عيون العرب - ملتقى العالم العربي

العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > عيـون القصص والروايات > روايات طويلة > روايات كاملة / روايات مكتملة مميزة

روايات كاملة / روايات مكتملة مميزة يمكنك قراءة جميع الروايات الكاملة والمميزة هنا

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #6  
قديم 07-02-2016, 10:08 PM
 

الفصل الخامس
طفلة...أم امرأة؟

أخذت حماماً منعشاً بعد صعودها لغرفتها..ارتدت فستاناً أسود قصير موشىً بورود حمراء صغيرة..يضيق من تحت الصدر مباشرة..ثم يتهدل الى آخر فخذها...وارتدت تحته بنطالاً من الجوارب الشفافة السوداء...وحذاءاً أسود برقبة طويلة...
أما شعرها فاكتفت بوضع شريط أحمر من الساتان لترفعه عن عينيها, وانسدل بقيته على ظهرها كأنها أهداب من حرير دمشق..
كان وجهها يعبق بالنضارة والانتعاش بعد نومها الهادئ ورياضتها الصباحيه..فلم يكن هناك من داع لأي تبرج...!!نظرت الى نفسها في المرآه! انه حقاً طفلة صغيرة!! لماذا تصر على ارتداء هذه الملابس؟؟اذاً...لا يمكنها ان تلوم فران او ريكاردو أو أي كان..على مناداتها طفلة!!!

" لا يهمني ذلك! فليذهبوا جميعاً للجحيم!! أنا مرتاحة هكذا ويكفيني ذلك!!"

خرجت من غرفتها وهمت بالنزول..لكنها تصادفت وفران على السلم...

" صباح الخير فران! هل نمتي جيداً؟" قالت ايلا بنبرة ساخرة! كان من الواضح أن فران لم تذق طعم النوم..في ليلة بائسة قضتها في التفكير والتحليل والتخطيط...., ففهمت بأن الفتاة تسخر منها...فردت سخريتها بأخرى أشد استهزاءاً....

" شيء جميل! بهذه الثياب وهذا المظهر بالذات...ستؤكدين لأميرك الوسيم..بأنكي لستي سوى طفلة حمقاء عنيدة...لا تصلح لشيء!! وبالتأكيد...سيبحث عن غيرك!!عن أمرأة حقيقية...!! لا طفلة خرقاء..ترتدي ثياب المدرسة!!!"

لم يفاجأها قول فران...فهي تعرف ذلك تماماً...بل باتت متأكدة الآن منه..لكنها أجابت بسخرية أكبر...

:" حسن جداً!امرأة حقيقية؟؟امممم....مثلكي انتي ربما؟ أوه فران..لا أظنكي من نوعه أبداً!! فهو لا يسعى وراء الساقطات اللاتي يلهث وراء ماله...ورغباتهن القذرة!!" مشيرة بذلك الى ثوب فران الارجواني الضيق..ذو فتحة مثلثة في الصدر...تكشف الشيء الكثير!!!!

:" أيتها الحقيرة!!" لكنها تمالكت نفسها..فعلى كل حال..ما تزال تحتاج ايلا وان كانت ترغب بخنقها بيديها ! نظرت ايلا اليها بقرف..ونزلت فوراً..لتجد الجميع يجلسون الى المائدة منتظرين.....
" صباح الخير" قالتها وهي تشعر بالحرج..خاصة حينما لاحضت ابتسامة السخرية تلوح في وجه ريكاردو...., وزاد حرجها حينما اضطرت للجلوس الى جانبه...! بالطبع بعد لحظة تبعتها فران..حتى يتسنى لها ارتداء القناع المناسب لتوهم الجميع بعكس ما يعتمل في صدرها من كره وحقد وغيرة! وما ان جلست..حتى اندمج الجميع في الحديث والضحك!

كانت ايلا تشعر بالضيق والتوتر...من هذا الذي يجلس بجانبها! كانت تشعر بنظراته المتفحصة الثاقبة...! تمنت لو يكف عن ذلك...ولكن؟ كما هو الحال دائماً..لم تتحقق أمنيتها!

" يجب أن أعترف..بأن لكي ذوقاً مميزاً!"

توترت للحظة ولكنها تمالكت نفسها..وحاولت ان تكون نظرتها اليه باردة..خالية من اي مشاعر..., قالت ببرود مصطنع...

" حقاً؟ وكيف ذلك؟" إنه يعني ثيابها ولا شك!! ها هو يتفق للمرة الثانية مع فران...! قد تعجبه فران اذاً! ولم لا؟؟انها امرأة مغرية ماكرة...قد توقعه في حبائلها بسهولة! لا لا ...بالرغم من غروره وسخريته الدائمه مني...الا أن ريكاردو ليس من هذا النوع! أجل ...هذا صحيح!..ولكن؟ ءأنتي واثقة من ذلك؟؟؟
نفضت عن رأسها هذه الافكار التي بدت سوداء ومخيفة الى أبعد حد...لكنها صحت من شرودها على سؤال ريكاردو....

" ماهو نوع العطر الذي تضعينه؟"

استغربت سؤاله....العطر؟ لكنها أجابت بكل صراحة...

" اسمه ( المحيط) !!"

" فعلاً! يذكرني برائحة البحر!! إنه مميز حقاً....ويناسبكي كثيراً!"

ردت باستغراب:" كنت أظن بأنك ستسخر الآن من ثيابي!"

نظر اليها نظرة متفحصة من رأسها الى أخمص قدميها..توترت ايلا الى أبعد حد..ولعنت نفسها لأنها دفعته لفعل ذلك..بسؤالها الغبي ذاك..., ثم همس بهدوء أخيراً.....وهو يتعمد احراجها أكثر...

" ولماذا أفعل ذلك؟ ان منظركي يعجبني جداً!"

قررت أن تستخدم أسلوب الهجوم للدفاع عن مشاعرها المضطربة..

" لا ضرورة لهذه المجاملات سنيور! فأنا أعرف رأيك بي تماماً!"

نظر اليها نظرة باردة خلت من أي مشاعر , وقال بجفاء..." أؤكد لكي سنيورا بأنكي لا تعرفين شيئاً....وبالذات عني!!"

وعاد لتناول طعامه بصمت...., كان عقلها يصرخ بها بشدة..اعتذري له...لقد أسأتي اليه!! أطرقت صامتة للحظة...ثم قالت بصوت خافت أقرب للهمس....
" اعذرني سنيور...أظن بأنني تماديت قليلاً!!"

صمت لبرهة..ثم عاد يكمل فطوره..ولم ينظر لها حتى نظرة واحدة..., اغتاظت هي منه وأنبت نفسها سريعاً على اعتذارها منه, لكنها توقفت عن ذلك..حينما سمعت صوته الهامس يقول بلطف وهو يغادر المائدة.." يعجبني فعلاً مظهرك!"
وتركها والابتسامة مرسومة على وجهه...! انصبغ وجه ايلا بالحمرة..وهي تعيد في عقلها ما سمعته للتو منه!!
  #7  
قديم 07-02-2016, 10:19 PM
 
شکدا علي الروايه المتميزه ... لم اقرئها کلنا لاکني حفضت الصفحه وسئقرئها في مابعد ... ولاکني سعيده کوني اول من يرد ... تقبلي مشارکتي. ..😄😄😄😄
  #8  
قديم 07-02-2016, 11:20 PM
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لطيييف ان الرواية جميلة لأبعد الحدود
جميلة مثيرة وجذابة السرد
وبداعة اناملكي التي انتجت لنا فكرة قدمتها لنا على ططبقا من ذهب لا فضة

لننتقل
الى شخصيات القصة
اولا
فران يبدو لي من البداية بأنها رأس كل مصيبة ستحدث في البارتات القادمةومتحمسة لما سيحدث وما سيكون في جبعتها بالفعل

ثانيا

سيل الصغيرة
لطيفة وبريئة للغاية مع عنااااد كثير لديها ولكن احببت برودها الجميل بشكل غير مبالغ للغاية

اخيرا ليس اخرا
ريكاردو الغريب

هههههه احببت هذه الشخصية من اعماق قلبي بارد مثير للجاذبية
ومع كل هذا وضع الفتاة المسكينة برأسه هذا الاحمق ومع هذا اعجبني جمال ردوده ولباقة تصرفاته وكلماته عند الحديث

وتمنى ان لا تتأخري علينا بالبارت القادم ان شاء الله

والى اللقاء
__________________


لا تكن كاللدمية بخيوط يحركك كل من استولى على خيوطها وعلم مكنونات عملها

  #9  
قديم 07-02-2016, 11:28 PM
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسطورة الوردة السوداء مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لطيييف ان الرواية جميلة لأبعد الحدود
جميلة مثيرة وجذابة السرد
وبداعة اناملكي التي انتجت لنا فكرة قدمتها لنا على ططبقا من ذهب لا فضة

لننتقل
الى شخصيات القصة
اولا
فران يبدو لي من البداية بأنها رأس كل مصيبة ستحدث في البارتات القادمةومتحمسة لما سيحدث وما سيكون في جبعتها بالفعل

ثانيا

سيل الصغيرة
لطيفة وبريئة للغاية مع عنااااد كثير لديها ولكن احببت برودها الجميل بشكل غير مبالغ للغاية

اخيرا ليس اخرا
ريكاردو الغريب

هههههه احببت هذه الشخصية من اعماق قلبي بارد مثير للجاذبية
ومع كل هذا وضع الفتاة المسكينة برأسه هذا الاحمق ومع هذا اعجبني جمال ردوده ولباقة تصرفاته وكلماته عند الحديث

وتمنى ان لا تتأخري علينا بالبارت القادم ان شاء الله

والى اللقاء




اهلا بك عزيزتي
أشكرك على ردك الجميل أنا متأكده أن الكاتبه ستسعد بردك الرائع
أنها ليست من كتاباتي ! ، أنها منقوله !؟
أتمنى حقا أن أكتسب نف أسلوب الكاتبه
فأسلوبها رائع و الحوارات بين ألأبطال أكثر روعه

شكرا على مرورك
  #10  
قديم 07-03-2016, 01:32 AM
 

الفصل السادس
"لم تعذبني!"

لم تفلح محاولات ايلا الفرار من هذا الكابوس!! كان تعلق السنيور سلفادور بها يزداد يوماً بعد يوم..., وزاد اقتناعه بأن إيلا تنتمي لهذا القصر..وبأنها العروس الملائمة لريكاردو- كما كان يخطط هو ودايفيد منذ زمن بعيد-!!

" مرحباً!"

أبعدت إيلا كتابها للحظة, ونظرت الى مصدر الصوت..آه! إنه الشاب الوسيم الذي ظنته ريكاردو في حفل أول القطاف!!

ردت مستغربة:" أهلاً!"

ابتسم الشاب وهو يجلس على الكرسي الطويل بجانبها...." لا بد أنكي ساندريلا!"
دهشت إيلا كثيراً...وقالت بحدة:" هل هذا مكتوب على جبيني أم ماذا؟"

ضحك الشاب عالياً...وقال من بين ضحكاته:" أنتي...أنتي حقاً حادة المزاج..وخفيفة الظل أيضاً! لم يخطأ ريكاردو في وصفكي أبداً!"

لمعت عيناها وهي تردد هامسة:" ريكاردو اذاً؟"

لكنه لم يستطع اكتشاف ما يدور في خلدها..خاصة مع تلك النظارة الشمسية السوداء الكبيرة التي تخفي معظم وجهها...., فقال باسماً:" أنا غوستاف!"

وهو يمد يده مصافحاً,...ابتسمت وصافحته:" وأنا إيلا....ولندع لقب الساندريلا جانباً لو سمحت!!"

قال ضاحكاً:" اتفقنا...فاسم إيلا جميل للغاية!"

ردت باسمة:" أشكرك! أنت صديق لريكاردو اذاً؟"

قال وهو يتمدد على كرسيه الطويل:" لست أي صديق! يمكنكي أن تقولي...بأنه بمثابة الاخ لي!!"

ابتسمت ايلا :" هذا جميل!"

" ولكن..ما الذي تفعلينه بحق الله ...ياجميلتي؟ الشمس حارة...والمسبح أمامك..وتكتفين بالجلوس هنا..وبكامل ثيابك..وتطالعين أيضاً؟؟؟أين هو ريكاردو؟؟انه لا يقوم بواجب الضيافة أبداً كما يجب!!"

ابتسمت مجاملة..وردت بأدب:" أنا لا أعرف حقاً سنيور غوستاف أين هو ريكاردو!!كما وأنه لا دخل له أبداً بما أفعله!!"

" نادني (غَس) يا جميلتي....هكذا يناديني جميع أصدقائي!!"

" لا أظن بأنني أرقى الى هذا الشرف!!فنحن لم نعرف بعضنا سوا من دقائق قليلة!!"

ابتسم غوستاف وهتف بدهشة...:" لسانك لاذع حقاً يا فتاة...وذلك يعجبني كثيراً!!"

" أهناك من لاتعجبك يا صديقي؟"علق صوت من خلفهما...فرفعت إيلا رأسها..التقت نظراتها بنظراته المستهزئة..., حاولت عدم الاكتراث..وعادت لتدس رأسها في كتابها..وهي تنصت له بكل اهتمام وانتباه....

" آه..ريكاردو! أتيت أخيراً؟ كنا نبحث عنك!!"

اقترب ريكاردو وجلس على كرسي آخر..وتمدد عليه....

" كنت تبحث عني وأنت جالس مع السنيورا إيلا؟؟حقاً تستحق ما جاءك منها!!"

حاولت إيلا أن تمنع ابتسامتها خلف صفحات كتابها...

قال غوستاف معاتباً:" أهذا ما أجنيه منك أيها اللئيم؟ لن أرد عليك...سأذهب الى ملكة قلبي!"

ابتسم ريكاردو:" انها تنتظرك في المطبخ..ولديها مفاجأة لك!!"

ضحك غوستاف بفرح:" حقاً؟ حسناً..أنا أحب مفاجآتها أكثر مما أحب صداقتك...ولولاها لتركتك منذ زمن بعيد...!! اعذروني..لا أستطيع التأخر عن حبيبة قلبي!!"

وغادر مسرعاً..بينما كان ريكاردو يقهقه عالياً., رفعت إيلا رأسها وتساءلت بدهشة:" ومن هي حبيبة قلبه التي أدارت رأسه بهذا الشكل؟"

عادت القساوة والبرودة تكسو ملامحه من جديد:" هل هي الغيرة؟"

أجابت بصراحه وقد استغربت تحوله السريع:" بل الفضول! فلا يوجد في القصر من أستطيع تخيلها حبيبة لغوستاف!"

" بلى يوجد..., انها مارغريتا!"

هتفت ايلا بدهشة:" ماذا؟ مارغريتا؟! ولكن؟؟"

أجاب بابتسامته التي تعشقها..." إنه بالطبع يعتبرها كوالدته..ولكنه يحب طهوها والاطباق التي تعدها بشكل مدهش, فيظن السامع بأنه يتحدث عن حبيبته..لا عن أطباق مارغريتا الشهية!!"

تساءلت إيلا وهي تضحك:" وماهي هديتها الرائعة؟!"

" حلوى التراميسيو!!"

ضحكت ايلا من قلبها.." هذا عشق لذيذ ولا شك!!"

تلاشت الابتسامة شيئاً فشيئاً عن وجه ريكاردو....:" العشق لذيذٌ بكل أنواعه يا ساندريلا!!"

لماذا يصر على تعذيبها؟؟ انه لا يحب أن يراها هانئة ..مرتاحة البال!! يجب أن يحرقها دائماً بكلماته ونظراته...!!هو من دون كل العالم..يتحدث معها الآن عن العشق..ومدى لذته وحلاوته!!وكأنها تتحمل النظر الى عينيه..حتى تبوح شفتيه بهذا الكلام...أوه!!تباً..تباً..تباً! تمالكي نفسكي أيتها الحمقاء...! لن تكوني أبداً سهلة!!أبداً..أبداً!!!
ارتدت قناع البرود مرة أخرى..فهو في النهاية أفضل مفر لها....قالت وهي تعود لتصفح كتابها....:" أنت الخبير هنا!!"

ابتسم ببرود وقال بعينين ضيقتين...وبلهجة لم تكن أقل سخرية منها:" لماذا تصرين على التمسك بمظهر الطفلة البريئة؟أتريدين أن تقولي بأنكي لم تجربي الحب يوماً يا ساندريلا؟؟لست ساذجاً الى هذه الدرجة يا صغيرتي؟؟"

أقفلت الكتاب بعصبية واضحة وهي تخلع نظاراتها:" لن أعطيك الفرصة لاستفزازي مرة أخرى...سنيور!"
قهقه عالياً..ونهض عن كرسيه..وخلع عنه قميصه وهبط بجانبها...وهو يلاحظ ارتعاشها وارتباكها مما فعل.., فابتسم وقال بصوت هامس...:" ألم أفعل بعد؟!"

لم تتحمل أكثر!!نهضت وهمت بالذهاب...لكنه سحبها من ذراعها..وجذبها اليه.., ذعرت من الموقف..وعينيها تتنقل مابين عينيه الرماديتين وشفتيه...محاول معرفة مايجول برأسه....وقال أخيراً:" لم لا تنضمين الي في السباحة؟الطقس حار فعلاً..ولست أدري لم تتمسكين بهذه الملابس؟"

اشتاطت ايلا غضباً...ونست توترها وخجلها منه....ونست أنها بين ذراعيه...

:" لست مهتمة أبداً بالانضمام اليك سنيور...كما وأنني لا أكون مرتاحة أبداً...حينما أكون شبه عارية...كما تلمح!!"

زاده جوابها اصراراً وعناداً...فنظر اليها نظرة ثاقبة كادت تفضح مشاعرها....

" لستي سوا طفلة عنيدة مغرورة...سنيورا ايلا!!"

ترقرقت الدموع في عينيها..كأنها حبات بلور مكسور...وبدأت شفتها السفلى بالارتجاف...!!لكن ريكاردو..كان قد فقد السيطرة على نفسه..., فما ان رآها على هذا الحال...حتى أخذ يهزها بقوة من كتفيها...

" هل ستبكين الآن؟! حقاً تصرف متوقع جداً منكي أيتها الطفلة المدللة...!!متى ستعرفين ما تريدين؟؟؟ الى متى ستظلين مختبئة في قوقعتك الهشة هذه؟؟؟!!تباً لكي!! لقد....لقد أفقدتني صوابي!!"

انفجرت دموعها...وهي تضرب صدره بيديها صائحة:" أكرهك ريكاردو...أكرهك كثيراً!"

كان يود لو أنه يخنقها حينها لما أثارته في نفسه...لكن منظرها وبكاؤها غيرا رأيه بسرعة...فلم يستطع الا أن يضمها الى صدره بقوة...وهي ما تزال في هستيريتها تلك..." اتركني..قلت لك اتركني أيها الوغد!!"

وشيئاً فشيئاً..خارت قواها..وبدأت تبكي بحرقة....أخذ ريكاردو يمسح على شعرها بحنان...:" اهدأي يا صغيرتي!..اهدأي...سيكون كل شيء على ما يرام..."

كانت كلمات ريكاردو تزيد من بكائها...! كانت بحاجة لهذا البكاء منذ وقت طويل..طويل جداً! وبعد فترة..هدأت ولم تعد قادرة على ذرف الدموع أكثر من ذلك...استدركت نفسها..فرفعت رأسها فوراً..لتلتقي عيونها المحمرة بعيني ريكاردو..لكن هذه المرة..لم تكن باردة وقاسية كما هو الحال دوماً...لقد ظهر فيهما شيء جديد..أحست فيهما بالدف والحنان والعطف...وهو ما استغربته..!
ابتسم بحنان..وقال وهو يمسح آخر دمعة انسابت على وجنتها الناعمة...:" هل تشعرين بتحسن الآن!"

أجابت بتلعثم وهي تسحب نفسها من على صدره العاري...ومن بين ذراعيه القويتين...وتلملم شعرها بحركات لا ارادية سريعه...:" أجل..أجل...أنا بخير!! لست أدري ماذا أصابني؟"

" إيلا؟؟" .. نادى بصوت عميق دافئ...رفعت رأسها اليه...., لكنه ما ان لمح عينيها حتى عدل عما كان يود قوله......

"أرجو أن ترتاحي قليلاً حتى موعد العشاء!!"

أحست إيلا بخيبة أمل..." نعم..نعم...هذا ما أود عمله بالفعل..!!عن..عن اذنك!"

وبسرعة انسحبت من أمامه.., ما الذي حصل لها هناك بالضبط؟؟وكيف انتهى بها الحال بين أحضان ريكاردو؟؟ دخلت غرفتها وألقت بنفسها على سريرها..كان الصداع شديداً بسبب شدة انفعالها واسرافها في البكاء...فما ان لامست برأسها الوسادة حتى راحت في نوم عميق!!!
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مــٓـــلآگـــٓيــّٓ الــٓــحــٓـّ{ــٓمــٓـ}ـــٓـراء ... هــٓــلــٓ تــَســْ{ـــٓمــٓـ}ــحـِـيــْنــٓ لــَــٓيـــٓ بــهــٓـذهـٓ الـٓــرَّقــّـ دقيوس و مقيوسxd حواء ~ 12 08-27-2017 05:57 PM
بريق ألماس : رُواية صِــرٓاعٓــــاتِ كٓــــادِحٓـــه ، بـقلم الكٓاتبة i v a n رُوفِ روايات طويلة 57 08-25-2016 09:28 AM
ॐ نـٓهريـــنْ وٓ حـٓـضآرةٌ وٓ خـآرِطـٓةةُ وتــآرِيخْ .. يـٓعنيْ أنتٓ » العِــرآقْ « أشلونْ مآ حبگ ؟! ॐ ٱۆڳسِجْينٌ ✖ أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 9 10-11-2013 06:39 PM
أٓحـبكّْـ... مٓعنــْاهـٌا إذٓا بعٓـدت عِّنيْ تبــّٓقىْ فيِنـِي...[❤] Nanachix مدونات الأعضاء 50 05-28-2013 08:43 PM


الساعة الآن 01:18 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.

شات الشلة
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011