقد هربَ من المشفى، لكنني أتساءلٌ كيفَ لم يجدوا أثرًا لهٌ ؟ كيفَ هربْ منهم أوّلاً؟
هل لهٌ أعوان؟ من ساعدَه على الدخولِ هنا والعمل كمحقق معنا؟
ونحنٌ كالدّمى تمامًا ، يحرّكنا كيفما شاء.


للتو بدأت أفهم فقط!


المٌصيبةٌ هوَ هذا البلاغ ! لماذا لمْ أرَهٌ ؟ و متى وصلَ لمكتَبِهِ ؟
كيفَ لمْ ألحظ تأخّره في الظهور في قضايا السّفاحِ ؟ "


ركَضَ نحوَ زنزانةِ جوزيف على أمل أنّهم لمْ يخرجوهٌ منها.
أمسكَ بيدهِ قضبانها وهوَ يرتجِفٌ من الدّاخلِ قبلَ الخارجِ .
" إنّهٌ غيرٌ موجود، جوزيف ليسَ هنا! "
لمْ يأتِ لمقرّ الشرطةِ ..
ولمْ يأخذ أوراقَ القضيّة كعادتهِ..
و لم يتصل بي ..


يشعرٌ بأنّه صار يسمعٌ نبضاتِ قلبهِ و أنّهٌ يحاولٌ الخروجَ من مكانهِ .
و كأنّ قفصَهٌ الصّدريّ سينفجر لا محالة!
هذا و هوَ لمْ يتأكّد من نتائدِ بصماتِ جوزيف بعدٌ.
كيفَ إذا عَرفَ بالنتيجةِ؟!
ماذا سيفعل بهِ ؟
هل سيقطّعهٌ إلى أشلاءٍ و يجعلٌ الطيرَ تأكلٌ من بقاياه؟
لا يعرف ما هيَ نوعٌ المواجهةِ التي ستحدثٌ إن رآه ولا كيفَ ستنتهي ؟




عادَ إلى غرفتِهِ و جلسَ قبالةَ مكتَبِهِ و عقلهٌ يتصارعٌ معَ كلّ شيء حولَه.
أمسكَ قلمًا و بدأ بتسجيلِ اكتشافاتِهِ المتتالية التي انفجرت في وقتٍ غير مناسب كالقنبلةِ
الموقوتةِ إلى أجلٍ غير مسمّى.
دخلَ (رالف) و هوَ يقول بتوتر:
-سيّدي كلارك ، بصماتٌ المحقق جوزيف متطابقة ٌ معَ بصماتِ ستيف بنسبةِ 98% بالمئةِ.


" إنّهٌ هوَ ..
السّفاحٌ الذي عاشَ في كنَفِ الظّلمةِ سنةً كاملةً ، واتخذَ غِيل الأسدِ موطنًا له ،
طاردًا كلّ الشّكوكِ نحوَه.
كمْ كنتَ نابغةً يا جوزيف و كم جعلتَ منْ أٌسدِ الشّرى أضحوكةً! هه !
كنتَ قائدًا بارعًا في الظلّ ..
بينما بدَونا لكَ الدّمى التي تحرّكها في النّورِ خلفَ أستارِ الظلمةِ.
جحدتَ النّعمَ التي أغدقناكَ إّياها فسحقًا لكَ ..
لا أدري أأبكي أم أضحكٌ ، و أنا الذي أخبَرهٌ أن لا يثقَ بأحد،
علمتني درسًا لن أنساه. "


سألتٌ الضّابطَ رالف بهدوء و يأس شديد - و أنا واثق أنني أعرفٌ الإجابةَ لكن ليطمئنَ قلبي-:
كم مَضى على آخرِ جريمةٍ ارتَكَبها السّفاحٌ ؟


أجابني بقلق وارتباكٍ واضحينِ : سـ... ستة وثلاثونَ يومًا.


" كنتٌ أعلم .. شعرتٌ بذلكَ ..
انطلقَ السفّاحٌ المتعطّشٌ للجريمةِ ..
ففَقَدَتْ يدي القدرةَ على الإمساكِ بالقلمِ ..
وسقطَ القلمٌ مني فهويتٌ معَهٌ . "

-تمت-
__________________


sakina ~
.
.
.
ألَهُمَّ أُنصُرِ الإسلآمَ وَ المُسلِمِيِنْ~
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-26-2013, 08:59 AM
 






الاسم وحده يكفي لارعابي
ساقوم برد باللغة الفصحى احتراما
لكاتب االقصة القصيرة ولناقلتها

انها رائعة حقا كمليئه بالرعب المشاعر المتخبطة
الافكار تاتي وتذهب لمعرفت الاسباب من هذا الشخص
الاسلوب يجذب اكثر واكثثر لمتابعة المزيد
تريد ان تصل للنهاية بسرعة لتعرف التتتممة
حركت كل المشاعر الساكنة وجعلتها تصرخ بداخلي
انه حقا غريب
انفصام في الشخصية جرائم متعددة
لكن السؤال هو انفصام الشخصية اتى بعد قتله لاخيه
اذن لما قتله من البداية
هذا الجزء من النص مفقود
لم يخطا الكاتب او ينسى
لكن اراد ان يججعل النهاية مفتوحة اسبااب مجهولة
لنبدع نحن في كتابه النهايات كلن حسب ما في داخله
قصة رائعة حقا تستحق كل الاعجاب والتقدير
احداثها في زمن وفي مكان مجهوليين
يسودها الغموض والوحشة الظالم
والسواد الذي يعم
قلب الكثير من الناس


شكرا الك يا عزيزتي صحيح انك نقلتي هذه القصة
نقلا لكن كان هذا نقلا رائعا قصة رائعة
نرى كثير من نماذجها في حياتنا

ساقوم بتقييمك صحيح لم يتبقى الي المجال في
ان اعطي تقيمات لكن لانك تستحقي
ساقييمك من العضوية الاخر
دمتي للابداع وردة






__________________

التعديل الأخير تم بواسطة ام بطن ; 12-26-2013 الساعة 11:55 AM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-03-2014, 11:39 AM
 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .!
كيفَ هي أحوالكِ غاليتي ,!
آمل أنكِ بصحةٍ جيدة دائمـاً

-
لا أعلم حقـاً مالذي عليَّ أن أسجلـة هُنـا
أأسجل جمال قلم الكاتب
أم جمال ما تراهُ عيناكِ من ابداع
وانتقائك للأفضل لنقلهِ ؟!!
حقـا لقد أُسرت بهذه الروعـه
لا يمكنني مُطلقـاً أن أقول ولو حرفٌ هُنـا لم ينل اعجابي
و بدرجةٍ كبيرة جداً .. أحببتها

-
-
الفكرة وحدهـا تكفي

صِدقـا برغم كونها قصيرةة , إلا أنها كانت ومازالت ذات نكهةٍ رائعةٍ وراقية !



لا أصدق أنها أول قصةٍ لهُ بهذا النوع ,
بدى الكاتب أو الكاتبةَ أياً يكن
فنانٌ بمنطلقٍ أصيـل

النهاية لم أتوقعها بُتاتـاً
ولم أتوقع كون جوزيف هو نفسهُ ستيف !

صِدقـأً , كُنتُ أُفكر بشخصيةٍ لديها انفصام ؟!
لكنني لم أفكر البتة بهذا الشكلِ ؟!

,, ع كلٍ لكلِِ شخص تفكيرهُ وقلمهُ !

نهايةً , شُكرٌ لكِ من الأعماق على النقل الجميـل
دمتِ بخير عزيزتـي

وِدي
__________________






أستغفر الله وأتوب اليه عدد ما ذكرهُ الذاكرون
و غفلَّ عن ذكرهُ الغافلون !


-



ضبابَ حياتيّ لن ينقشع ، وأتسائلّ متى سيصحوا ضميرّ أنوثتيّ
و أشعرُ بغصةٍ تُرغمنيّ على البُكاء

- إِيـرين جِيرارد

انتحلت شخصية الذكُور وعشتُ بينهم مدى الدهر
لن أعُود لأنوثتيّ مُطلقاً ، سأحكم بلاديّ وسأعيدها
بِـ كبرياء أباطره

- ألـيس هِنريّ


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-30-2014, 07:06 PM
 
انها قصه جميله بل رائعه
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فساتين ناعمة حوامل فساتين حمل قصيرة 2013 فساتين قصيرة للحوامل ملاك الرومنسيه حواء ~ 0 03-31-2012 09:58 PM
مجموعه فساتين قصيرة , افخم فساتين قصيرة 2013 , فساتين قصيرة متميزة 2013 هبه العمر حواء ~ 0 03-23-2012 07:16 PM
مجموعه ملابس قصيرة , اجمل ملابس قصيرة للبنات 2013 هبه العمر حواء ~ 1 03-21-2012 08:51 PM


الساعة الآن 09:06 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.

شات الشلة
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011