عيون العرب - ملتقى العالم العربي

العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > ~¤¢§{(¯´°•. العيــون الساهره.•°`¯)}§¢¤~ > أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه

أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه هنا توضع المواضيع الغير مكتملة او المكرره في المنتدى او المنقوله من مواقع اخرى دون تصرف ناقلها او المواضيع المخالفه.

Like Tree2Likes
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #36  
قديم 03-12-2009, 10:11 PM
 
رد: رواية غارقات في دوامة الحب رواية ولا أروع بقلم الكاتبة:عيون القمر

الجزء 44 ...




آذان المغرب .. ( الله أكبر الله أكبر أشهد ان لا اله الا الله .. أشهد ان محمدا رسول الله ) .. اليوم سعود حضر لبيت ابو فهد زيارة لنجلاء .. عشان كذا البنات مع نجلاء وام فهد بالصالة يفطرون لحالهم .. ابو فهد وفهد ونايف بالمجلس ...
شوق زايد خجلها هاليومين لدرجة صارت تتجنب شوفة فهد .. وندى من وقت للثاني تعلق ... تضحك وتنرفزها وهي ماتدري ان الدور جاي عليها .. نجلاء بس تتبسم ... اما ام فهد طبعا عرفت بالموضوع بوقته وفرحت ...

بعد الفطور .. انتهت ندى من صلاتها ورجعت للصالة لقت شوق ونجلاء يسولفون بصوت منخفض ... بس أول ما شافوها سكتوا ..
ندى انقهرت : خير كملوا كملوا .. ليش سكتوا ؟..
نجلاء عشان تغيضها : مواضيع حقت حريم ...
ندى : حلوة ذي .. قولوا قولوا وش كنتوا تتكلموا عنه !!... قولوا ..
نجلاء : وش عليك انتي ؟؟... كنا نتكلم بسالفة حريم اقولك .. ( تلتفت لشوق ) .. صحيح شوق ..
شوق تهز راسها : صحيح ..!!
ندى : اجل انا وشو .. تراني بعد حرمة ..
نجلاء : قلنا سوالف حريم .. يعني للمتزوجاااااات فقط ... اما انتي ما اظن انك تشيلين هالمسمى ..
شوق راحت فيها وذاااااابت .. وندى شافتها وضحكت : هههههههههاي شوفي شوفي وجهها ...
نجلاء : خليها ... نشوفك انتي وش بتسوين لين جا عرسك ...
ندى : اقول هييي تقولين كلكم متزوجات ترا حالها من حالي ... لا تعممين انتي متزوجه بس هي لا ..
نجلاء : بس وحدة مخطوبة غير وحدة ما انخطبت .. ( وتطلع لسانها )
ندى صدق احترت .. نجلاء اذا صارت ضدها بسرعه تقهرها .. ومن حرة قلبها رفعت يدها للسما وهي تدعي بصوت عااالي : ياااااااااااااااااارب ... جعل اليوم ما ينتهي الا وانا مخطووووبة ياااااااااارب في ليلة رمضان هذي يااااااااااااارب ....
نجلاء وشوق : ههههههههههههههههههههه ..
ندى بقهر : ايه اضحكوا اضحكوا .. ( تفتعل الدموع ) .. لي الله ! ..انتوا وحدة منكم متزوجة والثانية انخطبت انا تزلبوووني وتصفطوني وراكم ... مالت عليكم ...
دخلت ام فهد على هالكلام .. وبدخلتها رن التلفوووون ... ردت عليه نجلاء وهي مبتسمة من كلام اختها ..
نجلاء : الوووو ..
راحت ندى ورمت بنفسها جنب شوق وهي مكشرة يقالها زعلانة ... سمعت نجلاء تسلم وتاخذ الأخبار وبعدها تكلم امها ..
نجلاء : يمه هذا احمد ولد خالتي يبيك ...
ندى غاااااااصت جوا كنبتها وهي تسمع اختها .. عينها صارت تتابع السماعة واللي يتكلم داخل السماعة ..حالها انقلب بلحظة ووضح على شكلها الاضطراب .. حست فيها شوق القريبة مرة ..
شوق تهمس : ها انتي شفيك ؟..
ندى تراقب امها بتكريز وهي تاخذ السماعه وتحطها باذنها : م... مافيني شي ...
شوق : متأكدة ...
ندى تناظر امها وهي تهلي وترحب بفرح .. من غير لا ترد ..
ام فهد : هلااا بك عيون خالتك شخبارك شلونك ...
وندى تزيد خوف على خوف على خوووووف ... اسم احمد فالموضوع اكيد في شي ..!!!
فجأة .. شاااافت امها تبتسم ابتسامة وسيعة نورت وجهها بكبره ... قامت واقفة من غير شعور .. وتركت الصالة وهي تهرول .. وقلبها من جوا يطبل ...
بعد ربع ساعة ... كانت جالسة عالسرير وتقضم اظافرها بتوتر .. فاجأها ان الباب انفتح بقوووة ونجلاء



تدخل وهي تصرخ ..
نجلاء : مبرووووووووووووووووووووك ..!!
فززززت ندى وهي تلتفت لها طاح قلبها وضاع من مكانه ... وشوق دخلت ورا نجلاء وهي تضحك ...
ندى وهي تتنفس وتناظرهم بنظرات استغراب : ها ..ها ..... شفيكم ؟؟؟؟؟؟؟
نجلاء راحت لها وضمتها : ههههههههههههه والله مادريت ان دعوتك بتستجاب بهالسرعة ..!!... هههههههههههه مبروك يا ندى ..
ندى شوي وتصيح من الربكة : لييييييييييييييش ؟؟... وش فيه ؟؟؟؟
نجلاء وخرت عنها بس ظلت ماسكتها من ذراعها : ندى .... ( وهي تهزها ) .. انخطبتي يا ندى ... انخطبتي .......
ندى فتحت فمها وهي تناظر فيهم ... وشوق تناظرها وهي تضحك .. ونجلاء الفرحة مو سايعتها ...
شوق وهي تضحك : مبروك .. ههههههههههههههه
ندى ما قدرت ترد .. ونظراتها المدهوووووشة قاعدة تتكلم عنها ..
نجلاء والفرحة تسبق كلماتها : ندى ... احمد خطبك.... احمد يبيك يا ندى .. يبيك..!!
سكتت ندى شوي .. ونزلت راسها ... بعدها رفعته وعيونه تلمع بالدموع ... والعبرة تخنقها ..
ندى : احمد ؟؟؟
نجلاء اختفت ملامح الفرح منها وهي تشوف دموع ندى ..
نجلاء : ايه احمد ...
ندى مو مصدقه نزلت راسها وداخلها غصة : ولد خالتي ؟؟؟
نجلاء استغربت : ايه .. احمد ولد خالتي ... فيه غيره ...
ندى غمضت عيونها وطاحت دمعتها ... الحين جاي يبيني ؟؟.. الحين ؟؟... تدافعت دموعها بسرعة .. غطت وجهها بيديها الثنتين ودخلت بنوبة بكاء شديدة .. وغريبة !!!...
نجلاء وشوق تبادلوا النظرات باستغراب وحيرة .. ونجلاء قربت من ندى ..
نجلاء : ندى حبيبتي شفيك ..؟؟
ندى شهقت بمرارة وهي تصيح ودفنت وجهها فالوسادة .. شوق ونجلاء وقفوا ساكتين وشوق تقريبا عرفت السبب ... قربت نجلاء وجلست جنبها وهي تحط يدها على كتف ندى ..
وبصوت حنون : ندى ... علميني شفيك ؟... توقعتك بتفرحين ؟..
ندى وصوتها يخترق عبراتها بصعوبة : لو كان .. من زمان ... بفرح !... بس الحين ... مستحيل افرح ... مستحيل افرح ... مستحيل افرح .... لو تدرين وش اللي خلاه .. يجي ويطلبني ... لو تدرين وش السبب اللي خلاه يبيني ... لو تدرين بس ...!!
ورجعت العبرات تغلبها واختفى كلامها .. وبقى بس صوت بكيها ونحيبها ...
شوق حبت تنسحب .. طلعت بهدوء من غير لا يحسون ... حتى نجلاء اللي كانت نظراتها على اختها المرمية بأسى عالسرير ما انتبهت لها وهي تطلع ... سكرت شوق الباب بهدوووء وراحت لغرفتها وهي متضايقه عشان ندى ..
اما نجلاء كل شوي تسألها وندى مو يمها .. وكلمات ندى الغريبة الغامضة ترن براسها ..
نجلاء : طيب علميني بالسبب ... مافي سبب يخلي الرجال يطلب البنت الا انه يكون يبيها ومن قلبه بعد ..
ندى صرخت وهي تشهق : هذا كذب .. كذب ..!!... هو مايبيني ولاعمره فكر فيني ... بس..........
انقطع صوتها وصياحها تغلب عليها من جديد ... ونجلاء استغربت من كلامها ...
نجلاء : شلون يعني .... فهميني تراي مو فاهمه ولا كلمة من اللي تقولينها ..
ندى وهي تشهق : قولي لهم ... مابيه .. مابيه ..... مابي هالانسان ... قولي له ندى ما تبيك ... ماتبيك ماتبيك ماتبييك ...
نجلاء : ندى !..
ندى عذبت نفسها من الصياح ... انصدمت ان احمد يبيها الحين ... وشو عقبه ؟.. ليش الحين مو من زمان ... ليش مو يوم كانت تتمنااااااه وتبديه عالدنيا كلها ...
نجلاء : قومي الحين فهميني وش تقولين ... فهميني وش صاير ...؟؟؟
قامت ندى جالسه ووجهها مغسول .. قامت تبي تروح للحمام بس نجلاء وقفتها ..
نجلاء بحنية : لحظة ندوش وقفي وقولي لي شفيك ؟... وش صار مع احمد ... مو هو اللي قلتي لي عنه انك تبينه ..
ندى بعبرة نزلت راسها : هذا ... هذا كان اول ... انتي ما تدرين وش صار ...
نجلاء مبتسمة بحنان : طيب ممكن تقولين لي ... تعرفيني ماحب اشوفك بهالشكل وانا ماعرف ليش .. علميني ..
ندى بصوت حزززين : شي صار وانتهى وصار ماضي ... بس اللي ابي اقولك اياه .. انا هالانسان خلاص مابيه ... مابيه ....مابيه !!
نجلاء تحاول تهديها : اوكي انتي اهدي الحين ... وقولي لي ... واوعدك اقدر اساعدك ..
ندى : وش تساعديني فيه ؟؟... اقولك هذا صار وانتهى ... خلاص ..
نجلاء : بس تعرفين وش معنى انه خطبك .. معناته يبيك .. يبيك زوجة له !... تفهمين معنى هالكلام ..
سكتت ندى وهي تحس ان مشاعرها ترجع تهيج وكلمات نجلاء غصب اشعلت الحرارة بوجهها ..
نجلاء : الحين قولي لي .. وش صار ... ليش انتي متضايقة كذا ...
ندى : ب..بقولك ..


من جهة ثانية من احمد جالس بمجلس بيتهم لحاله .. من سكر التلفون من خالته وشعووووور غريب عمره ما حس فيه .. يسكنه !.. مايدري وش يسميه .. خالته ما صدقت اللي قاعد يقوله قدر يسمع الفرحة الغاااامرة بصوتها ... فرح معها لفرحتها وقتها .. بس من قفل ... عفويا مسك راسه بين يدينه والتوتر يلعب فيه ... يساءل نفسه .. الخطوة اللي سواها صحيحة .. ولا استعجل فيها .. ولا ... ولا ....؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
والله حيرة ما بعدها حيرة ... هو تقدم هالخطوة بس ندى وش بيكون ردها ... راضية عني الحين ولا بتدوس علي وعلى قلبها عشان شي ... شي ؟؟؟ والله مدري وش اقول عنه !!... انا للحين مو مصدق نفسي كيف غابت عن عيوني كل هالحقيقة ... ( تنهد وهو يرفع عيونه فوووق ) .. آآآآآآخ كيف بس كيف !!!!
سمع احد يطق الباب فتح عيونه يشوف مينه .. لقاها سهى واقفة عند الباب ومبتسمة ..
سهى : لحالك ؟؟؟
احمد : ايه .. لحالي ... مع مين بكون يعني ..
سهى ابتسمت وتقدمت بهدوء : لا بس شفت باب المجلس مفتوح على بالي فيه رجال ... بس ماسمعت حس احد طليت لقيتك جالس لحالك .. شفيك ؟؟
احمد رمى راسه ورا : ولا شي ... الا تعالي من كنتي تتوقعين موجود معي ..
سهى هزت كتفها وجلست : مدري ... يمكن واحد من هاللي يجون دايما لك فالبيت ... وقلت يمكن صديق ولد عمي هو اللي جاي ..
احمد : قصدك سلمان ؟؟؟
سهى هزت راسها وهي تخفي ابتسامة : ايه .. ( حست احمد حاس ملامحها وعشان تغير السالفة ) .. الا تعال قولي شخبار بدر .. تروح له ؟؟
احمد : ايه رحت له قبل يومين .. الله يعينه ... حالته النفسية كل مالها تتدهور ..
سهى بقلق : شلون يعني .. بيظل كذا حرام هو توه صغير .. مافي حل مافي علاج ...
احمد تنهد : والله مدري شقولك ... احتمال ايه واحتمال لا ... لكن بالطب الموجود عندنا ما اظن فيه ..
سهى بقلق : ليش ؟... خلهم يحاولون طيب ..
احمد : عمي مايقصر هالايام قاعد يحاول .. تقارير بدر راحت لكل بلد بأوروبا بس للحين ما في نتيجة .. وغير كذا......
سهى تحثه : غير كذا وشو ؟؟..
احمد : مدري بس شكل بدر خلاص رضى بحاله ... حتى علاج ما يبي يتعالج ... تقولين صدق هالآدمي مات ومابقى منه غير اعضاء تتحرك ... معد صرت اعرفه ولد عمي ..
سهى بنبرة أسية : الله يعينه ...
سكتوا شوي واحمد رجع يسرح بموضوعه مع ندى ... سهى لاحظت الهم الكبير اللي في وجهه
سهى بنعومة : احمد !
احمد وهو سرحان : هممم...
سهى : شفيك وضاح انك متضايق ...
احمد ابتسم : هموووم يا سهى جعلك ما تشوفينها ..
سهى استغربت نبرة اخوها .. : افا ليش ..؟
احمد : لا تسألين ليش .... كل اللي اطلبه منك بس تدعين لي بالتوفيق باللي بسويه ... صدق مو محتاج غير دعاك لي ...
سهى خافت : شفيك انت بعد ؟؟.. لا تخوفني ترا صرنا ما نتحمل اخبار وبلاوي ...
احمد ضحك : لا لاتخافين ... اذا ربي كتب وتمم .. بتفرحوون ...
سهى : ايه اشوا على بالي بعد ... اوكي ربي يووووفقك وين ماتروح ...
احمد وهو قايم : دوم ادعي لا تنسين ... لما ربي يتمم ..
طلع للصالة ولحقته ... وكان يبي يطلع لما شافته امه .. اللي مبين عليها كانت معصصصبة ..
ام احمد : حموووود وش انك مسوي من وراي ؟؟؟؟
احمد تصنم واقف وهو يواجه التهمة : وشووو يمه ؟؟؟؟
ام احمد بنظرة : وشوو يمه ؟!!!... انت ادرى بوشو ... ليش ما تقولي انا بنفسي اكلم خالتك مو تروح انت ... انا امك ومناي اتمم لك كل شي بنفسي ...
احمد تنهد .. وبعدها ابتسم : ههههه يمه ترا مابعد صار شي ... بس انا كنت ابي اكلمها قبل لا اقولك عشان تكلمينها رسمي ... بس حبيت اتطمن من ناحية رايها ...
ام احمد : حتى ولو تقولي عن نيتك مو كذا تدق علي خالتك وتقولي ...
احمد راح لها وحب راسها : يمه سامحيني كنت بقولك بس حبيت بنفسي اقول لخالتي وبعدها اقولك ..
ام احمد ممتعضه : والله اني زعلت يوم دريت .. خالتك على بالها اني ادري بس انت حبيت تقول لها .. والله اني استحيت ..
احمد غمز لها بمررررح : وش دعووووووووووووووى يم احمد وش دعوووووى ... اللي يسمعك يقول انتوا غرب عن بعض ... تستحين منها يمه وش دعوووووى ... خوات مافي بينكم فرق وتراكم كلكم ثنتينكم امهاتي ...
ام احمد لانت ملامحها عقب ماكانت مكشرة : والحين وش المطلووب مني ... انا امك وش وظيفتي بمثل هاليوم ... مو لازم انا اللي اروح واكلم خالتك بدالك ..
احمد : هههههه يمه ولا يهمك خلاص روحي دقي عليها الحين واطلبي بنتها ..
ام احمد رجعت تعصب : تلعب علي اصغر عيالك حضرتك ...
احمد : ههههههههههههههه افا انا العب .. يمه ترا انا كلمتها مجرد كلمة وقلت لها لا تعتبرين اني طلبتها رسمي الا لما تكلمك امي .. ذيك الساعة سووا اللي تبون ... بس بما انه طلب مبدأي حبيت اكلم خالتي بنفسي ... انا بس حبيت اخذ راي خالتي بالموضوع ماطلبت راي ندى .. ابي اعرف راي خالتي ... ولا تزعلين يمه وهاااااااااذي بوسة راس ..
يروح لها ويحب راسها ...
احمد : يمه تكفين ادعي لي بس ربي يتمم اللي ابيه ... ما تتخلين وشلون هالموضوع هامني ومعيشني هم وقلق ...
ام احمد ناظرتها بحنية : اسم الله عليك حبيبي .... ياربي يوفقك بحياتك وين ماتروح .. ويرزقك هالبنت من نصيبك والله انها ما تتعوض ...
احمد ابتسم : ادري يمه ادري ... ربي يسهل ..
دخلت سهى فالموضوع بعد ماكانت متفرررجة : وش السااااااالفة اشوفكم تتكلمون بسالفة خطيرة .. كأنها خطبة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
احمد التفت لها وهو مبتسم .. وغمز : صحيح !
سهى صرخت ونطت : احلف لا تقوووووووووووووول ...
احمد : ههههههههههههههههههه الا ...
سهى : احلف احلف ...
ام احمد : اقول انسبهتي علينا ... الموضوع لا يطلع برا ... صبر لما يصير كل شي رسمي ...
سهى : بتاخذ ندى ؟؟؟؟؟؟؟
احمد هز راسه بصمت ..
سهى : ياهوووو شمعنى ؟؟؟
احمد : فبالي وابيها ...
سهى : حركااااات !... بقلبك شي ناحيتها ...؟؟
ام احمد : سهى وش هالكلام اعقلي ..
احمد : عادي خليها تسأل يمه ... خلي الكل يدري ...
سهى : كأنك ناوي عليها من زمان ...
احمد : تقدرين تقولين ...
سهى : يعنننننننننننننننني ( بنبرة خبيثة ) .............
احمد يقلدها : يعنننننننننننننننننننننني ................ افهميها ..
سهى : ههههههههههههههههههه والحين توك تقوول ..
احمد : وهو لازم تعرفين ... يالله يالله انا بطلع .. ثرثرتكم يالبنات مهيب موقفة ..
وطلع بسرعة وتركهم ... ومن ترك امه واخته وطلع للجو البارد برا ... رجع التوتر يسكنه من اول وجديد... مايدري نظرات امه الحنونة والسعيدة عطته امل بس من تركهم وصار وحيد الحين ... مايدري وش نهاية هالقرار ... هل بينتهي مصيره مثل ما يبي .... ولا بينصدم بنتيجة عمره ما يتمناها ...!!!!!!


بغرفة ندى ... ندى طايحة بحضن نجلاء ومسترسلة بدموعها وبكيها ... عقب ما قالت كل شي لنجلاء ماتحملت الألم من جديد وحطت راسها بحضن اختها الحنون تشكي ..
نجلاء مبتسمة : وبس ؟... هذا اللي مضايقك بس ...
ندى بكآبة وحزن : ما يكفيك اللي سمعتيه ... احمد ماحبني من نفسه .. وهو اصلا ماكان بيدري ولو بعد مية سنة ... هوانتبه لي عقب ماطاح دفتري بيده ... جا بالصدفة لبيتنا وانا للحين مو مصدقة كيف حظي خلا الدفتر يطيح بيده هو من بد كل الدنيا ... شمعنى هو اللي طاح بيده ... ليش ما انتبه لي الا لما قرا كل شي انا كاتبته ... ليش ما انتبه لي قبل ... ما أدري يعني هو لهالدرجة أعمى ما يشوفني ... والله كنت لما اشوفه مدري وش يصير لي لدرجة ما اقدر اتحكم بتصرفاتي ... كل شي كان واضح ليش ما شافني انا ... ليش يوم رميته ورميت كل شي يخصه وراي .. جاي يبيني الحين .. ليش ؟ تقدرين تقولين لي ليش يا نجلاء !!...
نجلاء خنقتها العبرة على اختها .. واضح انها اللحين متأثرة بكل شي صار لها مع احمد ...
نجلاء : ندى ! انتي للحين متأثرة باللي صار لك معه ...
ندى بصوت خفيض مبحوح وعيونها بالأرض .. والدموع تتساقط : متأثرة ؟؟؟... شكلي بتم دوووم متأثرة وانا اللي حاربت عشان اتأقلم على حالي معه ... كنت اظن اني خلاص مافي شي بيأثرني ناحيته بس م..ماقدرت ...
نجلاء بحنية وهي تمسح على راسها بحضنها : وانتي للحين .... تحبينه ؟؟؟؟؟
غمضت ندى عيونها بتعب ودمعة متعلقة برموشها : لا تقولين ... لا تقولين تحبينه .... خلاص مليت من هالذل ..
نجلاء : يعني ما تحبينه ؟؟؟؟
ندى :... لا .....
نجلاء : ندى ... لا تظلمين احمد ولا تظلمين نفسك ...
ندى بحزززززن عميق : أظلمه ؟؟؟.... انا بظلمه ؟؟... ولا هو اللي ظلمني ... تكفين يا نجلاء قولي لي ..
نجلاء : ندى حبيبتي ... فكري فالموضوع زين ... فكري ليش احمد جاي يخطبك ... هي شراكة عمر وحياة أبدية مع بعض ... واحمد اختارك انتي ... اتركي سالفة الدفتر على جنب ... وفكري بهالشي ... مسألة اختيار شريكة حياة مو شي هين بيعتمد فيها احمد على دفتر ومجموعة اوراق ... اكيد شايل لك شي بقلبه ... الشي اللي يخليه يختارك ...
ندى حست بهالكلام يدخل قلبها شوي شوي ... بس الكبرياء داخلها مو راضي يفهم ..
ندى : نجلاء لا ... حتى لو هو يبيني من قلبه ... خله يحس بشعوري لما كنت امشي وراه هايمة مو حاسة بنفسي .. خله يحس بشعوري وبقهري وعذابي يوم انه ما التفت لي حتى ...
ناظرتها نجلاء بنظرة عتاب : افا ياندى ... ما توقعتك كذا تشيلين حقد بداخلك ... اعرفك عمرك ما حقدتي على احد .. دايما مسامحه .... جت على احمد الحين .. سامحيه وافتحي صفحة جديدة .. والفرصة جتك لين الباب انك تتوجين الحب اخيرا .. وتكملينه بالزواج ...
ندى هزت راسها نفي .... بهيئة كلها كبرياء ... معقولة عقب كل هذا أسامح !!.... مستحيل أسامح ...
نجلاء : ندى ... تتوقعين بترتاحين اذا رفضتي الحين... بتجرحين احمد وبتجبرينه يروح يشارك انسانة ثانية حياته ... انا اذكر معزة احمد لك .. ومتأكدة للحين ... سامحي لأن اللي يحب يسامح ... وانتي عمرك ما شلتي شي على احد ...
ندى : خله .. يعزني على كيفه ... انا معد صرت احبه ...يدور له على ندى ثانية تتحمل تجاهله ...
نجلاء : ندى متأكدة انك معد تبينه ؟؟؟؟
ندى بألم : ايه .... خله يدور نصيبه بمكان ثاني ... انا مو له ...
نجلاء : ندى ... انت تكذبين على نفسك بس ....
ندى : ما اكذب ... روحي قولي له ... ندى معد تعرفك ...
نجلاء ابتسمت بحزن على حال اختها : ندى لا تقتلين حلمك بيدينك ... هذا حلم من احلامك صح ؟؟؟
ندى : كان ... للأسف ماكان حلم .. كان سراب اكتشفت انه وهم بعدين ... احمد بنفسه قتله .. هو


السبب .. هو السبب ..
رجعت موجة جديدة من الدمووع لعيونها شافتها نجلاء وتنهدت ... قامت واقفة وواضح الضيق على هيئتها ...
ندى : وين بتروحين ؟؟؟؟؟
نجلاء بضيق : بروح عنك ... راسك يابس عنيدة .. انا ابي اساعدك ماتضيعين حلمك ... بخليك الحين تفكرين بالموضوع زين ... يمكن الحلم داخلك يرجع يتوقظ ... بكلمك بعدين ... وفكري بعقل لا تخلين أي حقد او شر يعمونك ... صدقيني يتندمين ان فرطتي بأحمد .. وهو اللي جاي يطلب رضاك قبل لا يطلبك زوجة له ... يعني ما رح تقدرين هالشي له ...؟!!!
ندى نزلت راسها ودموعها تزيد والحزن داخلها يقتلها ... سمعت صوت ياي الغرفة يتسكر رفعت راسها لقت نجلاء طلعت ... والغرفة خلت عليها ..!.... فجأة صار الجو حولها موحش كئيب !!... متضايقة من نفسها قبل كل شي لأنها تحس روحها ضعيفة الحين ما تقدر تفكر صح ... هي تثق فنجلاء دايما وتثق دووم باللي تقوله .. بس الحين !... تبيني اسامح ... احمد جاي يطلب رضاي قبل لا يطلبني زوجة !!....
انت يا احمد انت ؟؟... جاي تطلبني اليوم ؟؟؟؟؟؟...


في بيت ابو احمد .. نوف تركت غرفتها بعد ماكانت عايشة بهمومها والتفكير بكلام بدر آخر مرة .. وينه بدر القديم الضحوك المبتسم .. ليش معد يبيها الحين .. مو هي اللي كان يطاردها اول ليش الحين تغير وانقلب ومعد صاير يطيقها ..
راحت سيدا عالمطبخ من غير لا تشوف من اللي قاعد بالصالة .. قابلت سهى هناك اللي بسرعة ابتسمت لها .. بس نوف ما بادلتها الابتسامة ..
سهى : تدرين ؟.. عمي موجود ..
نوف : من ؟؟.. عمي خالد ؟
سهى : ايه ... روحي سلمي موجود مع ابوي بالصالة ..
نوف وهي مقطبة حواجبها : بس انا ما شفته ...
سهى : اشك اصلا انك تشوفين طريقك .. اكيد شافك بيزعل لو ما سلمتي عليه ..
نوف بضيق : بس انا ما شفته اقولك .. ما انتبهت
سهى : طيب روحي ..
تنهدت نوف ورجعت للصالة واول مادخلت كان ابوها وعمها يتكلمون .. وسمعت اسم بدر بالموضوع اللي مرر عليها سحابة الغم من جديد .. اول ما التفت ابو بدر ناحيتها وشافها .. ابتسم ..غصبت نوف الابتسامة انها تطلع وسلمت عليه وحبت راسه ..
ابو بدر : شلونك نوف ؟
نوف تجلس قريب بابتسامة باهتة : الحمدلله عمي .. انت اخبارك ؟؟؟
ابو بدر يتأمل وجهها بتمعن : انا بخير علومي بخير .. شفيك شكلك ابد مو بخير .. ليش وجهك اصفر وش صاير عليك ؟..
نوف نزلت راسها تخفي الحزن اللي بعيونها : ابد عمي .. قل نوم على سهر على.........
ماقدرت تكمل تنهدت
ابو بدر : ماعليه بس اهتمي بنفسك والله لما شفتك ماعرفتك .. وينها نوف الأولية الحركة والقشرى ..
ابتسمت نوف وناظرته : انا قشرى عمي ؟؟... الله يسامحك ..!
ابو بدر : هههههههههههههه ولا تزعلين ..
كان ابو احمد مبتسم التفت لاخوه يكمل السالفة : والحين وش صار على بدر ..؟؟؟
كلهم التفتوا له ابو بدر ونوف .. بس نوف التفتت باهتمام وخوف ..
ابو بدر بضيق : والله ياخوك مدري وش الحل معه هالولد ... للحين ما جانا الرد من برا .. بس بدر راسه يابس .. يقول خلوني على راحتي سفر ماني مسافر ...
نوف طاح قلبها .. يسافر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟.. ويتركني ؟؟؟؟؟؟.... وين يسافر !!!!!
ابو احمد : ليش رافض ؟؟..
ابو بدر : والله اني مافهمت له ... يقول عاجبتني حالتي ولا تفتحون هالسالفة معي خير شر ...
نوف ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟... أي سالفة ؟؟؟؟؟؟
ابو احمد : تبيني اكلمه عنك ..؟؟
ابو بدر : والله اتمنى بس اخاف يزيد عناد .. وخصوصا انه ناوي يترك البيت ... كاره كل اللي حوالينه .. حتى كلمة مني انا وامه ما يحب يسمعنا ...
نوف .. يترك البيت ؟؟؟؟.. وين يرووح ؟؟؟؟
او احمد : ماعليه ياخوي حاول معه ... مو معقولة يتم على حاله ..
ابو بدر بحزن وقلق : والله مدري شقولك ... الولد رافض بتااااتا أحد يفتح السالفة معه او يقول كلمة بالموضوع .. يعصب ويقوم البيت علينا ... والحين حتى الرد من برا ما وصل للحين ... انا والله ياخوي خايف ما يكون فيه امل بعلاجه ... هنا ماقدروا يعطونا الخبر اليقين ..
نوف باهتمام : وين بيروح عمي ؟؟ وين ناوي يطلع يروح ؟
ابو بدر ناظرها بنظرة حزن زادتها هم فوق هم فوووق هم : يقول بيروح أي مكان غير البيت ... يبي يكون لحاله ... واليوم قالي انه بيطلع بكرة للمزرعة بيقعد فيها ...
نوف خنقتها العبرة وقلبها انعصر ... المزرعة ؟؟؟؟...
نوف : بس المزرعة بعيدة .. مايصير يكون لحاله هناك وسط البر !!!!!!!!
ابو بدر : والله يابوك عجزت فيه مارضى ... يقول مالكم شغل فيني .. وانا بيني وبينك قلت يمكن يتحسن هناك وتتحسن نفسيته بعيد عن الناس وعيونهم ...
نوف نزلت راسها بحزن .. بالمزرعة ؟؟؟؟... بس هي بعيدة ... بعيدة مرة !!... يعني مارح اقدر اشوفه بعد اليوم !!!!!!!!..
نوف وصدرها يضيق بشكل رهيييييب : طيب .... وكم بيقعد هناك ؟؟؟؟
ابو بدر وهو يتنهد : علمي علمك يا نوف ... علمي علمك ..
ابو احمد : حاول معه مرة مرتين وثلاثة .. انت ابوه وبيسمع لك ..
ابو بدر : بهالحالة ماظنه يسمع لي .. ولدي مصمم وعاهته قلبته علينا ... قلت يمكن الزواج يغير عليه
فززت نوف وقلبه صار يدق دق طبول الحرب !.. وهي تناظر عمها باهتمااام واضح ..
وأبو بدر كمل : واقترحت عليه هالشي .. بس ردة فعله كانت الله لا يوريك .. يقول زواج انسوا في حياتكم اتزوج ... ولا عاد تتكلمون بهالموضووع ...
دموع تكونت بعيون نوف .. نزلت راسها للأرض بحسرة وألم .... ليش يا بدر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اكتفت صدمات قامت واقفة بهدووء ما تتحمل تسمع المزيد .. يكفي اللي سمعته .. تركت الصالة ودموعها تهل !!!... بدر صدق معد صار يفكر فيني !!... يبي يروح .. يبي يبعد عني ... يبي يروح لأبعد مكان ... دخلت لغرفتها وهي ماتدري وين تروح .. وش تسوي .... عقب اللي سمعته تحس روحها تنسرق منها ... جلست عالكرسي وحطت راسها عالمكتب ... تحس بالعجز .. بالضعف .. بالألم والحسرة ... بدر ناوي يبتعد .. لفترة ما تقدر تحددها .. بس أكيد طويلة ... ناوي يروح عن الكل ... ناوي يغيب بدون ما يفكر فيها ... بس هي ؟.. تقدر توقفه ؟؟... تقدر تقنعه ؟؟؟..
رفعت راسها الحزين للدرج اللي حاطه فيه شي مهم !!... يخص بدر !... راحت له وطلعت الأوراق الغالية عليها ...
اذا ما رجعتها الحين متى ترجعها !!!!!!..
خطرت في بالها فكرة سيدا قررت تنفذها من غير تفكير .. طلعت ونزلت بسرعة وهي تمسح دموعها .. وتدعي ان عمها ماطلع للحين .. لقته على حاله جالس بس مبين على قعدته انه ناوي يقوم .. بسرعة تكلمت ..
نوف : عمي ....
ابو بدر التفت : هلا ...
نوف : عمي انت طالع للبيت الحين ؟؟؟؟
ابو بدر : ايه .. تامرين بشي حبيبتي ...
نوف بشوية حرج : تقدر .. تاخذني معك هناك ... ابي اشوف بنات عمي ..
ابو بدر ابتسم : ايه اكيد الله يحييك .. بتنورينا ..
نوف ابتسمت والتفتت لابوها : موافق يبه ..
ابو احمد : اكيد موافق ..
وابو بدر : وليش ما يوافق بيتي هو بيتك ..
نوف : ههههههه خلاص دقيقتين وجاية ..
رجعت بسرعة لغرفتها ... وغيرت ملابسها وحطت الملف اللي يخص بدر بالشنطة .. نزلت وهي جاهزة ..
اول ماشافها ابو بدر قام واقف وسلم على اخوه وطلع ونوف لحقته .. هي تعذرت ببنات عمها .. لكن ما تدري وش اللي بيجيها من دلال لو عرفت ..... خلاص ما يهمها احد اهم شي ترجع اللي بيدها .. كان لازم ترجعها من زمان ... بس الظروف ما سمحت !!... وماتدري بتسمح لها اليوم ولا لا ؟؟!!!...
وهم بالسيارة طول الوقت ونوف تحاول تأقلم نفسها وتستعد للي أكيد بتشوفه هناك .. بس هي صممت تسوي شي وتنفذه .. ولا يمكن تتراجع .... لو الدنيا كلها وقفت بوجهها .. لا يمكن !!!


اول ماوصلوا ونزلت من السيارة .. شافت سيارة كحلية غريبة شافتها من قبل .. استغربت والتفتت لعمها بعفوية : عمي هذي سيارة من ؟؟؟
ابو بدر وهي بيدخل داخل : هذي سيارة سلمان رفيق بدر .. تقريبا كل يوم عندنا .. يجلس عند ولد عمك يونسه ..
نوف : سلمان ؟؟؟؟؟؟
ابو بدر بعد مافتح الباب : تفضلي يبه !!...
نوف : ان شالله ..
دخلت وتبعت عمها لداخل وقلبها يدق خايف من اللي بيشوفه ... اول مادخلت الصالة لقت مرة عمها جالسة لحالها .. اول ما شافتها ابتسمت .. قلبت عيونها بالمكان بحذر لا تشوف دلال... ارتاحت لأنها تقدر تتنفس شوي .. مافيها على لسانها ولسعاتها ..
ابو بدر تركهم وراح للمجلس يشوف ولده وسلمان .. اما نوف جلست عند مرة عمها .. وقلبها من جوا بعيد كل البعد عن الهدووء ... تحس بالاحساس المؤلم يرجع لها وهي تفكر ان مابينها وبين بدر غير خطوات وامتار قليلة .. بس هو مو داري .. وحتى لو درى ... بيكون نفس ردة فعله الأخيرة .. لا مبالاة واعتبار اني غير موجودة بحياته ...
ام بدر : نوف حبيبتي ..
نوف : ........ هلا خالتي ...
ام بدر : روحي للبنات تراهم فوق...
نوف : لا مو لازم ... متى ما فضوا بينزلون ..
رجعت تسكت .. مفكرة اني جاية عشانهم .. لا والله كل جيتي عشان بدر ... وعشان ( ناظرت الشنطة جنبها ) أمانة موجودة عندي ابي ارجعها لصاحبها ...
وهواجسها تلعب فيها : خالتي ... سمعت من عمي ان بدر ناوي يترك البيت ..
انقلب وجه ام بدر وبان عليه الألم : ايه ناوي .. بكرة من الصبح ... حاولنا فيه انا وابوه بس مو راضي ابد .. بيمشي بكرة ...
عضت نوف على ابهامها وهي تفكر بقلق ورجعت تتكلم : طيب ... انا اشوف ما يصير يروح لحاله هناك ..
ام بدر : حاولنا فيه ... بس هي ركبت راسه خلاص ...
اذا اهله ما قدروا يقنعونه ... بتقدر هي ؟؟.. هي خايفه عليه يروح لحاله هناك وسط البر وبعيد عن الناس والمدينة ...
قامت ام بدر : نوف وش تبين .. شاهي قهوة ولا عصير ...
نوف : لا لا خالتي مايحتاج مابي شي ... لا تكلفين على نفسك ماني غريبة ..
ام بدر راحت للمطبخ مصممة ونوف لحقتها وشنطتها معها ..
نوف : خالتي والله ما يحتاج ... والله ارتاحي ..
ام بدر : لا مايصير ..
نوف تترجاها : خالتيييييييييييييييييي ... خلاص انا باخذ اللي ابي ..
راحت ام بدر للثلاجة وطلعت جيك العصير لقت فيه شوي ..
ام بدر : مابقى شي .. استريحي لما اعصر لك ..
نوف : خالتي وش دعوووووووووى لا تتعبين نفسك ... والله والله مابي شي ..
ام بدر : اقول خلي عنك واجلسي .. شكلك تعبانة ارتاحي ..
نوف استسلمت وجلست عالطاولة بالمطبخ ... وبينما خالتها قاعدة تعصر لها فتحت شنطتها وطلت عالأوراق داخلها تتأملها ... متى بتجي الفرصة ...!!!...... وماتدري ان الفرصة قريبة منها مرة .. بس ما تدري وش اللي بيصير فهالفرصة ....
سمعت مرة عمها تكلمها وهي مندمجة بشغلها : نوف ..




رفعت راسها لها : هلا خالتي ..
ام بدر : روحي بتلقين صحن فطاير على طاولة الطعام بالصالة ... جيبيها ...
نوف : ان شالله ..
تركت المطبخ وهرولت بسرعة للصالة .. لطاولة الطعام مباشرة ... وهناك وقفت وهي تشوف بدر جالس عليها وحاط راسه بين يدينه .. بهيئة ألم !... ذوبها هالمنظر ألام وصارت تتلفت حولها بارتباك ... قبل شوي ماكان احد جالس هنا .. متى جا ؟؟؟؟..... بدر من وقفت مكانها مصنمة رفع راسه لأنه حس ان احد وصل ... وبصوت بارد ..
بدر : من ؟؟؟؟؟
نوف حطت يديها الثنتين على فمها تقاوم صرخة ألم من انها تطلع .. ودموعها من غير شورها تتدافع ... لمتى يعني هالألم .... كل ماشافته تذكرت كل شي ..
بدر عاد السؤال : من ؟؟؟؟؟؟؟؟
نوف وهي ترتجف وتنتفض من قمة راسها لرجليها .. تراجعت خطوتين لورا تبي تهررررب من هالمكان اللي يجمعها فيه ... بس مع هذا ما قدرت تمنع صوت الشهقات المكتوم .. اللي سمعه بدر وعبس بسبته ...
بدر : من هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ليتك تقدر تشوفني بدل لا تسأل ... احس اني امووت معك وانا اشوفك بهالحال ... وينه بدر ولد عمي وينه ؟؟؟؟
جاهم صوت ام بدر من المطبخ : يا نوووووووف استعجلي ...
وقف بدر بسرعة من سمع هالاسم .. ونوف ارتجفت خوف وهي تشوفه يتحرك من مكانه ..
بدر : نوف ؟؟؟؟؟
نوف وهي تنتفض : ه...ها نعم ...!
شافت بدر يقرب منها وهي بخوف رجعت ورا ...
بدر : وش جابك ؟؟؟
وش جابني ؟؟.. هذا اللي قدرت عليه ؟.. مو انا اللي اول تبيني وتدورني ... الحين وش جابني .. !!!!
بدر بصوت اشبه بصرخة بس أخف : قلت لك !... وش جابك ردي علي ....
نوف فزت من صوته وقلبها امتلى خوف ..
وهي تصيح : م...م.... جيت عشان...........
بدر هدى شوي : عشان ايش...؟؟؟
نوف بلعت ريقها وطلعت بيد مرتجفة الملف ... ومدتها له ببطء وخوف رهيب وهي تكتم صوت بكيها ..
نوف : عشان.... اعطيك هذي ....
بدر رافع حاجب : وش هي ؟؟؟
نوف : خذ.....
بدر ما اخذها مباشرة ... ظل يناظر قدام فترة ... ونوف تنتظره بلهفة ياخذها ... بالنهاية رفع يده بهدووء ومسكها .. وببرود طلع الأوراق المصفوفة فوق بعض .. وقلبها بين يدينه شوي ونوف تتابع حركته بشي من الخوف ...
بدر ابتسم بسخرية غريبة : هذي ..... لي ؟؟؟؟؟
نوف هزت راسها وصوتها مبينه فيه الدموع للحين : ايه .... هذي حقتك ...
بدر وكأنه عرف وش هي ... بسخرية رمى الأوراق بالهوا بكل برود !!!....وتنااااثرت .. وتهادت بكل هدووء عالأرض ... وتناثر معها قلب نوف وتفتت ل فُتاااااات وآثار الصدمة على وجهها .. حطت يدها على فمها تمنع شهقة دموع وهي تناظر الأوراق ... كل شي فيها انقتل ... ناظرت فوجه بدر وكأنها تلومه .. ودموعها تطلب الرحمة منه ..
بدر ويدها بالهوا للحين .. تكلم وهو يقضي على اللي بقى في نوف من احاسيس : ... خذيها انتي ... بلّيها واشربي مويتها ... انا مو محتاجها خلاص ....
نوف وهي تصيح : بس انا جبتها لك حرام عليك ...
بدر : حرام علي ؟؟... لا تقولين لي انك جاية اليوم عشان هالسبب ... ههههاي ضيعتي وقتك يا بنت عمي ...
نوف وقلبها ينزززف : قلي وش تبيني اسوي معك ... احاول معك بس مافي فايدة ..
بدر : لا تحاولين ولا تسوين شي ... واذا تبين الفكة مرة وحدة انا بكرة طالع من الرياض بكبرها ...
نوف وهي تناظره بنظرات .. لو كان يشوفها وقتها لا محالة كان بيلين وبيذوب قلبه عليها : مصر يعني تروح ؟؟؟
بدر : .... اذا قاصدة تقنعيني اتراجع .. لا تتعبين نفسك ... ولا تمثلين علي ..
نوف : والله ما امثل ...
بدر حط يديه بمخابيه : نوف ... تنتظرين مني شي انتي ؟... اذا تنتظرين اقطعي الأمل مرة فيني ... اقولك من الحين وافهمي اللي اقوله ... كلامي وما أرد فيه ...
نوف غطت وجهها بيديها وعطته ظهرها .. انتظر منك كثير يا بدر .. انتظر منك كثير .. بس مو عارفه شلون اقولك .. بدر سمع صوت بكيها وبألم انرسم على وجهه عطاها ظهره .. وتكلم قبل لا يروح ..
بأسلوب بارد خالي من أي مشاعر : اسمعيني الحين ... هالأوراق خذيها وان بغيتي احرقيها... مالي حاجة فيها من اليوم ورايح ... ويا نوف ابعدي عن طريقي خلاص ... انا حاولت معك من قبل واظن الوقت تأخر كثير الحين...
دخلت هاللحظة عليهم دلال .. وفتحت عيونها وهي تشوف نوف واقفة منهارة ودموعها تسيل .. وبدر واقف بعيد عنها على مسافة ومعطيها ظهره ...
دلال : وش صااااير ..؟؟؟؟



نوف ولا كأنها سمعت لفت لبدر وصوتها يهيج : احلف يا بدر ... احلف قبل كل شي...
بدر :..............
نوف وهي تشهق : احلف ... اني معد صرت شي بالنسبة........
ماقدرت تكمل ... دلال فتحت فمها وهي تسمع ... وقدرت تشوف الألم على هيئة بدر ووجهه من كلام نوف ... بعد ثواني رجع يلف لها بملامح مشدودة ..
بدر : بالنسبة لي ؟؟؟....اوكي .... انتي ولا شي .. بالنسبة لي .... ولا شي يا نوف ... حلي عني الحين ...
طعنة ورا طعنة ورا طعنة .... لما صارت مئات الطعنات ..
دلال وهي مشدووووهه عالأخير: شفيييييييييييكم ؟؟؟...
نوف التفتت لها وحالتها يرثى لها .. دلال عصرها قلبها وهي تشوف نوف بهالشكل ... راحت لها من غير شعور وضمتها .. ونوف وكأنها ماصدقت تلقى احد تحط همومها عليه هاللحظة ... بدر بآخر الكلمات قتلها مليون مليووون مرة ...
دلال طالعت اخوها : بدر !!.... بدر ياليت تروح ... ( والعبرة تخنقها ) .. كل الناس تبي تعورهم انت .... كلنا ما بقيت احد ما يكفيك انك تبي تترك البيت.. خلاص رح الحين واتركنا...
بدر وقف لحظة وهو يسمع كلام اخته وصوت نوف المقتولة بحضنها ... وتعابير وجهه تتغير لحزن وآلاااام خلت عينه تدمع ... تراجع عنهم وتكلم وصوته مخنوق ..
بدر : سامحيني يا............
ماقدر يكمل وهو يسمع صوت نوف بتموت من الصياح ... مسك راسه وضغط عليه ووده يحطمه .. تركهم ورجع المجلس .. وهو منهار أكثر منهم كلهم ...
دلال غصب عليها أثرت فيها حالة نوف ..
دلال : نوف خلاص .... ترا بدر كذا من طلع من المستشفى ... كلنا كنا ننجرح منه باليوم مية مرة ...بس متحملينه ومراعينه ... كلنا مجروحين منه ... خلاص اهدي لا تجي امي ولا ابوي يشوفونك كذا ...
رفعت نوف راسها ووجهها غصب يعصر القلب ولو كان من صخر !!... دلال مسكتها وقومتها .. وقبل لا يطلعون فوق طلبت نوف من دلال تاخذ الأوراق معها ... طلعتها دلال فوق عشان تغسل.. لأن حالتها كانت غير طبيعية وشكوكها من بعد هاليوم عن بدر ونوف تأكدت مية بالمية ... دخلتها غرفتها وتركتها ونزلت تحت .. لقت امها بالصالة أول ما شافتها سألتها ..
ام بدر : وين بنت عمك راحت ؟؟
دلال بحزن يغلفها : فوق يمه .. بغرفتي ...
ام بدر : انا هالبنت من اول شكلها مو عاجبني ... فيه عصير بالمطبخ خذيه وديه لها فوق ..
دلال : ان شالله ...





( `•.¸
`•.¸ )
¸.•
(`'•.¸(` '•. ¸ * ¸.•'´)¸.•'´)
«´¨`.¸.* أس نجد ورة*. ¸.´¨`»
«´¨`.¸.* *. ¸.´¨`»
(¸. •'´(¸.•'´ * `'•.¸)`'•.¸ )
.•´ `•.¸
`•.¸ )
¸.



بالمجلس .. بدر وسلمان جالسين لحالهم ... بدر تحول من رجل قوي شديد الباس يقدر يتحمل ... لطفل صغير يبكي بحرقة وألم ... سلمان من شافه يدخل قام له بسرعة لأن الولد بيطيح عليه بأي بحظة ... عيونه مغرقة بدمووع الدنيا كلها .. ومسكته لراسه والهم والغم اللي هو فيه ... يخلي واحد يتمنى الموت ولا يشوف هالمنظر ..
سلمان باهتمام وضيق : بدوور لسى ماشر ... توك طالع الحين توك تاركني .. وش صار بالله عليك وش اللي قلب حالك ... شفيك فيك شي مو طبيعي ...
رفع بدر راسه وهو يعصر عيووونه بقوة : آآآآآآآآخ ياسلمان لو تدري باللي فجوفي .. صدقني حمدت ربي قبل شوي اني اعمى ولا اشوفها تصيح بالطريقة اللي سمعتها ... انا نذل والله اني نذل ... احاربها ليش مادري .. كل اللي اعرفه اني مابيها تقرب مني خلاص تشوف حياتها بعيد عني ... خلااااص مابي شي من هالدنيا لا نوف ولا غير نوف ...
سلمان باهتمام : نوف ؟؟؟؟ ... بعد نوف ؟؟؟؟.... ياخي اذا تبيها اخطبها وفك نفسك وريحنا من هالعذاب اليومي ..
بدر فتح عيونه المغرقة وبعصبية : سلماااان قلت لكم سالفة زواااج هذي شيلوها من القاموووس تفهم ولا ما تفهم ... وتدري بعد ... الحين انا بمشي للمزرعة .... ماني منتظر لبكرة ...
سلمان بدهشة : بس حنا قلنا بكرة ...
بدر : وانا غيرت رايي ... اليوم ... الليلة ... هالساعة ....
سلمان ناظر ساعته : بس الحين متأخرين .. ما يمدينا عالمشوار ..
بدر قام واقف : سلمان مابي أجبرك .. اذا ماتبي قول على راحتك باخذ لي أي سيارة ليموزين توديني ... أبي أبتعد بس .... أبي أبتعد ...
رجع يطيح جالس وهو يمسك راسه والعبرة تخنقه .. ومرارة الذنب أكبر من اني أقدر أوصفها ..
سلمان قام واقف وهو يتنهد : خلاص على راحتك .. انا بوديك بنفسي ...

نوف بغرفة دلال جالسة بعد ما هدت تقريبا وجففت دموعها ... رجعت عليها دلال بعد ربع ساعة ووجهها يشع حزن .. وهي شايله بيدها صينية العصير ..
نوف : دلال شفيك...؟
دلال : ها... لا لا مافي شي .... بس .... بدر .... ( صبت لها ) ... تفضلي ...
نوف سكتت ... خلاص مارح تسأل عنه كفاها اللي جاها اليوم ... خذت الكاس وابتسمت : دلال ... بليزاللي شفتيه لا يطلع لأحد ... مو قصدي اللي قلته وربي العظيم اني ما قصدت اقوله اللي قلته .. بس فقدت اعصابي بدون ماحس .. لا تفهميني غلط ...
دلال ابتسمت ابتسامة خفيفة .. ريحت نوف عالأقل ابتسمت لها : مارح اقول لأحد ... بس صدق .... بينكم انتي واخوي شي ؟؟؟؟؟؟
حمر وجه نوووف ونزلت راسها للكاس الباااارد بيدها ...
دلال : لا تردين ... بس اسمحي لي بروح اسلم على بدر ... لأنه بيطلع ..
نوف بسرعة : يطلع ؟؟؟... وين ؟؟؟؟
دلال بحزن : للمزرعة ... كان مقرر بكرة الصبح بس مدري ليش عجلها الليلة ... بروح اشوفه ..
تركتها بسرعة وسكرت الباب وراها .. ونوف ماتحركت من مكانها ... ومن كثر ما بكت اليوم ... جفت دموعها ... بس ظل الجرح داخلها ... مصر يروح ... لا والليلة ... عارفه ان اللي صار قبل شوي هو اللي يخليك تبي تبعد عني بأسرع وقت ...
قامت ولبست عباتها ودقت على البيت عشان يرسلون السواق يجي ياخذها ... وصل بعشر دقايق نزلت تحت ولقتهم جالسين بالصالة والضيق باين عليهم كلهم ...
ام بدر : وين نوف ؟...
نوف : مشكورة خالتي خلاص انا برجع .. اشوفكم على خير ..
طلعت بسرعة لقت السواق ينتظر .. قبل لا تركب شافت سيارة سلمان الكحلية مابعد تحركت .. شافت بدر جالس داخلها وحاط راسه عالمسند ... ألقت عليه نظرة أخيرة بكل لوعة .. وركبت السيارة ومشت ...
سلمان كان يركب أغراض بدر شاف البنت وهي تركب والسيارة تروح .. ركب مكانه والتفت لبدر : أظنها بنت عمك تمنت لو ماجت لك اليوم ..
بدر رفع راسه : لا تذكرني تكفى ...
سلمان : توني اشوفها طالعه ... ناظرتك وراحت ...
بدر : ...............
سلمان : تراها ما تستاهل منك اللي شافته ...
بدر : ..............
سلمان : لا تخلي اللي صار لك يضعفك ... ليش ما تتأكد انها تحبك .. ليش ما تختبرها وتمتحنها .. عشان ترتاح اذا كانت تحبك او لا .. مو تمثيل على قولتك ...
بدر بهدووء وألم : أمتحنها ؟؟؟....
سلمان : ايه ... من حقك تتأكد اذا هي تحبك أو لا ....
بدر تنهد تنهيدة عمييقة :..... سلمان امش تحرك ... لا تزيد علي اليوم ..
تحركوا ومشوا .. وبعد ربع ساعة كانوا خارج الرياض .. رجع سلمان يلتفت له ..
سلمان : بدر حرام عليك تظلم البنت ... انت وش يدريك لا تحكم عليها من احساسك بس .. وش تفسر ردة فعلها اليوم.... حرام عليك ذبحتها بكلامك ...
بدر والعبرة تخنقه : ذبحت نفسي قبل لا اذبحها يا سلمان ...
سلمان : طيب شرايك لو..........
قاطعه بدر : تكففى يا سلمان لا تذكر نوف الحين... يكفيني تعب يكفي اللي جاني اليوم ....
سلمان : على راحتك........





مر اسبوووع وابتدت العشر الأواخر والكل منشغل بالعبادة والطاعة في هالايام القليلة ... الأحداث تقريبا في ركووود تام من بعد خطبة ندى الغير رسمية للآن ورحيل بدر للمزرعة... شوق مستمرة طول الأيام اللي فاتت تتنجب فهد .. تمنع نفسها عن الاحراجات والمواقف اللي مالها داعي ... اليوم بتعطي عمها رايها .. اذا موافقة أو لا .. ومايحتاج اقولكم وش بيكون قرارها لأنكم عارفينه ...
طلعت من غرفتها ونزلت تحت على حسب اتفاقها مع عمها اليوم ... رغم انها كانت تتمنى تقول له موافقة من أول مرة قال لها فيه ان فهد طلب يدها .. بس عمها اصر عليها تاخذ اسبوع تفكير مثل كل عروس .. من حقها تاخذ وقت تفكر فيه .. ومو لأنه ولده تعطيه الراي الفوري ..
جلست جنبه وهي مبتسمة .. وكلها حماااس تقوله رايها .. وعيونها اللامعة تقول اشياء كثيرة ...
ابو فهد ابتسم وهو عارف من شكلها النتيجة : ها قولي ... لو ماتبينه من عيوني بقوله ماعندي لك بنت...ابشري بس..
شوق ... حرام عليك : ههههههههههههه لا عمي ... موافقة طبعا ...
ابو فهد رفع حواجبه : طبعا ؟؟؟؟؟
شوق نزلت راسها وهي تضحك منحرجه من زلة لسانها : قصدي يعني موافقة ... ( بحرج ) موافقة يعني شلون تبيني اقولها ..؟
ابو فهد حاس حواجبه وهو مبتسم : يعنييييييي .... من قلب ؟... ولا بتسوين معي مثل ما سويتي مع خالتك بالخطبة الأولى ...
شوق انقلب وجهها بروعه : لا لا عمي .. لا لا مستحيل انا وعدتك اعطيك رايي بكل صراحة وما اخاف من احد .. وهذا رايي .... انا راضيه بفهد ...
ابو فهد ابتسم وهو يفتح لها حضنه : يعني اقوول ... مبروك ..؟
شوق ضحكت بعذوبة ورمت نفسها بحضنه : هههههههههههههههههههههه ايه .. قولها ...
ابو فهد وهو يلمها : هههههههههههههه مبروك عمري .. مبرووك ..
شوق وهي تحبس ضحكتها : الله يبارك فيك ...
ابو فهد : خلاص اجل اليوم كل شي رسمي ... نعلنها ؟... مستعدة نعلنها ؟؟؟
شوق وهي تحاول تتمالك باقي هدوءها عشان ماتفضح اللي بعيونها :... ان شالله ....
دخلت عليهم ام فهد وهي شايله صينية القهوة .. ومبتسمة ...
ابو فهد : خلاص حبيبتي ... بيجي فهد بعد شوي وبتناقش مع خالتك موعد الملكة ... خلاص ماله داعي نتباطى خل نستعجل فيها أحسن .. شرايك ؟؟؟
شوق وووويييييييييييي شبت حريقه ... ملكه ؟؟؟؟؟؟؟؟.... وقتها بيكون كلها حلال لفهد وفهد حلال عليها .. لا لا لا ما تصدق ....
شوق بخجل : شورك عمي ... انت اخبر مني ...
ابو فهد مبتسم : خلاص اجل بشاور فهد ...
شوق هزت راسها بتفهم واستأذنت وتركتهم وهي تمسك قلبها ... راحت وجلست بالصالة اللي فوق وكأنها تنتظر يجون يقولون لها نتيجة قرارهم ... متحمسة تعرف ردة فعل فهد اذا درى انها موافقة .. وش كثر اشتاقت له.. لها فترة ما شافته .. غصبت نفسها ما تلتقي فيه لأنها بصراحة عقب آخر موقف خلاص مالها حيل تحط عينها بعينه ...
كل شوي تطل من النافذة اللي عندها والمطلة عالحديقة وجزء من المدخل ... عشر مرات يمكن طلت من هناك تنتظره .. بس ما جا .. وكل مرة تطل فيها ما تفرق عن المرة اللي بعدها دقيقتين ... فالنهاية ملت وفتحت الشباك عشان تقدر تسمع بوصوله ... وجلست حاطة رجل على رجل .. وتدق بوحدة منهم بالأرض بترقب وانتظار ..
ناظرت ساعتها .. 10.30 بالليل ... انقهرت من قلب وين راح ؟... راعي سهرات لكن ان ماعدلتك بعدين ماكون شوق بنت ابوي صالح بنت عمك يا فهد ... انتهبت على نفسها وضحكت ... الله يستر بس اخاف يعدلني قبل لا اعدله ... ههههههههه وين راحت فيك الأفكار يا شوق لسا بدري على هالكلام ... طول عمري انتظر هالسعادة .. وفرحتي اليوم فوق الوصف لأني اشوفها بداية لهالسعادة اللي حلمت فيها كثير ...
لقت مصحف صغير عالطاولة جنبها ... خذته وبدت تقلب بصفحاته تتذكر أي جزء وصلت ... أظنها خلصت الجزء 27 ... أول ما فتحت على بداية الجزء 28 وبدت تقرا السطرين الأولين سمعت صوت باب ينفتح .. سكرت المصحف وقامت تطل من النافذة وراها ... ابتسمت بفررررح من غير شعور وهي تشوف فهد يدخل ... عضت على شفتها وهي تراقبه يتوجه للداخل .. لكن شي خلا فهد يرفع نظره وهو يمشي .. يمكن حس بأحد يراقبه .. من روعتها وحركته المفاجئة ارتدت على ورا بقوة .. ونست انها عالكنبة قاعدة .. ما قدرت تتوازن وغصب عليها طاحت عالأرض .. وماقدرت معها تمنع صرخة بسيطة !!.. من الروعة !!..
فهد من تحت سمعها وانعفست ملامحه وكأنه يتألم لأنه عرف انها طاحت ... وانتفخ وجهه من ضحكة كادت انها تطلع ... دخل داخل ولقى هناك امه وابوه يتناقشون .. وباين عليهم ينتظرووونه !!!..
قامت شوق وهي تفرك ذراعها الي طاحت عليها ... انا انجنيت لا شكلي انجنييييييت !!... يلعن بلييييييس ... توبة والله توبة أراقبه .. لو كان وشو !!!!!!!...
تذكرت سبب انتظارها وقامت تمشي بحذر لدربزين الدرج ... لعلها تسمع شي من الحديث اللي قاعد يدور بالصالة تحت ...
بعد دقايق .. شافت فهد يطلع الدرج ركض بسرعة ساحقة .. شهقت ورررررررركض على طول لغرفتها ومعد تشوفون الا غبارها .. شي داخلها قال لها ان فهد جاي لها الحين ... ما تدري وش تسوي انهبلت !!... بعد نص دقيقة فتحت بابها شوي وطلت تختلس النظر ... لقت غرفة نجلاء بابها مفتوووح وصوت فهد عالي يطلع من هنااااك ... صفقت نفسها مصدوومة من عمرها .. لا بالله انجنيت .. فهد كان رايح لغرفة نجلاء ولا فكر يجليها اساسا ... اجل وش هالأفكار المجنووونة اللي تجيها ... لا صدق شكلي انجنيت ...
وهي تراقب سمعت زغرووووووطة عالية وبسرعة وربكة سكرت الباب وراحت جلست عالسرير بهدووء وكأنها طالبة مدرسة مؤدبة ... والزغروووطة تنعاد باستمرار وتقرب بسرعة...
وبأقل من ثانية انفتح الباب ودخلت نجلاء بزغروووطة مافي أطول منها ... شوق وقفت لا شعوري من شافتها ونجلاء حضنتها والفرحة ما تشيلها ...
وعلى زغاريطها اللي ما شالها البيت اجتمعوا البقية بالغرفة ... كانت أولهم ندى .. دخلت تركض والحماس بياكلها وكأنها عارفه وش سبب هالدوشة كلها .. ومن بعدها دخل نايف ووراه منى ... وعمر اللي ما يدري وش السالفة ... اما فهد تم بالصالة اللي برا مبتسم وهو يسمع الفرحة الغااامرة الحاصلة بغرفة حبيبته وخطيبته .... وزوجته قريبا ...
ندى بفرحة نستها نفسها والوضع اللي هي فيه : وااااااااااي لا تقولين .. خلاص يعني خلاص ...
شوق غصب عليها انحرجت من الوضع اللي حولها .. واكتفت تبتسم من غير كلام ...
ندى : خلاص ... يعني كل شي رسمي اليوم ..؟؟؟
نجلاء : هههههههههههههه ايه خلاص ... اليوم كل الناس بتدري ان فهد لشوق ... وشوق لفهد ...
فهد سمعها وابتسم .... بنفس اللحظة اللي ابتسمت فيها شوق بحرج ونزلت راسها ...
نايف نط وهو مو مصدق : بتتزوجوووووووون ؟؟؟؟؟
شوق يا ويل حالها ... ونجلاء ضحكت وهي تهز راسها : ههههههههههه ايه ...
منى ما صدقت بعد : انتي وفهد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟...
ندى : ههههههههههه ايه هي وفهد .. ليش وش الغريب فيها هذي ..؟؟
منى : مدري ... بس ما توقعت ابد ... مدري بس .. ( ابتسمت بمرح ) .. بس حلووو ..
نجلاء التفتت لعمر المفههههي : وانت عمر ؟؟... عندك سؤال ..؟؟؟
عمر مضيع مايدري وش اللي قاعد يصير : هاا ...
ندى بحماس : عمر بتصير عم قريب ... تصدق ولا ما تصدق .. هالنتفة بيصير عم والله مو مصدقة هههههههاي ..!!!
فهد من سمعها نزل راسه وهو يمر يده على شعره باستمرار .. وشوق هاللحظة تمنت تخنقها ...
شوق : ندى لو تسكتين الحين يكون أفضل ...
ندى : ههههههههههههه ليش هذي حقيقة صدقتيها او لا ..
نجلاء : اتركيها يا شوق دورها بيجي قريب.. وبنشوف وش بتسوي وقتها ...
ندى غيرت تعابير وجهها .. تصطنع اللامبالاة : ... تراكم مرة متفائلين ...
نجلاء : نتفاءل ليش ما نتفاءل !!.. حلو يكون زواجك انتي وشوق بيوم واحد ... بعد موافقة المعاريس طبعا !!...
شوق وندى تلونت وجيهم ... كلمة معاريس حركت شي داخلهم وخصوصا ندى ... انا ؟؟... والمعرس أحمد ؟؟؟؟
كثير ماكانت تتخيل بطاقة دعوة زواجها .. وتتخيل اسمها مزخرف جنب اسم أحمد ... وهالعبارة اللي طالما تخيلتها .. ( زفاف الابنة ندى .. الى الشاب .. أحمد ) .. ياااا الله كثير كانت تتخيل هالشي ... بس



الوقت الحين تأخر كثير .. وماتدري اذا بيتحقق او لا ... لأنها تحس نفسها تخلت عن هالحلم من زماااان ... بس كلام نجلاء من اسبوع تحس انه انعش فيها الرغبة انها تطارده من جديد ... بس هذا يعني انها تسامح أحمد ؟؟.... وهي ماتبي تسامحه ....
نجلاء : اسمعيني ندى ترا كلامي معك ما انتهى للحين .. لي قعدة معك ثانية .. لأني لو بتركك تسوين اللي فبالك معناته اني انجنيت مثلك ..
ندى : ماله داعي جلسات وانا بتحمل نتيجة قراري بعدين ..
نجلاء : مافي شي بتحمل ... كملي فرحتنا يا ندى ...
ندى بملل ورجااء : نجلاااااااء .. ليش مصرة ..
نجلاء : مصرة لأني مابيك تضيعين نفسك بنفسك .. وحااااالفة لتاخذينه .. وانتي موافقة بعد ..
ندى بخوووف : لا تحلللفييييييين .. مو غصب
نجلاء : مارح اغصبك ... ان ماخليتك تقولين آآآآه متى يجي عرسي معه ( تقصد احمد طبعا ) .. ماكون نجلاء ... انت مخك مغسول ..
ندى : محد غاسل مخي ..
نجلاء : اوكي .. انا بكلمك بالهداوه بس مو اليوم .. خلينا نفرح الليلة بالخطوبة .. ولي معك كلام بعدين ..
شوق ضحكت : هههههههههه لاتصدقينها نجلاء .. انا اعرفها تمووت على ترابه بس مو راضيه تعترف ..
ندى منقهره : هذا كان زماااااااااان ... وزمان غير اليوم..!!
نجلاء وكأنها تذكرررت شي : يوووووه ... نسيته تصدقين ..
شوق : وش اللي نسيتيه ؟؟
نجلاء بصوت واطي : نسيت هدية فهد .. ما عطيتها اياه ...
شوق نطت مستغررربة : احللللفي لا عاااااااد ... من زمان واحنا مخلصينها ... ليش نسيتي ..؟
نجلاء : والله مدري ... تعالي بروح اعطيه اياه ... تعالي ندى ...
شوق نادتهم بلهفة قبل لا تطلع : نجلااااء لا تنسين اللي وصيتك عليه ...!!
نجلاء ابتسمت وغمززت لها : افاا عليك .. ماني ناسيه عاد خطيبته الحين يا ويلنا لو ننسى ..
شوق بسعادة : ههههههههههههههههه ودي اشوف ردة فعله بس اجلس هنا احسن لي ... وقولولي بعدين .. طيب ؟؟؟
نجلاء وهي تأشر على عيونها وندى وراها : من عيووني ... يامرة اخوي ..
مروا على فهد اللي للحين بمكانه بالصالة .. غير انه صار يناظر التلفزيون ..
نجلاء : يالمعرس خلك هنا لا تتحرك ...
فهد ابتسم بصمت .. وندى مرت عليه من بعدها : لا تاخذ بكلامها يكبر راسك علينا ... مو الحين معرس المعرس بعد الملكة ...
نادتها نجلاء من غرفتها وراحت لها ركض ...
شافت نجلاء تطلع ثلاث هدايا مغلفة وكلهم مجموعين بمجموعة مع بعض بشريطة .. كل وحدة منهم اختارت هدية وبعدين ضموها مع بعد كهدية وحدة ..
نجلاء : ذكريني أي وحدة فيهم اخترتيها وأي وحدة اختارتها شوق ..؟؟؟
ندى وهي تأشر عليهم : شوق اللي أكبر من حقتي بشوي ... مع انهم بحجم واحد تقريبا .. بس في فرق بسيط ..
طبعا بعد تعب البحث عن هدايا حلوة والتفكير بأشياء مميزة .. مالقوا غير التقليدية .. لكن روعة اللي اختاروه خلتها هدية مميزة مافي منها ...
شوق اختارت له ساعة رولكس من ذووقها تخيلتها على يد فهد .. فخمة رائعة مبهرة ... ونجلاء طبعا ذوقها غير شكل بالعطووور وياما اختارت لسعود من قبل .. والحين بدعت باختيارها ... كانت تحاول من قبل تشتري لفهد بس هو كان يرفض ما يثق غير بذوقه .. بس هالمرة بتخليه غصب يثق بذوقها .. اما ندى .. فلأنها تعشق النظارات الشمسية ... شرت نظارة ذوق ورجولية رائعة ب 5000 .. وغلفوا كل وحدة على حدة بعدين ضموها كلها وربطوها بشريط مع بعض ..
فهد كان جالس بمكانه وحاط رجل على رجل .. بس استعدل بجلسته بدهشة وهو يشوف نجلاء جاية مبتسمة وبين يديها كومة الهدايا ... راقبها بصمت وهي تحطها بالأرض مو قادر يسألها ...
نجلاء : فهد ... عني وعن شوق .. نقولك مبروووك ..
فهد مارد وهو يناظرها باستغراب. ..
ندى ابتسمت وهي تقرب وتبوسه على خده : مبروووك ..
فهد بهدوء : على وشو ؟؟؟.. أكيد مو قصدكم عشان اليوم ..
نجلاء : هههههههههه لا ... هذي هدية التخرج منا كلنا .. كنا من زمان ناوين نعطيك اياها ونبيها مفاجئة .. عاد تدري صدق اللي قال .. كل تأخيرة فيها خيرة ... مافي يوم أحلى من هاليوم ...
وقربت الهدايا منه : خذ فكهم ... وأتحداك تعرف كل وحدة وش اختارت ... ؟
فهد ابتسم .. وبصمت مد يده وفك الشريط الكبير .. وهو كل شوي يرفع نظره لنجلاء وندى .. فك الأولى وكانت النظارة .. بصمت حطها على جنب وفك اللي بعده .. كان العطر ... تركها بعد ... وقبل لا يفتح الأخيرة تكلم وهو مبتسم : الأخيرة أكيد حقت شوق ...




نجلاء فهت وندى معها...
نجلاء : بسم الله شلون عرفت ؟؟؟؟؟؟؟؟
فهد فكها وطلع الساعة .. وتأملها لفترة والابتسامة ما فارقته .. حطها على يده .. وكانت روووعة فتانة مثل ما كانت شوق تبي ...
وعقب ما لبسها مد يده للنظارة ولبسها ... وبعدها فك العطر ورش خمس مرات على نفسه .. بس صراحة كان شكله .. كوووووووول !!!..
نجلاء تناظره .. وندى وش قد كانت فرحاااانه لأن النظارة كانت وكأنها مصنوعة له بالذات ...
نجلاء : ماقلت لنا شلون عرفت ..؟؟؟
فهد ابتسم والتفت لها وهو لابس النظارة العاكسة : ما يحتاج لها ذكاء ... مو انتي اللي اخترتي العطر ... وندى النظارة ...
ندى : يمه منك شلون عرفت ...؟؟... اشك انك كنت تراقبنا ..
فهد : ههههههههههههه .. عارفكم .. انتي تموتين عالنظارات ونجلاء مجنونة عطووور ... يعني ما بقى الا الساعة لشوق ... صحيح..؟؟
نجلاء اختفت دهشتها وابتسمت .. صحيح مايحتاج لها ذكاء .. وفهد ماتغيب عنه هالاشياء ...
نجلاء : بس اسم الله علينا ... توفقنا بالاختيار ... والله كان كل خوفي انها ما تركب عليك ...
فهد ابتسم : عادي لو ماركبت بقبلها وألبسها بعد ... على فكرة نجوول العطر مرة رايق ... عجبني ...
نجلاء لفت عيونها بغرور : ايه عشان تعرف اني ما اختار الا الزين .. بس انت !!..
فهد : هههههههههههه خلاص غيرت رايي ..
رفع يده يتأمل الساعة المتألقة اللامعة تحت الانارة ..
فهد : قولوا لها أحلى هدية جتني بحياتي ... تسلم لي العيون اللي اختارت ..
نجلاء التفتت لغرفة شوق تناظرها : متأكدة الحين انها قاعدة تسمعنا ... ما اظن بتفوت على نفسها انها تسمع رايك ...
فهد ابتسم : قررت ألبسها .. بيوم الزواج .. شرايكم ؟...
نجلاء : هههههههههههههه أتخيل شكلها داخل الحين ... بصراحة انا معك ... ما اقدر اصبر اشوفك بالثوب الأبيض والبشت ومعها هالساعة ...
فهد : هههههههههه بتشوفيني ...
مرت الساعات وتفرقوا بعد سوالف حلوة ... وما انسى اقولكم شوق اللي كانت تسمع لكل شي من داخل الغرفة عند الباب .. صحيح وصت نجلاء تعلمها عن رايه بالهدايا .. بس ما قدرت تمنع نفسها انها تسمع ... وما أقدر أوصف حالتها وقتها ...

قبل صلاة الفجر بساعتين ... ندى حاطه عندها بالغرفة صحن رطب وكاس لبن .. عشان تتسحر عليهم .. وفيما هي تنتظر قرب آذان الفجر قررت تدخل النت شوي ... فتحت الايميل حقها تشوف الرسايل الواصله لها ... تسمرت عينها على وحدة كانت بقمة القائمة .... " المجروح " أو طلال مثل ما تعرفه .. مرسل لها رسالة ... مسكت على قلبها بخووووف وهي تتذكر ذاك اليوم قبال باب بيت خالتها ... لما شافته واقف مع احمد ... تذكرت خوف ذاك اليوم ورجع لها الحين مرة ثانية ... عقب كل هالانقطاع مرسل لي رسالة الحين ؟؟؟... ليش الحين وش يبي ؟؟... ليش الحين بالذات ؟؟....
حركت الماوس والخوف خلاها تحدد عالرسالة عشان تحذفها ... ماتبي تقرا اللي فيها ... خايفة من المكتوب .. تحذفها احسن ولا تعرف شي ....
قبل لا تضغط ديليت ..تراجعت ... تذكرت طيبته معها ومساعدته .. فهمه لها لما كانت تشكي له ... معقولة مثل هالانسان يضر .. أو يتمنى لي شر ....
تعوذت من ابليس ... وفتحت الرسالة ..............



الجزء 45 ...

( ما عرفتك )



قبل صلاة الفجر بساعتين ... ندى حاطه عندها بالغرفة صحن رطب وكاس لبن .. عشان تتسحر عليهم .. وفيما هي تنتظر قرب آذان الفجر قررت تدخل النت شوي ... فتحت الايميل حقها تشوف الرسايل الواصله لها ... تسمرت عينها على وحدة كانت بقمة القائمة .... " المجروح " أو طلال مثل ما تعرفه .. مرسل لها رسالة ... مسكت على قلبها بخووووف وهي تتذكر ذاك اليوم قبال باب بيت خالتها ... لما شافته واقف مع احمد ... تذكرت خوف ذاك اليوم ورجع لها الحين مرة ثانية ... عقب كل هالانقطاع مرسل لي رسالة الحين ؟؟؟... ليش الحين وش يبي ؟؟... ليش الحين بالذات ؟؟....
حركت الماوس والخوف خلاها تحدد عالرسالة عشان تحذفها ... ماتبي تقرا اللي فيها ... خايفة من المكتوب .. تحذفها احسن ولا تعرف شي ....
قبل لا تضغط ديليت ..تراجعت ... تذكرت طيبته معها ومساعدته .. فهمه لها لما كانت تشكي له ... معقولة مثل هالانسان يضر .. أو يتمنى لي شر ....
تعوذت من ابليس ... وفتحت الرسالة ..............


" السلام عليكم ... بكرة الساعة 10 بالليل .. ودياك عالمسن .. أوكي؟؟... أتمنى ما تتخلفين .. كلامي لك مرة مهم "

بس !!!... فقط !!!!!!!...... هذا هو المكتووب...... استغربت ندى ... بكرة ؟؟... الساعة عشرة .... يبيني ؟؟... ( عصبت ) .. على كييييييييفه هو يامرني .. وهو عارف اني قلت له مارح اكلمه بعد كذا .. جاي وش يبي الحين ...
سكرت الرسالة وهي مكشرة من الحيرة ... كلام مهم ؟؟؟.....انا من شفته عند باب بيت خالتي وانا مو متطمنه لنظرته لي ذاك اليوم ... معقولة عرفني ؟؟...
سكرت الجهاز وقامت تمشي للسرير... هي من ذاك اليوم شالت الخوف من داخلها لأنها تعتقد مستحيل بيعرفها ... يعرفني ؟؟؟... بس ..... لو يكون احمد خبره كل شي ؟؟...... وقتها مارح يصير عنده شك ....
بدت تتشوش ... لها شهوور من آخر مرة كلمته .... وقررت من بعدها تقطع علاقتها فيه ... قطع نهااااائي ... لأنها كانت تحتقر علاقات المسن اللي مثل هذي واستغربت انها صارت وحدة منهم !!... بس كل هذا بسبته !!... غلطة احمد مو غلطتي !!!!!...
أي كلام يبيني فيه الحين .. لا ومهم !!!... وش بيني وبينه حتى يكون في شي بينا مهم !!!... انا قطعت على نفسي وعد اني ما اكلمه ... خلاص كفاية اللي صار بينا ...
بعد فترة تفكير .. قامت واقفة ..
قررت ... مهما كان اللي يبيني فيه ومهما كانت اهميته ... ماني راده عليه ...
اقوووول بس طنشيه ... مو مستعدة أتحمل عقدة الذنب من أول وجديد ...
على آذان الفجر .. قامت توضت وصلت .. وبعدها رمت نفسها على سريرها والنوم بيقضي عليها .. وسالفة طلال طنشتها .... أما أحمد ... فأنا بوريه من تكون ندى ... حتى لو كان ولد خالتي ... بعرفه قدري ... وجوابي عليه .. هو ..... لأ !
----------------------------------


ليلة العيد .. هالليلة !!... وعشان البنات ماقدروا يخلصون الاستعداد لهالمناسبة .. قرروا يروحون للسوق مع بعض ...ندى وشوق وسهى ونوف .. ومعهم نجلاء ...
الأهل كلهم والقريب والبعيد عرف بخطبة فهد لشوق وتوالت عليهم التهاني والتلفونات ... وأولهم كان من بيت ابو احمد ...
اتصلت ام احمد تبارك لأختها وتبارك لفهد بعد .. والبنات سهى ونوف ومعهم أمل كلموا شوق وباركوا لها ... حالتها وقتها كانت حالة الله لا يلومها ...
وقفت سيارة ابو فهد عند بيت ابو احمد وخذوا معهم البقية ... نزلت ندى عشان سهى ونوف يركبون .. نجلاء : ندى وش هالمشوره روحي ورى وفكينا النزلة والحوسة ..
ندى : مالي خلق ورا .. تقعدون ساعة عشان تفتحون لنا ننزل ..عاد انتي بكرشتك تحلموون اروح ورا ..
نوف وهي تركب : مثل البزران الحمدلله ياربي !!!
ندى دفتها بقوة وهي تحط رجلها داخل : اقول اركبي اركبي ..
نوف بغت تطيح على وجهها التفتت معصبة : وجع شوي شوي بغيت اطيح على وجهي ...
ندى بعناد دفتها : اقول اركبييييييييييي ..
طاحت نوف وهي تجلس وانعفست طرحتها وحالتها : يوه شوي شوي انتي ... معصبة علينا !!!
ندى همّت بتركب حست باب البيت ينفتح وراها .. التفتت شافت احمد يطلع .. وقف يناظر السيارة أو بالأحرى يناظرها .. لأنه اكيد عرفها ...
تبادلوا النظرات لحظة .. بس هاللحظة ماطالت ، صدت ندى بحركة واضحة مغرورة وكأنها تقول " نفسي عزيزة علي " .. وركبت وسكرت الباب من غير لا تلتفت له ثانية... وكانت هالحركة رد واضح لأحمد ...
أحمد راقب السيارة وهي تبتعد .. ومرارة الألم داخله .. وش كثر نظرتها هذي وحركتها طعنت قلبه .. وعورته !...عمرها ندى ما كانت جافية معه .. عمرها ما استخدمت هالأسلوب ... بس شلون أفهمها ... انا شاب ولي مبادئي الخاصة ما أقدر أتجاوزها ... يحز بنفسي اني ما كنت فاهمها .. لكن الحين فاهمها .. فاهمها ... وأبيها ...


وصلت السيارة للسوق .. وتوزعوا البنات ... شوق قررت تروح مع نجلاء وسهى معهم .. وندى خذت نوف معها وانفصلوا ... وكل وحدة مقررة تكمل اللي ناقصها ..
طبعا نجلاء مقررة تاخذ جلابية فخمة .. وشوق وسهى حالهم من حال بعض .. ونواقصهم وحدة ..

وندى ونوف دخلوا لهم وجووه .. لأن ندى ماتقدر تترك عادتها .. مجموعة ميك اب جديدة لكل عيد يمر عليهم ..
وهم داخلين التفتت لها نوف منرفزة : ندى عارفه الدرج عندك كله كومات ميك اب .. ما تملين .. ندى مابي اضيع وقتي هنا وراي اشياء واشياء ... بتعطليني ..
ندى : شوي بس شوي ...
نوف : اف ندى ترا والله اني ماني رايقه .. ترا والله بطلع ..
ندى : يختي قلت لك شوووووووووووي ...
نوف مسكتها من يدها وهم بنص المحل الواسع ... وبقوة استدارت وجرتها معها طالعين برا .. وموظفين المحل يناظرونهم باستغراب من حركاتهم الغريبة ...
وهم برا .. نوف : اف فضحتينا شفتي شلون يناظرونا .. والله على بالهم حنا مجانين ..
ندى : منك يالفالحة !.. اجل وحدة تفحط بنص المحل بهالشكل !!!!!
نوف : منك انتي !!...
ندى : لو ماخذه شوق اصرف لي ..
نوف : اصلا شوق قالت لي عندها شغل كثير .. مو فاضيتلك ...
ندى : محد مقدرني ... المهم وش عندك وش محتاجه ... ترا ما قدامنا غير ساعتين ..
نوف : تدرين اني ماشريت لي ولا شي للحين ...!!
ندى ناظرتها مستغربة : مجنونة انتي ما تبين تتعيدين !!!... وش اللي ماشريتي للحين ... وشلون بنخلصك ..
نوف ابتسمت بحزن وهي تناظر الناس المنتشرين بكل مكان : لا تلوميني ... من راح بدر وأنا مالي خلق شي... صرت افكر شلون بنقضي هالعيد من غيره وهو بعيد ...
ندى حزنت لها : ليش وهو مو جاي يتعيد معكم ..؟؟
نوف تنهدت : لا ... ماظن ....
سكتوا وهم يمشون .. التفتت ندى لنوف لما سمعتها تتكلم ..
نوف : صرت اتذكر آخر الاعياد اللي كان فيها بدر موجود ... ما انكر وقتها كنت اكره وجوده معنا بيوم العيد .. وماحب ألتقي به أو حتى أبارك له ... بس الحين .. صرت أتذكر ذيك الأيام واعتبرها ذكرى حلوة ... ما أنسى ابتساماته لما يسلم علي وعلى البقية .. وكلمة " عيدك مبارك " منه ... طول اليومين اللي راحت وانا افكر كيف بيمر علي هالعيد وهو مو موجود .. اسأل نفسي كيف يقدر يتحمل يبقى بعيد عن اهله ..... مو متحمسه لهالعيد ابد يا ندى ... مو متحمسه وحاسه بإحباط عمري ما حسيت فيه ..
رفعت ندى يدها وربتت على كتفها تواسيها ... نوف اللي كانت شرق والحب غرب ... عمرها ما اهتمت بمثل هالمشاعر .. الحين تعاني منها ..
ندى بحنية : قلبي لا تحسين بإحباط ولا شي ... هذي فترة وبتعدي ان شالله ... قوي قلبك بدر اكيد مو قاعد هناك طول عمره ..مصيره بيرجع ...
نوف هزت راسها نفي وهي محبطة : لا ماعرفتيه ... اللي متأكدة منه انه مارح يرجع قريب .. ناوي على غياب طووويل ...
ندى : معليه نوف ... لا تضيقين صدرك .. افرحي بكره العيد ترا ...
نوف بصوت ضعيف : مو حاسه بفرحتكم ...
ندى تضحك تحاول تضحكها : ههههههههه صدقيني لو بتقومين من الفجر وتروحين تصلين العيد .. وتشوفين جمعة الناس والزحمة بتحسين وبتنسين كل ضيقك ...
نوف هزت راسها بصمت .. وهي تحاول تجاريها وتقنع نفسها بهالكلام ...
وظلوا يتمشون بين المحلات .. وظنت ندى ان نوف نست سالفة بدر بالمرة .. لانها صارت تناقشها بالمعروض عالواجهات .. بس أول ما طلعوا من وحدة من المحلات بعد ما شرت نوف لها قطعة حلوة .. التفتت لندى بأسى ...
نوف : تدرين ندى ... صرت أتذكر وش صار لي معه بالعيد الأخير ..
ندى : اوهوو للحين ببالك .... وانا على بالي نسيتي ..
نوف بيأس : حاولت والله !
ندى : ههههههه كذا بتتعبين ..
نوف : اقولك حاولت ... وش ذنبي انا اذا ما قدرت ..
ندى : هذا لأنك ما تبين ..
نوف : اف ندى اتكلم من جد تراني ... أتمنى اقدر بس ما اقدرررر ... افهميني ..!
ندى تبتسم : فاهمتك والله ... تعالي انا مدري وش آخذ ... بوت ولا صندل ؟؟؟...
دخلوا محل خاص للأحذية ونوف أبد مو يمها لأن ذهنها شطح لذكريات قديمة ... لآخر عيد قضته مع بدر ... صحيح كان مليان حرب بينها وبينه ... بس الحين ... صارت تبتسم لما تتذكره !..


بدر : العيد مبارك عالحلوين ..!!...
نوف كانت جالسة عالكنبة وحاطة رجل على رجل وصادة عنه .. من غير لا ترد .. وفرح جنبها .. وكأنها تسولف معها ولا تسمعه ...
بدر : قلنا من العايدين !!!!....
نوف من غير لا تناظره .. ردت ببرود وفتوووور .. وعداء : من الفايزين !
بدر : بل !!...
نوف ..(( الله يقلعك انت )) : ................
بدر يبتسم : من قلبك يا نوف ...!!.. اكون من الفايزين ...
نوف : .................
كان بدر واقف بنص الصالة .. والبنات جالسين عالكنبويسولفون مع نوف لما دخل عليهم ، وبين يديه بوكيه ورد وعلبة باتشي فوقه بطاقه ... يبارك فيها بالعيد لأمه وخواته .. وجايب هالعيدية مخصوص لهم ...
كانت نوف جايه لهم من بدري وعلى حسب علمها انهم قالوا لها بدر طالع من صلاة العيد ومتوقعين ما يرجع الا عالعصر ... بس اللي صار على غير ما توقعت .. تفاجئت وهي جالسه .. ان بدر يدخل عليهم ببوكيه ورد وعلبة باتشي ..
يوم ماردت على سلامه راح وجلس بين حنان ودلال .. وبحركة مرحة تجاهل نوف وحوط خواته وحط كل يده على كتف كل وحدة منهم ... وهم يضحكوون ... اما نوف وقتها مالقت للضحك مكان كانت كاااارررررهته بكل حواسها ..
بدر وهو يربت عليهم ويضمهم بخفة : الله! شفيهم ساحرات قلبي كل وحدة أحلى من الثانية .. ارررحمووووووني كذا بموت ما اقدر انا ...
دلال : هههههههههه بدور قول الصدق مو انا احلى ... يكفيني اسمي دلاااااال ... ( بدلال )
بدر : آه قلبي .....
فرح : جاية علي .. مصدر الجمال انا .. ( تنثر شعرها بدلاااال )
بدر : ارحميني !...
نوف صاده عنه الجهة الثانية وأنواع الاستياء على وجهها ... يا كرهي لك مسوي تستخف دمك .. مااااااالت عليك ما تضحكني ...
دلال نطت ومسكت البوكيه بين يديها وتأملته وهي منعجبه فيه .. سمعت بدر
بدر : دلول جيبي السلة ووزعيها على ضيوفنا ..( يناظر نوف ) .. عيديتهم عندي اليوم ...
قربت دلال السلة ودارت بها بالدور.. أول شي على فرح .. وبعدها على نوف ... اللي شكرتها بأدب من غير لا تاخذ .. مصدق نفسك باخذ منك شي ... روح يا شيخ وفر على نفسك ...
دلال كملت لما وصلت لبدر اللي كان يراقب الوضع وهو جالس .. لما جلست أخذ العلبة بين يدينه وتأملها .. واختار وحدة على ذوقه ورفع راسه لنوف : نوف .. القفيها ...
نوف ما التفتت له .. وساكته ولا كأنها تسمعه ...
دلال وهي تاكل حبة بيدها : يمممي نوف لا يفوتك روعة ...
نوف بعدائية : مابي !
بدر يستعطفها .. لأن قلبه بيذووووب وتعطيه نظرة وحدة .. وكلمة ود وحدة : عشاني .. نوف !
فتحت نوف عيونها وناظرته بعداء ... عشانك ؟؟... لو تحلم ...
نوف بعدائية وعناد : مابي !.. كلها انت ... مشكور..
بدر : يالله عاد ..!
نوف طالعته بنظرات مو ورا غطاها : اقول من انت عشان تترجاني ... قلت لك مابي يعني مابي ..!
بدر انقلبت نظرة الاستعطاف اللي على وجهه ... لنظرته المعتادة المرحة : اوكي ماني مترجيك ... امسكي ..
ورماها بالهوا .. بنفس اللحظة اللي صدت عنه نوف ، وما انتبهت على حركته ... انصدمت ان الحبة جت براسها ... سمعت ضحكة بدر تنفجر فجأة !!...التفتت له وهي واصله معها من حركته ... كثير ما يتجاوز حدوده معها ... شافت دلال تغرق بالضحك معه وحنان تكتفي بالابتسام ... حست ان بدر قاعد يضحك بهالطريقة عشان يغيضها بس ...
وبدر صدق بالغ بالضحك عشان بس ينرفزها ... ودلال كملتها معه ...
نوف بقمة غضبها مسكت الحلاوة .. وضغتها بقووة بين أصابعها : ...تراك تزودها ...
بدر وهو يضحك : هههههههههههه اهم شي خذتيها مني ...
نوف والكاكاو يذوب ويلوث يدها من شدة الضغط : ومن قال اني باخذها ... لا تعيد حركتك ...
بدر يستهبل : هههههههه ان شالله عمتي نوف ...( يتريق عليها )
عرفت ان الكلام معه ضايع وان جلست على هالحال الكلام بينه وبينها بيزيد على غير فايدة .. وقامت واقفة وهي تترك الحلاوة من يدها تطيح بالأرض بعد ما فسدت كليا ..
نوف : فرح شكلي برجع البيت ... لأن ورانا زيارات ..
فرح : بدري نوف !
نوف بنبرة باردة : معليه ورانا بيت خالتي لازم نروح لهم .. وبعدها زيارات ثانية .. مع السلامة ..
تركت الصالة وهي حاسة بغثيااان منه ... وراحت للغرفة اللي تركت فيها عباتها ولبستها عشان تطلع....


ندى : نوف .. نوووف ... شف!.. يالصمخى لي عشر مرات اناديك ...
نوف كانت تبتسم على الصور اللي تمر في بالها ... صدقني يا بدر عادي لو يصير هالشي مرة ثانية بيني وبينك .. جنني بهذلني اقهرني .. سو اللي تبي ... بس صدق اتمنى وجودك بكرة ...
ندى تنرفزت .. وقربت منها : هييي نوفوووو ... انجنيتي ..
نوف : هاا.... نعم تناديني ؟؟
ندى : لا انادي الرف اللي وراك .. شفيك من ساعة وانا اناديك حتى المحل كله عرف انك نوف ..
نوف : اف قولي وش عندك ...
ندى : دورتي اللي تبينه ..
نوف : ها !.... لا ...
ندى عصبت : يا سلام !!.... مامعنا وقت ترا .... ولا انتي صدق ناوية بكرة ما تتعيدين ..
نوف ضاقت : ياربي ندى لا تضغطين علي ..
ندى : الحين انا ضغطت عليك .. روحي روحي ... روووووحي يالله ... اختاري حسب القطعة اللي شريتيها ... بسرعة انا بحاسب على هذي لما تنتهين...
نوف بضعف وأسف : ما يمديني ...
ندى : مشكلتك ... خلصي بتلقين أي شي حلو... استعجلي ...
راحت نوف وهي تتحرطم .. اما ندى راحت لكاشير المحاسبة تحاسب على اختيارها ..
بعد عشر دقايق رجعت نوف وهي شايله بيدها اختيارها .. ناظرتها ندى باستغراب ..
ندى : امداك !
نوف بقهر : مو تقولين لي استعجلي .. هذاني اخترت لي بسرعة أي كلام عشان ما تعصبين علي ..
ندى ابتسمت : وريني اشوف ............. حلوة .. مع انها اختيار سريع الا انها حلوة ... اقدر اتخيل البدلة كاملة الحين مع هالصندل العالي ... بيطلع والله كشخة ...
نوف تجاهلتها وكلمت الموظف وطلبت مقاسها ...بعدها طلعوا يكملون شغلهم .. وخاصة نوف .. اللي يتوقع يكون استعدادها بوقت قياسي ...



بالجهة الثانية .. نجلاء وسهى وشوق .. نجلاء انتهت وجالسه تساعد شوق باختياراتها ... وبعد تعب ودوران اتصلت نجلاء على ندى ...
نجلاء : خصلتوا ؟؟... ماشين الحين...
ندى : تقريبا ...
نجلاء : احنا بننزل وننتظركم بالسيارة .. استعجلوا ..
ندى : طيب عشر دقايق وبننزلكم ...
نجلاء وهي تتملل : ندى مدري كم عشر دقايق هذي عندك .. خلصي ورانا حلاوة العيد بنروح ناخذها ..
ندى : بس بس عشر دقايق ..
سكرت منها ونزلوا للسيارة ينتظرون فيها لما ينتهون ... طولوا وعدت عشر دقايق وأكثر وهم ما رجعوا ... بعد ربع ساعة شافوهم جايين وأكوام أكياس بيد كل وحدة منهم ... فتحت ندى باب السيارة وواضح عليها مستانسة عالأخير .. بس نوف اللي وراها باين عليها مطنقره ...
ندى بمرح : تأخرنا عليكم ...
نجلاء : اقول لا يكثر واركبي ورانا مشوار ثاني ..
نوف من ورا ندى : غلطتي انا اللي طاوعتها .. لو رايحه مع سهى اصرف لي ... مشغلتني عندها حمال أشيل لها أكياسها ... تكفيني اغراضي !
ندى وهي تتعدل جالسه : ههههههههههههه ياحبي .. عادي تبين أجر ماعندي مانع ..
نوف : ليش ما تنثبرين .. لا يجيك بكس في عينك ميك أب طبيعي .. بدل هالبهذلة اللي بهذلتيني فيها ...
نجلاء : شفيكم ..؟؟؟
نوف : الأخت مدخلتني وجوه بالغصب ... وقشت منهم الأولي والتالي ... شوفي شوفي ...
ترفع الأكياس الي بيدها فوق عشان تشوفها .. غير اكياسها ... نجلاء فتحت عيونها ..
نجلاء : ندى مجنونة هوس مكياج...... هذا اللي مأخركم ؟..
ندى : لا ..
نوف : الا ... هي
ندى : لا ... نوف مأخرتني استعدينا لها بوقت قياسي ... وعلى الله بيطلع حلو كل اللي شريناه لها ..
نوف : لا تخافين من هالناحية ...
ندى : والله ما يندرى كيف بيصير ...
نجلاء : لو داريه انك بتضيعين وقتك بهالأشياء يا ندى كان رجلي على رجلك ما خليتك تغيبين عن عيني لحظة ... اعنبوك ما شفتي الدروج اللي عندك كيف صايره ... وش بتسوين فيهم كلهم ...!!
ندى : نجووول خليني ادلل نفسي ..
نجلاء تقلدها : ادلل نفسي !.... تبذير هذا ...
ندى : يووه تراني بنت .. خليني اشتري اللي بخاطري ...
نجلاء : كل هذا وماشريتي .... الشي اللي يقهر انها مليانه عندك وبعضها جديدة ما ستخدمتيها ...
ندى : صارت قديمة !!!
نجلاء بتنفجر منها : قديمة !!!..... مالك فترة شاريتهم !!... تقولين قديمة ...!!!!
نوف : ههههههههههه ماتعرف لها غيرك نجول ...
ندى : نويف لا تتلقفين ...
نوف : اقول الحق ..
ندى بقهر ركلتها برجلها ... نوف صرخت بألم وهي تمسك ساقها : آه !.. يال........!
ومن القهر لوحت بالكيس اللي في يدها على راس ندى ..
ندى مسكت راسها : آآخ .. وجع تراه قاسي ..
نوف : هذا جزاي جرجرتيني معك بأكياسك .. ونهايتها تتنكرين ... أجل خذي........
رفعت كل الأكياس ، وبعصبية وفوضوية دفتها بحضن ندى وحطتها فوق بعض .. وندى تترجاها ... تورطت وصار جبل من الاكياس بحضنها وبعضها طاح اللي داخلها .. وحالها صار حاله !!!...
ندى شوي وتصيح : نوووف خذيهم عني ...
نوف : تحملي ...
شوق : ههههههههه ياعمري ندى ...
ندى : مادامني عمرك .. ساعديني ..
شوق كانت جالسه ورا مع سهى : بعيدة ما اقدر ... تصرفي ...
ندى : اهئ !..... وشلون ألحين ... بيطيحوون ..
نجلاء : عقابك ...
ندى : حتى انتي !... مالي الا قسوم !!..
شوق : ههههههههههههههه آخر زمن ..
نوف شوي وتضحك : وش قلتي ؟؟... قسوم ؟
ندى : ايه ...
نوف : اقول عن المياعه ... والرقة الزايدة ... امسكيهم لما نوصل ..
ندى وهي تجاهد حتى تقدر تمسكهم كلهم : ارحموووووني ما اقدر اتنفس ... احد منكم يساعد ..
محد رد عليها ... ومحد كسرت خاطره ...
ندى برجاء : نوووووووف حببببي ...
نوف : ...................
ندى : نجووووول اختي عمري ...
نجلاء : .................
ندى : شوق بنت عمووو وحياتي ...
شوق : ...............
ندى : سهسه بنت خالتوووو ... دايم اكسر خاطرك صح ..؟
سهى : ................
ندى : حرااااااااااام عليكم ... مارح توصلون للبيت والا انا ميتة ... مخنوقة ... بتقتلووني ..
معطينها طاف محد مهتم لها ... وهي تجاهد حتى تمسك بقية الأكياس عشان ماتطيح .. لأن بعضها طاح تحتها وتناثرت الأغراض عند رجلها .... اما هم مخلينه مثل العقاب ..
وصلوا نوف وسهى لبيتهم .. وبعدها مروا على محل حلويات ... ندى من الحوسة اللي هي وسطها ماقدرت تنزل معهم .. وظلت بالسيارة تلملم اغراضها وترجعها وهي حدها منقهره منهم ... رجعوا نجلاء وشوق وهم شايلين سلة مغلفة ... ورجعوا للبيت ولا كلمتهم ..
اول ما دخلوا وشافتهم ام فهد .. وشافت ندى عصبت ... كثير ما تنصحها تخفف من هالهوس اللي فيها بس مااااا تسمع ...
ندى شافت امها بتبدا كلام سبقتها : يمه خلاص هذي آخر مرة ... ارتحتوا ... انا بروح ارتب حالي لبكرة ..
وتركتهم وهي منقهره .. كان حالها مبهذل وكل شوي كيس يطيح منها وتنحني تاخذه ...
شوق : هههههههههههه لحظة بجي أساعدك ..
ندى بنظرة : مشكورة وفري على نفسك ... الحين حسيتي ... انطقي جنب ام كرشة ذي ... ( تأشر على نجلاء بأكياسها ) ويجيلكم يوم ...
نجلاء : شفيها ام كرشة ؟؟؟؟؟
ندى : مافيها شي .... تصبحون على خير مارح تشوفون رقعة وجهي الا بكرة ...
نجلاء تبتسم : ماتبين تسهرين معنا سهرة ليلة العيد ...
ندى بطفولية : لا....
شوق : بنسهر ولازم انتي معنا ....
ندى : يصير خير .. بروح اجهز كل شي ..
توزعوا كل واحد راح يستعد لبكرة ... كانت الساعة 10.30 بالليل ... والبرامج التلفزيونية كلها احتفالات واغاني ... حتى الشوارع كلها احتفالات وألعاب نارية .. والأفراح بكل مكان ..
ندى تناست مرة وحدة رسالة طلال .. مع انها عارفه انه ينتظرها بهالوقت .. بس هي مقرره من الأول ... اللي بينهم انتهى من زمان ... ولاهي راده عليه ...
كملوا السهرة سوالف وحلويات خاصة ... وعند برامج التلفزيون ..اللي كلها احتفالات ... عالساعة 1 الكل نام بعد ما اتفقوا كلهم يصحون بدري لحضور صلاة العيد ..


عالساعة 5 الفجر ... حست شوق وهي نايمة بندى تطق عليها الباب بطرييقة.. فوضويييية تقههر وترفع ضغط الواحد ...
ندى وهي تطق بطريقة مزعجة تجيب الصداع : شوق كفاية نوم ... قومي...
شوق وهي بقمة عصبيتها : في شي يسموووونه ذووووق لو ما تعرفينه بعلمك اياه ...
ندى من برا : ههههههههههههههه لا اعرف... بس قومي ... ترا فهد بيودينا ويقول دقيقة تأخير وحدة انا ماشي ...
شوق من سمعت باسم فهد .. رمت الغطا ونطت واقفة من السرير .. وكل أثر للنوم طار .. ورركض بسرعة للحمام تغسل ...
وخلال عشر دقايق انتهت وطلعت وهي لابسة العباة ومتحجبة وكل شي والسجادة بيدها ... دورت ندى بالصالة العلوية مالقتها ... راحت دقت عليها غرفتها ..
شوق : تستهبلين علي ...!
ندى : ههههههههههههههه دقيقة وحدة ...
شوق : أوريك خليك تطلعين ...
نص دقيقة وطلعت ندى وهي مخلصة تمام ...
ندى : شفيك ؟.. ليش ما نزلتي ...
شوق : انتظرك ... مسويه لي ازعاج وحضرتك ما انتهيتي
ندى : ههههه نجلاء وين ؟
شوق : ما شفتها ...
سمعوا صوت باب يفتح شافوها نجلاء تطلع وعباتها بيدها ... راحت شوق سلمت عليها وهي تبتسم ..
شوق : عيدك مبارك ..
نجلاء تبتسم : الله يبارك فيك وبأيامك..
جت ندى وسلمت على اختها .. وبعدها لفت لشوق ..
ندى برسمية : كل عام وانتي بخييييييييير
شوق تضحك : وانتي بخيييير وصحة ..
سمعوا صوت فهد ينادي من تحت .. ونزلوا له لقوه جالس لحاله ..
ندى : وين امي وابوي واخواني ...
فهد : طلعوا من عشر دقايق .. بنلحقهم ..
نجلاء : مارح تقول عيدكم مبارك ...؟
فهد ابتسم : مو الحين ... لما ارجع والبس واتكشخ .. قلتها ... عشان كل شي يكون تمام ...
نجلاء : طيب ننتظر وش ورانا .. يالله تفضل اطلع واحنا وراك ..
طلعوا لسيارته .. وتحركوا للجامع اللي يقام فيه خطبة العيد والصلاة بكل عيد ... وهم يحسون هالصباح غييييييير اعتيادي .. الجو اليوم على هالصبح روعة يناسب هالمناسبة.. لما وصلوا كان المكان يعج بالناس .. رجال ونساء وأطفال ... انفصلوا عن فهد وراحة للمكان المخصص للنساء .. دقت نجلاء على امها عشان تعرف هي وين ... وبعد دقايق لقوا ام فهد جالسة وجنبها منى وعمر ... جلسوا لأن الصلاة بتبدا بعد دقايق وبعدها الخطبة ...


بعيد بعيد عن الرياض .. وتحت شمس دافية مع هبة هوا لطيفة .. بعيد عن كل الأفراح وكل ضوضاء المدينة والأجواء اللي تعيشها بهاللحظات .. خلال الهدووء الكئيب ... والوحدة القاتلة ... بدر واقف هناك .. برا الفلة في المزرعة ... يتنفس نسيم الصبح .. ماينسمع غير حفيف الشجر وتساقط الأوراق بالارض ... نسى تماما ان اليوم العيد ولا اهتم لهالشي ... كيف يهتم وهو حاس انه ميت احساس ...
كان واقف في الساحة المزروعة المقابلة للبيت .. ونسيم بارد رقيق هب وحرك الكون من حوله .. المنظر بعيونه كان اسود حالك .. وشعره الأسود الطويل نوعا ما ..يتراقص مع نسيم الصبح ..
- عيدك مبارك يا بدر ..
التفت له بعد ماصحى من هواجسه العميقه ..
بدر : سلمان ؟.... انت جيت ؟
مادرى بدر الا بسلمان يحضنه ويسلم عليه ..
بدر بفتووور : وش جابك ؟
سلمان : جيت اسلم عليك وابارك لك العيد .. ولا مايصير بعد ..
بدر صد عنه وراح يمشي شوي بعيد عنه : خلاص مافحياتي أعياد ... المفروض ما قطعت هالمشوار كله عشان تقول عيدك مبارك .. وانت عارف اني هاليوم ماني حاس فيه ..
سلمان هز راسه بقل حيلة : وش هذي ما فحياتي اعياد ... ياخي اللي صار لك صار عش مثل قبل وافرح مع الناس ... مو زين هاللي تسويه بنفسك ...
مارد بدر وابتعد شوي يمشي .. ولحقه سلمان ...
بدر ببرود : كم الساعه ؟
سلمان : الساعة تسع .. خلصت صلاة وجيت لك على طول ..
بدر : تجي عندي وش بتستفيد .. بضيق خلقك وبنكد عليك .. ماكان المفروض تجي ..
سلمان حس انه يبي يقطع شعره .. صاير لا يُطاق .. وكلامه يعور الووواحد صدق : بدووور!!... شلون يعني ما اجي ابارك ...
بدر : ما يحتاج ...
سلمان زفر زفرة عميقة : للحين ... تفكر باللي صار لك معها آخر مرة ...
كان الرد الصمت .. بس مع تكشيرة خفيفة من بدر وهو يمشي ...
سلمان : انا عطيتك الحل ... بس انت مو راضي فيه وش اسوي لك عشان ترتاح من هواجسك..
بدر : هالحل مامنه فايدة ... وانا عارف النتيجة مسبقا ماله داعي أدخل نفسي بدوامة ثانية وجروح أكثر ...
سلمان : يا بدر افهمني ...انت فكر باللي قلته لك ... عالأقل تعرف حقيقة مشاعرها لك ... مافي طريقة غير هذي ...
وقف بدر عن المشي بصمت ... وجلس عالأرض بتأني ، وحط ذراعيه على ركبه .. اما سلمان اعتذر شوي ورجع للفله يجيب لهم شي يشربونه ... ومن ترك بدر فحاله رجعت له أفكاره ..
صحيح عيد .. بس مهوب حاس فيه ... يوم بارد مثل كل يوم ! فاتر ممل مو قادر يحس بفرحته... حتى اتصال لاهله ما اتصل عشان يبارك لهم ..... تذكر نوف ومرت صورتها بخياله ... وتذكر آخر ما حصل بينهم قبل أيام ... والقسوة اللي كان عليها .. رغم انها مو من صفاته !!
مو عارف الحقيقة من الكذب ... لاحظ ان تصرفات نوف معه بالفترة الأخيرة تغيرت .. وخصوصا من بعد ما صار له الحادث .... ومرت بذاكرته بعدها آخر الصراعات اللي كانت بينهم ... واللي حصلت هنا .. بالمزرعة هذي .. وفوق هالأرض ...
تسللت له كلمات وصار يغني بهمس وبصوت منخفض : مدري باكر هالمدينة .. هالميدنة وش تكون ... النهار والورد الاصفر والغصون .. هذا وجهك يالمسافر لما كانت لي عيون ...هذا وجهك يالمسافر لما كانت لي عيون .... وينها عيوني حبيبي .. سافرت مثلك حبيبي ...
سلمان قطع عليه : بدر ....
بدر : هممم ...
سلمان : اشرب قهوتك ...
بدر بصوت واطي يبين انه عايش بذكرى : سلمان ..
سلمان : هلا ..
بدر بصوت بطئ : لو اقولك بس وش صار بيني وبينها هنا ... بآخر مرة تلاقينا فيها ...
سلمان ابتسم ... بس لو تسمع كلامي ، وتريح نفسك وبالك ... بس مدري ليش انت رافض الفكرة ..
بدر بحزن وغصة : تدري ... انها كانت آخر مرة ... اشوفها فيها ... قبل ماتروح عيوني مني ..
سلمان تضايق : الله يهديك ... تفائل ياخوي ترا ابوك مو مقصر بس يتحرا جواب من اوروبا ...
بدر : معد لها لزوم ..
سلمان بدهشة : معد لها لزوم ؟؟؟... تتكلم بوعيك يا بدر ؟
بدر : ايه ... خلاص احس اني ميت .. كل هاللي تسوونه ماشوف له لازم ..
سلمان : بس هذي عيونك ...
بدر : ادري .. وانا راضي ...
سلمان بدا يفقد اعصابك : مو على كيفك ... ( وعشان يسكر الموضوع ) .. الا تعال قلي .. كلمت اهلك اليوم ..؟
بدر : لا ... ولاني مكلمهم ...
سلمان : الله يصلحك ... ماتبي تبارك وتعايد ...
بدر : لا ... اذا انا مو حاس بهاليوم .. خلهم يفرحون ... عالأقل لما طلعت من البيت وفرت عليهم وجعة الراس والمشاكل ..
سلمان : خل عنك الهذرة .. شرايك نرجع داخل ؟
قاموا ورجعوا للفلة .. وبدخلتهم كان التلفون يرن ... بس الغريب ان بدر جلس وهو متجاهله .. سلمان هز راسه وهو ياخذ التلفون ويحطه بحضن بدر بالغصب ..
سلمان : رد ... تلقاه الوالد ولا الوالدة ... رد عليهم ...
بدر مجبور مسك السماعه ورفعها ... ومثل ماقال سلمان .. كان ابوه المتصل .. بارك له بلهفة وواضح الشوق بصوته ... وبطريقة غير مباشرة حاول يقنع بدر يرجع للبيت بس بدر فهمها وقالها صريحة ..
بدر : يبه لا تتعب نفسك وريح بالك ... رجعه للبيت ماني راجع ...
وبعدها كلمته امه وباركت له .. حاولت تثنيه على قراره بس ما فلحت ... سكر عنهم وسلمان بقى عنده شوي وبعدين ودعه وتركه لأن وراه التزامات ثانية ...

كان النهار كله افراح طلعات ودخلات .. مرت الساعات وكلن منشغل... الزيارات على بيت ابو فهد متواليه من العصر والأقارب داخلين طالعين وندى وشوق ماجلسوا لحظة .. متحركين من الصبح ...
بالليل كانت مها موجودة فبيت ابو فهد ، والخبر الصاعقة اللي وصلها خلاها بحالة من الذهول ... ماكانت مصدقة بالبداية الا لما سمعت التأكيد بلسان ندى نفسها ... قطعوا الساعة الأولى بالسوالف والوناسة والضحك.. وطبعا هذا ظاهريا عند مها !!... وخصوصا بعد ما انقطعوا الزوار ولقوا الوقت أخيرا للقعدة والراحة وشرب العصير...
ندى وهي تقوم : دقيقة بروح أجيب سلة الحلاو وجاية .. وين حطيتيها يا شوق ..
شوق : اعتقد نجلاء حطتها عندها بالغرفة ...
ندى : طيب لا تحشوون دقايق وجاية .. ( تمزح )
مها ابتسمت لها .. وحستها فرصة تكون فيها وشوق لحالهم .. وبلطف : ههههه لا لا تخافين .. خذي وقتك
تركتهم ندى .. ومرت فترة صمت .. ومها تراقب شوق وهي تعدل ياقة جاكيتها الجلدي الأسود الطويل ( لحد الركبة ) وهي تتدندن بألحان رومنسية .. ابتسمت مها بسخرية وتنحنحت ..
مها : احم ... عايشة جوك ..!
رفعت شوق نظرها .. وقدرت تلمح شي غريب كامن بوسط هالنظرة .. بس ابتسمت
شوق : لا عادي .. بس حاسه هالعيد غريب ... مو مثل كل عيد يمر علي ..!!
مها هزت راسها .. وبوقاحة : اهاا ... ليش يعني عشان فهد ؟؟
سؤال مباشر بوقاحة جريئة .. طالعتها شوق بنظرة عدم تصديق من هالجراءة الكبيرة .. صحيح انحرجت بس قهرتها هالوقاحة .. بأي حق تسألني كذا بأسلوب مباشر ... تستحي شوي !!!!!
حاولت ترد بس فقدت التحكم بلسانها .. وصارت هاللحظة هي اللحظة اللي بتفرغ فيها كل غيضها من تصرفاتها ... وبهدووء : مها ما تلاحظين انك احيانا تتعدين حدودك .. مو عيب تسأليني مثل هالأسئلة بهالطريقة ... ما اقدر اقول عنها غير انها ....... وقحة !
مها انقلب لون وجهها .. كانت تستمتع بهالأسلوب اللي يستفز شوق بس هالمرة شوق واجهتها بقوة .. بكلام .. يجرح !
حافظت شوق على هدوئها وهي تتكلم ... قالت يمكن البنت تحس على دمها شوي وتعقل ...
شوق : آسفة مها بس ... اسلوبك احيانا مو زين ابد ... تنفرين الناس منك وأنا أولهم !!!
أووه أووه ما كأنها شوق قست بزيادة عليها .. مها احمر وجهها من الغضب .. اعتراف صريح زادها حقد على حقد .
وباندفاع عشان ترد كرامتها : ترا حتى انا أبادلك نفس الشعور .
رفعت شوق حواجبها بدهشة ..هالحقيقة مو غايبة عنها هي تعرف هالشي وواضح من تصرفاتها ناحيتها .. بس ما توقعت بيوم ان مها بتقولها لها صريحة كذا .
أوكي هي صارحتها قبل شوي عشان تحس على نفسها .
شوق بنعومة ولطف : ليه هو بيني وبينك شي .. او صار بيني وبينك شي؟
مها ببرود هزت كتوفها : كذا من الله !
شوق ناظرتها باستغراب .. مافي دخان من غير نار ..
شوق : معقول ؟.. بدون سبب ... انا غلطت عليك بشي ؟... لو غلطانه قولي لي مستعدة اعتذر لك...
مها : الا فيه سبب ... ( تغيرت نظرتها للحدة .. وتدريجيا للاحتقار ).. انتي ما تلاحظين انك قاعدة تستملكين شي هو ملك لغيرك ...
فتحت شوق عيونها على آخرهم ..؟؟؟؟؟؟؟؟... شي ؟؟ عمرها ماخذت شي من احد ولا رجعته : ...شي؟
مها بعدائية : أيه ... ما تعرفين ايش ؟
شوق بحيرة هزت راسها : ...لا ....
سكتت مها شوي ... وبعدها ضحكت ... وتحولت نظراتها لشوق لنظرات عطف وشفقة ... كيف انها مسكينة ما تدري عن بلاوي خطيب الغفلة ... ولو كانت تدري وش بتسوي ... أكيد ما تدري ....
فكرت مها ... تقول لها وتخبرها عن بلاوي فهد اللي الكل يعرفها ما عداها هي ... او لا ؟؟... شوق قطبت حواجبها بحيرة واستغراب .. وهي تشوف نظرات الشفقة بعيون مها !... ما فهمت سببها ...
ف نطقت وهي تحاول تتصنع الهدوء : في شي ؟؟...
ضحكت مها مرة ثانية .. وشوق بتنجن من حركاتها المبهمة !!
مها : ههههههههههههه .. تصدقين انك مسكينة !
لا ذي بدت تغلط !... فنطقت وهي مو مصدقه اللي سمعته : ....نعم ؟؟؟؟؟!
مها : هههههههههه .... كيف اقولك بس ؟!!!
شوق بدت تتوتر ... هذي يا تبي توترني يا تبي توترني : تقولين ؟؟... وش بتقولين ؟؟؟؟
مها وهي تهمس بحذر : شوق انتي ما عرفتي فهد زين .... ( بنبرة قاسية ) كيف تاخذين واحد ماتعرفينه ... اللي برا يعرفه اكثر منك .. وانتي ربي يخلف عليك ما تعرفين ادق التفاصيل عن حياته ..
شوق من سمعت اسم فهد بالموضوع .. بدت الغيرة تحرقها : انتي شلون تتكلمين كذا عن فهد لا حيا ولا مستحى !!!!!!!!!!!!!
مها ساخره : هههههههههههههههههههههههههههههه
شوق متنرفزة : مها !
مها : هههههه آسفة شوق ...( هدت نبرتها ) بس توقعتك تعرفين فهد مثل ما كثيرين يعرفونه ...
شوق بحيرة : كثيرين ؟؟؟؟؟؟!!!
مها طرى عليها تلعب بأعصابها ... وما توانت لحظة تنفذ مخططها ... وحصلتها فرصة ما تتفوت ... يمكن تقدر تزرع الشك بشوق ... انتقام لكرامتها من فهد ...
وبنبرة بطيئة مُقلقه : أقصد ..... مثل ما الكل يعرفونه ...
بس نظرات مها تحكي كلام أكثر ... هذي من وين تعرف فهد ... وشلون تتكلم عنه كذا بهالأسلوب وتدخله بسوالفها بهالشكل ....... فجأة !.. ضاقت عيون شوق وطرى على بالها طاري ... أو هاجس ...
وبهمس وحذر : مها..... انتي تعرفين فهد ؟.... بينكم شي ؟....
مها طالعتها بدهشة لفترة ... وماقدرت غير انها تضحك ... وشوق محترقه تنتظر منها جواب ...
وقفت عن الضحك .. وبنبرة حااااادة : ضحكتيني يا شوق !!... لا حبيبتي تطمني ... اصلا مارح أرضى بمثل فهد يلعب بذيله في كل مكان ... أنا أكرم اصلا آخذ واحد مثله ... اكرم آخذ واحد.. رقمه بكل مكان ...
شوق طالعتها مفهيه ... ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مها فجأة ( على حسب مخططها ) ... ابتسمت بلطف غريب .. وبنعومة لشوق ... وكأن كل اللي قالته كان مزح ..
مها : على كل حال شوق ... مبرووك ..
شوق تناظرها ومعد صارت تفهم تصرفاتها ...
مها بابتسامة لطيفة : لا تنسين تعزميني عالزواج ... اوكي ...
شوق : ...............!!!!!
ولما ما ردت ... بدت ملامح مها تفتعل خيبة أمل : أفا يعني مو عازمتني ..؟
خذت شوق نفس عميق ، يوم حست نفسها مثل الغبية مو فاهمه ... تصرفات مها متقلبه واحتارت معها .. وانقهرت منها لانها قدرت توترها وتفقدها اعصابها ...
وبهدوء : أكيد ...
مها ضحكت بنعومة : ههههههه ... كأنك تضايقتي ؟
شوق ما حبت تبين : لا لا ... عارفتك تمزحين ( وابتسمت )
مها .. والله انك مسكينة ! : ...ايه الحمدلله ...
رجع الصمت يلف ... دق خلاله جوال مها ... لما شافت الاسم قامت واقفة واستأذنت من شوق .. وابتعدت بآخر الصالة .. وشوق تراقبها باهتمام بس مو قادرة تسمعها ...
مها بصوت واطي : هلا شذىىى ...
شذى : اهلين مهاوي .... عيدك مبارك ...
مها : ربي يبارك فيك .. كيفك وكيف البنات ..
شذى : انا بخير ... بس كنت انتظر اخبارك دايم عقب اتفاقنا ... قلتي لي انك بتتصلين تخبريني عنه .. بس تأخرتي كثييييير وانا معد قادره اصبر ...
مها ابتسمت والتفتت تناظر شوق : لا تخافين .... حزري انا وين ؟؟؟
شذى بعفوية : وين ؟؟...
مها : بالمكان اللي تبيني فيه ...
سكتت شذى شوي ... وبعدها : صددددددددق ؟؟؟؟.... وينه قولي لي تكفين شخباره ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟...
مها : ما شفته للحين ... ( وتغيرت نبرتها ) ... شذى عندي لك موضوع مهم لازم تعرفينه .. بس مو قته الحين لما ارجع البيت بقولك ..
شذى خافت من جديتها : مها وش فيه ؟.... وش موضوعه ؟
مها وهي تناظر شوق بحذر ، وتهمس : مو الحين ما اقدر اقولك ... لما ارجع بدق عليك
شذى خافت ونغزهااا قلبها ... موضوع يخص فهد؟ ... أكييييييد موضوع يخص فهد وانا وش ابي من مها اصلا غير انها تعلمني عن فهد ...
نطقت ببطء وخوف : يخص ...... فهد ؟؟
مها خذت نفس وزفرته : ........ ايه ..
شذى : و.... وش فيه ؟
مها لمحت ندى ترجع وهي شايله السلة بيدها : يالله باي ... اكلمك بعدين ...
وسكرت الخط بسرعة ... ورجعت لمكانها وهي تبتسم لهم ... اما ندى قدمت لها السلة وهي تبتسم .. وشوق من هاللحظة قعدت سااااكتة وهي ما تدري وش هالنار اللي فيها ... خلاص ما تتحمل كلمة منها ... بتنفجرررررررررررررر ...
قررت تسمع من أذنها اليمين وتطلع من اليسار ... لانها عارفه نية مها انها تضايقها ... فليش تهتم ؟؟؟؟
ظلت مها معهم ساعة ثانية .. وبعدها استأذنت وطلعت .. ورافقتها ندى لما باب الشارع ... ويوم رجعت داخل لقت شوق ، بحالة بركااااااانية من العصبية !!!... بشكل أول مرة تشوفه عليها ... وكالعادة توقعت بسبب وجود مها.. وحبت تلطف الجو... وبمرح : ترا اليوووم عيد !.... افرحي وارقصي .... لا للعصبية فهاليوووووووم ...
شوق ولا سمعتها ... صرخت : هالكريهه ذي لا عاد تدخلينها البيت !...
ندى فتحت عيونها باستغراب : هَو !!.... عادي حببببي عادي ريلاااااكس ...
شوق : انتي دايما تجبريني اجلس معها وانا مااااااابي ... فكل مرة لازم احترق منها ... ترا انا مليت اليوم والله بغيت اقتلها ...
ندى : هههههههههههههههه ( بمزح ) ... بعدين وش بيصير في فهد ؟؟؟؟؟؟؟؟... بيذبح نفسه وراك ...
زاد احمرار وجه شوق من الغضب .. والله انك راااااااااايقه ...
وندى حست نفسها بتروح وطي يوم شافت وجهها : ههههههههههههههه خلاص اسحب كلمتي .. اسحبببببببها ...
شوق بقهر وصوت شوي عالي : لو تدرررين وش قالت عن اخوك ... وقسم بالله اني بغيت اقوم اصفقها ...
ندى بدهشة : عن مين ؟؟؟... عن فهد ....
شوق وهي تصر عن اسنانها : ... ايه .....
ندى وهي تبتسم : وش قالت ...؟؟
شوق وهي تطرد كلامها عن ذهنها : كلام وبس .... اهم شي قهرتني وهي تتكلم عنه ..
ندى ابتسمت بحنية : صحيح تراني ما قلت لك ... تراها تميل لفهد من زمان ... ومدري اذا كانت تحبه ...
شوق ولعت عيونها وفتحتهم عالآآآآآآآخر : ...................
ندى ابتسمت : لا تناظريني كذا .... هذا اللي كنت اشوفه حتى قبل لا تجين عندنا ... كنت الاحظ نظراتها لأخوي .. على انها ما قالت لي بس قدرت انتبه لهالشي ....
شوق بصدمة : تحبه ؟؟؟؟؟؟؟؟
ندى : مدري عنها الحين .... بس أول ما تعرفت عليها قبل لا تجين انتي .. لاحظت هالشي ... ومن كثر ما كانت تصرفاتها واضحة .. حتى فهد لاحظها... بس .......
شوق بلهفه وخوف : بس ايش ؟؟؟
ندى ابتسمت : بس فهد ما عطاها وجه ابد ... وطول الوقت مسوي نفسه مو منتبه لها .... هو اصلا ماعجبته نظراتها له ... فكان يتصرف معها بطريقة عادية .. ( وهي تضحك ) .. تصدقين معد شفتها تتصرف معه مثل اول ... اعتقد فهد مللها وقطع الأمل فيه بالمرة ... هههههههههههههههههههه
شوق فقط ابتسمت وماقدرت تضحك ...... معقولة يكون سبب تصرفات مها ناحيتها عشان هالسبب ؟؟..... بسبب فهد ؟؟؟؟...
تذكرت جملة مها اللي قالتها قبل شوي ... " ضحكتيني يا شوق !!... لا حبيبتي تطمني ... اصلا ما أرضى اني احب واحد مثل فهد يلعب بذيله بكل مكان ... أنا أكرم اصلا آخذ واحد مثله ... اكرم آخذ واحد.. رقمه بكل مكان " ..

قمممممة التناقض !!!.... اذا كانت تحبه او عالاقل تميل له مثل ما قالت ندى ... كيف تتكلم عنه كذا ... أو يمكن ..... قالت هالكلام بسبب تجاهل فهد على حسب كلام ندى ... قالت كذا من قهر فيها ..... احتمال !!... مو احتمال الا اكييييد...
سمعت ضحكة ندى : ههههههههههههههه عاد شوق لا تخلين الكلام اللي قلته لك يضايقك ..
شوق هزت راسها : لا لا .... لا تخافين...
تركت الصالة بهدوء وطلعت فوق ... يمكن غابت عنها هالحقيقة بيوم "ان مها تميل لفهد" مع ان ندى قدرت تلاحظها ... يمكن هي ماقدرت تلاحظ هالشي لأن نيتها دايم طيبة بكل شي تشوفه ... نظرتها للأمور دايم نابعة من حسن نية ... فداااااايم ما تنتبه لمثل هالاشياء .... بس كلام مها معها قبل شوي لازال مسبب لها ضيق ... حتى لو كانت تحبه مو من حقها تتكلم عنه بهالطريقة ... وبهالوقاحة والجراءة وهي في بيته !!...
تذكرت كلمة مها ... " انتي ماعرفتي فهد زين " ... صدق انا ماعرف فهد ؟؟... صدق ماعرفه ؟؟؟؟.... بس انا احس اني اعرفه.... وراضيه باللي اعرفه عنه ..
فقدت اعصابها .... عااااااد مها اللي تعرفه ؟؟؟؟.... من تكون عشان تحكم علي اذا كنت اعرفه او لا !!!!.... تولّي هي وكلامها ...
هالمرة صدق احترقت .. يمكن لأن الموضوع فيه اسم فهد ... وهي صارت تموووت غيرة حتى على حروف اسمه !...
عشان تتخلص من احساس الكبت داخلها ..تذكرت شي هي ما سوته .. خذت جوالها من غرفتها ورجعت للصالة العلوية عشان تكلم ..
ودقت ... دقت على ميييييييييين ؟؟؟؟؟....... على الشرقية ...
اول شي دقت على تلفون البيت بس ماحصلت رد .... فدقت على تلفوون هديل ... وأول ما انرفع الخط
شوق : أهلين ... كل عام وانتي بخير ...
هديل : مرحبا .... وانتي بخير وصحة وسعادة ...
شوق : اشتقت لهالصوووت ... من زمان عنك ..
هديل من غير حيويتها المعتادة : وانا اكثر ... كيف اليوم معكم ..
شوق : ماشي تمام ... وانتوا ؟؟؟
هديل : عادي .. مثل كل عيد انتي تعرفينه .... ( فترة صمت قصيرة ) ..... على فكرة ( بنبرة غريبة )
شوق بترقب وهي عابسة : هلا.....
هديل : مبرووك ...
شوق : على ايش ..؟.. ( عشان تتهرب )
هديل : انتي ادرى .... عشان هالسبب يا شوق رفضتي اخوي ؟؟!!.. ( قالتها بعفوية )
شوق صدمها هالكلام... وانحرجت : زعلانة ؟؟؟؟
هديل : لا مو زعلانة .... بس....
شوق قاطعتها : هديل .... هالشي اكبر مني صدقيني.... بكون صادقه معك ومع مشعل ما تعودت اكذب معكم .... وكان نفسي تدرون من قبل ... عشان تعذروني....
قاطعتها هديل ..: .. تحبينه ؟؟؟
شوق سكتت وهي منحرجه ... وعادت هديل عليها السؤال : تحبينه يا شوق ؟؟؟؟
شوق بهمس : فهد ؟؟؟
هديل بصوت واااااااضح : أيه ... فهد !
شوق زفرت زفرة عميقة : اسمعيني هدول ... اللي داخلي ناحية فهد صاير من زمان ... وهو مو السبب الوحيد صدقيني ... السبب الأكبر من فهد هو اني ما بغيت آخذ مشعل ومشاعري ناحيته ما تتعدى مشاعر اخت لاخوها... مشاعر اخوه .... حتى لو كان فهد مو موجود اعتقد بيكون ردي نفسه ... مشعل أكن له كل مودة ... بس فيه فرق بين زوج واخ يا هديل ... فاهمتني ..؟
هديل بهدوء : يعني يظل فهد السبب !!؟؟
شوق حست انها تهاجمها : هدوول قلت لك ... يمكن يكون جزء من السبب لكن مو كل السبب ...
هديل : اهااا...
شوق بقلق : مو مصدقتني ؟؟؟
هديل : مصدقتك ... اوكي مادامك تحبينه .... الله يهنيكم ...
شوق : هدوول اللي داخلي اكبر من اني اقوله بالكلام ... انتي تعرفيني زين يا هديل ... انتي اختي ... بكذب عليك يعني؟؟؟؟
هديل ابتسمت .. وبلطف : لا ما تكذبين ... انا كنت بس ابي افهم السبب ورا رفضك مشعل... والحين فهمت .. وعاذرتك .. وربي يوفقك.......... تصدقين..
ارتاااحت شوق لما حست بالحيوية ترجع لصوت هديل : ايش ؟؟؟
هديل : امي....
شوق رجعت تخاف : شفيها ؟؟
هديل : احسها فرحانة وزعلانة بنفس الوقت ...
شوق بترقب : صدق ؟؟... فرحانه ؟
هديل : هذا اللي شفته بعد ما وصلنا الخبر ... اللي همها بالموضوع انها تتأكد وتتطمن انك موافقة مو...........
شوق قاطعتها بضحكة : هههههههه أكيد موافقة ... لا قوليلها لا تخاف اللي صار قبل فترة مب متكرر ..
هديل : على كل حال هي ناوية تتصل ... وجهازك كله بيكون على مسؤوليتها واشرافها ... يالله افرحي وراك امي مو مخليتك ناقصه شي ههههههههااااي ..
الحمارة ضحكت بقصد عشان تحرجها ... غصب على شوق ضحكت وغطى عالاحراج اللي اعتلاها ..

وهي تضحك ما انتبهت لفهد اللي طلع الدرج .. الموجود بالناحية المقابلة للصالة ... الصالة اللي جالسة فيها موجودة بأقصى البيت وماخذه ركن واسع منه .. فما انتبهت ...
ابتسم وهو يسمع ضحكاتها .. واضح عليها سعيدة ... قرب من الصالة بخطوات هادية بطيئة لايمكن شوق تحس فيها ... وهي مندمجه بالكلام ومنزله راسها تلعب بأظافرها .. وضحكها المنخفض يرن بسمعه ...
شوق : يهمني الحين مشعل ... متضايق ؟... كيف حاله؟؟؟
أول ما نطقت مشعل .. وقف فهد وهو حايس حواجبه ..
هديل : مدري ... ما اقدر اعطيك صورة واضحة ... اول ما عرف سكت وكااان هاااااااادي بشكل ما تصورته .. توقعته بيقوم البيت علينا وخصوصا ان ما صار فترة طويلة من خطبته لك ... تصدقين ما صدقت يرضى علي ويكلمني مثل اول ... تعبت وانا استسمح منه .. مو مستعدة يزعل مرة ثانية ...
شوق بقلق .. ورجع قلبها يعورها عليه : مو زعلان ؟؟؟
هديل : اممم ... ساكت مو مبين عليه .. كل اللي قاله الله يهنيها وبعدها معاد فتح السالفة أو سأل عنك ...
شوق سكتت وهي متضايقه .. وسمعت هديل تتكلم ..
هديل : لا تلومين نفسك يا شوق ... انا اللي تنلام ... لو انتبهت لكلامي ... ماصار اللي صار ... لو مو قايله له ذيك الكلمة .. ماكان الجرح بمثل هالحجم ....
شوق ماقدرت غير انها تتنهد ... وش ممكن تسوي غير اللي سوته ...
انتبهت أخيرا لظل واقف في بداية الصالة ... رفعت راسها شافته فهد ... تملكتها الحيرة وهي تشوف ملامحه الجامدة ..... شفيه ؟؟؟؟؟..... هذا وهم ما تبادلوا أي كلمة من أيام ... كذا يناظرها ؟؟...
شوق بعفوية : شفيك؟؟... تبي شي ؟
ضاقت عيونه : سلامتك .... من تكلمين ؟..
مع انه عارف الجواب ... بس كذا طرى عليه يسأل ...
استغربت شوق وحركت الجوال قدامه :.. هديل ...
لاحظت صمته .... كان للحين بكشخة العيد ... الثوب الأبيض والغترة البيضا على كتفه...
بحيرة وهي تشوفه ساكت : ... قلت لك هديل ....
فهمها تقوله .. ( يعني ليش واقف ) ... فرد بلا مبالاة : طيب كلميها ... مصدقك ...
رجعت لهديل بعد ما هزت كتفها هزة خفيفة : هلا هديل ... اوكي قلتي لي خالتي طالعه ؟.... سلميني عليها وعلى م............ سلميني عالكل ...
استخدمت ( الكل ) بدون ما تستخدم الاسماء ... لأنها حست ذكر اسم ( مشعل ) .. هو اللي خلا فهد بهالشكل ... يمكن سمعها ...
سكرت .. وشافت فهد يتحرك ويجلس ... ومباشرة قامت واقفة ، وهي حازة بخاطرها من فهد .. واضح مشعل يسبب له حساسية ... وهي ماتبيه يكون كذا ..!
وهي تمشي بتترك الصالة وضح انها متضايقه ... وماغاب هالشي عن فهد ..
فهد : شلونه مشعل ..؟؟
وقفت وهي تسمع المقت الواضح وهو ينطق حروف ( مشعل ) .. التفتت له بهدووء
شوق : يسلم عليك .. ويبارك لك ...
فهد رفع حواجبه وواضح انه مو مصدق : صدق ؟
ازداد الضيق بوجهها ... لأنها مو حابه كلش تكون سبب بعلاقة سيئة بين اثنين ، غالين عليها ..
شوق : ايه .. صدق ... ويقولك عيدك مبارك ...
هز فهد راسه .. وواضح عليه مو مصددق كلش ..
شوق : فهد ...
رفع عينه لها ... ونطقت بحزن وهي تتذكر كلام مها : اذا ما نسيت اللي صار بينك وبينه ... وظليت تبغضه ... بكون صحيح ما عرفتك ...
فهد قطب حواجبه وهو يناظرها : تعرفيني ؟؟؟؟؟
شوق وبعيونها قلق يلمع : ايه .... صرت افكر اني ماعرفك ..
فهد رفع حواجبه مندهش من هالكلام الجديد ... انجنت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟...
فهد : صاحيه ؟؟؟!
لأن غريبة عليها هالكلام ... يطلع منها ..!
شوق هزت يدها تنسيه الكلمة المجنونة اللي طلعت منها من غير شعور .. " ماعرفتك " ... كيف تقولها له ... حتى لو ماعرفته ... مع الوقت بتعرفه ...
شوق : اهم شي مشعل يسلم عليك ...
وراحت وتركته ... وهو عارف ان سلام مشعل جابته من عندها .. عشان تسد أي شرخ ممكن انه تكوّن بينه وبين مشعل ... ابتسم غصب لتصرفها هذا ...
بس رجع يرن براسه كلمتها .. " ماعرفتك " ... صراحة كلام غريب .. طلع منها بهالوقت بالذات !!...
لا تفكروون انه شك في شوق لما سمعها تنطق باسم مشعل ... لا .... هو عارف انها تحبه بس كره اهتمامها بمشعل .. او حتى انها تنطق اسمه ... هذا اللي يضايقه ... واللي زاد الطين بلة ان مشعل كان بيكون سبب في ضياع شوق من يده ... شلون تبونه يحس ناحيته ؟؟؟؟...


بنفس الليلة وصل ام فهد اتصاااال من اختها ام احمد ... وخلال هالمكااالمة صار طلب احمد ليد ندى رسمي ... بما ان ام احمد هي اللي طلبتها ...
سمعت ندى وهي تنزل من فوق صوت الفرحة اللي بالصالة ... صوت امها يكلم نجلاء ويبشرهااا ...
ام فهد : والله هالولد يملى العين والخاطر ...
نجلاء مبتسمة : اجل صارت فرحتنا فرحتين ..
نزلت ندى الدرج وقربت .. وشافت امها تلتفت لها بنظرررة ... عميقة حنونة ...
ام فهد : تعالي ندى بكلمك ...
ندى قرصها قلبها .. وجلست جنب امها ...
ام فهد : اقولك حبيبتي خالتك طلبتك ...
ندى بهمس والصدمة توضح تدريجي بوجهها : طلبتني ؟؟؟؟؟؟؟؟
ام فهد مبتسمة : ايه ... ولد خالتك طالبك ...
ندى بان الألم بعيونها .... يعني مصر يبيني ...
نجلاء : مبرووك ندوش ... الحمدلله الأفراح توالت مرة وحدة ..
طالعتها ندى بنظرة .. ونجلاء تجاهلت هالنظرة وابتسمت لأمها ...
نجلاء : انا اقول لو يكون زواج ندى وشوق بيوم واحد ... بيكون أروع ..
ام فهد مبتسمة بسعادة : بالعكس ... يستاهلون يكون لكل وحدة زواج لحالها ... لا تنسين ان فهد ولدي بعد وأبي يكون زواجه مميز ..
قاطعتهم ندى وكلمت امها بهدووء : طيب يمه .. لو اقولكم .. مابي اتزوج ...
ام فهد تلاشت ابتسامتها .. ومسحت على راس ندى بنظرة حنونة : ليش يا ندى ما تبين ؟؟
ندى وهي تقاوم دموعها : بس ... مالي خاطر اتزوج الحين....
ام فهد : بس البنت مالها الا الزواج ... وانت بسن مناسب ... ..
ندى : بس مو مستعدة ...
ام فهد ابتسمت .. وضحكت : كل هالكلام من الحيا ...؟؟
ندى صدت وجهها للجهة الثانية .. وشافت نجلاء تناظرها بحنية : لا يمه ....
ام فهد : بس ولد خالتك طالبك الحين ...
ندى بعناد : خله ينتظر لو يبي ....
نجلاء بجدية تدخلت : تتوقعين انه بينتظر يا ندى .... لا والله أول ما يسمع ان الرد " لا .. انتظر " .. صدقيني ثاني يوم بتلقينه فبيت ثاني يخطب .... الرجال مو مجبور ينتظر ... انتي بس قولي له " انا مابي اتزوج الحين .. انتظر لما يكون لي مزاج " ... وبيشيلك من خاطره على طول ... كثير من البنات ينتظرون رجال مثل أحمد ... واعرفي ان فيه كثير يستاهلونه ...
ندى تفاجأت من هالكلام مرة وحدة من اختها ... وام فهد استغربت ... بس نجلاء مقررة تجي لها بهالاسلوب ... اسلوب الاقناع والرجا ما يفيد ... خلني افهمها ان رجال مثل احمد مارح يلحق وراها ويطلب رضاها ... هو جا من الطريق الشرعي وطلبها ... والباقي عليها اذا كانت فعلا للحين تتمناه وتبيه ...
ام فهد : شفيك هبيتي ف اختك.... تونا قايلين لها الخبر على طول طبيتي فيها ...
ندى تحركت بضيق : خليها يمه.... انا فاهمه وش تقصد ...
ام فهد : طيب ابيك تفكرين ... عندك كم يوم طيب .... والله اني من زمان وهالأحمد يبرد خاطري ... رجال بكل شي ... الله يحفظه ...
ندى بهدوء وهي توقف : يعني تبيني أفكر....؟؟
ام فهد : ايه ... استخيري واسألي ربك الخيرة ... وان شالله كل خير ...
هزت ندى راسها وهي تناظر نجلاء بنظرات عناد : يصير خير ... اوكي بفكر ....
تركتهم وهي الرد اللي داخلها ( لا ) ... بس مهيب قايلتها لأمها الحين ... أووكي خله ينتظر كم يوم وبالنهاية بتجيه هالكلمة ( لا ) ....بقولهم مابي اتزوج ... وهو وقتها بيفهمها ...
اذا كنت تبيني بصدق ...خلك تعاني مثل ما عانيت !!!!


الجزء 46 ...




ثالث يوم العيد .. وبالتحديد يوم الخميس .. في صالة بيت ابو فهد الخماسي قاعدين بالصالة من غير شغل او شاغل .. ندى وشوق والصغار ، منى وعمر جالسين وسط قطع لعبة ( تركيب) متناثرة بكل مكان حولهم ..لعبة جديدة لعمر يحاولون تركيبها بأشكال مختلفة.. بس هالمرة لاقين صعوبة انهم يبنون قلعة منها .. وندى من فضاوتها تربعت معهم وبين يدينها كتالوج خاص باللعبة .. وتوجهم .. مرة تعلمهم أومرة تمسك القطعة بنفسها وتركبها .. مرات تبتسم ومرات تحس بالمرارة داخلها .. تتخيلها القلعة اللي ياما تكون أميرتها .. حلم قديم طفولي مراهق وررردي ... وشوق من ناحية كانت متربعه بس من غير لا تشارك تتفرج عليهم بس ... ومعهم نايف صاحب التعليقات .... بعد مدة رمت ندى الكتالوج من يدها بملل
ندى : اف !!... بعد بكرة دوام ... طفش يا ناس ..
شوق ابتسمت وخذت الكتاب الخاص تتصفحه بدون تعلق.
ندى بضيق : ملل وش هالعيد الباررررررررررد .. اول يوم كان كول بس الحين.. ملللللللللللللللللل!!
شوق : الشكوى لله .. وين نروح وش تبين تسوين حتى انا ملانه ؟؟
ندى : مدري ... اهم شي بلا هالحكرة بين اربع جدران ..هذا عيد ابي اطلع استانس ... ابي اساااافررر .. بس مين يسمع لي ..
شوق انشغلت باللي تشوفه .. وصار دورها توجه منى وعمر .
ندى : حتى ام كرشة طلعت وتركتني ... !!.. أوريها ..
شوق : طلعت مع زوجها انتي وين تبين تحشرين نفسك بينهم ...
ندى ابتسمت بشقاوة : ... رايحه تسوي حركات نص كم مع الحبيب .. عارفتها ..
شوق : ههههههه بعد بتحسدينها .. خليها مو قلتي انه عيد
ندى : ايه بس ما يصير تطلع تستانس وانا لا ... آآخ بس عقبالي ..
شوق : هههههههه ( همست وهي تقلب الصفحة ) .. مع احمد طبعا ..
رااااحت الابتسامة ولمع الغضب في عيون ندى : اظن اني قلت لك رايي ... ليش تعيدين وتزيدين ؟
شوق : لأني عارفه انو هذا اللي تبينه .
ندى وهي تصد وجهها عنها : لا مو اللي ابيه
شوق : عيني بعينك !
ندى ناظرتها وهي تغلي : لا يكثر اقووول ...
فجأة صرخ نايف : حركات !!
فزت ندى من مكانها وناظرت اخوها وهي متأهبه : وجع ليش تصارخ ؟
وانقلبت الوان وجهها على بالها فهم سوالفهم ..
نايف ما كان معهم ابد .. كان يناظر الله اللعبة : حركات ركبناها !..
زفرت ندى زفرة عميقة وهي ودها تزنطه ... وشوق هزت راسها وهي تبتسم .. والتفتت للشلة الصغيرة..
منى : واخيرا .. صارت قلعة .. شرايك عمر ؟؟
عمر : هذا بيتي ..!
ندى : هههههههههههه حتى انت احلامك وردية !.. ههههههه خلك رجال لا تصير خقة وخكريه ..
شوق : ههههههههههههههه .. اما ذا يصير خكريه ... هههههههههههههه بالعكس احسه بيطلع شي !
ندى بخيبة : اما انا العكس ... مدري شلون بيطلع ..
قضوا الساعات وهم يفكون يعيدون تركيبها .. اما عن حال ندى ، كانت تنتظر بشوووق موعد " الرد ".. عشان تصدم أحمد .. تبي تجرحه بهالكلمة " لا"..رغم ان كلمات نجلاء أثرت فيها تأثير كبير... وصارت تفكر كثير هاليومين بعد مافهمت معنى كلام نجلاء ..لكن هي تبي تسترد لو جزء من كرامتها ... اكتشفت ان لها امنية وحدة .. ورغبة وحدة ... تبي احمد يركض وراها بعد ما ترفضه .. هذا هو اللي تبيه .. تحس انه بيرد له اللي فقدته ...
بس هي تخاف من شي واحد ، لو صار العكس ، ... ترفضه ! وبعدها تكتشف انه صار لوحدة ثانية ... ترفضه .... وبعدها يضيع منها للأبد !!...
هزت راسها بعنف تنفض هالهواجس .. ومحد حس بحركاتها غير شوق مع انها كانت منزله راسها عنها .. بس ما حبت تسألها ... خلها تحاور نفسها يمكن هالشي يفيد .

أما شوق فهي فعالم آخر من الاحلام الوردية .. وخصوصا ان عمها بيحدد اليوم موعد ملكتها مع فهد .. هو تحدد لكنه قال ان اليوم بيخبرها عنه .. بعد نقاش ايام مع ام فهد .. واحيانا مع فهد .. واحيانا معها ... وياكثر الساعات اللي بتنتظرها حتى تعرف ...



بعيد شوي عنهم .. عند شلة الأُنس ( على قولكم ) ...
يومين مروا من عرفت شذى بالخبر .. وهي الحين " منهارة" حدها .. التموا عليها البنات : أريج ، مروى ، مها ، بدور .. يوم موتها كان لما سمعت الخبر من مها ...انهمرت دموعها وتوالد الحقد بقلبها .. أريج تقطع قلبها على صديقتها .. كرهت فهد أكثر من ماهي كارهته وزاد مقتها لشوق..
وهي ضامه شذى بحضنها التفتت لمها مو مصدقه !
اريج : فهد ... وشوق ؟؟.... معقوول ؟؟؟... اثنينهم ؟؟
شذى تصيح : شفتي..... فهد خاطب ... يبي يتزوج .
اريج : مها كيف هالشي ... ؟.... نفسه فهد ؟؟... ونفسها شوق ؟؟؟.... وش هالصدف انا مو مصدقه !!!
مها : انا مو قلت لكم ان شوق تكون بنت عمه ..
اريج : الا ..... بس........
قاطعتها مها وهي تهز كتفها : خلاص اجل .. كل شي عرفته اكيد .....( ناظرت شذى ) ..شذى انا ما قلت لك عنهم من قبل.. من اول وانا حاسه بينهم شي غريب.. كنت شاكه ان فيه شي بينهم لأن نظراتهم لبعض كانت غريبة.... وبعد الخطبة تأكدت ان بينهم علاقة حب..
شذى صرخت متنرفزة : حب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟...... وانا وين مكاني لما كان يقولي احبك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هااااااااااااااا احد يفسر لي ؟؟.. يحبها هي ويقولي احبك ؟؟.... يحبها ويقولي انها اخته ؟؟!!! وش هالانسان كيف يلعب علي وهو يحب ... ليش قالي انها اخته وهي حبيبته ..
اريج : هدي شوي شذى.. ما تسوى عليك ترا... مايستاهل والله.
شذى رجعت تنهار ورمت نفسها عالسرير : كيف ما يستاهل... ليش يكذب علي ليش يكذب؟!!..
اريج : شذذذذذذذذى .. خللاص عاد ... والله يضيق صدري وانا اشوفك كذا .. كم مرة قلت لك قلعته احسن.. مرة وحدة افتكيتي منه.. أبرك لك صدقيني.. وبعدين انا للحين مو مصدقه كيف صدقتي انه يحبك وكل علاقتكم كانت بالتلفون .. وانتي سمعتي سوالف كثير بنات عن مثل هال.........
قاطعتها شذى بعصبية وهي تعصر عيونها الفيضانة دمووع : ما يهمني الباقي .. انا ماكنت ابي افتك منه .. الا هو اللي بغى الفكه مني .. حتى اني استغربت لما قال خلاص مابيك تكلميني .. ماعطاني اسباب .. أتاريها هي !!!.... مو من حقهااااااااا ...
مها توترت : آآسفة ...لو دريت ان الخبر بيأثر عليك كذا ما قلت لك.
شذى صرخت فوجهها : وتبين تخبين عني خبر مثل هذا ... انا عرفت فهد قبل لا تعرفه هي ... حبيته قبل لا تحبه ..يعني حقي انا مو من حقها تاخذه .
مروى : بس هم انخطبوا خلاص ... ومها تقول ملكتهم بتكون قريب.
شذى ناظرتها بنظرة حارقه : وتبوووني اسكت واتفرج عليهم من غير لا اسوي شي ...فهد ذبحني.. خدعني.. لعب فيني.. وانا اعرف كيف آخذ حقي واعطيه اللي يستحقه... اما شوق هذي ... انا اعرف كيف اتصرف معها.... ماني مخليتهم يتهنون .. فهد هذا لازم يعرف ان مو شذى اللي تنخدع بسهولة وتسكت عن حقها ... لازم يعرف ثمن كلمة " احبك " اللي كان يكذب علي فيها ... ( ورجعت تنهار وتتكلم وسط الدموووع ) كان يقولها لي وهو يحبها .. خدعنا اثنينا .. انا وهي....بس شوق الحين ما تهمني ... ان كانها ما تدري عني وعن فهد .. انا بنفسي بقولها ... خلها تعرف الخداع المتمثل بهالانسان... والله لأقلب الدنيا فووووق راسه ..ومحد بيوقفني .
كانت شذى تهذي وتهدد وتتوعد والبنات ساكتين يسمعونها ومو قادرين يقولون شي .. اما اريج رغم ان كل شي صار لشذى كان من غلطتها هي.. هي الغلطانة الأولى والأخيرة وهي المسؤولة بالبداية عن اللي صابها .. وبدت تحس بالندم ليش انها تركتها على هواها ولا نصحتها من الأول .... الا انها بعد ماقدرت تعفي فهد من مسؤوليته .. كل مناها الحين تعاقبه... هالانسان اللي جرح صديقتها ، مثل ما غلط ولعب على هواه بدون ما ياخذ بالحسبان اللي ممكن ينضر من مثل هالتصرف .. لااااازم ياخذ جزاه .. وسواياه السودا لازم تظهر ..... وخصوصا ؟؟؟... ( غضنت حواجبها وهي تفكر ) ...................
والتفتت لمها وهي تبتسم
اريج : مها !
مها : هلا..
اريج : شوق ما تدري عن فهد وعن سواياه ؟؟.. صح ؟
مها وهي تهز راسها نفي : لا ما اظن .. البنت مسكينة على وجهها ... آخر مرة تكلمت معها واضح انها ما تدري كلش عن فهد ... اظنها البريئة تظن انه ملاااااااااك...
اريج ابتسمت بمكر وناظرت شذى : حلوووو ... هالشي بيعطي مفعول أقوووى .... شرايك شذى ..؟
شذى وهي تشهق وتمسح دموعها : انا اللي يهمني الحين اذبحه مثل ما ذبحني ... ما تهمني الطريقة بس اهم شي آآآآآآآآآآآخذ حقي..
ورجعت تنهااااار وتبكي بكى من اعماااق اعمااقها.. كل ماتذكرت كلمة مها... " فهد خطب بنت عمه شوق يا شذى" .. تحس بالأللللللللللللللللللللللم يقطعها تقطييييع .. وينهشها من غيييييييير رحمة.. " فهد يحب بنت عمه .. وبيتزوجون " ... لا استحالة .. وانا اللي كنت ارسم احلامي معك .. بالنهاية يطلع كل شي وهم بوهم وينهار كل اللي بنيته من احلام ..
وهي اللي كانت تعتقد ان علاقتها بفهد غير الكل .. تفااائلت انها بتكون نااااجحه بعد ما حبته وتعلقت فيه .. أي تفاااءل يا شذى وكل شي بدا بغلط ..
بس الحين .. اكتشفت ان كل العلاقات اللي تبتدي من مكالمة تلفون .. مصيرها الفشل... ما تعلمت من تجارب الغير لأنها أعمت عيونها وشافت تفسها غير عن كل البنات .. هي حبت بصدق .. لكنها بدت غلط ... واكيد بتنتهي غلط ... فشل ذريع كان متوقع من أريج .. اللي التزمت الصمت طول الوقت احترام لمشاعر صديقتها .. لكن وش استفادت من هالصمت .. غير ان النتيجة تفاقمت وتفاقمت ..
ما تتحمل شذى هالحقيقة المرة اللي تجيها من لحظة للحظة ... وكل مافكرت بهالشي يزيد اصرارها انها تذبح فهد .. وتقلب عليه دنياه .. مثل ما هجرها .. وخدعها لمجرد اللعب بس وتضييع الوقت ... بس أنا أوريك ... وأوريها .... بذبحكم اثنينكم ... بنفس السكيييييييين ونفس الخنجر ... انتظر علي بس ...
اريج تنادي : شذى ..... شذى .... شذىىى !!
شذى موو معهم ابد.. تناظر الفراغ والدموع جفت على خدها .. ونظراتها تلتمع بشرّ خفي ونية خبيثة... والابتسامة فجأة ارتسمت ببطء على ثغرها ، بسبب شي يمر في ذهنها الحين .
اريج : شذى .. بنتركك الحين اوكي وبكلمك .. وبنشوفك بعد بكرة بالجامعة ... وانسي فهد مصيره بياخذ جزاه وجزا اللي سواه .
شذى هزت راسها : طيب ... بس ماني مرتاحه الا لما اشوفه يتعذب
اريج ابتسمت : لا تخافين مها موجودة بتنقل لنا الاخبار اول بأول
مها ابتسمت وهزت راسها موافقة ... وشذى طرا على بالها طاري
شذى : اريج ابيك بشي ... فهد من اليوم ورايح لازم يعيش العذاب .. انا ماني مخليته ... من يوم عرفت عنه وانا ميتة قهر وألم وغصة.. مابيه يرتاح ليلة وحدة وانا اللي اعيش الويل .. لازم يحس.. بس ابيك تساعديني .. انا ابيه ينساني فترة بعدها بقلب عليه كللللللل شي .
اريج ابتسمت برضا : اوكي .. انتي عارفه من البداية وانا ابي فهد ياخذ جزاه..آمريني ...
شذى ناظرت البنات مروى وبدور ومها : بنات تقدرون تطلعون لو تبون ... ابي اريج عندي شوي ..
مروى : انا بجلس معكم ... مايرضيني اتركك بهالحالة.
بدور : اوكي خلاص .. انا ومها بنطلع ... يالله باي نشوفكم.
جلسوا اريج ومروى يسمعونها .. اريج كانت تتبسم .. بداية حلوة حتى يعاقبووون فهد ... ويااااااااويلك يا فهد !!!...الآآآآآآآآآتي أعظم..



في بيت ابو فهد ... وتحديدا عن باب البيت ..
نزلت نجلاء من سيارة سعود وهي تبتسم ، ولحقها سعود وهي تمشي للباب ..
وقفت والتفتت له قبل لا تدخل : امسية حلوووة.... شكرا ..
سعود وهو يضحك : العفووو ...ام عبدالعزيز
نجلاء : وين بتروح الحين ؟؟
سعود افتعل الحزن بعيونه : بتشرّد.. مالي مكان اروووح له ..ومزاااج زوجتي اليوم مش ولابد ...ظنيت انها بتفرح بهالطلعه بس شكلها ابدددددددد ما راقت لها
نجلاء دفته من كتفه : ماعجبتك يعني كلمة امسية حلووة ..ولا بس تبي تقهرني..
سعود : ههههه اوكي كلش ولا المزااااااج خفي علي شوي .
نجلاء : مو مني من ولدك !!... طالع عليك ..
سعود : جعلني ما اخلىىىى لو طلع على ابوه..
نجلاء : لو صار مثلك الله يرحم بحالي ..
سعود : هههههههههه عيني بعينك !
نجلاء : هههههه اسمع ... متى بنرجع للبيت ... ماكني طولت عنك بزيادة عن اللزوم .
سعود رفع حواجبه .. ورفع يدينه ونزلهم بحركة قل حيلة : انا افضل تكونين عند اهلك بعد فترة ..
نجلاء استغربت : ليش ؟؟... انا خلاص ابي ارجع معك ... كفاية حتى الناس اخاف تبدا تتكلم..
سعود من غير مبالاة : خليها تتكلم !!... وحدة حامل وعند اهلها شفيها يعني ... خلهم يتكلمون لين باكر..
نجلاء ناظرته بحيرة : سعود !!... كأنك ماتبينا نرجع ... كأنك ماتبيني ؟؟
سعود ضحك : انا مابيك ! ... لا لا ..لين جيت نويت ارجع بقولك وقتها... طيب ؟
هزت نجلاء راسها وهي تبتسم ...وحل الصمت بينهم ، وكأن كل واحد مو لاقي كلام يقوله أكثر من اللي قالوه طول اليوم... وتلقائيا لفت نجلاء لداخل البيت بتدخل ...... بس.......
سعود بنبرة غريبة : ... نجلاء.......
لفت له : لبيه ...
شافته يضرب قبضة يده براحة يده الثانية بتوتر ...... وقربت منه باهتمام : نعم سعود ...؟
سعود ابتسم : لا لا خلاص .... يالله سلميني عالوالد والوالدة .. مع السلامة
كانت بتسأله وش يبي لأن واضح عليه وده يقول كلام ... بس عطاها ظهره وراح للسيارة .. ومالحقت حتى تناديه ...دخلت وشافت شوق جالسه بالصالة وبين يدينها مجلة خاصة بالأزياء... وتحديدا تصاميم فساتين...
ابتسمت وهي تحط عباتها عالكنبة وتجلس جنبها : الله الله وش عندك ؟؟؟
شوق ابتسمت : ابد سلامتك ... شوفة عينك ..
نجلاء : اوه اوه متحمسه من الحين ...
شوق : هههههههههه لا بس الفراغ وما يسوي .. قلت اتفرج .. يمكن الاقي شي...
نجلاء : ما جا ابوي ؟؟؟
شوق : لا !... للحين ...
نجلاء : ههههههههههههه تنتظرينه ؟؟
شوق : انا ؟؟.... لا ....
نجلاء وهي تغمز لها : علينا ...!!!
شوق عصبت : نجيييييييييل ترا بطلع لغرفتي لو ما تعقلين... ماحب اللي يقعدون يظنووون
نجلاء : ههههههههههه طيب ياعروسنا... بنسكت... انا بطلع فوق اغير.. تدرين اليوم حسيت بحركة فبطني.
شوق فتحت عيونها : جد والله !!!
نجلاء : هههههههههههههه ايه ... اعنبوووه تعبني اليوم ما خلاني اتهنى مع سعود..وعكر لي مزاجي ...
شوق : ههههههههههههههه اهم شي استانستي
نجلاء : هههههه الحمدلله.
طلعت نجلاء وصارت شوق لحالها تقلب بالصفحات ... ووسط السكون اللي هي جالسه فيه ، رن التلفوووون جنبها .. تركت اللي بيدها ورفعت السماعه وهي تسحب خصلة ورا اذنها.
شوق : الووو
فترة صمت عمييييييييييقة من الطرف الثاني
شوق : الوووو !
سكتت تنتظر رد ... بس مرت فترة صمت ثانية .
فتحت شوق فمها بتتكلم بس وصلها الصوت .. أنثوي!
- من معي ؟؟
شوق استغربت .. من معي ؟؟؟... من جدها ذي ؟؟؟... تدق وتقول من معي !!..
شوق بأدب : انتي اللي مين ؟؟
سمعت ضحكة قصيرة خافته .. خلتها من جد تحتار !
شوق : الوو ؟
- مين ؟؟... فهد موجود ؟؟؟
شوق استغربت .. وبهدووء : فهد ؟؟
- ليه هذا مو بيت فهد ؟؟
شوق : ............؟؟؟؟
- سوري اختي الظاهر اني غلطاته بالرقم ... مع السلامة ..

حطت شوق السماعه مكانها بهدوء وذهنها انشغل.. لكنها بسرعه شالت هالشي من بالها ولا اهتمت.. اكيد تدور اخووها او احد تعرفه .
قامت بتترك الصالة بس رجع التلفون يرن من جديد.
شالته : هلا...
- اووبس اظني غلطت بالرقم مرة ثانية ؟؟
شوق : تبين احد ؟؟
- لا بس فهد معطيني هالرقم والظاهر انه غلط .. اسفة عالازعاج .. مع السلامة .
سكرت... ومرت خمس دقايق وهي تناظر التلفون بيدها بشي من الاستغراب ... وانتبهت اخيرا من سرحانها على دخول فهد الصالة ...وشكله توه راجع من الشغل .
ناظرته لحظة ورجعت تسرح .. وانتبه لحالتها الغريبة
فهد : فيه شي ؟؟؟
هزت راسها نفي : .......لا مافي ..
فهد نقل نظره مابين التلفون وهي : تناظرين التلفون وكأنك تنتظرين احد يدق .!
انتبهت على حالها ونظراتها : ها... لا بس في وحدة قبل شوي اتصلت...
وسكتت ما كملت.... تحس ان الموضوووع تاااافه ماله داعي تقوله... عادي وحدة اتصلت وغلطت بالرقم.. شفيها ... عاااااادي مرة...
فهد يحثها تكمل : طيب ؟؟
شوق : لا لا مافي شي...
فهد : منهي اللي اتصلت ؟؟
شوق : مغلطه بالرقم...
فهد : مغلطه ؟؟.. طيب؟؟
شوق حست بسخافتها ، وضحكت على نفسها من داخل .. واضطرت تكذب : مافي شي... بس انا انتظر تلفون..
فهد هز راسه بنظرة غير مصدقه ، بس مشاها وتحرك رايح المطبخ ... لكن تلفونه رن بجيبه... وسمعته شوق يرد وهو يدخل المطبخ وصوته يوصلها لما الصالة ..
ماعرف الرقم أول ما شافه : الووو ..
- .....مرحبا فهد ...
صوت انثوي .. اول ما سمعها تنطق اسمه ، قفل بوجهها بكل بروود ... اعتقد انها من هالبنات رغم انه ماعرف الصوت .. فتح باب الثلاجة وهو يرجع الجوال بجيبه ، وخذ له كاس مويه وطلع ... وهو يمر بالصالة رن جواله مرة ثانية .. بس هالمرة رنة مسج !...وقف والكاس بيده وطلع الجوال بيده الثانية .. وشوق تشووووفه من مكانها .
فتح المسج لقااه من نفس الرقم .... قرى المكتوب ، ومعها تغيرت ملامح وجهه بشكل واااضح .. بس بعدها ظهرت على وجهه ابتسامة ساخرة.. هز راسه وهو يحط الجوال بجيبه ويطلع فوق...
اما شوق صابها اهتمااام مفاجئ وهي تناظره...!
وياااااكثر ما صارت تهتم له ولأدق تصرفاته ... مع انها تحس من السخافة تهتم بتفاصيل صغيرة ما تشكل أي اهمية ... بس ما لها يد بهالشي... تحب تعرف عنه .. تحب تهتم لتصرفاته وحركاته وسكناته... وخصوصا انها صدقت .. ان هالحبيب.. والخطيب... والزوج قريبا ... غير معروف بالنسبة لها .. ماغير اسمه وعمره .. لكن تفاصيل بحياته تجهلها تمااااما .. ما تعرفه !!


دخل فهد غرفته والمسج اللي وصله مباشرة مسحه من جواله بلا اهتمام .. وملامح السخرية كلها على وجهه... رغم انه ماعرف مين المرسل .. قصدي المرسلة المجهولة..... بس كانت رسالة " تحدي " ...
اعتبرها تافهه جدا ...." لو ماترد علي صدقني بتندم " .
روحي إلعبي بمكان ثاني .. طنشها وشال الشماغ من راسه ورماه عالكرسي..
كان بيدخل الحمام بس رجع تلفونه يرن بمسج ... وراح يشوفه.
" فهد جا وقت الحساب "
شاف نفس الرقم الغريب !... وكلمات الرسالة خلته يعفس حواجبه ... من هذي ؟؟... ووش تبي ؟؟..

بصراااحة.. ما اهتم كثير للرسالة ورجعت تعابيره الساخرة مثل ماهي ... وش عندها ذي تتوعد وتهدد..
رمى الجوال عالسرير ودخل الحمام..



في بيت ابو بدر .. البيت هناك فاقد شي كبيييير بسبب غياب بدر .. بلا روح بلا ضحكه .. ايامهم تمر كئيبة .. والعيد مر عليهم وهو ماهو عيد ... وخواته خصوصا حاولوا يتصلون فيه يباركون له لكن ما حصلوا أي رد منه ... وفرح أكثر وحدة حزينة لغيابه ..
اليوم سهى ونوف كانوا عندهم .. ولو ان نوف ضاقت بها الدنيا اول مادخلت الصالة وطاحت عينها عالبقعة اللي كانت واقفة فيها مع بدر بآخر لقاء جمعهم مع بعض ... لأنها ذكرتها بكلامه لها آخر مرة .. " انتي ولا شي بالنسبة لي ".
وش كثر تألمها هالكلمات .
بس قدرت تنسى شوي لما جلست تسولف مع بنات عمها .. وخصوصا ان دلال ماعادت تعاديها مثل اول ... صارت تسولف معها من لحظة للحظة .. واحيانا تبتسم ... بس نوف كانت حذرة ما تجيب لبدر أي طاري عشان ما تضايقها.. وصارت تخاف ترجع تتذكر العداء اللي صار بينهم بسبة بدر ....
فرح بحزن : ماقلت لكم ... قررنا موعد العرس ..
سهى : صدق ؟؟... واخييييرا ... متى ؟
فرح : بداية الشهر الجاي ... تدرون انا جاهزة بس اللي أخر العرس حادث بدر ... بس الحين بنتممه ... وبيكون عائلي .. مارح يكون كبيييير
سهى : ليييييش ؟؟... حرام كل هالجهاز اللي سويتيه ويكون عائلي ... نبيه كبير ..
فرح : انا عني ماودي .. خلاص ابي العرس يكون مهما كان كبير او صغير ... بعد اسبوعين .. بس بدر مو راضي يرد علي .. ابي اكلمه ابي اقوله يحضر ...
سهى : مايدري عنه؟؟
فرح بحزن : لا .. احنا ما قررنا الا قبل يومين .. يعني اول يوم بالعيد .. وطول اليومين وانا احاول اتصل له بس مايرد .. وانا بصراحه مالي نفس انزف وهو مو موجود ..
نوف كانت تبي تبدي رايها بالموضوع .. بس سكتت وقالت تبعد عن الشر احسن ... ما تبي تثير دلال من اول وجديد بمجرد ذكرها لإسمه ... بس دلال تكلمت وقالت اللي كان بخاطر نوف ..
دلال : انا اقوول لو نروح له بنفسنا ونقول له يكون افضل .. مايصير يسفهنا كذا .. له اكثر من اسبوعين وهو هناك .. ولا صوته سمعناه ..
فرح : بس انتي عارفه رايه .. قال انه بيروح هناك لأنه مايبي يشوف احد .. وقالها صريحه .. لا تلحقوني هناك ..
دلال : نروح له من غير لا نقوله..
حنان : انا اخاف يعصب ويقلب الدنيا فوق راسنا اذا شافنا جينا له ... انا اقول ابوي يروح له لحالهه ويقووول له ..
دلال بقهر : بس انا ابي اروح
حنان : وهو ما يبينا نجي له .. احسن نحترم رغبته .
فرح : انا مايهمني رحنا له او لا .. اهم شي يعرف عن الزواج .. ويحضر ..
ونوف كان رايها من راي دلال .. تبي تروح له .. ما يهمها لو كان هو ما يبيها .. ما يهمها لو كانت الحين ماتشكل أي اهمية بالنسبة له .. بس تبي تشوفه .. ما يكفي العيد ماحست بفرحته بسبة غيابه ..
خلت رغبتها داخل نفسها ولا صرحت .. واكتفت تسمع لهم ... واشتياقها له يزييييييييييييييد .. وماتدري كيف تطفيه ..
دخل عليهم ابو بدر وهم جالسين .. اول من طاحت عينه عليه كان نوف .. ناظرها شوي بنظرة غريبة مالها معنى واضح .. صد عنها والتفت للبقية وهو يبتسم
ابو بدر : ما شالله البنات كلهم هنا ..
سهى قامت تسلم عليه وتحب راسه : هلا عمي شلونك ؟
ابو بدر يبتسم لها .. وواضح الحزن بعيونه ، قدرت نوف تشوفه : انا بخير دامك بخير .. شخبارك سهى بنتي ؟
سهى : بخير عمي .. تسلم ..
قامت نوف تسلم وهي تبتسم .. ونظرة عمها ترجع غريبة : هلا عمي ..
ابو بدر : هلا فيك حبيبتي .. شخباركم ؟
نوف : بخير ..
فرح : يبه وش صار على اوروبا ..؟
ابو بدر : يقولون النتايج توصل اليوم .. بس للحين ما وصلت .
فرح : والله اني ادعي تكون ايجابية ..
ابو بدر : وانا بعد وانا ابوك ادعي ربي كل ليلة .. ان شالله كل خير
دلال : ومتى بتوصل ؟
ابو بدر : يقولون الليلة ... والله قلبي مو مرتاااح .. من ايام وانا قلقاااان
سهى : ان شالله خير ..
ابو بدر : يالله اترككم انا ..
اول ماطلع ابو بدر عنهم ... قامت دلال بسرعة للتلفون ..
فرح : على مين بتدقين ؟
دلال : على بدر بعد على مين !
فرح : اتركيه وفري على نفسك التعب ماهو راد
دلال : ابي اقوله ان نتايجه بتطلع اليوووم.. اكيد ما يدري
فرح : وانتي تبين تقلقينه ... خلينا نشوف كيف النتايج بتكون ..بعدين نقرر اذا نقول له او لا .. تبينه يقلق بعد تراه مو ناقص اللي فيه كافيه ..
دلال بانت خيبة الامل على وجهها .. ونزلت السماعه عن اذنها ببطء وهي مترددة ... بس رجعت ترفعها وهي مصممة ..
دلال : مارح اقوله ... بس بشوف اخباره ؟
وعلى طول ضغطت عالارقام .. على رقم جوال بدر ..
ومثل ما قالت لها فرح .. ماحصلت منه أي رد .. عصبت بجد وحطت السماعة بقووووة لما كادت تكسرها .. منقهره ليش ما يرد عليها ليييييييييييش ..
ونوف على اعصابها تراقبها بصمت .. وبينها وبين نفسها تقول " الله يستر " .. دلال ثايرة وخافت لا ترجع تتوتر الأمور بينهم من جديد ..
نوف : طيب ..... ارسلوا له مسج !
حست بغبائها لما طالعوها بنظرات استغرااااب ... يووووه وش كثر هي غبية ... بدر ما يشوف كيف بيقرى
وباحراج : ....انسوا اللي قلته ..
فرح ابتسمت : حلوة مسج !!.. هههههههههههه نكتة حلوة يا نوف
نوف تقلب وجهها .. غبية .. أكبر غبية .. المفروض تنتبه للي بتقوله ...
تلعثمت : نسيت انه............. نسيت ...
وسكتت .. وفرح حست باحراجها وضحكت ..
فرح : هههههههه عادي .. كلنا للحين مو مستوعبين اللي صاير .. لدرجة ننسى انه اعمى ..
"اعمى " .. هالكلمة تطعنها بكل مرة تسمعها .
نوف : لا تقولين ... الله رحيم ان شالله بيرجع يشوف وبيشافيه ربي
فرح : آآآمين .
وحاولت فرح تغير الموضوع .. ودلال ما تزحزحت من عند التلفون رجعت تحاول تدق على بدر .. بس بكل مرة تيأس من الرد ..
قرروا سهى ونوف يرجعون البيت .. بس نوف ما تبي تروح قبل لا تعرف الرد من اوروبا ... وهمست لسهى بهالشي
سهى بهمس : سمعتيهم يمكن الرد ما يوصل الا بآخر الليل او الفجر ..بكرة نتصل عليهم وبنعرف .. او الخبر بيوصلنا لا تخافين ..
نوف : بس ما اقدر اصبر لبكرة .. انا خايفة .. ومتوترة ... ابي اعرف النتيجة بأسرع وقت .
سهى : مابيدنا شي .. غير الانتظار..
لبسوا عباياتهم ولما جوا بيطلعون ..
فرح : شرايكم تنامون عندنا ... بدر مو موجود خلوكم معنا ..
نوف ما صدقت .. عالأقل بتعرف الخبر اول ما يوصل ، وحاولت تكون طبيعية
نوف : انا عادي بس سهى ......؟؟
وناظرت اختها والرجا يطفح بعيونهاااا ... سهى ابتسمت وهي تقرى عيون اختها وهزت راسها .. وهي تفصخ عبايتها : اوكي .. ماورانا شي .
دقت نوف على امها وخبرتها ... واول ما سكرت رن تلفونها باسم ندىىىىى ... ابتسمت وهي تطلع من الصالة للمدخل .. وتناظر السما الخالية .. بما انهم فبداية الشهر الهلال ماله وجود ..
ردت : هلا ندووووش .. هلا بخطيبة اخووووي !!
ندى اول ماسمعت هالكلمة حست بغصصصصصة ... بس غصبت الابتسامة
نوف : يا حمارة وماتقولين لي ... واحمد هالحمار ما دريت ان عينه عليك... توني داريه امس بالليل بس ما حصل اتصل عليك ..
ندى : ههههههههه ... يوه لا تحرجيني ..( تستهبل )
نوف سااااحت معها : يااااي ياقلبش ياقلللللبش ... اهم شي كيييييييفك؟؟... والله منتو سهلين.. انتي وشوقووووه متفقين تعرسون مع بعض وانا مخليني عالهامش.. ماهقيتهااا منكم.. انتظروني طيب!
ندى : هههههههههههههه قلبي على قلبها.. وقلبها على قلبي.. يالله الدوور عليك عقبالك وبدر..
نوف نزل عليها السكووون والصمت مرة وحدة... انا وبدر ؟؟... ما انسى كلمته... " انتي تنتظرين شي ؟؟ لو تنتظرين مني شي اقطعي الأمل مرة فيني " ..." انتي ولا شي بالنسبة لي " ... وتنههددددددت

ندى : نوفووووه تراني ماقلت لك كذا عشان تسكتين وتفتحين مناحه جديدة .. وين القوة اللي فيك مرة تغيرتي ..كنتي قوية قوية ولا نسيتي كيف كنتي تصدين بدر ..وش غيرك ؟
نوف : اللي شفته غصب غيرني ... تدرين ... عمي يقول ان نتايج بدر بتوصله اليوم ... وانا خااايفة يا ندى مرة خايفة ... قلبي يدق احس بيطلع من ضلوعي
ندى : لا تخافين قلبي .. كل خير ان شالله كل خير
نوف : يا كثر ما دعيت له برمضان .. وبكل ليلة ... بس خايفة
ندى : ربك معه وبيعينه .
نوف : بس تدرين ما صدقت لما عرفت ان احمد خطب .. لا ومين خطب شيخة البناااااااااااااات.. هههههه يا حظكم اثنينكم.. وياحظ كل واحد فالثاني .. تناسبون بعض تدرين .؟
ندى حست بغصة ألم .. انا عارفه انه يناسبني .. ولا ما كان من البداية حلمت فيه ... بس حلمي المقتوووووول رجع يلاحقني من اول وجديد .
ندى : هههههههههه جد والله ؟؟؟
نوف : ايه ... ترا اخووووي رومنسسي لو ما تدرين.. يعني مثلك بالضبط ... أتخيلكم تصبحون وتتمسووون على " احبك " .. وحركااااااات انتي عارفتها ههههههههههههههههه
ندى ماتت وانقهرت : اقووووووول لا يكثر ... قليلة حيا !
نوف : ههههههههههههههه اموت عالحيا !!
ندى : نوفووووه ... بلا وقاحه !
نوف تعاندها : آآآآآآآآه ترا اخوي رومنسيته حلوة انتي ماعرفتيه ..يا حظظظظظك فيه ..
ندى : هيييييييييييه تراك مرة بازه فيه.. انا للحين بحالة تفكير ترا..
نوف بخبث : لا بس لو تبين تعرفين عنه اسأليني
ندى : نوفوو انهبلتي .. ولد خالتي واعرفه زين يمكن اكثر منك ما احتاج لمعلوماتك.
نوف : ههههههههه طيب شفيك عصبتي !!
ندى : لا لا ما عصبت ... وينك انتي الحين ؟
نوف : انا وسهى فبيت عمي.. بنبات عندهم... لو تبين الصدق انا ببات عندهم حتى اعرف نتيجة تقارير بدر.. بموت من الخوف ما اقدر اصبر
ندى : اهااا ... اوكي اجل طمنيني ...اتركك الحين
نوف : مع السلامة يالعروووس..
سكرت ندى .. وكلمة عروووس ترن براسها .. ياما تمنت تكون عروس وتشيل هالمسمى .. وخاصة لأحمد ..والحيييين قرب حلمها القديم يتحقق ...
مسكت راسها وهي تحس بالضياع ... حنين بدا يجتاحها لأحلامها القديمة ...ومشاعرها اشتاقت تكون مثل أول .
من غير احساس قامت واقفة وفتحت جهازها .. وفتحت على فايل تحتفظ فيه بصور احمد الخاصة .. كانت مقررة تحذفه .. بس مع الوقت نسته ... ولها فترة وشهوووور طويلة ما فتحته ... بس الحين ..
من غير سبب واضح لها .. رجعت تتأمل كل صورة ... وش هالانسااان العنيد ليش مو راضي يطلع من حياتها ... مو كفاية التعب والعذاب اللي حصلته مو ورا بروده وعدم اهتمامه فيها .
سكرت الفايل ... والتفتت بكرسيها وهي تسمع دق عالباب .. وشوق تدخل .. وهي متوترة !
ندى : شفيك ؟
شوق : اخووووك هالدب .. قاهرني
ندى : فهد ؟؟.. ليش وش سوى ؟.. قالك شي ؟
شوق : لا ...
ندى : سوى شي ؟
شوق : لا ..
ندى : أجل ؟؟
شوق : تلميحاته قهرتني ..
ندى : ههههههه أي تلميحات ؟؟
شوق : عمي قبل شوي واصل .. وعرفت ان الملكة والشبكة بتكوون بعد اسبوعين..
نطت ندى وهي تصررررخ : احللللللللللللفي ..
شوق : هههههههه توني دريت.. بعد اسبوعين بالضبط ... بيوم خميس ..
ندى : ههههههههههههههههه من الحين خلينا نستعد .. واخييييييرا فيه زواج ..
شوق : هههههههه لا تفرحين زواجك بيكون بنفس الفترة .
ندى تغيرررت نبرتها : لاما أظن انا واحمد نجتمع ... فات الوقت علينا .
شوق : انتي بس تخدعين نفسك .. وين اللي كانت تبيه
ندى رمت بنفسها عالكرسي وهي تتنهد : وش اقولك بس ... اكتشفت اني ما زلت ابيه .. كلام نجلاء أثر فيني كثير كثير.. بس مو معنى هذا اني اخذه .. كيف انسى كل اللي صار لي ... تذكرين دموعي زين يا شوق تذكرين كيف كنت ابكي بحرة قلب ..
شوق ابتسمت بحنان : ترا انا مو بعيدة عنك يا ندى ... تذكرين كيف كنت انجرح من فهد وتذكرين يوم كنت اصيح ... عالأقل فهد كان يحبني ورغم كل هذا سوى اللي سواه ... لكن انتي احمد له عذره .. يمكن جرحك من غير قصد بس اخوك يجرحني بقصد .. والحين بدا يتحقق اللي تمنيته ... وانتي بعد ..
ندى سكتت ما علقت ..
شوق : ترا انا وياك حالنا مو بعيد من بعض... رغم ان فهد آذاني وبكاني كم مرة لكن كنت مستعدة اسامحه لأنه عرفت انه يبادلني المشاعر... واحمد ما طلبك الحين الا انه يبيك من قلبه .. وداخله مشاعر لك ..
ندى : خليني شوق كلامك مارح يغير رايي ... لأن في فرق كبير بينا ... انا عشت اتعذب اكثر من خمس سنين .. يعني أكثر منك بكثير بكثيييييييير .. لا تقارنين بيني وبينك .
شوق معد قدرت تقول اكثر ... استخدمت كل اللي عندها عشان تغير راي ندى .. لكن ندى راكبها العنااااااد هالمرة.. على انها تبيه.. بس براسها تعانده وترفض .
طلعوا من الغرفة .. ندى نزلت تحت تشوف الاخبار عن الملكة .. بس شوق حلفت ما تنزل مادام فهد فيه.. على انه كان يتكلم كلام عادي الا انها حست انه يلمح تلميحات خفية ورا كلامه... جلست بالصالة العلوية وبيدينها مجلة فساتين سهرات... بما ان الملكة والشبكة تحددوا .. تقدر من الحين تختار فستان للشبكة..

جلست ندى عندهم وابوها وامها وفهد جالسين.. ونجلاء معهم ..
وبدت بسؤال : خلااااص يعني بعد اسبوعين !!؟؟
فهد : بل مسرع ماعرفتي !
ندى : هههههههههههه وهي شغله !!.... ( قربت تهمس باذنه ) .. البنت محتره منك..
فهد : ههههههههههههههههه على قلبي ليه ؟
ندى بصوت واطي : ليه !!.. اسأل نفسك يالشيخ !
فهد : يشهد ربي ماقلت لها شي
ندى : مو شرط شي ... المهم قاعد تلمح لها
فهد : ههههههههههههههههه ظالمتني ..
ندى : يالشيطان !!
فهد : والله ماقلت لها كلمه ..
ندى : علينا !!
فهد : ههههههههههه ليه وش قالت !!
ندى : تقول قاعد يلمح بكلام...
فهد : مثل ايش ؟؟
ندى : وانا شدراني ماقالت لي... اكيد شي كايد ..
فهد : اقووول قولي لها .. خل تخلي الظنووون عنها .. انا ماقصدي شي ... كنت اتكلم عن الملكة بشكل عادي... بس هي مدري شلون فهمتني ..
ندى : اكيد ؟
فهد : لا يكثر اقووول ... واحد ويتكلم عن ملكته .. وهو عيييب ؟؟
ندى ابتسمت : لا مو عيب..
فهد : اجل روحي قولي لها.. خل تعقل والظنووون السودا اللي في بالها تشيلها ... يشهد ربي اني ما قصدت شي .
ندى : هههههههههههه عادي البنات كذا تفكيرهم احيانا اعترف ..اعذرها تراها مو على بعضها من فترة..
فهد ابتسم بنعومة : معذووورة..
نطت نجلاء عليهم : وش عندكم تتساسروون ؟؟
فهد التفت لها وابتسم بوجهها : سلامتك .. اختك قامت تتكلم بصوت واطي... حكيت معها بصوت واطي ..
نجلاء ناظرت ندى : ندى عندك اسرار ؟
ندى : ههههههه أي اسرار ... لا مافي اسرار ..
والتفتت لأبوها ...
ندى : يبه ودنا بحفلة يوم الملكة !
ابو فهد : انا ماعندي مانع ...
ندى : شرايك فهد ؟؟؟
فهد ابتسم لها : .... اللي تبونه ... وأول شي اللي تبيه هي ...
نجلاء وندى تبادلوا الابتسامات .. وهو ما انحرج بالعكس تبادل الابتسامات معهم ... صااااير كتاااب مفتوح بالنسبة لهم..
ابو فهد : اكيد شوق لها رايها... وما نقدر نسوي شي من غير شورها..
فهد : لا تسألوني انا ... اللي تبيه هي سووه ...
وأخيرا ... تحدد موعد الملكة ... لكن من يدري وش بيصير خلال هالاسبوعين القليلة القادمة !!!!



نرجع عن نوف .. المترقبه بخوف .. بهالوقت كانوا جالسين بغرفة فرح مع سهى وحنان ودلال .. فرح تركتهم لأن امها نادتها ... والساعة الحين تشير ل12.30 ..
وهي ميتتتة من التعب .. منسدحه على سرير فرح وتسمع لسوالف البنات .. وشوي شوي بدت عينها تسكر .. كانت تقاوم وبكل مرة تسكر عيونها تفتحهم بالغصب ..يمكن خبر الرد يوصل بأي لحظة ماتبي تنااام ...
لكن.. بعد دقايق... خسرت كل مقاومتها وانسدلت رموشها على عيونها بكل هدووووء .

وما تدري كم الفترة اللي نامتها يوم حست بأحد يهزها بقوة .
- نوف نوف نوف ..!!
تحركت بتعب وهمهمت.. تحسب نفسها بغرفتها... ورجع الصوت ينادي اسمها باستمرار وبطريقة ازعجتها ... فتحت عيونها بصعوبة .. كانت حمرررا من التعب .
شافت سهى وحنان فوق راسها ... قلبت عيونها بتعب بينهم ...سهى كانت ملامحها غريبة ...وحنان وجهها يلمع بالدموع ..... دموووووع ؟؟؟؟؟
فزت نوف رغم انها دايخه دااايخه... فركت عيونها وبتعب : وش فيه ؟؟؟؟؟
حنان وهي تغالب عبرتها : وصلنا الرد ..!!... قبل شوي ...
نوف ماعرفت .. دموع حنان .. هي دموع حزن ولا دموع شي ثاني ... حالها التعبان ماخلاها تعرف تفكر...
نوف : كم الساعه الحين ؟؟
سهى : 2 الا ربع ...
نوف : 2 ؟؟؟؟؟؟؟؟...
يعني نامت اكثر من ساعة ...
نوف بخوف : وصلت التقارير ؟؟؟؟
سهى ابتسمت ودموعها تلمع : ايه...
حنان والعبرة بصوتها : .......يقوولوون فيه امل ؟؟..... تصدقين ؟؟
نوف تلعثمت وهي مو مصدقه : ي... يعني .... يعني شلون ؟
سهى ابتسمت بفرح : يعني بيسافر ... وان شالله كل خييييير.
نوف فهّت وهي تسمع ... حقيقة او خياااال ... واقع او حلم ..؟؟؟...... تداااااااااافعت كل الكلمات في ذهنها.. تبي تقول شي لكن وقتها صابها الشلل بلسانها
حنان بتردد وشي من الخوف : ... بس..........
نوف بخوف : ب .....بس ايش؟
حنان : بس ...... فيه احتمال النجاح والفشل
تعدلت نوف بجلستها ونزلت رجليها عن السرير والنوم كله طاااار ... فيه امل ؟؟؟؟.... فيه امل تسمعوووووووون!!!
وهي مو قادره تشيل نفسها : وفرح ودلال وينهم ؟؟؟
حنان والفررررحة بعيونها : توه ابوي منادينا قبل شوي .. طلعنا نشوف وش السالفة ...وقال لنا .....على طوول جينا انا وسهى نقووووولك ... فرح ودلال عند امي وابوي برا .

وقفت نوف وطلعت من الغرفة بلهفه ، وراحت للصالة العلوية .. شافت عمها ضام كفوفه لوجهه .. ويمسح عليه ويرفع عيونه للسما ويحمد ربه .. وام بدر بحضن بنتها فرح تصيح وفرح تصيح معها .. ودلال جنبهم ماسكه يد امها وتقطر دموووع ... نوف وقفت مكانها وهي تشوف منظرهم... ترتجف ... تنتفض ...وش كثر أثر فيها هالمنظر...غلاة بدر واااااضحة وحبهم له أكبر من الوصف ... كيف هي ماحبته الا متأخرة... ليش ما حست انه غالي الا متأخرة... كانوا بيخسرونه والسبب الأكبر كان هي ...كانت سبب في همومه الكبيرة اللي أثرت عليه بشكل كبير....أنا آآآآآآآآسفة سامحووووني ... سامحني يا بدر ... سامحني ارجوووك...

بهالوقت بالضبط .. هناااااك بعيد بعيد .. عند بدر .. الحبيب اليائس.. النوووم مجافيه والتعب مصاحبه.. والرااااحه معاندته.. فعلا حالته المؤلمة
الهموم النفسية بتقضي عليييه خلاااااص معد هو قادر يتحمل اكثر... واقتررااح سلمان انه يمتحن نوف ملكت كل عقله مع انه رافضها ... بس هذي نوف !... تعرفون وش معنى انها نوف !... هذي قلبه وروحه وكله ... ما يقدر ينساها لو مهما سوت فيه.. مهما طعنته مهما قست مهما جفت ... تظل نوف.. قلبه اللي ينبض !
من حسن حظه ان سلمان قرر يبات عنده هالليلة ، ولا كان الوحشة والوحدة بتقتله.. قام جالس بكل تعب.. وبصوووت ثقيل تعبان نادى سلمان .. النايم بالسرير الثاني قريب منه
بدر : سلمانوووو قوم ..
سلمان : ..............
بدر : سلماااااااااااان ..
حس بسلمان يتحرك بضيق : هااااااه بدّور تكفى خلني انام ..
بدر : قم أبيك ..
سلمان وهو يغطي راسه باللحاف : شعندك ؟؟
بدر بضيقه ما بعدها ضيقه : ياخي قوووووووووم ماتسمع ..!!
رمى سلمان الغطا عنه وقام جالس وهو بينفجر : اووووووففف منك ..ها اخلص علي قل وش عندك..
بدر : نوف!
سلمان مسك راسه ورمى بروحه عالوسادات مرة ثانية : ياااااااااااااررربي ارحمني .. والحل مع هذا الحين !!!!.... بدر ارحمني الله يخليك
بدر والعبرة تخنقه .. مثل طفل صغير : والله .. مو بكيفي ...قلبي هذا مو بيدي .. لا تعصب عاد !
سلمان فجأة قام يضحك وهو منسدح ... وبدر استغرب
بدر : سلمانوو عاد مو وقته ..!!
سلمان : بدر كم عمرك ؟؟
بدر استغغغررب : عمري ؟؟
سلمان : ايه .. كم ؟؟
بدر : وش دخلك بعمري ..
سلمان : انسى انسى ... قلي وش تبي ؟؟
بدر رجع يفكر بكلام سلمان عن الفكرة " المجنونة بنظره ".. وابتسم بسخرية على نفسه .. من جدي اقتنعت بهالفكرة المجنونة ..
بدر : تدري عاد .. انت اللي انسى اللي بقوله لك ..
رجع بيحط راسه عالوسادة بس سلمان بسرعة قام له ومسكه : لالالالالا .. لا يا حبيبي .. مصحيني بلاش... قلي وش عندك؟
بدر : ولا شي ... اصلا انا غبي يوم اني فكرت بكلامك..
سلمان ما صدددددق : والله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟... فكرت باللي قلته لك ... اقتعنت بكلامي اخيرا ؟
تنهد بدر بحيرة .. لو عليه بيقتنع وبكل سهولة ... بس اللي شافه من نوف مو شوية ... وهالاختبار اكيد بيفشل ... ويخاااااف ينصدم منها للمرة المليوون .. بعدها صدق بيمووت ومارح يبقى منه حتى قلب ينبض... شلون لو خاب ظنه وظن سلمان وصار العكس ...معد هو قادر يتحمل أذية منها لو كانت بسيطة... سنين عاناها .. وكل الصبر اللي كان صابره تلاشى .. ماله قدرة .. ماعنده استعداد يتقبل جرح اكثر من الجروح اللي فيه...
بدر ودمعه تتبلور في عينه الشفافه .. السودا سواااااد الليل : مدري سلمان ...مدري...آآآآآآآخ .... ابيها بكل جوارحي بس خايف منها ...خايف.... هي ما حبتني من اول عشان تحبني الحين ... ليش قاعد اتفاءل وانا عارف ردها ...هالاختبار مامنه فايدة ...ماقبلتني وانا صاحي تقبلني الحين بعاهتي وبلوتي..
سلمان هز راسه وربت على كتفه يواسيه ..لاسيما ان دموعه ماخذه مجراها على خده..
سلمان : هون عليك يا بدر .. توكل على الله وجرب .. وبعدين بالنهاية هذي بنت عمك .. اكيد ماهي دنيئة لهالدرجة ..مادامها عارفه انك تحبها وتموت عليها .. اهم شي انت لا تفقد الأمل ..لك سنين طويلة وانت تحاول تكسبها .. الحين بس بتتراجع ؟؟
بدر : تراجعت من كثر ما شفت منها ..
سلمان ابتسم وربت عليه : اذكر ربك ...وحط راسك وارقد .. والصباح رباح تقدر تكلم الوالد..
بدر : اخاف اصحى بكرة واكون شلت كل هالفكرة من بالي ..قلبي كله طعون ماني متحمل طعنة وحدة اكثر..
حط راسه عالوسادة وغمض عيونه ، اللي فقدهم ...فقد جزء من روحه ..فقد الشي اللي كان فيه يقدر يناظر كل البراءة اللي سلبت قلبه وروحه .. كل الروح الحلوة المتمثله بنووف..
سلمان بعد حط راسه وهو مبتسم .. عالأقل بدا يتقبل الفكرة ... وبكرة لازم يتخذ اول خطوة بهالاختبار عشان يرتاح ويريح نفسه ..


الصبح الساعه عشر .. صحى سلمان ، والتفت لسرير بدر مالقاااه !.. طلع من الغرفة ونزل يدوره .. لقاه واقف برا عند الباب وكوب قهوة ساخن يدخن بيده .. والسكووووووووون كان حاله ... كان يفكر .. واضح عليه التفكير العميق ...
سلمان : صباح الخير ...
بدر وهو يرفع الكوب ويرشف منه : صباح النور
سلمان : متى صحيت ؟
بدر : من كم ساعه !
سلمان استغرب : يعني ما نمت من تكلمنا بالليل ؟؟؟
بدر : الا ... اظن كلها ساعه او ساعتين .. ما استغرقت بالنوم ...افكر بالبلوى الثانية اللي تبي تطيحني فيها انت !
ضحك سلمان : ههههههههههههه أي بلوى ... انا ابي اطيحك ببلوى !!.. الحين الحل اللي عطيتك اياه عشان ترتاح تسميه بلوى ؟
بدر : ايه بلوى .. لأن احتمال فشله كبير...وانت تعرف طبيعة مشاعر نوف ناحيتي ...مال للحب بقلبها أي مكان ..
سلمان : طيب بسألك ... وش تفسر بكاها كل ماشافتك .. واعتذاراتها لك بكل مرة تكلمت فيها معها ... ماله هالشي معنى لك ؟؟؟
بدر ابتسم ابتسامة جانبية ساخرة : وش معناها ؟؟؟... تظنه حب ؟؟؟ لا حبيبي ريح بالك ... ردة فعلها طبيعية ... كاسر خاطرها أنا لدرجة ما تقدر تحبس دموعها كل ما شافتني ...
سلمان : طيب ما قلت لي انت انها طلبت منك تحلف .. وتقول وش هي بالنسبة لك ؟؟؟.. وش معناه هذا ... تبي تتطمن على مكانها بقلبك ..
بدر ضحك ساخر .. ضحكة مُرررة بنفس الوقت : ... هذا هو الشي الوحيد اللي معورني ... هي ما تحبني ولا تبيني .. لكن من باب الغرور تبي تعرف عن مكانها بقلبي تغير او لا .. تبي تضمن اني بلحق وراها مثل اول ... بس كلامي معها كان قاطع .. صدمها .... الا بدر يا سلمان... الا بدر ... الا بدر هالانسان لايمكن يهمها بشي..
بدر قاعد يتكلم هالكلام .. والمُر بنبرته .. وقاعد يجرح نفسه وهي ينطق بهالكلمات..
سلمان يحاول يوقفه : بس يا بدر هالكلام ماله داعي ... لا تفكر كثير وتوكل على ربك .. سو اللي تبيه انت ولا عليك من نوف ولا غير نوف ... اهم شي اللي تبيه إنت ..
بدر بكل الألم: ماقول غير الله يعيني ..صدق خايف من النتيجة..

سمعوا وهم واقفين صوت هرن لسيارة جاية من بعيد .. بدر حاس حواجبه وهو يسمع حس السيارة تقرب .. اما سلمان ابتسم ...وسمعه بدر يتكلم
سلمان : هذي سيارة الوالد ..
بدر استغرب : ابووي ؟؟؟؟؟؟
سلمان نزل الدرجات للساحة المقابلة للفلة واللي وقفت فيها السيارة .. نزل ابو بدر ووجهه منووووور والابتسامة مضويه .. والفرحة تشع منه ..
ابو بدر : سلمان ؟؟.. حياك الله ..
سلمان : هلاااا عمي ..
حب راسه وصافحه وسألوا عن الأحوال .. التفت ابو بدر لبدر اللي لازال واقف مكانه بصمت .. والتجهم كله على وجهه ...
تبدلت نظرته للحنان وقرب من ولده وصوته يشيل كل الفرحة
ابو بدر : ها بدر ابوووي كيف حالك ؟
بدر ببرود : بخير ... شخبارك انت يبه ؟
ابو بدر : انا بخير دامك بخييييير يا ولدي ..
ومسك يد بدر يصافحه .. لكن ما قدرت ضمه بين يدينه وهو يصيح ... بدر طاح الكوب من يده وتكسر وهو ينتفض ..
بدر : عسى ما شر يبه ؟؟ وش صاير ؟؟؟
ابو بدر ابتعد وهو يمسح وجهه بكفه : ما صار شي ياولدي ماصار شي ...
بدر : اجل ليش جاي ؟.. ماقلت لكم لحد يجيني هنا ..
ابو بدر : مشتاااق لك يابوي بعد ما يصير اجي اشوفك !.. شخبارك عساك مرتاح هنا ؟
بدر ابتعد وتراجع ودخل داخل .. وابوه وراه وسلمان ...
بدر : الحمدلله .. مرتااااح هنا واذا جاي تقولي ارجع البيت تراني ماني راجع .. قلت لك من قبل ..
ابو بدر ضحك : هههههههههههههههه صدقني اذا عرفت الخبر اللي جايبه لك .. بترجع البيت
بدر بسخرية : مافي شي بيرجعني مهما كان ..
ابو بدر طالع سلمان وابتسم .. ورجع لبدر اللي كان يمرر يدينه بشعره والفررررح يطفففح بعيونه : بدر تقاريرك وصلت من اوروبا ..
وقفت يدين بدر بنص راسه .. ونزلهم بترقب : وصلت ؟؟؟؟؟
قرب سلمان من عمه وهو متوترررر حده : بشر عمي تكفى ؟؟
ابو بدر وهو يأشر على نفسه من فوووق لتحت : وحالتي هذي ما تبشركم بخير ؟؟؟؟؟؟
سلمان رفع حواجبه مو مصدق وقرب من عمه وهو فاتح ثمه : يعني................ ايجابية ؟؟
ابو بدر من فرحته ضحك .. نط سلمان عليه وضمه وهم يضحكون ويتحمد ربه ... اما بدر كان واقف على بعد خطوات منهم بكل صمت ...يسمع فرحتهم وساكت... يسمع ضحكهم وساكت ... ويسمعهم يتحمدون الله ويشكرونه وسااااااكت.. وش يقوووووول ؟؟؟... فرح وما فرح ؟؟... حزّن وماحزن ؟؟... قمة التناقض من المشاعر كانت دايره داخله..
ما حس الا بسلمان يضمه بشكل مفاجئ لدرجة بغوا يطيحون مع بعض... سلمان يضحك ويبارك له وهو سااااااااااااااااكت...
سلمان : ماقلت لك ربك معك مهوب ناسيك ..ههههههههههههه الحمدلله
بدر : ..................
ابو بدر : بدر !
وخر سلمان عن رفيقه وقرب ابو بدر وحضن ولده من جديد .. ودموع الفرح تهل ... بس بدر كأنه صنم بين يدين ابووه ..
سلمان لاحظ هالشي .. بس ما علق ..
تراجع ابو بدر وحط يدينه على كتوف بدر وربت عليه : احمد ربك واشكره .. لكل محنة وفرج ..
بدر حرك شفايفه من غير صوت .. ولا حتى حماس ..
ابو بدر : قلي متى تبي تسافر .. انا رتبت كل اوراقك ..
بدر نطق اخيرا : اسافر ؟؟؟؟؟؟؟؟
ابو بدر استغرب : ايه تسافر ... العملية برا مو هنا ..
بدر : آسف !
ابو بدر ما فهم .. وسلمان بعد قرب من بدر مستغرب ..
ابو بدر : آسف ؟؟؟؟؟
بدر : ماني مسافر ... وعملية ماني مسوي ..
ابو بدر شوي وينهااااار من جديد : وش هالكلااااام يا بدر الله يصلحك ... لازم تسافر وكل هالعنا والانتظار اللي انتظرناه وبالنهاية تقول مابي اسافر !!
بدر بصرامة ونبرة لا تقبل للنقاش : سفر ؟؟؟... ماني مسافر ... وانا حر ..
ابو بدر : بس يا بدر...........
قاطعه : اسمحلي يبه ... المشكلة مشكلتي ... ريح بالك انت ... ولا تهتم .... الهم همي وانا بتحمله.. لكن سفر وعملية ماني مسويها...
ابو بدر : ليش طيب؟؟ عطني سبب وانا ابووك !... احد يجيه الفرج من باب السما ويصد عنه ...ريحني يا بدر الله يريحك .. ماني مرتاح وانت على هالحال..
بدر : يبه !.. قلت لك لا تهتم ...وانا قلت لكم من الأول لا تهتمون لأن حالتي وانا راضي فيها..
سلماااان كان يسمع بصمت وهو مستغرب من هالانسان كيف يفكررررر !!... بيبط كبدي بيفقع مرارتي ...ابو بدر وانطفى كل الفرح بوجهه .. وارتخت كتوفه بخيييييبة امل : الله يصلحك ويهديك.. بخليك الحين وانا اللي ظنيت انك بتفرح ... الله يهديك ويصلحك ... الله يصلحك ..
لف عنهم ومشى للباب والأحباط واااضح على مشيته ..بس بدر ناداه
بدر : يبه ؟
ابو بدر : ........لبيه ..
بدر : من اللي عرف بالخبر..؟
ابو بدر : الكل عرف ... اهلك كلهم وخواتك وحتى بنات عمك ماناموا الليل امس يتحرون الرد ..وصلنا امس بالليل..
سكت بدر .. ولا علق .. ولا بيّن حتى تراجع بقرار رفضه ..
من الخيبة اللي صابت ابو بدر طلع وتركهم .. وركب سيارته وتحرك .. مع انه كان ناوي يجلس مع ولده فترة اطول .. بس اللي سمعه من رفض بدر خلا الدنيا تضيق فيه من جديد .

سمعوا صوت السيارة تبتعد عن الفلة ويختفي صوتها.. وسلمان من حرررته التفت لبدر وصرخ بقهر ..
سلمان : مجنوووون انت ؟؟؟... واعي باللي قلته ؟
بدر بكل برود : ايه ..
سلمان : ليش طيب ليييييييش مو حرام عليك ضيقت صدر ابوك وخيبت امله ..والله لو شفت وجهه غيرت رايك وقلت ان شالله يبه .. حرااام عليك وهو اللي جاي هالمشوار الطويل عشانك بالنهاية تزيد الحرة بقلبه.. مو كافيه الهم اللي فيه عشانك ..
بدر مسك راسه بين يدينه وهو يجلس : سلمان الله يخليك بس !
سلمان : شكلي والله انا اللي بروح واتركك... معد صرت فاهمك مع السلامة
مد يده بياخذ شماغه من الكنبة .. بس قبل لا يطلع سمع بدر
بدر : تبي تعرف ليش انا رافض ؟؟؟
سلمان صدق يبي يعرررف ..رجع له بهدووء : يا ليت تقولي قبل لا اقتلك ..
بدر ابتسم ابتسامة خفيفة بشوية ألم .. لكن بسرعه اختفت .. ورفع راسه من يدينه : ابي خبر رفضي يوصل لنوف !!
سلمان احتار : ونوف وش دخلها ؟؟؟
بدر : ابيها تقطع أي امل اني اتعالج ...ابي اشوف ترضى فيني مثل ما انا او لا ...
سلمان فتح عيونه وفمه .. ماطرى على باله مثل هالطاااري ابد ... يعني بدر بدا يصير جااااد انه يمتحن نوف .. بدا يتقبل الفكرة أكثر من أول..
سلمان : ... هذا اللي في بالك ؟؟
بدر بألم : ايه ... مع اني حاس بنطعن منها ...
سلمان : يعني راضي تسافر ..
بدر : هالشي يعتمد على نوف ...!!
سلمان احتااااااااااار : ونوف بعد وش دخلها ؟؟
بدر تنهد : بعدين بتعرف ..



نررروح لأحمد .. اللي ضايع مابين مشاعره ومابين حيرته .. احساسه بالذنب ناحية ندى يزيد بكل لحظة وبكل نظرة يتبادلونها .. كيف يفهمها كيف يبرر لها ... يعترف كان غبي وما كان معطيها أي بال في الماضي ولا أي اهتمام لتصرفاتها الغريبة ناحيته ..
حاااس بالعجز الفضيع .. بالضعف .. عمره ماحس بمثل هالاشياء .. كان يعتقد دايم انه يعرف يتصرف تجاه أي مشكلة تواجهه ... بس هذي ندى !!
ندى !
اكتشف انها تعني له من زمان رغم التأخير .. كااااان دايم يهتم لها بس الحين عرف ان هالاهتمام ناحيتها من اول ، هو حب دفين ما تحرك داخله الا متأخرررررر جدا .. ويتمنى ان الأوان ما فات ..
صااااار يسهر الليل ما ينام صابه أرق عمره ما صابه من قبل .. من اول يوم خطبة وهو ما يقدر يرتاح.. وخصوصا وهو يشوف تصرفات ندى ناحيته تدل على الرفض الصرييييييح .. صار يتوقع كلمة الرفض خلال يومين ... وآآآآآآآه وش كثر تعبه التفكير .. حتى الهالات السودا بانت تحت عيونه من القللللق والخوف من الرفض .. لأنه اكتشف انه يبي هالبنت .. يبيها .

اليوم دق عليه فهد وعزمه عالغدا .. بس لأنه متوتر وتعبان من قل النوم خلال اليومين اللي راحت ..ماكان له نفس بأي شي ... بس طلال دق عليه تلفون يبيه .. وطلب يشوفه .. وأصرر عليه
فاضطر يطلع بسيارته ومر عليه .. وكان الوقت قريب الظهر..
طلال بعد ماركب السيارة : سلاااام يالمعرس !!
احمد بألم : ....معرس ؟؟
طلال : هههههههههههه هونها وتهوون ...
احمد : ماظن تهون اكثر من كذا ... ( ابتسم باحباط) ماظن فيه لا عرس ولا معرس ... شرايك بس اكنسل الخطوبة .. واخبر الوالدة تدور لي بنت من بعيد ..
طلاااال فتح عيونه متفاجئ : صادق انت ؟؟؟؟
احمد : اتكلم بجد والله ....

كان يحس بإحباااااااط ثبت كل عزيمته .. مو عارف كيف يتصرف مو عارف كيف يرضي ندى ... ما دامه عارف ان الرد هو الرفض .. ليش يكمل؟ يكنسل كل شي حتى يوفر على نفسه ارهاااق الانتظار .. وواضح ان مافيه امل من ندى عالموافقة ..
احمد : ايه ... بديت افكر بشكل جدي كذا ... بنت خالتي شايله علي للحين .. مع اني والله العظيم اني ماقصدت اسبب لها كل اللي سببته ... حتى انا ياطلال والله دايم اسأل نفسي كيف ماحسيت فيها ولو مجرد احساس .. تعبت وانا افكر فيها ومابي اتعب اكثر لما اكتشف انها لازالت زعلانه برفضها ... انت تقول انها للحين تحبني بس ماظن هاللي بديته يكمل .....

غمض عيونه ورماها عالمسند .. وطلال يطاااالع رفيقه بنظرات عطف ... غريبة على احمد يكون بهالحال عمري ما شفته كذا ... لهالدرجة هالبنت تملكته ..
ابتسم : ماعليك احمد .... ( وبغموض ) تراني معك للحين لا تنسى ..
احمد فتح عيونه وابتسم له : تجاملني! ... انت بعيد عن الموضوع من كل الجهات خلك بحالك ولا تشغل بالك ..
طلال ابتسم له بصمت ... مادريت يا احمد انه اقرب للموضوع يمكن منك ...
احمد : اقول طلوول فهد ولد خالتي طالبني اجي عنده اتغدا... وانا بعد اعزمك ..
طلال : هههههههههههه يذكرني ؟؟
احمد : اكيد يذكرك سأل عنك كم مرة !!
طلال : اووووكي مشينا ..

تحركوا نااحية بيت ابو فهد .. وشوي التفت طلال على احمد ..
طلال : احمد .. ترا انت ما سويت شي يثبت لها الشي اللي داخلك لها ... يمكن تكون خايفة من اللي صار لها يصير لها مرة ثانية ..
احمد استغرب : ايه بس اول غير الحين ...اول ماكنت داري لكن الحين داري وعارف كل شي
طلال : اقول يمكن ...

سكت احمد شوي .. وكان مكشر حواجبه شوي ... وبعدها التفت لطلال بنظرة غريبة
احمد : تراني مستغرب للحين ... فيه ساااالفة غريبة بالموضوع ...
طلال كشر بدوره : سالفة وشو ؟؟؟
احمد : سالفتك معي انا وندى ... حاس في شي مو قادر اعرفه
طلال باصطناع : معك انت وبنت خالتك !!؟... وانا وش دخلني في بنت خالتك انا لي دخل معك انت ...
احمد : حاااس انك تلف وتدوور !!
طلال : يعني بكذب عليك يا احمد الله يهديك ..
احمد : ما تكذب ... بس شي مخبيه عني الله اعلم وش هو ...!!
طلال : لحووووول ... اوكي بخبي عليك شي مثل ايش ؟... ممكن تعلمني ..؟
سكت احمد وهي مغضن حواجبه .. باين عليه قاعد يفكر ..... فجأة سمع طلال
طلال : احمد انا بس ابي اساعدك .. يعز علي تكون متضايق ... شوف نفسك تقل ما نمت من اسبوووع.. كل هذا عشان بنت خالتك ..؟.
احمد بحزن : عمري ما كنت احب اكون بصورة مو زينة بنظرها ... لو اقوولك كيف كنت احرص على رضاها من صغرنا ... وحتى واحنا كبار .. بس ما دريت اني احبها .. الا متأخر

وصلوا لبيت ابو فهد .. وقطعوا كلامهم ... نزل طلال من السيارة وهو يحلف بينه وبين نفسه انه مايقول لأحمد باللي كان بينه وبين ندى ... خوف عليهم ثنينهم .... ثنينهم يهمونه .
دق احمد على فهد ودقااايق وانفتح باب البيت ، وطلع عليهم فهد مبتسم ابتسامة مافي أروع منهم ..
فهد : هلااااااااا والله ...
اول ماشافه احمد ابتسم : ههههههه هلااااا بالمعرس ... اعنبوك اكبر منك وبتعرس قبلي ..
فهد قرب منه وسلم عليه : هههههههههههه اخوك مو قادر يصبر .. وبعدين انت وش هالتقليييد على طول ماعندك وقت ..
احمد : ههههههههههه شفت شلون ما هدا لي بال من غير لا ألحق وراك .. تعرس إنت وانا لا ! ما يصير ..
فهد : ههههههههههه هلا طلاااال ..
طلال ابتسم عليهم وعلى شكلهم المضحك : ههههه هلا بك ...
فهد : كيف الحااال من زمااااان عنك ؟
طلال : الحمدلله بخير سلمك الله
فهد : تفضلوووووووا ...
احمد : ههههههههه ما ينفع عليك معرس على فكرة ..
فهد وهو داخل التفت له : هههههه انقلع انت ووجهك ..
دخل احمد المجلس وهو يضحك .. وكم غيرت الضحكة ملامح وجهه لأحلى .. وخفف من التعب اللي بادي عليه ...


ندى اللي كانت تشتغل بالمطبخ هي وشوق ، بعد ماعرفوا ان فيه احد بيجي لفهد بالمجلس يتغدا معه .. بس من غير ما يعرفوون مين هو !!؟
ندى من الاحباط اللي صايبها حطت حرتها بالشغل لدرجة شوق نفسها استغربت من حماسها المبااالغ فيه وذرابتها الزايدة عن اللزوم وعن غير المعتاد ... وعن المعروف عنها ..
كل دقيقة تمر تحس باحباط وخيبة ... لأنها اكتشفت انها قاعدة تخون نفسها بنفسها .. مشاعرها قاعده تخونها ... أحمد ما زال يعني لها ويعني لها الكثير ... بس غطت نفسها بغطاء من البرود وافتعال النسيان ... ليش انا ضعيفة لهالدرجة .. ماقدرت انسى انسان عذبني معه ببروده وعدم اهتمامه فيني ...
ليش انا ضعيفة ليش ليش ليش ؟؟؟؟؟
- ندى !
جاها صوت حنون قريب منها .. كانت شوق واقفة قريب منها وتناظر وجهها بقلق .. لأن ندى كانت ماسكة صينية " الباشاميل " ودمعه نزلت منها وطاحت بالأرض من غير لا تدري ..
رفعت وجهها لشوق وابتسمت تطمنها : لا لا .. مافيني شي ..
وابتعدت عنها بسرعه ، وطلعت من المطبخ تودي الصينية ... وقفت في الصالة شوي وحطت الصينية على اقرب طاولة لها .. خذت لها منادليل تمسح فيها دموعها ... كيف تنساه وهي حبته بكللللللللل صدق الدنيا ...
خلاص يا ندى خلاص ... مهما كنتي تبينه .. قدركم مو مع بعض !!
مدت يدها تاخذ الصينية من جديد ومشت خطوتين الا فهد طالع بوجهها .
ابتسمت على خفيف وهي تعطيها اياه حتى تخفي كل شي غريب بملامحها .. ورجعت للمطبخ .. بس هالمرة جلست هناك عالكرسي واحباااااااطها يزيد ويزيد ...... بكرة خلاص بيكون ردها النهااائي وهي للحين مو مستقرة .. لا نفسيا ولا عاطفيا ...

بعد فترة دخلت امها المطبخ لقت ندى جالسه لحالها وشوق قد طلعت ... شافتها سرحااااااااااااااانه وابتسمت
ام فهد : ندى ....
ندى رفعت عينها بانتباااااه : همممم هلا يمه ..سمي
ام فهد : احمد ولد خالتك جا ؟؟؟؟؟؟؟؟
ندى استغررربت ... لا يكون هو اللي بالمجلس : ......احمد ؟؟؟؟
ام فهد : ايه ... اخوك قالي ان احمد بيجي يتغدا عنده ..
ندى صارت تتلعثم لسبب غير واضح بالنسبة لها : م... مدري .... انا مادريت انه احمد ... ماقالي فهد منهو !!؟... بس اظنه قال انه اثنين مو واحد ..
ام فهد : زين قلتي لي .. على بالي احمد بس .. ( ابتسمت ) ... الله يتمم هالنصيب والله هالولد مدري وش اقول عنه ...
وابتسمت لبنتها بحنان وطلعت ... اما ندى نكست راسها مرة ثانية ... وكلام نجلاء لها آخر مرة يرجع لها بالحرف الواحد مثل شريط مسجل ..!!
انا ما اقدر آخذ واحد خذاني لمجرد مشاعر شفقة واحساس بالذنب ... حتى اني ما شفت منه شي واحد يثبت لي .. أو عالاقل يطمني انه........ انه ...........انه........... يحبني !!
__________________
[SIGPIC][/SIGPIC]
  #37  
قديم 03-12-2009, 10:15 PM
 
رد: رواية غارقات في دوامة الحب رواية ولا أروع بقلم الكاتبة:عيون القمر

الجزء 47




بعد فترة دخلت امها المطبخ لقت ندى جالسه لحالها وشوق قد طلعت ... شافتها سرحااااااااااااااانه وابتسمت
ام فهد : ندى ....
ندى رفعت عينها بانتباااااه : همممم هلا يمه ..سمي
ام فهد : احمد ولد خالتك جا ؟؟؟؟؟؟؟؟
ندى استغررربت ... لا يكون هو اللي بالمجلس : ......احمد ؟؟؟؟
ام فهد : ايه ... اخوك قالي ان احمد بيجي يتغدا عنده ..
ندى صارت تتلعثم لسبب غير واضح بالنسبة لها : م... مدري .... انا مادريت انه احمد ... ماقالي فهد منهو !!؟... بس اظنه قال انه اثنين مو واحد ..
ام فهد : زين قلتي لي .. على بالي احمد بس .. ( ابتسمت ) ... الله يتمم هالنصيب والله هالولد مدري وش اقول عنه ...
وابتسمت لبنتها بحنان وطلعت ... اما ندى نكست راسها مرة ثانية ... وكلام نجلاء لها آخر مرة يرجع لها بالحرف الواحد مثل شريط مسجل ..!!
انا ما اقدر آخذ واحد خذاني لمجرد مشاعر شفقة واحساس بالذنب ... حتى اني ما شفت منه شي واحد يثبت لي .. أو عالاقل يطمني انه........ انه ...........انه........... يحبني !!



بعد الغدا .. والضحك اللي ضحكه احمد مع فهد وطلال والتعليقات بينهم .. قدر يتناسى ولو شوي الضياع اللي كان عايشه .. والتوتر وعقدة الذنب اللي ملاحقته ..
بس تفكيره بالتراجع وفكرة فسخ الخطوبة لازالت تلح داخله ..ما يدري يمكن لأنه بدا يعتقد انه ماله حق يقدم على هالخطوة مب بعد كل اللي صار، يمكن تسمونه جُبن منه !..بس هو شاف من ندى اشياء خلته يتيقن وش بتكون حقيقة الرد ..!!..وخوفه من كلمة " لا "..خلته يفكر بجدية انه هو اللي ينسحب ولا ينجرح من انسانة على وشك انه ترفض ...
هالفكرة خلال دقاااااااايق وجيزة تملكت كل عقله .. ومرة وحدة ولأنه خايف من نوايا ندى .. وعارف قصدها من تأخرها عليه .. قرر اول ما يرجع البيت يكلم الوالدة تفسخ الخطبة ... ويكتب نهاية حبه مع ندى اللي للأسف اكتشفه متأخر .. ومتأخر جدا .. بتنكتب النهاية بكل حزن وكآبة .. بحبر بااااالغ السواد .
فهد كان طالع عنهم يجيب الشاهي ... واحمد جالس وحااال وجهه وملامحه الكئيبة تحكي عن افكاره ..
طلااال لاااحظ وجه رفيقه .. واستغرب الضحكة اللي كان عليه قبل دقايق انقلبت واختفت وجا مكانها حزن غريب ...
خاااف طلال لا يكووون يفكر باللي قاله صدق ؟!!!
طلال : احمد !..
احمد بملل : هلا..
حاول طلال يحمسه : اقول شرايك تروح لخالتك وتستعجلها بالرد !!
رد بضيق : من صدقك انت اروح لها واقولها خلصونا وردوا ... وش بتقول عني مطفوووووق !!
طلال : هههههههههههه خل بنت خالتك تحس انك بديت تمل .. وانت ما شالله مو غريب عنها تعرفك وتعرفها ماله داعي كل هالوقت .
احمد وهو يبتسم بحزن : يعني ماتدري ... حركة مقصودة منها هالتأخير... فاهمها انا ..
طلال : وش قصدك ؟؟
احمد : يعني ما فهمت ... ندى بس تبي توترلي اعصابي ... لكن تدري ...انا اللي بقطع هالتوتر بنفسي وبوفر عليها كل التعب ... انا اللي بفسخ هالخطبة وأوفر عليها وعلى نفسي..
وقام واقف بدخلة فهد وهو شايل صينية الشاهي ..
فهد : على وييييين ناوي ؟؟.. اقول انثبر وانطق مكانك ..
احمد : ههههه تذكرت شغله لازم اسويها
فهد : علينا !!... هههههههه اشرب لك لو بياله وبعدها رح للي تبيه ..
احمد : لالا ... ههههه ضروري يا فهد والله ..
فهد حط الصينية عالطاولة وقرب من ولد خالته وهو يتأمل بوجهه : شفيك حمود .. تعبان ؟؟
احمد : تقدر تقول .. يالله سلااااام
طلع من المجلس بسرعة ..خلا طلال يناديه ويلحق وراه
طلال : تععااااااال يالأخو ... ناسي اني جاي وياك ...
فهد : ههههههههههههههههه لا تخاف ماني ماكلك .. ما أعض تراني .. اجلس وبوصلك للي تبيه
طلال وهو طالع التفت وراه : ههههههههههههههههه تسلم ..
وطلع ورا احمد ... : حموووووود !!



قبل هالوقت بشوي .. كانت ندى طالعه برا والدنيا داااخل البيت ضاقت عليها... ماتدري كيف تفكر ما تدري وش القرار اللي لازم تاخذه ... جالسه عالعتبة برا بشكل يسلب العقل .. تكسر الخاطر بهالحال ونظراتها تحكي عن الضياع اللي هي فيه .. وكأنها طفله تنتظر احد يمر عليها ياخذها من عالمها الحزين... وجهها على يدينها وعيونها هيمانه بأنواع الضياع والحيره ... يا ترا هي غلطانه يوم هي شايله على احمد هالكثر .. هي غلطانه يوم انها تستخدم معه نفس الاسلوب اللي استخدمه معها ..
ذنبي ولا ذنبه ؟؟؟؟؟؟؟..
اعترف لا زال ساكن وسط قلبي وروحي لازالت متعلقه بروحه ..بس....... أنا أبيه ... لكن اللي صار لي معه مو شوي !!!!!!
وصلها صوت من اعماق اعمااااااااااااااقها يكلمها ويخاطب عقلها اللي كان رافض الفكرة.. عكس قلبها .. حاولت تفهم نفسها وتفتح ذهنها لأشياء ما تبي تفكر فيها.. صحيح انا كنت احب احمد .. وانتظر منه يبادلني نفس الشعور.. ويوم اكتشفت ان كل اوهااامي سراب بسراب وان كل اللي كنت افكر فيه ومصدقته بخيالاتي.. ماكان حقيقة بالواقع وقتها عصبت وكرهت الحب .. وقتها ما كان ممكن يصير شي حتى لو صار اللي ابيه.. لكن الحين كل مناي تحقق .. وش كنت انتظر منه هااا !!؟؟... ها يا ندى ردي وش كنتي تنتظرين منه وقتها وهو ماكان قادر على الزواج... بس الحين.. انفتحت الابواب قدامك وكل احلامك الحين انفرشت الارض قدامها حتى تتحقق.. ليش ما تصدقين مقولة ان كل شي بوقته حلو... لا تخلين غرورك يتعسك ويمنعك .. احمد انسان رائع وراقي بكل شي والمفروض تفتخرين فيه انه يبيك مثل كأنثى سامية تكونين له.. بكل حب عذري ولو كان متأخر... فرصتك وفرصة حلمك لا تضيعينهم ..!!

نكست راسها وشعرها كله انسدل وطاااح على وجهها .... رفعته بقووة وهي مرتاااااعه وهي تسمع صووووت احد !!..
- حموووووود !!
الصوت جاي من جهة مجلس الرجال ... بس من خوفها قامت بسرعه وركضت داخل .. على انه ما يقدر يشوفها ... بس خووووف مفاجئ ورجفة هزتها وهي تسمع هالصوت !.. الغريب !!...
ماعرفته ... بس طبعا عرفت من يكون هال" حمووود" ... احمد ومن غيره ...
بفضول راحت للنافذة اللي تطل على هذيك الجهة ... وبحذر سحبت الستار شووووي و ظهرت نص وجهها وعيونها .. وقدرت انها تناظر .. وتشوف هوية اللي واقف هناك ... قريب من باب الشارع ..!!!

ارتجفت بخوف رجفة هزت كل أجزائها وهي تترك الستارة من يدها ، وتلفتت حولها من غير تصديييييييق مثل الشخص المجنون!!... حقيقي اللي شافته ؟... صدق اللي شافته ؟.. ولا خوفها هيأ لها ؟؟؟.....حست انها بتموووووت ودارت فيها الأرض عشرين مرة .. خلاها تفقد توازنها من الصدمة وحطت يدها عالجدار حتى يساندها عالوقوف ..
نفسها واصل للمريخ!!.. يا ناس قولوا لي انه شبيه له مو هو..!!.... مستحيل يكون هذا حظي !... كذبوا عيوني بس لا تقولون انه حقيقة ..!
بعد ثواني ... مسكت طرف الستارة من جديد وبعدتها شوي تشوف.. وتأكدت انها ماكانت تحلم.....
طلال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟...طلااااال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟..... وش جاااااابك !!!!!
صدرها صار يرتفع وينخفض وهي تناظر بكل رعب الدنيا... كان حالهم غريب .. احمد وطلال .. فعلا كانوا غريبين بهاللحظة اللي تشوفهم فيها .. واقفين متقابلين بجوو كله جدية ...لفت انتباهها احمد !.كان منزل راسه وجمود وتجهم كبير ومخيف على وجهه وهو يسمع لكلام طلال ..وااااضح بينهم كلام مهم ...
مسكت قلبها بخوووف فضيع وألف فكرة وفكرة تكونت براسها !.. وش ممكن قاعد يقوله .. وش قاعدين يتكلمون عنه ويخلي احمد بهالشكل الجاااامد والألم اللي بوجهه !!!..؟..... أرجوك طلال مو عني !!.... مو عني !!!

رفع طلال يده وربتها على كتف احمد ، واحمد لازال وجهه مثل ماهو .. أما ندى قلبها يدق ويدق ويدق من خوفها الرهيييب.. حست ان الدنيا بعد ما رجعت تبتسم لها مرة ثانية مع احمد.. الحين رح تنكرها .... كيف هالصدفة ؟؟.... شلون تجيب هالانسان من بد كل العالم لبيتنا !
لاحظت ندى حالة احمد التعبانة ... وأزرار ثوبه العلوية مفتوحة بشكل مبهذل !!.... غريب مو من عادة احمد يكون بهالشكل !!... ياما حب الاناقة !!....
كانت أمنيتها الوحيدة هاللحظة تطلع وتسمع وش قاعدين يقولون ... شدها الاهتمام بعيون طلال والجدية الواضحة ما بينهم ... واحمد .. الغريب اليوم..!

من غير شعووور رق قلبها له ، منظر احمد بهالشكل كان جديد عليها ..وبكل صدق كانت المرة الأولى تشوفه بهالحالة ..!!
وهي تراقب كان جزء من وجهها يطلع من خلف الستارة ..وبشكل عفوي التفت احمد لجهتها وهو يسمع باهتمام وألم كلام رفيقه طلال ... بسرعه وبخوف تركت الستارة المخملية من يدها وهي ترتجف ، يوم طاحت عينه عليها ..!

احمد ابتسم بضعف حيله..يوم شاف الحركة الواضحة خلف الستار وقلبه يقوله انها ندى ومن غيرها ممكن تراقبه... وطلال وهو مندمج بالكلام لاحظ الابتسامة
طلال : ليش تبتسم ؟.. قلت شي يضحك ؟؟
احمد : وتقول حاول مرة ومرتين ؟... خلاص يا طلال الرفض مبين بكل تصرفاتها ... انا رايح للبيت الحين انهي كل شي ... غلطت اصلا يوم فكرت انها بتنسى كل شي سويته والجرح اللي سببته لها من غير قصد ... مع السلامة ..
طلال : تعال..تع..........
طلع احمد من غير لا يسمع له .. مدام هذي رغبة ندى .. اوكي بيسوي اللي يريحها ولو كان فيه ألم له..!


ندى بدت تتحرك بالصالة وهي تفرك يدينها ، افكارها حيّرتها ومنظر احمد قبل شوي خلاها تخاف .. لا يمكن طلال يسويها ويقوله عن البنت اللي تعرف عليها.. معقوله احمد كان بهالذكاء وفهم انه انا.. او طلال اللي خوفتني نظراته لي عند باب بيت خالتي ذاك اليوم عرفني بطريقة ما...
بعد ماكانت مصممه على قرارها انها لا يمكن تتراجع وتخلف بالوعد اللي قطعته بينها وبين نفسها ، الوعد اللي يقول ان احمد خارج نطاق حياتها ..هذا هو يرجع لها ثاني مرة .. يرجع بكل سهولة من غير لا تقدر تمنعه .. بمجرد انها عرفت انه متقدم لها ما تدري وش تسوي ، ضعفها مكبلها ومقيدها .. والناس كلها تحبه وتمدحه ، كيف ما يأثر عليها هالشي .. وهي اللي تحبه أكثر منهم كلهم !
واللي زادها حيرة هيئة احمد قبل شوي .. وكأن حالته مثل حالتها .. كأنه ضايع ما يدري وش يسوي ، مثل حالها بالضبط ..

ما حست ندى انها بدت تتعلق فيه من جديد .. وأحلامها القديمة ترجع تصحى لعالمها من ثاني .. بس..... معقول احمد مصمم إنه ينفذ اللي ناوي عليه .. بعد ماشاف كل هالغضب والزعل مني ، مصمم ياخذني بعد هذا كله !


رجع احمد لبيتهم وكله تصميم يريح ندى ،.. غلطته غبائه ولازم يتحملهم ،، بيقول لأمه عن قراره وبيصلح كل شي لو كانت هذي رغبة ندى ..
دخل وعيونه تبحث عن امه ، الصالة خالية ما فيها احد.
احمد : يمه ... يمه !!!
وهو رايح للجلسة العربية الموجودة بركن في الصالة الوااااسعة ...شاف نوف تنزل وهي حدهااااااااااااااا مستانسه والفرحة مو سايعتها... متشققه وحاسه روحها تطير فوق فوووووق السحااااااب ...
لاحظ حالتها الغريبة : نوف ؟؟؟؟
نوف وهي تضحك بعذووووبة تخبل : ههههههه عيون نوف
احمد : متى جيتوا من بيت عمي ؟؟؟
نوف : تونا قبل شوي ...
قرب منها مستغررررب ... من زماااان ما شاف هالضحكة اللي طالعه من قلبها : وش صاير؟؟ .. من وين طالعه الشمس ...؟؟؟؟
نوف : ههههههههههههههه ما دريت بالخبر
احمد : أي خبر ؟؟؟
وتمثل عليه الدهشة المباااالغ فيها : ما دريت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟... مش معأووول !!!
احمد : أي سالفة خلصينا انا بعد وراي سالفة ...
نوف : هههههههههههه بدر بيسافر ...
احمد : يسافر ؟؟؟؟
نوف : واحنا فبيت عمي امس وصل لعمي الرد ... بدر يقدر يرجع مثل اول لو سافر وسوى عملية زراعة بألمانيا ..
احمد مسك قلبه مو مصدق : لا عاااااااااااااااد لا تكذبين .
من فرحتها ما قدرت تركد فمكانها نطت على احمد وحضنته .. احمد صار يضحك من الفرحة وحركة اخته استغربها..
احمد : هههههههههههه شوي شوي كل هذا من الفرحة
رجعت عنه نوف وهي تبتسم وتتمالك نفسها : هههههههههههه لا بس من امس كلنا ما قدرنا ننام .. ما ادري الخبر أثر فيني مرة .. نفسي أنطط ما تتخيل .
احمد : ههههههههههههههههههههه كل هذا عشان بدر .
نوف بشكل طبيعي : وليش تستغرب ؟... مو ولد عمي ؟... مو من حقي افرح ان الفرج جا لنا كلنا مو له بس .
غمز فجأة وبحركة غريبة : لا بس مستغرب... ما كان بدر يهمك بأي شي... شوفي كيف صارت حالتك الحين !! .. تغيرتي ناحيته مو مثل اول..
قفطت نوف بس ضحكت باصطناع : وش هالكلام ويا خشتك .. مهما صار تراه ولد عمي .. من لحمي ودمي ..
احمد : لا يا شيخة !.. مو كأنك كنتي تقولين لي هذا مو ولد عمي ولا اعترف فيه ومتبريه منه ..
ماعرفت ترد وارتبكت : اصلا ... م .... مافي شي يبقى على حاله ... لو تشوف نفسك اكيد تغيرت بأي شي.. مارح تتم مثل ما انت ..
ابتسم بوجهها لأنها صدقت بهالكلام .. هو نفسه تغير ناحية ندى واكتشف انها تعني له الكثير مو مثل ما كان يجهل اول ... ضحك في وجهها : هههههههههه... المهم اخبار عمي والبنات
تبدل وجهها بسرعة خارقة من الحرج للحماس.. تحس بنشوة فرح غير طبيعية : يووه ما تصدق حالتنا امس .. شي غير طبيعي .. للحين مو مصدقه الخبر كان امس مثل الحلم !!!!!!!
احمد : وبدر درى ؟
من نطق حروف اسمه ابتسمت بفرح : يوم نجي عمي طلع له فالمزرعة يقوله ... اكيد عرف ..اكيد فرح بالخبر..
احمد : واخيرا بيرجع بدر الأولي .. والله مشتاااااااااق له هالآدمي ..
نوف اكتفت بابتسامة .. وطالعت بعيووون اخوها وهي تسرح لبعيد لبعييييييييييد ... حتى انا مشتاقه ، والله مشتاقه له .. بدر الأولي ، الانسان اللي ماخذ الدنيا ضحك ولعب .. الشخصية الفريدة من نوعها
سمعت اخوها يكلمها
بشوية توتر طغى عليه : نوووف ... امي وين ؟؟
نوف : امي راحت لمرة عمي .. احنا جينا وهي طلعت ...
احمد بخيبة : اهااا ... اوكي لما تجي علميني .
نوف باستغراب : ليش شفيك باين عليك عندك شي .
هز راسه ايجاب : عندي ... وابي اقوله لأمي .. افتك وتفتك هي ..
نوف بحيرة : هي ؟؟؟؟؟؟؟؟ من ؟؟
سكت شوي يفكر .. وقرر يقولها
احمد : اقول نوف ... تدرين.... قررت.........
سكت شوي وكمل ونوف تناظره
احمد : قررت...... افسخ الخطبة ..
بققت عيونها متفاااااجئة : نعم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ليييييييييييش؟
احمد : بفسخ خطبتي من ندى .. الظاهر احنا ما نناسب بعض ..
نوف عصبت : مو على كيفك ... وليش ان شالله ما تناسبون بعض .. جديدة ذي من وين جبتها!!!
ابتسم احمد بوجهها : لا ماهي جديدة .. بس ما فكرتي ليش ندى تأخرت ما ردت للحين .. وش السبب ؟؟؟
نوف عقدت حواجبها : عادي طيب ... خلها تفكر على روااق على وشو مستعجل ..
احمد : وهو انا غريب حتى تاخذ هالوقت كله ... هي تعرفني مثل ما تعرفيني انتي ... ما اظن تحتاج هالوقت كله حتى تاخذ القرار ..
نوف بحيرة : ما فهمت عليك !
احمد : الظاهر بنت خالتك منحرجه .. لو بتوافق وافقت من زمان .. بس الظاهر ان.........
قاطعته نوف : ما عليك منها .. مصيرها بتوافق وهي وين بتلقى احمد مثلك
احمد ابتسم بحنية لأخته : كثيرين مثلي وافضل مني.
نوف : اقول حمود خل عنك هالفكرة .. شكلك تهوجس واجد الله يخلف .. خل عنك الوسوسة
احمد : ههههههههههه .. اتكلم بجد تراني .. خلاص انا مقرر اكلم امي اليوم اول ما ترجع ... تصدقين ودي اكلم خالتي بنفسي بس عارف امي بتضيق علي لو سويتها ..
نوف : اقووول خل عنك الهذرة .. ليش يعني انت ندمان انك خطبتها.. يعني ما تبيها؟
احمد تنهد .. وبغموض : وش اقولك يانوف ..خلي اللي بالقلب بالقلب ، مو كل شي نبيه نقدر ناخذه .. خلاص لما ترجع امي قولي لي ... ضروووري
نوف اكتئبت لما شافت اصرار اخوها : حرام عليك والله ودي ندى تكون لك
احمد ابتسم من غير لا يرد .. وحط يده على راسها وحاااس شعرها القصيييير المنفووش بحنان .. وتركها طالع لفوق... ونوف جد حست باحباط من ناحية هالموضوع .. شفيها ندى عشان احمد ما يبي يتمم خطبته !
وما لقت نفسها الا هي ترفع السماعه وتدق على ندى .. يمكن تلاقي الجواب عندها ..
وصلها صوت ندى .. ضعييييف وكئييييب ومحبط : هلا نوف ..
نوف : اهلييييين ..( بالعروس )..
ندى : ..................
نوف : شفيه صوتك ؟؟
ندى : مافيني شي ... بس مو عارفه انوم من كم يوم
نوف بحذر : للحين تفكرين يالخبله ... تراه احمد!!!!.. اخوووي ولد خالتك .. نسيتي
ندى بحزن : ادري...
نوف : ومتى ان شالله بتردين ... ترا في ناس وعالم ينتظرون كلمتك .. ما صارت هذي
ندى : مو من حقي آخذ وقتي ؟؟
انقهرت نوف وهي تتذكر كلام احمد : من حقك ... بس تأخيرك بيقتل فرحتنا كلنا
ندى بخوف : يقتل فرحتكم ؟؟... وش صاير ؟؟
نوف : خليني صريحة معك ... احمد قالي قبل شوي بيفسخ الخطبة .
شهقت من صدمتها !.. ولحظة وصلت الكلمة لعقلها حست معه بصاعقه تحرقها وتخلق ألم كبير داخلها ... كان تفكيرها اول انها هي اللي تفركش الخطبة وترفضه.. وما توقعت بلحظة ان هالخطوة بتجي منه !...حست انها ما استوعبت او خوفها من شوفة طلال خلاها تتخيل اللي سمعته ..
ندى : ي.... يفسخ ؟؟.... يفسخ الخطبة ؟؟؟...( خنقتها العبرة ) ليش ؟؟؟... ما عجبته انا ؟؟؟؟
نوف : الا عاجبته ونص... بس تبين الصدق والله ما ادري ليش قال كذا... حاولت اعرف منه الجواب قبل شوي بس ما عطاني كلام واضح ..
ندى خنقت الغصة وبانفعااااال مفاجئ : ليش ؟؟ ليش ؟
نوف : صدقيني ما قال ليش... الظاهر التأخير اقلقه .. اعرفه اخوي اذا حس ان اللي يبيه مارح يصير هو من نفسه بيتراجع.. هو كذا
بدت ندى تحس بالندم بسبب الشعور اللي انولد بهاللحظة ، انه ممكن احمد يضيع منها من جديد : بس انا م.... ماكان.... ماكان قصدي
نوف : شفيك انتي لا تصيحين!!!!
ندى بحزن : طيب طيب خلاص ... باي مع السلامة
سكرت بوجهها .. ونوف طالعت السماعه بحمق ، وحطتها مكانها ..شفيهم العااالم!!!!!!


اما ندى بقت بغرفتها ساعتين وهي تصيح ...مو مصدقه اللي سمعته من نوف! خطبها وتراجع ... ليش يعني ما يبيني ؟ ما يحبني ؟؟..أو وش اللي خلاه يتراجع .. حرام عليك أنا أحبك .. والله أحبك افهمني الله يخليك .. لا تحرمني منك من جديد ...
ليش وش العلة فيني وين العييييب !!!.... مستحيييييييل يكون عرف بغلطتي
تيقنت انها لا زااااااالت تبيه ... ولو بيدها الحين راحت وقالت لأمها انها موافقة ... بس شلون تروح وتقول لها بعد ماعرفت ان الخطبة بتنفسخ اليوم قبل بكره... بتروح توافق وبعدها بيقول خلاص انا مابيها ... بتنجرح منه للمرة المليووووون ... ليش ما يفهمني ليش ...
وهي جالسه على الكرسي وماسكه راسها ودموعها تهل بكل تعذيب !... سمعت رنة جتها من جهاز الكمبيوتر .. رفعت راسها لقتها اشارة عن رسالة وصلت لها ...
بكآبة فتحتها ودموعها بللت شفايفها ... لقتها باسم طلاااااال ، هالانسان ياما فهمها ... من غير لا تفكر بعقلها نست الوعد اللي خذته على نفسها ، وحست انها محتاجه تكلمه ..
فتحت رسالته وهي تمسح دمعها بكفها..

" السلام عليكم .. كيف الأحوال؟؟.. اتمنى للحين تذكريني ^_^... ههههههههههه ادري تذكريني .. ندى كلامي اللي بقوله ماله علاقة فيني ابدا .. هو عن احمد ولد خالتك ، يمكن ترتاحين لو سمعتيني ويرتاح احمد ، تراه رفيقي ويهمني .. مارح اضغط عليك .. براحتك بس هالمرة احمد تهور وقرر يفسخ خطبته مع انه يبيك و " يحبك ".. تدرين ليش ؟؟.. لأنه خايف ... وأتمنى ان الأوان ما فات ... حاولت اقنعه واثنيه .. لكنه هالمرة على غير عادته عنيد .. وانتي الوحيدة اللي تقدرين تساعدين نفسك وتساعدينه "

ندى تفاجأت .. من معنى رسالته واضح انه عرف من تكون !...صارت دموعها تطيح وهي تقرا ... كيف افهم ؟؟.... مين السبب باللي صار ؟... انت ولا هو ؟....ضعت والله ضعت
يبيني ويحبني ؟؟؟... ليش الكل يكذب علي ؟... واللي سمعته قبل شوي من نوف وش معناه ... معقول انه ندم على خطبتي .. مستحيل ما اصدق احمد مو من هالنوع.. ما اقدر اصدقه ولو كان صدق !!!!!!
بقههههههر وغضب وعيونها مغرقه ... اضافت ايميل طلال من جديد ، ولقته اون لاين ... وبعصبية هبت فيه ..

ندى :
ماااالك حق تقول اللي قلته ...


طلال :
السلام عليكم


ندى :
لا تبعد عن الموضوع !


طلال :
اي موضوع


ندى :
من انت عشان تتدخل ؟ وبصفتك من ؟؟؟


طلال :
بصفتي رفيق احمد واعز اصدقائه... ودكتوور خطيبته


ندى تفااااجئت :
دكتوووري ؟؟؟؟


طلال :
ايه نعم ..


ندى :
ومن متى ان شالله ؟؟؟


طلال :
من اول يوم تكلمنا فيه ..


ندى بققت عيونها مرتاعه :
يعني عرفتني ؟؟


طلال :
يب !


ندى حست انها انفضحت ، طلال كان عارفها ... تذكرت وقفته مع احمد قبل شوي عند باب البيت .. قال لأحمد كل شي صار بينا هالنذل !! وهالسبب اللي خلا احمد يفسخ الخطوووبة .. طحت من عينه وما يبيني.. يالنذل !!


ندى رجعت عيونها تغررررق :
اجل انت السبب !!


طلال :
سبب في ايش ؟؟


ندى تكتب وهي تشهق :
انت السبب ... ليش قلت لأحمد ليش؟؟


طلال :
ما قلت له شي !


ندى :
ياكذاب ... تدري انذبحت للمرة المليون .. بسبتك.. وانا اللي توقعتك غير


طلال :
صدقيني ما قلت له شي


ندى :
احمد بيفسخ الخطبة اليووم ... بسبتك تدري


طلال :
ليش مو مصدقه ؟.. انا ماقلت له شي والله بالعكس


ندى :
وشلون اصدقك ها؟ انا شفتكم مع بعض قبل شوي تتكلمون .. وبعدها على طول عرفت ان احمد ما يبيني

طلال :
غلطانه


ندى قررت تنهي الكلام لما لاحظت انه ما يبي يعترف :
وش تبي طيب ؟.. رسالتك ليش ترسلها ؟


طلال :
عشان تلحقين على نفسك لو للحين تبينه


ندى :
وانا ما ابيه اذا هو ما يبيني


طلال :
بالعكس .. صدقيني يبيك


ندى :
انت وش عرفك؟


طلال :
انا لله ! رفيقه وعارف عنه كل شي ..من أول يوم تكلمتي عن احمد حسيت اني اعرف هالانسان .. وتأكدت لما رجعت .. والقصة اللي قالها لي احمد عنه وعنك كشفت لي مين اللي كنت اكلمها عالمسن


ندى :
اقولك بيفسخ الخطبة وش معناها هذي ؟..


طلال :
ندى احمد يبيك صدقيني .. من كل قلبه وحالته اليومين اللي راحت ما تسر احد .. تدرين ليه لأنه خايف منك ..ندمان وخايف .. مع انه ماله ذنب انه ما انتبه .. لكن الحين كل شي واضح بالنسبة له حتى مشاعره ناحيتك واضحة له مو مثل اول ... عارف الحين وش يبي وش ما يبي ..
.
.
.
.
فترة صمت من الطرفين ..
.
.
.
بعدها
.
.
ندى :
طلال !

طلال :
هلا..


ندى :
أكيد ؟؟


طلال :
كل التأكيد .. توكلي على الله واسبقي الوقت .. وخيبي الظن اللي ماخذه احمد عنك .. علميه ان قلبك ابيض وانك مستعده تبدين معه من اليووم .. ولا تعطينه فرصة حتى يتراجع ..


ندى ابتسمت بوسط دمعاتها ... تفاااااائل عارم اجتاحها وجدد روحها ...


ندى :
هو اللي قالك هالكلام ؟؟


طلال :
قالي كل شي .. قالي من تكون الانسانة اللي ملكة عقله وقلبه .. انسانه اسمها ندى ما قدر غير انه يهتم فيها .. والحين كل مناه يكمل معها بقية حياته ... يبي يعترف لها عن مشاعره .. لكن مو الحين بالطريقة الصح ... يبي يتطمن انها مو زعلانه منه وانها للحين تحبه ... عشان يرتاااااح


ندى :
اخاف يكون العكس  ..خايفه اصدقك


طلال :
افاااااا ... يعني ما تثقين فيني .. وثقتي فيني من قبل ما ثقين الحين


ندى :
بكل صدق واثقة فيك..


طلال :
اوكي ندى آخر لقا بينا هو اليوم... ما بغيت منك شي غير اني انقل لك هالكلام عن احمد وبس ..لأنه والله يهمني ..


ندى :
شكرا طلال


طلال :
العفووو


ندى :
ما تصدق وش كثر الحين ارتحت ... ما كنت ابي اوافق من غير لا أتأكد من مشاعره ... بس الحين .. مشكووووووور يا غالي ..


طلال :
العفوووو ... خلاص مريضتي الحين طااابت من علتها ومارح اشوفها بعد كذا ... ولا اظن تمرض مرة ثانية ما دام احمد معها ..


ندى :
هههههههههههههه خليتني مريضة


طلال :
مريضة حب الله يكفينا الشر .. دوامة وبتطلعين منها .. هنيئا وربي يوفقك ياااااااارب


ندى :
ههههههههههههههه تعال .. في سؤال للحين يقرقع بقلبي توني اتذكره الحين


طلال :
تفضلي


ندى :
الصورة ... اللي عطيتني


طلال :
هههههههههههههههههه شفيها ؟؟؟


ندى :
من ارسلتها لي وانا حاسه انك مو ارسلتها لله ؟؟.. وما اظن انها من باب الصدفة !!


طلال :
تبين الصدق ؟؟...


ندى :
اكيد طبعا ..


طلال :
حسيت اني اعرف احمد اللي تكلمتي عنه ... وصدقيني ما ارسلتها لك عشان الذكرى مثل ما قلت انا ... بس احساسي بأني اعرف هالانسان عن طريق الاشياء اللي قلتيها عنه هي اللي خلتني ارسلها .. وبما ان هالصورة فيها احمد اخترتها ..


ندى ما فهمت عليه :
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


طلال :
تعتقدين يعني اني من الغباء برسلك صورة فيها شخصين وانتي ما عرفتيني.. الا اذا كان عندي نية بهالشي ..


ندى :
يا خبييييييييييث وش هي نيتك ؟؟


طلال :
ابد .. بس قلت لو صابت ظنوني وصار احمد اللي تكلمتي عنه نفسه اللي في بالي .. اكيد الصورة بتأثر عليك وبتفضحك ... وتوقعت وقتها بترجعين تسأليني عن حقيقتها.. لكنك كنتي عنيدة ما سألتيني... وقتها ضنيت ان ظني خايب وكل توقعاتي مو صحيحة !!..
محيت هالظنون من بالي وتوقعت وقتها انك شفتي الصورة ومسحتيها من غير لا تهتمين من يكون طلال بالصورة.. اعجبت فيك وقتها بكل صراحة.. كنت مصممة مصرة على قرارك... فنسيت سالفة احمد اللي كنتي تشكين لي منه..
الا لما رجعت السعودية وقابلت احمد رفيقي ومع الوقت حسيت انه متضايق من شي.. كشف لي كل شي.. عرفت عن بنت خالته ندى.. وشوي شوي بدا يحكي لي عنها ... ومن الغرابة ان نفس الكلام اللي سمعته عنك منه ... هو نفسه اللي سمعته من قبل من بنت طيوبة على المسن... ما صدقت بالبداية وقلت اكيد هذي صدف من الصدف النادرة بالدنيا .. لكن شي واحد خلاني احس ان ندى اللي بالمسن وبنت خالة احمد هي ندى وحدة ...

ندى وشدها كلامه لآخر حد لدرجة فتحت فمها وهي تقرى وقلبها يرقع كيف قاعد يفكر هالانسان .. كتبت وهي كلها حماس تعرف :

وشو اللي خلاك تتأكد ؟؟


طلاااال :
ذاااك اليوم عند بيت احمد تذكرين... نظراتك لي ما كانت عبط... ورجفة يدينك ما فاتتني ..!


ندى :
!!!!!!!!!!!!


طلال :
عرفتي الحين .. انك كشفتي نفسك بنفسك !!


ندى :
يوووه لا تذكرني قلبي حسيت به وقف يوم شفتك ... تذكرت اللي بالصورة ما صدقت انه انت واقف قدامي ... حسيت ان الدنيا تتمصخر علي والله


طلال :
ههههههههههههههه .. ما كان لي نية سيئة من الصورة والله .. بس مجرد اني بغيت ارسلها عشان ارضي شكوكي ....بس



ندى بقهر :
بس ؟؟؟.... ما تدري هال بس وش سوت فيني ؟؟... والله سببت لي رعب ...


طلال :
ههههههههههه وتوقعتي اني ممكن اضرك


ندى :
وانا وش دراني انك كشفتني .. خفت انك تقول لأحمد عن البنت اللي عرفتها بالمسن من غير لا تدري انه انا ..


طلال :
ههههههههههههههه لا تخافين كنت حريص بالمرة ..


ندى :
اوكي طلول ... اظن لازم ننتهي خلاص يكفي


طلال :
من عيوني ..بس ابي اقولك شي أخير


ندى :
خير ان شالله ؟؟


طلال :
انا مسافر قريب


ندى :
تسافر ؟؟؟...ليش على وين ؟؟؟


طلال :
الاسبوع الجاي ان شالله ...


ندى :
وين بتروح ؟؟


طلال :
لأمريكا .. برجع لها ثاني مرة


ندى :
ليش وتترك ديرتك مرة ثانية .. مو قلت لي مارح ترجع !


طلال :
رايح اكمل الدكتوراه اذا ربك اراد.. صدقيني مالي رغبة اغترب لكن شي لازم اكمله..ما عندي زواج ولا شي والدراسة هاللي بتكون شاغلي الوحيد.. مع ان مالي رغبة والله ... لكن مضطر أخلف بوعدي.. جلوسي هنا فارغ مو محتمل ابد ..


ندى ابتسمت .. الله يعطيك على قد طموحك :
الله يوفقك ..


طلال :
حتى احمد ما علمته للحين ... قلت خل اسوي اللي علي وبعدين اقوله


ندى ابتسمت :
باين عليكم علاقتكم قوية


طلال :
الحمدلله..


ندى :
اوكي ... الله يحفظك ..


طلال :
وياك


ندى :
يالله بروح اخبر الوالدة عن رايي ... بقولها موافقة


طلال :
هههههههههههه الله يعين احمد على فرحته


ندى :
هههههههههههه وفرحتي انا بعد .. مشكور طلال .. والله كلمات الشكر ماظن توفيك ..


طلال :
كم عندي من ندى واحمد ؟؟


ندى :
ههههههههههههههه مع السلامة ..


طلال :
فمان الله ..


لحظاااات وادع مرت ما بينهم ... ندى جفت دموعها وهي تحس بالسعادة ... انسان مثل طلال بشهامته ورجولته قليل بهالوجود ... الله يحفظه ويرزقه على قد نيته .


بهالوقت كان احمد بغرفته منسدح بسريره ، ناظر الساعه لقاها خمس ونص .. حاول ينام لو قيلولة قصيرة بس ما قدر .. وأمه مؤكد رجعت من بيت عمه .. رغم انه موصي نوف لكن للحين ما جت تقوله ..وخر اللحاف عنه وكل نيته يروح يقول لأمه عن اللي بخاطره.
وهو يفتح باب الغرفة سمع مجموعة زغاااريط جايه من بعيد تقتحم السكووون اللي كان سادي ... طلع وهو لابس برمودا اسود مع قميص كت رمادي وحواجبه معقدة من الاستغراب.. شاف سهى ونوف يطلعون الدرج بحماس .. سهى تزغرط .. ونوف مرة تزغرط معها ومرة تسكت .. ماتعرف مسكينه! .. راحت له وهي تضحك
نوف : يا حمااااااااار وتقول البنت ما تبي .. بس خليتني اشك فيها .. ههههههههههههههههه مبرووووك يالمعرس ...
بلم وجمد بمكانه ... وسهى قربت منه وطبعت بوسه بخده ، وبعدها نوف ..
احمد : وش السالفة ... وين امي ؟؟؟
نوف : امي جايه من زمان بس عناد لك ماقلت لك انها فيه .
احمد : وليش ما تقولين ؟ ماقلت لك قولي لي ؟
نوف : ههههههه لأني بصراحة مابي شي يخرب هالفرحة واشوا اني ما قلت لك ... تو خالتي دقت على امي وجت البشاااااااااااااااااارة ..
سهى : هههههههههههه متى الزواج ؟؟؟
احمد مفهي لأنه كان قاااااااااطع الأمل : وشو زواجه ؟؟؟
قربت نوف منه وطقته بكتفه : زواجك يالتنح شفيك ما تفهم ؟؟
بدا مخه يستوعب الصدمة : زواجي انا وندى ؟؟؟!!!!
سهى : هههههههههه شفيك لا يكون هيمان وانت نايم ... وانت خاطب احد غيرها؟؟
رد بهدوء : ...وين امي ؟؟؟
استغربوا ردة فعله ،....... ردت نوف : ...تحت
تركهم ونزل الدرج بسرعة ورشاقة ، وسهى ونوف لحقوا ورااه بسرعة وكل وحدة تدف الثانية تبي تسبقها .. لما بغوا صدق يصفطون عالدرج ... بالنهاية قدرت سهى تسبقها
قرب احمد من امه لقاها تضحك له وضحكتها أكدت لها انه الخبر حقيقة... ما يدري وقتها وش مضمون الاحساس الغريب اللي اقتحم كيانه .. ومرت ندى في باله .. " وافقت " ...قرب من امه وباس راسها وهي تناظره بكل حناااان الدنيا
ام احمد : مبروك حبيبي .. الله يتمم
احمد ابتسم وكل الكآآبة اختفت : الله يبارك بعمرك يمه ويبقيك ... الله لا يخليني
ام احمد : الخطوة اللي بعدها ؟؟؟... متى تبي تملك ؟؟؟
احمد ابتسم وطالع خواته الواقفات جنب بعض : قبل الملكة يمه ... ابي اشوفها
ام احمد : تشوفها؟؟
احمد : طبعا ابي اشوفها .. قولي لخالتي ... بكرة انا جاييهم
ام احمد : وبعد حددت الموعد ؟؟
احمد : ههههههههههه المعرس انا
ام احمد : هههههههههه ان شالله
نوف : ارفق عالبنية شوي .. خطبتها وعلى طول شوفه.. صبر خلها تستقر نفسيا عقب الموافقة
احمد : هههههههه انا مابيها تستقر..
وقرب من نوف وهمس باذنها : خليها عالحامي احسن
نوف : ههههههههههههههههههههههههههه ناوي عليها
رد وهو يضيق عيونه بوعيد خفي بصوته : بنت خالتك هذي حرقت لي اعصابي وتصرفي معها بيكون غير شكل
نوف : هههههه يا ويلهاااااااااا... عصب احمد عاد الحين مين بيقدر يهديه
احمد ابتسم : مافي شي بيهديني غير اول ليله
شهقت نوووووف وحمر وجهها غصب .. وضربت صدره بقوة : وجع لا تقول استح شوي
احمد : ههههههههههه يا حلو الحيا عليك
نوف : يعني بالله عليك شلون شكيت فيها انها ماتبيك .. بنت خالتك هذي وانت شيخ الرجال تحلم تلقى مثلك
احمد : شكرا عالاطراء .. لكن نشوف راي بنت خالتك فيني بعدين
نوف : ههههههههه مستعجل الأخ
احمد : لا ماني مستعجل ولا شي.. لكن فقلبي يا نوف ذنب ماعرف كيف اشيله.. كيف لو كان الذنب على المحبوب
نوف حست بغبااء : ذنب؟؟؟؟؟.. هههههههههه اهااا الحين فهمت ليش الاخ مستعجل.. قول ياخي من زمان انك رايح فيها .. يلعن الحب كانه ذل كل الناس
احمد : هههههههه قولي آمين
نوف : آمين
احمد : عقبال ماشوفك رايحه فيها وراي
نوف : تستهبل يالدب!.. لا حبيبي روح فيها لحالك انا بجلس بمكاني
احمد : ههههههههههههههههه لا تعصبين اسحبها الكلمة خلاص
نوف : لعاد اشوفك تدعي هالكلمة ... يكفي العقد اللي بقلبي منها
احمد وهو طالع : ههههههههههههههههههه الله يكون بالعون عقد الدنيا كلها فيك
راقبته بحبووووور وهو يتجاوز الدرجات بسرعه .. آخ لو تدري وش فيني بس خلني كاتمه احسن ، بنتظر لما يعود بدر القديم ...
بدرالبعيد ... متى ترجع؟؟؟؟؟؟؟؟


اتصلت ام احمد باختها وتم الاتفاق عالشوفة مثل ما قرر احمد .. وندى فجأة صابها الهدوء وقليل من الخوف .. قل كلامها بهاليوم وهي تفكر بالقصة الطويلة اللي صارت لها معه .. بس لا يزال ينقص لها شي.. بيخلي حياتها جنة للأبد ، كلمة وحدة تنتظرها منه .. وتحلم تسمعها ... المسافة بينها وبين احمد كل مالها تقصر أكثر وأكثر.. ولقاء حياتهم مع بعض قربت عند نقطة الالتقاء.. وكلها لهفة لليوم اللي بتكون فيها قريبه منه ، أقرب له من حبل الوريد..



في الجااااامعه ..
وبهالصباااح الغييير طبيعي عالكل .. على شوق من جهة.. وعلى ندى من جهة ثانية ... خبر خطوبة ندى انتشرت بين صاحباتها بسررعه خارقه ... وتعرفون سوالف البنات.. طلعوا اشاعات على ندى وهي خطيبها انهم اصلا على علاقة حب وقصتهم قصة خيالية وان وان وان وان................. بس ما يمنع ان بعضها صحيح .
كانت ندى تمشي للجهة اللي هم فيها وفرحة غير طبيعية تخليها تبي ترقص ...لكنها لازالت على هدوءها الغريب بالظاهر.. ما تدري هو خوف ولا ..مجرد تفكيرها باللي سوته يخليها تتخيل وش ممكن يقولها احمد بعدين ... خايفة من عتبه.. اذا همسه منه تذوبها .. اجل عتاااب كيف بتصير وقتها ... كل تفكيرها الحين عن هالشي ..
لكنها لازات سعيدة بهالنهاية اللي كانت بتخربها بنفسها .. يمكن لأنها قدرت أخيرا تهتدي للطريق .. بعيد عن المتاهات والدوائر المفرغة ^_* ..
احساسها الاولي رجع يحيا .. ويغمررررها ... شافت البنات كلهم يأشرون لها واللي تنطط بحماس والثانية تصفر ... والثالثة تفتح لها ذراعها ..
ابتسام : هههههههه اووه .. مبروووك !!
وصلت ندى وسلموا على بعض بالخد ... بس ابتسام ماقدرت غير انها تضمها ..
ندى : ههههههههههههه عقبالك ... نشرتي الخبر بسرعة .. ما دريت قبل انك وكالة اخبار !!
خلود : ندوووش يالدبا يعني الخبر صدق !!
ابتسمت ندى بخجل غير لونها : هههههههه ايه .. وعقبالكم كلكم
نادية : انتي اول وحدة منا تنخطب .. يالله عقبالنا وحدة اليوم والثانية بكرة .. والرابعة اللي بعده.. الخ ..
خلود : من مين ؟
ندى : احمد ... ولد خالتي ..
وابتسمت ابتسامة فضحتها ... نطت عليها نااادية
نادية : اووووه لا ورا هالأحمد سالفة شكله ... تعالي تعالي قولي
ندى : الله يستر أي اشاعات طلعوتها الحين ..
ابتساام : من كل لون وشكل ..
ندى : يا ويلي منكم !



نروح بناحية ثانية .. عند شوق ... مع نوف ونوال وجميلة اللي ما خلوها من التعليقااات ..
نوف : تخيلوا هالحمارات وكأنهم متفقين وانا ماعطوني حساب
نوال : هههههههههه ولا تزعلين بعرسك على سواقنا
نوف : علللللللللللى............!!!!!!
جميلة : ههههههههههههه تراه هندي حلو أطخم انا شفته ..
نوف : ماااالت مخليه سواقها لك .. خذيه مستغنيه عنه .
شوق : اقول يا حلوكم بس.....
نوال : شوووق متى قلتي الملكة ؟؟؟؟
شوق ابتسمت : بعد اقل من اسبوعين .. وتراكم معزوومين .. كلكم
نوال : من عيوني .. اكيد بنجي
لحظاااات صباحية أجمل من اي صباح .. ولهفة وانتظار لموعد يبعد عنهم اقل من 14 يوم .. يا طولها وبا قصرها .!!!!
شوق ما كانت تدري باللي كانت تقرب لطاولتهم ونظراتها تشيل معاني شر ما تنوصف .. كانت تضحك ومو حاسة بالعيون اللي تقرب منها وتراقب ضحكتها وهي تلتف لنوال وتعطيها كلمة .. بعدها ترجع لجميلة وتغرق بالضحك.. بشكل يخبل .
وهم جالسين حست شوق بكائن يوقف جنب الطاولة بكل صمت ..
وارتفعت الرؤوس الأربعة لها ، التقت عيون شوق بعين البنت وكانت تناظرها بنظرراااات طويلة وغريبة !!.. بحياتها شوق ما شافت مثلها ... ما قدرت تتذكر هل هي التقت بالبنت من قبل او هي تعرفها كونها بالجامعة .. ما عرفت.. ليش هالبنت الحلوة كانت غريبة بنظراتها ..
نوف : .. نعم ...؟
كانت في الواقع شذى لحالها ، ابتسمت لنووف بهدووء وبأدب
شذى : الله ينعم بحالك .. ممكن أجلس مع ......( لفت عيونها لشوق وزادت ابتسامتها الناعمة )...... شوق شوي..
رفعت شوق حواجبها باستغراب.. لأن عمرها ما عرفتها.. او كذا بدا لها ... اسمها مر عليها من قبل.. لكن من فترة طويلة وما تقدر تتذكر .
نوف شافت ساعتها ووقفت : اصلا ورانا محاضرة ... بنقوم لها الحين
شذى : مو مشكلة... بس دقيقتين
شالت نوف شنطتها على كتفها وقامت معها جميلة .. نوال وقفت معهم والتفتت لشوق " انتظرك ؟" ... بس شوق هزت راسها لها .. " روحي مو مشكلة" .
فرغت الطاولة من البنات ما عدا شوق وشذى لحالهم ولأول مرة !!... هبت ريح لطيفة طيرت خصل من شعرهم وهم متواجهات.. جلست شذى وهي مبتسمة بس نظراتها تخفي شي غريب مو مفهوم .!
وبمرح مزعووم : اجل كيفك ؟؟؟
بهدووء هزت شوق راسها : بخير الحمدلله ..
سكتت شذى لحظة قصيرة وهي تلعب بيدينها عالطاولة ... وبعدها : ما عرفتيني ؟؟
ببراءة هزت شوق راسها : لا......... آسفة بس ما اعرفك من قبل..
ابتسمت شذى لها : انا شذى ..
شوق تحاول تتذكر : شذى ؟؟؟
شذى : ايه شذى... نسيتيني .. كنت واقفة مع اريج مرة لما نادتك .
من انذكر اسم اريج ما حست بارتياح .. وعشان تريح بالها كذبت وسوت حاله ما تتذكر : آآآ... سوري بس ما اتذكر ابدا..
شذى رفعت حاجب .. ان ماكنتي تذكريني مو مشكلة... بعرفك على نفسي يا بنت الكلب .. مابيك تتذكريني يكون احسن لو عرفتيني من جديد.. ومن اكون ؟..ومن يكون فهد بالنسبة لي ..
تكلمت بعد نظرات طويلة : معذورة بتنسين لأنك ما تعرفيني .. وهو اكيد ما قالك عني ..
عقدت شوق حواجبها ولا علقت... وهي مو فاهمه شي !
وشذى سكتت شوي وهي تتعمد تلعب بقلادتها بأصابعها واللي تشيل حرفها وحرف فهد .. بقصد عشان شوق تشوف ..
أما شوق بكل براءة ما فهمت هالحركة او بالأحرى ما اهتمت لها..
شوق : تبيني بشي ؟؟
شذى : لا... هو انا ما ابيك ... بس ... الدنيا ربطتنا بشخص واحد .. تصدقين ولا ما تصدقين ؟؟
شوق بدت تنفر من هالبنت ، حست انها غريبة مجنونة ..وش قاعده تخذرف ذي .
شوق : اعذريني بس....... ماني فاهمه عليك ولا أعرفك
تغيرت نظرة شذى لشي حاااارق ينبعث منها حستها شوق بتحرقها وحست بالخوف ...وقالت اقوم من الطاولة احسن لي
ناظرت ساعتها : معليش اعذريني لازم ألحق عالمحاضرة ..
وقبل لا توقف شذى منعتها بصرامة مفاجئة : اجلسي انا ماخلصت كلامي
شوق ..: ....ايه بس وراي درس ...
شذى : قلت لك اجلسي ...لا تجبريني استخدم اسلوب ثاني
شوق طالعتها متفاااااجئة... خييييير يا خير وش عندها .. لا يكون مجنونة صدق ...
قبل لا تقوم واقفة.. رن جوالها اللي كان عالطاولة وصار يأشر بالنور .. شذى فتحت عيونها عالآآآخر وهي تشوف الصورة بالجواااال ... قبل لا تاخذ شوق الجوال عشان تشوف الرقم تفاجئت بشذى تسحب الجوال بطريقة جنونية وهي تشهق ... خرعت شوق وخلتها تتراجع على ورا من حركتها ..
شذى انصبغت عيونها باللون الأحمر من الغضب والنيران اللي ما انخمدت ..وشوق بحااالة من الذهوووول وهي تراقب هالبنت الغريبة الأطوار ..!!
الشي اللي لفت شذى بالجوال ان صورة فهد كااانت موجودة ... مع صورة طفل ثاني ... لكن الطفل ما لفت انتباهها وقتها قد ما لفتت انتباهها صورة فهد العفوية ... تذكروووون يوم كانوا يغسلون السيارة هو وعمر ... وقتها شوق التقطت لهم صورة بجوالها من غير لا يحسوون وكانت مقربة الزووم قد ما تقدر ... وبالصورة كان عمر وفهد كل واحد بخرطومه ويضحك ... صورة عن جد رائعة كلها عفوية .. وقتها كانت تبي تاخذ صورة لعمر بس فهد فجأة طلع بالصورة وطبعا ما منع انها تخليها عندها ..
شذى كانت تفور وتفور وتفووووور ما اقدر اوصف احساسها .. بأي حق تحط صورته عندها ..
شوق بخوف : ممكن الجوال لو سمحتي ؟؟؟
شذى رفعت عينها وانتبهت على تهورها ... ضحكت على نفسها باصطناع : سوووري بس ... لفت نظري الولد اللي بالصورة .. ما شالله كيوووت ...
شوق ابتسمت رغم انها ما عجبتها حركتها : هههههه ايه صحيح ..
شذى : ما شالله من يكون ؟
شوق : ولد عمي الصغير ..
شذى ماحبت تسألها عن اللي بالصورة " فهد " عشان ما تثير شكوكها .. وردت لها الجوال وهي تبتسم : ما عليه اسفة بس ما قدرت امسك نفسي الولد مرة يجنن ...
شوق : ما الومك ..
شذة بجرأة تبي تحرجها : والثاني الكبير من يصير ؟؟؟؟
شوق انحرجت ما عرفت وش تقول وبين الارتباك عليه وهي تحاول ترد .. لاحظتها شذى وابتسمت على جنب وهي قاطعتها : اها فهمت اخوك صح ؟؟؟
شوق ابتسمت جت من الله : ايه.... يحفظه الله من كل شر ..!!...
شذى .. بعععععععد انا أوريك يالخايسة ماكون شذى لو ما طيحت الدنيا هذي كلها فوق راسك انت قبله .. خذتيه مني انتي من وين طلعتي لي ..!!!
عم الهدوء بينهم فجأة ... رجع الجوال يرن مرة ثانية ولاحظت شذى صورة فهد من جديد تنور وهذا اللي استفزهااا ..
جت شوق بترد بس ارتاعت لما وقفت شذى وهي تتكلم بحدة .. وبكل تعااالي وهي رافعة حاجب :
شوق ...
شوق ضغطت على الرد بس قبل لا تقول الوو رفعت عينها لشذى الغريبة : نعم ...!!
شذى بكلللل حقد : تدرين وش أتمنى الحين !!!
شوق صدق خافت منها .. وش هالبنت وش سالفتها لا يكووون مجنونة..
معد عرفت وش صاير.. وحدة ما تعرفني ولا اعرفها جاية تعبر لي وش تتمنى وش ما تتمنى .. تدخل العقل هااااااااااااذي !!!!!!!
شوق بتوتر : شذى !..ان... انت تعبانة؟؟ فيك شي ؟؟؟؟
ثاااار جنونها وهبت فيها : لا قولي اني مجنونة ...!!!
شوق قامت واقفة مرتااااعه : شفيك ؟؟؟
سحبت شذى شنطتها من على الكرسي وهي تزفر بقهر : ترا انتي ما تعرفيني .. بس انا اعرفك زين .. اعرفك زيين... واعرف اللي تعرفينهم ...
هزت شوق راسها بطريقةتقول انه هذي مو صاحيه ..
شذى شبت نااااااااار وصرت على اسنانها وبصوت واطي ما يسمعونه اللي حولهم بس شوق تسمعه : انتبهي انتي وش قاعدة تاخذين بحياتك ... اشياء ملك لغيرك اتركيها ..ولا صدقيني بتندمين
تلفتت شوق حولها وهي تدور احد ينجدها .. لأن جد كلامها مو مفهوم ..
حاولت تهديها : شذى صدقيني انا ما اعرفك انتي وش قاعدة تقولين .
سكتت شذى ومعد تكلمت اكثر وهي تبتسم بينها وبين نفسها على خوف شوق... طالعتها بحاجب مرفوع ولفت عنها ورراحت تمشي..
وشوق قلبها يدق كانت تنتظر اي شي يجي منها ما تستغرب شي عقب كل اللي سمعته ... لكن الغريب بالموضوع انه لفت نظرها شي..
الحين انتبهت له ..
تذكرت كلمة شذى .. " اشياء ملك لغيرك اتركيها .." ... سمعت كلام يشبه هالكلام من قبل.. ومن فترة قريبة .
وش الغلط بحياااتي ..!!


راحت للمكان اللي يجمع بشلة الأنس كالعادة .. وشافتها اريج وابتسمت .. لكن شذى كانت بعيدة عن الابتسامة جلست فمكانها بكل قووة تبين القهر اللي فيها ... الدخان كان يتصاعد منها ومو قادره تصبر حتى تنفذ اللي في بالها وتشوف شوق منكسره ... وفهد مذبوح !!
سألتها مروى : ها شفتيها ؟؟؟
ردت بكلماااات تفوح بكل معنى للحقد : شفتها ... ويا ليتني ما شفتها
اريج ما كانت تدري باللي سوته شذى..وسألتها : مين شفتي ؟؟
ردت مروى تشرح : شذى قبل شوي راحت عشان تشوف شوق... وتكلمها
فتحت اريج عيونها من الصدمة : ليش ؟؟؟ لا يكون خربتيها... مو وقته اصبري خلينا نتمكن من فهد اول وبعدين روحي لشوق
شذى بقهر : انا بس حبيت اكلمها وأجس النبض عندها .. طلع لي فعلا ما تدري عن شي .. وربي قاهرتني احسها خذت كل شي !..
اريج : اييييه شذى خلك قوية وحقك بتاخذينه صدقيني بس امسكي نفسك هالفترة .. فهد هدفنا الأول وبعدها شوق..
شذى وأعصابها مُستفزة صدق : بس هالأسبوعين هذي مابيهم يتهنون فيها خير شررر .. تفهمين ؟؟
اريج : ولا يهمك .. بس هالفهد صدق قهرني .. مو راضي يرد
شذى : لو ماهو عارف صوتي كان كلمته بنفسي .. بس مالي غيرك
اريج : صدقيني مارح أرحمه
شذى : وماني راحمتها هي بعد ..
مروى : انتوا من صدقكم بتهددونه ؟؟؟
اريج : ايه لازم يعرف نتيجة اللي سواه
مروى : بس كيف ؟؟ وش بتقولون له ؟
اريج : مارح نقوله شي واضح .. وهو مارح يعرف مين انا او وش بسوي .. بس لازم يعرف ان غلطته هذي بتدفع ثمنها شوق قبل لا يدفعها هو
مروى : كيف ماني فاهمه ؟؟
اريج : اصبري علي شوي .. وبقولك بعد ما أعطيه درس .
مها كانت تسمع وابتسمت .. وهمست لبدور : متشوقه اشوف وجهها لما تعرف
بدور : اقول مهاوي اريج هذي تخوف شكلها داهيه ..مدري ليش تبي تسوي هذا كله لشذى مع ان شذى هي الغلطانه الأولى والأخيرة
مها ناظرتها باستغراب : شوف مين يتكلم !!.. ترا حالك من حالها كلكم بنفس الغلط
بدور : بس انا عمري مالحقت ورا أي واحد اكلمه أو بهذلت حالي عشانه مثل ماسوت هي .. تصدقين ارحمها لأنها حلمت أكثر من اللزوم
مها : يقالك الحين تعطين نصايح !
بدور : انا قررت اترك هاللي اسويه .. صراحه طفشت ..
مها : اوه شعندك اليوم ؟؟
بدور : يختي مدري .. مو لاقيه متعه بالموضوع طفشت من اللي قاعده اسويه .. والشباب استغفر الله كل واحد اخس من الثاني .. صرت اخاف منهم
مها : انتي تخافين؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ماصدق !
بدور : وش شايفتني بلا دم .. ايه اخاف
مها : هههههههههههههه طيب لا تعصبين .. وبعدين انا معك ان شذى غلطت بس بعد ابي فهد ياخذ جزاه يوم انه حاقرني وبدا هالمغرورة علي..
بدور : الله يستر
مها : من وشو خايفه ؟؟؟
بدور : والله ما ادري... تتوقعين فهد بيسكت لهم لو عرف باللي ناوين يسوونه بشوق
مها بلا مبالااااة : وقتها بتكون شوق كرهته وضاعت منه وضاع منها.. يستاهلون اثنينهم
بدور : انا ما ادري... عمري ما فكرت احط راسي براس رجال مهما سوا لي.
مها : هههههههههه بدور انا وانتي برا السالفة لا تخافين.. بس هذا ما يمنع ان حنا نستمتع بالعرض اللي بيصير.. صح ؟
بدور : ..... على اني ما ادري وش بيسوون بالضبط الا اني ودي اعرف اريج وش تخطط له ؟؟
مها : ننتظر ونشوف .


$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
الجزء 48


بعد اللقاء اللي صار بين شوق وشذى .. كملت شوق يومها عادي على عكس شذى .. الاتصال اللي جا لشوق وقت ما كات تتكلم مع شذى كان من نوال .. لأن نوال خافت على شوق من شافت هالبنت واقفة عند طاولتهم .. ويحق لها تخاف لأنها عارفه ان شذى صديقة أريج ودوم تشوفهم مع بعض غير شوق اللي ماخذت بالها ...
فدقت نوال تسأل.. لكن شوق لما كلمتها كانت مرتاحه وواضح انه ما صار شي ..

ندى شوق الحين راجعين من الجامعه .. ونوف راكبه معهم عشان يوصلونها البيت .. شوق طووول هاليوم نست سالفة شذى واعتبرتها حدث عادي ما شكل اهمية بالنسبة لها .. يمكن بسبب يومها الحافل .. توترها يزيد مع مرور كل يوم واعصابها مشدودة .. وما تدري هو من زوود الفرح او له سبب ثاني .
ندى كانت عكسها بالمرة .. الكل لاحظ انها بدت ترجع ندى الأولى .. والأكيد كلااام طلال أثر عليها بشكل لا يمممكن ينوصف ... بس هدوووئها كان غريب وما تحاكي احد واذا كلمها احد بالموت ترد عليه.
اول ما نزلت نوف من السيارة تكلمت : معزوومين تراكم .. تعالوا عندي لكم سالفة خطييييرة
ندى : هههههه لا تقولين عنه
نوف غمزت لها : يا فاهمتني ..
ندى : اكيد شي حلوو .. وانا اقووول شفيها طايره .. من زماااان عنك
نوف : هههههه يالله انزلوا
ندى بدلع مقصود : لا استحي !
نوف تتمصخر : يا شيخه !!.. انزلي خلصينا
ندى : لا والله ماني نازله
نوف والضحكة بصوتها : عشانه هو اجل؟؟؟
ندى : اجل يا عمري … تحسبيني مثلك
نوف : هههههههههههه طييييييب ان ما علمته .. أوريك !!
ندى : طز علميه
نوف : هههههههههه من قلبك .. تراني والله بسويها
ندى : اقووول نويف عاد اعقلي
نوف : هههههههههه توك تقولين طز
طفشت ندى منها ..وهشت بيدها عشان تروح : انقلعي اقول انقلعي … انقلعي
وسحبت الباب بقووة .. ونوف تراجعت وهي حاضنه شطنتها مرتاعه : يا ساتر !!!!
ندى بعد ما تعدلت بجلستها : اف منها .. بدت بتعليقاتها اللي ما تخلص !!
شوق : ههههههههههههههههه صراحه خطير !!
ندى ناظرتها مو فاهمه .. لقت شوق تناظر برا جهة نوووف : ايش ؟؟؟
شوق : شوفي من طلع .. وكأنه عارف انك برا .. القلووووب عند بعضها هههههه
التفتت ندى ناحية باب البيت لقت نوف واقفة مع احمد تكلمه ، وتأشر بأصبعها ناحية السيارة … شبت قهر منها الحمااارة ما تلعب !... شافت احمد يبتسم وهو يسمع لنوف وبعدها رفع راسه .. ورفع يده يحيي اللي داخل السيارة مع انها مظلله !!..
شوق : يسلم عليك !
ندى حبست ابتسامتها وفتحت الشباك.. ونادت نوووف من غير لا تعير احمد اهتمام ( فالبداية )
ندى بهمس : نويف !
نوف : نوف لو سمحتي
ندى : عقبال ما اسويها فيك .. قولي آمين .. وقت ما يرجع هذاك الشي !!
" هذاك الشي ؟؟؟ " … أكيد تقصد بدر ومن غيره ..بس نوف ما بينت انها تأثرت .
نوف : قولي آمين ..
ندى : آمين ..
نوف : ان شالله زواجك انتي وهذا الشي ( وهي تأشر على أحمد من فوق لتحت ) الاسبوووع الجاي ..
شوق من داخل السيارة : ههههههههههههههه
احمد ابتسم وبصوت واطي : آمين !
ندى ما سمعته لكن نوووف علمتها : شفتي … يقول آآميييين … بعد عمري اخوي مستعجل على رزقه هههاي
هالمرة جت نوف ضربة من يد احمد على راسها رجتها …وشدها من ياقتها ودفها داخل البيت …
احمد : تلايطي داخل !
نوف داست على طرف عبايتها مع انها دفعة بسيطة ما تضر ، زلقت وطاحت
، حاولت تلملم حالها بصعوبة ..وجلست منعفسه عالأرض : يا حماااااااااااااااااااااار !!
احمد وهو يكتم ضحكته : خلي الهذره عنك ..
ماعرفت تقوم وهي جالسه على طرف العباية : تعال قومني العباية ماسكتني .. خذ الشنطة
ندى وهي تسكر الشباك : ههههه يالله قاسم تحرك
تحركت السيارة .. وسمع احمد صوتها التفت لقاها مشت .. ناظر اخته بغييض : عجبك الحين ؟؟
نوف وهي تحاول تشيل عمرها : وش سويت ؟
قرب احمد منها بطوله وهي جالسه عالأرض.. وشعرها القصييييير المدرج مشعث بشكل روعة .. رق قلب احمد لاخته كانت تناظره من تحت ورافعه راسها فوووق بشكل طفوولي.. هالبنت عمرها مارح تكبر !!
ابتسم ومد يده وحطت يدها بيده ، سحبها بسهولة ووقفت : افف … ( انحنت تاخذ الشنطة ودفتها بحضن اخوها ) .. خذ شلها عني .. خلك ذوووق .
وبعدت شعرها عن وجهها بكل غرور ، واستداارت بكل ثقة ودخلت داخل .. دخل احمد وراها وهو يضحك
ورمى شطنتها عالارض ، وراح بيطلع من جديد..!
نوف : هيي شفيك الشنطة فيها اغراضي لا تكسررهم
احمد : وش اكسر فيهم كلها اوراق وكتب .. لا يكون حاطه قزاز !!
نوف : يكفي الجوال
احمد بملل : ياااااكثر هذرتك ..يالله أخرتيني انا طالع
نوف : وين
احمد : لحبيبتي
نوف : تراني فتانه .. بفتن عليك
احمد : هههههههههه روحي تكفين .. مع السلامة
طلع .. وهي مبتسمة ، وبحيوية ونشاط اجتاحها فجأة ، بسبب مروور صورة بدر في ذهنها ، نطت واقفة وطلعت لغرفتها .. غيرت ملابسها ورجعت تحت تبي تاكل شي.. مالها خلق تنام مثل العادة.. يكفي فرحتها من وصلهم الخبر مو مخليها تنام من وقتها من زووود الفرحة…
بس جرس البيت رن وهي رايحه المطبخ
شالت التلفون ترد ولما عرفت منهو ! رجعت السماعه وهي مستغررربه … عمها ؟؟؟؟؟…. غريبة جاي هالوقت !!
طلعت برا وفتحت له الباب .. طل عليها وهو مبتسم ، بس ابتسامة ماهي ابتسامة ونظرة ماهي نظرة فرح !!... كل شي شافته فيه امس تغير ، وكل الفرح اختفى !! وحل مكانه تعابير ثانية عكس كل شي شافته البارح .. حزن ؟… خيبة ؟… ألم ؟…. احباط ؟…. وحررررة عميقة واضحة بصوته لما تكلم
ابو بدر : شلونك نوف ؟؟
وهي مو فاهمه هاللي تشوفه : بخير عمي .. تسلم انت شحوالك ؟
ابو بدر : انا بخير.. ابوك يمي وين ؟؟
نوف : ابي مو موجود ..تعرف ما يوصل الحين .. تفضل عمي حياك
سبقته داخل وقلبها ناغزها ، والهواجس المزعجة بدت تراودها ، لا يكون شي جديد .. لا يكون كل اللي صار حلم وهذا وقت الصحوة منها...وجهه أبد ما يبشر بخير...
جلس وهو يتنحنح بتعب ، أما هي تكلمت على طول : عسى ماشر عمي شفيك .. تعبان ؟؟
هز راسه والحسرة بعيونه ونظراته الحزينة بالأرض ..يفكر بحال ولده اللي حتى مو راضي يتقبل الفرج.. الصدمة اللي للحين بدر عايش فيها خلته ما يتقبل أي مساعدة.
نوف تمنت لو تمسك يده وتترجاه يطمنها ..خلاص هي ملت تشوف هالشي اللي ما يبشر الا بالشر
وما قدرت ما تسأل .. ولا قدرت تحبس اسم بدر .. لازم تقوله : رحت المزرعة عمي ؟.. قلت لبدر ؟
ابو بدر رفع راسه يشوفها .. شوية لحظات ورجع ينزله بحالة قهر وحسرة : مقهور يمي !.. آآآخ بس الله يكون بالعون
نوف جلست وهي مبهته : مقهور ! ليه عمي وش قاهرك …
ابو بدر بحزن : ولدي يمي .. ولدي …. الله يهديه
وهز راسه بحسرة وهو يتنهد من أعماقه … ونوف تناظره مو مستوعبه … بدر ؟؟؟… وهو كل خبر شر يكون عنه هو ... انا وش اللي بلاني فيك يا بدر !!.. والمشكلة اني راضيه !.. ليش هو اللي حبيته .. كل بلوى تصيبه احسها تصيبني انا قبله !..يارب ارجوك يكفي اللي صار له بررد قلوبنا يارب ..
نوف : عمي ؟… مو فاهمتك !
وهو يهز راسه بتعب : بدر ولدي ..
وهو في بدر غيره اعرفه ... هو البدر الوحيد بحياتي .. بدر ليلي وسهرااااتي .. كل دنيااااي الحين
و بكل هدووء قدرت تكونه : شفيه … هذا هو ان شالله بيسافر وبيرجع لك مثل ماكان
بحرررة قلب وحسرة نطق : ....ماظن !
نغزات قلبها بدت تألمها ..وش الساااااااالفة فيه شي ؟؟… لا يكون كل التقارير اللي جت غلط … !
هالفكرة أرعبتها بجد .. وبرجا خايف : ليه عمي ما تظن … مو اللي ردوا عليك قالوا لك خله يجي والعملية هي العلاج الوحيد
ابو بدر : بس ولدي رافض .. ما يبي !!!
بهتت : رافض ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هالشي الوحيد الي عمره ما خطر في بالها.. بدر نفسه ... رافض؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ابو بدر : ايه .. عجزت فيه.
وسكت كأن الكلام بهالموضوع أتعبه …مع انها تبي تعرف أكثر وقلبها رجع ينزف من جدييييد .. الا انها ما اصرت .. عمها تم ينتظر ابوها وماكان جاي الا عشان يفضفض له يمكن يلاقي له حل … بس شاف نوف بوجهه وطلع لها نص اللي بقلبه … النص مو الكل !... لأن نوف للحين ما تعرف سبب هالرفض !... وتبي تعرف ليه … ليه بدر ما يبي مو معقوووول … فيه احد يرضى بهالحال اللي هو فيها … فيه ؟؟؟؟…. ليش يرفض ليش واحنا اللي كنا ننتظر هالفرج على نار الحين ما يهمه.
تركت عمها وجابت له عصير بارد يبرد على قلبه ويهدي أعصابه… ومن الحرقة بجووفها راحت دقت على ابوها عشان يستعجل ويجي .. شي واحد تبي تعرفه ليه هالرفض الغيييير معقووووووول !!!
خلال ربع ساعة كان ابو احمد مع اخووه بالصالة ..لاحظت نوف ان وجودها غير مرغوب فيه .. فعشان كذا انسحبت عنهم بكل أدب وهدووء وطلعت لغرفتها … بس قلبها معهم تحت وهي تحاول تلاقي جواب واحد مقنع.... وما كانت تدري باللي بدر ناوي عليه .

بعد ساعتين كانت نوف فيها تتحقرص بغرفتها ، عرفت ان عمها طلع وابوها دخل غرفته .. ولأنها مستحيه تسأل عن بدر جبرت نفسها عالسكوت .. بس ما تحملت ..
قالت ما لي غييييييير فرح اوحنان ..
دقت وهي تهيئ نفسها للأسئلة اللي بتقولها بطريقة ما تثير الشك فيهم أكثر من ماهو مشكووك فيها هي وبدر ..
بس اللي ردت عليها ....دلال ..
دلال : الووو
نوف : السلام عليكم
دلال عرفتها .. وبهدوء : وعليكم السلام
نوف تأتأت بالبداية .. وكلمت نفسها انا المفروض دقيت على جوال فرح مو عالبيت .. علاقتها مع دلال ما رجعت تمام مثل اول ، وهالحال ما يسمح لها تسأل اسئلة مباشرة عن بدر
نوف : كيفك دلال ؟
دلال : بخير الحمدلله .. اخباركم ؟
نوف : طيبين.. فرح عندك ؟
دلال : فوق بغرفتها .. تقدرين تدقين على جوالها
نوف .. أحسن شي : طيب مشكووورة قلبي .. مع السلامة
سكرت ودقت بسرعة على فرح .. بس يوم ردت فرح كان صوتها متغير بشكل واااااضح !!.. ومبحوووح !
حتى ان نوف ما لقت وقت تسأل عن اخبارها... وبخوف : فرح ؟... شفيك ؟
فرح وصوتها كأن فيها زكمة.. يحسس الواحد انها كانت تصيح : مافيني شي !.. ها حبيبتي آمريني؟
نوف : ماني قايله قبل لا تقولين وش فيك ؟
فجأة تهدج صوتها وكأن العبرة تقتلها : ....ب....بدر...
توقعت نوف انه بسبب الخبر اللي عرفته .. وحاولت تواسيها رغم انها تبي من يواسي نفسها : ايه فرح .. هونيها وتهون .. انا عرفت من عمي كان عندنا قبل ساعتين
فرح وصوتها يختفي بين الدموع : لا مو سبب هالموضوع ... توني مسكره منه .. توني مكلمته
نوف بلهفه : جد والله ؟؟؟؟؟
فرح وصوتها يختفي ويرجع : ايه ... تخيلي اعتذر مني ... حتى زواجي مارح يحضره
نوف مو مصدقه .. بدر مايسويها : ليششش ؟؟؟؟
فرح : ما ادري .. قلت له انه زواجي بعد خمس ايام .. قال اعذريني يافرح لأني ما اقدر اجي ..
نوف : لا بيجي صدقيني بيجي .. غصب عليه بيجي مو بكيفه
فرح : ماهو جاي .. حاولت معه حاولت وحاولت .. بس يقول ما يقدر
نوف : وشو ما يقدر؟؟؟.. وليش ما يقدر كلميه اقنعيه ما يصير .. هذا زواجك زواج اخته كيف ما يحضره !!
ردت فرح بصوت مثقل تعبان : نوف ماقدر اكلمك .. اسفة
بدر خلاص أنهى وحطم كل ذرة أمل باقية داخل نوف.. وبخييييبة : لا على راحتك
سكرت وهي ما تدري وش بتكون هالدنيا الحين .. اذا بدر رفض يحضر زواج فرح وهي اخته .. كيف بيتذكرها هي " نوف" .. او حتى يهتم لها مثل ما كان .. اذا فرح وهي فرح مو مهتم لها ولزواجها القريب .. كيف بتكون هي بالنسبة له !



بعصر هاليوم كانت نجلاء تستعد عشان تروح للموعد المحدد لها مع المستشفى .. وهي واقفة قبال المراية تعدل نفسها اندق باب غرفتها ودخل فهد ..
وبدون مقدمات : نجلاء انزلي سعود ينتظرك تحت ..
بدهشة تركت اللي بيدها والتفتت مو مستوعبة : سعود ؟؟...
فهد : بسرعة لأنه مستعجل ..
نجلاء باستغراب : ما قالي انه بيجي ... وينه بالمجلس هو ...؟
فهد : لا واقف عند باب الشارع ينتظر ..
نجلاء عصبت : عند الباب ؟؟؟.. وانت ليش مادخلته ..
فهد : اقولك مستعجل ... وراه سفره !!!
من سمعت بكلمة سفرة .. فتحت عيونها مرتاعه : وش سفرته بعد ...!!!... ماقالي عنها شي !
فهد يستعجلها : لا تسأليني .. روحي له لأنه مستعجل .. اذا تأخرتي دقيقة بيروح .
ما تدري نجلاء ليش قلبها قبضها .. تركت شغلها بسرعة وهبت بعجلة نازلة تحت .. وعلى طول لبرا ..
شافت سعود واقف برا الباب ومعطيها ظهره .. ولابس ؟؟؟؟؟... وش لابس ؟؟؟؟.... لابس البدلة العسكرية ...
بخوف وهي تقرب نادته : سعووووود ..!!!!
التفت لها بهدووء .. وابتسم !!... لكن وش ابتسامة !!... وكأنها أول مرة تشوف هالابتسامة !!... ونظرة ..غير كل النظرات اللي عرفتها ... لاحظت وهي تقرب انه كان يتأملها بنظرة طويلة حنونة بسبب شكلها .. وبطنها البارز...
وقفت قدامه ومن غير لا تسلم .. مباشرة سألت ..
نجلاء : مسافر ؟؟؟؟؟
قرب سعود منها .. وبمرح بغير وقته .. حط الكاب العسكري على راسها .. لأنه ياما كان يحب يشوفها وهي لابستها .. ضحك! ..
سعود : ههههههههههه ملازم أول نجلاء ..
نجلاء ما ضحكت سحبت الكاب من راسها .. وبخوف : على وين رايح ..؟؟
سعود : ماشي لجدة ...
نجلاء بقلق وهي تناظر وجهه : وأنا ؟؟؟
سعود : شفيك انتي ؟؟
نجلاء : ما اتفقنا انك لما تقرر ترجع ارجع معك... مستحيل اخليك تروح لحالك
سعود : آسف عمري.. بس الأمور تغيرت
نجلاء خافت : وش اللي تغير ؟
سعود : شغلي يجبرني .. ما اقدر اخذك..
نجلاء : بس انا عايشه معك هناك ما يصير ترجع وانا لا ..
يوم شاف خوفها طافح بعيونها حاول يطمنها : ماعليه.. ان شالله كلها كم يوم وراجع اخذك
نجلاء : اليوووووم
سعود : صدقيني ما اقدر
نجلاء : سعود لا تجنني ... اصبر بروح استعد وجاية معك
ولفت بتروح لكن سعود قبض عليها بيد قوية وقربها منه
سعود : نجلاء مثل ما قلت لك .. اليوم لأ !
خنقتها العبرة من رفضه القاطع : ليش لا .. خذني معك وطمني بدل لا اجلس انا هنا وانت هناك
سعود بكل هدوء : قلت لا !
سكتت وهي مو عارفه كيف تقنعه نزلت راسها ودموعها تسيل : لا تروح.. انت عارف انك كل ماتروح هناك اعيش على اعصابي.. لا تروح يا سعود.. لا تخليني وتروح
وحطت راسها على صدره تذرف دمعها بصمت.. لعله يعطف عليها ويغير قراره.. لكنه كانت هادي وساكت
رفعت راسها لقته يبتسم لها
نجلاء : لا ...لا تردني
حط يديه على كتوفها وبحنية .. ولمحة ألم : أسف حياتي... مضطر هالمرة أردك
انفعلت لأقصى حد : ربي ياخذهم ونفتك منهم
ضحك عليها لأنها لما تنفعل ترتجف من غير ارادتها.. نظرته لها طولت وبالأخير قرب منها وضمها بكل هدووء..حركة خلتها ترتجف وماقدرت تنطق ..
وسعود بعد ساكت.. وحالهم كان غريب !
بعد دقيقة طويلة .. تراجع سعود شوي وطالع بوجهها .. ونجلاء الخوف كل الخوف بملامحها ..
ابتسم ابتسامة خفيفة وقرب وباس جبينها بوسة أطول ... ونجلاء كانت مثل الجماد بين يدينه مو لاقيه تفسير لحاله الغريب ... حست بسعود يقرب من اذنها ويهمس : أحبك حياتي لا تنسين ... وسلمي لي على عبدالعزيز كل يوم ... كل يوم ...
هزت نجلاء راسها وقلبها يدق بخوف غريب ..ولا لقت كلمة وحدة تقولها .. سعود اليوم مو سعود اللي تعرفه ... يدينه ترتجف وعيونه تلمع بشي مو قادره تفهمه ..
بعد جهد قدرت تتكلم .. بينما سعود عايش هاللحظات وهو يتأمل وجهها الحبيب ..
نجلاء : ش.. شفيك اليوم ؟..
سعود ابتسم ببطء : مافيني شي ...
نجلاء : بس ماني عارفتك اليوم ...!
برق بعيون سعود لمحة حزن غريبة .. بس بسرعة اختفت : مو عارفتني ؟؟.. ( بمرح ) .. ليش يعني عشاني لابس البدلة .. لأنك ماشفتيها علي من فترة .
نجلاء ماصدقت .. لاااا والله فيه شي مايبي يقوله : وش بدلته ؟؟... انا ماتكلم عن البدلة اتكلم عنك إنت شفيك اليوم ؟؟... حاستك غريب !!..مو سعود ...
سعود نزل راسه ورفعه وهي يحط عيونه بنقطة بعيدة عن عيونها : مافيني شي .. لو فيني بقول .. الحين انا ماشي .. مع السلامة ..
وبسرعة لف عنها بيروح بحركة نشفت دم نجلاء بعروقها .. يعني كذا الناس يودعون يقولون مع السلامة وبسرعة يلفون كأنهم يبون يهربون ..
ماخلته يبتعد خطوتين مسكته من ذارعه توقفه .. التفت لها ويده بين يدينها .. بصمت تأملها من فوق لتحت ..
وهو يرجع يناظر بعيونها : نجلاء لازم اروح الرحلة ماباقي عليها شي ...
نجلاء وصوتها يرتجف بعبرة : اول .. علمني باللي فيك .. حاسة عندك شي تبي تقوله ..
ابتسم بس بسرعة اختفت الابتسامة : نجوولة ماعندي شي .. بس انا جيت اسلم لأني لازم اطلع لجدة الحين ... لأني لو بقيت هنا ساعة وحدة .. ممكن يصير لك شي ..
نجلاء فتحت عيونها : يصير لي !!!!!!!!!!!!!!!!...
سعود حس انه قال كلام اكثر من اللازم .. سحب يده منها وبسرعة طلع وسكر الباب وراه ..صرخت نجلاء تناديه بس ماقدرت تلحقه ... فتحت الباب وطلت براسها وهي تنادي اسمه باستمرار .. بس ماكانت تسمع منه رد ..وقدام عينها فحطت سيارته وانطلقت وهي تشوف.
رجعت تسكر الباب ويدها على قلبها .. ودمعة خوف متعلقة برموشها ... استندت عالباب فترة وكل هواجسها اجتمعت داخلها ...
بسرعة قررت انها تعرف وش اللي فيه مهما كان .. دخلت بعجلة لداخل وطلعت لغرفتها ومسكت الجوال .. ودقت عليه ...
بس مارد عليها وحاولت مرتين وثلاث ، نست سالفة الموعد وكل شي ... وبالها كله انشغل على سعود .. مو أول مرة يروح لشغل .. ومو أول مرة تصير له ظروف مفاجئة .. ومو أول مرة يتركها بهالطريقة ... بس أول مرة تشوفه بهالشكل .. وبهالنظرة ...!!!...
وهي بحالتها دخلت عليها امها وهي لابسه عبايتها : نجلاء للحين جالسه ... الموعد مابقى له الا ربع ساعة ...
نجلاء تذكرت ووقفت بسرعة : ها يووه .. لا يمه مخلصه .. الحين طالعه ..
طلعت ورا امها وهي تلبس عباتها .. ومن توترها وسرحانها ماعرفت تلبسها وانحاست العباة بيدها .. نزلت تحت وهي معتفسة ... شافتها شوق اللي كانت جالسة لحالها وقربت منها ..
شوق : شوي شوي نجلاء لا تنعفس عليك اكثر ..
نجلاء وصوتها يرتجف : الله ياخذها ...
قربت شوق منها و لاحظت نظراتها اللي تتبعثر بكل مكان ... وهذا يدل على ان نجلاء متوترة اذا قامت تحرك عيونها بهالطريقة .. مسكت العباية عنها بهدوء
شوق : هدي نجول عطيني اصلحها ..
سحبتها بهدوء منها ، مبين التوتر بيقضي عليها ... نفضت شوق العباية عشان تتواسى ولبستها نجلاء ..
شوق : كل شي بالهداوة ينحل .. ( وابتسمت )
خذت نجلاء نفس وابتسمت : لا تشرهين علي ... مدري وش اللي جاني ...
شوق : هههههههههه .. ربي يعينك .. يالله كلها شهور قليلة وترتاحين ...
نجلاء وهي طالعة ورا امها : آآآمين الله يسمع منك .


اليوم التالي..
كان فهد بالشغل جالس ورا مكتبه ومندمج بمجموعة أوراق وحسابات كثيرة .. على فكرة فهد اخذ مكان عمه بالمحاسبة اللي تركه من زمان .. ومارح يلقى ابو فهد من يشغل هالمكان وهو مطمئن الا فهد من بعد كل هالسنين ..
وهو ناسي الجو والدنيا من حوله .. دق جواله الضايع بين كومة الأوراق .. شاف الرقم الغريب نفسه اللي أزعجه من الصبح.. مو من الصبح بس إلا من كم يوم !!
والحين طفح الكيل ورد وهو كله عصيبة .. وده يحرق الورق اللي بين ايدينه لأنه معد هو قادر يتمالك اعصابه من هالالحاح ... ليش مو راضيه تفكه !
فهد : نعم الله لا ينعم عليك... وش هالقلق !
جاه صوت البنت خالي من أي نبرة ندم أو خوف .. الا جرأة غريبة ونبرة رغم هداوتها الا انه قدر يلمس الكره فيها : شوي شوي علينا ... شفيك لي ايام احاول اتصل عليك ... وش دعوووى كل هذا تغلي !
فهد ونفسه بخشمه .. رمى القلم اللي بيده عالورق : وانتي بالله وين تبين توصلين ..مارديت عليك من اول مرة خلاص.. فكيني الله يرحم والديك
الصوت بكل كبر وتعالي ..ووببطء يستفز: لا لا لا .. ما يصير يا فهد..كلامي لك مرة مهم ..ويخصك انت على فكرة
فهد : لا يكثر ..( بيقفل الخط بس )
.....: لحظة لحظة لحظة على هونك .. صدقني بتندم يافهد
رمي راسه عالمسند ياخذ نفس ويستغفر ربه.. ومرة ثانية رفعه وهو ما يدري وش يسوي معها : اعووذ بالله ... مين انتي وش تبين ؟
.....: ما يحتاج تعرف انا مين ؟... ولا له لازم.
فهد : اشوف انك فارغه وما وراك شغل .. وانا مو فاضي ترا .. سكري وفكيني !
.....: هههههههههههه مو على كيفك .. وعلى فكرة .. نسيت اقولك مبرووووك عالخطوبه !
استغرب وبدا يحس ان الموضوع جدي ..
وسأل : ... من انتي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- هههههه قول الله يبارك فيك عالاقل ...
من عصبيته قام واقف.. لأن نبرة هالبنت ما تبشر بالخير : مين انتي تكلمي !
- بس حسافه ... صراحه شوق ما تستاهلك !
ثارت نيرااانه كلها : شوق ؟
- هههههه ايه شوق .. بنت عمك .. وخطيبتك .. المسكيييييييينة ما تدري عن حقيقة ولد عمها..وزوجها قريبا!
هالكلام لمس وتر حساس عنده وخلا الغضب يشتعل بعيونه وبصوته : ..شلون تعرفينها ؟؟
.....: هههههههههه يا ملحك وهو فيه احد ما يعرف شوق ؟!!!...وقبل هذا كله ...فيه احد ما يعرف فهد ..!!( بسخرية)
تلميحات واضحة ونبرة كره ومقت أوضح من الشمس وهي تنطق باسم " شوق " . كان شوي ويكسر التلفون بيده من شدة الضغط
فهد : وش بينك وبين شوق ...علميني؟؟!!!
- هههههههه يا حلوك لهالدرجة خايف عليها .. لو تبي تعرف وش بيني وبينها اسألها المسكييينة مو عارفه عن فهد.. ( بكل احتقار ونبرة اتهااام مباشرة ) انت كيف تسمح لنفسك تخدعها... لو انك تحترم نفسك وتحبها بجد من كل قلبك ما سمحت لنفسك تخدعها مثل هالخداع..
فهد وهزّه هالكلام : بأي حق تدقين وتسمعيني مثل هالكلام.. ومن تكونين؟؟؟
- ما ينفعك تعرف مين انا.. بس بعطيك رسالة.. بنت عمك هذي اللي شايفه عمرها مدري على ايش ما تستاهل تكون لك... كلكم ما تستاهلون !
فهد عصب حده : مهما تكونين .. انصحك ما تدقين بعد كذا .. لأن هالكلام الفارغ لو طال مارح يصير طيب ....
( ضحكت واستفزته لآخر حد )... : ههههههه متأكد انه كلام فارغ ؟؟... يا فهد ؟... يا محترم ؟ .....ترا تهديدك هذا ما يخوفني.. واذا كان كلام فارغ صدق ليش انت معصب.. هههههههههههههه
فهد : تعوذي من الشيطان وبلا كثر هذرة .. شكل ماعندك سالفة فخلي عنك اللعب اللي قاعدة تلعبينه.
...... : ما عندي شي بس حبيت اقولك كم شغله .. تبي تفهمها انت افهمها مثل ما تبي ... بس لا تحلم ان اللي سويته فصديقتي وحبيبتي يمر عليك بالساهل .. تسمع ؟؟؟.... وقول باي لشوق لأنك ما تستاهلها !
قفلت بوجهه من غير لا تعير اهتمام للرد اللي كان بيقوله.. طالع شاشة الجوال لفترة ، وبهدوء رمى جسمه بحيرة عالكرسي .. هالصوت مامر عليه من قبل ولا يعرفه .. من تكون هذي ؟ وش تبي .. وش جاااب شوق بالسالفه ..
اسم شوق اللي دخل عرض بالموضوع اقلقه مرة وهالبنت من كلامها واضح انها تعرفها وتعرفه هو .. وش تبي منهم ؟؟

مسك الجوال واتصل عالرقم مرة ثانية يبي يلقى اجوبة لأسئلته.. مارح يخليها بحالها لازم يعرف.. بس محد رد عليه .. حط الجوال بعصبية واعصابه بدت تتوتر بشكل فضيييييييع .. لا هذا تهديد وااااااضح مثل الشمس والمشكلة اسم شوق بالموضوع .... ما غااابت عليه نبرة الكره وهي تنطق ب " شوق " ..!!

صابته رغبة غريبة انه يرجع للبيت ويشوفها .. ما يدري ليش يبي يتطمن عليها .. كلام هالبنت ما يطمن وذكرها لاسم شوق فيه نبرة غريبة وكريهه !
سكر الملف اللي قدامه وقام واقف ، شاف ساعته بقلق ..بدري ..!!!!!
يدق عالبيت او لا ..
مسك التلفون ودق عالبيت .. بس محد رد عليه ... ومن قل صبره وتوتره اللي يزييييييد ما ينقص، دق على رقمها هي .. على شوق ..

وصله صوتها .. عادي !
شوق : الوو
فهد بنبرة هادية : هلا شوق
شوق بصووت هادي .. فيه لمحة خجل : هلا فهد ..
فهد بتوتر واضح : اخبارك... اليوم ؟؟
ما ارتاحت شوق لنبرته : ...انا بخير ..
فهد : ............مو متضايقه اليوم ؟؟
شوق مافهمت عليه : لا مو متضايقه .. عادي ... ليش في احد قالك اني متضايقه؟
توتر .. وفرك جبهته وعيونه وكلام البنت يلعب بأعصابه : لا لا .. محد قال ... اسمعيني
شوق : فهد شفيك ؟؟
مارد على سؤالها : اسمعيني اقول .. انتبهي لنفسك ..طيب ؟؟
ردت باستغراب : فهد .. وش صاير ؟
فهد : مو صاير شي .. واذا تضايقتي من أي شي بس قولي لي
شوق : !!!!!!!!!!
فهد : تسمعيني ؟
شوق : ايه !
فهد : مع السلامة
وسكر .. ونفسه تقفلت خلاص ماله خلق للشغل .. راح لابوه يستاذن منه بيرجع للبيت وخصوصا ما بقى شي على نهاية الدوام ..

اما شوق من ناحية ثانية استمرت تناظر اسمه فالتلفون باستغرااااب كبير .. وكأن اللي سمعته الحين مو صوت فهد اللي تعرفه .. متوتر .. وكلامه غريب ... وسبب اتصاله أغرب !... انتبه على نفسي ، وش اخبارك ، ومتضايقه ؟؟.... شفيه ؟؟؟؟؟؟

لما رجع فهد البيت ماكان مرتااااح ابدا .. وكلام البنت يرن ويتكرر في باله ... ويفووور عصبية من داخل ، والله لو كان عارف من تكون كان عرف يوقفها عند حدها ...
كلامها ذكره بتصرفاته الطايشة القبلية وعلاقاته اللي نساها الحين .. بالنسبة له مرحلة وعدت بحياته ومعد صارت تشكل أي اهمية بالنسبة له.. لدرجة انه تناساها ونساها الفترة اللي راحت ، واللي قضاها ويا مشاعره ناحية شوق ..
ماضي معد صار يهمه ومعد صار يفكر فيه .. طوى صفحته .. بس الحين جت هالبنت عشان تذكره بلعبه القديم .. وتتهمه بخداعه لحبيبة عمره وخطيبته ...شوق!
وأكثر شي يخوف في الموضوع مو ذكر شوق فالسالفة ، إلا الطريقة والنبرة اللي ذكرت فيها اسم شوق هي اللي اقلقته .. فهد ماكان بالغباء انه تطوف عليه هالنقطة ...هالبنت واضح بينها وبين شوق شي... ونبرة صوتها تأكد له
وواضح عليها تعرفنا زين مو شوق بس حتى أنا !!!!.... انا مانسيت كل هذا عشان تجي هي تذكرني ..
رفع جواله مرة ثانية يحاول يتصل على الرقم الغريب .. بس نفس النتيجة مافي رد .
والموضوع بدا يشغل باله من جد !


في بيت مها .. الشلة متغيبه عن الجامعه ومجتمعه عند مها .. والضحك والصراخ ماااالي الجووو لأن الخطة مشت مثل ما يبون .. التفتت اريج لشذى وهي تضحك : والله وطاااااااااح يا شذى .. واخيرا واخيرا
شذى وهي مبسووووووووطه حدها : قبل هذا كله تهمني شووووق عشان يكمل كل شي ... ( وبحمااااس ) خلينا ندق عليها الحين !
اريج وهي تضحك على حماس صديقتها : على هونك على هونك .. حبة حبة !
شذى : خلينا ننتهي منهم بسرعه .
اريج : ما يصير .. صبرك .
مروى : للحين انتوا على خطتكم ما تغيرت ؟؟؟
اريج ابتسمت لمروى ابتسامة وراها بلاوي : ايه ... ننتظر بس الملكة تتم وبعدها بندخل بينهم !!
مها استغربت : شلوون تنتظرون الملكه تتم .. اذا تمت معناها خلاص تزوجوا معد ينفع !
اريج بغرور .. وبانت حدة ذكائها بخطتها : من قال ... انا فكرت ..ان شوق تصير مطلقه بتخلي الضربه ضربتين !.. ولا شرايكم؟؟؟
مروى : كيف فهمينا ..!!
اريج : من اللي صار بيني وبين شوق عرفت انها عزيزة بنفسها وما ترضى احد يغلط عليها مهما كان ..حتى لو كان هالشخص فهد... اذا اكتشفت خداع فهد لها وخيانته بتكون كرامتها فوق كل اعتبار.. وانها تشيل لقب مطلقه بيجرحها جرح أكبر
شذى نطت لها وضمتها من الفرحه : يا حببببببببببببي لك ما دريت ان لك كل هالعبقرية
اريج : هههههههههه كله لعيونك
شذى : ما اقدر اصبر لما اللحظة اللي بتعرف فيها عنه .. ودي اليوم قبل بكرة
اريج : صبر قلت لك .. لو تبين تعطين فهد درس اصبري لما الوقت المناسب .. وصدقيني يا شذى... صدقيني فهد بيخسر شوق ...وهذا وعد مني .
شذى : متحمسة متى يا ربي متى ؟؟
مروى بقلق : بنات ما تخافون ؟؟؟
اريج ضحكت بثقة : ههههههاي نخاف ؟؟... من وشو نخاف ؟
مروى : منه !
اريج : ههههههههه قصدك هالمغرور... لا لا عمري تطمني .. لما كلمته باين انه ما شك حتى شك من اكون او حتى اني من طرف شذى... الكلام اللي قلته له الظاهر ما خلاه يعرف يفكر... تطمني قبل الملكة مارح يكتشف شي.
تحددت ملكة ندى بشكل سريع .. وطبعا كل الاتفاقات كانت بين ام فهد واختها . ندى واحمد طلعوا منها بالمرة .. وتقررت تكون بنفس يوم ملكة شوق وفهد .... واليوم يوم الشوفه الشرعيه لهم .. مع ان ندى توترت من هالموضوع وخصوصا عقب كل اللي صار بينهم .. وماتعرف كيف بتواجهه ... بتصيييييح قبل لا تدخل !
بس بعد الاحساس داخلها غمرها .. بتشوفه ؟.. ووجها لوجه !!
كان من الممكن انهم يتخلون عن هالخطوة بس احمد اصر عليها .. خطيبته ومن حقه يشوفها قبل الملكة ولو كان عارفها ..
نوف كانت عند ندى هالفترة مع شوق .. ولو ان بدر زاد الطين بلة عندها لما عرفت برفضه التاااام .. خلاص انهار كل شي حيرانه والحيرة غلفت عالمها .
بس بمناسبة هاليوم قدرت تشيل الموضوع ولو شوي من بالها .. وندى كانت واقفه بنص الغرفه بتوتر فضيع لدرجة انها تهز وهي واقفة ويديها تنفك وتتشابك !
لبست لبس عادي لكنه ناعم وشعرها الخلاب خلته طايح على وجهها مع خصلتين من جنب سحبتهم لورا وثبتتهم ... لازالت مثل الدمية من حينها ومثل هالتساريح تخلي الواحد يتخيل انها دمية جميلة يغلب عليها النعومة.
وهي تهز وتعض على شفتها كل شوي : بموت والله والله بموت ..
نوف : شفييييييييييك انتي الثانية ترا اخوي مو بعبع شوفة خمس دقايق بس مو أكثر !
ندى : ماقدر ماقدر ماقدر .. افهموني
شوق : مو انتي اول وحدة .. وبعدين انتي تعرفين احمد وهو يعرفك وهذا يهون الموضوع
ندى وهي تناظرها بنظرات ما يفهمها الا شوق : وهالشي اللي يزيد الوضع صعوبة .. وخصوصا اللي انتي عارفته وصار مني !
نوف ماغاب عنها الرموز اللي انقالت : فهميني مو فاهمه ..
ندى طالعت نوف بنظرة : انا كلمت شوق ما كلمتك
نوف انقهرت : حلوة ذي وانا بعد معكم ..
ندى ابتسمت : ههههههههههههههه امزح .. شوفي تتوقعين اعجب اخوك !
نوف : لا يا شيخة بصراحة اول ما يشوفك بيهج .. معذور اخوي طاحت في كبده هالشيفه !
ندى زااااااد توترها غصب .. وهي عاد ما تحتاج ، أي كلمة ممكن تزيد عليها الأمر صعوبة : يا ثقل طينتك .... اطلعي من غرفتي !
نوف : بل !... نمزح يا عالم
شوق : ندى الغلوس اللي حطيتيه رااااح من كثر ما تعضعضين .. خفي لا تقطعي فمك
نوف : هههههههههههه تراه أحمد والله العظيم أحمد
ندى : أحلفي انه احمد
نوف : والله العظيم انه أحمد
ندى : تصدقين ما دريت .. داريه انه احمد يا غبية ولا لو كان غيره كان ما شفتيني بهالحالة
نوف : يا سلام !... وش فرق احمد عن غيره ..
ندى : فيه فرق كبير
نوف : والله يا حبي له اخوي مافي منه احمدي ربك انه هو اللي بتدخلين عليه مو غيره
دفتها ندى من كتفها وراحت بسرعه لتسريحتها .. وخذت غلوس من درجة الوردي الخفيف .. ومررت منه على شفاتها الكرزية وطلعت
لحقوا وراها شوق نوف .. وندى ماهي راكده من التوتر ... هي حست انه مالها ضرورة الرؤية الشرعية بس الظاهر احمد مصر عليها ... وش ناوي عليه ياربي احسك بتذبحني !!!!
هالفكرة ارعبتها بس عاتبت نفسها .. هذي فعايلك يا ندووه تحمليها محد غيرك بيتحملها عنك.. الله يستر !
أفكار مرعبة اجتاحتها عن هالشوفة ، مع ان احمد بالعكس نواياه بريئة لكن هي افكارها خبلة ومجنونة !!
لقت امها ونجلاء بالصالة وجلسوا ينتظرون .. طلع عليهم ابو فهد من المجلس وهي مبتسم بفرح كبير .. اول ما حست فيه ندى يقرب منهم فززت وهي عارفه انه الحين بيناديها .
ابو فهد : ندى اخوك فهد بيكون معك بالمجلس .. روحي حبيبتي احمد ينتظرك
بلعت ريقها ووقفت وهي تعدل طقمها السماوي البسيط لكن الروعه .. والمفصل بطريقه رائعه ..
وهي رايحه سمعت شوق ونوف ..
نوف : ههههه بالتوفيق
شوق : حظ سعيد .. شدي حيلك
ندى كملت طريقها وهي تدعي .. اول ما وصلت لمدخل المجلس طلع بوجهها فهد .. وابتسم : يالله يالعروس .. تفضلي ..
ندى بهمس وتوتر : فهود أستحي
ماعطاها فرصة ومادرت الا هو يمسك يدها ويسحبها معها من غير لا يشاورها .. شهقت وترك يدها بعد ما صارت واقفة بنص الباب .. لقت احمد جالس مباشرة مقابلها وهو منزل راسه.. حمدت ربه انه جالس بهالوضعية لأن صعب عليها تطيح عينها بعينه وهي ما استوعبت وجودها قباله.
ندى وركبها تتصاقع : الس...( حست انها ما يسمعها ورفعت صوتها حبتين قد ماتقدر ) .. السلام عليكم
رفع احمد راسه .. وما قدر غير انه يبتسم ذيك الابتسامة حبيبة ندى .. ندى رااااااحت فيها ، مازال له هالتأثير عليها ..
نزلت راسها بحيا يزيدها حلاوة وتحركت ناحية فهد وجلست قريب منه .. وقلبها طبوووول مو طبل واحد .. وااااااه يا ناس ما اقدر ما اقدر .. انقذوني موقف صعب صعبببببب.
بالنهاية قدرت ترفع راسها شوي وسرقت نظرة لوجهه الحبيب .. لقته يناظرها واول ما تلاقت عيونهم تكلم .. بصوووت حست فيه الحنان.. مع لمحة عتااااب محد غيرها يقدر يميزها .. قضى على كل عقل فيهاا .. محتاااجه ومشتاااقه لحناانه.. وعتابه بعد
احمد : شلونك ندى بشريني ..
عضت على شفتها .. وهي حركة تسويها باستمرار لما تكون بموقف متوتر ومرتبكة : انا تمام بخير ... كيفك انت ؟
وابتسمت بنعومة ونزلت عيونها .. احمد طاار لما شافها تبتسم لأن هالابتسامة معناها ان كل شي صار بينهم خلاص !هالابتسامة بينت ان مافي قلبها زعل .. فرحته عبر عنها بابتسامة خفيفة ثقيييلة خبلتها.. وخلت وجهها يتحول لطمااامة
يوم لاحظ تقلبات الطقس اللي بوجهها ضحك : هههههههههههه انا بخير دامك بخير
رنت ضحكته بسمعها وحفظتها .. اما فهد حب يشارك ولا يكون مثل الجدار بينهم
فهد : لا يكون ندى قالت نكته ؟
احمد ابتسم بوجهه : ههههههههه لا ابد ...( التفت لندى ) اعذريني !
ندى بهمس ناعم غصب طلع منها : لا عادي
احمد ابتسم لها ونزل راسه ليديه المتشابكه : تسلمين


بالصالة نوف وشوق يتحرون ندى ترجع بس مر اكثر من خمس دقايق ومارجعت !
نوف : تهقين عجبتها الجلسه هناك !
شوق : هههههههه لا تستبعدين منها هالشي .. بتموت عالعرس وأكيد طقتها قهوة وفصفص هناك
نوف : هههههههههههه تخيلي عاد لو تسويها
شوق : مو صاحيه والله طولت !
نوف : خذها اخوي بسحره الجذااااب ما تنلام
شوق : هههههههههههه اسمعي صوتها
التفتت نوف لناحية المجلس سمعت صوت ندى من بعيد يقرب .. كانت تغني بحاااالمية
شوق : هههههههه توها متوترة وبتموت وش اللي قلبها ؟؟
نوف : ياهووو تعالي قولي لنا وش صار وش ماصار
وقفت عن الغنى وقربت .. وواضح الاحمرار مازال على وجهها من الحيا .. ومع انها تغني الا انها كانت تتنفس بسرعه .
نوف وهي تلحن : طمطومه يا طماطم ... طماطم يا طماطم يا طماطمممممممممم ... طماطة اخوي انتي والله ، الله لا يخليني .
ندى انقهرت : طماطة اخوووك بعينك يا حماره ... قولي فراولة يمكن اتقبلها لكن طماطم ليش ان شالله ما باقي لي الا خياره وتكمل السلطة !
نوف : هههههههههه اوكي ولا يهمك انا ليمونة الحللوة وهذي الدبشة خياااااارة فهد ...
شوق بققت عيونها : هااااااااه !! .. وش خيارته انتي بعد !!!
ندى عشان تقهرها : اوكي خلك حااااامضه ...بعذره بدر اجل ما رجع ..من هالحموووضه اللي ذاقها ما شاف منك حلا ابددددد .
نوف طعنها هالوصف . يمكن لأنه حسته صدق .. بس ما بينت وابتسمت والألم داخلها يتجدد وخصوصا ان ذكر بدر رجع لها الوجع من عرفت بنواياه .. ورفضه السفر .. وقراره يكمل حياته مثل ماهو عليه الحين .
نوف : ليمونة حلوة .. معناها معها سكر يالغبية ..
ندى : ايه قولي مابي اعترف
شوق : وش صار ندى عند احمد ؟
ندى وهي تناظر نوف : وه بس ياحبي له خلا الموضوع علي ولا اسهل منه .. وطلعت منها سليمه الحمدلله
نوف : هههههه اعرفه اخوي ذووووق
ندى : صدقتي ذووووق وثقل .. خطيبي وحبيته يا نوف
نوف : مالت توك تحبينه ؟.... احمد من اول مرة ينحب
ندى ابتسمت بوجهها بصمت ... بلاك ما تدرين حابته من اول يوم حسيت فيه نفسي بنت تترك حياة الطفولة وتبدى مرحلة جديدة ... قلتيها من اول مرة ينحب .. وهذا اللي صار
نوف : اوووكي الله يعينكم الايام الجاية شغل بشغل عندكم ملكتك انتي وشوق .. وقبل ملكتكم بيكون زواج فرح !
ندى فرحت : والله ؟؟... ومتى وليش ما قلتي لي يالدبه ؟؟؟
نوف : زواج عائلي مارح يكون كبير مرة مرة ولا صغير مرة ... بعد ثلاث ايام
ندى : ثلاث ايام ؟؟؟؟؟؟... طيب وهي ما قالت تبي تسوي زواج كبير
نوف : قالت !... بس عشان بدر ما تقدر تكبره ... وبعدين الزواج تأجل لفترة مو قصيرة واظن الوقت فات على زواج كبير... اصلا فرح معد صارت متحمسه لزواج ضخم
ندى : الله يكوووون فعونها ... ويهنيها
نوف : الأيام الجاية بتكون مزحومة..
ندى : امي قررت تحط الملكتين في ليلة وحدة.. بس اظنها قاعده ترتب الوضع مع خالتي
نوف : آه بس انتوا قصتكم بتنتهي وانا قصتي بلا نهاية للحين.. ومو عارفه كيف ممكن تنتهي ..

×××××××××××××××××××××××××××


بالمزرعة دخل سلمان على بدر وهو كاشخ .. الثوب ابيض والشماغ ابيض والعطر من قوته عطّر المكان
سلمان : يالله يا بدر لا نتأخر !
بدر وهو يعدل كبك كمه الفضي الأنيق : لحظة لأفقع وجهك الحين.. خضيتني ..قبل شوي تلفونات والحين داخل علي مدرعم..شوي شوي.. لو لي عيوون عرفت شلون اردها لك
سلمان : ههههههههههه قريب ان شالله ، الله بيرد لك عيونك
رفع بدر راسه فوق يضبط زر الياقة : قلت لك من قبل شيل هالفكرة من بالك.. لين ما يصير اللي قلته لك
سلمان وهو يتأمله .. ويتأمل طوله واناقته اللي غاااابت عنه من شهور : الله الله .. وينك ووين المعرس يا بدر....... يالله نمشي ؟؟
بدر : تصدق؟... ماكنت ناوي اروح لزواج فرح .. انا قلت لها اني ماني جاي بس كل ما تذكرت صوتها ما هان علي..
سلمان : اكيد ما تقدر مو اخوها الوحيد
بدر : بسألك كم لي بالمزرعة للحين ؟؟
سلمان : اممممم .... شهر ،شهر ونص...
بدر وهو يتنهد : تصدق سلمان حاسها سنة مو شهر... ثقل الهم اللي داخلي يخليني احس اني ابو 40 سنة مو واحد على ابواب ال27 !
سلمان : اوووه عجوز الأخ
بدر ضحك بسخرية : تراك اكبر مني بسنة لا تنسى
سلمان : هههههههههههههههههه شباب انا
بدر : بس يالشايب يالله لا تكثر هذرة .. صدق شايب!
سلمان : امش قدامي لأحوس شكلك الحين
بدر : حاول بس.. أخفس عيونك كلهم
سلمان : بل !...
بدر : تراني صرت متوحش لا تقرب مني ؟؟؟
سلمان : بل بل بس خلاص توبة ماني قارب منك
بدر : تراني جد بكلامي ..
سلمان ابتسم : طيب يالمتوحش الله يعين بنت عمك عليك لو رضت فيك..
بدر : لو بترضى يبيلها تروض الوحش اللي بداخلي
سلمان : يمه منك صاير تخوف..
بعد ماضبط بدر الغترة الشيك طلع مع سلمان للرياض.. ماهان عليه يغيب عن حضور زواج اخته .. والشي اللي هون عليه الموضوع انه الزواج عائلي مو كبير...لأن اختلاطه مع الناس وهو بهالحاله صعبه عليه ..


هناك في بيت ابو بدر محد عارف عن قرار بدر بالحضور .. الكل فقد الأمل انه يحضر الزواج اللي تأجل عن موعده بسبب اللي صار له.. بهالوقت كانت فرح لابسه فستان الزواج الابيض الكلاسيك ودموعها بعيونها.. ولحالها بالغرفة بعد ما غادرت الكوافير ، تناظر نفسها بالمرايا.. والضيقه داخلها ودها تصيح ودها تبكي ... تتذكر كلمة بدر اللي كثير رددها.. وخاصة اول ماعرف انها تملكت بعد مارجع من السفر

بدر : هههههههههه يالمجرمه يالخبيثة .. يا خاينه ! اروح اسافر وانتي عازبة .. ارجع الاقيك متزوجة.. وش هالخيانة وش اسوي فيك !
فرح : هههههههه انت تأخرت ..
بدر وهو مبتسم : اجل مدام كذا انا بنفسي اللي بزفك ..اتفقنا؟

نزلت فرح راسها وهي تمنع الدمعة لا تسيل ..
تراجعت عن المرايا كم خطوة لحد ما صار لها فرصة تناظر نفسها كامله.. بس هالفرح مابيكمل من غير اخوي الوحيد.
دخلت عليها دلال وهي لابسه فستان أسود شيك سيور ، فخامته في بساطته وحاطه بشعرها ورده جوري حمرا بعد ما رفعته فوق..
دلال : مرررة لايق عليك .. كل شي تمام
بابتسامة بسيطة ردت فرح بدون اي حماس : صدق؟..
دلال : ايه الميك اب والتسريحه .. كل شي ضابط لا تخافين
فرح : الكل وصل؟؟
دلال : أغلبهم وصلوا...
سكتت فرح وراحت جلست فوق السرير تنتظر بملل وحزن لحظة الزفة .. من غير بدر!
دلال لاحظت حزنها وفهمتها : خلاص لا تزعلين .. ابتسامتك بهاليوم مهمة
فرح والعبرة تخنقها : ماتدرين... بدر ياما وعدني هو اللي يزفني.. وانا متضايقه لأنه مايبي يحضر
دلال : تبيني أكلمه ؟؟
رفعت فرح راسها وهي تاخذ نفس تهدي بها دقات قلبها الحزينة : لا لا.. خلاص مابي ازعجه اكثر..
دلال : على راحتك ..تبين شي ؟ بنزل ..
فرح : لا..
بقت فرح لحالها .. تفكر بس وتنتظر نهاية هالليلة اللي بتمر من غير بدر.. قامت لنافذة غرفتها الكبيرة وستارها المفتوح ، ورفعت نظرها فوووق للسما... لا بدر في السما ولا بدر اخوها هالليلة .. بحضوورك يكفيني طلتك ونورك يا بدر.


نوف تحت مختبصه مع الباقين.. عند باب المدخل الكبير المذهب كانت واقفة بكل رونقها وبراءة ملامحها وابتسامتها الطفولية تستقبل الحاضرين وترد التهاني... وبوجهها كل الفرح بهالمناسبة .
لابسه فستان ليلكي يلمع بالفضي وكأنها نجمه رائعه بين النجووم .. تلف راسها برباط ليلكي من نفس اللون ، وشعرها الأسود القصيييير المخصل ، منفوووش بروعه وسحر... كانت ملفته بحد ذاتها.. لدرجة انها غطت على ندى وشوق هالمرة بلطتها.
سهى نفس الحال كانت تلبس اللون الأحمر الساده ستايل " ذيل السمكة"... وكانت صاحبة حضور !.. وانوثتها الطاغية عوضتها عن الجمال الصارخ !
ندى وهي تقرب من نوف : نويف يا حمارة ما عرفتك وش هالحلا تجننيييييييييييييييييييين !!
نوف : ههههههه صدق ولا مجامله
ندى : أدوووووخ انا اللون هذا عليك خيااااال ولا التسريحه روعه..
نوف : ههههههههه شكرا حبي .. ماتدرين يمكن أنخطب اليوم وألحق فيكم انتي وشوقوه
ندى وحدة من زاوية عينها اليمين : ههههههههههههههه شوفي ذيك الحرمه تناظر فيك الظاهر عاجبتها بتخطبك لولدها
التفتت نوف ببطء للجهة اللي اشرت عليها ، ولاحظت حرمة من اقاربهم كبيرة شوي بالسن تتأملها باعجاب..... شهقت وهي تمسك يد ندى : ياربي شكلك صادقه .. تعالي تعالي خلينا نبعد
ندى : هههههههههه توك تقولين ابي انخطب
سحبتها نوف من يدها ودخلت بين الجموع الحاضرة و راحوا لمكان بعيد شوي .. هذا آخر شي تتمناه نوف الحين .. لما اندسوا بالزحمة وطلعوا من الجهة الثانية التفتت نوف وراها وتطمنت ان الحرمة ما تقدر تشوفها .. لفت لندى ويدها على قلبها.
نوف : الله لا يقوله ..
ندى : هههههههههههه غريبه انتي
نوف بقهر : ايه ونسيتي بدر
ندى ابتسمت : الا وش صار ما غير رايه ؟؟.. بيجي؟
نوف باكتئاب : لا... مارح يجي!
ندى : ابتسمي عاااااد مو لايقه عليك التكشيرة..
نوف ابتسمت بحلاوة : عاجبك كذا
ندى : ههههههه تهبلين اليوم مادري وش متغير فيك .. مع هاللي يلمع طالعه نجمه تسطعين والله... ناقصه بس نحطك بالسما بين النجوووم ..
نوف ضحكت : وبدر ولد عمي بالسما يضوي ..هههههههههه
ندى : ههههههههههههههه سبحان الله... امممم نجمة بدر ..في ليلة عرس .. شرايك ههههههههههههههه
نوف : واااااااي كملي كملي الله يخليك
ندى :ههههههههه وش اكمل؟؟
نوف : كملي الشعر اللي قلتيه .. تكفين ..
ندى : ههههههههههههه طلعت عفوية ماعرف.. قالولك شاعره
نوف : عجبتني نجمة بدر.
ندى : ههههه لايقه عليك... متى زفة فرح ؟؟
ناظرت نوف ساعتها لقتها عشر ونص : بعد ساعه .. تعالي اشوف ناس وصلوا
راحت رجعت مكانها عند الباب مع سهى اختها وحنان ودلال وام احمد وام بدر ، تستقبل فوج الضيوف الواصلين.. وندى وشوق انضموا لهم بالنهاية.



وقت العصر صحت نوف من النووم اللي كان الطريقة الوحيد للهروب .. نزلت تحت للمطبخ تدور لها شي تاكله .. لكنها استغربت يوم شافت عمها جالس مع ابوها بالصالة ويتناقشون بشي يبدو عليه جدي .. اول ما شافها عمها ابتسم : ها نوف اخبارك الحين ؟؟
وهي تقرب ابتسمت : الحمدلله عمي .. شخبارها فرح ؟؟
ابو بدر : فرح الله يحفظها راحت مع رجلها
نوف : الله يهينها يارب .
ولفت بتتركهم لكن عمها رجع يناديها : نوف.. تعالي ابيك بكلمة يمي
رجعت له شافت ابوها هادي وعمها مبتسم لها ...باستغراب : تبيني ؟؟؟
ابو بدر : ايه ارتاحي... طلبت من ابوك اني انا اللي ابي اكلمك بالموضوع ..
ناظرت نوف ابوها لقته هادي ما علق ... وقربت وجلست جنب عمها تسمع للي يبي يقوله ...وهي ما تدري مكنون شعورها بهاللحظة .. خوف وارتباك.. نظرات عمها بالفترة الاخيرة تربكها ..
جلست جنبه وابوها للحين ساكت لكنه مبتسم.. ولا نطق بحرف والظاهر على حسب اتفافه مع اخوه .. لأن ابو بدر كان واضح عليه انه يبي نوف بموضوع .. ومو أي موضوع ..
جلست نوف واطراف اصابعها بدت تبرد .. عمها ما طول فتح السالفة بسرعة .. وبنبرة نشفت دمها ..!
ابو بدر : نوف يمي ... بسألك.....أ....
قاطعته بسرعة من الربكة : اسأل عمي.....
ابتسم وكمل اللي يبي يقوله : شرايك.... في ... بدر ؟؟؟؟
سؤااااااال غرررررررريب خلا وجهها يحمرر من غير شورها.. واصابعها صارت مثل ثلوج الجبال.. وش رايي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ....... في بدر ؟؟؟!!؟
نوف وأخجلها السؤال لأنها ما عرفت وش مناسبته : و...وش هالسؤال عمي ؟؟؟؟
ابتسم : أدري سؤال محرج !!
نوف انطبخ وجهها ، وملامحها المتقلبة خلت عمها يكمل وهي يراقب ملامحها بابتسامة : ...نوف !
رفعت عينها .. وردت : عمي ليش هالسؤال !!!!!!!!
وهو مازال على ابتسامته : لأني يا نوف... خطبتك !!!
بروعة : خطبتني !!!!!!!!!!!!!!
زادت ابتسامته : أقصد.... بدر.... هو اللي خطبك
بغى يغمى عليها من قوة الكلمة في سمعها .. وارتجفت كلماتها : خ ..طبني ؟؟.... بدر؟!
رجع لذااكرتها النقاش اللي دار ليلة أمس بينها وبين بدر ... والهجوم والقسوة اللي كانت منه ..وش قاعد تخطط له يا بدر... نفسي افهم ..
سمعت عمها : ايه يمي... بدر ولدي... طلبك
حست مثل الدوار ياخذها... لأن كلمات عمها كانت أغرب أغرب من الخيال على سمعها.. وكأنها فقدت حتى القدرة على التفكير.. فقدت قدرتها على الفهم والاستيعاب حتى ... معقولة بدر ؟؟.. معقولة ؟؟؟... ما اصدق... ما اصدق..
ناظرت عمها والأفكار كلها انقلبت في ذهنها .. ما تدري ليش تفكيرها راح ان الخطبة هذي خطوة من عمها مو من بدر.... كلام بدر ليلة امس يوضح انه لا يمكن يسامحها او حتى يعطيها الفرصة الصغيرة اللي طلبتها... وش معناة هاللي يصير الحين ... تشوشت الدنيا واللحظة ..جلست فترة تناظر بالفراغ وعلامات الاستغراب والتوهان واضحة بنظراتها الضايعة .. عقلها يقول ان هالخطبة من عمها مو من بدر... أو بدر وكلامه هو اللي خلاها تفكر بهالطريقة ..!
حست بيد عمها على يدها ، رفعت راسها والضعف بعيونها .
ابو بدر : نوف ؟ انتي معي ؟
نوف وكأنها رجعت لنقطة البداية : ها ؟؟؟؟؟
ابو بدر : معي باللي قلته ؟؟؟
ارتجف فكها وكأنها تبيه يعيد اللي قاله يمكن تصدق : وش قلت.... عمي؟؟؟
ضغط على يدها : قلت وانا عمك... ولد عمك.. خطبك ؟؟
نطقت بضعف : بدر؟؟؟؟
ومسكت قلبها تكفى قول ايه .. تكفى قول انه بدر .
ابتسم بوجهها بحنية : ايه .. بدر... ولدي الوحيد
بتلقائية التفتت نوف لابوها وكأنها تبيه يساعدها يساندها .. حاسه بالخوف بالرجفة وهي تسمع ان بدر خطبها .. بدر اللي كان مخيف ليلة أمس !!... بدر اللي تغير وصار انسان ثاني بفترة قصيرة قلبت عليها كل حياتها .
ابوها ابتسم لها من غير لا يعلق ولو بكلمة ... بس ابتسامته طمنتها وخلتها تتنفس .. رجعت لعمها وهي وده تسأله تتأكد مين صاحب هالقرار ؟؟.. مين صاحب فكرة ارتباطها ببدر .. مين صاحب فكرة هالخطبة .. هل هو بدر... ولا قرار من عمها ؟؟؟؟ وتتمنى ... تتمنى وألف مليون تتمنى .... ان يكون من بدر !!
بس بدر كلامه كان واضح ... كان يتكلم عن لعبة .. وتحدي... وانا ما اظن ان اللعبة رح توصل لخطبة ... وزواج .... ما أظن بدر يبيني عقب كل اللي سويته فيه !!
حست بالعبرة بس بسرعة نزلت راسها ومسحت دموعها بحركة سريعة ما انتبهوا لها ..واخيرا رفعت راسها وناظرت بعيون عمها والسؤال بلسانها... لكنه ما طلع
وغيّرت اللي بتقوله : ... عمي صدق اللي قاعد تقوله ؟؟؟
ابو بدر : وهذي فيها لعب ؟؟؟.. انا سألتك ابي اشوف رايك... قولي رايك بصراحة وانا بقبله ..
سكتت وعمها يراقبها
ابو بدر : نوف يمي انا بسألك ترضين ببدر ولا لا وانتي عارفه بحاله ؟!!.. وتراه هو اللي قال اسألها هالسؤال !!
ما فهمت نوف شي ..!!!!!...وليلة امس وش كانت ... كانت حلم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بس نزلت راسها بالارض والعواااطف مجننتها ... أموت فيه شلون ما ارضى !
ابو بدر : لا تخافين وانا عمك .. لو تبين تاخذين وقتك خذيه
بعد لحظات رفعت راسها وتصمييييم غريب لمع بعيونها ...رح أخيب كل ظنونك يا بدر لو كنت تظن انك بهالخطوة بتورطني.. الحين عرفت كيف تفكر.. مازلت تظن اني نوف نفسها الأولية .. تبي بهالخطوة تشوف وش راح اسوي .. بس رح أبرهن لك ان كل شي داخلي تغير
ناظرت بعمها والضعف اللي كان بعيونها اختفى ..وحل مكانه القوة والتصمييييييم : عمي.... انا راضيه !
لمعت عيون ابو بدر .. وعاد السؤال : يعني ؟؟؟؟؟
بسرعة بدون تراجع حتى في التفكير : يعني راضية وموافقة عمي
... مجنونة اذا عادت التفكير من جديد ... يمكن هذي مو فرصة من بدر لكن فرصة جت من الله ولازم تستغلها ... لو بدر معوق انا برضى فيه وكله بس عشان يفهم ان مشاعري له مو شفقة تستمر فترة بعدين تروح .. لا .. مشاعر خاصة بروحي وروحه مالها علاقة بحالته ولا شكله ولا اي شي ثاني... انا بفهمك يا بدر اني انا مو نوف اللي تنافق بمشاعرها .. أنا لما كنت اكرهك ما نافقت وما خفت من أحد وقلتها لك وللناس كلهم .. لما كنت اكرهك الكل كان عارف وما اخفيت هالمشاعر لحظة وحدة لأني ماحب النفاق..
وبعد يوم اني حبيتك مارح اغير اسلوبي ومارح انافق.. ورح اقولها.. وشكرا على هالفرصة..
ابو بدر : متأكدة يا نوف .. ما كأنك استعجلتي ؟؟؟
نوف : لا عمي... ما استعجلت ولا شي... وبعدين اظن ان ابوي موافق بعد ليش تنتظر.. انا مابيك تنتظر عمي مدامك جيت اليوم لحد هنا ابيك تطلع وانت مرتاح
ابتسم ابو بدر وما قدر غير يحط يده على راسها وناظر بأخوه : ها سعد هذا رايك.. ما تبي نوف تاخذ وقتها ؟؟
ابو احمد : والله انا رايي قلته لك.. ما عندي مانع وانت اخوي .. وكلام نوف عين الصواب لو هي مرتاحه من قرارها
ابو بدر : طيب ما ودك تشاور ام احمد
ابو احمد : لا تشيل هم من ناحيتها
ابتسم ابو بدر وقام واقف ووقفت معه نوف : خلاص اجل انا راجع للبيت اشوف بدر واقوله ..
ابتسمت نوف بانتصار.. خل نشوف يا بدر وش خطوتك الجاية وش بتسوي لو تفاجأت اني موافقة.. وقتها بتكتشف كل الحقيقة وتغيّر نظرتك عني..
ابتسمت هاللحظة وهي تشوف باب البيت يتسكر من عقب عمها.. حلمها الوليد رح يتحقق قريب..


هناك في بيت ابو بدر .. حال بدر كان صعب غير مفهووم .. الكذبة اللي كان يكذب فيها على نفسه تلاشت والتوتر غطى على كل حركاته .. كان واقف بالمجلس ما جلس ابد من ساعة.. متسند عالباب وتوتره واضح.. سلمان على عكسه كان جالس ويراقبه بصمت .. حاول يهديه لكن بدر كان معصب لدرجة غريبة واعصابه مشدووودة لآخر درجة..!
فجأة من بين السكون تعدل بدر واقف ونطق بشكل قاطع : سلمان .. قوم ودني المزرعة
سلمان ما استوعب هالقرار المفاجئ وبهالوقت : نعم!!!!!!!!!!!!!
بدر بعصبية : قوم ودني اقولك... انا برجع للمزرعة... مدري وش اللي مقعدني هنا لهالوقت !!
سلمان : بدر شفيك انتظر الوالد طيب ..
بدر : ماني منتظر احد... انا الغبي اصلا اللي وافقتك .. احساسي بفشل هالخطوة ما خذني من الصبح.. خلاص
سلمان : هد واذكر الله الوالد ان شالله جاي بالطريق
بدر : سلماااااااان قوم انا بنتظرك بالسيارة
لبس النظارة السودا يغطي بها عيونه عن الناس وطلع بسرعة لبرا من غير نقااش ثاني .. سلمان بلّم ساعة شفيه هذا... حاول يناديه لكن بدر ضرب الباب بقوة فزّ لها سلماااان.....
بعد ما هدى الجو من عقبه هز راسه بأسف .. ماكنت بهالعصبية يا بدر ابد.. ما كنت اشوفك معصب كل مرة اشوفك رايق ... الله يعينك ويهديك

بدر بسرعة توجه لباب الشارع وهو فاقد كل امل .. فتح الباب بقوة وبعصبية تلفت كل اعصابه... ومن بين الظلمة اللي تغشي عينه انتفض على صوت ابوه اللي كان عالباب وعلى وشك الدخول..
ابو بدر باستغراب : بدر ؟.. على وين رايح ؟؟
وقف بدر مرتاع وهو يسمع صوته : يبه !...
ابو بدر: على وين مستعجل وانا ابوك ؟؟؟
بدر : يبه... انا رايح ..للمزرعة
رفع ابو بدر حواجبه .. وبهدوء : للمزرعة ؟؟..بهالوقت يا بدر ؟؟
بدر : ايه .. انا ماشي مع سلمان الحين
انتبه ابو بدر لسلمان جاي ..ورجع لبدر : ونسيت اللي طلبته مني اليوم ؟؟؟
سكت بدر ما رد .... ليتني ما قلت لك..
ابو بدر : تعال وانا ابوك ما تبي تعرف
بدر : اذا عندك شي يبه قوله الحين ..
ابو بدر : تعال اجلس وانا اقولك
بدر : يبه ماني جالس عندك شي ياليت تقوله الحين قبل لا أمشي..
ابو بدر ابتسم : بدر للحين تبي الزواج .. ترا مافيه تراجع ؟؟؟
فقدان بدر للأمل كا خلاه يفهم ..لكن سلمان مسك قلبه وهو يحط يده على كتف بدر ويشد عليه
ابو بدر : مستعد تتزوج يا بدر للحين ؟؟ ولا رايك تغير ؟؟
سلمان بسرعة : لا عمي ما تغير رايه خل عنك كلامه ماعنده سالفة
ابتسم ابو بدر لسلمان .. وبدر قال : اظن بعد هاليوم لا تفكرون بزواجي.. يبه انا عارف انت وش بتقول بس خلاص ما يحتاج تقوله انا راجع للمزرعة..
وقبل لا يتحرك ..ابو بدر : لا وانا ابوك شكلك ما تدري وش ابي اقول... نوف وافقت وانا ابوك
اهتزت الارض من تحت رجلين بدر على هالكلمة..لدرجة فقد توازنه للحظة .. مسكه سلمان بسرعة من كتوفه يسانده وهو مرتاع : شفيك بدر ..!!
ابو بدر : بدر يابوي شفيك تعبان ؟؟؟؟
كان مستحيل يصدق.. والعرق بدا يلمع بوجهه : .....بهالسرعة ؟؟؟؟
ابو بدر ابتسم : ايه يابوك بهالسرعة...
بدر : يبه مو معقوول !!
ابو بدر : وش هو اللي مو معقول يبوي ؟؟
بدر لا تسألون عن قلبه هاللحظة : اللي يصير ..
ابو بدر : يابوي انا خذت البنت وكلمتها.. وقالت من لحظتها انها موافقة... قلت لها خذي وقتك قالت لا ما احتاج لوقت.. تقولك موافقة يا ولدي
حال بدر من بعد هالكلمة السكووووت .. لا أبوه ولا سلمان عرفوا باللي قاعد يدور في باله الحين .. لكن صمته العميق كان يقول لسلمان انه قاعد يخطط لشي جديد.. وشي أكبر..!!..
راحوا لداخل المجلس وسلمان مسك خويه وسانده لداخل لأن الصدمة بالنسبة له كانت غير متوقعه.. كان متأكد بليون بالمية الرفض... واذا كان غير الرفض فأكيد انها بتاخذ وقتها ووقت طويل قبل لا توافق.... لكن كل شي تغير وانقلب بغمضة عين ..!
لما جلس ابو بدر : والحين يا بدر... الخطبة وبتصير رسمية .. وش تبي غير كذا ..
أخيرا تكلم بدر من عقب صمت.. بكلمة فاجأتهم : ...أتملّك ..
فتح ابو بدر عيونه مستغرب : طيب وانا ابوك اصبر شوي
بدر وهو يستخدم آخر سلاح عنده : يبه ... ملكتي ابيها هاليومين.. أو عالأقل هالأسبوع ... ولا عقبها اعتبروا الخطبة مفسووخة..!
سلمان فتح عيونه مرتاااااااع ولف لبدر : وش قااااعد تقول انت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بدر ما رد على سلمان وكمل كلامه لأبوه : وحتى... زواج ما أبي...
سلمان بغى ينجن وش قاعد يفكر وش قاعد يقول هالخبل..
ابو بدر بهدووء يحاول يجاريه : بس مو حرام عليك يا بدر .. الخطبة اليوم تبي الملكة هالاسبوع.. ولا بعد ما تبي زواج ... لا تظلم نوف معك
بدر : لا يبه مارح أظلمها... هي عارفه حالتي .. وانا بهالحال لا أبي زواج ولا حفلة .. ملكة وبس.. كتب كتاب وغيره مابي
ابو بدر : بس نوف لها رايها وانا ابوك..
بدر ابتسم هاللحظة ابتسامته الجانبية الباردة : وانا ما قلت لا...خذ رايها.. وبعدها بينكشف كل شي.. الحقيقة من الزيف !!
ابو بدر : وش قصدك وانا ابوك من هذا كله ..؟؟
بدر : اللي بسويه هذا كله من حقي..
سلمان قاطعه : لا مو من حقك
بدر : اسكت انت !
سلمان قاطعه وهو يتوعده بعيونه .. بدر ناوي علي شي من هالشروط والطلبات .. بس اوريك يا بدير راح اعرف اللي ناوي عليه يعني راح اعرف..
ابو بدر شبه يائس : طيب يابوي بكلم عمك واقوله.. واشوف وش يقول... يلله اتركك الحين
وقام عنهم وطلع من المجلس .. ومن طلع قام سلمان وراه وسكر الباب ورجع لبدر وهو يفوووووووووووووووور..يغلي
سلمان : تعااال انت يالخبل .. وش قاعد تفكر فيه بالضبط !!
بدر : بشوف نوف وش راح تسوي الحين..؟؟
سلمان : نوف؟؟؟... ياخي قالت لك موافقة وش معناته هذا ؟؟؟
بدر ابتسم : بخلي الاختبار اختبارين ... صحيح نجحت بالاختبار الاول .. لكن الاختبار الثاني يأكد كل شي..
سلمان شوي ويقطع شعره من الحيرة : بدر فهمني الله يخليك تراني معد صرت افهمك.. البنت قالت موافقة من لحظتها واظن هذا اكبر رد وتأكيد ممكن تعطيه لك... لا تحملها فوق طاقتها يا بدر.!
بدر : هذي الخطوة الاخيرة عندي... لو هي تحبني صدق بترضى في اللي يريحني..انت تعرف يا سلمان اني بحالتي هذي لا يمكن اسوي زواج... ولو مشاعرها تغيرت صدق مثل ماهي تحاول تقول لي بتراعي هالشي
سلمان : طيب وش سالفة الملكة .. انت صاحي تبي تتملك الحين وبهالسرعة ؟؟
بدر : ايه وجااد فيها ... مابي اعطيها فرصة تتراجع او تفكر حتى... انا عطيتها الفرصة وهي قبلتها .. واذا هي صادقة بكل كلمة قالتها بترضى بالملكة بهالسرعة ... كذا بتغير نظرتي لها وبتبرهن لي صدق مشاعرها يا سلمان....( تعب صوته ولااان ) وانا محتاج الصدق منها بهالوقت محتاج منها مشاعرها خلاص ماعاد اتحمل... أبيها لا تلومني على هالتسرع...
سلمان هدا وهو يشوف صوت بدر يرجف وكأن الدمع بعيونه .. تنفس بقوة وغير نبرة صوته للهدوووء المعتاد : تفاجأني دايما بتفكيرك يا بدر...
بدر : صدقني الملكة هذي هي اللي بتحييني من جديد..
ابتسم سلمان : الله ينول لك و يسعدك .... طيب سؤال ؟؟.. وش ناوي عقب الملكة ؟؟
بدر : على وشو ؟؟
سلمان : بتظل على حالتك هذي ؟؟
ابتسم بدر ابتسامته الحلوة : خطتي هالمرة اكبر من انك تتصورها.. بس انت اصبر خل الملكة تتم
سلمان : ملكة بوقت قيااااااااااااااااسي.. دايم انك عكس الناس هههههههههه
اكتفى بدر بابتسامة ... قلبت ملامح وجهه كلها..


بهالوقت كانت ندى رايحة لبيت خالتها من غير شوق اللي كانت بالبيت تستعد للملكة اللي تقرب يوم عن يوم ..ثلاث أيام تفصلهم عن الحدث الاكبر والأهم في حياتهم... ندى طبعا ما راحت لبيت خالتها الا لما تأكدت ان احمد مو موجود وبسرية تامة بينها وبين نوف... لأن نوف اتصلت عليها وقالت لها انها تحتاجها ..
والحين هي في غرفة نوووف ومصدووووووووووومة من الخبر : نويييييييييييف لا تمزحييييييييييييييييييييين !!
نوف مرتبكة : والله يا ندى هذا اللي صار...
ندى بصدمة : يعني الحين انتي مخطوبة .. بغمضة عين !!!
نوف : ايه ...
ندى : بهالسرعة !!... بليلة وحدة صرتي مخطوبة... ولد عمك هذا ما يلعب والله
نوف : الا تقدرين تقولين انه قاعد يلعب !!!
ندى انقلب وجهها علامات استفهام : يلعب ؟؟
نوف : هذا اللي قاله لي أمس
ندى : مجنووونة انتي وهذا شي ينلعب فيه ... لا بدر هذا جاااد بهالخطوة اكيد..
تراجعت نوف وراحت لتسريحتها ومسكت زجاجة عطر تلعب فيها وقلبها من داااخل يرجف رجف.. وش هالخطوات والقرارات السريعة اللي خذتها : وانا بعد جاادة
ندى ابتسمت : والله انك قدهااا
ابتسمت نوف : اللي مريحني ان هالشي اكيد خلاه يفكر اني تغيرت مو نوف الاولى.. وأتمنى يفهمني يا ندى اتمنى هذي امنيتي الوحيدة الحين
ندى : انتي من وشو خايفة ؟؟؟
نوف : ندى انا حتى ما فكرت ابد... من قال لي عمي قلت موافقة .. كنت اتحرى فرصة لو صغيرة اني افهم بدر اني تغيرت.. وهذي هي الفرصة الوحيدة ولو انها خطيرة مرة
تقدمت ندى وهي مبتسمة : نوف ما دريت انك بهالشجاعة كلها..
نزلت نوف راسها تخفي الخوف اللي لمع بعيونها : الا قولي تهور !!!
ندى وهي تغضن حواجبها : ليش تقولين ؟؟ ..لا تقولين انك ندمتي
نوف : لاااا مو ندمانة ابد بالعكس ... بس خوفي من بدر.. ما ادري وش بيسوي اذا وصله الخبر...
ندى : طيب انتي ليش خايفة... وهو طلبك وانتي رديتي وش بيسوي يعني...( وهي تنغزها بكوعها ) بيفرح يا نوفووو افرحي انتي بعد
فتحت نوف سالفة جديدة : الا قولي لي متى ملكتك انتي وشوق ؟؟
ندى فهمت هالتلميح : يقالك الحين ما تدرين ولا هروب من سالفة بدر..... بعد ثلاث ايام على موعدها ما تغيرت... ( وهي تحرك اصابعها الثلاثة قدام عيون نوف ) ...
ابتسمت نوف :... يا حليله احمد تلقينه محتشر الحين
ندى وهي تروح للسرير وترمي نفسها عليه : الا هو وينه الحين ؟؟؟؟
نوف : والله مدري عنه...
تنهدت ندى وقلبها من جهة ثانية يضطرب بسبب قرب موعد الملكة.. واحمد كيف استعداده ..
نوف : اقول ندى شخبار شوق وفهد ؟؟..
ندى غمضت عيونها : حالتهم غريبة !!
نوف استغربت : ليش ؟؟
ندى : ما ادري... شوق صايرة قليلة كلام وفهد نفس الشي... لا تلومينهم
نوف : ليش شفيهم ؟؟.. متزاعلين ..
ندى : لا أبد .. مو متزاعلين ولا شي .. اصلا شوق ذا الخبلة ما تقدر تزعل الحبيبة رايحة فيها ههههههه .... بسبب الملكة... انا نفسي متوترة فلا تلومينهم .
صوت من خارج الغرفة خلاهم يسكتون .. جمدت نوف مكانها لأن الصوت كان يناديها ..
ندى : مين يناديك ؟؟
نوف وهي مغضنة : كأنه ابوووي ؟؟؟
ندى : ابوك ؟؟.. روحي له طيب
تحركت نوف بسرعة وطلعت .. بس رجعت تطل براسها من الباب : لا تروحين انتظري يا بطة
ندى بنص عيون : بطة بعيونك... غزااال
نوف : مااالت ..بطة اخوي السودا !
ندى عصبت مسكت بالوسادة ورجمتها على نوف بس نوف تراجعت وسكرت الباب بسرعة ...


وبعد ربع ساااعة ...رجعت نوف وألوااان وجهها مبهوتة مصفرة مخضرة مسودة حتى ... وألف سؤااال وسؤااااال في ذهنها
قامت ندى لها بسرعة ومسكتها لأن شكلها كانت بتطيح .. من الصدمة !
وهي تمسك يدها وتضغط عليها : نوف حبيبتي شفيك ؟؟؟
غمضت نوف عيونها وهي تنهار عالسرير .. وتنهدت من قلبها
ندى : نوف وش الساااالفة ؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!
بلعت نوف ريقها ونطقت : الملكة .. يا ندى.....
ندى : شفيها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نوف : بدر يبيها ... خلال يومين ...
وقفت ندى بسرعة من الدهشة : ايش ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نوف : هذا اللي قاله لي ابوي قبل شوي...
ندى : وبدر هذا على وشو مستعجل !!!.. ليش بهالسرعة !!!!
خنقت نوف العبرة وتجمعت الدموع بعيونها بسررررعة رهيبة وهي فاهمة قصد بدر... اللي يجرح فيها وهو ما يدري !!!..
ندى انتبهت لها : نوف وش السالفة ؟؟؟
تساقطت الدموع للأرض ونوف تناظر قدامها بحزن .. جلست ندى بقلق وهي مو فاهمه سر هالخطوة اللي يبيها بدر ..
ندى : نوف وش قال ابوك ؟؟ ليش الملكة بهالسرعة ؟؟؟؟
نوف بهم وحزن : بدر للحين مو مصدقني !!... يحسبني العب .. يبي الملكة حتى ما يعطيني فرصة لو كنت مو جادة بقراري...
ندى : ....................
نوف : وانا........
ندى : انتي ايش ؟؟؟.. وش قلتي ؟؟
نوف : قلت لابوي... اني ....م...وافقة.....
وقفت ندى مو مصدقة : ... نوف من جدك ؟؟؟؟؟
غمضت نوف عيونها : ايه.... لو بدر يبي الملكة اليوم انا ما عندي مانع... قلت لأبوي قله يسوي اللي يبيه بدر.. بس ابوي يقول بتكون هالاسبوع لأن يومين فترة قصيرة مرة..
ندى : نوف بس هذي ملكة !!.... لازم تستعدين لها بأحسن شي.. وتاخذين وقتك بالاستعداد
نوف بحزن : ما احتاج انا هالمظاهر... اسبوع واحد كافي
ندى بعصبية : نوووووووووف !!
نوف : ومارح يكون فيه زواج بعد !!
ندى بصدمة : لااااا ذا كثير مرة !!!!!!!!!!!!!!!!
نوف : معذور يا ندى... كيف تبينه يسوي زواج وهو بهالحالة اللي انتي عارفتها.. صعبة عليه...
ندى : بس هذا من حقك !!
نوف : وانا مستغنية عنها ...
تنفست ندى بقوووة من اعماقها... سألت : وخالتي وش قالت...
نوف : امي مو عاجبها هالشي لكن ابوي اقنعها... ومدامني راضيه خلاص كل شي يتم مثل مايبي بدر
ندى : نوف فكري زين...
نوف غمضت عيونها مع أخر دمعة تسيل : مابي شي لا زواج ولا شي ..ابي بدر بس... وبسوي اي شي عشان يصدقني... انا تعبت منه يا ندى موافقتي الفورية عالخطبة ما أكدت له يمكن موافقتي الفورية عالملكة تخليه يحس فيني. ويصدق اني تغيرت
انهارت نوف بوسط الدموع بشكل يقطع القلب ..خلت ندى تقرب وتضمها .
ندى : خلاص مصممة على هالشي
نوف : ايه... وانا بعد ابي هالشي اليوم قبل بكرة
ندى وهي تمسح دموعها : نوف هذي تضحية كبيرة ... متأكدة انك قدها
نوف ابتسمت وسط الدموع :... ان شالله...
ندى : يعني خلاص خلال اسبوع... !!


سلمان بعصبية وهو يلف لبدر المنهار : ها عجبك الحين... هذا هي وافقت... وش تبي اكثر من كذا !!..
مسك بدر راسه وهو ما يدري يفرح ولا لا : .... اسكت يا سلمان احس اني سويت شي غلط !!
سلمان : توك تحس بالله عليك... صار شي غلط يوم انها وافقت عليك ..ها قلي الحين وش بتسوي ؟؟؟؟
رفع بدر راسه ودمعة وسط عينه .. بتجننه هالبنت .. بتجننه : بكمل اللي قررته .. خلاص مافي تراجع ..!!
سلمان : الله يكمل لك ويسهل لك اللي تبيه ..
قام بدر واقف وهو تايه ويديه ترتجف.. كل اللي سواه ما وقف نوف ... وافقت على كل شي طلبه وهو اللي كان متوقع بعد هالطلب رح تتراجع ... أذهلتيني ..ورجفتي قلبي... يا نوف... يا كل الغلا .
وبدا يحس من الحين... ان اسبوع بتكون أطول وأبطأ مدة تمر عليه .

++++++++++++++++++++++

مرت الثلاث ايام بسرعه .. يوم الملكة حل وبيت ابو فهد كان في قمة الاستعداد وأمورهم ماشيه على قدم وساق.. والمعاريس كل واحد غاط لكن كل واحد له مخطط خاص ليوم ملكته ..
ندى وشوق في غرفهم من الصبح ما طلعوا يستعدون ويجهزون حالهم .. وخلال هالوقت كان احمد داق على خالته يطلب منها طلب .. بشوية حرج..
احمد : وهذا طلبي يا خالتي واتمنى ما تفهميني غلط ..!
ام فهد : ابد ليش افهمك غلط ..اليوم ان شالله بتكون زوجتك على سنة الله ورسوله .. وانا عارفتك وموافقة لكن بشاور ابوها واشوف
احمد : على راحتكم ..
قفل منها وبعد دقاايق دخل ابو فهد عليها وهو مبتسم .. كان هو بعد سعيد ومشاعره ما تنوصف .. ان ثلاثة من عياله بتنكتب لهم حياة جديدة بيوم واحد .
ابو فهد : ها اخبار البنات ؟؟
ام فهد ضحكت : كل وحدة بغرفتها من الصبح ما ندري عنهم ..
ابو فهد : هههههههه الله يتمم على خير.
ام فهد : وش صار على الموضوع اللي قلت لي عنه ؟
ابو فهد : اي موضوع ؟؟...... قصدك بيت اخوي ؟... ايه كل خير ان شالله .. بما ان البيت الحين بيت شوق بس انتظر الملكة تخلص عشان اكلمها بالموضوع ... ونشاورها ونشوف رايها لو تبي يكون البيت لها هي وفهد .. انا ماجبت طاري هالموضوع لها من قبل لين يجي الوقت المناسب
ام فهد : ايه بس تعرف ولدك اكيد مهو ب راضي ياخذ بيت مو له ..
ابو فهد : ما راحت عن بالي.. وفهد بنفسه اختار له بيت.. لكن بما ان البيت متوفر نشوف رايهم اثنينهم بالموضوع .
ام فهد : الا على فكرة .. احمد ولد اختي دق علي قبل شوي وطلب مني طلب ويبي يشوف رايك.. انا قلت له موافقة لكن بعد يهمه رايك
ابو فهد : خير ان شالله .. وش طلبه
ام فهد : يقول يبي ياخذ ندى بعد الملكة يطلع معها.. وانا لو اني مو عارفته زين كان ما وافقت..
ابو فهد : ونعم الرجال .. خير ان شالله بستخير وان شالله كل خير .
بهاللحظة نزلت عليهم نجلاء ببطنها اللي يبرز يوم عن يوم..وهي مبسوطه بشكل واضح : مساكم الله بالخير
ابو فهد : هلا مساك الله بالنور والسرور..
نجلاء وهي تجلس : ها اخبار الامور معكم ماشيه ؟؟
ابو فهد : الحمدلله ..
نجلاء : وين فهد يمه ما شفته من الصبح ؟؟
ام فهد : طالع من بدري وللحين ما رجع
نجلاء : الحمدلله وذا وين ذالف يوم ملكته المفروض يقر بالبيت يشوف وش له وش عليه ..! مو يروح يهيت ..
ابو فهد وهو يضحك : ماراح يهيت اخوك موجود بالشركة
شهقت مصدووومة : حرااااام عليك يبه يوم ملكته ليش ما تعطيه اجازة يضبط اموره فيها
ابو فهد : وتحسبيني قاسي لهالدرجة .. عطيته اجازة بس هو وده يكون بالشركة ..
نجلاء : هالغبي وش يبي بالشغل يوم ملكته المفروض يشوف حاله ويستعد
ابو فهد : ههههههههههه عاد هذا هو اللي يبيه ..


فوق بغرفة ندى .. كانت جالسه عالكرسي الهزاز وتناظر بفستانها الذهبي المعلق وكل المشاعر داخلها مجتمعه.. اليوم الحلم بيكتمل وبتجتمع بأحمد عقب آلام وعذاب مرت فيه... هالفستان بالنسبة لها اليوم غير عادي وغييير كل الفساتين اللي لبستها .. اختارت هاللون مخصوص عشانه لأنه تعرف انه يحبه... وتصميمه فتااااك ولا محالة بيكون عليه روعة ..خصوصا مع اللولو الابيض المنثور عليه بكل جمال وترتيب ..
قامت عن الكرسي اللي تأرجح بعدها وطلعت لغرفة شوق .. دخلت عليها لقتها هي الثانية واقفة قدام فستانها وتناظره ..بكل صمت .. وملامح وجهها غير مقروءة.
قربت منها وهي تضحك : هههههههههههه حتى انتي ؟
شوق وهي تلف له مبتسمة : شفيني ..؟؟
ندى بحماس مسكت يدها : شوق قوليلي تحسين مثلي ولا لا ؟؟؟
شوق : وش تحسين فيه ؟؟
ندى : ما أدري حاسه اني مبسوطه ما اقدر اوصف لك.. ماني مصدقه كيف الدنيا مفرحتني لهالدرجة .... تحسين مثلي؟
شوق وهي تضحك : واكثر منك بعد...!
ندى : الا وش صار على خالتك؟؟... بتحضر اليوم الملكة ولا لا؟؟
اكتأبت ملامح شوق وصدت للفستان مرة ثانية بكآآابة: لا ما اعتقد .. حسب ما قالت لي يوم كلمتها امس.. قالت لي ان مشعل مشغووول وان شغله ما سمحوا له ياخذ اجازة .. ومافي غيره يجيبهم الرياض..
ندى : اهاا... خساااارة ياليت لو يجوون.
سكتت شوق وهي عارفه سبب عدم حضور خالتها ... بعد ما سكرت من خالتهاكلمت على جوال هديل اللي أكدت لها مخاوفها.
..
هديل : للأسف ما اقدر اجي مع اني ودي
شوق : يعني معقوله مشعل ما يقدر ياخذ اجازة لو نص يوم يحضر فيها الملكة ؟؟
هديل : على بالي انك فاهمه يا شوق السبب.. انا وامي ودنا نجي والله لكن واضح على مشعل انه ما يبي يحضر.. وحط العذر بالشغل.. اظنك فاهمه قصدي
شوق باكتئاب : وش اسوي طيب معه حتى ينسى اللي صار.. انا مالي ذنب باللي صار والله مالي ذنب...
هديل : لا تضيقين صدرك.. مشعل بينسى وبيلقى نصيبه اللي يسعده .. وبعدين قلت لك لا تحملين نفسك الذنب ..الغلطة غلطتي .
شوق : يعني مشعل مُصر ما يبي يجي ؟
هديل : ايه... وبعدين انبسطي لا يضيق صدرك ..تراها ملكة بس ولا لو انها زواج غصب عليه بيجيبنا مو بكيفه..
...

كذا انتهت المكالمة اللي عرفت منها شوق ان خالتها وهديل مارح يحضرون الملكة اليوم .. لأن عدم حضور مشعل معناها عدم حضورهم ..
سمعت ندى تكلمها وهي تلف للباب وتفتحه : شرايك ننزل نشوف الأمور كيف صايره ؟؟
شوق ابتسمت : متحمسه لليلة ؟؟... انتي مثلي ؟؟
ندى وهي تضحك : واكثر منك بعد ..
نزلوا تحت لقوا نجلاء جالسه لحالها.. ابتسمت وهي تشوفهم : وين غاطين ؟؟ ومخليني !
ندى : هههههههههههه وين امي ؟؟
نجلاء : راحت تلف البيت تشطب التحضيرات ..
ندى : وفهد وينه ماله حس؟؟
نجلاء : الأخ قاعد بالشركة.. مدري وش يبي بالشغل بهاليوم ؟؟..( غمزت لشوق )
شوق ابتسمت .. ايام الخطبة الاخيرة مخلي حالهم بحالة فتوور ما تدري وش سببه .. ومخليه فهد بحال غريب للحين مو فاهمته ..لكن اليوم ان شالله هالفتور بينجلي ..


هناك عند فهد بالشركة وبمكتبه .. ماكان يشتغل مثل ما ظنوا بالعكس طول الصبح جالس بكرسيه ويفكر بالكلام اللي يبي يقوله لشوق .. رافع رجوله عالطاولة واصبعه يدق عالمسند .. اللي بيقوله كلام مهم بس لازم يعرف يختار الكلمات ويقولها بكل هدوء ..
وهو سااااارح سمع دق عالباب ..
فهد : تفضل...
فتح الباب وطل احمد براسه : السلااام عليك يالمعرس ..
فهد ضحك وهو ينزل رجوله عن الطاولة : وعليكم السلام يالمعرس
تقدم احمد وجلس بالكرسي الجلدي المقابل : ههههههههههه ها اخبارك ؟؟... جالس لحالك بلا شغل وش اللي شاغل بالك ..؟؟
فهد : ابد افكر بالليلة.. وبالكلام اللي بقوله لشوق..
احمد وهو يغمز : اهااا فهمت عليك .. لا تخاف قدامك العمر كله حتى تقولها اللي تبيه.. ليش مستعجل
فهد ضحك وهو يهز راسه : لا لا،.. لا فهمتني غلط ...الكلام اللي بقوله لها مهم... ولازم تعرفه بأسرع وقت ، لازم اقولها كل شي ..مثل ما انا اعرف ماضيها لازم تعرف هي ماضي فهد ..
احمد فهمها وهز راسها : اها قصدك خرابيطك القبلية.. ايه انا معك لازم تعرف... بس بقولك خلك واثق وانت تقولها لا تبين انك خايف من ردها أو أي شي.. حتى تقتنع انك تركت هالخرابيط من زمان .. ويكون ماضي وانتهى بالنسبة لها
فهد ابتسم : شكرا عالنصيحة ... بتفيدني .... الا ليش جاي تبي شي ؟
احمد : ابد ماعندي شي قلت اجي لك اشوف اخبارك ..
فهد : ههههههههه جاهز الليلة .. ترا مافي تراجع ..
احمد : هههههههههههههه لا تخاف ناويها انا
فهد : وش هي خططك لليلة ؟؟
احمد : ابد... مخطط صغير ناويه ويا الحلوة اختك
فهد فهمها على الطاير : لا تحاول انا ماني موافق ..
احمد : ومن قال اني باخذ رايك اصلا.. حبيبي اليوم بعد كتب الكتاب اختك بتصير زوجتي يعني مالك سلطة عليها تفهم ولا يهمني رايك.. وموافقتك ماتعني لي !
فهد : ههههههههه شفيك كلتني .. اصلا انا بعد ناوي ويا شوق ، بس القرار عند الوالد لو يرفض نحلم ناخذهم..
احمد : انا كلمت خالتي وان شالله كل خير
فهد : شف الحماااااااار طابخها من وراي... كان قلت لي أرزّ وجهي معك
احمد : لا حبيبي انا عارفك ما تدخل بسالفة إلا تخربها
فهد : افااااا .. هذا رايك فيني
احمد وهو يضحك : يعني ما تدري...
فهد : مداام كذا احلم !! طلعة مع ندى مافي
احمد : ما شاورتك اصلا
فهد : شف !!.. تراني مو طرطووور عندك انا اخووووها
احمد وهو يضحك شاف ساعته وقام : الساعه خمس مو ناوي تطلع البيت
فهد : لا ماني رايح للبيت قبل الساعه ست .... على فكرة كلمت الشباب وقلت لهم كلهم حاضرين اليوم
احمد : ايه اتصل فيني حسين قبل شوي ... وطلال بعد بيجي.. من حسن حظي ان رحلته بكرة ..
استغرب فهد : رحلته ؟؟... اي رحلة ؟؟
تنهد أحمد بطريقة يبين انه متضايق : طلال مسافر بكرة لأمريكا.. دراسة
فهد : مو قلت لي ان خلاص معدهو مسافر ؟!!
احمد وهو ضايق لأنه ما تمنى يفارق رفيقه من جديد : هذا اللي قاله لي من قبل.. على بالي خلاص ما رح يترك ديرته بيقر هنا.. بس الظاهر غير رايه يقول اكمل دراسة الدكتوراه افضل
فهد : ايه الله يوفقه ..
احمد : يالله قم معي .. شف امورك وضبطها .. مابقى شي
فهد تنهد وهو يقوم واقف ..سحب شماغه من على المكتب وعلقه على كتفه : يالله ..


الساعه ثمان ،..... في بيت ابو فهد ساعة الصفر كل مالها وتقرب.. الكوافير بعد ما انتهت من شوق اشتغلت بندى.. والحين انتهت ..كانت ملفلفه شعرها بالفير ومع المكياج طالعه روعة ..لفلفة شعرها اللولبية خلتها صدق دمية حقيقة متحركة .
الكوافير : بسم الله ما شاء الله كتير حلو
ندى وهي توقف وتناظر نفسها : هههههههههه مشكورة
الكوافير : نعيما
ندى : ينعم بحالك
دخلت نجلاء عليها وكانت لابسه جلابية فخمة عنابية مدموجة ف بيج ترابي.. ولأنها حامل كانت تهبل ..
نجلاء : بسم الله عليكم .. وش عندكم اليوم انتوا غير طبيعيات كل وحدة ماخذه نص حلا الدنيا.. وقفتوا قلبي وانا اشوفكم اجل شلون الشباب المساكين .
ندى : ههههههههههههه خلصت شوق ؟
نجلاء : على وشك ... لا تنسين الاذكار قبل لا تنزلين
ندى : ان شالله ... بس فيه احد وصل..
نجلاء : ما ادري الحين بنزل واشوف..

شوق كانت واقفه بغرفتها قبال مرايتها ومنزله راسها بحزن .. رفعت راسها للمرة العشرين وشافت صورتها المنعكسه عالمرايا ، كانت تذكرها بوجه حبيب... التفتت بكآبة للصورة بالبرواز جنبها وناظرت صورة امها .. والحزن ينرسم بوجهها ...
دخلت عليها نجلاء مبتسمة ..ولاحظت وجهها : شفيك ؟؟
شوق ابتسمت تحاول تمحي الحزن : مافيني شي ..
نجلاء : متضايقه من شي ؟.. وش اللي مضايقك؟
شوق : ابد بس... تذكرت لو امي موجودة بهاليوم .. تعرفين كان بيكون غير
وطالعت الصورة مرة ثانية بحزن .. قربت منها نجلاء وعشاان تقطع الحزن مرة وحدة ابتسمت بحنان : عادي اعتبريني انا امك .. شرايك ؟؟
شوق ما قدرت ترد انفجرت بالضحك .. ونجلاء تناظرها باستغراب وهي تضحك : شفيه وين الغلط ؟؟
شوق : ههههههههههههههه لا بس انتي تصيرين امي ؟؟
نجلاء : هههههههه شفيها ؟؟
شوق : ههههههههههه ما يصير
نجلاء : ليش ما يصير ؟؟
شوق : كذا ما يصير .. هههههههههههههه
مسكت نجلاء يد شوق وسحبتها : يالله اجل خلينا ننزل ..
ابتسمت شوق وطلعت معها .. صحيح الله يعوض عن اللي ياخذه دايم .. أخذ امها منها لكنه عوضها بأهل وعيال عم وعم فيهم حنان الدنيا كلها.. يمكن لو كانت امها حية مالقت هذا كله ..
كانت شوق لابسه فستان بلون البحر الراااايق.. له ياقه مثلثه عاليه روعه.. وحزااام ذهبي عريض نازل من الخصر.. والجزء السفلي كان عبارة عن قماش طايح مموج بدرجات الأزرق وكأنها امواج البحر .. مع كعب ذهبي برباط ذهبي طوييل يلف ساقها ..

وصلوا بيت ابو احمد .. سهى ونوف فرحتهم ما تنوصف عشان احمد طبعا في المقام الأول .. حتى أمل دخلت عليهم وهي تزغرط .. وماكان موجود بالصالة الا سهى ونوف
سهى : شفيك طايرة بالعجة تو الناس ما بعد صار شي
امل : خليني افرح .. خال ولدي بيتزوج ما تبيني ازغرط له
نوف : خالد وينه ؟؟... ليش ما جبتيه ؟؟؟
امل : ماني فاضيتله وبعدين خالتي قالت خليه عندي .... وين العروسات ما شوفهم ؟
جاهم صوت نجلاء وهي تنزل بهدوء وحذر الدرج : العرايس جايين ...
امل : نجووول هههههههه اخبارك مع البيبي ؟؟؟
نجلاء : يوه لا تذكريني .. اليوم بار فيني وهادي ما تحرك كثير... كنه داري ان تعب الملكة بيكفيني.. الله لا يخليني من عزوز والله
امل : وانت واثقة انه ولد.. يمكن بنوتة...؟
نجلاء : صراحة اتمنى انه ولد... واذا بنوتة الله يحييها..
امل : اقول نجول انا ابي بنوتة لولدي خالد... وخاطبتها من الحين
نجلاء بسخرية مازحة : ومن قال اني اذا جبت بنت بخليها لولدك هالمفعوص...
سهى : هههههههههه يا ويلك غلطتي على خالد
نجلاء : ههههههه انا ان شالله بجيب عبدالعزيز بن سعود ..
امل : اجل عبدالعزيز نصيبه عندي اذا جبت بنت فهي له..
نجلاء : هههههههه امووول مابي ولا واحد من عيالك..
امل : وجع نجيل شفيهم عيالي
نجلاء : ههههههه ما فيهم شي بس نصيبهم بيختاره لهم ابوهم ..

كانت نوف لابسه فستان خربزي ناعم وبسيط لكن قمة في الفخامة.. اما سهى هالمرة لبست فستان اصفر ستايل هندي ..
بعد دقااايق ..صديقات ندى وصديقات شوق وكل المدعوين.. جوا بأبهى حلة لهالمناسبة .. واحمد كان مع فهد اجتمعوا بالمجلس مع ابو فهد وايضا حضور ابو احمد ، ...بانتظار وصول الشيخ .
__________________
[SIGPIC][/SIGPIC]
  #38  
قديم 03-12-2009, 10:23 PM
 
رد: رواية غارقات في دوامة الحب رواية ولا أروع بقلم الكاتبة:عيون القمر

قريب في بيت مها ... كانوا الشلة عندها لأنهم حبوا يكونون قريبين من مكان الملكة ..من موقع الحدث الأكبر..!
ومها كانت مستعده ولابسه وكاشخة.. أما شذى كانت تحس بالقهر والعبرة .. وندمانه انها وافقت على خطة اريج.. كل دقيقة تمر تحس بموتها دنا !!!
شذى والدموع بعيونها من القهر : انا كيف وافقت على خطتك كيف خليت الملكة تتم ..
اريج : اوهووو وبعدين معك شذى .. احنا اتفقنا من قبل وخلاص .. والخطة ماشية مثل ما نبي
شذى بقهر وهي تغطي وجهها من البكي : بس تعرفين اليوم الملكة يعني بيصيرون لبعض ما اصدق اني وافقت
اريج قامت لها وضمتها : بيكونون لبعض يمكن هالليلة بس... لكن مو غيرها... وبكرة الوعد مع شوق صدقيني ... بكرة الجزء الاخير من الخطة اللي بيقلب على فهد حياته هو وهي..
شذى : بس لو صار العكس .. ؟؟
اريج : لا تخافين الخطة مضمونة .. وأوعدك وعد يا شذى انها هالليلة بس،.. ومو ليلة غيرها.. بس تحملي لبكرة .. لازم تكونين قوية لبكرة .. بكرة عندنا مهمه أكبر.. مع شوق لا تنسين
مها بعد ما لبست عبايتها : يالله انا طالعه لأني تأخرت .
اريج : واحنا بعد طالعين .. خلاص ما دامنا متطمنين ان الخطة ماشيه مثل ماهي
شذى : مها ابيك اول ما يتم كل شي تدقين علي..( والعبرة تعذبها ) مع اني ماحب اسمع ان فهد صار لشوق هالليلة ..ما أتحمل.!
اريج : قوي نفسك ..
طلعت مها بسيارتها وراحت لبيت ابو فهد القريب منهم .. وشذى واريج مروا بسيارتهم بالبيت بشكل سريع بعد ما عطوه نظرة مطوله .. ما يندرى وش نيتهم بالضبط لبكرة .. وكيف بيختمون هالخطة اللي على ما يبدو انها بتكون ناجحه ..!

دخلت مها الصالة العااامرة بالفرح لقت الكل موجود والدنيا قايمة .. محد جالس عالكنب الكل واقف ويسولف مع الي جنبه عن هالليلة الغير اعتيادية ..
طاحت عينها على شوق واقفة جنب صديقاتها وهي ماسكه كاس العصير وتضحك .. والسعادة تشع مو من عيونها بس ،... من كلها !..
تغيرت نظرتها للشفقة ، مسكينة ماتدري وش اللي بيجيها ..رحمتها من جد ..
راحت لندى وسلمت عليها
ندى : هلا مهاوي شفيك تأخرتي ؟
مها : معليه أدري بس كان عندي ضيوف بالبيت .. ( وهي تضحك ) اهم شي ما صار شي للحين
ندى تضحك : لا لا تطمني للحين ما صار شي.. بس بأي لحظة.

وشوق واقفه مع نوال وجميلة.. نغزتها نوال : شوق مو هاذي مها بنت جيرانكم صح ؟؟
التفتت شوق وراها شافت مها واقفه مع ندى .. انتبهت مها وناظرتها بنظرة سريعة لكنها صدت من غير لا تعير اهتمام .. استغربت شوق هالحركه حتى سلام ما جت تسلم لهالدرجة وصلت فيها المواصيل !!!
شوق وهي تحوس فمها من اللي شافته : ايه .. هي ...
نوال : تدرين اني شفتها كذا مرة مع اريج ... ما توقعت انها من نوعية هالناس !!
شوق : اريج ؟؟؟؟؟
نوال : ايه اريج... المغرورة
شوق : اهااا... شفيها ؟؟... مها مع اريج ؟؟؟
نوال : ايه .
شوق : وش يجيبها معها ... غريبة !
نوال : ما ادري.. وكذا مرة شفتها جالسه مع شلتها الصايعه ... ما شفتيها انتي؟
شوق : غريبة عاد !..مها مهما كانت تظل بنت ناس وعيب عليها تماشي مثل هالأشكال
نوال : هذا اللي شفته بعيوني الثنتين

وصلت الساعه تسع ونص ..، والفرح لازال عارم وضجة البنات والمدعوين تملا المكان.. كاسات العصير رايحه راجعه والضيافة الغير متكلفه ماشيه
خلود : يالله عاااااد الحين انتي آنسة بأي لحظة بتصيرين ليدي .. ما كأنهم تأخروا.. أخاف هونوا هالشباب
ندى : هههههههههههه اللحظات الاخيرة الحين خلينا نستغلها.. على ايش مستعجله
خلود : ابي ازغرط ..
ندى وهي تضمها بقوة لدرجة خنقتها : هههههههههههههههههه يا حبي لكم والله من غيركم كان فرحتي ما كملت
ابتسام التفتت وراها ورجعت لندى بحماس : ندى اشوف اختك نجلاء جايه مع امك .. تشهدي ..!
وفعلا كانت نجلاء تقرب مع امها والتفتوا كل الحضور لها .. وقفت وبصوت عالي : يالله يا عروسااات .. وقت الجد حان !
ندى التفتت لصديقاتها وهي ماسكه وجهها .. وشوق عطت نوال كاس العصير وهي تضحك .. رفعت فستانها ذو اللون البحري بيدها ومشت مع ندى ورا نجلاء للمجلس .. والكل يراقبهم بحماس وهم ينتظرون خبر ان كل شي تم ، ...بعد دقايق.!


دخلوا المجلس لقوا ابو فهد واقف ومعه الدفتر ومبتسم لهم .. ونظرته أبويّة بكل ما للكلمة من معنى ...
ابو فهد : ها حبيباتي مستعدين ..؟
طالعوا شوق وندى بعض .. وابتسموا له : ان شالله ..
ضغطت شوق على يد ندى بقوووة ويدها الثانية على صدرها.. خلت ندى تضطرب معها وتضغط بشكل أقوى..
ابو فهد : اول شي كتب كتاب ندى .. تعالي عمري وقعي ..
قربت ندى واعصابها مشدودة .. هاللحظة لا يمكن وصفها.. مسكت القلم بأصابع مرتجفه لأن هاللحظة بتغير حياتها للأبد.. وطاحت عينها على توقيع احمد ..
نجلاء : سمي بالله ووقعي
سمت بالله .. ووقعت ، وأول ما انتهت رمت القلم عالدفتر وحضنت اختها وهي مضطربة من غرابة هاللحظة .. من يصدق ان اللحظة الفايته كتبت بنفسها لنفسها حياة جديدة .. مع اسم احمد
نجلاء : هههههههههههه مبروووك ..
طلع ابو فهد عنهم على طول حتى يتم كتب كتاب فهد وشوق... وبعد سبع دقايق رجع والدفتر بيده وهو مبتسم
خذت شوق نفس وهي تشوفه... وعضت على شفتها لأن فهد اكيد وقّع وخلص.. والباقي عليها هي..
ابو فهد : دورك شوق عمري
تقدمت ببطء وهي متمااااسكه قد ما تقدر : ان شالله
مسكت القلم ومع نبض قلبها اللي تسارع سمت بالله ووقعت جنب توقيع فهد .. مادرت الا ندى تسحبها بقوة لحضنها وهي تضحك
ندى : مرة اخووووي ههههههههههههه مبروك !
ابو فهد كانت العبرة تخنقه والدمعة بعيونه .. ضمهم ثنتينهم مرة وحدة بقووة ... وبعدها طلع وتركهم راجع للمجلس .. وسلم الدفتر للشيخ اللي فتحه مباشرة.. ولما شاف توقيع شوق رفع راسه لفهد وهو مبتسم : مبرووك اخ فهد .. بالرفاه والبنين .
فهد من سمع هالكلمة ابتسم بقوة والتفت لأحمد اللي بادله الابتسام .. طلع الشيخ ووقف فهد وسلم على أبوه اللي ضمه وهو يضحك ودمعة الفرح واضحة بوسط عينه .
ابو فهد : لو ماني عارف انك رجال وقدها كان ما عطيتك اياها
فهد : ان شالله بكون عند حسن ظنك ..
توالت التبريكات على فهد من احمد والشباب .. واحمد تلقى التهاني قبله ، كانت فرحتهم اثنينهم كبيرة جدا.. بصعوبة تنوصف..


رجعوا شوق وندى للصالة وأول ما دخلوا انطلق التصفيق والزغاريط .. ندى اندفنت بين صديقاتها وشوق استلمتها نوال بالأحضان ... أما مها انسحبت من بين الازعاج وراحت بزاوية بعيدة وطلعت الجوال ، ومحد منتبه لها لأن الكل ناسي نفسه من الفرحه
دقت على شذى .. اللي ردت عليها والصياح بصوتها : ها مها.. لا تقولين كل شي تم ؟؟
مها : الا ما تسمعين كل الدوشة هنا ..الناس فرحانه فيهم
شذى : طيب طيب خلاص لا تقولين اكثر يكفي .. مع السلامة
قفلت الخط بوجهها ..ومها اشفقت على شذى داخل نفسها..

نرجع للمجلس .. عند احمد اللي راح لعمه ابو فهد : عمي ابو فهد
ابو فهد مبتسم : لبيه احمد
احمد منحرج : مدري بس قالت لك خالتي عن طلبي
ابو فهد ضحك وربت على كتفه : ايه قالت لي... على راحتك اللي تبيه ، بس ودي اسألك وين بتاخذها؟
احمد ضحك : لا تخاف عمي مو مكان بعيد.. لفة بالسيارة ويمكن عشا .. بشوف رايها
ابو فهد : ان شالله

رجعت نجلاء للصالة ونادت ندى ..
خلود : اختك هذي تبيك اكيد عندها خبر.. ومدري ليه حاسه انه عن العريس
ندى وهي تضحك : لحظة بروح اشوف وش السالفة
وقربت من اختها ، كانت نجلاء تبتسم لها : تعالي ندى.. أحمد يبيك
ندى انصبغت بالأحمر : يبيني ؟؟؟...وين ؟؟!!!
نجلاء : هههههه شفيك؟؟.. البسي عباتك واطلعي
ندى اخترعت : اطلع ؟؟...وين اروووووح ؟؟
نجلاء : ههههههههههه احمد عازمك شفيك
ندى فتحت عيونها وثمها : عازمني؟؟؟؟
نجلاء : ههههههههه ايه يالله استعجلي ينتظرك
ندى وهي تتراجع بارتباك : لا لا مابي
نجلاء : على كيفك ما تبين يالله ابوي بنفسه قالي قولي لها
ندى : مابي مابي... يحليلي وانا راكبه معه لحالنا عقب كل اللي صار.. لا مابي ما اقدر بموت قبل لاتوطى رجلي سيارته
نجلاء : ههههههههههههههه خلاص يا حلوة مافي شي اسمه مابي.. التوقيع اللي وقعتيه قبل شوي معناها السيد احمد صار زوجك .. روحي لا تتأخرين عليه
ندى من الحيا جتها الصيحة : لا قولي له مو اليوم مو اليوم .. شفيه مستعجل
نجلاء : من حقه يستعجل .. اجل احد عنده هالجمال والدلال وما يستعجل.. يالله روحي قدامي عبايتك
ندى وهي مرتبكه ما تدري وين تروح : طيب أأ ..أأ شلون يعني ما اغير ملابسي
نجلاء : لااا روحي بالفستان.. يالله يا حلوة!
جوا صديقات ندى يشوفون وش الموضوع
ابتسام : وش عندكم ندى شفيها ؟؟
نجلاء : رجلها يبيها برا بياخذها مشوار وهي رافضه
خلود : واااي من أولها.. روحي
ندى : انتوا من جدكم اروح معه واحنا ما مر على ملكتنا حتى نص ساعه ؟؟؟!!!!!!!!!!!
ابتسام : ههههههههه وش فيها حتى لو دقيقة .. اهم شي صار رجلك
تركتهم ندى بعد ما لقت التشجيع منهم ونزلت وهي لابسه عباتها .. وقلبها الله لا يوريكم ، متردده تنفذ هالخطوة ، كيف تكون معه لحالهم عقب كل اللي صار .. مرمطته مرمطه ماسوتها في احد قبله.. أي كلام بتقوله له وأي مفردات بتساعدها..
شوق اول ما شافتها : اووه اووه بتتركيني الليلة لحالي ؟؟؟
ندى تبتسم : قولي بيخلى عليك الجو .. بتاكلين الجو كله من غيري وبتكونين نجمة الحفل.. هب عليك !!
شوق : ههههههه عاد لا تتأخرين... تعرفيني بفقدك..
ندى : ايه إلعبي على بكم كلمة .. قولي فكة منك الجو بيكون لي
شوق : هههههههه حرام عليك يالظالمة ..
ندى : الله يستر ما توقعته بيسويها اليوم .. فاجأوني ..صدموني !!

اجتمعوا عند باب الصالة الكبير بعد ماطلعت منه ندى وهي تلف راسها بالطرحة .. أشرت لهم بيدها تودعهم وهم بالمثل.. كل واحدة مزاحمة الثانية عند فتحة الباب الواسع يوادعونها.
فتحت ندى باب الشارع وطلعت ..شافت احمد مستند بجسمه على باب السيارة ويديه بمخابيه..

حست بقلبها بيوقف وتمنت ترجع داخل.. قالت لنفسها انا المهبوله اللي صدق طلعت له .. جت بترجع بس احمد سبقها وتحرك ناحيتها... رااااااااحت فيها..!!
نزلت راسها وهو يقرب منها ..وقف قدامها ومابينهم الا مسافة قصيرة ..مد يده لها عشان تحط يدها فيها بس هي ولا عصب فيها تحرك .. ماقدرت تلبي له طلبه ..
ابتسم ونزل يده : مبرووك علي انتي ..
ندى يوم سمعته يقول كذا بغت تطيح من الخجل : وانت بعد..
احمد وهو يضحك : قصدك مبروك عليك انا ..!!
ندى بضحكه خجوله : ايه...
أشر بيده للسيارة : تفضلي .
تحركت اخيرا قدامه ومعد بقى فيها روح.. ركبت وسكر لها الباب من بعدها ، وراح لمكانه .. كانت تجمع أنفاسها وهي تشوفه يدور حول السيارة ويفتح بابه.. اول ماحط رجله داخل السيارة تمنت تنط من السيارة وتبعد.. حاسه بالفشييييلة منه .. اول ما سكر احمد بابه ابتسم لها وطالع نفسه بالمرايه وعدل شماغه ..
وش كثر هاللحظة تمنتها.. لكن كانت أغرب من الخيال انها تعيشها عالواقع .. قُربها من احمد خلاها تشد اعصابها عالأخير.
وهم ماشين حس احمد بتوترها من صمتها : روقي ندى لا تتوترين
بلعت ريقها : ماني متوتره
احمد : ترا هاللحظة صعبة علي مثل ماهي صعبة عليك
يوم سمعت كلامه حست بالأكسجين يختفي.. وجودها جنبه صعبه عليه مثل ماهي صعبه عليها
احمد بروح مرحه : بس ان شالله نتعود عليها
ندى بخجل : اخاف اطول انا على ما اتعود
ابتسم والتفت لها : خذي راحتك طولي مثل ما تبين
ندى وصوتها ينبح ويختفي والصيحه بصوتها : احمد ماقدر اتكلم بصيح................ ( واختفى صوتها )
ضحك وهو يسمع عبراتها بصوتها : آسف لأني ألحيت على الوالد اني آخذك ... بس ما تظنين ان فيه بينا كلام كثير لازم ينقال.........ما اقدر اصبر حتى اقوله..وأظن الأحسن ما نأخره.
ندى ماردت وهي تطلب الرحمة .. بتموت وش قاعد يقول ارحمني مو مستعدة اسمع هالكلام الحين خلني استوعب وجودي بهالمكان قبل كل شي..!
وكمّل : ....واعتذار مني على غبائي !
ندى :......................
احمد : مادري اي اعتذار ممكن يبرر اللي......
قاطعته ندى وهي ما تحب انه ينبش بالماضي.. ما تبي أي ألم خلاص هاللحظة تكفيها تنسى اللي وراها واللي قدامها : بس احمد ماحب اسمع شي عن الماضي....
هز احمد راسه موافقة .. ورجع الصمت وندى ما تدري وين ناوي احمد ياخذها..

وصل الوقت نص الليل تقريبا ، وانتهت الحفلة اللي كانت ولا أروع بسبب جوها الحامي عالأخير.. بهالوقت الضيوف اللي معظمهم من البنات طلعوا كلهم بعد ما ملوا الجو فرحة وسعادة..
الساعة الحين 12 الا ربع !..
وشوق ونجلاء جالسين بالصالة بعد ما طلع الكل ..
بس الشي الغريب ...من تمت الملكة وفهد ماله ظهور !
وشوق تنتظره بشووق لهالليلة اللي بتكون غير شكل بحياتها !..
حست نجلاء بتعب بحكم انها تتحرك من الصبح ، وقامت واقفه وهي يتمسك ظهرها بيدها : انا طالعه انوم يا شوق مرة تعبت.
ابتسمت شوق لها بحنية : سلامات ما تشوفين شر... ما قصرتي اليوم الله يعافيك
نجلاء : عافاك ربي... يلله تصبحين على خير
والحين ! ...صارت شوق لحالها بعد ما تركتها نجلاء.. الجو خالي والبيت صار ساكن... وفهد للحين ماله حس ولا خبر..
معد عرفت له .. معد صارت تفهم عليه .. كانت تظن انه شعوره مثلها ينتظر الملكة تتم على أحر من الجمر حتى يجتمعون مع بعض.. والحين ..أكثر من ساعتين ونص وهو ماله أي حس.. وين راااااح ؟؟؟؟
تأففت وهي توقف واقفه.. وصارت تتحرك بالصالة بتوتر .. مرة تمشي للدرج وتوقف عنده.. ومرة ترجع لباب الصالة وتحط يدها على وكرة الباب بتردد.. ما تدري وين تروح أو وش تسوي.. ولا لها نفس تطلع لغرفتها قبل لا تشوفه .
انقهرت .. ابد ابد ماله حق يخليني انتظر كذا ما ادري وينه!!.. عالأقل يدق ويكلمني ..
على أفكارها هذي وقفت عند النافذة المطلة عالحديقة تحجبها الستاير المخملية المسدوله.. تنهدت وصورة ندى تمر في بالها.. لو موجودة الحين كان ما حسيت بالملل هذا ، وفهد مدري وين مختفي..!!...
ابتسمت على طاري ندى.. تخيلت حالها وهي مع احمد... وضحكت وهي تسحب الستاير على جنب.... وانكشفت لها الحديقة! ..والشخص اللي جالس بالحديقة !!!.............. فهد؟؟؟؟؟؟؟؟؟
رفعت يدها تشوف الساعه... ورجعت تطالع في فهد من جديد... انا انتظره وهو جالس هناك !!... كان فهد للحين بثوب الملكة والشماغ مفصوخ ومحطوط جنبه..
ببطء وتوتر تحركت للباب القريب منها .. وفتحته بهدووء وطلعت خطوتين لكنها وقفت وهي تحس بالحرج بسبب اللحظة الجاية..
ويبدو ان فهد ما انتبه لها لأنه كان مسند راسه لورا ومغمض عيونه..وحاط رجل على رجل ..
راجعت نفسها وهي تشوفه جالس بسكووون وكأنه نايم ..!.. واحتارت صدق تروح له او لا!!... تحركت شوي ونزلت العتبات القليلة بهدوء الحمام .. بس اول ما نزلت وقفت مرة ثانية وهي ما تدري وش تسوي.. ليش حاسه بهالتردد..!.. وش يوديني له ليش ارمي نفسي عليه ، وهو ما جلس لحاله الا لأنه ما يبي احد يجي له...
على هالفكرة انحبطت شوق وتراجعت ...لفت بتصعد العتبات مرة ثانية... بس صوته ناداها : .... تعالي..
بسم الله !.. التفتت بهدووء له شافته على نفس هيئته بس كان فاتح عين وحده ويناظرها... كان حاس فيها من الأول وانتظرها تجي بس لاحظ انها تراجعت
غمض عيونه مرة ثانية وشوق شالت طرف فستانها وتحركت له ببطء ونبض قلبها ماله حدووود.. وكل ما تقرب منه تحاول تستوعب ان هذا الانسان اللي جالس صار الحين زوجها.. ومشاعرها الكبيرة العميقة ناحيته تقدر تظهرها له من غير خوف او تردد..
رفع راسه وابتسم وهو يشوفها توصل لعنده... كان يتمنى يشوف أناقتها بهاليوم وما فات عليه ..قلبه تولع اكثر.. صارت زوجته هالليلة...
يوم طولت ما جلست تكلم بحنية : اجلسي ليش واقفة..
ابتسمت وقبلت دعوته ، جلست قباله بهدوء ، وقبل لا تنطق نطق هو وسبقها : مبروك !
ابتسمت له ابتسامتها المشرقة اللي يحبها : الله يبارك فيك
بصمت تبادلوا النظرات ..وبعدها فهد رفع راسه فوووق للسما ودخل بنوبة تفكير.. شوق كانت تبيه يتكلم ويقول تبي تسمع صوته يكفي انه كان غير طبيعي الأيام اللي فاتت.. ويوم شافته طوّل وهو يناظر فوق رفعت راسها فوق تشوف اللي يشوفه... ما غير قمر يضوي ونجوم تسطع تزين هالليلة..
وهي تنزل راسها تكلمت بهدوء : ... وينك؟؟؟
ابتسم فهد وهو ينزل رجله عالأرض وينحني بجلسته للأمام : .. موجود هنا... قريب... وين بروح !
ما قدرت تناظر بعيونه فرفعت راسها لفووق مرة ثانية : لا بس كنت مستغربة.. ما توقعت انك جالس هنا لأني كنت انت............
قطعت كلمتها وفهد ابتسم وفهمها.. وكمل كلمتها : تنتظريني....
ماردت وهي تنزل عينها لوجهه ..وتصد مرة ثانية بس هالمرة لحوض النافورة على يسارها ... اما فهد ما علق رجع مرة ثانية يمدد يدينه على مسند المقعد ويرفع راسه لفوق....
بحيرة رجعت شوق تناظره وتسأله : ...تفكر؟؟؟؟
رد فهد الوحيد انه غمض عيونه ..
وشوق كملت : وش تفكر فيه ؟... واحنا لسا مخلصين من الملكة
رد وجهه لها وابتسم : أفكر... بشي مرة مهم.....
ما فهمت عليه شوق... وحالته الغريبة وتفكيره العميق حيرها.. تأملته لثواني وهي تحاول تلقى الجواب.. ارتجفت وهي تشوفه يتحرك ، ويقوم على حيله ببطء ويقرب منها.. جلس عالطاولة قدامها وانحنى قريب منها ، بدون ما تقدر تنطق بشي ...!
وابتسم وهو يشوف الحمرة الخفيفة بوجهها : باين عليك مرة مبسوطة !
سؤاله خلاها تبتسم من غير لا تناظر بوجهه : ... بكذب لو.. قلت لا...
سأل بهدوووء النسيم : لأي درجة ؟؟؟؟
هزت كتفها وحطت عينها بعينه لحظة .. بس صدت بسرعه لحوض الورد الأصفر ورا كتفه : ..ماعرف أوصف..
ضحك لضحكتها الحلوة .. ونزل راسه للأرض شوي.. وما قدرت هي بعد ما تسأل : ... وانت ؟؟
رفع عينه لعينها وبقووة : .... أنا اكثر..
ضحكت شوق بخجل وهي تشوفه مبتسم وعيونه تطوف على وجهها كامل.. قامت من مكانها لأن هالوضع ما قدرت تتحمله ، ونزل راسه للأرض وهي تبتعد عنه .
وقفت جنب الطاولة والتفتت له تناظره بكل حب.. اما فهد كان يراجع نفسه ، قبل شوي كان بيقول ويكشف لها كل شي بس الفرحه الكبيرة بعيونها منعته.. والحب الكبير له الواضح بوسط نظراتها خلته يتأنى وما يستعجل...على آخر لحظة تراجع وكل عزيمته تبخرت بعد ما طاحت عينه عليها... ماحب يفسد الفرحة والسعادة بعيونها ، ...كل شي ولا سعادة عيونها تنطفي !
من مكانها نطقت بنعومة وشوية قلق : فهد.... فيك شي؟؟؟
لف لها وهو جالس عالطاولة وابتسم : لا مافيني... تعالي..
مد يده ومسك يدها وسحبها عشان ترجع تجلس .. حست معها شوق انه يبي يقول كلام... ومو أي كلام!!
شوق : تبي تقول شي ؟؟
ترك يدها وبحركة غريبة مسح على وجهه بكفه ومرة وحدة على شعره .. وابتسم ابتسامة خفييييفة جانبية : عندي لك كلام مهم..لكن ما ابي اقوله الحين... مو الليلة.. بس ذكريني اقوله لك لأني محتاج أقوله..( ومسك يدها بين يدينه وضغط عليها وكأنه يترجاها )..طيب شوق؟؟؟
بسرعه هزت شوق راسها موافقة حتى من غير تفكير باللي وده يقوله... يكفي ابتسامته تخليها ترتااااح.
رفع يدها لفمه يبوسها ، وشووق ما تحس حتى بالأرض اللي تحتها
ترك يدها وقام واقف : تصبحين على خير
بدهشة مفاجئة على وجهها اخذ شماغه وعلقه على كتفها وتركها مع الطاولة لحالها.. هالانسان اللي صار زوجها اليوم صاير غريب.. كل ما ظنت انها فهمته وعرفت له ؛ يطلع لها شي غريب يقولها انها ماعرفت ولا شي منه ... كانت تتمنى تطول هالليلة معه بس تركها بسرعه !!
قامت واقفة قبل لا يبتعد وشالت طرف فستانها وهي تهرول له .. وتناديه : فهد .. لحظة شوي!
وقف والتفت لها قبل لا يطلع عتبات المدخل.. وصلت عنده وقلبها يدق دق مو للفرحه.. لا لشي ثاني غريب ومُقلق مو فاهمته
شوق : و... وين رايح بتنام ؟؟
لكنه رد على سؤالها بسؤال : تبين شي؟؟؟
ماعرفت وش تقول.. أبي شي؟؟؟ : لا بس... يعني... انا اقول مو كأنه.. بدري؟؟
فهد فهم قصدها وتفهّم مشاعرها.. عارف انها تتمنى هالليلة غير كل ليلة مثل ماهو يبي... بس مو بيده !!
ابتسم وبشوية كآبة : لو جلست معك اكثر يا شوق ... بقول كل اللي عندي من دون ماحس..وانا مابي اخرب عليك فرحة هالليلة..
هاللحظة انرسمت علامة استفهام كبرى فوق راسها : ... بس.......
فهد : لا بس ولا بس..( ابتسم بحنية خلتها تنزل راسها من الحزن والخيبة ) أوعدك بسهرة أحلى من هذي.. غير هالليلة..
مافهمت شوق شمعنى مو الليلة.... واكتأبت : بس انت تعرف .. هالليلة غير..
فهد وهو يرفع راسه لفوووق لعااااشر مرة : أدري ..
ونزل راسه وطالعها بعطف.. واحساس بالذنب ناحيتها يكبر ويتجدد.. وكمّل : لكنها غلطتي وانا آسف.. أبي أقولك بس ما أقدر الليلة...آسف !
تركها وكمل طريقه لداخل . حست شوق نفسها ضايعه ما تعرف وش اللي يصير حولها.. جاد بكلامه ولا كان يلعب معي؟؟؟.. أي شي بيخليه يفوت سهرة هالليلة ؟؟..!!.........
بضعف وكآبة رفعت يدها لشعرها وسحبت العود اللي كان ماسك التسريحه بكل هدوء... طاح شعرها الملولب على وجهها من الجهتين ، ومعها أنهت أحلامها لهالليلة... تراجعت ببطء للحديقة ونسيم الليل يهب ويطير خصل صغيرة من شعرها ... جلست بالمكان اللي كان فهد جالس عليه ، وتلمست المقعد بيدها وهي تتخيل من جديد كل أحلامها اللي كانت تتمناها لهالليلة "الحلم" بالنسبة لها..!
طلع فهد فوق بس قبل لا يروح لغرفته راح للنافذة بالصالة العلوية وطل منها عالحديقة.. شافها جالسه بالمكان اللي كان فيه وابتسم بحنية بينه وبين نفسه وقلبه ملهوف لهالليلة اكثر منها.. بس لازم يتماسك . الذنب اللي انخلق داخله ناحية شوق بيخليله ما يتحمل يكون معها وما يقولها كل شي... اذا الطريقة الوحيدة انه يخلي هالليلة تمر على خير من غير ما ينغص عليها سعادتها ؛ انه يكون بعيد فهو مستعد .. يبيها تعيش هاللحظة يبيها تعيش هالليلة بكل تفاصيلها مثل ماهو يعيشها .. وبعدين بيلقى الوقت المناسب اللي بتعرف فيه كل شي من غير لا يهتز او يخترب شي بينهم ..!!
ترك مكانه ورجع لغرفته وقلبه معها تحت .. بدل ثوبه وانسدح على سريره وهو يرمي كل افكاره على جنب..عقب قراره انه يقول لشوق كل شي عن ماضيه اللي مقتنع في نفسه انه من حقها تعرف عنه.. ماقدر اليوم يقول ولا حرف وهو يشوف السعادة تشع بعيونها.. بيكون صدق قاسي لو سواها.. ماعليه الايام جايه يا فهد وبيقولها حبه حبه وبهدووء.. وهي بتفهمه .

اما شوق ما طولت الجلسة ..تركت الحديقة ورجعت داخل البيت وهي متحسفه على هالليلة اللي بتروح حتى من غير لو كلمة حلوة وحدة بينهم... رجعت لغرفتها وغيرت فستانها ولبست بجامة النوم ومسحت كل المكياج والألوان اللي تصبغ وجهها.. ورجع لون وجهها طبيعي حلو ونقي... طفت النور وتمددت عالسرير وهي تتنهد من غير لا تتغطى ..وأول ما غمضت عيونها انفتح باب غرفتها
ندى : هلللووووو...
فتحت عيونها وفزت من السرير : ندوش!!.. وينك يالهايته وين طسيتي؟؟؟
فتحت ندى النور وقربت : هههههههههه ... ( بحرج خفيف وهي تلعب بحزام الشنطة الذهبية اللي بيدها ) مع زوجي .. العزيز!!
شوق : حشا ما صارت تدرين ان الساعه تعدت ال 12..من الحين هياته
جلست ندى وهي تتنهد على السرير : وش اسوي والله كانت حالتي حاله.. الله لا يوريك كلمتين على بعضهم ما قدرت اقوله... الكلام المصفصف بقلبي كله طاااار مدري وين اختفى
شوق : اما سالفتكم سالفة... السندريلا والأمير ههههههههه...وين رحتوا؟؟؟
ندى : تعشينا وجينا ..
شوق : وش صار لك معه ؟؟؟
رمت ندى شنطتها ورمت نفسها عالسرير : عادي... انا كنت منطمه اغلب الوقت..كنت ابي اقوله آسفة عالمرمطه اللي سويتها فيه بس ما قدرت.. والله استحيت وهو يقول لي أنا آسف !!
ضحكت شوق وهي ترمي بروحها مرة ثانية بين الوسادات.. وندى قامت واقفة وهي تسحب شنطتها معها وحمرة بوجهها وهي تتذكر : والله انا ما كنت مصدقه اني معه لحالنا... تقدرين تتخيلين يا شوق حالتي كيف.. انتي تعرفيني تخيلتي حالتي وانا جالسه مع احمد وجها لوجه..!!
شوق : هههههههههههههه بصراحة تعبت وانا اتخيل.. بس قلت ندوش قوية بتقدر تتجاوز هالموقف
ندى : أمحق !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
شوق : ههههههههههههههههه يعني صار شي آكشن ؟؟!!....قولي قولي
ندى بقهر لوحت بالشنطة على شوق بس ما صابتها صابت الوسادة اللي بحضنها .. وبحرج : يا حمارة لا تذكريني..
شوق بمكر :ههههههههه يعني صار شي بينكم ؟؟؟؟
وهي ودها تصيح لأن الذكرى تحرق وجهها : يووووه لا تذكريني اقولك
شوق بنغمة تحرق الدم وتقهر ندى : يعني صاااااااااااااار شي !!!
ندى عشان تفتك : ايه صار صار...
شوق : هههههههههههه قولي
ندى : مانيب قايله لو تموتين... أنا ابي انسى وانتي تذكريني
شوق : هههههههههههه عسى مو شي قوي !!!
ندى : وجع يا حماره وش شايفتني..... شي قوي مثل ايش يعني؟؟؟
شوق : انتي افهم مني وتعرفين وش اقصد !
ندى : كلي.....................
شوق : شبعانه
ندى ما قدرت تكتم.... وبالنهاية اعترفت : بصراحة...............
شوق : ايه....
ندى وبصوتها الصيحة : بصراحة....... صحت عنده !!!
شوق فهّت : وشووووو؟؟؟
رمت ندى بجسمها على السرير وهي تعبانه : اللي سمعتيه... بكيت عنده لين قلت بس.....
شوق : بكيتي؟؟؟؟؟؟ ليش؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ندى : وش اللي ليش؟؟؟... ما تحملت اشوفه وما اتذكر كل شي صار..سواء مني ولا منه... وبعدين لو تشوفين نظرة عيونه وهو يكلمني والله خلاني أخربها واصيح عنده لين جا لي و................
سكتت مو عارفه شلون تقولها وتكمل..
شوق : و.. ايش؟؟؟؟
ندى وهي تاشر على عيونها بأصبعها : ما تشوفين عيوني كيف صايره ؟؟
قربت شوق وركزت... وتوها تلاحظ ان عيون ندى كانت صدق حمرا : وش مسويه انتي شكلك صدق قطعتي عيونك وخربتي كل شي !!!!!!!!!!!!!!
ندى بصيحه : قلت لك لا تذكريني... حسيته صدق بغى الفكه مني يوم قمت اصيح كني بزر
شوق : هههههههههههه لا ما اظن
ندى : شوووق شكلي ماني ب عارفه انوم اليوم ...الطلعه هذي بدال لا اخليها توب لأحمد عفست كل شي
شوق ابتسمت تطيب بخاطرها : عادي ندوش ترا عادي بالنسبة للي صار بينكم... طبيعي اللي صار اليوم ومو شي غريب خاصة بعد كل شي صار لكم مع بعض... وسعي صدرك بالعكس تلقينه فرحان وسعيد يوم شكيتي له ...
ندى : بس ما اقدر ما اقدر اتذكر كيف كان حالي معه
شوق ابتسمت : عادي زوجته... وحبيبته الحين لا تكبرين السالفة على شي ما يسوى
ندى : اهئئئئئئئئئئئئئئئئئ انتي ما جربتي وضعي
شوق بكآبة وهي تتذكر فهد : ياليتني جربت اللي جربيته يا ندى... وما تمر هالليلة مثل غيرها
تنهدت ندى وقامت واقفه : على ان حالتي كانت حاله اليوم وما قدرت اقوله كل شي ابيه.. بس ما عليه الايام جايه بحااول اقوله كل شي... يلله تشاو بروح انوم احس اني تعبانه ومهلوكه من كثر شد الأعصاب..!
تركتها وطلعت.. وحطت شوق راسها عالوسادة والباب يتسكر.. وغمضت عيونها وهي تفكر بالكلام الحلو اللي اكيد كان فهد يبي يقوله.. بس في سبب غريب منعه هي مو فاهمته..!!
لكن محد يدري باكر وش مخبي !! مرت هالليلة وطلع الصبح... صبح من أجمل ما يكون على بيت ابو فهد..
كالعادة ابو فهد كان يشرب قهوته عالفطور.. معه نجلاء وندى .. لكن فهد وشوق للحين ما صحوا...
ابتسم ابو فهد وهو يقوم لأنه شاف شوق جايه مبتسمة والحيوية واضحة على هيئتها..
عقب ما سلمت عليه راحت شوق لطاولة الاكل عند نجلاء وندى ..
شوق : ما شالله سبقتوني !!
نجلاء : هههههههه والله حسيت انكم اثنينكم مارح تصحون عقب ليلة امس..
ندى وهي تضحك : ههههههههه ايه والله
شوق باستغراب وهي تشوفهم : من تقصدون ..؟؟
نجلاء : انتي ... واللوح اللي فوق !!
شوق ضحكت وهي منحرجه .. وجلست وهي تاخذ توسته من غير لا تناظر بوجه نجلاء : حرام عليك لا يروح فكرك بعيد ..
نجلاء : هههههههههههههه ومن قال راح فكري لبعيد
شوق : كلامك يقول
نجلاء : هههههههههههه طيب يا حلوة شرايك تروحين تصحينه ؟؟؟؟
طاحت التوسته من يدها ورفعت راسها وهي مبققه عيونها عالأخير : أروح إيش ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نجلاء مسكت ضحكتها وعادت كلامها ببطء : تروحين .. ت ص ح ي ن ه .. تصحينه يا حبيبتي ..
شوق باحرااااج : لو .. تموتيييييييييييين
نجلاء : هههههههههههههههههههه
ندى : ههههههههههه وش له الحيا بعد ..
لفت شوق لندى بسرعه وبعصبية : شف من يتكلم... تراني ما نسيت اللي قلتيه امس هاا..
ندى : هذا وقته تذكريني !!!
شوق : اقول اسمعي انتي وياها لا تكررون هالطلب مرة ثانية .. احلموا
نجلاء : تدرين عاد....
مدت شوق يدها وخذت التوسته مرة ثانية وبدت تاكل من غير لا ترد او تناظرها..
نجلاء ابتسمت وكملت : تدرين...
سفهتها شوق ورفعت كوب الشاهي من غير لا ترفع حتى رمشها
نجلاء : هو قالي...
بعد هالكلمة...شرقت شوق وحطت الكوب وهي تكح ... ما صدقت اللي سمعته وكان ودها لو تحك اذنها .. رفعت عينها لنجلاء : قالك ؟؟؟؟؟ وش قالك ..
نجلاء : هههههههههه يقول لحد يصحيني غيرها ..
تغيرت الوان وجهها بسرعه وكل ثانية كان له لون ... ندى ارتدت على ورى ميتة من الضحك مو قادرة تمسك نفسها .. ونجلاء تضحك وهي تراقب شوق .
شوق : روحي صحيه انتي... طلعة مرة ثانية ماني طلعة
نجلاء : افا وتردينه بأول طلب يطلبه ...
حست بحمرة على وجهها من هالكلمة وقبل لا ترد تذكرت اللي صار امس معه وحالته الغريبة .. ولازالت مقهورة منه انه ضيع ليلة كان ممكن تكون من أحلى ليالي العمر ..
بزعل ردت : حتى لو طلب... ماني رايحه .. لو يموت
نجلاء احتارت يوم شافت الزعل بوجهها : شفيك ؟
شوق : مافيني شي.
دخل عليهم فهد بعد لحظات وأول ما شافته شوق لفت لنجلاء والغيض بعيونها .. نجلاء ضحكت بوجهها .
شوق بهمس : يا دبه !!.. ليش قلتي لي روحي صحّيه .. هذا هو صاحي
نجلاء وهي تضحك : بس كنت بشوف رايك.. بتروحين ولا لا.. بس ما شالله طلع لي انك ثقل ههههههههههه
شوق : تستهبلين علي !!
نجلاء : لا والله بس كنت ابي امزح معك على هالصبح
شوق بضيق عطت فهد نظرة بطرف عينها وقامت واقفة : الله يسامحك
نجلاء رفعت حواجبها : شفيييييك زعلتي
شوق : لا ما زعلت .. مع السلامة
مرت من جنب فهد من غير لا تقدر تبتسم له... كيف تبتسم وهو اللي ضيع حلمها ليلة أمس.. فهد كان واقف من اول ما دخل بس لاحظ انها ما انتبهت له أو بالأحرى تجاهلته ... نزل راسه وابتسم بعد ما تركتهم لأنه عاذرها على ردة فعلها .. وكيف يزعل على روحه .
بعد ما تركت شوق طاولة الطعام راحت عشان تلبس عبايتها.. وهي تعدل نفسها دق جوالها بشنطتها .. طلعته وهي على بالها نوال .. بس لما شافت شاشة الجوال لاحظت انه رقم غريب أول مرة يتصل عليها.
ردت بكل هدوء : هلا...
الصوت الثاني الناعم بكل برود : اهلين ..
عقدت حواجبها من الصوت الغير مألوف.. والمألوف في الوقت نفسه : ... نعم ؟؟؟
الصوت : الله ينعم بحالك ... كيفك شوق !!
توترت شوق ..بس ردت : أنا.. بخير... من معي ؟؟
الصوت بكل بخشوونة وبعيد عن اللطافة : بعدين تعرفين مين انا... المهم انا اتصلت بس ابي اتأكد اذا انتي بتحضرين للجامعة اليوم او لا... وأتمنى تجين
شوق بخوف غريب اجتاحها : ليش ؟؟؟
الصوت : لا تسألين الحين ... بس أبي احذرك لو ما تجين بتفوتين على نفسك شي كبير...
شوق : ممكن اعرف من معي ؟؟؟
الصوت : بتعرفيني بعدين... المهم بتجين او لا..
شوق : اكيد جايه .. احد قالك مارح اجي
الصوت : اها زين اجل..
وقفلت الخط بعدها .. والأسئلة تكثر وتكثر عليها... هالصوت.. وهالغنج وهالغرور مروا عليها من قبل..
شافت فهد يطلع من غرفة الطعام وعلى طول عطته ظهرها وسوت حالها مشغولة تعدل روحها .. بس هو ابتسم على حركتها وقرب منها لما صار خلفها مباشرة ..
فهد : شوق...!
بغت تطيح يوم سمعت صوته وراها وقريب... حطت الطرحة على راسها وهي ترد : .. نعم..
سمعت ضحكته الخفيفة وحست نفسها بتضحك معه.. تفرح لما تسمع هالضحكة لأنها دوم تجننها .. بس ظلت ساكته وتمثل عليه الزعل رغم انها طايره من الفرح ولا تقدر تنكر لو مهما سوت .
فهد : شوق انتي اكيد ما نسيتي الكلام اللي قلته لك امس... صدقيني ما كانت مزحة.. تأكدي ان كل اللي قلته لك جد ..
نبرة الجد بصوته رجعت خوفتها.. لفت له وبعيونها تطلب التفسير ..
فهد : اذا كنتي مستعدة تسمعيني.. رح اقولك اليوم
شوق بخوف : وش تقول ؟؟
فهد : كلام وسوااالف
شوق : سوالف ؟؟..
ابتسم ابتسامة ناعمة تلائم هالصباح النقي : ايه سوالف... سوااااالف كثيرة يا شوق.. انتي ما تعرفينها
لاحظ الخوف يلمع بعيونها .. وشافها تنزل راسها وتناظر التلفون بيدها .
سألها باهتمام : شفيك ؟
رفعت راسها وابتسمت ابتسامة جددت الشجاعة داخله ..
شوق : اوكي فهد اللي تبيه... متى ما بغيت تقول قول ..
سكت شوي ومرت دقيقتين وهو يناظر بالكنبة .. وشوق تناظر بوجهه الحبيب وتراقب ملامحه القلقة !!
بعدها نطق : شوق...
شوق : هممممم...
فهد : سامحيني... كان لازم اقولك من بدري... قبل الحين.
ناظرته وهو يتراجع عنها من غير لا تفهم.. هو كذا مع كل الناس يستخدم طلاسمه ولا معي انا بس.. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فهد : ان شالله اليوم... بقولك..... وتحري مني تلفون اليوم...
وطلع وتركها... أما هي تعلقت عينها عالباب اللي طلع منه..
شي غريب !!!........ اليوووم كل الناس يبون يقولون لها شي.. فهد !... والاتصال اللي قبل شي !


بعدها طلعوا للجامعة .. وأفراح الليلة الماضية مازالت محور حديث البنات المدعوين... مرت ساعتين وشوق هدا قلقها من ناحية الاتصال ..لأن الوقت مر وللحين ما صار شي غير عادي..

كانت واقفة بعيد عن زحمة الكافتيريا تنتظر صديقتها نوال اللي وقفت بالزحمة .. جوالها بيد ..وملزمة وحدة من المواد بيدها الثانية بحكم إن عندهم امتحان قرررريب...
كانت تناظر بالجوال تتحرى اتصال فهد اللي قال عنه... معقولة يبي يقولي بالتلفون ..؟؟.. وش يبي ؟؟؟
داخلها شوووووووق فضيع.. مهما كان اللي بيقوله هي مشتااااااااقه تسمع له .. حست بنوال ترجع لها وهي طفشااانة من طول الانتظار.
ضحكت : ههههههههه شكلك تحفة !
نوال : من هالزحمة .. امشي
طلعووا وراحوا يمشون ونوال تسألها عن امس.. وش صار معها بالليل معه..
ابتسمت شوق : ولا شي... صار بينا كلام عادي
نوال :هههههههههه ايه عن الخراط.. قال ايش قال كلام عادي!!!
شوق : هههه ايه عادي يالمخبولة وش تبين تسمعين يعني..
نوال : اي شي يا حلوة.. ومنكم نستفيد..
فجأة وقفت وشهقت .. كانوا قد وصلوا لوحدة من المباني اللي أكل عليها الزمان وشرب ...وكان مدخلها خالي محد عنده ..
وقفت شوق وهي مستغربة
نوال : وين ملزمتي؟؟... بعد يومين عندنا امتحااااان
شوق : وين حطيتيها ؟؟؟
نوال : مدري.. كانت بيدي متأكدة... ما شفتيها معي ؟
شوق : الا ... شفتها معك قبل ساعة..
نوال : افففف نسيتها بالكافتيريا ... بروح أجيبها... انتظريني بروح وعسى ما انسرقت
شوق بسخرية : بالله من بيسرق ملزمة كئيبة.. روحي وبتلقينها مكان ما حطيتيها ..
راحت نوال بسرعه ووقفت شوق مكانها تستمتع بهبة نسيم هالصباح النقي .. لكن اللي عكّر عليها نقاوة هالهدوء صوت حاد من مكان قريب .. ينادي " اسمها " ..
التفتت وطاحت عينها على بنت لابسه نظارة شمسية ومبتسمة ابتسامة جانبية .. ما خاب ظنها يوم حدثتها نفسها انها اريج..قربت منها وتأكدت شوق يوم سمعت صوتها ..ان أريج هاللي دقت عليها اليوم الصبح ..
اريج : صباح الخير.. كويس جيتي
قبضها قلبها .. ونفسها قالت لها فجأة " ابتعدي عنها " ..
شوق : صباح النور... بغيتيني ؟؟
اريج : طبعا بغيتك ... كنت بدق عليك لأني ابي اشوفك بس كويس جيتيني برجلينك
شدت على اغراضها بين يدينها : اريج .. انا ما بيني وبينك شي.. واظن لاحظتي اني معد ابي احتك فيك .. ابي ابتعد عن المشاكل.. وياليت انتي تقدرين هالشي..
اريج ابتسمت بسخرية : اهاا لا لا تخافين .. انا مابيني وبينك شي... بس...........
شوق : بس ؟؟؟؟
قربت اريج وبحركة غريبة شبكت ذراعها بذراع شوق اليسار : تعالي معي... أبيك بكلمة ..
شوق : ايش؟؟؟؟
اريج جرتها : تعاااالي من ايش خايفة.....
دخلوا المبنى نفسه اللي طلعت منه اريج.. ومشت معها للمصعد اليتيم ، وضغطت الزر الوحيد الموجود بالجدار .. حاولت شوق تتراجع وتبعد لكن اريج هالمرة مسكتها من مرفقها بقوة ... عورت شوق وخوفتها بنفس الوقت.. حست فيها بتطحن جلدها من كثر ما كانت شادة بقوة وضاغطه..
وصل المصعد وتحركت اريج داخل وجرّت شوق معها .. ضغطت على رقم 2 وشوق ما تحملت العوار سحبت يدها بقوة : اتركيني ... شفيك!!!!!!!!!!!!!!
ماردت اريج.. تركتها ولا ناظرتها وكانت عيونها على الشاشة الالكترونية تبع الادوار... اول ما وصل المصعد طلعت اريج والتفتت لشوق .. اللي ظلت داخل المصعد ما تحركت ..
ابتسمت اريج ابتسامة خوفت شوق لأنها حست وراها خبث : تعالي... ما رح اكلك.. تعالي
شوق بصوت خافت ونظراتها تعبر عن توترها : على وين ؟.. قولي لي..
اريج : مكان قريب مو بعيد... لمصلحتك صدقيني
تحركت رجليها وطلعت بهدووء .. لحقتها وقلبها يزيد ضيق اكثر فأكثر .. كان الدور خالي يملاه السكوون والصوت الوحيد المسموع هو صوت خطواتهم بالممر الكئيب.. مشت ورا اريج لين وصلوا لقاعة معينة كانت مسكرة ....فتحت اريج الباب ودخلت ..
والتفتت وهي ماسكة الوكرة : ....ادخلي ...



الجزء 51 ....


( خيانة )




قربت اريج وبحركة غريبة شبكت ذراعها بذراع شوق اليسار : تعالي معي... أبيك بكلمة ..
شوق : ايش؟؟؟؟
اريج جرتها : تعاااالي من ايش خايفة.....
دخلوا المبنى نفسه اللي طلعت منه اريج.. ومشت معها للمصعد اليتيم ، وضغطت الزر الوحيد الموجود بالجدار .. حاولت شوق تتراجع وتبعد لكن اريج هالمرة مسكتها من مرفقها بقوة ... عورت شوق وخوفتها بنفس الوقت.. حست فيها بتطحن جلدها من كثر ما كانت شادة بقوة وضاغطه..
وصل المصعد وتحركت اريج داخل وجرّت شوق معها .. ضغطت على رقم 2 وشوق ما تحملت العوار سحبت يدها بقوة : اتركيني ... شفيك!!!!!!!!!!!!!!
ماردت اريج.. تركتها ولا ناظرتها وكانت عيونها على الشاشة الالكترونية تبع الادوار... اول ما وصل المصعد طلعت اريج والتفتت لشوق .. اللي ظلت داخل المصعد ما تحركت ..
ابتسمت اريج ابتسامة خوفت شوق لأنها حست وراها خبث : تعالي... ما رح اكلك.. تعالي
شوق بصوت خافت ونظراتها تعبر عن توترها : على وين ؟.. قولي لي..
اريج : مكان قريب مو بعيد... لمصلحتك صدقيني
تحركت رجليها وطلعت بهدووء .. لحقتها وقلبها يزيد ضيق اكثر فأكثر .. كان الدور خالي يملاه السكوون والصوت الوحيد المسموع هو صوت خطواتهم بالممر الكئيب.. مشت ورا اريج لين وصلوا لقاعة معينة كانت مسكرة ....فتحت اريج الباب ودخلت ..
والتفتت وهي ماسكة الوكرة : ....ادخلي ...



نروح لحظة عند مها اللي انسحبت انها تشاركهم .. صحيح كانت متوترة لكن متحمسة للنتيجة.. اريج طلبت منها تجي معهم لكن هي رفضت وبشدة .. اللي عليها سوته واللي يشفي غليلها نفذته.. ما عليها الا انها تنتظر شذى واريج يرجعون عشان تعرف النتيجة ولو انها واثقة ...

روّعتها بدور اللي كانت غايبة لها يومين ما شافتها... رمت بشنطتها واغراضها عالطاولة .. ورمت بجسمها عالكرسي ..
مها : وجع روعتيني شفيك ؟؟؟
بدور وهي ما تدري ان اليوم هو اكمال الخطة .. بسبب غيابها عنهم ليومين : هههههههههه مسرّحه ورايحه بعيد ...انتي اللي شفيك .. وش صاير ؟؟؟؟
مها : ماصاير شي ...
حطت بدور يديها عالطاولة وابتسمت .. براحة غريبة : وأخيرا.. افتكيت من اللي انا فيه
مها ما فهمت : وش قصدك ؟؟
بدور : ماقلت لك من قبل اني بترك كل اللي كنت اسويه...
مها ما صدقت : الا ... بس على بالي تمزحين
بدور ابتسمت : لا لا ما امزح.... لي يومين ولا حتى رفعت التلفون.. خلاص استقريت لا يمكن ارجع.. احس اني مليت .. لكن الحين مرتاحة..
سكتت مها ما علقت ولا حتى قالت كلمة حلوة تشجعها فيها ...اللي يقول الموضوع الحين هامّها .. اللي هامها الحين اللي قاعد يصير بذاك المبنى ..
حست بدور ان مها تناظر بعيد وابتسامة غير مفهومة على وجهها .. استغلت تواجدهم هالمرة لحالهم من غير باقي الشلة.. لأن بدور كان في قلبها كلام ودها تقوله من زمان ...
بدور : كويس بعد اني لقيتك لحالك ... ( سكتت وهي تتحرك بجلستها )
كانت مترددة ... ومرت دقيقتين ومها ولا على بالها عيونها عالمبنى البعيد تتخيل وش اللي قاعد يصير هناك بهاللحظة ...سمعت بدور تتنهد وطالعتها
مها : شفيك بدورووه ؟؟
بدور : م.. مافي شي...
مها بنص عيون : حالتك تقول فيه شي تبين تقولينه .. قولي قولي
بدور استسلمت .. مع انها خايفة مها تعصب.. لكنها قالت : مها بقولك شي
مها : ...وشو ؟؟
بدور ماعرفت كيف تقول بأسلوب حلو .. لكنها قالت : اسمعيني ...انا ندمانة اني عرفتك على شذى وشلتها.. وأبيك تتركينهم
مها ما استوعبت هالطلب : نعم ؟؟؟؟؟...
بدور بسرعه : مها انتي مو من طينتهم فاتركيهم ..
مها : حلوة ذي !!... اللي يسمعك يقول ما كنتي انتي من طينتهم ... كنتي مثلهم ومع كذا ماشيتك ماقلتي لي ابعدي عني...
بدور :..بس الحين غير.. صحيح كنت مثلهم أحب اكلم الشباب لكن ما كنت أحب أأذي أحد أو أجرحه ....وبعدين شذى واريج ما يهمهم غيرهم أهم شي نفسهم .. حتى لو حطموا حياة الغير..
مها : لا تعطيني محاضرة مو رايقة الحين قاعدة انتظر وش بيصير
بدور اللي كانت رافضه كل شي يسوونه بشوق بس كانت ساااااكتة ما أعلنت رفضها...وفضلت تراقب اللي يسوونه من غير ما تحشر نفسها فيه .. لكن الحين كل شي داخلها تغيّر ..!
سألت : وش بيصير؟؟ في أي موضوع ؟؟
مها : موضوع شوق وهو فيه غيرها ؟؟؟
بدور تأففت : انتوا شفيكم عليهااااا ؟؟؟؟؟؟
مها استغربت هالنبرة بصوت بدور : بدوروووه انتي اللي شفيك كأن رايك فيها تغير ؟؟؟؟؟؟
بدور وهي تحرك يدها بضيق : انا رايي فيها واحد ما تغير من اول يوم شفتها فيه ..
مها بسخرية : لا يكون صديقتها وانا ما ادري... قولي ؟؟.. ( بقهر ) بديت اشك ان بينك وبينها صداقة ولا شي !!
بدور : لا مو صديقتها... بس يا مها انا من اول يوم شفت فيه شوق ما قدرت اكرهها مثل ما انتي تسوين... صحيح إني ما حبيتها لكن بعد ما كرهتها.. ويمكن لو عرفتها عن قرب كنت بحبها ... حاولت اشوف فيها شي يخليني حتى اشيل عليها... بس مافيه... انتي اللي شفيك عليها؟؟؟؟
مها بقهر : سألتيني هالسؤال مليون مرة ... وانتي عارفه
بدور : مها حرام عليك اللي قاعدة تسوينه تدرين لو فهد درا انك الوصلة بين شذى وشوق وش بيسوي ..؟؟.. فكري ولو مرة اذا عرف وش بتكون نتيجتك..
شوي شوي بدور بدت تعصب وصوتها يحتد.. لأنها حاولت تجاري مها دايم بكرهها لشوق وحاولت تكرهها وتوهم نفسها بكرهها لكن في الاخير ما قدرت... والحين لاز م تصلح غلطها لأنها هي السبب بوصول مها لشذى..
بدور : مها انا بصراحة بديت أخاف عليك..
مها : من وشو ؟؟؟
بدور : قلت لك لو وصل الخبر لفهد ما اقدر اتخيل وش ممكن يسوي ساعتها ..
مها بسخرية : وشلون بيدري ؟؟... ومين بيعلمه ؟؟؟.... لا يكون انتي !!
سكتت بدور والذنب يلعب بقلبها .. في النهاية ردت بشجاعة : اذا تأزمت الأمور يا مها ... ممكن اني اسويها..
مها انقلبت نظراتها للغضب : بدور انتي ما تسوينها ..!!
تنفست بدور ..وحاولت تهدى : اتمنى ما تحدني الامور واسويها .. عشان كذا ابعدي عن شذى واريج ..
مها بتحدي وهي واثقة من حب بدور وصداقتها لها : لا ما تقدرين تسوينها ... لا يمكن تسوينها فيني
بدور باعتراف : اتمنى صدق اني ما اخون صداقتنا واسويها يا مها...
بدت مها تخاف .. لأن بدور واضح انها متغيرة .. من قالت تبي تترك كل لعبها ولهوها وهي تلمح ان اللي قاعدة تسويه بشوق ما يرضيها..
وقفت بدور واقفة بكل تصميم : ... مها... انا بروح لشوق الحين وبقولها كل شي.... ضميري صاير يأنبي وانا ما عاد أتحملللل..
فتحت مها عيونها عالآخر مو مصدقة : وش بتقولين لهااا ؟؟؟؟؟
بدور : بقول لها تنتبه ... حرام عليك البنت متملكة امس حطي نفسك مكانها ..
مها كانت مصدوووومة من هالكلام الجديد... هالبنت بتعفس كل شي ..
بدور بنظرة جدية : تجين معي ؟؟؟
مها : وين اجي ؟؟؟
بدور : تجين تصلحين غلطك بأنك تحذرينها من شذى....
سكتت مها وبدور تنتظرها ترد .. وبدون ما تدري ان الخطة ماشية وبدت من وقت ..
بالنهاية نطقت مها بصوت خافت : ما تقدرين !!!
بدور استغربت : ليش؟؟؟؟؟؟؟
مها : لأن ...... شذى معها... الحين ...
فتحت بدور عيونها وقربت من مها بسرعة : معها ؟؟؟؟؟... وش صاااااار ؟؟؟؟؟... وليش ما قلتي لي ؟؟؟؟
مها : ما ادري... راحوا لها من وقت.... وبعدين انتي مختفية من الصبح مادري وينك ..
بدور عصبت منها : وما حاولتي توقفينهم ؟؟؟؟
مها : وش اوقفهم انتي بعد.... انا معهم تبيني اوقفهم..!
بدور : يعني ضميرك للحين ما صحى يا مها ؟؟؟؟
سكتت مها ما ردت ...
بدور : وهم وينهم الحين ؟؟؟
مها : .............
بدور عصبت .. ونفخت : ردي وينهم ؟؟؟؟...
مها : وش بتسوين ؟؟؟؟
بدور : ماعليك وش بسوي ... وينهم ؟؟؟
مها : ............
بدور : مها وبعدين معك ؟؟؟... مها لا تحديني انفذ اللي في بالي .... تخيلي بس وش بيكون حال شوق لو عرفت... وماصار على ملكتها اربع وعشرين ساعة
مها طفشت منها : بدور بلا هالمثالية... في ستتتين داهية .. موت ياخذها يارب
بدور نفخت والقهر يحرق قلبها ... وحاسة بشي كبير بيصير لشوق : مهااااااا..... بتقولين ؟؟...( مسكت شنطتها بعصبية وهي تهدد مها ) ولا الحين اتصل على فهد واقوله كل شي... ترا رقمه موجود عندي... خلينا نلحق عالبنت لا تموت .انتي عارفه شذى وعارفه اريج ... ما يهمهم شي ...
بهاللحظة بس... من نطقت باسم فهد... ومن شافت مها بدور تطلع جوالها وتدور على رقم فهد .. وقفت وهي خايفة : لا لا لا بدووور لحظة وش بتسوين يالمجنونة ..
بدور بقهر : وش بسوي ؟؟؟؟... بدق عليه وبقوله ...
ارتبكت مها واخيرا اعترفت وهي تترجاها : خلااص شوفيهم هناك بس لا تدقين عليه .. لا توهقيني يا بدور لا توهقيني ...
رفعت بدور عينها للمبنى البعيد اللي مها تأشر عليه ... تركت مها وبسرررعة ركضت لهذاك المبنى وضميرها ..اللي بدا يحيا يأنبها....



هناك ... دخلت شوق بخطواات بطيئة مترددة .. سكرت أريج الباب وحست شوق معه باختناق..!... لاحظت وجود بنتين غيرها هي وأريج ... " شذى + مروى " ..
استغربت وهي تشوف " شذى " .. البنت اللي هاجمتها بكلام غريب قبل ايام..
انتظرتهم يتكلمون لكنهم كانوا سااكتين ويطالعونها وقلبها قابضها عالأخير... رفعت يدها وحطتها على صدرها ونطقت بهمس خايف : وش تبون ؟
تحركت اريج بصمت وراحت جنب شذى... شوق حست الجو مكهرب ونظراتهم ما وراها خير ابد... نطقت بصوت أعلى : بتتكلمون ولا أطلع !!!!؟
تحركت شذى ووقفت..ومشت ناحيتها بخطواات بطيئة مع ابتسامة تشع خبث.. قوّت قلبها ورفعت راسها تواجهها ..
اخيرا نطقت شذى : مبروك عليك الملكة... ومبروك عليك حبيبي ..!!
شوق ما فهمت : نعم ؟!!
شذى ابتسمت : اقول ...مبروك عليك فهد يا شوق... الا هو شخباره ؟؟شوق باستغراب : فهد ؟؟؟؟؟
هزت شذى راسها بابتسامة : ايوه فهد... ولد عمممك ... خطيبك ... زوجك !
تراجعت شوق لورا وهي تطالع بعيون هالآدمية المخيفة .. وش عرفها عن فهد او انه خطيبي اصلا ... ما ردت على سؤالها.
شذى وهي تقرب : ها شخباره ..؟؟
شوق : ليش تسألين ..
شذى : لأني من زمان عنه ... ومشتاقه اعرف اخباره .. وهو اكيد مشتاق ..ياليت توصلين له سلامي و " قبلاتي " الحارة ....
انفعلت شوق : لا تغلطين .!
رفعت شذى حواجبها .. ودارت حولها لما صارت ورا شوق.. وحطت يديها على كتوفها : ولو !... حبيبي وحبيت اسأل عنه .. حرام ؟؟
هالكلمة أثارتها ونفضت يد شذى عنها بعنف : اقولك عن الغلط.. !!..
شذى : الغلط !!... قصدك اني اغلط .!
برود شذى واسلوبها خلاها تتوتر اكثر من ماهي متوتره .. قلبها صار يضرب لأقصى حد... هو ليش جابوها لهالمكان !!..
قربت شذى من اذنها وهمست لها : ليش انتي ما تدرين باللي بيني .. وبين ...ف ه د ؟!!
حست شوق بنفووور وبعدت عنها : مصرة عالغلط يعني... انا ماعرف فهد هذا اللي تتكلمين عنه ..!
قربت شذى منها وشوق تراجعت لما طاحت عالكرسي وراها ..
شذى بقسوة : اهااا اجل انتي ما تدرين باللي بيني وبين فهد ؟؟
شوق : قلت لك انا ماعرف فهد اللي تتكلمين عنه .. وابعدي انا بطلع ..
حاولت شوق تقوم لكن شذى منعتها وحطت يديها على مسند الكرسي.. وشوق طالعتها مصدومة.. لكن شذى ما همتها هالنظرات .. وفجأة ضحكت لأنها حست ان هالبنت قدامها مسكينة.. وهذا يعجبها لأن بيكون التأثير أكبر... اريج ومروى ضحكوا معها ..
طالعتهم شوق باستغراب وحيرة كبيرة : ليش تضحكون ؟؟.. وش تبون مني ؟؟
شذى : جد غبية يعني كلامي مو واضح لك... فهد حبيبي وانا حبيبته والدنيا تشهد لنا بسنتين مع بعض...
شوق : وش قاعدة تخربطين انتي ؟؟؟؟؟؟
شذى وهي تضغط عالكلمات بغننج: أنا أحبه وأنا حبيبته ..!!...
نظرات شوق المبهوته تعبّر عن عجز في استيعاب الكلام اللي قاعدة تسمعه : أي فهد تقصدين... أنا ماعرف فهد هذا...
وبدت نظراتها تنتقل بسرعة ما بين شذى ،.. وأريج .... وهي مو فاهمة شي ..
وسؤاااال واحد انخلق في قلبها فجأة ... "وش دخل فهد بهذا كله" ..!!!!!!!
بالأخير دفت شذى عنها وهي تقوم تبي تروح للباب : إنتم مجانين ...
مسكتها شذى من يدها وجرتها بعيد عن الباب ووقفت قدامها .. وشوق مو مستوعبة اللي قاعد يصير .. وهالعنف من شذى والعصبية ..
شذى : الظاااهر للحين مو مصدقة كلامي ..!!
شوق بشجاعة وهي متيقنه ان البنت هذي مو صااااحيه : مافي شي يجبرني اني اصدقك ... كله كلام وحدة مجنونة ...
هالكلمة اثااارت اعصاب شذى .. وشوق تحركت من جديد تبي تروح للباب لكن سمعت شذى تتكلم : لحظة وحدة .. فيه كلام كثير ما تعرفينه .. ولو تبين الدليل تراه موجود عندي... بس ابعدي عنه يا شوق ..
وقفت شوق من هالتهديد ،..والتفتت تطالعها ..شافت شي خوّفها، ..شذى رغم الغضب والحقد لكن عيونها كانت تلمع .. يمكن دموع !!... بس شذى ما سمحت لها تبان اكثر وغطى عليها غضبها وحقدها..
وبكل تأكيد واصرار : فهد ولد عمك .. ( بجرأة ) على علاقة حب معي أنا..
" علاقة حب" .. كلمة هزّت دنياها..وكل شي حولها صار مو في مكانها... علاقة حب..!!!
كذب..أكيد كذب!!!!!! ... بس هي ليش تصيح ..!!
دموع شذى خوفتها ونبرة الصدق بكلامها أرعبتها ..
شذى بقهر : ما قالك ؟؟؟؟
شوق هزت راسها نفي... بخوف..
هزت شذى كتفها ،... وبدت بسمومها : مو غريبة على واحد مثله ... رغم انه كان يحبني الا انه خدعني... بصراحة ما استغرب لو سوى نفس الشي معاك ... اذا انا وهي انا حبيبته الأولى والاخيرة خدعها... كيف بوحدة مثلك ... تدرين كم استمرت علاقتنا ؟؟
شوق مافي شي تقوله : ............
شذى : سنتين ... تدرين كم يعني سنتين .. وتدرين كم في السنتين من يوم... كل يوم فيها كان يصبح ويمسي علي بكلمة أحبك... سولفنا مع بعض وطلعنا مع بعض .. و... نمنا مع بعض...( سكتت وهي تمثل الحرج )
لكم تتخيلون وش كان تأثير هالكلمة على شوق .. وشذى ابتسمت وهي تشوف وجهها المتغير
شذى : ماكنت اتمنى اقولك هالتفاصيل...لكنه كلمني أمس... بعد الملكة مباشرة ... تدرين وش كان يبي ..؟؟
شوق بدت الدنيا تسوَد في عينها .. وكأنها لقت أجوبة لحالة فهد الغريبة ...لكنها كانت متماسكة لأقصى حد وساااكته....واقنعت نفسها ان كل هالكلام كذب مو حقيقة.. وهالبنت بس تبي تضايقها بأي شكل..
كمّلت شذى بدلااااال طعن قلب شوق : يبيني ..يبيني انا ...مو قادر على فرااااقي...
شوق : ت...تكذبين يا شذى..... قولي انك تكذبين !!
رفعت شذى حواجبها : أكذب..!!... لا حبيبتي انا ماعرف اكذب هذا الصدق.... كان يبي يرجع لي .. بس أنا ما قدرت أسامحه ... وقلت لازم اعاقبه واقولك عن حقيقته ... واليوم الصبح دق علي بس انا مارديت عليه... ولو اني للحين احبه ومشتاااااااااااقه له .. حتى أرسل لي رسالة لو تبين تشوفينها بوريك اياها ...ها ش...........
حطت شوق يديها على اذنها وصرخت بألم : بس بس...بس.... انتي تكذبين انا متأكدة ... متأكدة انك تكذبين..
شذى انقهرت من قلبها... ومسكت شوق وهزتها بقوة وهي تصرخ وكأنها مصرة تخليها تصدق بأي شكل : أنا ما أكذب ولو تبين روحي اسأليه وقولي له "انت تعرف شذى؟" .. وصدقيني مارح ينكر.. انتي ما عرفتي فهد مثل ما انا اعرفه ..صدقيني بأي لحظة بيتركك لا يمكن يستمر معاك...
شوق رفعت راسها وصرخت بوجه شذى بكل قوووة ..: إنتي كذااابة هالكلاام لا يمكن يطلع من وحدة عاقلة ..( وهي منفعلة ) مستحيييييييل اصدقك انا مو غبية ومو طفلة بكلمتين تلعبين علي .... فهد ولد عمي يحبني وهو الحين زوووووووجي ومارح يصير لك لو تحملين ... انت مجنونة من شفتك قبل كم يوم وانا اقول انك



مجنونة... مجنوووووووونة يا مجنونة ...!!
مادرت الا بكف جامد قاسي على وجهها ..طيرها عالجدار اللي وراها .. الشنطة طاحت منها عالارض وتناثرت الاشياء اللي فيها .. رفعت شوق راسها وعيونها تسبح فيها الدموع حاسة بالاهانة ، واللوعة تزيد داخلها بسرعة ..
شذى وكأنها فقدت كل اعصابها .. كلمة شوق " فهد يحبني وهو زوجي ومارح يصير لك " اشعلت كل نيرانها وتبي تدووس على شوق بكل قوتها ...قررت تستخدم السلاح الأخير .. والقاتل ... لازم أخليك تصدقين يا عنيدة ..
راحت لأريج وخطفت منها جوالها ورجعت عند شوق وهي تحط الجوال قدام عيونها ..
وبنبرة كلها قسوة : اذا مو مصدقتني ناظري هالصورة .. ( تصارخ ) ناظريها ... وقولي تعرفين هالانسان .. تعرفينه ..؟
ركزت عالصورة وهي مجبوورة ... كانت ترتجف والألم بخدها يشتعل .. ( اتضحت لها الصورة تدريجيا ) وحلت عليها أكبر صدمة ممكن تمر عليها بحياتها ... صورة هالبنت تبتسم مع.... فهد ؟؟؟... فهد ؟؟؟ ...
قريبة منه ويدها بيده !!!!!
تدفقت الدموع اكثر وشذى تراقبها .. ليش؟؟ .. ليش كذا ؟؟؟..
ومن غير شعور ومن كثر ماهي متأثرة لوحت بيدها عالجوال وطيرته عالجهة الثانية وهي تصيح : وخرّيها عني ..!!..
وجلست عالارض وهي تغطي وجهها بيدينها .. من هول اللي تحس فيه ...
وقفت شذى فوق راسها وطالعتها وبدت بالكلام اللي ينقط سم... تكلمت عن علاقتها بفهد بحكي ما ينقال،... وزادت من عندها أكاذيب وأكاذيب وشوق تتمنى الصم ولا تسمع .. الألم بخدها من جهة ، والدموع الغزيرة من جهة.. وكلام شذى المسموم ما وقف ولا ثانية... كانت تصرخ تطلب منها توقف لكن شذى بدل ما تخف تزيد ..ومو مهتمة بمشاعر هالانسانة قدامها..
شوق : بااااس.. بس بس ارحميني ..!
بعد ما انتهت شذى من آخر كلمة سم عندها رفعت راسها باستعلاء.. وطالعتها باستحقار : كنت ابيك تعرفين أي نوع من البشر خطيبك .. وابيك بعد تصيحين .. لأني انا بعد بكيت بدل الدموع دم ..لكن رغم كل هذا ورغم اللي سواه فيني أفكر إني ارجع له... هو يحبني وانا احبه فابعدي عن طريقي أحسن لك..
.....
راحت خذت جوالها من الأرض .. وعطت شوق المُدمَرة المنهارة ، أكبر نظرة احتقارية وطلعت .. ووراها اريج ومروى مبتسمات ..... يمكن تتسائلون ليش اريج سوت كذا.. مثل ما عرفنا اريج انسانة مغرووورة جدا ومعتزة بنفسها لأقصى حد.. حست ان شوق انسانة تنتقدها داايم وما تعطي هالغرور قدرها من الاحترام .. فهي تعتبر ان كبريائها وغرورها مجروح من ردوود شوق لها ..
بعد ما غادروا المكان ...استمرت شوق على حالها في حالة انهيار عاطفي تام ... تصيح وتصيح وتصيح ..... من كان يتخيل ان فهد يطلع من هالنوع ..
طاحت على شنطتها تبكي صدمة قلبها ..رغم برودة الارض من تحتها الا ان دموعها الملتهبة النازفة عيشتها بنار.. صارت تسترجع كلام شذى المسموووم مليون مرة .. ودموعها تزيد مع كل كلمة .. لو كان الممر فيه احد كان بيقدر يسمع صوتها وجا لها ...لكنها كانت وحيدة بذاك المكان المخيف ..!


نوال كانت واقفة برا المبنى تنتظر شوق اللي اختفت... راحت دقيقتين ورجعت ما لقتها .. وييييين راااحت...
وهي واقفة بنفس المكاان شافت شذى واريج يطلعون من المبنى وابتسامة غريبة على وجه كل وحدة... كانوا يتكلمون بحمااس وضحكهم وااصل لآخر الدنيا...مروا من جنبها من غير لا يعيرونها اهتمام...
بس قدرت تسمع كلامهم ..

اريج : هههههههه قلنا زيدي كم كذبة ما قلنا حطي السالفة كلها كذب..
شذى بابتسامة نصر : لازم نضربها عالحامي... الحين حررتي بردت ..

راقبتهم نوال وهم يبتعدوون ..شافت ساعتها منقهرة من شوق لأنها تاركتها... طلعت جوالها واتصلت عليها بس ما حصلت رد...
من نزلت جوالها شااافت بدوور جاية تركض.. والغريب انها جاية ناحيتها مباشرة ..
استغربت مو هذي رفيقة مها اللي ما تواطن شوق ولا تواطنهم ... وصلت بدور عندها وهي تلهث : ... انتي نوال صح ؟؟؟
نوال : ايه... ( بحدة ) نعم ؟؟؟
بدور : شوق وين ؟؟؟
نوال : وش تبين فيها ..؟؟
بدور : بسرعة وينها علميني...
نوال : انتوا ما وراكم الا المشاكل عشان كذا مارح اقولك...
رفعت بدور راسها للبمنى القديم وأشرت عليه : لا تقولين انها دخلت هنا ؟؟؟
نوال استغربت : مدري عنها كانت معي هنا ..رحت ورجعت ما حصلتها .... واذا وراك مشكلة ترانا مو رايقين ...
انصدمت نوال يوم مسكتها بدور من يدها وسحبتها وهي تركض داخل المبنى..
نوال : هي هي ... لحظة لحظة شفييييييك !!!
بدور ما انتظرت المصعد راحت للدرج وهي تلتفت لنوال : بسرعة اركضي بسرعة...
نوال ببلاهة : شتبين مني ؟؟؟؟
بدور : شوق فوق لازم نلحق عليها ...
نوال ما استوعبت : شوق ؟؟.... مين قال !!!!
وصلوا للدور الثاني وبدور تلهث ونوال معها .. مشوا بالممرات وبدور تتلفت عالأبواب اللي بعضها مفتوح وبعضها مغلق...
وهم يمشون سمعت نوال صوت غريب ..وكل ما تقرب يصير أوضح .. مسكت قلبها وزاااادت سرعة مشيها لما صارت تهرووول... لكنها بالنهاية ركضت بخوووف بأسرع ما عندها : شوووووووق...!
ركضت بدور وراها ....شافت نوال وحدة من الابواب مفتوحة والصوت من هناااك ..دخلت ...وتسمرت واقفة بذهووول وهي تشوف شوق طايحة .. ولامّه شنطتها ودافنه وجهها فيها بحالة انهيار غريب .!
ماكان في وقت تفكر بس بلحظة مادرت وش اللي صار لأنها من أقل من ربع ساعة كانت تنتظر .. والحين هي موجودة بهالمبنى الخالي .. بشكل .. يخرع !!
تركت شنطتها عالأرض وركعت عندها بخوف : شفيك وش صاير ؟؟؟
رفعت شوق راسها وحضنتها وهي ترتجف .. ونوال بحالة فزع !!... تذكرت " فجأة " انها شافت شذى واريج طالعات من المبنى وهم يضحكون ومبتسمات .. ورجع لبالها الكلام اللي دار بينهم وهم يمرون من جنبها
..
اريج : هههههه قلنا زيدي كم كذبة ما قلنا حطي السالفة كلها كذب ...
شذى وهي تبتسم بنصر : من حررتي .. الحين بردت..
..
رجعت نوال لشوق وهي تغلي تفووور وقلبها يدعي عليهم ..
نوال : شوق وش سوولك هالوحوووش !!!
ضغطت شوق على نوال وهي ودها بس تبتعد عن هالواقع المر .. ونوال مسكت وجهها وناظرت ف عيونها بحزم ..
نوال : قولي لي وش سووا ؟؟... والله ما اخليهم ..
كانت دموع شوق تطيح الدمعة ورا الدمعة .. وماقدرت تتكلم ..
نوال : قولي لي .. وش سوو لك .. ( ولمست خدها المحمر ) ... وش فيه وجهك .. من اللي سوالك هذا ؟... قولي لي مين ؟؟؟
شوق : ماينفع خلاص ... دمروني يا نوال مابقوا فيني شي .. حطموا كل احساس كنت احس فيه ... ليتني مادريت .. ليتني مادريت ... ليش قالولي ؟ مليت من كاس المر ابي اعيش ولو دقيقة على بعضها حلوة من غير شي يعكر علي ...
ساعدتها نوال عالوقوف وطلعت مناديل ومسحت دموعها .. جمعت اغراضها المتناثرة عالأرض ..ومسكت شوق من يدها .. وقبل لا يطلعون لاحظت نوال ان بدور للحين واقفة عالباب بصمممت وهي تناظر شوق.
طافت عيون بدور عليها من فوق لتحت،.. ولاحظت آثار فعلة شذى واريج على وجهها المظلم من الحزن والصدمة... قربت منها ببطء وهي ودها تخفف عنها ،.. او تعتذر او تقول اي شي..
بدور : شوق وش صار ؟؟؟؟
نوال اللي ودها تبكي على حال صديقتها صرخت بوجهها : وتسألين وش فيها... ليش واقفة تبين تتشمتين انتي بعد... روحي قولي لشلتك هالدشير وخصوصا اريج وشذى ان اللي سووه مارح يعدي على خير.... حسبي الله ونعم الوكيل عليكم كلكم
بدور قربت من شوق ومسكت يدها تعاونها ..وشوق واقفة بلا حياة وراسها على كتف نوال..
نوال : لا تلمسينها اتركينا لحاااالنا... روحي الله ينتقم منك ومنهم
بدور : انا مالي ذنب..!
نوال : لا تدورين أعذااار اتركينا الحين ترانا مو ناقصين اللي شافته منكم كافيها..
بدور : بس انا مالي ذنب صدقيني ..
نوال : أكذّب عيوني يعني هم صديقاتك لا تنكرين
رجعت بدور تناظر في شوق ... شافتها تناظر فيها بصمت وبدموع تزيد غزارة .. نظرات لوم ومعاني ثانية ...
ماقدرت تقاوم تعاطفها ،... شدت على يد شوق تبي تبين لها إنها معها مو معهم ...
دمعتها طلعت على الحال اللي قاعدة تشوفه .. ولازم تصلح غلطتها .. كانت غلطتها من البداية انها وصلت مها لشذى .. وصار اللي صار
بدور : شوق اعرفي ان كل اللي انقال لك كذب لا تصدقينهم
غمضت شوق عيونها .. ما أصدقهم... شلون وانا شفت فهد بعيوني الثنتين ....
شهقت ،..وبدور انكسر خاطرها .. ورفضت تتركها رغم ان نوال كانت معصبة عالأخير وطلبت منها تحل عنهم .. بس بدور مو راضية ..الا لما تلقى حل.
طلعوا وبدور ماسكة يد شوق من جهة ..ونوال من الجهة الثانية في قمة الحرررة والقهر...
كرهت شوق الدنيا واقنعت نفسها انها بكابووس.. خذوها بعيد عن هالمكان وودها لأقرب مقعد قابلهم ..واللي يشوفها يستغرب حالها ووجهها الملون من الكف الحامي اللي جاها .. لكن ألم هالكف بالنسبة لها يهون عن الألم الناتج عن الجرح النازف داخلها ..
نوال وهي متأثرة تناظرها وهي تفرك خدها : مين اللي ضربك .. قولي لي ...
شوق بمرارة : ... ش..ذى !
نوال : صدقيني مارح اتركها وربي لتاخذين حقك ..
وبدور بدون حيلة حاولت تخفف عنها لعلها تقدر تخفف الذنب داخلها : شوق لا يهمونك حبيبتي .. اذا لك حق بتاخذينه مهما صار.
شوق ورجعت لها العبرة : ومين بياخذه .. خلاص انا مالي حيل كفاية اللي حصلته للحين ...
بدور : لا تصدقين اللي قالووه هم بس يبون يضايقونك بأي شكل.. كل اللي قالوه كذب
غطت شوق وجهها بيدينها : مو كذب مو كذب ... كل شي صدق
نوال حطت يدها على كتفها ،..ودمعتها سالت على خدها من هالحال.. حسبي الله عليهم قلبوا فرحتها ل همّ ودموع
نوال : لا يهمونك شوق حبيبتي مهما قالوا لا تصدقينهم !
شوق : شلون ما افهم شفته بعيوني الثنتين شفته .. شفته يا نوال .. ليش كان هناك هو ليش ؟؟
نوال : مين شفتي ؟؟؟
بدور سكتت وهي عارفه انها تقصد الصورة .. شوق تزداد حالتها صعوبة وهي لازم تتحرك الوضع كذا ماعاد يعجبها.
على صوت انهيار شوق وصلهم رنين جوالها داخل الشنطة ... وهاللي اتصل ليته اتصل ما بدري .. ليته ما تأخر
شوق صمّت اذنها عن كل اصوات هالدنيا .. ونوال خذت الجوال عنها وشافته... حست براحة يوم شافت اسم فهد باسم " حبيبي الغريب"... دمعت عيونها وهي تقرى ... وما تدري ليش حسّت ان الحل بيد فهد ،.. يمكن يقدر يتصرف
مدت الجوال لشوق : شوق هذا فهد ...
صدت بوجهها بعيد عن الجوال... وبدور ساكتة ودها ترد وتعترف له بكل شي واللي يصير يصير.... ما عاد يهمها شي !
نوال : شوق مو قلتي انك من الصبح تنتظرين اتصاله ... ردي
من ضعف الحيلة صرخت وهي تشهق : وشايفتني بحالة تسمح لي أكلمه ... مابي اسمع صوته ولا اتذكر حتى صورته ..
شدت بدور على كتفها تهديها : بس شوق حبيبتي هدي صراخك كذا ما ينفع...
شوق غمضت عينها بآآآآآآآآه : مابيه .. مابي اسمع صوته مابي اعرف عنه شي .. شفت منه كثير وما ادري وش بيسوي اكثر من اللي سواه ..
قررت بدور أخيرا ... سحبت نوال على جنب بعيد عن شوق... وهمست لها..
بدور : ردي عليه نوال
نوال استغربت : وش اقوله !!!!!!
بدور : لازم يعرف باللي صار... لازم
نوال بدت تحس ان بدور في صفهم وتقبّلت رايها : وش يقدر يسوي لو عرف !!!
بدور : يقدر يسوي كل شي... صدقيني الحل بيده
نوال : بس شوق !!
بدور : ولو تبون انا مستعدة اقوله السالفة كلها من الألف للياء... بس تكفين خلينا نقوله شوفي حالة شوق بتموت من اللي صار لها..
نوال غضنت حواجبها وهي تشوف وجه بدور المهمووم.. هزت راسها ايجاب وردت : .....الوو..
من جهة كان فهد يتحرى صوت شوق يوصله ... احتار يوم وصلته نبرة مختلفة : مساء الخير
نوال ناظرت شوق المسودّه الدنيا بعينها ،.. ورجعت لبدور اللي شجعتها بهزة راسها .. وردت عليه : مساء النور ..
فهد : شوق وين ؟؟
نوال : شوق تعبانه ماتقدر ترد .. تبي شي اقوله لها ..
نغززه قلبه : تعبانه ؟.. عسى ماشر ...
نوال : الموضوع بيطول لو بقوله لك الحين وانا لازم ارجع لها ..شوق الحين منهارة تبكي وانا مو فاهمة اللي صاير لها ..!
كان فهد مسترخي بسيارته بس من سمع " تبكي " .. تعدل والاهتمام بصوته : تصيح !!...ليش؟؟؟... عطيني اياها ..
نوال وهي تعطي شوق نظرة من بعيد : ماتبي تكلم ..
استغرب : طيب انا داق عليها لأني ابيها تطلع ..اذا ماعليك امر.. قوليلها فهد ينتظر برا ..
نوال : بخليها تطلع .. بس في شي نبي نقوله لك ( ناظرت بدور اللي هزت لها راسها ) ...شي مهم .. بعد ما تاخذ شوق لو تسمح ..
من جد ما درا فهد وش اللي صاير.. واحساسه بالمصيبة تقرب : ماتقدرين تقولين الحين ..؟
نوال : السالفة طويلة لها زمن.. وانا لازم ارجع لشوق ما اقدر اخليها .. انا نوال رقمي عند شوق ونشوف انك لازم تعرف لأن احنا مو عارفين نتصرف والسالفة زاادت كثيييير عن حدها
فهد : خلاص اوكي .. بس خليها تطلع بسرعة
نوال : ان شالله ..
سكرت وناظرت بدور ..
بدور : خلاص خلي الباقي علي ..!
ورجعت لشوق : شوق ... فهد ينتظرك برا ..
رجع حالها يثور .. وخبت وجهها : مابي .. مابي اطلع .. مابي اشوفه
نوال : وش هذا يبيك .. يقول خليها تطلع
شوق : قلت لك مابي ...
نوال : اقول عن الدلع .. زوجك الحين خلاص .. وروحي اشكي له اللي يصير معاك
أشكي له ! .... أشكي له كيف...!!
سحبتها ولبستها العباة بالغصب .. ومشت معها لين البوابة وبدور معهم .. طبعت نوال بوسة على خدها وودعتها ..






















--------------------------------------------------------------------------------

طلعت شوق والدنيا تدور فيها..والكون على وسعه ضاااق .. أحداث الليلة الفايتة – السعيدة - بكل مافيها انمسحت .. نظراته ليلة امس وتعبيره بفرحته كلها تلاشت ...
فجأة بدت تشهق يوم شافت فهد – الحبيب - واقف عند سيارته يناظرها هي بالذات ما غيرها .. يعرفها من بد كل بنات الخلق .. حست بخداع ،.. وتمنت تشوف عيونه هاللحظة عشان تتأكد من الحب .. بس لحظتها كان لابس النظارة الشمسية ومبتسم ابتسامتها المفضلة .. لكن ....كل شي تلاشى .. وش تصدق وش تخلي ... معقولة هاللي اشوفه قدامي هو نفسه اللي بالصورة .. ومع مين ... مع بنت أصيع شلة بالجامعة ... شلون وصلت لها يا فهد ؟؟؟... ووشلون وصلت هي لك ؟؟؟
يوم قربت قرب فهد : شلونها حياتي ؟؟؟
ما حست بطعم هالكلمة.. .. رغم انها أول كلمة حلوة يقولها .. رغم انها كانت تتمناها منه ليلة أمس ....حياتك ؟؟؟؟ ..
راحت بصمت وفتحت السيارة وركبت .. خايفة انها تنهار بوسط الشارع.. اما فهد تأكد ان فيها شي ،.. ركب بمكانه وتحرك وقلبه قابضه عالأخير
التفت عليها : سلامات ما تشوفين شر ... وش تحسين فيه ؟؟
شوق والدموع تتخلل صوتها : احس ؟؟... احس بكل شي مو حلو .. بالهم .. احس اني مجروحة ..احس بالاهانة..
ارتسمت علامة استفهام فوق راسه : سلامتك من هالهم والاهانة .. بس وش صار ؟.. شفيك شوق ...
شوق بهمس واااطي بس بحررة : وتسألني بعد !.. اسأل عمرك !!
قدر يسمعها : انا ؟؟؟؟.. وانا شدخلني ؟
شوق معد ردت حطت راسها بتعب عالمسند وغمضت عينها وصارت تبكي بصمت ،.. وكان ودها تنوم وتنوم وتنووووم .. وتصحى .. تلقى كل اللي صار مجرد حلم،...كابوس !!
فهد : كان ودي اخذك لمكان عشان نتكلم ... اكيد ما نسيتي كلامي لك الصبح .. بس اظنك تعبانة تبينا نأجلها ؟؟؟
صمتها وضحت لها موافقتها..
فهد معد تكلم وراعى حالها الغريب ... لكنه بيعرف وش السالفة يعني بيعرفها
وصلوا ، كان البيت فاضي وهااادي .. نزلت وفهد وراها .. عرف انها تبي تهرب لسبب هو مو فاهمه .. وقبل لا تدخل مسكها من يدها وسحبها بنص الحديقة .. بعيد عن الأنظار !..
معد هو قادر يتحمل ، السالفة كبيرة اكيد ..!
فهد : والحين قولي لي ؟.. وش صاير ؟... الصبح اليوم كنتي مثل القمر تضحكين وتبسمين .. الحين وش صار ؟
دخلت شوق يدها تحت الطرحة تمسح دموعها .. وفهد من شاف هالحركة عبس
فهد : شيلي هالطرحة خليني اشوف وجهك ..
شوق بصوت مخنووق : انا بروح ارتاح ..
مسكها بقبضة قوية يمنعها .. وشوق من غير حيلة شالت الطرحة ونظراتها منكسرة بالارض .. والدموع ماجفت ..تحكي له ألمها
باستغراااب شال النظارة عن عينه .. وقرب منها وهو يمسك وجهها يتأمله ..
فهد : وش صاير ؟؟ ..( وهو يمسح دموعها ).. حياتي ليش متضايقه ؟
شوق عطته رد بموجة من الدموع .. ويحق لك تقولي حياتي بعد ؟؟؟؟...وفهد يناظر وجهها المتأثر وهو متأثر معها .. لمح هالحمرة الغير طبيعية بخدها ..
فهد : شفيه وجهك .. ليش كذا ؟؟
شوق : ............
فهد زاد من نبرته : شوق كلميني فهميني ليش حالك كذا ..؟؟؟؟؟
شوق بصوت متقطع مجروح : حبيبتك المص..ون والمحترم..ة هي السبب ..
فهد بقمة الحيرة : حبيبتي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
شوق بانكسار : ايه حبيبتك ... لا تسألني مين هي ..؟؟؟؟؟.... لا تمثل علي....
فهد : اي حبيبة ...!!... ما غيرك حبيبة يا شووق..
شوق وهي تشهق : انا مو حبيبتك...أنا اكبر غبية بالعالم.. أكبر غبية
فهد : غبية ؟؟؟؟... ليش هالكلام الحين وش صاير معاك انتي فهميني ..!!
شوق والجرح يزيد نزف : ليش؟؟؟؟... انت عارف مين انت بالنسبة لي... اليوم حطموا كل احساس احس فيه.. ليش ما قلت لي انت... صدقني كنت بتقبلها منك ولا منهم ...حتى لو ماكنت تحبني كنت بتقبلها منه .. اسلوبهم كان قاسي لكن انت اكيد كنت بتراعيني ولو كان الكلام قاسي... انا بنت عمك اكيد مارح تجرحني مثل ما جرحوني.. صح ولا لا.... ليش هي اللي قالت لي مو انت يا فهد.... عذبوني بكلامهم والله..
فهد كان متيّبس مكانه من هالكلمات الغريبة .. ودموعها خلت قلبه ينزف معها...
وبهدوء وحيرة : وش.. صاير معاك ؟؟؟
بضعف ماكانت تتمنى تلجأ له .. بس ماقدرت كل شي فوق احتمالها ..كانت تتذكر كلام شذى عنه .. تبي تبتعد بهاللحظة ماتتحمل تكون مع واحد مخادع مثله .. بس مالها قوة خارت قواها ، اسندت راسها على صدره وهي صامته بس واضح انها منهاره ..
فهد تذكر كلام نوال : قولي لي وش السالفة .. فيه سالفة انتي ما قلتيها ..
شوق : انت ... انت اللي فيه سالفة ماقلتها لي ؟؟؟... حاسه اني عالهامش بحياتك !!
فهد بعدها عنه وكلامها أثار اعصابه :... أشوف ذا كلام جديد!!.. من وين جبتيه ؟!!!!!
شوق بنظرة يأس : فهد قولي ان كل شي صار اليوم كذب... تكفى قول انه كذب...
فهد احتار : وش اللي صار !!!
شوق : اعترف يا فهد ...كم وحدة بحياتك .. علمني كم حبيت وكم خليت ... ليش كنت اشوفك المثالي بعيني رغم عيوبك والحين انصدمت فيك !!!
ابتعد عنها وهو مستغرب : وش قاعدة تقولين ..؟؟؟
هزت راسها ولفت : خلاص اتركني ابي ارتاح كفاية صدمات اليوم ... ماتهنيت!
ما تركها الا مسكها وهو مصر يعرف : قبل لا تروحين ابي اعرف وش الي سوا بك هذا كله .. وخدك ليه احمر ..
شوق بنظرة : مالك شغل !!..
فهد ارتفع الانبير عنده : مالي شغل .. انا اوريك الحين ..
سحب جوالها من جيب شنطتها وطلع اسم نوال عندها .. وشوق تطالعه بخوووف ماتدري وش ناوي .. بس حست بوخزة الم بخدها خلتها تفركها وهي منزله راسها ..
نوال : نعم ...
فهد بعصبية : أنا فهد ... أبي السالفة كلها لأنها عندي مو راضيه تنطق ..!
نوال المسكيينة خاافت لأنه كان معصب عالأخير .. وبارتباك : انا مو عارفه بس معك وحدة من البنات بتقولك السالفة لأنها عارفه كل شي
بدور : السلام عليكم ..
فهد من عصبيته حتى مارد السلام : ...ها.... قولي اللي عندك
بدور توترت .. فهد مبين انه معصب اجل لو عرف مين اللي ورى هالسالفة وش بيسوي ... سامحيني يا مها بس مضطرة اقوله كل شي.. شوق ما تستاهل اللي يصير لها
بدور : انا بدور ..!
فهد ما همّه : قولي اللي عندك .؟؟... تكلمي حالها عندي ما يسر وش صاير !!!!
بدور وهي متوترة : مجموعة بنات ...أذوها اليوم !!!...و.....
قاطعها : أذوها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟... وش بينهم وبينها عشان يأذونها !!!؟
بدور : ...اللي بينهم وبينها بدا من زمان ... واليوم زاد الموضوع عن حده .
سأل وهو يناظر شوق صادة عنه...وماسك يدها عشان ما تروح ..
فهد : ومين هم هالبنات ؟؟؟
بدور.. الله يستر .. بس قالت : بنات تعرفهم زين يا فهد !!...
فهد : أعرفهم ؟؟؟
بدور : ايه ... للأسف ماعندهم لا أخلاق ولا ضمير... انا ما عرف وش قالولها بالضبط لكن أظن انه .... انه .......
فهد يستعجلها : انه ايش ؟؟؟؟؟
بدور : اظن انه عنك..
فهد بصدمة : عني ؟؟؟
بدور : ايه ..!
فهد وقلبه ناااار يشتعل : ماتعرفين اسمائهم ..؟؟
بدور : شذى واريج ومروى
جذبه الاسم الأول " شذى " ..!..!!!!... يعرف حروف هالاسم زين ...فيه "شذى" وحدة بس يعرفها بحياته.. أو عرفها بحياته .. : ....شذى ؟؟؟؟؟
بدور : ايه شذى.... تعرفها زين يا فهد... وهي تقول انك حبيبها
حاول يتمالك نفسه وهو يناظر شوق اللي كانت تناظره بعيون تعبااانة من كثر الدمع ، ... وتراقب تأثير الاسم على وجهه من بين دموعها ..
فهد : لا تقولين انها............ ( سكت ونيران الكون بدت تحرقه )
بدور : هي نفسها ..
من النار اللي شبت في قلبه ما انتظر لما يسمع الباقي ، .. اكتفى باللي سمعه وقفل الخط بوجه بدور ، وبسرعة مسك شوق من ذراعها وشياطين الدنيا كلها راكبه فوق راسه ..
فهد : بتقولين لي الحين من اللي سوا فيك هذا كله !!؟؟؟
شوق : ...........
صرخ : تكلمي ..!
شوق من الخوف : م.... محد ..
وهو يصر على اسنانه : علميني الحين وجهك ليه احمر ...
شوق وهي ترتجف .. ودموعها تطيح : ض .. ضربتني ..!!
فهد وقلبه نيرااااان شابه : منهي ؟؟؟
شوق : .................
فهد : منهي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
شوق : ش...........( ما طلع منها )
كمّلها فهد عنها : شذى ؟؟؟؟؟؟!!!..
شوق : اي...ايه !!
تركها والشر كله بعيونه : وش قالت لك ؟؟؟؟؟
نزلت راسها والدموع تنزل .. وهذا كان رد كافي له .
فهد : وصدقتيها ؟؟؟
ماردت .. لكن عيونها المعذبة المحمرة تقوله....وشلون ما أصدقها ..!!
وكأنه بحر هايج : الواطية ... !
راح عنها بسرعة وهو يطلع جواله .. اما شوق تأكدت الحين ان فهد فعلا يعرفها والكلام اللي قالته شذى ماكان كذب .. دخلت داخل وراحت لغرفتها .. وغاصت بأوجاعها ..

ركب فهد سيارته وفحط وهو مايشوف غير الشيطان قدامه .. مو هو اللي ينلعب معه بهالشكل ويخليه .. هالطريقة في لوي يده ما تنفع معه ...
كلم نفسه وهو يضغط على الدركسون : توقعتك بتكونين عاقله بس ظهر لي انك مجنونة .. لعبتي بالنار معي ولا يمكن أفوتها لك ..
شوي وقف على جنب وطلع رقم شذى اللي كان مدفووون عنه بالتلفون ..كان يظن انه نسااااااه تماما .. تمالك نفسه حتى يهدى ودق عليها ..
شذى من جهة كانت في السيارة مع صديقاتها اريج ومروى ... دق تلفونها باسم فهد .. ويوم شافته توترت .. بس ما ردت عليه ... بعد دقيقة جا لها مسج منه .. " شذى ردي الحين " .. كان مسج كافي انه يحسسها انه لو ما ردت بيصير لها شي كبير منه .. حاولت تكون عادية وكأنها ما سوت شي : هلا ..
فهد .. ولا سهلا .. ( بهدوء مُهيب ): شذى .. وين انتي ؟؟؟
شذى خافت من نبرته الهادية الغريبة : انا ؟... انا الحين طالعه للبيت ..
فهد : أبي اشوفك ...
شذى خافت : ليه ؟؟؟؟؟
فهد بوعيد : لي حساب معك لازم أصفيه ...
شذى طااااح قلبها.. ما توقعت يوصله الخبر بهالسرعة الرهيبة : حساب ؟.. وش حسابه مو تركنا بعض والقلوب متصافيه .. مافي حساب ..
فهد بسخرية : يهيأ لك ..طلع حساب جديد لازم نتصافاه ... وانا بصفيه اليوم قبل باكر .. فاهمه كلامي ؟
شذى طاح قلبها : لا اسمح لي ... ( بكبرياء ) .. لو بتقول تبي نرجع حق بعض بقولك لا ... انا مابي ارجع لك ..
فهد حامت كبده : ومن قالك اني ولهان عليك اصلا ولا أبيك ... انتي ماهميتيني ولا كنتي بيوم تهميني ..
شذى انجرحت وكرهته اكثر : اجل شتبي مني ؟.... ( باستفزاز) يا حبيب... قلب ... شوق ..
ثاااااارت شياطينه اكثر ولا يمكن احد يقدر يهديها : شوق تسوااااك وتسوى اهلك كلهم .. حطي عقلك براسك واسمعي كلامي .. لا تصير فضيحتك بالرياض كلها ..
سكتت شذى .. وفهد عرف انها بتطيعه غصب عنها ..
فهد : تسمعين ؟؟؟؟
شذى بهمس : اسمع ...
فهد : اريج ومروى معك ؟؟؟
شذى استغربت : وش تبي فيهم ؟؟
فهد يصارخ : معك أو لا ؟؟؟؟
شذى : ايه معي ...
فهد : وين انتوا ؟؟
شذى : بالسيارة ...
فهد والوعيد والتهديد يرعد بصوته : قولي لهم .. والله ثم والله ثم والله ثلاث حلوف ... ان ماخليتوا شوق بحالها وربي اللي فوق ان تكرهون حياتكم واليوم اللي عرفتوا فيه فهد .. تسمعين ؟
شذى ما نطقت من صوته المخيف
فهد : والحين ... انا جاي اخذك .. ولا تقولين لا .. ترا الفضيحة تطرق الابواب .. كلمة لا وحدة بس .. مايردني عنها الا الموت .. وتحملي يا شذى ..
شذى بصوت خافت : طيب....
فهد : صورتك للحين عندي .. بس عشان تتأكدين اني اقصد كل كلمة أقولها ...انا بنتظرك قريب من الجامعة .. بتشوفين سيارتي .. واظنك تذكرينها ..
شذى بعناد : لا ما أذكرها ..
صرخ : شذى !
شذى : خلاص بجي ..
فهد : اخلصي ..
وسكر ينتظرها والغضب نساااه حتى نفسه... انقلب فهد آخر ... وشذى من الجهة الثانية راكبة مع صديقاتها وماتدري شلون تتصرف ..
مروى خافت : شفيه وش قال ؟؟؟
شذى والدمعة بعينها : هددني ...
اريج : الواطي !!
شذى : مو انا بس حتى انتوا ..
اريج : يوولي .. مايقدر يسوي شي ..
شذى : يقدر يا اريج يقدر .. يقول ان صورتي للحين عنده وانا اللي كنت اظنه تخلص من كل شي عقب ما تركني ... اظنه عرف باللي سويناه .. الله ياخذها ما لحقت راحت تقوله.. توقعت بعد اللي عرفته عنه ماراح حتى تكلمه.. !!

وصلوا للمكان المقصود ..وشافوا سيارته الفضية واقفه ، وقفت سيارتهم وراها ..
فهد كان ينتظر يشوف شذى تنزل وهو يراقب من المرايه .. بس ما شاف احد نزل ..
دق على شذى بس اللي ردت عليه .. اريج ..
اريج : خير شعندك ؟؟
فهد رفع حواجبه : من انتي ؟؟
اريج : انا اريج .. واذا تبي تعرف انا بنت مين بقولك ..
فهد غضن حواجبه ... وميّز هالنبرة اللي دقت عليه من كم يوم .. مافااات عليه : اهااا.... اجل انتي اللي مسوية لي ازعاج قبل كم يوم
اريج بكل جرأة : لا مو أنا ..!!
فهد : انا مو غبي .. واذا انتي مستغبيتني تحملي وش بيجيك من غبي مثلي .. فاهمه يا حيوانه ..!
اريج اول مرة تسمع مثل هالاهانة : انت ما تعرف انا مين ..!!!
فهد : مابي اعرف .. وفري على نفسك .. وخلي شذى تنزل بسرعة
اريج : مارح تنزل .. وأعلى مافي خيلك اركبه ..
فهد : الظاهر انتي ماعرفتيني .. ( وصوته واصل سابع سما ) قسماً بالله .. بعد الى عشرة .. لو ما تنزل بتندم طول لعمرها .. واحد .. اثنين ..
سمع شذى تتكلم : خلاص بنزل بنزل ..
فتحت الباب وشافها فهد بالمراية .. رجع لأريج : وانتي اسمعيني ... ترا أي فضيحة لشذى بتلحقك انتي بعد .. ولا تسأليني شلون ..أنا لما أبي أوصل لأحد أوصله لو كلفني حياتي ..بس خلوكم بعيدين عن الشر وأي حركة نذلة مع بنت عمي مارح أسكت.. حقها رح أخذه بيدي ..
وقفل بوجهها .. بنفس اللحظة اللي فتحت فيها شذى الباب وركبت بخووووف وحذر .. اول ما سكرت الباب فحط منطلق والغبار وراه ..
مروى ميتة خوف : وش بيسوي فيها هالمجنووون ؟؟؟
اريج يوم شافت هالشي بعيونها عرفت انه يقصد كل كلمة قالها : خايفة على شذى ..
شذى شاب شعر راسها من الخوف ..وماقدرت تتكلم وهي تشوف فهد ساااكت بس الشرَر يتطاير من عيونه وهو يسوق ..
فجأة .. اتجه لمكان هااادي يقل فيه تواجد السيارات ...وقف جنب الطريق والتفت وهو كاابت كل غضبه : بتقولين لي الحين ... وش سويتي اليوم ؟؟؟..
شذى معقود لسانها ومنكمشة بجلستها من الخوف : ...........
مسكها بقوة من ذراعها وهزها وقلبه من داخل يحترق : ردي .. منطممممة ساكتة ! .. علميني وش الغباء اللي سويتيه !!...
شذى : م..ماسويت شي
فهد متعجب منها : وتكذبين !!!!!!!
شذى: ما سويت شي شفيك ..!؟؟
فهد : وش سويتي لشوق علميني... والله لو يكون اللي في بالي يا شذى ان يكون عقابك على يدي..
فجأة ظهرت قوتها وصرخت بوجهه : اللي سويته اني خذت حقي منك ..
كلامها استفزه وامتدت يده لشعرها وصرخ : أي حق تتكلمين عنه ..!... انا ماعندي لك حق وبعدين أي احلام عايشتها انتي !!!..
شذى : مثل ما سويت فيني ... انا علمت شوق بكل شي كان بينا ..عشان تعرف منهو فهد اللي ارتبطت فيه وتعرفك على حقيقتك ..
حست بشعرها بيتقطع .. وصرخ : وش قلتي لها يا واطية !!؟؟
وهي تظهر البرود وتكابر الألم : ك ..كل شي.. كل شي...
الحين وبهاللحظة... فهد كان فاقد كل اعصابه وكأن الشيطان هو اللي يتكلم عنه : مثل ايش بالضبط انطقي؟؟؟
شذى من الألم : آي...!
فهد يزيد عليها : انطقي قولي...
شذى : ق..قلت لها... ان..انك و انا ..ع على علاقة حب... وانك تحبني
فهد : وغيره ؟؟؟؟؟؟؟؟
شذى : ب...بس هذا
فهد : تكذبين.... انا اعرف شوق حالها كان يقول انك مسويتلها شي اكبر... ردي وش قلتي لها... أي أكاذيب قلتي لها عني !!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟
شذى اعترفت لأنها خلاص ماعاد تحتمل الألم : .. الص.... الصو..رة !
انصدم فهد ما توقع توصل فيها المواصيل انها تستخدم هالأسلوب...عطاها كف طيّرها عالباب... ومسك شنطتها وطلع جوالها ومباشرة ..طلع الصورة ..
ابتسم بسخرية ،.. هالصورة للحين محتفظه فيها... طلع جواله وأرسل الصورة له.. وبعدها التفت لشذى اللي كانت تطالعه برعب ..
وببرووود وكُره ،.. ونفسه مشمئزة منها : هالصورة عندي الحين ... اذا تدمرت حياتي بسبب الشي اللي سويتيه ترا حياتك بتدمر معي... أو صلحي غلطتك... واحد من اثنين !!
شذى مو مستوعبة انه استدرجها من الاساس... فهد فهم نظراتها ورد على اسئلة عيونها
بدون نفس : الصورة اللي عندي مسحتها من لحظة ما ارسلتيها لي .. مو مستعد احتفظ بشي يخص وحدة اكتشفت انها شيطان مو انسانة ... كنت ابيك بس تجين عشان نتفاهم ..
شذى بقهر : انت واطي ..!
كف ثاني على وجهها ما برد حرته : مو أوطى منك ومن أسلوبك مع شوق... كان المفروض تصفّين حسابك معي هذا لو كان عندك حساب... معي انا بس ما كان لازم تفكرين حتى بأذيتها..
شذى ماعاد عرفت تتكلم انخرس لسانها او اللي جاها من فهد يكفيها .. فهد طول هالفترة كان متمالك اعصابه لا يقدم على تصرف يندم عليه مدى حياته .... بالأخير تنهد بقوة فززت معها شذى .. وتعوذ من الشيطان الرجيم بصوت عااالي...
كانت شذى تنتظر منه اي حركة جديدة ورعبها زاااد عن حده.. لحظات فضيعة بالنسبة لها ..لأن فهد ماكان فهد ،... كان شيطان بهالوقت من الغضب ،... والشر يلمع بعيونه الحمر..
مد يده للمفتاح ومع هالحركة فزززت شذى تحسبه بيسوي لها شي...
حرك السيارة وطرح هالسؤال وكأنه يسأل نفسي : ودي اعرف بس كيف وصلتي لها.....
شذى : ............!
وكيف ترد بعد كل اللي صار......
بعد دقايق ما قدرت شذى تسكت ..في كلام لازم تسمعه اياه لازم تأذيه وتجرحه .. ابتسمت ابتسامة غريبة .. ابتسامة نصر : الحين بتركك وبختفي عنك وماراح تسمع عني شي .. اهم شي سويت اللي يريحني ويطفي ناري واشعلت نارك .. وتحمل انت نتيجة خداعك لي ..
يعني ما تبتي !!! ... رجع يمسكها من شعرها وصرخ فيها : صدقيني كلمة وحدة جديدة بيصير لك شي عمرك ما تخيلتيه...ومارح ألوم نفسي عقبها..
شذى : اتركني...آي..
تركها ووجهه أحمر أشد احمرار.. وشذى ماااتت ...
فهد : اذا كنتي مفكرة انك بتهربين عقب كل اللي سويتيه فانتي غلطانة ... صورتك عندي الحين واظن لازم تقلقين على مصيرك ... حياتي تتدمر معناها حياتك معاي..
سكت شوي وهي سكتت...ومعد طلع لها صوت .... فجأة سأل
فهد : بيتكم وين ؟؟؟؟؟
انصدمت من سؤاله : ليش ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فهد صرخ : بييييتكم وين اقول ؟؟؟؟؟؟
شذى : فهد لا تسويها تكفى ..!!
فهد : انا ماهمني شي الحين.... اظن قلتي لي من قبل عن اخوك.. واهلك ... ابي اعرف ردة فعلهم لو شافوا بنتهم الم ح ت ر م ة .. نازلة من سيارة واحد غريب...!
شذى : فهد انت مجنون ... لو شافوني معك مو انا بس اللي بروح فيها حتى انت
ناظرها بنظرة : ما يهمني....
بدت تصيح : فهد!!!!!... ما ترضاها على اختك اكيد
بنظرة اشمئزاز : لا تقارنين نفسك باختي ...اختي محترمة مو مثلك ..
يوم شافها منهارة ... قال : اسمعيني ... ترا هالسالفة مو منتهيه لحد هنا... انا بشوف شوق الحين وبتفاهم معها... لكن بيجيك اتصال مني في أي وقت لو احتجت لك .. ولو اني ما اتمنى..
شذى : تحتاجني في ايش ؟؟!
فهد : مالك شغل... أهم شي أي تصرف ثاني من شلتك غلط ... انتي اللي بتروحين فيها... فحذريهم... لأنك بتكونين انتي الضحية بالنهاية
شذى : ط..يب...!
رجعها لمكان ما أخذها... نزلت وهي مخنوقة ومرتعبة من اللي مرت فيه ..





في بيت ابو فهد ... فووووق بغرفة شوق .. كانت هالمجروحة بحالة لا يمكن اني اوصفها من الانكسار والصدمة.. ليته فهد انكر قبل شوي.. ليته قبل لا يروح أنكر... كانت بتصدقه ..كانت بتصدقه لأنها تبي تصدقه وما تبي تصدق الكلام اللي سمعته عنه ....
مسكت راسها بيدينها وشدت على شعرها من عظم اللي تحس فيه.. صوت شهقاتها واصله للشمس من عظم الجرح اللي انجرحته ..آآآهاااااااات تطلع من داخلها بقوة تهز جبال ...
من يصدق اللي سمعته ....
حرام عليك يا ولد عمي اللي تسويه الا هالجرح منك ما توقعته .. عشقتك تمنيتك تحملتك كل شي كل شي سويته .. بس بعمري ما تخيلت اني الاقي هالشي منك ..
ليش الخيانة.. الخيانة وش كبرها منك !!!!...
شدت على راسها وهي تحس بالألم .. آلام عاطفية وجرح عمييييق بنفسها وهي مو مصدقة وش هالدنيا ليش قاسية بهالشكل معها ..
ليش فهد يسوي معها هالشي ... أي غلطة غلطتها بحقه ؟..أخلصت وتفانت حتى ترضيه حتى تكسبه والنهاية ؟؟؟... يجرحها بعواطفها !.. حست نفسها ناقصة ..
انهيارها ودموعها المنهمرة فوق أي احتمال خلا تفكيرها ينشل وما قدرت تشوف ان السبب اللي خلا شذى تسوي اللي تسويه ناتج من حقد عليها هي وفهد... يدها المرتجفة طاحت على جوالها بسرعة .. لمين تشكي ؟؟ لمين ؟...
دقت على رقم واصابعها تهتز وهي تشهق مو قادرة تسيطر على حالها..
كلمات شذى تنعاد .. الصورة تنرسم لها مرة ثانية .. وشكل فهد بعد ...خداع اكبر من احتمالها
هديل : هلا شوق...
وهي تصيح صرخت : وين خالتي ...؟
هديل خااااافت : شوووق شفيييييييييييك ؟؟
شوق منهارة : وين خالتي ؟... ابي خالتي !
هديل : أمي ؟؟؟.. لحظة اشوفها لك
بهاللحظة سمعت شوق صوت برا غرفتها ....حست انه عمها ...
هديل من خوفها : بس قولي لي شف........
رمت شوق الجوال وطلعت برا وهي تركض ودموعها تغسل وجهها المصدوم .. الحزين .. المجروح ... شافت عمها يدخل مكتبه ويسكر الباب وراه ... ركضت للغرفة ودخلت عليه من غير لا تدق الباب .. التفت عمها وانفجع يوم شافها واقفة عالباب بحاااالة لا تنوصف... تشهق بخوووف بحزن بصدمة ومكسووورة النفس ..
تكلم بفزع : شوق عمري شفيك !!!!!!!!!
من غير لا تتحرك : ع..عمي..... أبي أطلع .. أ...أبي اطلع ...... بموت لو..... لو ما طلعت
قرب منها بسرعة خايف ... نزلت راسها وهي تشهق وعبراتها تزيد : شوق !... اسم الله عليك ..شفيك ؟؟؟
شفيني ؟؟؟؟؟؟... شفيني ؟؟.... شي ما اقدر اوصفه ما اقدر اقوله ... أكبر جرح تلقيته بحياتي ولا اظن اني بنجرح اكثر من ما انجرحت اليوم
يوم ما ردت تكلم مرة ثانية : شوق وش صاير ليش تصيحين ..؟؟؟
شوق بعد جهد : أبي.... أبي اروح... اروح للشرقية...... أبي خالتي
ابو فهد قرب منها وهو خايف من حالها المنهار: ليش؟؟؟... وش صاير
ماقدرت تقوله الحقيقة ... وكذبت وهي تغطي وجهها : لأن................
قرب ابو فهد بيحضنها بس هي حضنت الباب وحطت راسها عليه : لأن...... لأن..............
ابو فهد : شوووق شفيك وش صاير ؟؟؟
شوق :لأن.... خالتي .... مريضة..... أبيها
ابو فهد استغرب : مريضة ؟؟؟؟؟
شوق وهي تتذكر فهد : ايه.... أبي اروح... اروح الحين... تكفى عمي ... تكفى لا تردني
ابو فهد وهو خايف : طيب طيب اهدي خلاص بوديك
شوق بالحاح وهي تمسك يده : الحين
ابو فهد : الحين ؟؟؟؟
شوق : ع..عمي الحين الحين .. الحيييييييييييييييييين
وجلست على الأرض مقهورة تبكي ... جلس جنبها عمها وماقدر غير يضمها ...
ابو فهد : اهدي خالتك بخير ان شالله..
حطت راسها على صدره لعلها تلقى اللي يواسيها لكن ما اظن احد يقدر يداويها بهالوقت ... وصوت صياحها الواصل لسابع سما خلا نجلاء تطلع من غرفتها مروّعه .. وجت بسرعه تشوف وش السالفة لقت شوق بحضن ابوها وحالها أكبر من اي وصف ... بحالة انهيار مخيف !
اخترعت وهي تقرب : شوق ؟.... شفيك ؟؟؟
رد شوق كان آآآآهه من حرقة الاحساس اللي تحسه ....
نجلاء : يبه شفيها الله يستر ؟؟؟
ابو فهد كان خايف لأقصى حد ، ما رد وعشان يهدي شوق : يلله عمري لا تبكين اذا تبين الحين بوديك بس لا تصيحين
قام واقف ووقفها معها وحالها يزيد ما يهدى .. قربت نجلاء وبحنية: حبيبتي شفيك وش صاير ؟؟؟....
كانت نجلاء تشوف بعيونها ألم كبييييييير بعمرها ما شافت مثله ...
نطقت شوق بعذاب : أبي اروح... لخالتي
نجلاء استغربت : خالتك ؟؟؟؟... ليه شفيها ؟
شوق : م..مريضة وابي اشوفها ؟؟؟
نجلاء بنظرة مستغربة : مريضة ؟؟؟؟...
شوق وهي تصد عنها وكأنها مو قادرة تكذب اكثر ..
نجلاء : تعبانة مرة ؟؟؟؟؟؟
شوق : أبيها
تأملتها نجلاء لفترة وهي تشوف بعيونها الألم يزيد .. هالألم مو عشان خالتها .. نجلاء مو مغفلة لكنها مو عارفه جواب للي صاير لها ...
ابو فهد : يلله جيبي عباتك وانا بنتظرك تحت
تركتهم شوق بسرعة ولبست عباتها ونزلت من غير لا تتكلم مع نجلاء ، اللي كانت واقفة عند باب غرفتها تطالعها وهي تتحرك بسرعه ودموعها تهل... وحالها يحكي كثير كلام ..
نزلت شوق وهي تتمني الموت بهاليوم قبل ما تسمع اللي سمعته ولا تشوف اللي شافته
ركبت سيارة عمها ومشوا وهي منهارة من الداخل ...



بعد فترة ..وصل فهد للبيت وحالته هو الثاني صعبة والألم بوجهه ..العذاب يعصف داخله ..ماكان يتمنى ان شوق تعرف بالموضوع بهالطريقة القاسية البعيدة عن الانسانية .. كره نفسه بهالوقت
دخل البيت والشماغ على كتفه وازراره العلوية مفتوحة من الانهيار النفسي اللي هو فيه ... وقت مادخل تمنى يشوف شوق عشان يتفاهم معها بس اللي قابلته كانت نجلاء... واقفة بالصالة بتوتر مو قادرة تجلس ...
اول ما شافته وشافت حالته التعبانة نطقت
نجلاء : شفيك ؟؟؟
بألم صد عنها والعقال بيده : مافيني شي....
قربت منه وهي تتأمله وتحاول تلاقي صلة بين حالته وحالة شوق : حالك مو طبيعي... حالكم مو طبيعي وش صاااااااير ؟؟؟
مسك فهد راسه وسنده عالباب وراه .. خرع نجلاء معه : هاه !!!!!... فهد شفيك ؟؟؟
بألم : شوق... وينها ؟؟؟؟
نجلاء : شوق...
فهد : تكفين قولي لي وينها ؟؟؟
نجلاء : طلعت مع ابوي ...
رفع راسه بسرعة.. : طلعت ؟.. وين راحت ؟؟؟
نجلاء : طلعت للشرقية ....
غمض عيونه بقوووة تعبّر عن الألم اللي اكتسحه ... ودمعة وحيدة طفرت منهم ..
نجلاء برعب : شفيكم ؟؟؟..
فهد انفعل وهي مو عارف وشلون يتصرف..مازال تحت تأثير الصدمة هو بعد : ليش راحت ؟؟؟ .. ليش ؟؟؟؟؟
نجلاء : كانت تصيح بقوة خوفتني وتقول خالتها تعبانة وتبي تروح للشرقية بسرعة ..
ضحك بسخرية وسط دمعته : خالتها تعبانة ؟؟؟....!!!!
نجلاء وهي خايفه على شكله : هذا اللي قالته ...!
تحرك وراح عنها وهو يترنح .. ونجلاء احساسها صدق ان فيه شي بينهم .. صياح شوق وبكاها بذاك الشكل ..والألم الكبير بعيونها مو عشان خالتها تعبانة .. قلبي يقول شي صاير ويا فهد ... اي طيش يا فهد سويته خلاها بهالشكل ..!!!!!؟؟؟


هناك بالشرقية ...أول ما وصلت شوق لبيت خالتها نزلت من السيارة بسرعة وهي تجر جرحها معها .. وضغطت باصبعها عالجرس بقوووة واستمراااااااااااار .. لازالت تبكي بصمت وهي تتمنى حضن خالتها يواسيها ويوجهها.... يمكن تقدر تداويها ولو انها ما تظن ..
جا عمها من وراها واستعجب وهو يشوفها تضغط عالجرس بقوة واستمرار من غيير صبر
ابو فهد : شوق الله يصلحك شوي شوي ما يصير كذا .. دقة وحدة تكفي
ماردت عليه وظلت مثل ما هي .. ولا كأنها سمعته
بعد لحظات سمعت صوت مشعل من بعيد جاي يركض.. فتح الباب واستغرب.. وماعرف مين أو وش صاير الا لما رفع عينه لابو فهد ..
شوق ما سلمت عليه دخلت تركض والصيحة رجعت لها .. من وطت رجلها داخل البيت رجعت تشهق بصوت عالي وذكرى فهد وشذى ترجع لها ..
صورة شذى وهي تقولها
صورة فهد وهو ماسك يد شذى بشكل حميييييم
شكل فهد اليوم
كل شي... كل شي
دخلت الصالة لقت هديل هناك وارتااااعت يوم شافت شوق واقفة وعيونها حمررا ووجهها تعباااان وكأن فيها الموت ...
هديل : شوق ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
شوق منهارة : وين خالتي ....؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
جاها صوت خالتها نازل من الدرج .. باين عليه مستغرب : مين ؟؟؟............ شوق ؟؟؟؟؟؟
ظهر عليها الخوف وهي تطالع بشوق الغريبة اليوم .... اول ما شافتها شوق ركضت لها تصييييح لعلها تلقى من يخفف عليها
شوق : يمه ..!
انفجعت ايمان : شوق ؟؟؟..... يمه شفيك وش صاير ؟
شوق : يمه ..!.... ماقدرت يمه ماقدرت..كرهت العيشة كرهت الحياة ... وش اسوي يمه علميني ..!.وش الغلطة بحياتي...
هديل راحت للمطبخ بسرعة وجابت كاس موية وايمان تحاول تهدي بشوق ..وهي مو عارفه وش صاير لها ..


برا عند الباب ومشعل يحاول يقنع ابو فهد يدخل : عمي تفضل
ابو فهد : لا ابوي مشكور ... انا راجع ...
مشعل : مايصير ادخل ارتاح
ابو فهد : لا تسلم ..... وبلغ سلامي للوالدة وان شالله ما تشوف شر..
مشعل استغرب : امي ؟؟؟؟؟؟؟
ابو فهد : ايه ...شوق تقولي انها مريضة وانا جايبها عشان تشوفها ... سلامتها
مشعل حس بشي غلط بالموضوع .. بس رد : الله يسلمك .. الشر ما يجيك
بعدها تصافحوا وراح ابو فهد لسيارته وتحرك .. ومشعل سكر الباب وقلبه يدق .. خوف كبير على حبيبته لأن دخلتها كانت غير طبيعية... وتقول امي مريضة وش وراها ..؟!!!!


فوق بغرفة شوق كانت بحضن خالتها وهديل دمعت لها .. حالها يكسر الخاطر تصيح مثل طفل يطلب الأمان .. تصيح مثل اللي انجرح مو لاقي من يداويه .. تصيح مثل اللي انظلم مو لاقي من ينصره ..
ايمان : بس يمي شوق اهدي وش صاير... بالله هذا حال بنت ليلة ملكتها امس... وش صايرحبيبتي علميني
شوق : خالتي...مو عارفه اقول.. مو عارفه اتكلم .... جيتك ابي اهرب من هناك.. جيتك أبيك تنصحيني
ايمان بحنييية وهي تحط يدها على خدها : تهربين ؟؟؟... من ايش يمه ..؟؟؟؟
شوق بتعب : من ..... من......................
ايمان : بس بس ارتاحي الحين ... ما يصلح تتكلمين .. اهدي واذكري ربك وانا أمك معك لا تخافين من شي ولا تصيحين
شوق : خالتي...مالي غيرك لا تتركيني.....انصحيني
ايمان ابتسمت ومسحت دموعها الجديدة : ماني تاركتك... انتي بنتي وحبيبتي قطعة مني...
ابتسمت شوق وسط دموعها وحطت راسها على رجل خالتها وغمضت عيونها لعلها ترتاااح ... حسبي على الظالم ..!!!!


ندى هناك كانت في حالة من الذهول لما رجعت من الجامعة واكتشفت ان شوق سافرت للشرقية من بدري... والحين هي عند نجلاء بغرفتها ..واللي صار اليوم مسبب لنجلاء قلق فضيع مزعج ..
ندى : وش تتوقعين صاير ؟؟؟؟
نجلاء : والله مدري .. لكن شكل شوق يقول انه شي كبير.. مو شي عادي
ندى : يمكن تكون وحدة من خلافاتهم اللي تعودنا عليها ..
نجلاء : لا ما اعتقد... شي اكبر من خلاف عادي
ندى : طيب يمكن تكون خالتها صدق تعبانة ؟؟..عشان هالسبب !!
نجلاء : ما أدري.. ممكن تكون .... لكن حال فهد بعد خلاني أشك
ندى : وفهد وينه ..؟!!!!
نجلاء : ما شفته من الظهر .. من جا ما شفته ..
ندى : ودي أدق عليها ... صراحة قلقتيني عليها ..
نجلاء استحسنت الفكرة : دقي وشوفي.. وبشريني
راحت ندى وجابت جوالها واتصلت عند نجلاء .. لكن شوق هناك كانت بحالة أسوء من انها تستقبل أي مكالمة من طرف بيت عمها .. فما ردت
وندى قلقت...ونزلت التلفون ونجلاء تراقبها
ندى : ما ترد!
نجلاء : هذا يأكد لي ان المشكلة بينها وبين فهد
ندى : شلون ؟؟
نجلاء : لو كانت خالتها كان ردت عليك... لكن بما ان المشكلة بينها وبين فهد فهي ما تبي ترد ...
ندى : وانا شدخلني !!!!!!!!!!
نجلاء : وشدخلك هذي اسأليها ... ( تنهدت ) .. ماقول غير الله يستر...
ندى خااافت : نجوول لا تخوفيني .. اذكري الله وان شالله مافي شي كبير .. خالتها تعبانة شوي مثل ما قالت .. بس شوق حساسة تعرفينها راحت تبي تتطمن ..
نجلاء : أتمنى ..!


مر يومين وفهد ساكت.. تواجده في البيت قلّ.. ونجلاء وندى تأكدوا ان المشكلة بينه وبين شوق... حاولوا يتكلمون معه ويستفسرون لكنه كان دايم يطلع من غير لا يعطيهم جواب ..
أما شوق .. طول اليومين بغرفتها هناك .. طول اليومين طايحة بالسرير وضامة مخدتها مثل الجثة الميتة.. لا أكل ولا شرب... هديل تدخل عليها تحاول تكلمها وتطلعها من اللي هي فيه لكن مافي فايدة... ايمان بعد جلست معها وواستها لكن رغم كل هذا ..شوق ما اعترفت وقالت ان السبب فهد.. ما تقدر تقوول للعالم عنه... ما تبي تقول للعالم انها مخدوعة.. ما تبي تقول للعالم انها وحدة غبية يقدر أي أحد يلعب عليها بسهولة...
كل ما كلمتها خالتها وواستها وحاولت تطلعها من اللي هي فيه .. ما تقدر تحبس دموعها...
انطفى رونقها خلال هاليومين .. الفكرة والخاطرة الوحيدة اللي ما فارقتها .. هي شذى والصورة .. وكلام شذى عنها وعن فهد ..
معقولة... انا اللي كنت اتساءل دايم في نفسي اذا كان لفهد تجارب عاطفية من قبل.. انا اللي كنت اتساءل اذا كن حب من قبلي او لا.... اكتشف ان هالبنت كانت معه .. وما زالت... رغم اني دخلت بحياته !... ليش يقول انه يحبني وهو لازال يحب... انا ما كنت أبي أجبر نفسي عليه وكان من حقه يقول ...
قبضت على مخدتها ودفنت وجهها وهالفكرة جننتها... ان مكانتها بقلب فهد ما كانت مثل ما تتمنى..!
.
.
فهد كان متعمد الصمت.. حتى انه ما حاول يتصل عليها ويكلمها.. عاااارف ان الصدمة كبيرة عليها وهزتها ..وقلبه معوره عليها... لكنه فضل يمر كم يوم لحد ما يهدى ويبرد الموضوع شوي .. رغم انه ما يظن انه بيبرد في قلبه .. أو حتى قلبها ..
يبيها تهدى وتسترد قوتها شوي قبل لا يواجهها... لو كلمها الحين ممكن يزيد النار حطب..
حتى انه ما قال لخواته .. يبي الموضوع يكون بينه وبينها بس.. وبيحاول يحله بنفسه....
كان يفكر فيها وهو جالس بالنادي .. ويتخيل حالها الحين .. يمكن رسالة منه تداوي الجرح ولو شووووي ..
أرسل :

كم مرة أحلف قلت والله ماجيك
واشتقت كثر الحلف واليوم جيتك
كم مرة(ن) لك قلت والله مابيك
وأشوف قلبي فز لا من طريتك
.
.
وأصد عنك ونار الأشواق ترجيك
وياما بحلم الليل جيت وسريتك
وشكواي لله يوم أفز وأناديك
وودي إليا فتحت عيني لقيتك
.
.
وأتمعن بعينك وعيني تراعيك
وأصيح بأعلى الصوت والله هويتك
ويصيح معي الجرح يا (شوق) وشفيك
ليتك تحس بنار شوقي يليتك
.
.
وأنا الذي بضماك كم كنت مرويك
من صادق احساسي وشوقي سقيتك
لاصار تظلم وافي(ن) عاش هاويك
لاتنصدم لامات قدام ب‎ي‎تك
.
.
>الحب الأعمى< وش سوى بمغليك
إما علي تبكي أو إني بكيتك
وكم مرة أحلف قلت : والله ما جيك
واشتقت للتعذيب واليوم جيتك


عقب ما أرسل حط الجوال عالطاولة وتمدد بكرسيه باسترخاء وغمض عيونه .. كان متأكد انها مارح ترد عليه .. لكن يوم رن جواله بمسج فزز .. ماكان يعتقد ولا واحد بالمية انها بترد عليه ...
ردّت وليتها ما ردت ... مسج زااده ألم... شعور يعور لما تستقبل مثل هالكلام من حبيبك
كان المسج :

ابرحل
واجمع
شتااتي واصحي قلبي اللي ماات ...
واخاوي
دمعتين
وقلب(ن) رضى باللي يبي ياااتي ...
مدااام
العشره
في عينك ،، مجرد تسليه أوقاات ...
تهوون
العشره
في عيني واضيعهاا ب متااهااتي ...

رد عليها وهو يتمنى يسمع صوتها... لكنه بهاللحظات اكتفى بالرسايل.. يبيها تحس انه غلطان وحاس بغلطته ...
أرسل :

** عذبني على قد ما تشتهي **
وأجرح فيني !!
ولا تكتفي وقووول
~ الخطى كله خطاي ~

قووول أني ظلمتك معاي//
قووول أني ذبحتك في هواي//
ولا تكتفي أفتح حبيبي سيرتي
~~ وشوّه معالم صورتي ~~
قووول أنه الخيانة ميزتي//
وأنه (المظااااهر غايتي)

برر حبيبي زعلتك ""
وأشكي لربعك خيبتك ""
وأثني لربك صحوتك!!
وبكل "فخر" أشرح لهم بطولتك

في هجري أكيد ..
وأنك عن قرار بعدك لا يمكن تحيد ..
عفيه حبيبي تكفى زيد
^^^ خل البطولة لك أكيد ^^^


مرت دقيقتين وانتظرها ترد .. لكنها ماردت.... وعرف انها لا يمكن ترد عليه.. ومايدري وش حالتها الحين ..!

شوق هناك طايحة بسريرها والدنيا خلاص اسودت بعينها... وش أقسى لما حبيبك واللي حاط فيه آمالك وسعادتك يجرحك بهالشكل... الجوال كان مرمي عالأرض بعيد ... رمته بعيد عنها عقب ما قرت آخر مسج له .... بعد كل اللي صار وحروفه لازالت تأثر عليها..
دخلت عليها هديل ..وتنهدت وهي تقرب منها ...
هديل : شوق .... صاحيه ؟؟
ماردت عليها ...
انتبهت هديل للجوال طايح عالأرض راحت له وشالته... قرت المسج الموجود عالشاشة وشافت انه باسم فهد ...رفعت عينها لشوق ... شكت بالموضوع وقربت
هديل : شوق حبيبتي ...وش صاير بينك وبين فهد ؟؟؟
شوق : ماصار شي... وفهد ماله دخل بشي
هديل : تلعبين علي ولا على نفسك
شوق : هديل مافي شي وتكفين لا تسأليني وتضغطين علي...
سكتت هديل وحطت الجوال عالكومدينة جنبها ... وطلعت وخلتها على راحتها وهي متضايقة حدها
نزلت تحت لقت مشعل جالس عند التلفزيون وبيده كاس عصير.. جلست وهي متضايقه
مشعل باهتمام : اخبارها ؟؟؟؟
هديل : على حالها ... ما تحركت من مكانها كل ما أطلب منها تطلع معي من الغرفة القاها تترجاني اتركها ودموعها بوجهها ... وش هالشي اللي مخليها بهالشكل ما أدري.. والله كل ما اشوف وجهها تخنقني العبرة واصيح معها ..
مشعل : ما تكلمت ..؟؟
هديل : اقولك لا...
مشعل وهو مو قادر يخفي شوقه.. عيونه فاضحته : أقدر أكلمها ؟؟؟؟؟؟
هديل : شلون تقدر ؟؟؟.. ياليت يمكن تسمع... بس هي ما سمعت لي وامي بالموت تقدر تسحب منها كلمتين على بعضهم ..
مشعل : اصبري عليها شوي ... يوم يومين ثانية وان شالله بتتحسن ...
هديل بدت تتحقرص ومسج فهد اللي قرته قبل شوي لعب في أفكارها ... لقت لسانها ينفلت وتقول : مدري بس... أشك انه صار شي....مع....................
تعدل مشعل باهتمااام وعيونه صارت جدية لأقصى درجة.... حطت هديل يدها على فمها من هالزلة ..
مشعل : مع مين ؟؟؟؟؟
هديل بسرعة : مو مع احد !!
مشعل بعصبية : هديلوووه قولي اللي كنتي بتقولينه .. صار لها شي مع مين ... قولي
هديل : احنا مالنا دخل خلاص... هذا شي بينها وبين .............(سكتت)
مشعل : هديلووووه تكلمي
هديل عشان تفتك من نظراته وحنته : مع زوجها مع زوجها خلاص...!!!!!
مشعل اللي مو مستوعب لحد الحين ان شوق تزوجت وانتهت : زوجها !!!!
استغربت منه : شفيك !!.. زوجها فهد ...
استند مشعل لوراه والألم بعيونه ... وجود شوق عندهم هاليومين نساااه هالشي.. وجودها قريبة منه كان يخلي قلبه يدق...
هديل وهي تراقب مشعل بنظرات خاااارقة : مشعلووووه انسى البنت .. انساها تزوجت لا تفكر فيها فاهمني ..
ناظر اخته بنظرات نارية وهو مقهور ، وما رد عليها .. صد بعيونه يناظر التلفزيون بعيد عن عيونها ..هذا قلبه ماله يد فيه ... لا يلومونه على هالشي..
هديل : وبعدين انا قلت يمكن... يمممكن مجرد شك .. لا تصدق .. قلت لك من الحين هذي مجرد شكوكي لا تلومني بعدين لو صدقت وصار العكس... يمكنها مشتاقه لأمها وابوها بحكم انها تزوجت وهم مو موجودين ...
وقامت وتركته لحاله... تنهد وقلبه يعوره على حبيبته المتولع فيها ...حبيبته لها يومين او ثلاثة وهي بغرفتها وكل ما يسأل عنها يعرف انها حزينة ولا تصيح ... ما يتحمل وهي على هالحال.


مر هاليووم والحال مثل ما هو ... اليوم اللي بعده كانت ندى جالسه بالحديقة بين يديها كتااب وبيدها قلم ... والجوال جنبها تفكر تتصل بأحمد تعتذر له عن اللي بدر منها آخر مرة ... وانها ما خلت الطلعة مثل ما كان يتمنى...
رفعت الجوال لكنها تراااجعت وخدودها متوردة من الخجل .. بمجرد انها رح تفتح السالفة بتصيح من جديد..
حطت الجوال جنبها ونست الفكرة....
مسكت الكتاب ورفعته تقرى فيه .. وشوي شوي وهي مساكه القلم صارت مسندة راسها على يدها وذاكرتها رجعت كم يوم ورا ... يوم ما طلعت معه .. وتشابكت يدها بيده ..

عقب ما أخذها من الملكة... راحت وياه لوحدة من المطاعم الراقية... ويوم وصلوا نزل قبلها ودار حول السيارة ووقف ينتظرها تلحقه .. لين صارت تمشي معه "جنب لجنب" ...
انفتح لهم باب المطعم وقابلهم هوا بارد وجو معطر... جو شاعري واغنية خافتة تشتغل..
قابلهم الجرسون بتحية من راسه وردها لها احمد وهو يبتسم
احمد : طاولة بإسم أحمد لشخصين لو سمحت...
هز الجرسون راسه ومشى قدامهم .. وندى رفعت له راسها متعجبة ... اجل كان مجهز لهالجلسة من قبل.!!..
عطاها ابتسامة لأنه فاهم هي وش تفكر...
كانت أغنية رومانسية تشتغل تحبها ندى مرة وملااائمة لهالجو في المطعم... وهي تمشي جنبه ناحية الطاولة سمعته يغني بطريقة عفوية وبصوت خافت مع الاغنية ..
نزلت ندى راسها وهي تسمع له .. واحساسها ماله حدوووود... وصلوا لطاولتهم وكان مكان صاد شوي بعيد وغير كذا له ستار عشان ياخذون راحتهم...جلست بمكانها وهو بمكانه ..
ابتسم لها من جديد وطلب عصير اول شي... بعد ما صاروا لحالهم سمعت أحمد يتنهد من قلبه
احمد : والحين ؟؟؟؟؟
ندى استغربت : الحين !!؟... ايش ؟؟
ضحك في وجهها... ضحكة خبلت بها : قولي اللي عندك ...
جتها الصيحة .. أرحمني الله يخليك : وش اقول ...؟؟
احمد : قولي اللي عندك .. عارف عندك كلام كثير... قولي اللي تبين.. لو بهالملعقة على راسي انا بقبلها منك... استاااهل منك اي شي... ( وابتسم )
بعبرة غطت على صوتها : أحمد ..!
احمد : عيووون احمد....
فتحت عيونها.. هذا من أولها !!!... بس سعادة خذتها وهي تسمع منه الكلام الحلو اللي تمنت انه تسمعه من زمااان..
احمد : يلله ندى تكلمي انا اسمع...
ندى : ما عندي شي اقوله ..
احمد : ما عندك !!!!!...( رفع حواجبه )...
ندى : ايه ما عندي .. وش تبيني اقول يعني ...
ضحك وهو يمزح : والكلاام اللي في الدفتر كله وش يصير... مو كلام !!!!
دمعت عيونها من الاحراج : وانت للحين محتفظ فيه... ليش ما ترميه ..!!!
ضحك : ههههه ارمي مشاعرك .. لا هذي اهانة لي قبل لا تكون لك
ندى : وانا اقول لك ارمه مابيك تحتفظ فيه...
احمد : ههههههههه لا مارح ارميه لا تحاولين... تدرين لما يضيق صدري احيانا واحس الطفش افتح دفترك و أقرى ... وسبحان الله حااالتي كلها تروح..
باحراااج : أحمد بس ..!!!
احمد : وشو بس ..!!؟؟؟
ندى : ترا الصيحة فيني ...ترا بوهقك بهالمكان.. تراني لما اصيح ماعرف اسكت...
ضحك عليها يقالها تهدده : ههههههههههههه وينك ووين الصيحة الا ما شالله ملسونة وقوية... ( تبدلت نظرته لنظرة رومنسية حنونة ) .. ما تغيرتي يا ندى ابد... من صغرك وانتي دلوعة...
وسكت وهو يطالع وجهها بكل تأمل ورومنسية طاغية... نظراته سكرت على وجهها ، ..وطااال الوقت وهو على هالحاال
ندى ذابت من عيونه : أحمااااد ....!!
صحته من رومنسيته : هاااااه...!
ندى بحرج وهي تحاول تمنع عبرات الحرج والارتباك بعيونها : انت وش قصدك من هذا كله ..؟؟؟؟
احمد : قصدي اننا نتكلم... يكفي اللي راح كنت ابي اكلمك بأسرع وقت يا ندى... قررت ما أضيع ولا دقيقة لازم تسامحيني وتعذريني ...
ذكرى الماضي وزيادة الاحراج والرومنسية اللي فوق طاقتها خلت دموعها تطلع... وتسيل وهي ساكتة ...
رفع حواجبه ومد يده ومسك يدها .. : شفيك ؟
سحبت يدها وحطتها بحضنها وهي مرة منحرجة من وضعها... تبي تقول له كلام كثير ما تبي تعاتبه ولا شي .. تبي تعبر له عن احاسيسها ... وما كانت تدري ان الأمر بهالصعوبة.. ماكانت تتوقع ان هالخطوة بتصير بهالاحرااااج والصعووبة كلها...
احمد : ندى اذا في قلبك كلام قوليه ...!
ندى غطت وجهها بيدينها : ف...في كلام كثير بس ماعرف اقوله ...!
يوم شافها بدت تصيح .. قام من كرسيه وسحبه معه ... حطه جنبها وجلس مرة ثانية لكن هالمرة قريب منها...
احمد : بس بس ... وشو له البكي ..!!
ندى : أبي أرجع البيت ..
احمد : هههههههههههههههههه حلوة هالنكتة
ندى : مو نكتة ...
احمد : بس خلاااص ليش البكي الحين... ( بعباطة )... انا ماحب أبكي أحد..!
ندى .. شفيه اليوم صااااير عبيط .!!...: ....................
احمد : انا ماني مرجعك البيت قبل لا تقولين لي كلمة حلوة ..
ندى .. اهئ .. ... زاااد احرااجها وزاااد صياحها... واحمد حس انه زاد الطين بلة.. كان يحاول يضحكها مادرا انها بتزيد.... حاول يهديها ما فلح والمشكلة المكان ما يساعد والناس حولهم ..
احمد : بس ندى المكان مو مناسب للصياح... قلت شي غلط ..!!
ندى وهي تشاهق وتقاوم عشان صوتها ما يعلى : المشكلة انك مو مقدر احراجي..
احمد : هههههههههههههه كل هذا عشان الاحراج... حتى انا منحرج بس عادي احاول اتجاوزه.. تزوجنا وخلصنا ليش الاحراج بعد
انقهرت منه : اذا الشي هذا سهل بالنسبة لك لهالدرجة ...تراني عكسك
احمد : ههههههههه بدينا بالنفاخ والعصبية
ندمت على اسلوبها وحطت راسها عالطاولة وهالمرة ما همها صااااحت .... احمد توهق يحسبها بتضحك لكنها تزيد .. ياربي على هالدلع والحساسية .. ما تغيرتي ابدا
احمد : تبيني اترك الطاولة عشان تهدين
ندى : .................
احمد : بتركك شوي.. بس راجع ... كلمي نفسك وقولي لها خلاص انا تزوجت واحمد زوجي ليش الحيا بعد .. ها ما أوصيك ...
حط يده على راسها الموجود عالطاولة .. وبدون ما يقاوم رغبته انحنى عليها وطبع بوسة على راسها ..بعدها طلع وتركها....بعد دقيقتين رفعت راسها ووجهها ناااار ...طالعت بكرسيه الفارغ جنبها..
غريب ..!! ..وكأنه متوقع اني بصيح ... ومجهز لكل شي من البداية....
ضربت راسها معصبة من نفسها... وش ذا يا ندى احمد يعرفك زين اكيد كان متوقع انك بتصيحين.. وبعدين ليش ما تقوين نفسك اكثر لا تصيحين اتركي عنك الضعف قوووي نفسك...
فتحت شنطتها ومسحت الدموع وعدلت مكياجها ... بدخلة أحمد كانت تحط غلوس... ابتسم وهو يشوفها وهي بسرعة رجعت الاغراض بشنطتها وسكرتها.. كانت تتوقع انه بياخذ الكرسي وبيرجع مكانه مقابلها ... لكنه جلس على كرسيه جنبها وكأن المكان أعجبه .. طالعته باحراااااج يعني وششش تبي جاي جنبي !!!!
احمد ابتسم .. وهي مو عارفه وش قاعد يدور في راسه .. من الصبح وهو يتبسم ... شوي وضحك عليها طالعته مستغربة .. شافته يقوم ويجر كرسيه معه وراح قبالها بمكانه الأول وجلس
وندى تطالعه .. حست انه مستانس وهو يخليها تعيش بحيرة
احمد : قمت بس يوم شفت الدمعة بعيونك... يعني الاحراااج معك للحين
ندى : يعني فرحان بدموعي..!!
احمد : كنت بقولك شي لكن شكلك ما تبين تسمعيني.. ( اكتأب وجهه بطريقة قاصدها ) .. كنت اتوقع الطلعة هذي بتغير شي بينا لكن شكلك مو مرتاحه.. ومو فرحانه
ندى ضااااق خلقها يوم شافت الفرحة والابتسامة بوجهه راااااحت... بالعكسسس فرحانة وفرحانة من قلبي اني معك ...
شافت احمد فجأة ينقلب حاله للملل ومسك بكاس العصير وصار يلعب بالسترو مرة ،..ومرة يشرب منه.. مرت خمس دقايق وهو منزل راسه للكاس يلعب في السترو ويحركه وماعاد قال كلمة...والصمت بينهم..
ندى اقتنعت انها جابت لها الملل وخنقتها العبرة من غباااءها .. حتى يوم صار لها ما عرفت تحافظ على راحته وتبقيه مستانس... بهالسرعة ملّ.... يعني أنا مملة !!
نزلت عينها لحضنها وهي تحرك فمها بحركات يعني انها على وشك الصيحة ...احمد رفع عينه لها بس ما رفع راسه ...وصار يراقبها ويراقب الضيق على وجهها .. كتم ابتسامته!
تكلمت : احمد انت مليت ؟؟؟
احمد من غير لا يرفع عينه : مليت ؟... ليش تقولين هالكلام ؟
ندى : مدري... شكلك متضايق...
احمد : لا بس... انتي ما تبين تقولين اللي عندك... ومو مستعدة تسمعين اللي عندي...
ندى وهو تقااوم ارتباكها : لا عادي قول اللي عندك ..
احمد : لا لا خلاص ماعندي شي...
ندى : والله جد قول انا اسمع...
ماقال احمد شي وندى استندت بخيبة أمل .. هي ما تعرف كيف تبدا وتقول ومعذوورة .. هذي اول مرة اكون فيه معه ... احس كل الكلام طاااااار....
وهي تراقبه يلعب بالسترو ويدخله ويطلعه ويحرك الثلج ... سمعته يقول وهو منزل عيونه وكأنه يكلم نفسه :

الى اخر مدى غيظي ...وصلت ولا عرفت ازعل
الى ابعد حدود الهم ...وقلت اشقق اوراقي
تذكرتك بلحظة جرح ... لقيت ل ليلتي مدخل
وقلت اكتب عن عيونك... عيونك كل عشاقي
احبك كيف ماأحبك؟ ...ولو كف الزمن يبخل
بتبقى الماء في روحي... وتبقى الغيم والساقي

رفع عينه وترك الكاس من يده .. مد يديه ليديها الموجودة عالطاولة ومسكهم وضغط عليهم :


أحبك ليش ماأحبك؟... ولو كان الطريق أطول
تبقى النون في عيني.. .وفي عينك انا باقي
أحبك ليش ماحبك؟... وفيك الصورة الأكمل
انا ابقى خلك الوافي... وتسكن كل آفاقي
تحيرني متاهات الاجابه... كل ما أسأل
ولكني أجي ملهوف أسبق ساقي بساقي
تسيرني عذاباتي وأمشي لك... ولا أوصل
وأهرب منك الين ألقاك... من أعماقي لأعماقي
أسافر في عيون الجرح... وعيون السهر تذبل
ولاباقي من الليل الطويل ..الا انت وأشواقي
أمانه لايسيل الدمع... ويجرح خدك المخمل
أمانه لو تذكرت... تناسى ليلة فراقي
ويمكن حرقة الدمعة... على كثر الوهم أسهل
ويمكن روعة الذكرى... تخلدّ حبنا الراقي
تموت أخر ورود الحب... يموت الشاعر الأجمل
والى راحو أنا بسألك... في الدنيا وش الباقي
فمان الله ياروحي ... فمان الله لاتزعل
وش الي تاخذه دمعة... مع تنهيدة الساقي

مع آخر كلمة قالها ابتسم وهي مبهوتة والدمعة على طرف عينها ... مو مصدقة كم مرة قال " أحبك"... هالكلمة أخيرا سمعتها ... طاحت دموعها من جديد واحمد ضحك لها ... سحبت يدها وغطت وجهها وصاحت من جديد...
احمد : ما اتفقنا على كذا !!!!
انتظرها لما هدت ... وهي ودها تضحك وتبكي بنفس الوقت... لكن كل ما حاولت تهدى نظرات احمد تخليها ترجع تبكي...
سكت احمد وهي مغطية وجهها ... ورجع يلعب بالسترو فالكاس.... وهالمرة مارفعت راسها له ولا تبي تواجهه... لكنها سمعته يغني بصوت واطي : ليه دايم أحتاج اسألك... وشفيك شاللي زعلك
ليه دايم ردودك تكون نظرة بمعنى شدخلك
كيف تسأل كيف تسأل .. يعني ما تعرف غلاك
انت تدري.. انت تدري مالي في الدنيا سواك
لو مكاني انتا تقبل... كيف تسأل ..كيف تسأل
ندى باحرااااج قاطعته : احمد بس.. خلاااااص فهمتك ..
ضحك من قلبه وهي تجفف دموعها ... تحبه وقلبها يشهد..!
قاطعهم الجرسون وهو جايب العشا... حصلتها ندى فرصه ان الوضع يهدى لأن احمد ماكان معطيها فرصة حتى تاخذ انفاسها...............


واخيرا وصلت خلاص للجزء ماقبل الاخير
__________________
[SIGPIC][/SIGPIC]
  #39  
قديم 03-12-2009, 10:32 PM
 
رد: رواية غارقات في دوامة الحب رواية ولا أروع بقلم الكاتبة:عيون القمر

اخيرا الجزء ماقبل الاخير:
الجزء 52 ... ( ما قبل الأخير )




( بس إنت علمني الجفا
دامني عجزت اعلمك .. كيف الوفا )
~
~



مرت الأيام القليلة بسرعة خاطفة وخصوصا على البطلة الثالثة نوف .. اليوم يوم ملكتها حضر وهي بقممممة خوفها... استعدادها كان سريع ، والملكة بتكون بسيطة بضيوف من المقربين جدا.... لكن شي واحد كانت شايلته هم !!! ما تدري كيف بتقابل بدر اللي من تقررت الملكة ،.. ما كلمته ولا قابلته ... آخر مرة شافته كانت بيوم زواج فرح بذيك الليلة ... ومن بعدها ما شافته ولا حتى سمعت صوته ... طول ما كانت تنتظر يوم الملكة كانت تحاول تتحرى اخباره وتشوف وش استعداداته لكن من غير فايدة محد عطاها جواب واضح ..

الساعة 7 ونص المساء الحين ..وهي بغرفتها بقمة توترها وحيرة أسئلة توديها وتجيبها... تسأل نفسها كيف شعور بدر الحين .. فرحان لأن خطته نجحت ولا العكس !!؟... هو فرحان لأنهم بيجتمون مع بعض ؟؟.. ولا فرحان لأنها بتطيح بين يدينه ويقدر الحين يتصرف معه التصرف اللي يعجبه ؟؟؟...... تعذيب ؟؟؟.... سألت نفسها هالسؤال ..!!.. بدت تخاف لا يكون فيه شي غلط باللي قررته عن هالملكة لأن بدر طول الأيام اللي فاتت ما كان يشجعها وهذا كان مخوفها ...
لبست فستان سكري ضيق على جسمها.. كان منسدل عليه بكل نعومة ورقة ... وتسريحة شعرها خلتها مثل ما هي كالعادة .. نفشت شعرها القصير لفووق واللي كان مميز بستايلها المعتاد .. مكياجها بعد كان هااادي جدا ...
وكل هذا تعتبره كثير بعد على ملكة باااردة مثل هالملكة .. حاولت تكذب على نفسها ان هالملكة ترضيها .. من غير حفلة ولا شي...كذبت على نفسها ..!!. بالنهاااية هي بنت ولها أحلاام ، وودها تكون حفلة البعيد والقريب يحضرها لكن بدر حرمها هالرغبة وهالأمنية ... كلمت نفسها : " خلاص معد ينفع التمني الحين ... أهم شي الملكة هذي تعدي على خير... وانكتب ل بدر "
.... الملكة بالحالتين رح تكون باردة ..حتى ان كشختها واستعدادها البسيط تعتبره مبالغة... وخااصة ان بدر مارح يقدر يشوفها وهو مسلووب البصر.. فما كانت تشوف أي داعي للكشخة لو انها بسيطة..

ظلت بغرفتها الى 8 ... وحيدة تتحرى بخوف كيف بتمر هالليلة .. كانت سهى قد مرّتها تساعدها وتشوف اذا تحتاج شي... حتى أمل دخلت عليها تتطمن ... ووقتها قالت
أمل : هههههههههه نوووف للحين مو مصدقة انك بتاخذين بدر هالأطخم ...
نوف : أموووول اذا جاية تغثيني اطلعي برا .. مو ناقصتك
امل عشان تغيضينها : بالله متوترة !!!!
نوف بقهر : لا بالعكس ...صراحة ودي اقوم انطط اناقز أرقص....
ضحكت عليها امل وعلى تريقتها ..
امل : ... مو هذا بدر اللي اعلنتي للناس كلها انه العدو اللدود في هالدنيا...
نوف طفشت منها : امووووول مو وقته كلامك ذا... انقلعي برا ..اذا بتوتريني اكثر ضفي وجهك ولا عاد اشوفك داخله علي ..
طلعت عنها أمل وهي تضحك ...وهي ظلت الى هاللحظة لحالها
ما تدري تبكي على اهمال بدر لها رغم انها وضحت لها بكل الطرق حبها له وصار عارف أكيد بهالشي.. ولا حظها اللي رماها بوسط تيار يحركه بدر وهي مستسلمة..
وهي جالسه بروحها انفتح باب غرفتها ودخلت عليها دلال كاااشخة وفرحااانة ...اللي يشوفها يقول هذا زواااااااج اخوها،... لا وزواج بأكبر وأفخم قصور الأفراح مو كأنها ملكة عادية ..
ابتسمت نوف وهي تشوفها داخله بمكياج كامل وضحكة فرحانة على وجهها .. هيئة دلال خلقت داخلها تفاؤل عالأقل حسستها بجمال هاليوم ..
دلال : الله وين بدر يشوف...
نوف : عن هالكلام ! مهما قلتي كشختي مارح تنفع .. وش الفايدة اذا كان............
سكتت ،، والتفتت ناحية النافذة... تشوف السما والسحاب المتناثر والبدر يطل بخجل من بينهم ...كمّلتها دلال : قصدك اعمى..!!!... نوييييييييييف لا عاد اسمعك تقولين عن اخوي اعمى.... اخوي كامل مو ناقصه شي .. انا اذا جلست وسولفت معه احسه بدر بعيون... عاااادي ...( تهدد ) .. وبعدين اسمعي مو الحين تهونين وتتراجعين وتقولين مابي اخوك اخوك اعمى...
دفتها نوف من كتفها بقهر : يا هبله وش هالكلام خبلة انا .... لو ابي اقول قلت من زمان .. ولو كنت بقول ما كان ما وافقت من البداية ..
دلال : طيب يالله ننزل... ضيوف ومافيه وش تنتظرين هنا ...
كلامها زادها اكتآب ... وبان لعى وجهها واهتز صوتها : وانت لازم تذكريني .. يعني حرام علي اتخيل ان فيه ضيوف واجلس بالغرفة كم دقيقة... عالأقل حالي من حال أي مخطووبة ... ولا فرحانة يعني ان اخوك اشترط هالشروط القاسية وضغط علي وانا كل اللي همني أرضيه وأحسن صورتي بعينه .. وأفهمه اني مو نوف الأولية ..
تراجعت وهي تعدل العدسات بعيونها ..ودلال شكلها ندمت .. حال نوف جدا حزين ، جدا مكتئبة ومو عارفه تتوقع اي شي ممكن يصير اليوم بينها وبين بدر ... نوف حاسة ان بدر ما رح يفوت هالليلة وبيطلب يجلس معها .. لكن ما تدري وش الاسلوب القاسي الجديد اللي ممكن يستخدمه وياها ... تنههدت من قلبها والتفتت لدلال لقتها تميل بفمها يمين ويسار وكأنها تحاول تلاقي كلمة تواسيها فيها
نوف : يلله انزلي وبلحقك..
ابتسمت دلال بقوة وشجعتها : شكلك خايفة من اخوي ... نوف لا تخافين ترا بدر مهما قال لك يظل بدر نفسه مارح يتغير...
دمعت عيونها ..أتمنى يا دلال
دلال : لحوووول صااااااااايرة ماصلة ترا ودمعتك عالباب .. من متى وانتي كذا يا نوف ما خبرت دموعك سهله..
ابتسمت نوف وجففت دموعها بأطراف اصابعها .. وكلمات دلال خلتها تقرر وتصمم من هاللحظة ، تسترد قوتها السابقة.. دموعها ماكانت سهلة انها تطلع.. ومن اليوم ورايح رح تقوى.. وترجع مثل ما كانت أول .. خلاص ما رح تسمح لدموعها تنزل من اليوم وطالع .. اصلا الدموع ما كانت من صفاتها ..
نوف : يلله ...

عالساعة 8 ونص كل الحريم والبنات بالصالة ينتظرون .. حتى ام فهد ونجلاء وندى حضروا ..
الساعة تسع كانت نوف جالسة مع الحاضرين بصمت ما تتكلم مع احد ويمكن عذروها على اساس انه توتر وخجل لكن نوووف مو يم الخجل ابد .. هو توتر وخوووووووف وترقب من مواجهة بدر القريبة ...
سمعت ابوها يناديها الساعة تسع وربع ..وقااامت وهي تمس فستانها على جسمها وتمشي ،... وندى ترسل لها بوسااات بالهوا ، وتعطيها قوة وداااافع بحركاتها التشجيعية.... ابتسمت نوف لها وغااابت بالمجلس وين ما ابوها ينتظرها ... شافته واقف والدفتر بيده وأول ما وقفت قدامه ...فتحه لها وشافت بصمة بدر وتأملتها لفترة طويلة لحد مااانست نفسها ...حست بأبوها يشد على كتفها ف رفعت راسها له شافته مبتسم .. دمعت عيونها وسااالت دموعها.. لكن الدموع هالمرة مالها علاقة ببدر.. نظرات ابوها الحانية وابتسامته أثرت عليهاا مرة ...
ماقدرت رمت نفسها بحضنه ودها تفجر كل الكبت بداخلها ،...بدر عذبها ... واذا عقب كل اللي سوته هذا ومارح يفيد معه .. وقتها صدق بتمووت ..
مسح ابو احمد على راس بنته .. مسكت نوف القلم من جديد وسمت بالله .. ووقعت ...
شال ابوها الدفتر من جديد وغاب عنها .. ظلت متسمرة بمكانها وعينها عالباب اللي اختفى منه...
كيف تصدق الحين انها صارت زوجته ... أنا ؟؟...أنا؟؟؟؟... هالانسان اللي كنت أحقد عليه من كل قلبي.. الانسان اللي كنت حاااقنه عليه ولما أشوفه احس بغثيان ولوعة .. الانسان اللي ما عرفت معنى للكره الا معه وبسببه ... الحين صرت زوجته وحلاااله ....!!!!!!!!!!!!!!!!!
غطت وجهها بيدينها مو مصدقة هذي كيف الدنيا تدور ... ذلت نفسها لبدر وهو ذلّها .. مثل ما كانت تذله من قبل ... اليووووووم نفذت اللي يبيه وهي اللي كانت تحلف على نفسها انها تضايقه وتبهذله كل ما شافته ..
الحين حقَقْت له اللي يبيه وبإراااادة مني ..بإرااااااااادتي الكااااااااااملة ...
كان فيه كنبة بهالغرفة راحت وجلست عليها ما ودها ترجع للصالة لكل المجتمعين... تنتظر وكأنها متأكدة ان بدر بيطلبها ،، رغم انه للحين ما قال شي....
تمت بهالمجلس نص ساعة تقريبا تسامر نفسها وتشجعها ... لين حست بأحد يدخل الغرفة ،..رفعت راسها شاافته أحمد...
ابتسامته الأخوية الحنونة ونظرته اللي وكأنه يناظر طفلة .. خلتها تلتفت يمين من غير لا تناظره
احمد : مبروك يا عروس...!
نوف غمضت عيونها : وش تبارك لي عليه يا حسرة ... انا حتى مو حاسة مثل ما تحس أي بنت ..
احمد وهو يقرب سأل بحنية : متضايقة ؟؟؟؟؟؟؟؟
نوف بابتسامة كااذبة مسرع ما اختفت وتلاشت : أحاااول ما اتضايق...
سكت شوي .. لكنه فجأة ضحك من أعمااااااق أعمااااقه ..ضحكته العاااالية المفاجئة بددت كئآبة هالغرفة ... خلت نوف ترفع راسها له مستغربة
نوف : شفيك ؟؟؟
احمد وهو يفرك عيونه .."يضحك ويسكت كل شوي" : لا بس... مستغرب من هالدنيا ... نوف اختي وبدر عدوها اللدود ..!!... يجتمعون مع بعض تحت رابط الزواج !!!.... شي غريب ...!!
نوف بكآبة : يحق لك تستغرب... حتى انا ما تخيلت ولا يوم بحياتي ان هالشي ممكن يصير...
ضحك احمد من جديد ونزل على ركبته قدامها ، وابتسم بوجهها ...ولأول مرة يصارحها ويقولها : ...تدرين عاد ... رغم انك كنتي تحقدين على بدر وكارهته من قلبك ... ورغم اني كنت اشوف انك تعنين لبدر شي كبير... ورغم الحرووب اللي كانت بينكم ... لكن كنت دايم احس ان فيه شي بيجمعكم مع بعض ... كنت حاس مثل هالنهاية..!
نوف مستغربة : كنت حاااس ؟؟؟؟؟؟؟..
احمد مبتسم : ايه ... رغم تصرفات بدر الشيطانية ناحيتك الا اني كنت احس انه بسبب شي كبير في قلبه لك... وكنت انتظر دايم منه انه يطلبك ... لكن هالغبي كان يزيد النار حطب بينكم ويخليك تزيدين حقد عليه بدل لا تخفين ... هالغبي يحاااول يرضيك دايم لكن ماكان يعرف ..ويمكن من معزتك بقلبه كان دايم يجننك ...
ضحكت نوف تمنع دموعها وهي تسمع هالكلام من اخوها .. كلام وكأنه يداويها .. كلامه وكأنه يطيب خاطرها .. ويقول لها عن كل اللي كان يحسه عن بدر لأن هالوقت أنسب وقت ..
نوف : كل هذا كنت تشوفه ... وساااكت !!!!
احمد : ما حبيت أتدخل حبيت أشوف كيف بتكون النهاية... ومثل ما توقعت بدر ما تحمل ..وخطبك ... لكن طبعا عقب ما فاااز بقلبك ..بقلب أشقى بنت فالكون
ابتسمت : وعرفت بعد انه فاااز بقلبي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟...
احمد : ايه طبعا
نوف : كيف عرفت ؟؟؟
احمد : كل تصرفاتك واضحة بعد ما يبيلها .. وخصوصا من طيحة بدر بالمستشفى
نزلت راسها وهي تلعب باصابعها : من وقتها وانا دايم أحاول أخفي اهتماامي وما دريت انه فضحني .. وخصوصا قداامك ...
احمد : هههههههههههههههههه ... وسعي صدرك وافرحي .. وصدقيني بدر بيرجع مثل ما كان لكن طبعا بشطااارتك
بعد هالكلمة رجع يقوم واقف على حيله ونوف رفعت راسها تطالعه .... كلاااامه رفع معنوياتها وعطاها ثقة... إنها تقدر تسوي كل شي وترجع بدر مثل ما كان ...
طلع عنها من جديد ... لكن بعد دقيقة رجع يطل عليها وهو يضحك على نفسه : الله يرجك .. جاي عشان سالفة ونسيتيني ...
نوف : اي سالفة ؟؟؟؟
احمد : بدر.... يبي يجلس مع زوجته ...
ابتسم بوجهها وهي مسكت على قلبها .. احساسها كان بمكانه بدر لا يمكن يفوت عليه هالفرصة.... هيأت نفسها لجروح جديدة وكلام قاسي جديد ... بدر كل يوم له وجه وكل يوم له أسلوب .. هالمرة بأي طريقة بيتعامل معها !!؟؟؟؟

بالمجلس الرجال انفضوا ما بقى غير بدر جالس... وسلمان جلس جنبه قبل لا يطلع وهمس باذنه : مصر يعني تبي تقعد وياها ؟؟؟؟؟
بدر شوي ويكفخه : ياخي تراها زوجتي صارت...شلون يعني ما اقعد معها ...وبعدين يكفي اني مستحمل هالحالة ...بسمع صوتها وبنحرم من شوفها ...يلله انقلع عني مابيك تشوفها وانا لا.. اكيد هي جايه الحين
سلمان : ههههههههههه الله يقطع بليسك حبيبتك هذي مابيها ... ما تصلح لي .. انت وياها تصلحون لكن انا هالنوع ما يناسبني .... ( بنبرة أهدى ) انا عرفت النوع اللي أبيه...
بدر : ناوي تلحقني يالأخ... خلاص نويت تعرس...
سلمان وهو يبتسم : خلاص وانا اخوك كلمت صاحب الشان ....
بدر ابتسم : من ورااااي ولا تقول ..!!
سلمان يتهزى : انت خلك في بلوتك... استحمل عمرك الحين..
بدر : كنك تتطنز !!
سلمان : انا اتطنز !!.. لا حاشااا لله ..الله لا يبلاني في اللي بلاك ..والله ينعم عليك
بدر ونط في باله شي :..الا تعال ..كل الأمور جاهزة..!!...مابقى شي ؟؟؟؟
سلمان : لا كل شي تماام.... بكرة الفجر..الساعة خمس...لازم نكون هناك ..( وحط يده على كتفه )
بدر حس بقلبه ان نوف الحين جايه.. ودف سلمان بكوعه : يلله اقلب وجهك ... الحين اكيد جايه
قام سلمان واقف وهو مبتسم : ايه عاد ما وصيك... ارفق عليها الموضوع اللي بينكم وانتهى .. واليوم المفروض تبدى من جديد..
بدر وهو متملل من كثر نصاااايحه : انا اعرف اتصرف معهاااااا بس انت اقللللللللب وجهك تراك غثيتني سلمانوووووه
سلمان : ههههههههههههههههه
وطلع عنه وهو يضحك على رفيقه ..أتمنى هالمرة تتصرف معها كزووج يا بدر ...اتمنى تريح نفسك وتريحها !!

كانت نوف رايحه للمجلس بخطواات مترددة ،.. مجبوورة على هالخطوة .. لازم تقابله مافي شي الحين يمنع ويخليها تقول لا...!!.. وصلت هناك باقي لها خطوة وتكون على حدود الباب .. بس ما كملت هالخطوة وقفت قريب من الباب قبل لا تدخله .. طلت براسها بهدوووء وحذر ... أنفاسها المرتبكة والمتسارعة مع ريحة عطرها ، نبّه بدر على وجودها.. لكنه ظل ساااااااكت وكأنه مو حاس ب قربها...
بعد ثواني تقدمت لداخل المجلس ، وشافت بدر جالس ومنحني للأمام.. ويديه على اجناب راسه وكأنه يفكر بشي ومتعمممق فيه... لكن هو بالواقع كان يعد خطواتها اللي يسمعها ، وقلبه هو الثاني صار صارووخ ..... مازلتِ...مازلتِ تأثرين علي كل هالتأثير.... كذبت على نفسي لكن كذبتي ما تدوم.. وأكتشف كل لحظة انتي فيها معي انك انخلقتي تعيشين بقلبي وبشراييني .. وف كلي...!!
نوف قربت منه بصمت ...ما تدري وين مكانها .. ماتدري ضايعه بهالغرفة... تجلس جنبه !، ولا الثلج من بينهم للحين ما ذاب ومالها حق تكون بهالقرب منه ....اقتنعت بهالخاطرة المتشائمة وراحت جلست مقابله.... عالأقل هذا أفضل مكان تشوف وجهه فيه....
بدر حس انها ابتعدت عنه..، حس بخوووفها ودقات خفوقها ،.. وكيف ما يحس وهي جزء من روحه ، هي احساااااسه ...
ظل ساكت يشوف وش النهاية معها ..اما هي اقتنعت انه مع هالعمى اللي في عيونه لا يمكن يكتشف وجودها ... عرفت انها هي اللي مفروض تبدا.. وتتكلم..!
بس وش تقول ؟؟؟ وش تنطق ؟؟... هي ما جهزت ولا كلمة حتى تقولها ... كانت بس تنتظر بدر يطلبها ويكلمها ... كانت مقررة تتخذ دور الصمت من البداية ...
طااال الحال...ومرت عشر دقايق...ونوف كل ما تفتح فمها ،..تسكت بسرعة ودوامة من الحيرة والجبن ياخذونها...
نطت من مكانها مرتاعه يوم سمعته يقووول : ...لهالدرجة...!!
نوف من غير وعي : همممم؟؟؟؟... ( مو مستوعبة )
بدر : اقول لهالدرجة انا مخيف...ما كنت اخوف لكن انتي حطيتيني وحش بعيونك وجبرتيني اشوف نفسي وحش مو انسان !
نوف وصوتها يرجف وهي متأثرة من نبرته اللي ما تدري كيف تفسرها : ....بدر !!!
بدر : وبعدين ليش جالسه بعيد ... ولا مو مالي عينك اني زوجك ؟!
غمضت عيونها وهي تتنهد.. بدييييينا !!! : ... لا بس.... خفت اضايقك
بدر : الكنبة وش طولها وتاخذ خمس اوادم ..الا ان كان تبين تجلسين بحضني ترا ما اخالف
نوف احمر وجهها وحسته يتتريق : ... لا مابي...انا مو مطيحه الكلافة لهالدرجة.. وما اجبر نفسي على احد
بدر سكت هالمرة ... وهي تراقبه تنتظر منه أمل بسيط يصلح الوضع بينهم....
بدر : ..تعالي....
ما تحركت بالبداية وظلت مثل المسمار بالجدااار من غير حركة ولا استجاابة ..
حس بدر انها بمكانها : تعالي عندي... ليش جالسه بهالبعد لا تخافين ماني مسوي شي...
نوف باكتئاااب وضعف ،... ومحاولة اقناااااع : قلت لك انا مو خايفه..انا بس مابي اضايقك ...
هدت نبرته وريّحتها : طيب تعالي مارح تضايقيني وانتي عارفه هالشي...
ماتدري ..بس لا شعوريا قامت من سمعت كلمته ... صحيح مافيها معنى مباشر لكن عالأقل ريحت قلبها ان بدر اليوم هااادي مو مثل آخر مرة ... راحت له بهدووووء وجلست جنبه لكن طبعا ما قدرت الا تخلي فراااغ بسيط بينهم ... بدر حس بوجود هالفراغ ، مد يده ومسك يدها ( ولع وجهها) وسحبها لما صارت قريبة أكثر من قبل... ترك يدها بسرعة ، وما عاد لمسها بعد كذا طول ما كانوا جالسين مع بعض.... هاللمسة زااادت ضما نوف اكثر من قبل.... حتى انه كان يكلمها من غير لا يواجهها بوجهه.. وكل اللي كانت تشوفه جانب وجهه..
بدر : ... والحين ؟؟؟
نوف محتارة : ...الحين ايش ؟؟؟
بدر : وش الخطوة الجاية ؟؟؟
سؤااله كان غريب جدا ....؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟...
صمت عميق مر .. قطعته نوف من جديد : أي خطوة ؟؟؟؟
بدر من غير مشاااعر واضحة : ما أدري .. أسألك وش تبين تسوين الحين !
نوف بضييييق : تسألني أنا ... أنا مالي راي اصلا ليش جاي تسألني ! مو انت اللي قررت الملكة تكون بهالشكل من البداية ..وانت اللي قررت مافي زواج ولا في حفلات ..جاي تسألني وش ابي الحين ...انت من البداية قررت اللي تبيه انت وانا وافقت .. من البداية ما كان فيه اهمية للي أبيه .. كله اللي تبيه انت ..أنت ..
كلام انفجرت فيه وما حست فيه الا يوم انتهت منه .. حطت يدها على فمها بارتباك ما تدري اللي قالته صح ولا لا.. ما تدري كان الوقت المناسب ولا لا ... لكن بدر ظل ساااااكت
رغم ان كلامها أثر فيه كل تأثير وحس بالوجع بصوتها ..كان عارف باللي تحس فيه من طلباته الصعبة ... بس مع هذا ظل مثل ماهو ما بان أي تاثير على وجهه ..
وكمّل طلباته الصعبة بطلب أصعب : .. وفرتي علي المشوار .. حلو انك فاهمه .. ذكيه وفاهمتني من البداية
ما فهمت عليه : .. وش قصدك ؟؟
بدر : ..أنا حاليا مو مستعد ...
حست بصخرة قاسية تطيح على راسها : مو مستعد ؟؟؟ وش قصدك من هذا كللللللللللله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بدر : يعني مو مستعد .. مو مستعد للحين اصير زوج .. ( بنبرة غريبة ) خصوصا لك إنتِ..
نوف شوي وتنهار ما فهمت ولا شي : شلون يعني ؟؟؟؟؟؟
بدر : يعني بتظلين مثل ما انتي لحد ما أكون مستعد ..
معد فيه كلام تقدر تعبر فيه عن اللي قاعدة تسمعه .. أو الفكرة اللي في راسه .. مو هو كان يبي الزواج !!!.. والحين ليش يقول مو مستعد !!... شلون... اذا معد صار يبيني يقووول ليش يسكت .. يقوووول ويريحني..
نوف بجرح : شكلك ندمان .. اذا معد تبيني قووول ترا عادي صرت كلي جروح جرح واحد أكثر ما يضر.. اذا معد تبيني قووول لا تستحي ولا تخاف .. قول ..قوول يا بدر قول ليش ساكت..
كاااان صامت ما علّق على كلامها وهي تبي منه كلمة وحدة يا يقرّ يا ينكر .. بس صمته البارد كأنه إقرار بكلامها ..
قامت واقفة ، وحس بدر انها ابتعدت عنه وقلبه راااح معها ...
بدر : نوف !
نوف بصوت مجروح ضايع ما يدري وش يسوي :.. وكم تحتاج حضرتك ..عشان تكون مستعد تشيل مهامك ك زوج لي ؟؟؟
" زوج لي " .. كانت غريبة منها ..حلووة بصوتها .. جيشت عواطفه بس مسك نفسه لا يخرب كل شي ينوي يسويه عشانها .. عشانها بس مو عشان غيرها ..
نوف : ها ... سنة سنتين .. عشر سنين مية سنة .. كم تحتاج ؟؟؟
بدر بهدوء : يمكن ... أكثر من ما تتصورين ... كم تعطيني انتي ؟؟؟
نوف ما فهمت : كم اعطيك ؟؟.. تسألني أنا ؟؟... انا ما ودي أعطيك ...ولا دقيقة حتى يا بدر ..
نزل راسه تحت واخفى ابتسامته ،.. ونوف مو قادرة تشوف وش قاعد يدور في وجهه من أشياء...
أخيرا رفع راسه ورجع لقناعه الأول ..القناع اللا مبالي : عالعمووم هذا اللي عندي ... شهر شهرين ثلاث شهووور .. على حسب ..
نوف بحسرة : انت ايش نااااوي ؟؟؟
بدر : ناوي أريح نفسي ...
كلمته كانت تشيل كثير من المعاني.. لكن نوف ما شافت لهالكلمة الا معنى واحد بس ..
نوف : اذا الشي اللي يريحك انك تخليني بهالشكل معلقة .. خلاص سو اللي تبي انا ماعاد يهمني شي
قالت هالكلام تبي تأثر فيه .. لكنه كمل بسخرية كاذبة تخفي وراها مشاعر محموومة : يعني راضية تصيرين معلقة لما أستعد أشيل مهامي ك زوج لك ؟!!.... حلو بكذا انتي تساعديني .. وما تخليني احس اني ظلمتك ..
استسلمت نوف وعرفت انه يتتريق عليها ..جلست بأقرب كنبة قريبة لها بعد ما تعبت من اللي هي فيه .. وأول ما جلست قام بدر واقف
بدر : أنا ما ناديتك الا أبيك تعرفين هالشي زين .. حاليا أنا مو مستعد.. ومثل ما انتي عارفه ،.. طلبي كتب كتاب وبس .. يعني لا زواج ولا غيره ... اذا صرت مستعد ذيك الساعة بقولك تجين لبيت زووجك ..
نوف بقهر وبهجوووم : أظن من حقي حفل زواج ..!!!
كان توه بيمشي بس رجع ( وهو يضحك عليها من داخله.. أموت فيك ) : بدينا نغير راينا هاه... اتفاقنا من الأول كان من غير حفل ... وبيظل كذا ... وبعدين عاجبك يعني عريسك يسوي زوااج وهو بلا عيون .. أنا مو ناقص كلام الناس ها ... افهمي هالشي زين يا نوف ...
نزلت راسها ندمانة : .. ط... طيب آسفة ....
ابتسم قلبه ..لكن وجهه مثل ما هو... تحرك من جديد وهو يقدر بخطواته الباب ..وقبل لا يطلع سمع نوف من وراه
نوف : ولمتى بظل معلقة كذا ؟؟؟..
بدر ببرود : قلت لك لحد ماكون مستعد استقبلك بحياتي ... شهر شهرين .. خمسة عشرة .. ( نوف تسمعه وهي حابسه العبرة )
بدر : ايه وقبل لا انسى ... بكرة انا مسافر ...
نوف منصدمة : مسافر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟... وين ؟؟؟؟
بدر : رايح مع سلمان الصين ... عندنا شغل هناك ..
نوف بخوف : ولمتى بتظل هناك ...؟؟؟؟
بدر : خمس ست شهور ... ويمكن أكثر !!
انهبلت نوف وهالمرة بدت تكلمه وهي تصيح : وتخليني معلقة كل هالفترة ..
بدر بحززم وصرامة : بدينا مناحة ..!!!.. قلت لك وقت ماكون مستعد برجع وباخذك .. ( علا صوته يخفى مشاعره اللي بدت تغلبه ) لكن الحين انا مااااااااني مستعد افهمي هالشي يا نوووف ولا تعيدين هالاسطوانة ... يلله سلام ..

طلع من عندها وقلبه معها جوا ...نوف مسكت المخدة الصغيرة جنبها وعصرتها بين يديها وهي تحاارب عشان الدمعة ما تنزل .. حطت كل حيلها بهالمخدة لما كادت تقطعها... بيذبحني !!..ناوي يذبحني ناوي يعذبني أكثر... خمس ست شهور ويمكن أكثر !!!!... كثير !!..كثييييييييير علي يا بدر .. هذا كثير !!!



ندى تركت صالة الضيوووف عقب ما حست ان نوف طولت فراحت تدوّر عليها.. ما كانت تدري انها عند بدر لأن ندى توقعت لو في تخطيط مثل هذا اكيد نوف بتقولها عنه ... راحت تتطمن وتشوف وش صار... مرت على الغرفة اللي كانت فيها نوف تنتظر.. دخلت على بالها بتلقاها ..بس ما لقت أحد... انتبهت لجوال نوف محطووط على طاولة صغيرة بجنب الكرسي اللي كانت هي جالسه عليه .. راحت له وانحنت تاخذه ... ولما استقامت واقفة ، حست بإنسان واقف وراها مباااشرة ... لدرجة حست بصدره يلامس ظهرها ... تجمدت ووجهها احمر لأنها عرفت مين هو !!... بس سوّت حالها مو حاسه فيه وفتحت الجوال تقلب فيه تبي تنشغل وقلبها يركض يركض يركض... حست نفسها غبية بهالتصرف بس مافي يدها حيلة.. انتظرته يتراجع عنها لكن كان واقف وراها مثل الظل ..
يوم طوّل عنادها ووقفتها .. مد يده قدام وجهها ومسك الجوال وخذه من يدها... هالمرة صدق ارتاعت ، شهقت والتفتت وهي ترجع لورا من حركته اللي فاجأتها ...
احمد : ههههههههه عسى ما شر !!!
ندى وهي مبلمة من الارتباك : روّعتني ..!!!
احمد : .. جد والله ( يتتريق ) .. ولو اني داري انك حاسه فيني من البداية بس متجاهله ..
ندى : لا... لا ماحسيت.. كنت سرحانة افكر
احمد : اهاا... صدقتك !
سكتت ولاحظت انه يتأملها ويتأمل فستانها الأسود .. أخيرا ابتسم
احمد : ..جايه تدوّرين عني ؟؟؟؟؟
تخدرت من نظراته ، وأحرجها سؤاله ... هي كانت جاية تدور على نوف ، بس ما حبت تكسر بخاطره..
ابتسمت بنعومة :... تقدر تقوول ..!
احمد : ...والله ؟؟؟؟
ندى : ... ليش مو مصدق !!؟
أحمد : ... مدري أصدق ولا... عقب سالفة المطعم صرت أحسك تهربين مني ... خجلااانة للحين مني...
ضحكت وهي تحاول تتغلب على خجلها : .. اليوم غير... واذا على سالفة المطعم أنا ..آسفة عليها... أدري قلبتها عليك صياح ومناحة ..
ضحك بعذوبة : ... عاد لو تدرين ان ملح ذيك الليلة كانت دموع هالعيون ....
وسكت وهو يطالعها منزله راسه تلعب بأصابعها.. رفعت راسها وشافته يطالعها بصمت عمييييق ونظراااات طويلة من غير لا يحرك له رمش !!..
بتصيح !..بتصيح !.. لو ما وقف عنه هالحركات بتصيح ..!...
بسسسسس يا ندى توك الحين تقولين آسفة بترجعين تخربينها الحين ...!!
فجأة نطق : على فكرة ... هالفستان عليك....... ( سكت يدوّر الكلمة )
ناظرته تنتظره يكمل : ..... شفيه ؟؟؟؟؟
احمد : ... معجبك ؟؟؟؟؟؟
استغربت : ايه معجبني لو مو معجبني ما لبسته ... ليش ما اعجبك ؟؟؟؟
عفس ملامحه : مدري... ما أعجبني
انصدمت من رده .. نزلت راسها تناظر نفسها من فوق لتحت مو مستوعبة ... كلهم قالوا ان هالفستان عليه روعة ... شمعنى هو !!!
رفعت راسها بعبرة خانقتها : ... وانت ما تعرف تجامل !!!!!!
ابتسم : .... مو معجبك رايي؟؟؟
ندى : لا مو معجبني .... اذا هالفستان مو حلو أجل وش الحلووو ..!!
ضحك على عصبيتها الخفيفة : ههههههههههه .. انتي..
تجاهلت كلمته وعدلت سير الفستان اللي طاح من كتفها...
احمد : .... انتي اصلا بأي شي تجننين... قمر !
ناظرته وابتسامته الهادية هي هي ما تغيرت ...
ندى عشان تغير الموضوع : الا نوف وين ؟؟؟
احمد فهمها وضحك : هههههههه يعني انتي جيتي تدورين نوف مو تدوريني...
ندى كلاها الحرج خلاص... : لا بس .. طرت على بالي...
احمد : نوووف مشغولة الحين مو فاضيتلك..
ندى : اجل ما دام كذا ارجع للصالة احسن..
احمد : هههههههههههه هروب ؟؟؟؟
ندى تمثّل القوة : لا ليش اهرب !؟!؟!
احمد : ... هههههههههه طيب روحي .. ونوف شوي وجاية ..
ندى ابتسمت : ... تبي شي ؟!
احمد : ..سلامة قلبك...
تحركت من قدامه وراحت للباب وقبل ما تطلع.. التفتت له تشوفه وابتسمت بنعومة وخجل لابد منه ... رد لها الابتسامة وطلعت..

وعلى كذا انتهت الملكة ..



الفجر الساعة خمس.... بمطار الملك خالد بالرياض كان سلمان يمشي ومعه بدر ، وعامل بالمطار يدف عربة الشنط وراهم .. وقف سلمان في سير قطع التيكيت .. اخذ تذاكرهم ورجع لبدر الواقف ينتظره
سلمان : ها بدر... كلها ساعة الا ربع وتكون على طيارة ماخذتك ألمانيا... متحمس ؟؟؟؟
ابتسم بدر : أكثر من ما تتصور... افكر بس أرجع مثل ما كنت .. بس عشانها ... ( وهو متأثر)...قلبي معورني عليها والله ..
سلمان بلوم : شكلك ماسمعت نصيحتي يوم اقولك خف عليها .. أظنك زدت العيار حبتين ..
بدر : ما قدرت ما قدرت .. مابيها تشك بشي...
سلمان : هههههههههه أفكارك العجيبة هذي بتجنن بنت عمك وهي على أول شبابها .. خف من هالأفكار شوي قدامكم العمر ... لا تجيب يومها يا بدر هههههههه
بدر : كم مرة قلت لك لا تحاكمني على تصرفاتي ... كم مرة قلت لك انا اذا كنت معها وكأني أفقد شعوري افقد السيطرة ... ولين افترقنا كني فاقد الذاكرة ما اذكر وش سويت بالضبط ولا أدري كيف سويت ..
سلمان : هههههههه نفسي اعرف وش هالسر اللي فيها مهبل فيك ومو مخليك ثابت ..
بدر : لا تسألني لأني ماعرف الجواب
سلمان : هههههههههههههههههه ( وشاف اثنين واقفين ينتظرونه ).. يلله تعال ابوك وأحمد واقفين ينتظرونك

راحوا لمكان ما كان ابو بدر وأحمد واقفين ينتظرونهم .. أول ما شافه أبوه ابتسم
ابو بدر : ها بدر ما وصيك على نفسك ... كنت ابي اروح معك لكن انت الله يهديك مو راضي
بدر : قلت لك يبه لو جيت معي بيشكون... خلك مع امي وخواتي أحسن .. ومثل ما وصيتك مابي أحد يدري.. أنت وأحمد وبس .. غيركم لا يدري لين أرجع !...
احمد ابتسم : سرك في بير يالحبيب...
بدر وهو يناديه بيده : أحمد تعال شوي بقول لك شي ..
قرب أحمد مبتسم ، مسكه بدر من ذراعه وسحبه بعيد شوي ..وهمس له : اسمع لا أوصيك .. أهم شي نوف ... نوف لا تدري تفهم .. أنا قلت لها اني رايح للصين وصدقت .. أدري بيضيق صدرها وبتتكدر.. بس مابيها تعرف لحد ما أرجع ... تفهم ؟؟؟؟؟؟
أحمد : أفهم !!.. على هالخشم ... اوامرك مطاعة ..
بدر : احمدوووه أعرفك حنيّن زيادة عن اللزوم ... خلك صخر لا تأثر فيك دموعها.. ولا تقولها عن أي شي <<< أول واحد يتأثر بدموعها خخخ
أحمد : قلت لك لا توصي حريص..
رجع بدر لأبوه اللي خذاه بحضنه يودعه : تروح وتجي بالسلامي يابوي ... بدعي لك بكل صلاة ان الله يكتب لك بكل خطوة صلاح وعافية وتوفيق
بدر : تسلم يبه رضاك علي أهم شي...
ابو بدر : روح الله يرضى عليك ويكتب لك اللي فيه الخير ...
هاللحظة سمعوا اسم رحلتهم تُعلن والمتوجهة لألمانيا وتحديدا برلين .. سلم سلمان على ابو بدر واحمد .. وتوادعوا وهم يدعون لبدر وسلمان بالسلامة ...
توجهوا لصالة المغادرة وجلسوا ينتظرون قريب من بوابتهم .. وخلال نص ساعة كانوا قبال باب الطيارة يستعدون يدخلونها ..عازمين على السفر لأرض ثانية يأمل فيها بدر يلقى فرصته الثانية للحياة ..

................................
................................

~
~


مر أربع أيام على اللي صار بين فهد وشوق... والوضع بينهم مثل قبل مافيه أي اتصال من أحدهم للثاني ... فهد قرر وعزّم ما ينهي مشكلته مع شوق الا لما يعرف من كان ورا هالسالفة كلها .. قرر يروح الشرقية ويصلح كل شي لكن قبل هذا ، لازم يعرف مين كان ورا هالسالفة غير شذى ..
الشي اللي قاهره ومحيره ، كيف وصلت لشوق بالذات !!! .. وكيف عرفت انها حبيبته أصلا ، اذا كان على اسم العائلة ف ندى بعد لها نفس الاسم وما صار لها اللي صار لشوق... عالأقل ندى تقريبا بعمر شذى أما شوق اصغر منهم كيف عرفت ؟!؟!؟!...
هو عارف نفسه مو غبي ولا غشيم...
السالفة مو صدفة ..هم استقصدوا شوق لأنهم عرفوا انها تعني له وتهمّه.. وهو ما قال لشذى عن بنت عمه ابد فكيف عرفت..!!؟؟؟؟؟
وهو جالس على الكرسي الهزاز بغرفته ،، ويهز نفسه " للأمام والخلف " بتفكييير عميق يحاول انه يلقى اجابة..
تذكر ... تذكر البنت اللي قالت له السالفة... أو قالت له نص السالفة ، وقتها ما تدارك نفسه ولا تمالك اعصابه ،، من سمع باسم شذى داخل بالموضوع عرف انها مسوية مصيبة.. ونسى نفسه لحظتها..
نااار القهر للحين تشتعل بقلبه ومارح يسكت الا لما يعرف مين ورا هالساالفة كلها... شذى ما تعرفني ولا تعرف احد بعايلتي ... مين قالها عني وعن شوق !!!..
رفع تلفونه ..!.. بس تذكر بخيبة أمل انه كلم البنت من جوال شوق ...والشي الوحيد اللي يذكره اسمها " بدور" ..!!
بس وش ينفع الاسم ما رح يفيده....
تشنجت ملامح وجهه وهو يتذكر شذى... ما غيرها .. بتعترف له بكل شي، غصب طيب بتعترف..
رفع تلفونه ثاني مرة ودق عليها...


بهالوقت كانت ندى بالسيارة مع مها راجعين للبيت من الجامعة.. وندى واصلة معها من الطفش بسبب غياب شوق ...لا فهد راضي يتكلم عن شي ،.. ولا شوق اللي ردت على مكالماتها.. كل واحد منهم ساااااكت ومو راضي ينطق... وبدت تخاف لا يصير شي كبير ممكن ينهي اللي بينهم..
تنهدت ومها جنبها بالسيارة ..كانت طايرة من الوناسة مو مصدقة ان الخطة كان لها هالمفعول القوي .. مفعول وصل شوق للشرقية... روووحة بلا رجعة ان شالله ...
كانت مها قد اقترحت على ندى ترجع معها ، او طلبت منها تاخذها بمعنى أصح.. فرصة مها تزور بيت ابو فهد يمكن تصادف فهد .. وتقدر تشوف المفعول عليه ،.. اكيد الحين قاعد يتعذب...
ابتسمت وهم يوقفون عند الباب.. نزلت ندى بصمت والتفتت من الذوق تعزمها مع ان ندى مالها خلق ضيافة احد.. بس قالت : ما ودك مها تنزلين عندنا شوي ؟؟
مها ابتسمت..وهذا مرادها.. وخصوصا انها تأكدت من وجود فهد بسبب سيارته الواقفة : ليش لا ... بس مارح اطول شوي وراجعه للبيت
ندى مجاملة : على راحتك..
نزلت ندى ودخلت داخل ومسكت الباب لما دخلت مها بعدها ... مشت مها وراها لين وصلوا الصالة... أخيرا تركتها ندى بعد ما استأذنت بتروح تغير ملابسها وترجع..
جلست مها لحالها تنتظر والعباية عليها والطرحة طايحة على كتفها ..
وهي جالسه سمعت صوت عمر جاي يركض نازل الدرج بطفاااااقة...
مها : شوي شوي لا تطييييييييييح
وقف عمر على آخر درجة وناظرها ... قرب منها بهدوء ووقف قدامها وهو مكشر.. استغربت حالته...
عمر معصب : ... ليس جيتي ؟؟
مها : ليش جيت؟؟؟.. أبي أشوفك .. ولهانة عليك ياخي...!( تتريق عليه)
عمر :... روحي لبيتكم... ( طردة)
مها : ماني رايحه قاعدة على قلبك
فجأأأأة صرخ بوجهها وخلاها تفز : انتتتتتي وععععععععععععععععه
مها : ليييش يا عمر عيب عليك ؟؟
عمر : ليس جيتي ؟؟
مها : بدل لا تقول حياك الله
عمر : مااا حبك
مها انقهرت من قلب.. مااا بقى الااا هي : تكفى يالنتفة حبني... تكفى ترا بموت لو ما حبيتني.... ( بصرامة ).. عيب عليك !
عمر ما اهتم لها : لا تقولين لي عيب... لاااااااا تقولين
بدا بنوبة صرااااخ وهو يهددها تسحب كلمتها مثل ما يسوي مع غيرها... بس هي ظلت سافهته ، وجالسة بمكانها من غير حراك... تنرفز عمر صدق يوم ما عطته وجه ووقف عالكنبة جنبها .. وقرب من اذنها وصرخ فيها : ياحمااااااااارة لا تقولين عييب... أنا أحثن منك أنا بطططططططططل...
مها : يااااا بثرك انتا واحد مو مؤدب...
نزل عالأرض ورفس ساقها رفسة محترمة وراااح عنها منحاش يركض... رجع يطل عليها وهو يصرخ : محححد يحبك انا ماحبك..سووق ما تحبك ... نايف ما يحبك وفهههد بعد ( بدا يعدد الناس كلها وكل اللي يعرفهم ،،، وهي محتررة منه ) وندى وماما ومنى وككلللللل الناث...!( طلع لسانه وتركها لحالها ويا الجدار )
خذت نفس وهي محروقة بزر ويقولي هالكلام ، لو قمت عليه كان عرفت أسكته هالملسون ما علمه طوالة اللسان الا شوق هال...............
ما كملت أفكارها ... انقطعت وهي تسمع صوت خطوات نازلة الدرج .. خطوات بطيئة ومهيبة .. خطوات مشية فهد أكيد.. رفعت الطرحة وقبل ما تقدر تغطي وجهها كان فهد قد وصل تحت ... لاحظها جالسة ومعفوسة حالتها ، لمح وجهها لكن بسرعة عطاها ظهره بطريقة عدم اهتمام ، ..واهتمامه كله على عمر اللي سمع صوته قبل شوي ..
فهد : عميييييييير... وش هالصرااخ !!!
سمع صوت اخوه جاي يلعلع من المطبخ : الحماااارة تقولي عيب .. انا بطل يا فهد ..وهي سريرة ( شريرة) ..
فهد : مين ؟؟؟؟؟؟
عمر : ماااااااااااااااااااعلف... طلعهااااا من بيتناااااااااااا
هاللحظة التفت فهد ناحية مها والابتسامة بسبب عمر اختفت ،، وحل مكانها جمووود وبرود ... شافته مها يرخي قبضة يديه ويقبضهم من جديد... رفعت عينها لوجهه ما شافت فيه أي علامات للحزن ، وكأنه عادي ما خسر شي .. ماعرفت وش قاعد يفكر فيه لكن ملامح وجهه الجامدة أربكتها .. وترتها.
ما تدري ليش حست ان بعيونه شرر متطاير أو كانت تتوهم.. أو يمكن اللي سوته خلاها دايما تخاف منه ...
بالأخير تحرك فهد ومر من قدامها طالع للحديقة ..
واختفى عنها من غير ما يقولها كلمة .. أو حتى يسال عن أخبارها أو أخبار أهلها.. طلع من غير سلام !!...
نزلت ندى بعد شوي وهي مغيرة ملابسها.. جلست مع مها شوي.. جابت لهم شي بااارد وجلسوا شوي سوالف عن الجامعة وكل ما حاولت مها تعرف اخبار شوق تلقى ندى تغير الموضوع بطريقة ذكية وكأنها ماتبي تسولف فيه..
بعد نص ساعة أو ساعة الا ربع قامت مها بتروح ..
مها : يلله ندى عن اذنك ...
ندى : اذنك معك
طلعت مها لحالها من الباب..وراحت لباب الشارع بعد ما غطت وجهها... وقبل لا تمتد يدها للباب بتفتحه سمعته يناديها..
- مهااا..!
التفتت لوراها شافت فهد جاي وملامح وجهه زاادت جمود وقسوة.. بصرااحة خافت .. كان حاط عيونه بعيونها مباشرة ..عالأقل ينزل عيونه عنها مو كذا ...
مها : نعم فهد بغيت شي ؟؟؟؟
صدمها جوابه : ....بغيتك ..!
مها : نعم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
رفع حاجب : لا يروح فكرك بعيد .. افتحي الباب!
أمره الحازم خلاها تفتح الباب...وأمرها ثاني مرة : ..اطلعي...
بلعت ريقها وهي تطلع الشارع .. طلع وراها ومسك الباب وسكره .. التفتت تواجهه لكن قلبها بدا يطبل...أول مرة تواجهه وهو بهالحالة الغريبة ..
طال سكوته وهو يناظرها بنظرات تخترقها .. سألته بخوف : وش... بغيت ؟؟؟؟
رماها في وجهها مباشرة : ...صحيح اللي سمعته ؟؟؟
مها : وش ..سمعت ؟؟؟
سكت وهو يرفع حاجب وينزل حاجب... : انتي عارفه وش اقصد ..!!
مها : وش تقصد...( تجرأت ورفعت راسها بثقة ) اذا فيه كلام عندك ولا لا تخليني واقفة بالشارع بهالشكل... مابي اكون سالفة بلسان الناس..
استفزه كلامها وتقدم خطوة ناحيتها : انتي لو ما تبين تكونين سالفة بلسان الناس ما ماشيتي اشكال واطية سمعتهم واصلة للسما ...
استغبت كلامه وسوت نفسها مو فاهمه : مين تقصد !!.. اذا تقصد اختك وبنت عمك هذا..........
انخرست وما كملت يوم شافت عيونه تتطاير النار منها .. ويده بأي لحظة ممكن تنمد لها
فهد : كلمة ثانية تمس اختي وزوجتي لا تلومين الا نفسك.. فاهمه يامها ولا تبين افهمك ترا ما عندي مانع المرة الاولى شذى هالمرة انتي ..
مها ساااااااااااااكتة وقلبها غاص بالخوف..
فهد : ما صدقت يوم عرفت ان لك يد بكل اللي صار لشوق .. ما كنت اظن انك وحدة من اللي يشيلون قلب أسود داخلهم ..
مها : الحين جاي وش تبي ؟؟؟؟؟
فهد : تدرين اني لو ارتكب فيك جريمة الحين محد رح يلومني ... ليش وصلتي شذى لشووق وعشان ايش!!!!
سكتت ما ردت ..
فهد صرخ بالشارع ومها خافت لا تنفضح : ما تنطقين !!!!
مها : مالك شغل ليش وصلتها لشوق... شذى كانت تحتاج المساعدة عشان ترد لك الصاع وانا اظني سويت خير يوم ساعدتها ..
فهد قرب منها خطوة وهي تراجعت ثلاث خطوات ومن الخوف صدمت بسيارته الواقفة وراها ..!!... عيونه كانت تخيفها من عصبيتها ... وقف على بعد خطوات منها وسد عليها الطريق
فهد : خير ؟؟؟؟؟... خير ؟؟؟؟؟؟.. أي خير؟؟؟؟؟..
مها بخوف : لا تصارخ .. وخر بروح بيتنا .. وخر عن طريقي ولا ترا بصرخ وأفضحك !..!!.
ضحك وهو معصب : يعني تفكرين صراخك بيفكك مني ...( علا صوته ) سؤاااااال وجااوبي ليش سويتي كل شي سويتيه.. غلطت عليك شوق بشي؟..أذتك بشي؟؟؟
مها تكابر الخوف : وخخخخخخخخخر لا تحمل غيرك ذنبك ..
فهد ما هدا من الصراخ : وش اقول انا عنك..تستخدمون شوق سلاح وش تسمينه هذا حتى اليهودي ما يسويهاا بأخووه !!
مهااا خااافت من صراخه ووصلت حدها خوف .. لا شعوري تحركت وما اهتمت انه كان واقف بطريقها ..تجاوزته بعد ما ضرب كتفها بكتفه لكن ما اهتمت أهم شي تتخلص من الموقف اللي هي فيه.... ركضت بسرررعة بعيد وتوقعت انه بيلحقها.. لكن يوم خذت مسافة كافية التفتت له برعب.. شافته واقف مكانه ويناظرها بابتسامة سخرية على وجهه .. وكأنه مو متعب حاله عشان يلحقها.. مو متعب حاله عشان يعاقبها ، لأن عقابها بيكون على رب العالمين...
حطت يدها على قلبها وهي تتنفس ..مو مصدقة حست انه كان بيذبحها ..ما صدقت انها قدرت تبعد من قبضته ورررركضت بعييييد عنه ناحية بيتهم ..أما هو اكتفى بمراقبتها وبس !
يوم غابت عن عينه .. نطق بصوت مسموع : أشوف فيكم يوم كاني ما قدرت آخذ حق شوق بيدي ... نشوف فيكم يوم..
نطقها ودخل البيت .. شاف عمر واقف بوجهه عند المدخل والضيق على ملامحه الطفولية ..
عمر : ماحبها!!!!
فهد ابتسم رغم الهم اللي بقلبه : ليش ما تحبها ؟؟؟؟
عمر : عسان سوق ما تحبها !!..
على اسم شوق تنهد فهد : ...وانت وش دراك ان شوق ما تحبها ؟؟
عمر : عساني ما احبها..
فهد : ...ههههههههههه والله انك محشش... ادخل قدامي الله يرجك من ولد..
قرب فهد منه وشاله من خصره بيد وحدة مثل الخروف
عمر استااانس : هههههههههههههههههه فهد سوق بالسرقية صح ؟؟
فهد : ايه بالسرقية ... يا كثر اسئلتك.. شتبي الحين ؟؟
عمر : متى بتجي ؟
فهد : ..................
عمر : أبي ألوح هناك... سوق تقول فيه بحر هناك... أبي اسوفه
فهد : يقالك الحين ما قد شفت البحر..؟؟
عمر : لا..... أبي أثبح ...
فهد : مافيه بعدييييين ..
نزله عالكنبة وطلع فهد جواله ... تردد يرسل لشوق رسالة يبين فيها شوقه لها...وانه متمسك فيه للأبد .... بس تراجع بالنهاية... الرسايل ما عاد تنفع .. لازم يتحرك الحين !!



::::::::::::::::::::::::


بالشرقية... هديل ماخذه شوق بالغصب وطلعتها برا .. تغير جوا بحديقة البيت الصغيرة .. ولأن ما كان فيه جلسة هناك جلست هديل عالعشب ورفعت راسها لشوق تبيها تجلس.. بس شوق مالها خلق شي ابدا... جفت دموعها لكن وجهها للحين أسود من الحزن والصدمة المريرة ... ما تقدر تطلع دموع اكثر من ما طلعت.. بس تعابير وجهها تغني عن أي دموع..
هديل : اجلسي ليش واقفة ؟
شوق : ليش مطلعتني الحين ؟
هديل : يختي ابيك تجلسين برا تغيرين جو ، من جيتي وانتي بغرفتك بالله عليك يعني ما طقت روحك ...
شوق : انا ما جيت هنا والا روحي طاقه عالأخير .. ضيقتي فيني ، هنا ولا بغرفتي كله واحد .
هديل باهتمام : شوق شفيك ؟.. شفيك مو راضية تنطقين ؟.. مو زين لك كذا تكتمين قولي لي .. واذا ما تبين تقولين لي اوكي.. بس قولي لأمي وهي بتساعدك اكيد.. لا تشيلين همك لحالك ..
شوق : صدقيني مارح تقدر تسوي شي... أنا انضربت يا هديل انطعنت تدرين وش معنى هالكلمة.. جربتي هالاحساس من قبل ؟؟؟؟
هديل باهتمام وحنية : من مين ؟؟ وش سبب كل هذا ؟؟؟
سكتت شوق ما ردت على أسئلتها... وهديل متضايقة عشانها وتحاول تعرف بس مافي فايدة شوق متشبصة بصمتها ....
أخيرا غيرت هديل الموضوع : ... الا اقول ..مشعل يسأل عنك دايم وقلقان عليك..
تشنجت شوق من طاريه .. وهاجمتها : ... وش قصدك ؟؟؟؟؟
هديل تداافع عن نفسها : ما أقصد شي والله ..ولا تفكرين اني احاول أردك لأخوي ..انتي تزوجتي من ولد عمك وخلاص.. وما يجوز نجيب هالطاري الحين... بس أبي اقولك ان حالك الغامض هذا مخلينا مستهمين عليك..كلنا يا شوق
نزلت شوق راسها وهي تدفن أصبعها بالتربة الرطبة وتطلعه كل شوي.. وتفكر بهمّ..وش ممكن تكون نهاية كل هذا عقب كل اللي اكتشفته عن فهد... هالانسان اللي حبته ، ولازالت تحبه... بس الجرح منه صعب صعب ترك في نفسها أثر كبير...
لاحظت هديل دموع الألم اللي تجمعت من جديد في عيون شوق وهي تناظر بالارض.. عرفت انها تفكر والذكرى اللي تفكر فيها مأثرة عليها ..
شوق ما همتها شذى وما همتها الصورة بقدر ما همها انها ما كانت تعني لفهد ذاك الكثر اللي تخيلته... هذا اللي معورها أكثر شي
هديل : شوق !
تنهدت وهي تلعب بنتفة التراب الندي اللي علق بأصبعها .. وتجاهلت هديل..
هديل : ما أدري ليش حاسه ان فيه شي حصل بينك وبين فهد ؟؟
رفعت شوق راسها بقووووة وردة فعلها أكدت لهديل شكوكها .. نفخت : قلت لك فهد ماله علاقة بشي .. ماله علاقة !!!
هديل وهي ما تدري انها تضغط على شوق بمجرد انه تنطق اسمه : متأكدة ؟؟؟؟؟
شوق انهارت دفاعاااتها مو قادرة تكذب اكثر .. وبكت : قلت لك فهد هذا ماله علاقة ماله علاقة بشي...أنا تعبت أحس الموت أرحم من كل شي مريت فيه.. الانسان الوحيد اللي حسيت اني بلاقي شي من السعادة معه طلع لي انه...... انه.............
هديل منكسر خاطرها : انه ؟؟
قامت شوق من مكانها تجر أشلائها معها.. تركت المكان وهي تمشي بسرعة قامت هديل وراها تلحقها تبي تهديها لأنها حست انها زادت عليها بدل لا تخفف...
اللي تفاجأت منه شوق انها صادفت مشعل في طريقها واقف عند الزاوية والأكيد ان استمع لكل شي ..!
طريقة وقفته وملامح وجهه خلتها تتأكد انه كان هنا من مدة ويتسمع ... خافت لا يكون اكتشف ان فهد هو سبب كل شي لأن مشعل ذكي وما تفوت عليه..
من الصدمة ولأنها بغت تدعم فيه وقفت مرتاعه وهي تشوف بعيونه حب ..... حب؟؟؟؟.. أربكتها نظراته .. ومرت من عنده بسرعة ما تبي نظراتهم لبعض أو الأحرى نظراته لها تطول.. تجاوزته بسرعة بس سمعته يقول من وراها وهو معطيها ظهره من غير لا يلتفت
مشعل : .. لو كان اللي في بالي هو سبب كل هذا... ما تتوقعين مني وش ممكن اسوي ؟؟؟
وقفت وهي خايفة... الوضع بين مشعل وفهد متوتر وبان أكثر من ناحية مشعل بكلامه الحين.. ما خفى عليها انه كان يقصد فهد.. ولأنها حست انها انكشفت ردت بصعوووبة ودموعها بدت تنزل
شوق : قلت لكم مو أحد .. مو أحد... مووووووووووووو أحد
وراحت عنهم بسرعة وهي تشهق.. حاسة بضعف الحيلة ما تقدر تتصرف..مشعل ظل واقف بمكانه سااكت، وقفت عنده هديل اللي سمعت كلامه ..
هديل : صاحي انت ولا مجنون ؟..وش هالكلام ؟
مشعل بقهر : ترا مو وقتك !!..البنت بحالة صعبة تبيني اجلس ساكت... ما يستاهلها لو كان هو سبب كل هذا
هديل استغربت : هيه هيه انت مشيعل !!.. البنت تزوجت وخلصت كم مرة بعيد هالكلام.. وانت مالك حق تتدخل بينهم تفهم... خلك بعيد !!
مشعل : نشوف مين اللي بيبعد.. أنا ولا هو !!
لاحظت هديل بعيون اخوها لمعة اصرار غريب.. وخااااافت لا يقدم على خطوة مجنونة : مشيييييييييييييعل البنت جت عندنا ترتاح .. ما جت عشان تزيد عليها ..! اللي براسك انساه لا تفكر فيه حتى.. البنت على ذمته الحين مالك حق تتدخل بينهم.. وانا قلت لك من قبل لا تفكر فيها ..
من غير رد .. تركها ومشى عنها وهي تتكلم.. طالعته يروح وهي مبلمة ، عرفت انه الحين ما يهمه شي وكل اللي مر فيه الفترة اللي راحت ممكن يفرغه الحين ...
هديل : مشععععععععععععععل !!
مارد عليها اختفى داااخل وهي حدها توترت من هالسالفة... ياربي شفيه هالخبل !!...مشعل عاقل وثقيل ..لكن اذا بغى يدخل في مشكلة بيدخلها بكل قوة .... الله يستر !!


دخلت شوق غرفتها وضربت بالباب وقفلته ..ومن توترها قفلته قفلتين تبي تكون لحالها تبي تكون وحيدة .. نظرات مشعل زادتها هموم .. وأفكارها عن فهد أتعبتها.. محتااااجه تعرف هي وش كانت تمثل بالنسبة له ..!!.. هو عرف وتأكد انه يمثل لها كل شي.. بس هي ، بعد ما كانت تعتقد انها تمثل له كل شي .. اكتشفت انها ولا شي !!..
هواااجس هواااجس ووسااااوس لعبوا فيها ... بكل لحظة ولحظة تنخلق في بالها خاطرة جديدة وفكرة جديدة عنه ........
فززززززززت على طرق الباب... كانت هديل : شووووق افتحي الباب...
ما ردت... وعشان تفتك من حنة هديل راحت وطفت نور الغرفة عشان تحسسها انها تبي تنام ..تبي ترتاااح.. تبي تختفي عن الدنيااا.....
هديل حست بهالشي وتركتها وهواجسها عن مشعل مقلقتها ..!!... وش بيوقفه هذا عن اللي يفكر فيه ...أخاف يزيد الطين بلة عند شوق .. ويحاااول يخربها بدل لا يصلحها....

أما شوق ..من نظرات مشعل لها قبل شوي .. بدت تحس انا غلطت يوم جت هنا ..كيف تجي قريبه منه وهي اللي سببت له الألم .. ،، كيف تلجأ لهالبيت بعد ذيك الحادثة ...
بس... هي يوم قررت بلحظة وجع وجرح انها تجي هنا ، ما طرى لها مشعل .. كل اللي بغته تبعد يمكن تقدر تداوي الجرح .. بس ما درت انها بتعيد تحيي شي عند مشعل خصوصا ... يااااااربي وش هالحاااااااالة .!!!!!!


في الجامعة ..،، شلة الخراب مجتمعة في مكانهم ما عدا شذى الغايبة عن الجامعة من وقت اللي حصل لها مع فهد... أريج انضمت لطاولة صديقاتها وسألتها مروى بقلق ..
مروى : وين شذى؟؟.. ماجت حتى اليوم ؟؟؟
أريج بضييييق : لا ما جت... بعذرها ..
مروى : ما قالت لك وش صار؟؟.. لا يكون سوى لها شي ...
أريج : رحت لها البيت ... تقول ما سوى لها شي..
مروى بارتياح : ايه هذا أهم شي... طيب ليش ما جت اليوم تغير جو ؟؟ مو زين لها تظل جالسة بالبيت
أريج : حاولت فيها ..لكن حالتها صعبة مالها خلق شي...( والتفتت لمها الصامتة ) .. مها ؟؟
مها كانت تهوووجس مو معهم .. رفعت عينها لأريج : ..نعم ؟؟؟
اريج : وش صار على شوق ؟؟؟
مها : ...بالشرقية من ساعة اللي صاااار ...
ابتسمت اريج بنصر : يعني ما تعدل شي بينهم ... كنت متأكدة ان هالشي بيصير.. وماظن بيتعدل شي...
مها بنبرة غير مرتااااحة : مدري وش اقولك... بس بديت أحس ان فيه شي ممكن يصير يخرب كل شي سويناه ..
اريج استغربت : وش قصدك ؟؟؟؟
مها : مدري... مجرد احساس ...
اريج : طيب شفتي فهد ؟؟..وش صار عليه ؟
مها تغير وجهها يوم تذكرت اللي صار لها أمس معه : لا ما شفته .. ولا أبي اشوفه ...
سكتوا شوي .. واختلطت اصوات البنات كل وحدة تسولف مع الثانية ...
سألت أريج من جديد : الا بدور وينها ؟؟... ماعاد صرت اشوفها ؟؟
مها : مدري عنها .. حتى انا ما شفتها من كم يووم ..
انتبهت أريج ل رانيا ساااكتة ووجهها أسوووود وشكلها غريب مُهمل على غير العاادة.. يحيّر اللي يشوفه !!
أريج : رانيا شفيك ؟؟؟؟؟؟
رانيا بصوت مبحوح.. نطق بصعوبة : مافيني شي... بس تعبانة شوي ..
اريج : شفيك ؟؟؟ وش صاير لك ؟؟
رانيا بضيق : مافي شي قلت لك...
اريج : الا على الطاري... وش صار على ماجد ؟؟؟
أسودّ وجهها أكثر .. وارتبكت .. طالعوها البنات كلهم يبون يعرفون وش اللي استجد بينهم .. لأن رانيا من عرفوها وهي مع ماجد ذا وما تتكلم الا عنه وعن مواعيدهم ومكالماتهم مع بعض ..
اريج : شفيه وجهك تغير ؟؟؟... وش صاير ؟؟؟..
رانيا : لا ما صار شي... بس علاقتنا متوترة شوي ...
وسكتت وما عاد تكلمت عنه اكثر... أريج شكت بالموضوع رانيا مو على طبيعتها.. ونظراتها للبنات مريبة وتثير الشكوك .. الجوال بيدها ما فكته أبد ، وتراقب البنات بحذر وطريقة غريبة ..!
طنشتها اريج وتوقعت انها تعبانة صدق ومتوترة من اللي صاير لها مع ماجد ذا اللي ما تدري متى بتتركه .. ما تدري متى بتاخذ درس من اللي صار لشذى ...
مروى : الا قبل لا أنسى... اليوم الحفلة لا تنسووون ..
اريج : مارح ننسى أفا عليك ..
مروى : وخلي شذى تجي... قولي لها حفلة عشانها وعشان نجاح اللي سوته .. هههههههههه ( بثقة )
اريج : هههههههههههه تستاااااهل الحفلة شذى .. ولو شوق موجودة عزمناها هههههههههه ( تتريق ) ... ( التفتت لمها ) .. وانتي مها تراك معزوومة تستاهلين تكونين ضيفة شرف ..
ابتسمت مها واستاااانست ان يكون لها هالأهمية مع بنات مثل هذول..
مها : ولا يهمك .. الليلة ؟؟؟
اريج : ايه الليلة .. البسي أحلى فستان .. الليلة بتكون ليلة صيااااعة ودجة عند مروى .. سعة صدر ..
مها : ههههههه اوكي !!
مروى : أهم شي شذى ..
اريج : لا تخافين قالت لي انها بتجي ..حتى هي تبي تنسى اللي صار لها مع ذاك الحقير..!
مروى : حلووو ..طمنتيني
رانيا كانت تسمع كلامهم وسااااكتة .. تراقب وجوه صديقاتها والدمعة على عينها .. هي بين ناااارين... يا تدمرهم !!.. يا هي تتدمر !!.... وأكيد هم ما يهموونها بقدر ما نفسها تهمها ..!!.
وقت ما البنات منشغلين بالضحك والتوقعات ل ليلة اليوم اللي بتكووون فاااااصخة ودجة لأقصى درجة ومتجااااوزة الحدوود مثل عادتهم ... حطت رانيا الجوال تحت الطاولة بحضنها وكتبت رسالة وأصابعها ترتجف ..
" الليلة بتجيك الصور اللي تبيها... بس استر علي الله يستر عليك "
دقيقتين ورن جوالها من جديد وهو بين يديها .. ولأن الكل كان مشغول بالضحك ما حسوا بملامح رانيا اللي تقرا ووجهها يتقلب من اللي تمر فيه ..!
" مثل ما قلت لك ..تبين صورك مع شريط الفيديو جيبي لي صورهم صوت وصوورة.. ومو أي صور أبي صور تستاهل .. أو احلمي صورك ترجع لك "
قفلت الجوال بسرعة ودخلته بشنطتها من غير لا احد يلاحظ.. أما شلة الخراب محد كان داري باللي بيصير لهم هالليلة .. ومحد كان داري ان هالليلة وهالحفلة بتكون سبب ضياعهم .. لا أريج ولا مها ولا مروى ولا البقية ، حتى شذى اللي كانت عازمة على التواجد وعازمة على نسيان كل شي سوته... محد حس ان سبب ضياعهم بيكون بسبب وحدة منهم ..
انفضوا من الطاولة وافترقوا على اساس بيلتقون هالليلة .. وكل وحدة شاقه الوجه وقلوبهم غرقانه ما يدرون بالشر اللي يتبرص فيهم ... تفرقوا .. واتفقوا على اللقا.. الليلة !


من جهة ثانية .. بدور صارت تلازم نوال من صار اللي صار .. تسأل نوال دايم عن شوق ونوال نفسها ما تدري وش ترد ..!.. شوق ما ردت عليها ولا مرة وهي قلقانة عليها ما تدري وش حالها ..
بدور : متأكدة راحت للشرقية ؟؟؟
نوال : هذا اللي قالت لي اياه ندى بنت عمها !!
بدور بضيييق وقلق : وش صار على زواجها.. ما صار عليه شي للحين ؟؟
نوال اللي ما تدري وش المشكلة بالتحديد.. ما تدري غير ان اريج وشذى أذوها وضايقوها بشي .. وبدور كتمت هالشي ما حبت تنشره ..
نوال: وش دخل زواجها ؟؟؟
بدور : لا بس سؤال ... المهم انا ما شفت شذى من كم يوم !!
نوال بحقد : جعلها الموت هي وصديقتها المغرورة .. جعلهم يشوفون أكبر من اللي سووه آمين يا رب.. نااس جاامدة بلا أخلاق ..!!
بدور بنفسها آآمين ...بنفس الوقت لازااالت تحس بالندم ما تدري شلون تصلح غلطتها .. وصارت تخاف من العقوبة ..تدعي ربها يتوب عليها وغير كذا تبي توصل لشوق ، وتبي تعترف لها بكل شي ...وانها هي السبب أو جزء من السبب.. تبي عفوها وسماحها.. مارح تقدر ترتاح قبل لا تسوي هالشي ... بس وش اللي بيدها ..

طووول هاليوم وشوق ما طلعت من الغرفة وهديل كل شوي تروح وتدق الباب من غير فايدة.. لين ملت صدق وتركتها.. وكانت خايفة وقلقااانة مرة من مشعل.. عارفه انه ناوي على شي لأن كلماته الأخيرة تدل على نية .. ودها تقول لأمها أكيد بتوقفه، .. لاحظت ان مشعل ما زال عنده أمل ان شوق ممكن ترجع له .. بس شوق وقتها هي اللي بتتضرر وهديل ما تبي هالشي لها ... ولأن إيمان كانت طالعه من الصبح ما قدرت هديل تشوفها وتقولها...

طلع مشعل من غرفته وهو لابس ناوي يطلع.. وكعادته مر من غرفة اخته وغرفة شوق اللي جنبها .. تجمدت خطواته والتفت ناحية الباب وهو يسمع صوتها تبكي بهمس جوا.. قلبه يعوره عليها وهو اللي ما تعود يخليها بدون ما يكلمها ويشاركها لما تتضايق.... تأمل بابها فترة يفكر وكأنه يناظرها واقفه قدامه ... لازم يكلمها لازم... لازم ينهي هالمسألة .. لازم تتركه ما يستاهلها..
رغم جنون فكرته..الا انه كان يشوفها عادية ومن حقه .. ما رح يخليها تضيع منه بهالسهولة ..تحرك للباب لما صار مواجه له .. ودقه بهدووء وشهقاتها المنخفضة تمزق سمعه وتعور شعوره .. أختفى صوتها بسرعة وكأنها عرفت اللي واقف عالباب
مشعل : شوق !
ماردت عليه ولا كأنها سمعته..
وهو يدق ثاني مرة : ترا حالك كذا ما ينفع... انزلي الصالة ودي أقولك كلمة
نطقت بصوت مبحوح أخيرا : نعم مشعل ؟؟.. تبي شي؟؟
مشعل : مابي شي غير اني اتكلم معك كلمتين ... لو تسمحين لي
سكتت شوي ... بس بالأخير قالت بتردد : ...لازم ؟؟؟
مشعل : أظن ... لازم..
شوق : بس ..أنا تعبانة.. تقدر تأجلها
مشعل : لا ما اقدر..
شوق وهي جالسة على طرف السرير نزلت راسها .. ما ودي أقابل أحد.. ما ودي وخصوصا انت .. مابي أحد ... مابي أحد ... مابي أحد يحبني ولا أبي أحب أحد ..
طااال سكوتها ومشعل ينتظرها تعطيه جواب لكن هي ضاعت بعالمها المتعب من جديد ونسته
ناداها مرة ثانية : شوق ؟؟؟
وصله صوتها منهاااار : اتركني لحاااااااالي...!
انقبض قلبه .. للحين مو مهتمة له : ما اقدر.. ( بصيغة أمر ) ..انزلي تحت بتنظرك بالصالة.. بسرعة لا أتأخر على مشواري ..
سمعت صوت خطواته تروح وتبعد.. مو مهتم لرفضها.. ما تدري وش الخطوة التالية اللي عليها تسويها ... ابتعدت عن فهد وهو ابتعد عنها .. عقب كل اللي صار ولا شافت منه خطوة وحدة للحين !!!... ليش انا منحوسة لهالدرجة.. ولد عمي مو مهتم ؟.. انا الوحيدة بالعالم اللي يصير لها اللي صار بعد ليلة الملكة مباشرة .. ما كملت حتى يوم واحد سعيدة عقب ارتباطنا..
انخلقت أمنية وحدة فجاة داخلها .. تبي تشوف فهد تبي تكلمه .. تبيه يجي يراضيها تبي تحس انها تهمّه.. تبيه يجي من نفسه... كل يوم كانت تنتظره لكنه تأخر ..تبيه ينقذ علاقتهم مع بعض..
طنشت مشعل ونست طلبه.. اللي فيها كفيل ينسيها هالثانية.. خواطرها عن فهد نستها مشعل وطوايف مشعل.. أسئلة كثيييييرة تزيد يوم عن يوم مو لاقيه لها جواب.. تسأل نفسها دايم..صحيح أنا ما كنت بذيك الأهمية عنده ؟؟.. صحيح ما حبني للدرجة اللي كنت متخيلتها ؟؟؟...أي حب عشانه تزوجني ؟؟؟ ولأي مدى كنت بتتمسك فيني .. بعدين بترميني مثل أي وحدة عرفتها ؟؟..
ما ادري ما ادري يا فهد... كل شي أفكر فيه أحسه مو معقول .. مو حقيقي...... كل شي غريب احسه مو ممكن يصير .... ضايعه وما ادري وين الحقيقة .. أبي الحقيقة .... يعذبني اني اكون مستمرة بتصديق كل شي سمعته ..للحين ما شفت منك شي ينفي... تطنيشك يخليني اصدق اكثر من قبل... أرحمني يا فهد أبيك تكون واضح معي ولو مرة .. غموضك عذبني ... ليش مستمر على هالحال اشرح لي برر لي... ما أتحمل اعيش على هالحال ..

مشعل تحت بالصالة ينتظر شوق تنزل .. يبي يسألها هو ماعاد يتحمل.. رغم شكوكه اللي تزيد الا إنه يبيها تعترف بلسانها وذيك الساعة مافي شي بيوقفه....
صاير بينها وبين فهد شي ؟؟؟.. كيف تسمح لنفسك تضايقها ؟؟.. ما تستاهلك وما تستاهل تكون لك ..!!
مرت ربع ساعة ،،،، ثلث ساعة وما نزلت.. عرف انها مارح تنزل أبدا... هز راسه بقهررر ولف للباب وطلع... وهو يوعد نفسه بجلسة معها لاحقا..
من النافذة شافته شوق وهو يطلع برا البيت .. ولما تأكدت ان مشى بسيارته وابتعد .. قفلت النافذة وسحبت الستاير عليها وهي تفرك عيونها الذبلانة .. آخر شي تبيه انها تواجه مشعل..... كيف تسمح لنفسها انها تلجأ له وتطلب نصيحته وهي أبعدته عنها...

ملّت من التفكير وقررت أخيرا تلجأ لخالتها ،،.. خالتها انسانه حنونة ومتفهمة أكيد بترشدها للصواب... وهي ما تدري وش تسوي .. وما عرفت هي غلطت صدق يوم جت هنا ؟؟..
حيرة حيرة حيرة وتعلق ببقايا سعادتها اللي الحين صايرة على حافة الهاوية .. اربع ايام وخمس ايام ما ساعدوها انها تفكر بالطريقة السليمة ومالها الحين غير ايمان ..
نزلت تحت وهي متطمنة ان مشعل مو موجود .. وبعيونها التعبانة وخطواتها الهادية دارت في البيت تدور على خالتها وما كانت تدري انها طالعه ...
تمكنت منها فكرة جننتها... ان حياتها مع فهد تمشي الحين للنهاية قبل لا تبتدي..
حطت يديها على صدرها وضغطت عليها وهي تحس بالاختناق.. الهم صار يضغط على صدرها بشكل رهيب... صار تنفسها عاااالي ومتسارع وهي مو قادرة تبعد الفكرة السودا عنها ... شذى وفهد ؟؟؟.. من جديد؟؟...
تحبها يا فهد.. تحبها؟؟.. خلاص روح لها ؟؟...
جلست عالأرض وصدرها يضيييق اكثر .. تبي تهدى مو عارفه .. تبي ترتاح بس مو عارفه شلون.. تبي حتى تفقد ذاكرتها عشان ترتاح من كل الصور اللي تهاجمها.. ماتبي حتى تعرف هي من تكون...
بجلستها اندق الجرس... لحظتها كانت مغمضة عيونها بهدووء وسكووون وجالسة عالأرض وراسها طايح عالكنبة وراها ... هدأ حالها نسبيا وكأنها نامت ..واستكانت نفسها واستقرت أنفاسها ... تخدر جسمها بعد كل شي مرت فيه..
طاحت يدها جنبها وارتخت كتوفها بعد ما استسلمت للنوم فجأة وهي جالسة ..
اندق الجرس من جديد لكنها ما وعت.. ولو اندقت أجراس الدنيا وقتها ما رح تصحى..
بعد دقيقتين كانت هديل تنزل الدرج بسررررعة وهي تنط الدرجتين والثلاث...
مستعجلة وهي تسمع جرس البيت .. وقفت مكانها وهي تشوف شوق جالسة عالأرض بطريقة تجبر الواحد انه يشفق عليها ويتنهد ،،وحتى يبتسم ..
قربت منها وهمست بطريقة رقيقة : شوق !
لحظتين ..ونادتها مرة ثانية بنفس الطريقة عشان ما تروّعها : شوق ليش نايمة هنا ؟
ما حصلت رد وعذرتها .. بالعكس فرحت وهي تشوفها طالعه من غرفتها من نفسها... تحركت من مكانها يوم سمعت الجرس يدق لثالث مرة .. وراحت ترد من السنترال : نعم ؟؟
- السلام عليكم ..!
هديل : وعليكم السلام ..
- انا فهد .. جاي أبي شوق لو ما عليك أمر..
التفتت هديل ناحية شوق اللي مو حاسة بشي : اوكي لحظة وبفتح الباب..
حطت السماعة مكانها وهي عاضه على شفتها من فكرة براسها .. هي ضد مشعل باللي بيسويه .. هي ضده ب تفكيره بطلاق شوق من فهد.. لأن كل شي بان ونية مشعل صارت واضحة...
ما طاوعها قلبها تصحي شوق وهي نايمة بطريقة كأنها مو نايمة من سنة .. طلعت بسرعة ، وفتحت الباب وهي تقول من وراه : هلا فيك .. شوق بالصالة تقدر تدخل عليها مافيه أحد ..
فهد : شخبارها ؟؟
هديل : هي ما جتنا الا وفيها شي... أكيد عارف ؟؟
وكأنها نغزه له .. لكنه ابتسم : أدري... وانا ما خليتها هالفترة الا اني ابيها ترتاح
هديل : اوكي دقيقة بروح .. باب المدخل قبالك مباشرة... خذ راحتك
فهد : ما قصرتي ..
تركته هديل ورجعت داخل بسرررعة .. حاولت تصحي شوق وهزتها وهي تقولها : شوق شوق فهد جاي يبي يشوفك ؟؟؟..شوووق!!
لكن شوق ما ردت ما غير انها تحركت بمكانها من الازعاج ... والتعب هادها وماخذ حواسها
هديل : شوووق قومي اصحي ...
حاولت تصحيها من جديد لكنها حست ان فهد جاي...
هديل وهي توقف : والله بكيفك انتي وهو تصلحوون مع بعض...
وراحت بسررررررعة ركض وطلعت فوق ... بعدها بلحظات اندق الباب دقتين ،،، وانفتح شووي وجا صوت فهد ينادي بهدووء
فهد : شوق ؟؟؟
توقع انها بتكون في استقباله بالصالة على حسب كلام هديل.. وحضّر نفسه للعتاب اللي بيكون في عيونها ..دخل بهدوء وهو يتنحنح ..وعيونه تدور شوق "واقفة تنتظره" ..
تسمرت يده على وكرة الباب وهو يشوفها هناك بحاااالة سلبت كل شي فيه وزاادته ألم فوق ألم.. وجهها كان يحكي عن كل شي...
قرب منها وهو مو حاس برجوله اللي تاخذه.. لمعت عيونه بحب وعطف وهو يحس بالعذاب اللي هي تحسه...يبكي لها ..يبكي عشانها .. وبيتعذب عشانها ..
جلس جنبها على ركبة وحدة وملامح وجهه تتقلب بحزن من اللي يشوفه ..
همس بلهفة : شوق..!
ماردت عليه..
همس من جديد بمشااعر محموومة : أنا آسف..!
ما سمعته..وما تحرك لها جفن ..
رفع يده وحطها على خدها برقة وحنية .. وناداها من جديد : شوق ؟.. أنا فهد..!
تحركت بانزعاج وكأن اسمه سبب لها كوابيس جديده قاعده تشوفها .. مد يده الثانية ومسك يدها ، وحطها على صدره وهو يضغط عليها بين اصابعها.. يبيها تحس فيه وتحس بوجوده..
شوق وأخيرا رجعت لها حواسها .. حست بيد دافية على خدها ويد ثانية تضغط على يدها.. وغير كذا ريحة عطره... ريحة عطره المميزة ..!
فتحت رموشها السودا وطاحت على وجهه .. مهموم قلق .. يناظرها بنظرات تشيل الكثير من المعاني... عقب ما استوعبت انها مو في حلم شهقت ونفضت يده عن خدها بكل قوة ، وسحبت يدها وهي توقف مصدومة من وجوده بهالمكان .. خواطرها مسرع ما تتحقق... أكيد حلم أكيد حلم...!!
شوق : ليش انت هنا ؟؟؟؟؟
قام واقف على حيله عقب ما بيّنت له من كلامها انه غير مرحب فيه ..
شوق وصوتها يرجف : بعد كل شي .. جاي؟؟.. ليش؟؟ وش عندك هالمرة عقب كل شي عرفته عنك؟؟
تنهد من قلبه : قبل كل شي يا شوق..أنا أبي أجلس معك بهدووء.. وأعرف بالضبط انتي وش سمعتي عني ..
شوق بتسررع وانكسار : رح لحبيبتك وأكيد بتقولك كل شي.. انا حتى مابي أتذكر .. رح لها واسألها واذا بغيت خلها تمثل لك وش قالت .. وكيف قالت ..
فهد : أول شي اعرفي انها مو حبيبتي ولا احبها ولا تهمني .. ولازم تفهمين هالشي زين ...
شوق بسخرية تبي تطفي نارها : لا يا شيخ !!..جاي انت الثاني تبي تلعب علي بكلمتين ..انا مو غبية .. انا انسانة وعندي كرامة وشعور.. واذا الشعور داخلي ما يهمك ابعد عني مو محتاجة لانسان مثلك...
قرب منها وهي رجعت بسرعة على ورا ما تبي تضعف له ولا تبي دموعها تنزل.. خلاص يكفي اللي نزل منها ..
فهد : ..من قال ان شعورك ما يهمني ؟؟؟.. لو ما يهمني يا بنت عمي كان ما شفتيني اليوم جاي لحد هنا .. جاي عشان اشوفك واتفاهم معك
شوق : بأي طريقة تبي تتفاهم.. وبأي طريقة تبي تقنعني .. كيف تبي تقنعني انا تعبت حتى من نفسي .. ابي لو جواب واحد من الاسئلة اللي في بالي.. كنت اظن انك انسان محترم لكن... لكن........
قاطعها بنبرة حزينة : أتمنى الصورة اللي في بالك عني تظل مثل ماهي...
شوق بحزن وهي تترجى : فهد ارجوك ماني مستعدة اتكلم معك ..روح واتركني الجرح اللي فيني أكبر من انك تعرفه او حتى تحس فيه .. ماتقدر تتخيل وش اللي اعيشه الحين بسببك
فهد بهمّ : حاس والله حاس... وكل اللي عرفتيه عني صدقيني كنت بقوله لك.. لكن مكتوب انه تعرفين من غيري.. ماكنت ابيك تعرفين بذيك الطريقة كنت ماخذ على نفسي وعد أقولك عني كل شي.. اللي تعرفينه واللي ما تعرفينه.. كل شي يا شوق..
شوق أثر فيها كلامه لكنها تجاهلت هالاحساس : هذي كذبة جديدة بعد ؟؟؟!!...
فهد : لا ماهي كذبة... ولا تفكرين انك انتي اللي قاعدة تتوجعين لحالك..انا معك حالتي حالة.. يعورني انك تاخذين عني فكرة انا ما أدري وين وصلت فيك ... فكرة سودا ما ادري وش مضمونها ..
شوق وهي تتذكر كلام شذى : شلون ؟؟.. عرفت عنك بلاوي يا فهد كيف تحس باللي أحسه... اذا ما زلت تحبها ليش متمسك فيني .. ليش وهمتني ..
فهد بضيق : كم مرة بقول لك هالبنت الصايعة ما تهمني ولا بيوم همتني.. ما أحبها ولا قد حبيتها... ولو تبيني أعيد هالكلام مليون مرة بعيده عشان تصدقين ..
شوق ودها تصدق بس ما تقدر : وصورتك ؟؟ وصورتها ؟؟؟ والكلام الكبييييير اللي قالته عنك... علاقتك اللي وصلت معها لأقصى شي والكلام اللي انا حتى ما اقدر اقوله لك ..
تنهد فهد وهي يحس انه مهمة اقناعها بتكون غااااية في الصعوووبة ... نزل راسه ورفع يده يحك بأصابعه مقدمة شعره الغير مرتب .. بطرييييقة نفااذ صبر وضعف حيلة .
أخيرا رفع راسه وهو ياخذ نفس... وهي لازالت في مكانها بعيدة عنه لكنهم متواجهين ..
فهد : اسمعيني ... الصورة مهما كانت مو دليل على كلامها ..أعترف لك طلعت معها لكنه كان موعد واحد ماغيره ... والأشياء اللي براسك عني والكلام الواطي اللي قالته انسيه ..صحيح كنت لعاب واعترف لك ما أنكر ،.. لكن عمري ما كنت بوصل لهالدرجة من الدونية اللي هي أكيد قالتها لك عني ..الصورة كانت غلطتي الوحيدة معها.. الموضوع كله كان لعبة.. ما توقعت انها بتوصل لهالدرجة.. ولو كنت داري كان فكرت مليون مرة قبل لا اسويها ..
شوق تكتفت وهي تطالعه وتطالع وجهه بكل صمت ،.. وفهد ما قدر يقرا عيونها ، اللي فجأة صارت قطع ثلج من برودة نظراتها ..
فهد : شوق ؟!
شوق : .....لأي درجة كنت بتتمسك فيني ؟؟.. ولأي لحظة بتتخلى عني وتدور غيري مثل ما سويت معها.. كم كانت بتكون المدة اللي يتاخذني فيها بلعبتك ؟؟؟
فهد تضااااايق وبان على عيونه : وش هالكلام ؟؟.. انتي بنت عمي من لحمي ودمي وش هالتفكير المريض عني ؟؟؟؟؟
شوق : مو تفكير مريض.. هذا الصدق !!
تنهد فهد وذكر الله وهو يعااااني من استحالة اقناعها : الظاهر اني غلطت يوم جيت الحين.. أنا تركتك كم يوم عشان ترتاحين وترجعين قوية.. بس الظاهر مو راضيه تغيرين الفكرة السودا عني ..ما كلمتك اول يوم لأني عارف وقتها ان النقاش مارح ينفع.. لكن حتى الحين مبين ان راسك صار ياااابس مو تبين تصدقيني
سكتت ما علقت عليه وهو مستمر بمحاولاته
تغيرت نبرته وبحنية : لو تبين تجلسين هنا فترة تراني ما اخالف.. اذا كان اريح لك على راسي كم شوق عندي انا ... شوق وحدة وبنت عم وحيدة صارت قلبي وحياتي كلها..
كلامه الحلو ونبرته خلت قلبها يدق... أسلوبه السحري خلا اعصابها تترخي وعيونها تتعلق بعيونه ..
طالت النظرات ،،،، وفهد ابتسم اخيرا لها .. من شافت ابتسامته نزلت عينها عنه وطالعت بالتحفة القريبة منه .. مارح تبين له انها بهالسهولة رضاها ينشرى !!
فهد : ها ..للحين رايك عني مثل ماهو !!؟..كلامي مو كافي..!
ماردت ويدها اليسار كانت على كوعها اليمين ... مازال في شرخ كبير في قلبها ناحيته.. وما تظن ان بهالسهوولة بيبرى ..
فهد : قولي لي اللي تبين وابشري..
شوق أخيرا : ... أبي أجلس عند خالتي !
لمحت فهد يقبض يده وكأن هالطلب أزعجه ... لكنه ما رفض
فهد : لمتى ؟؟؟؟
شوق وهي تحط عينها بعينه بقوووة وكبرياء : لحد ما ارتاح كفاية من اللي صار... أحتاج وقت واذا انت صدق متمسك فيني بتنتظرني لما أتشافى من الجرح اللي صابني بسبتك .. واذا صدق انا ما اهمك بتروح تدور على البديلة اللي بتحل مكاني ..
غمض عينه وشافت ملامحه تتغير.. كلامها كان في الصميم ويعور ، تعترف بهالشي... بس لازم يعرف ان اللي صار مو سهل وضرهم اثنينهم
اخيرا هز راسه بموافقة ونبرة هااامسة تجاهد : .. أوكي ... لك اللي تبينه .. تبين تجلسين هنا سنة سنتين لو مية... وقت ما ترتاحين كفاية ومستعدة ترجعين تأكدي اني موجود..واعرفي يا شوق مافي احد بالدنيا يستاهل اني ابدلك فيه... من أول مرة شفتك عرفت ان حياتي معك هي الحياة اللي أبيها... واللي صار اعتبريها زلة وانتهت..ماضي انتهى عشانك ..ماضي أنهيته بيديني عشان أكون وفي لك بيني وبين نفسي... ماضي فهد انتهى وهو يدور بداية معك .. ماضي ما يساوي لحظة وحدة معك يا بنت عمي ... يا زوجتي..
" زوجتي "... أثرت فيها... ما تنكر كانت طالعه من قلبه
شوق وهي تخفي مشاعرها .. وببرود يضاهي بروده اللي تعودت عليه منه : أوكي.. ما رح أجبرك علي من اليوم ورايح... أنا بجلس عند خالتي فترة وماني راجعه لك الحين ..
هز راسه موااافقة على اقتراحها.. وكأنه متطمن ان الأمور وصلت لحد هنا ما زااادت..
لأن كل خوفه كان انه يخسرها ..يخسرها للأبد... كان خايف انه تطلب منه الانفصال وهم حتى ما ابتدوا مع بعض...
ارتاح وتنهد : على راحتك قلب فهد.. لك اللي تبينه..
سكتت خلاص كل أسلحتها انتهت ، وهو واقف يطالعها وكأنه يملى عيونه منها
شوق : وش عندك بعد ؟؟ تبي شي ؟؟
ابتسم ، وبرودها وأسلوبها عوّره : .. املا عيني منك ..ولا ما يحق لي..
شوق : لا ما يحق لك.. عقب كل اللي جاني منك ما يحق لك... ياليت تتركني الحين ..
فهد مبتسم : متأكدة تبيني أروح ؟؟... ترا مارح تشوفيني بعدها ... مارح تشوفيني لحد ما تقررين انتي ترجعين
شوق تكابر : ...الفترة اللي راحت كان عزاي الوحيد فيها اني ما اشوفك.. انا ما تركت البيت الا ابي ارتاح من اللي كنت فيه
لانت ملامحه وزادت حنية عيونه : .. للمرة المليون يا شوق.. أقولك أنا آسف..
شوق : وش ينفع الأسف !!............... ناوي تطول هنا ؟؟..
فهد استسلم من عنادها : خلاص يا بنت عمي .. أنا طالع ... بس لا أوصيك لا تخلين الشيطان يلعب براسك.... اذا كنتي تعتبريني مو وفي.. مستعد أتعلم الوفا بس علشانك..
شوق تناظره.. وقلبها يدق.. بس ما بان على وجهها... يكفي انها تشوف الاهتمام بعيونه . هالمرة ما تقدر تكذّب عيونه ،، كانت مثل الزجاااج تظهر المخفي وراها ...
شوق : .. للحين مو عارفه أصدقك ولا أكذبك..
فهد : مارح أجبرك على شي...لكن مصيرها الأيام بتثبت لك.. أنا لو أخدع كل الناس.. مستحيل أخدع اللي صارت فرحي وحزني.. ونوور عيني حتى..
حست انه لو استمر مثل ماهو بتستسلم له وممكن تتناسى كل شي : ... أتمنى الأيام صدق تكذب كل شي عرفته .. والحين يكفي أبي اجلس لحالي..
ما عارض فهد.. من قالت كلمتها تحرك خطوتين لورا وهو مبتسم.. والتفت ومشى للباب..

ومن تسكر الباب وراه التفتت شوق ومشت للدرج وهي تتنهد.. لقائه المفاااجئ خلق تعب من نوع ثاني يختلف عن اللي كانت تحس فيه.. ظالمته ؟؟.. معقولة تكون ماخذة عنه فكرة أكبر من الحقيقة ؟؟..
طلعت الدرج وبقمته شافت هديل واقفة وتطالعها بصمت وكأنها كانت واقفة هنا من فترة.. وعرفت شوق انها بتسألها .. هذا غير الاهتمام الواضح بعيونها
لكنها تحركت من جديد ومرت من جنبها رايحة لغرفتها من غير لا تعطيها فرصة..
هديل : يعني مثل ما توقعت!
وقفت شوق وصدت لها.. واعترفت : .. ايه بيني وبينه مشكلة ارتحتي.. ولا تسأليني اكثر..
هديل : طيب ليش ما تشيلين الضيق من قلبك... لو اني مكانك رحت معه.. مو يكفي انه جاي لحد هنا..
شوق بقهر : انتي ما تعرفين وش المشكلة ولا كان ما قلتي هالكلام ..
هديل بقلق : ... وانتي وش ناوية ؟؟
شوق بدون نفس : ما أدري... فجأة فكرت انفصل عنه لكن من شفته نسيت وما قلت له باللي أبيه..
هديل انهبلت : مجنونة انتي وش انفصاله... توك صغيرة وهالشي كبير عليك..حراام عليك
دخلت شوق غرفتها ولحقتها هديل وهي قلقانة : شوق تعوذي من الشيطان... انا صحيح ما ادري وش المشكلة بالضبط ..لكني بعد ما أرضى عليك.. ما تفكرين انك تستاهلين حياة أحلى وأجمل... انتي قلتي لي من قبل انك تحبينه
شوق قاطعتها : أحبه ايه.. لكن أذية من واحد مثله أصعب من أي شي
هديل : .. حتى لو ايييييش حرام تخلين الافكار السودا تسيطر عليك... انتي هيه لا تفكرين بالطلاق ولا ترا والله بعلم امي ... وهي اكيد بتتصرف..
شوق : وانا كل ما قلت لك شي ما عجبك قلتي بعلم امي... !!
هديل : ايه... لأن ما ينفع معك الا هي.. امي اكيد مارح ترضى بأفكارك الغبية اللي براسك
شوق تنرفزت : مو غبااااااااء ولازم فهد يتوقع مثل هالنتيحة مني ..
هديل : انتي مارح تضرينه بس... حتى بتضرين نفسك
شوق شوي وتصييييح ... حضور فهد ضيعها أكثر... حضووره وكلامه ونظراته وطلب السماح وكل شي .. انفجرت بهديل : هديللللللللللللل اتركيني بحااااااااااالي... اففففففف !!
دفتها شوق برا وضربت الباب... هديل انقهرت هذا جزاي اللي شايله همها وأبي لها الخير... هييين يا شووووق كل أفكارك الغبية هذي بتوصل لأمي ..



عقب ما طلع فهد من الصالة .. طلع للشارع وهو يجر همومه معه... وصل لسيارته وقبل لا يفتحها كانت سيارة مشعل توصل.. نزل مشعل منها ومبين على وجهه الاستغراااب والدهشة مو مصدق ان فهد واقف هناك..
قرب ل فهد وملامح وجهه جامدة.. :... انت هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
رد فهد بنفس الملامح : ..ايه... كنت جاي آخذ شوق بس لاحظت انها تبي تجلس هنا فترة..فقلت اتركها على راحتها..
مشعل : جاي وش تبي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فهد رفع حواجبه من هالأسلوب : قلت لك جاي أشوف زوجتي..
تمالك مشعل اعصابه ،، كلمة " زوجتي" استفزته : ... لا تقول زوجتي لأن واحد مثلك ما يستاهل مثلها ..
فهد حاول يكون هادي قدر الامكان : ...اسمعني عاد!!...لا ت.......
قاطعه مشعل : انت اللي اسمعني ... ولو اني ما ادري وش صاير لكن مثلها مستحيل ترجع لك... ما دامها الحين هنا معناته انها مرتاحة عندنا ولا يمكن تطلع من هالبيت ..!!!
فهد ارتفع ضغطه .. بس ظل صوته هادي مثل ماهو : آسف يا مشعل لكن أنا الحين زوجها وهي بذمتي .. يعني ولي أمرها وأنا اللي أحدد وين تروح ووين تقعد... أنا كلمت شوق واتفقت معها قبل دقايق و...........
قاطعه مشعل من جديد : اتفقت معها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.. على ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فهد وهو يفتح باب السيارة وعينه بعين مشعل : ... اتفقنا على حفل الزواج .. واتفقنا اني اجي اخذها الاسبوع الجاي...
طالعه مشعل بقهر ... وفهد كمل وهو يركب داخل السيارة : ... مشكلة صغيرة بيني وبينها واظنك تعرف ان أي زوجين ممكن يتخالفون... بس يسلم لي دلعها ما دامها تتغلى ....سلام
سكر باب السيارة وهو مبتسم .. وتحرك مبتعد لكن قلبه من جوا قلقان حده ... مشعل رجع عثرة بالطريق.. ومادام شوق قريبة منه بيظل غير متطمن .. لكن هو وعدها انه ينتظر لين تقرر ترجع من نفسها ... ومارح يتذمر!!

دخل مشعل البيت مووووولع... وصاااار ينادي هديل بصوت عالي وهي متنرفز حده.. جت هديل وهي تركض نازله من الدرج
هديل : شفيك تصارخ ؟؟؟ .. شفيك معصب؟؟؟؟
مشعل : هذا من متى وهو هنااااا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هديل استغربت من حالته : منهو ؟؟؟؟
مشعل : انتي عارفه مين ؟.. مين اللي دخله ؟؟؟؟
هديل : حلوة ذي ... جاي يبي يشوف شوق .. شلون يعني نطرده ونمنعه... زوووجته يا مشعل زوووجته متى بتستوعب هالشي...
انقهرت من اخوها اللي صاير ضعيييف وللحين ما طلع من اللي هو فيه ..
مشعل : ... وكيف شوق ترضى تشوفه ؟؟؟.. كيف ترضى تكلمه وهو اللي مدري وش مسوي لها.. ولو اني حاس انه مسوي بلوى خلاها بحااالة ما يعلم فيها الا الله..
هديل طفشت منه : مجنوون انت شلون يعني ... زوجهاا ياااااااااااااخي زوجها رجلها لا تجنني مشيعل !!!!.. هو وياها يصلحون مع بعض ..
مشعل وصلت معه وارتفع الأنبير لأقصى حد : ..شوفي عاد...مو كل شوي تعيدين هالكلام فوق راسي... زوجها اليوم لكن بكرة يحلم يلقاها.. ووصلي هالكلام لشوق وقولي لها مشعل موجود ومارح يسمح له يقرب منهاااا..
وطلع وتركها... هديل تسمرت مكانها مصدوووووومة منه .. من جده ذا !!... وش صاير له ما توقعت انها بتوصل لهالحد!!!!....
__________________
[SIGPIC][/SIGPIC]
  #40  
قديم 03-12-2009, 10:40 PM
 
رد: رواية غارقات في دوامة الحب رواية ولا أروع بقلم الكاتبة:عيون القمر

الجزء الأخير (1) ...


(شف عيونك يا حبيبي كيف مانت
تسرق احلامي وانا توّي معاك )
×××


في بيت أبو أحمد… كانت نوف جالسة بالصالة لحالها.. تفكر بحالها الغريب ووضعها اللي ما تدري شلون بينتهي … هو أنا صدق صرت زوجته !!..ولا كل اللي صار حلم !!.. من آخر لقا قال لي انه بيسافر.. وللحين ما اتصل حتى يسأل عن الأحوال ويشوف الأخبار…
وش هالشعوووور اللي أحس فيه !!.. كل هذا شغل !!!..
قررت تروح تشوف سهى اللي ما شافتها من الصبح … وهي طالعه الدرج شافت سهى نازلة وهي مبتسمة.. مع حمرة غريبة تلون وجهها الهادي ..
سهى : رحت لك الغرفة ما حصلتك ..
نوف بأسلوبها المعهود : وانا توني بطلع لغرفتك بشوفك
سهى : هههههههه مشتاقه لي… اعترفي اعترفي قولي انك مشتاقه .
نوف : والله من الطفش اللي أنا فيه .. مالي غيرك هنا وش اسوي .. ولا كله مب شوووووق
سهى : ههههههههه تعرفين تحطمين !!.. مالت على اللي تدورك
نزلت نوف الدرجات اللي طلعتها وسهى وراها … حست ان سهى عندها سالفة ..
وهي ترمي نفسها عالكنبة لفت لأختها : … ودي أطلع لكن ماني عارفه وين أروح ..
سهى : ليش طفشانة ؟؟؟
نوف : فوق ما تتصورين !!
سهى ابتسمت : أما أنا.. مو طفشانة .. شعوري غريب اليوم… ( نوف تناظرها باهتمام )… تعرفين الشعور اللي يجيك ، لما تتمنين شي بلحظة أو تخيلتيه يصير لك ،.. وانتي عارفه انه مستحيل يصير… لكنه فجأة يصير… هذا هو شعوري
نوف حست بالغباء : تتكلمين طلاسم… وش تتكلمين عنه ؟؟
سهى ضحكت : ههههههههههههه .. بروح أجيب لي عصير تبين..
نوف حست بالفضول : قبل لا تروحين علميني وش عندك؟؟؟
سهى وهي تقوم واقفة بنشاااط : دقايق وبقولك.. انا عطشانة ودك شي؟؟…
نوف : أي شي…
عشر دقايق ورجعت سهى وهي تدندن بسعااادة غريبة ،، وبيديها كاسين عصير.. عطت نوف واحد ، وراحت تفتح التلفزيون، ونوف تنتظرها تتكلم : سهى ..!
لفت سهى وهي تبتسم .وتقوول: وش شعورك وانتي متزوجة الحين ؟؟؟؟
نوف استغربت هالسؤال المفاجئ : شعوري ؟؟… والله وولد عمك مادري وين رايح .. أظن شعوري أقل من الفرح
ابتسمت سهى : مصيره بيرجع.. ما قالك انه راح لشغل.. خلاص بيرجع ..
نوف : طيب خلك من بدر الحين ؟.. انتي مو على عادتك اليوم.. في وجهك سالفة تبين تقولينها..
تنهدت سهى ورجعت للكنبة .. : تعرفين سلمان ؟؟؟
نوف : …سلمان ؟؟؟؟
سهى : ..رفيق بدر…
نوف : اهاااا… ذا اللي ما يفارق بدر ابد… دوم معه مثل ظله
سهى : ههههههههههههه ايه … كلم ابوي ليلة ملكتك مع بدر … وخطب اختك
نوف فهّت : اختي ؟؟؟؟؟……( سكتت تبي تستوعب مين هالأخت ).. ( وبمفاجأة ).. إنتي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ضحكت سهى على ردة فعل اختها : ههههههههههههه ايه .. أنا … من غيري يعني ..
نوف : من جدك ولا مزحة ؟
سهى : وش اللي يخليني أمزح بالله … ؟.. مو مصدقة ؟؟
نوف : لا بس وش جاب سلمان لك… وليش مختارك انتي ؟
سهى بغرور وثقة : عاجبته ومختارني … مثل ماهو عاجبني…!
نوف استغربت من هالاعتراف اللي أول مرة تسمعه : ..عاجبك .. من متى وليش ما قلتي لي عنه انه عاجبك… وشلون عجبتيه وانتي ما تعرفينه ولاهو يعرفك…
سهى وهي تقوم وتتنهد : … يقوولوون الحب من أول نظرة !
نوف بسخرية : شوفي ترا انا من الناس اللي ما يصدقون هالكلام .. قال ايش حب من أول نظرة..! تعالي اعترفي متى شفتيه واعجبك ومتى شافك واعجبتيه…
سهى : ههههههههههههه شوي شوي … بس اتريق عليك… كل السالفة اني من شفته أول مرة وهو معجبني .. أحسه رجال مسؤول ومعتمد على نفسه وأخلاق .. وغير كذا واثق من نفسه ..
نوف : وهو ؟؟
سهى : شفيه ؟؟
نوف : صار مرة وشافك ؟؟
سهى بحرج ظهر على وجهها .. بس ضحكت من ذكرى اللقاء الأول : هههههههههه تقدرين تقولين ..
نوف ابتسمت على ملامح اختها ودها تضحك على شكلها بس مسكت نفسها .. لا يجيها شي على راسها : … وش قلتي لأبوي ؟؟
سهى : عطاني فترة مهلة … وانا بيني وبينك موافقة ..ما يتعوض هالرجال ومابي أخسره ..
نوف ضحكت هاللحظة : هههههههههههههه كنك متعلقة فيه ..
سهى : من حقي .. أقولك ما يتعوض ،ومو حرام يروح لغيري؟! ..طبعا مابي أخسره …
نوف : هههههههههههههه تدرين عاد ..أحسه لايق لك ....ومتى ان شالله بيتم كل شي؟
سهى : قالي ابوي ان سلمان كلمه مبدأي لين يرجع من سفره مع بدر .. واذا رجع بيشوف الرد.. وعليها يا يتم كل شي ويصير رسمي،، أو لا….
نوف سكتت لحظة .. وبعدها غرقت بالضحك من حالهم الغريب… سهى ما فهمت سر هالضحك العميق ..
سهى : شفيك يا هبله ؟؟؟
نوف : هههههههههه اضحك على حالناااا…
سهى : شفينا !!...
نوف : أنا وياك بحالة انتظار… لاثنين مسافرين ماندري متى بيرجعون … حالي وحالك وحدة …
سهى قاطعتها بابتسامة : لا مو وحدة انا خطيبته … لكن انتي زوجة بدر…فيه فرق
" زوجة بدر " .. محى كل آثار الضحك على وجه نوف ..
وبضيق : على الأقل انتي تقدرين تتخلصين من حالة هالانتظار انك تنهين كل شي… لكن أنا خلاص انربطت في بدر مافي أي تراجع… وكل اللي أقدر اسويه اني أنتظر… شهور على قوله !!!
سهى : يعني انتي لهالدرجة تبينه يرجع!!!!
نوف بضيق : مادام مافي زواج ليش بيتركني كل هالمدة!!!.... ياخذني لبيته وننتهي من هالتعذيب البطئ … لو في زواج كان اقول أهون.. أسلي نفسي بالتجهيز للزواج ل وقت مايرجع … لكن اذا مافي شي من هالسوالف كل اللي اقدر اسويه انتظر.. الانتظار اصعب وكل اللي اقدر اسويه افكر وش ممكن يصير اكثر بعدين ..
سهى ابتسمت : هونيها وتهوون… وخلي أمرك على ربك وكل شي بيهون ان شالله ..

بهاللحظة.. راحت عيونهم للباب بعد ما سمعوا صوت المفاتيح من وراه .. عرفوا انه أحمد قبل لا يدخل عليهم .. طل عليهم وهو يدخل المفاتيح بجيبه .. وابتسم على وجودهم بالصالة.. وابتسم اكثر يوم شاف نوف معبسة …
احمد : أخبار أم عليوي ؟؟؟؟؟
سهى ضحكت : هههههههههههههههه أم عليوي بخير.. تنتظر أخبار عن أبو عليوي …
نوف ما كانت تدري انهم يقصدونها : مين ابو عليوي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سهى : ههههههههههههههههههههههههههههه
احمد : أبو عليوي هو زوج أم عليوي …
نوف : لا يا شييييييييييخ صراحة حليتها ..ذكاءك خارق !!!... ومين هي ان شالله ام عليوي ؟؟..لا يكون أنا ؟؟؟؟؟؟؟
احمد : ههههههههههههههههههههه بالضبط…
نوف : ومن اللي سمح لك تسمي ولدي عليوي !!!؟؟؟؟
احمد : هههههههه لا بس لايق عليكم ..
نوف : خلينا عليوي لك ولزوجتك الهبلة ..
احمد : افا مين الهبلة !!
نوف : ام عليوي زوجتك !!
احمد : هههههههههههههه يا ويلك منها..
قاطعتهم سهى : الا بدر ورفيقه ما جا عنهم اخبار… ما اتصلوا ؟؟؟؟؟
احمد ابتسم وطالع بنوف المكشرة بنظرة حانية : لا للحين… شغلهم ماخذ وقتهم..
نوف : وش هالشغل اللي ماخذ ولد عمك !!
احمد مبتسم لها : شغل لااااازم يسويه .. ووقت ما يخلصه بيرجع أكيد
قامت نوف طفشاااانة .. لاحظ احمد هالشي على وجهها : الا تعالي… بدل هالطفش اللي انتي فيه ليش ما تستعدين وتتجهزين لين يرجع بدر من السفر ..
كانت نوف بتروح ، بس وقفت : أتجهز ؟؟….. (بطفش ) ولد عمك شكله مطوول ماله داعي اتجهز من الحين.. اذا كلمني وحدد موعد رجوعه ذيك الساعة بتجهز…
وهي رايحة قامت تتحلطم بصوت مسموع : لو كان راجع للمزرعة الكريهة أهون من ذا السفرة اللي ما أدري من وين طلعت !!!
احمد سمعها وابتسم : يعني لو كان راجع للمزرعة .. عادي ؟؟
نوف بضيق : حتى هالمزرعة قمت اكره طاريها .. كرهتها وكرهت أياامها اللي كنت فيها هناك
احمد : افااا… ليش كل ذا !!!!!
طلعت نوف فوق من غير لا ترد عليه .. وش تقوله.. ذا المزرعة صارت تعتبرها مكااان كريه بالنسبة لها عقب كل اللي صار… من حادث بدر… لقراره اللي قرر فيه انه يترك البيت ويروح هناك بعيد عن الناس كلها….!!
صارت أكره بقعة في الوجود بالنسبة لها.

××××××××××××××

في الشرقية.. كان الغدا محطوط على السفرة ولأن مشعل ماكان موجود هالوقت معهم ..اضطرت شوق تنزل تتغدا بطلب من خالتها.. دخلت الصالة لقت ايمان وهديل لحالهم جالسين حول السفرة .. ابتسمت ايمان يوم لاحظت وجهها المتحسن عن الأيام اللي راحت... يمكن قدوووم فهد وكلامه ريحها شوي أو عالأقل خفف عنها الحيرة والأسئلة اللي كانت عايشتها
ردت لها شوق الابتسامة ..بابتساامة هادية ..وجلست مكانها من غير لا تقول كلمة ..
أول ما جلست رفعت عينها للباب وكأنها خايفة لا يطل مشعل عليهم ،،..وخصوصا عقب آخر كلمات قالها لها…
ماكانت تتمنى هالمشكلة توصله ..كانت تحاول تخليها بينها وبين نفسها.. رغم انها فكرت تصارح خالتها عقب ما يأست انها تاخذ القرار السليم من نفسها ..
هديل لاحظت توترها وهمست لها : قلت لك مشعل مو موجود ومارح يجي الحين.. روقي وكلي ما صدقنا تنزلين ..
شوق بتوتر :… صاير عصبي مرة وصرت أشك انه شاف فهد يوم جا … وانا اللي ما صدقت ان الامور كانت هادية بينهم .. الحين ترجع تثور وعشان مين .. عشاني !!.. ( بضيق وهم وسخرية على نفسها ) .. مادريت اني مهمة لهالدرجة..!!!
هديل اللي كانت كاتمة كلام مشعل الأخير.. وما قالته لشوق عشان ما تضايقها أكثر : ما عليك منه .. ما شافه ولا شي… لا تشيلين همه..!!
شوق بهمس وهي تطالع خالتها الغير منتبهه لهم : وشلون ما أشيل همه .. أنا غلطت يوم جيت حسيت اني رشيت الملح عالجرح .. جبت الضيق له ولنفسي..
هديل : عن الكلام الفاضي اقوول لا بالملعقة على راسك.. مشعل يعصب اليوم يهدى بكرة ..
وصلهم صوت ايمان : اشوفكم تتساسرون من ساعة !!... الغدا برد ليش ما تاكلون…
( طالعت شوق ) .. شفيك شوق .. وشفيه مشعل ؟؟؟؟
شوق توترت : مافي شي خالتي .. بس هديل كانت تسولف ..
ايمان :اسمع اسم مشعل ؟؟ شفيكم ؟؟
هديل هي الثانية توترت.. تقول لأمها عن مشعل وتنتهي أو تنتظر .. طالعت شوق اللي بدت تاكل بصمت.. أخاف تجيني تهزيئة منها.
هديل : لا يمه مافي شي.. بس شوق تسأل عنه ليش ما جا يتغدى !!
طالعتها شووق بنظرة نارية من هالجواب .. ودها تزنطها ما تعرف تقول كلمتين صح على بعضهم.. الحين خالتي بتحسبني مهتمة...
ردت بسرعة : لا خالتي مو كذا!!... هديل هي........
ايمان قاطعتها : .. خلاص... كل وحدة فيكم الحين بترد عالثانية وتسوونها مشكلة ...
هديل همست لها : هذا جزاتي اللي بغطي عليك !!..
شوق : مشكلتك تبين تكحلينها تعمينها ..
سكتت هديل معترفة ... احيانا تبي تحل أي مشكلة لكن بدل لا تحلها تزيدها بلة..
هديل : وش ذنبي اذا كانت نيتي أحل المشكلة ..
شوق : عارفه نياتك لكن لسانك ذا هو اللي بيوديك بداهية..
هديل : وش اسوي يعني أقصه !!..
ايمان من جديد: الحين شفيكم ليش ما تتغدون..؟..
سكتووووا ورجعوا للصمت...وهديييل بدت تفكر وخايفة من قرار شوق... اللي كانت عايشة في حيرة ودوامة ..
عقب آخر لقا بينها وبين فهد.. وهي ما تدري وين ترسي !!!


--------------------

في الجامعة .. الضحك والسوالف والأصوات العالية هناك بهذاك المكان المعتاد .. يضحكون على حفلة الليلة الفايتة ويعلقون على بعض باللي صار ليلة أمس .. هالمرة كانت شذى معهم تضحك... كانت متطمنة لأن فهد لما الحين ما طلب منها شي ،،، كان آخر اتصال منه قبل يومين!!... يوم اتصل يطلب منها تشرح له كل شي ..!!
( طالعت مها المبتسمة ) .. وابتسمت عليها في سرها .. ،، قالت له كل شي خوف منه وحرص على نفسها لا يصير لها شي منه ..
شاركت كل البنات الموجودين الضحك .. خلال الصخب والسوالف كانت رانيا مختفية غير موجودة معهم !
أريج : الحفلة الجاية عندي.. وأوعدكم انظم حفلة أحلى من حفلة مروى
مروى بغرور : يمديك اصلا... كل البنات يقولون أحلى حفلة سويناها كانت حفلة أمس ..!!
شذى : ولا تطاقون .. أنا اللي بسوي حفلة أحلى من الكل
اريج : جتنا عاد الدلوعة... انتي خلك دايم ضيفة شرف ما نبي حفلاتك
شذى : اريجوووه كني ما عجبتك.. ترا أنا ام الذوق بالحفلات
اريج : لا من قاااال... بس ما نبي تعبك يا عمري
شذى : مو لايق عليك التميلح ترا ..
اريج : هههههههههههه مو لايق عليك الدلع الزااايد
شذى ترمش بغرور : غصب عليك..
مروى : وينها رانيا !!؟؟...
اريج وهي تشوف الحلقة الكبيرة اللي جالسين فيها :.. ما شفتها ؟؟.. ماجت للحين؟؟
شذى : حتى انا ما شفتها ؟ وينها أحد منكم شافها؟؟
رهف من الجهة المقابلة للحلقة : .. كانت معي اليوم بالمحاضرة ..
مروى وهي تقوم : بروح اشوف وينها ( وتاخذ جوالها ) .. بشوف وش سالفتها ذي مب طبيعية من ايام !!!
راحت مروى عنهم واريج بدت تسترجع ليلة أمس يوم ماكانوا بالحفلة... رانيا كانت غير طبيعية معهم .. تراقب بحذر والجوال كان بيدها وكل ما يسألونها ترتبك !!
تذكرت وش صار أمس ...
وهذي كانت الأحداث !

في بيت مروى.. كانت موسيقى الدي جي صاااخبة والصالة تعج في بنات الشلة اللي كانوا أكثر من 10 بنات.. وكل وحدة لابسة لبس فاصخ يعني ماخذين راحتهم بزيااادة...
أريج كانت لابسة تنورة قصيرة فوق الركبة وبلوزة مفتوحة من ورا وربط حول الرقبة .. وشذى تشابهها في اللبس .. تنورة جينز قصيرة وتوب سيور...
مروى كانت لابسة شوورت جينز وبلوزة كاشفة للبطن .. وعلى هذا النحووو،، كل الحاضرين مثل هالستايل...
أما مها اللي كانت آخر الحاضرين.. وبعد جداال واسع مع أمها اللي كانت رافضة انها تحضر في البداية،... لكن مها عاندت واقنعتها الا تبي تروح !
حضرت وهي لابسة بنطلون برموودا جينز مع توب وفوقه جاكيت جينز مع نفس الطقم.. وهذا أقصى شي قدرت تلبسه .. لكن البنات أقنعوها تفلها ... وبالأخير خلعت الجاكيت الجينز وظلت بتوب ...
اريج : وينها بدور ليش ما جت ؟؟؟
مها : ما ادري عنها .. ما كلمتني .. اتصلت فيها بس ما ردت!
بهالوقت رانيا كانت واقفة بعيد لحالها وبيدها كاس العصير ،.. ما شاركتهم أي شي بهالحفلة .. وكل وقتها تراقبهم بحذر وكأنها مجبوورة تسوي اللي تسويه ..
رقص وغنى وصراخ،،،... وكل وحدة منهم خذت لها رفيقة ترقص معها ،،.. ماكانوا حاسين باللي حواليهم ، وماكانوا حاسين بعدسة الكاميرا اللي تراقبهم وتراقب حركاتهم..!
مرة العدسة على اريج وشذى اللي كانوا مع بعض... ومرة ثانية على مها ومروى ... وعلى البقية بالتوالي... وطول ما كانت رانيا تراقبهم كانت يدها ترتجف.. لكن مالها حيلة .. كل هذا عشان تنقذ نفسها ..!!
لما قربت الحفلة تنتهي .. قربت أريج وشذى من رانيا اللي كانت بهالوقت جالسة عالكنبة وسرحانة..وجهها اسود وحالها غريب
اريج : شفيك رانيا.. مو على بعضك ليش ما رقصتي ؟؟؟
رانيا باختنااااق : قايله لكم تعبانة من يومين وش تبون مني ؟؟.. ياناااس تعبانة ماتفهمون تعبانة ..!!
قامت واقفة بسرعة بتهرب ،.. بس مسكت راسها وهي حاسه بدووخة !!... ركضت للحمام بسرعة ويدها على فمها .. واريج وشذى يشوفونها مستغربين !!!!!!!

رجعت أريج للواقع وصدت لشذى : رانيا من فترة وهي مو عاجبتني .. تقولين عندها سر وماتبي تقوله ..!!
شذى من غير اهتمام : .. بكيفها ،.. تعبانة اليوم .. بكرة تطيب..!!
اريج : بس انا من امس في الحفلة وقلبي ناغزني..!!
شذى : لا تشيلين همها... متخانقه مع ماجد ومتضايقه..
بعد عشر دقاااايق جت مروى ترررركض ووجهها ما ينتفسر من اللي هي فيه ... وصلت عندهم وهي تلهث.. استندت عالطاولة بيدينها ووجهها غررريب خوّف اريج ومعها شذى.. وباقي البنات..
اريج : مرووووى!!.شفيك روعتينا !..جاية تركضين شفيك!!
مروى وعيونها يطفح منها الرعب والصدمة : ر...رانيا!
اريج : ششفيها؟؟؟؟؟؟
مروى وهي مو عارفه ترتب كلامها : ...ورطتنا.... تقول.... بتترك الجاااااااااااااامعة!!!!
اريج انصدمت والبنات معها : ليش؟؟؟ شفيها وش صاير؟؟؟؟
مروى ودموعها بعيونها ويديها ترجف من الصدمة اللي سمعتها : روحوا كلموها شوفوها... قالت لي كلام انا مو مصدقته... رحنا فيها يا أريج رحنااااا فيها ... يا ويلي يا اريج يا ويلي
مها انفجعت واريج طالعت شذى المصدومة وقامت واقفة : وينها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قاموا كلهم وبسرعة ركضوا ورا مروى للمكان اللي فيه رانيا.. دخلوا للمبنى وراحوا لوحدة من القاااعات ، دخلت اريج وشذى وراها .. ومعهم مها اللي ضايعه ما تدري وش صاير...
شافوا رانيا جالسة عالأرض ومسندة راسها عالجدار ودموعها على خدها...
جلست اريج معصبة جنبها ونفخت : يالمجنونة وش مسوية انتي؟؟؟؟
فتحت رانيا عيونها وعطتها نظرة مقت.. عطت لكل البنات نفس النظرة .. نظرة كره واحتقار .. استعجبوا منها كلللهم
اريج : خير وش هالنظرة !!.. شفيك رانيوه انا قايله وراك سالفة ..
رانيا صاحت : وش تبون مني انتوا وش تبون ... عقب ما ضيعتوني وجريتوني معاكم جايين تسألون وش فيني .. اتركووني ابعدوا عني !!
شذى : رانيوووه كلامك جديد... وش فيك وش صاير !!!
انهااارت رانيا وبدت تصرخ بكلام مو مفهوم من دموعها .. لدرجة راحت مروى وسكرت الباب عشان محد يسمعهم...
رانيا : كله منكم .. كله منكم انتوا اللي وصلتوني لهالحد... ضيعتوووني وجريتوني هالطريق.. بس مثل ما انتوا السبب ضيعتوني .. انا بعد ضيعتكم..ضيعتكم كلكم !!!!!!
اريج انفجعت من هالكلام وشذى مصنمة ومها حطت يدها على قلبها ووجهها صاير ابيض ...
عطتها أريج كف حااار لف وجهها للجهة الثانية.. رانيا أصلا كانت فاقدة الاحساس ، اللي صار لها أكبر من كذا بكثير... صارت تضحك بصوت عااالي وبشكل جنوووني ... شذى قربت منها وهزتها وهي تصرخ : رانيووووه وش هالجنون وش قاعدة تقولين....
انقلب ضحك رانيا لبكي وصياح ونووح ... وصارت تردد بشكل مرير : انا غلطت.. أنا غلطت معه........ أنا حااااااامل!!!
تيبست يد اريج على ذراعها وجف ريقها من اللي سمعته !!..وشذى جت الصدمة على راسها قاسية .. مرووى مسكت راسها بيديها مفجوووعة من تكرار هالكلام ..
رانيا : .. انا حااامل من ماجد ... حامل منه...
وهي تكرر هالكلمتين منهاااارة أريج صارت مثل الصنم حتى رمشها ما يتحرك ... الكل كان سااااكت وصااااامت ما ينسمع غير صوت رانيا الجنوني منهار ..
عطتها اريج كف ثاني تبي تصحيها هزتها مرة ومرتين وثلاث وهي الثانية شوي وتنجن !!
اريج : عن الهبال رانيا وش صار بينك وبينه وليش؟؟.. اكيد انجنيتي قولي انك تكذبين ..
مسحت رانيا دموعها بسرعة وضحكت على نفسها : هههههههه انا غبية .. غبية وعدني عقب كل ذا المدة انه يتزوجني... طلعت معه مثل كل مرة ،،.. لكن هالمرة ما كنت أدري انه ناااويها علي!!.. انا غبية أمنت له نفسي مادريت من الأول انه واحد من هالذيابة !!..
اريج صارت يديها ترتجف وهي تسمع .. همست بحرررة : ح..حامل يا رانيا؟؟... حامل؟؟؟؟
رانيا والذنب ياكلها : ... ما اكتفى باللي سواه ... صوّر كل شي بشريط فيديو ومهددني ينشره لو...لو ما......
اريج بلعت ريقها .. وشذى مسكتها مرعوبة وهزتها : ... لو ما... وشووو؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
رانيا وهي تصييييييييح وتنهار أكثر من أول : صوركم كلكم عنده الحين... صور الحفلة كلها عنده.....

××××××××××××××××

دخل فهد للبيت راجع من الشغل .. دخل وشاف كل اهله جالسين بالصالة.. بدون ما يحس بنفسه وب شوووق عاااااارم عيونه صارت تتخيل طيف شوق جالس معهم وهي ناظره بابتسامة عذبة مثل عادتها الأخيرة ...
تخيلها جالسه بينهم بعيونها كل الحب.. لكن،، مكانها فارغ الحين محد قادر يملااه غيرها ... قرب منهم وطيفها ما فارقه ،.. ابتسم وهو يشوف نظرات ندى ونجلاء له... واستغربوا وهم يشوفونه مبتسم... يبي يريّحم بابتسامة ويطمنهم ان شوق ان شالله راجعه.. راجعه ولا يمكن يخليها تروح منه.. متمسك فيها لآآآخر رمق بالحياة !!..
ندى : وأخيرا شفناك مبتسم !!... طمنتنا ياخي !!
فهد : وانتي اصلا من وشو خايفة !!
ندى : ياخي ما دامك رحت للشرقية ليش ما جبتها معك هاه!؟
فهد : قلت أخليها عند خالتها كم يوم قبل لا ترتبط معي نهائي.. بعدها مهيب قادرة تروح هناك وتجي على كيفها..
ندى : .. ايه والله صادق !.. تجلس هناك لما تشبع عشان بعدين ما يصير له عذر تروح ... بترتبط فيك بعد من اللي بيوديها ويجيبها ..
فهد فهمها وعشان يقهرها : .. انا اللي بوديها.... عيوني لها
ندى بنظرة : انت بالموت ترضى توديني مشوار واحد...
فهد ضحك يسخر منها بعمد : .. وش جاب ل جاب ؟؟
ندى بناااارية : وش قصدك؟؟؟
فهد : ما دريتي وشو الفرق بين .. الأرض والسما ( وهو يأشر فوق وتحت )والمسافة بينهم ... هذا فرقك عنها
ندى احتررقت وشبت : فهييييييدان لا تقهرررررني... عندي زوج ترا يسوااااااااك ويسوى رومنسيتك المعفنة .. رح تعلم منه رح تعلم الذوق والاخلاق والرومنسية.... مسكينة يا بنت عمي !!
انتبهت لكلامها ولفت لقت ابوها يطالعها وهو يضحك وامها تناظرها نظرات .. تقول استححي يا بنت شوي.. أما نجلاء تسمع بصمت وهي مبتسمة على اختها ،، لكن جواها حزن .. قلق... كل فكرها عند الانسان اللي ملكها...
يوم لاحظت ندى نظرات امها وضحك ابوها ،، حطت يدها على فمها تمسك لسانها.. لكن من شافت نظرات فهد المستفزة انفجرت فيه وكمّلت اللي بتقوله : رووووووح له وتعلم منه أصول الرومنسية .. روح له واسأله عني وهو بيعلمك وش هو قدري.. وش قيمتي مو مثلك يااااااااااااااااااااااااااا بااااااااااااااااااارد !!!!
غرق بالضحك وهي طفت نارها يوم قالت اللي قالته ...
جلس جنبها عالكنبة وهو يضحك .. وهمس عشان محد يسمعه : ..اجل تبيني اودي زوجتي لمطاعم وشموع و موسيقى عشان ينقال عني رومنسي ؟!
ندى بصوت واطي : أجل !! وش تحسب !!... روح تعلم لك شي .. لا تاخذ البنت وانت بااااارد بهالشكل... البنت محتاجه لازم تفهمها .. لازم تدري انها بتظل معك باقي حياتها.. عوضها ياخي خل عنك هالبرووود ..
ابتسم بنعومة لكلامها.. وهي استغربت ابتسامته الغريبة ..
فهد : ان شالله يا اختي .. يا محامي الدفاع عنها !.. من عيوني بسوي لهاا كل اللي اقدر عليه.. ولو تبي حياتي فداااها..
ابتسمت ندى : ايه خلك كذا... طلع الرومنسية اللي عندك دللها دلعها ترا ما أرضى أنا آخذ واحد رومنسي وهي لا... أبيك تكون قدها أبيك تكون الأنسب لها ،.. هي تموووت فيك وياما قالت لي انها بتقدر تغيّرك ..بس انت ساعدها لا تتعبها .. اذا تبي تِتْعب وتبهذل احد تعبني نرفزني بس هي لا تراني ما ارضى
ابتسم بلهفة داخلية وهو يسمع عنها :... لو تدرين يا ندى بس... لو تدرين ...
انقلبت نظرته لحزن عميق وهو يصد عيونه لأبعد نقطة بالصالة .. ندى حنّت على هالنظرة بلا شعور : ايش؟؟.. شفيك فهد ؟
فهد : ناادم على كل شي.. كل شي اذيتها فيه... كنت غبي.. مو فاهم اللي يدور حولي..
ندى : .. ماله داعي هالكلام الحين... خلاص صارت لك وش تبي اكثر من كذا !
فهد : .. عاشقها يا ندى.. أنا عاشقها ...
ابتسمت : ... ما كذبت يوم قالت انها بتقدر تغيرك... جابت راسك يا ولد !! ( كركرت ضحك )
ابتسم معها وقام واقف ..استأذن وترك الصالة ،،،،


بهالوقت كانت شوق فاتحة النافذة وجالسة على كرسي عندها ، ومددة رجولها على طاولة صغيرة قدامها.. بيدها الجوال تتصفح رسايل فهد الأخيرة .. وش كثر تحس باحساسه موجودة فيها ...
كل ماجت تبتسم تجيها العبرة مع كل حرف.. تضحك وتستانس ولا،،.. تبكي دمووع !!..
وهي تقرا آخر رسالة منها .. ولع نور الجوال برسااالة جديدة .. فتحتها بسرعة وبلهفة وكنها عارفه المرسل :

أبيك في كلمة لو هي خطا تغفر لي الزله

وردتك ظامي وان عز وصلك فاقطع حبالي

أحبك ذا ترى أول كلامي وآخره كله

ولكن وش يضر اليوم لو تدري عن احوالي

وخذ ما جاز لك من هالحكي واللي تبي خله

انا لا قلت ما في خاطري والله ما بالي

ظلال العاشق جروحه ومن ما يتبعه ظله

أمانة يا شعاع الشمس لا تغضب من ظلالي

وتقدر تطوي الدرب البعيد وتقدر تفّله

ولكن صعب تمنع في الهوى صبري وترحاليوتقدر تغمد السيف الرهيف وتقدر تسلّه

ولكن عند خلاّق البرية علم الأجالي

متى عمرك سمعت بعاشق قد مات من غلّه

هذاك الحاسد وراعي الهوى تتلفه الأمالي

حبيبي من يعزك في الهوى ما تقدر تذله

ترى قربك يزيدك بالغلا وان عفتني غالي



ابتسمت بحززن وهي تطالع في الحرووف ... هذا فهد ؟؟.. هذا ولد عمي ؟؟ ..غمضت عيونها وهي تضم الجوال والحرووف... تبي كل الحروف تنحفر بقلبها ما تبيها تضيع...
أعيفك!!!؟؟... حاولت ... حاولت لكن ما قدرت .. ولا أبي أقدر... مابي أعوفك مابي أخسر روحي مابي اخسر الفرحة بحياتي... وانت فرحتي !
دخلت هديل اللي عرفت بكل شي صار ، بعد ما قالت لها شوق وش المشكلة من أولها لآخرها .. قفلت الجوال بهدوء والتفتت تبتسم بهدوء وحزن تشوف وش عندها : هلا هديل !!
هديل : شفيك مبتسمة !!..
شوق : أبد... حرام ابتسم ..
هديل : لا والله يختي بالعكس ابتسمي... احد قال لا تبتسمين
شوق ضحكت ضحكة خفيفة : طفاااقة طول عمرك .. يا آنسة طفاقة
هديل : ... آنسة هدوول لو سمحتي... بسألك....... وش قررتي ؟؟
شوق طالعت بشاشة الجوال.. وفتحت من جديد صندوق الوارد : ... للحين... محتاااارة....
هديل : لا تقولين محتارة ..قولي ابي.. وش اللي رااادك المفروض اللي مثلك الحين عايشة أحلى ايام عمرها.. خطيبها يحبها وهي تحبه .. أيام ما تتفوت ... المفروض اللي مثلك تتمسك فيه وما تخليه أبد.. اخاف كل ما تطول المدة هو يمل ويتركك من نفسه ..
رفعت شوق راسها بسرعة تناظرها بخووووف ..وبصدمة : ..يملّ ؟؟؟..
هديل : ما ادري .. بس اقولك ... يعني مشعل مثلا اذا زعلني بشي وما عاد كلمته .. يحاول يرضيني واحيانا يجلس اسبوع يحاول يراضيني .. انا اذا عاندت وما رضيت بالنهاية تدرين وش يسوي !!؟؟؟!!
شوق وهي عارفه الجواب : وش يسوي ؟؟
هديل : يتركني ويقولي لي..رضيتي اهلا وسهلا ما رضيتي طقي راسك بالجدران ... اللي علي وسويته ... لكن مو ذنبي انك تعاندين ...
شوق ناظرت بسرعة في الرسالة ... يملّ؟؟.. فهد يملّ... هالانسان المغرور المعتز بنفسه.. ممكن تجي لحظة يمل فيها من زعلي..ويتركني..!!!!!.... انتي عرفتيه يا شوق مو سهل عليه يذل نفسه لأحد ،،..نفسه عزيزة عليه يا شوق !!!..بس... هو يحبني !!...
خوووفتها هالفكرة وبقهر رفعت راسها لهديل معصبة : تعرفيييييين تربكين الواحد وتخوفينه ... قولي شي زين ولا لا تقولين خلك ساكتة أحسسسسن
هديل خافت : وش دخلني وش سويييييت !!!
شوق : الحين هذا وقته تربكيني بمثل هالكلاااام !!!
هديل ابتسمت بخبث : اهاااا يعني ما تبينه يتركك !!...صح !!
ماردت وصارت تضغط بالجوال تبي تلهى ..
هديل : ..شوفي بقولك رايي،، انا لو مكانك وعندي واحد مثل فهد يحبني ويعزني... ليش اهتم بماضيه وهو صار لي خلاص... أهم شي حاضري معه مو من حقي أحاسبه على الماضي..
طالعتها شوق وهي تتذكر كلام شذى... رجع يأثر عليها مرة ثانية : ...أنا ما أحاسبه على ماضيه يا هديل !!.. أنا أحاسبه على الماضي اللي يبي يدخله في حاضره رغم انه صار لي ..!
هديل : انتي قلتي انه اسمها شذى !!
شوق بقهر وجرح : ايه .. الله لا يسامحها !! جرحتني وهي تنطق اسمه .. ما تصدقين وش كثر كرهتها وهي تردد بلسانها اسم فهد !
هديل : خلك منها ..حسابها على ربها اما انتي خلك في مشكلتك معه !
شوق : انا الحين احاول الاقي نهاية للي صار... مو قادرة ارجع له بهالسهولة ...
هديل : طيب ليش!.. مو هو قالك انها ما يحبها ولا يبيها وكل الكلام اللي قالته كذب... بالعكس حلو منه انه اعترف ما انكر.. انا لو مكانك بركض له وباخذه بالأحضان ( حمر وجه شوق .. أما هديل استرسلت ) وبقوله كبرت بعيني يوم انك بديت بالصراحة ... وانتي عارفه فيه رجال كثير صدقيني يبدون مع زوجاتهم بدون ما يقولون لهم شي عن الماضي... ومقتنعين انه مو من حق الزوجة تحاسب على ماضي وانتهى ..
شوق ساكتة وهي مقتنعة بهالكلام .. لكن يكفي ان البنت اللي جرحتها كانت تعرف فهد واستخدمت اسمه عشان تجرّح فيها تجريح قاسي..!!...
هديل : تبين شووري ؟؟؟
شوق ابتسمت لهالبنت اللي يوم تصير مطفوقة.. ويوم رزينة وكلامها كله حكمة : قولي اللي عندك يا حكيمة زمانك !
هديل : انا لو مكانك .. برجع له وأول شي بسويه .. تدرين وشو ؟؟
شوق وهي مستعدة تزنطها .. لأنها عارفه من هالنبرة تطلع بلاوي .. مأثرة فيها الأفلاااااام بشكل غريب
شوق : وشو ؟؟؟؟
هديل ابتسمت : بااااخذه بالاحضان وبسأله .. أنا وشو بالنسبة لك ؟؟؟؟؟
وضحكت ضحك وهي تشوف شوق توقف بتلحقها .. كانت متحفزة من البداية لهالكلمة !!
شوق : انتي لو تتركين عنك هالافلام كان انتي بخير !!
هديل : ههههههههههههههه بس عيونك تقوووول ودك تسوينها !!...
شوق : هديييييييييللللللللو ... فاصخه الحيا يا حمارة ..
هديل : ماتبين فهد خليه لي يا اختي...حرام يروح بعيد..اذا مو لك انا باخذه ..
شوق بغيرررة فوووّرت دمها : لا تجييييييييييييين لزووووووووووجي !!!
هديل وهي تنحاش برا الغرفة تضحك : ههههههههههههههههههههههه .. أمانة ما تبينه قولي لي ..ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
وقفت شوق بنص الغرفة ووجها احمر من العصبية والحرج والقهر وكل شي ... لو تموووووووووووووووتين ما أخليه لك ... ماني مخليته لأحد .. لا لك ولا لأحد !!
وأنا بصفي حسابي معه بطريقتي الخاصة .. ماني معطيته الفرصة حتى يملّ.. ،، وان زعلت من حقي ..

راحت لجوالها ومسكته بكل تصميم ..وكلام هديل هو اللي يسيطر عليها ويحركها الحين . بزعل بس بعد بظل قريبة منه ... ماني مخليه لأي أحد يقرب منه ... وان ملّ يمل وانا قريبة مو بعيدة ..
كان فهد توه طالع من الحمام متحمم .. المنشفة على راسه المبلل ولابس بدله عادية ،، برمودا اسود وبلوزة كت بدون كم سماوية ... وهو يمشط شعره دق تلفونه من وراه والموجود عالسرير ... راح هناك وهو يمسح وجهه الرطب من شعره ..
أول ماشاف اسمها.... يزيّن الشاشة ويجيب ريحة عطرها لين عنده... ابتسم بحب وعيونه تلمع من حروف اسمها ..
رد بنبرة حانية جدا : ..يا لبيه !
وش كثر تحب صوته .... بس ليش ما تقدر تتناساه؟
ردت بهدووء ورسمية زاااايدة : مسالخير !
فهد : مسالنوووووور... هلا بهالصوت !
شوق رفعت حاجب .. وبدوون مقدمات : ... فهد أبي أرجع !
فهد ابتسم من خااااطره... يعني فهمته أخيرا : .. يعني رضيتي علينا ؟!!
شوق بكبرياء : لا ..
راحت البسمة ..وبتكشيرة حيرة : ..لا ؟
شوق : .... انا ابي ارجع وبس... مو عشانك .. عشان شي بخاطري !!
تكذبين على نفسك.. كل رجعتك عشانه وعشان ما تخسرينه .. ضحكت على نفسها ،، هي ما جت هنا الا عشان هو اللي يخسرها ... لكن الحين هي اللي قامت تخاف تخسره ... وش هالدوامة الغريبة يا شووق !!!
فهد : طيب ممكن اعرف وش هاللي بخاطرك تبين ترجعين علشانه ؟؟
شوق : .. مو شغلك !
فهد ابتسم : .. أموت عالدلع والله !
شوق انقهرت .. يااااابرودة أعصابك يا شيخ : ... مو دلع !
فهد : ههههههههه طيب ولا تزعلين .. مو دلع !.. سميه اللي تبين !
شوق قررت تسأله .. وبغرور الأنثى اللي تبي تعرف قدرها : فهد.... إنت تبيني أرجع ؟؟؟؟
ابتسم وقدرت تسمع ضحكته الحلوة .. قلبها رهيف على طول دق له ..
وبإحساس كبير نادرا ما يظهره : ... من كل قلبي.. لو ما ترجعين انا بموت !.. بندفن بتفتت لو ظليتي بعيدة !! حياتي معك صارت واقع مفروض علي... ما أقدر أغيره راضي فيه وأبيه !!
دمعت عيونها .. لو دارية ان البعد بيخليه كذا كله احساس وحنية كان من زمان ابتعدت..
سكتت تعيش بحلاوة هالكلمات صمت عميق مو قادرة تنطق ماتبي أي شي ينتشلها من اللي هي فيه ..
يوم تأخرت ما ردت.. نطق بهلفة كبيييييرة وصلت لها : .. حياتي.. أنا آآسف والله كل شي صار مو بإرادتي... كنت واعد نفسي أعترف أصارح ما بغيت اكذب عليك بغيت أبدا صح..
ما بغته يطول كلام ما تبي تحن له وتقوله .. " حبيبي "... قاطعته بجفاااء : طيب بعدين نتكلم مو الحين.. المهم انا أبي ارجع .. ولو ماتبي تجيني ترا عادي أبركها ساعة بجلس عند خالتي .
فهد تنهد من نبرتها الجاااافة ... عمري ما تخيلتك جافة كنت اشوفك دايم احساس ومحبة : ... طيب من عيوني... متى تبين ؟؟.... اليوم ؟؟
شوق ما بغت تبين له انها مستعجلة : ..لا بكرة !
فهد : خلاص تامرين أمر ... بكرة عالعصر أكون عندك .. تبين شي ثاني ؟؟
شوق : لا ...
فهد : ... اطلبي،.. روحي وحياتي لك ..!
شوق بقوة : قلت لك لاااأ ... إف!
توقعت منه يعصب بس ضحك : ههههههههه أحلى إف..!!
والله رايق يضحك ما كأن شي صاير ولا كأنه متضايق ومهتم .. ما كأنه فهد اللي جاني قبل يومين والهم والحزن بعيووونه !.. الحين يضحك !!.. ليش يعني يضحك لأنه ضامن أرجع له ..!
شوق : يلله بسكر ..
فهد : .. براحتك... بس لحظة ؟
شوق : نعم ؟
فهد ابتسم : ماتبين تقولين لي كلمة حلوة..
شوق : ........( صمت )......... وانت شايف نفسك يعني تستاهل كلمة حلوة ؟
فهد : انتي مو شايفة اني استاهل ... عشان حبيبك طيب..
سكتت،،، وهو تخيل شكلها .. يمكن حمقانة على خجلانة .. ضحك يخفي الألم بقلبه والحزن على فراقها .. ضحك وهو يتخيل وجهها هاللحظة ،، ليتها قدامه يملا عيونه منها ...
يبيها تضحك ما ضحكت .. معاااااندة !!
شوق بهدووء ونبرة جامدة :... قولي وش الكلمة الحلوة اللي تستاهلها... مافي كلمة وحدة تستاهلها ..
فهد عوره كلامها وسكت .. ما يبي يجادلها خلها تفرغ كل غيضها فيه .. بيتحمل عشانها خلوها تجرح الى بكرة : ...............
ما فهمت صمته : ... أنا بسكر ..
ساكت : .................
تبيه يرد يقولها شي : ....فهد ؟
فهد بهدوء : ... معك...
شوق : بسكر ..!!
فهد : سكري مو ماسكك... انا مابي اسكر
شوق تجاهلت كلامه : ... بكفيك!
سكرت من غير لا تقول مع السلامة... تنهد وهو يرمي جواله عالسرير... ومرر يديه الثنتين على شعره المبلل ... وش يسوي معها .. حتى وهي زعلانة مجننته !!... يحمد ربه ان المشكلة ما تعدت لأكثر من كذا.. يحمده لأنها ما فكرت بجنوون وطلبت الشي اللي هو أكيد مارح يقدر ينفذه... يحمده لأنها للحين ما طلبت الانفصال..كان عارف ان الأمور كان ممكن توصل لهالدرجة....
وهو يشيل المنشفة على كتفه تذكر كلمتها .. " انا ابي ارجع وبس... مو عشانك ..عشان شي بخاطري" ..
وش هالشي؟؟ لا يكون جاية بتنهي كل شي؟!
أقلقته هالفكرة .. بس لااا يمكن يخليها،،.. بيتعلق فيها لأخر لحظة ومارح يخليها لأحد غيره.. زوجته صارت وبتظل زوجته لآخر يوم بحياته..!

بعد ساعتين رجعت هديل عند شوق وشافتها تجهز نفسها وتستعد !!.. استغربت
هديل : شوق وش عندك ؟؟
ابتسمت شوق : برجع للرياض يا هديل ..!..
ابتسمت هديل ،، أخيرا فكرت صح وشالت عنها الافكار المجنونة : .. ومين بياخذك ؟؟؟
شوق : .... فهد !... من غيره!...
هديل : .. ههههههههه الزوج الحبيب... هههههههه يختي شكلك ما تبينه .. خليه لي
ناظرتها شوق بنظرة : ... تراني متزوجته وبعدين عيب هالكلااام هديلووووه !!
هديل : .. ياربي عالغييييييييييرة !!
مسكت شوق الجوال بتحذفها فيها .. وهديل ركضت برا تنحاش .. وصارت تطل براسها بس وهي تضحك
هديل : انت زعلانة منه ... لكن انا لو مكانك مارح أزعل منه لو وششششششششششش ما سوى !!
شوق طفشت : اففففففف منك شفيك انتي ما تفهمين .. ( كان مشعل توه طالع من غرفته لاحظ هديل واقفة عند باب شوق وتطل براسها جوا .. وسمع صوت شوق )... مارح أتركه لا لك ولا لغيرك.... وانا المفروض رجعت من زمان بدل لا اسمع ثرثرتك المزعجة واللي ما منها فايدة .. تعرفين تفووورين الدم يلله برااااااااا..
مشعل وقف مكانه مستغرب... خير وش السالفة !!... نادى على هديل : هديل !!
تيبست هديل وشوق صنمت وهي ماسكة بلوزة بيدها .. تبادلوا النظرات بتوتر وهديل خااااافت لا يكون عرف بشي.. وقتها أكيد بيخرب ..!!!
شوق بارتباك وهي تتذكر آخر كلماته لها : ... اخوك؟.. يناديك !!
ابتسمت هديل تخفي ارتباكها : .. أدري..!!...( لفت ورا له ) .. نعم مشعل ؟!
مشعل : و ش عندكم صوتكم واصل للسما ؟
هديل : أبد... نسولف !
مشعل : شخبارها شوق الحين؟؟؟
شوق سمعته حاست حواجبها .. وهديل ردت : زينة .. صارت أحسن !!
مشعل بقوة وهو يعلي صوته عشان شوق تسمعه : قلتي لها اللي قلت لك عليه ..!!!
هذا وووقتتتته الله يهديك .. ردت بهدوء : هذا وقته يا مشعل !! .. لا ما قلت لها...
شوق بسبست لها .. التفتت هديل لها : وشو اللي يبيك تقولينه !!
أشرت لها هديل تنتظر .. ورجعت لأخوها :... خلاص لا تخاف كل شي بينحل ..بس انت لا تشيل هم ..
ودخلت الغرفة بهدوء وسكرت الباب وشوق تناظرها مستغربة ..، .. مشعل نزل تحت واللي ناويه للحين بتحقرص في قلبه مارح يرتاح الا لما ينفذه ،،..حصل أمه وجلس معها شوي ..
شوق : ما قلتي لي اخوك وش يقصد ؟؟..
هديل : مااا يقصد شي .. ماعليك منه هذا اهبل !!
شوق : هديلوووه اخوك صاير مو طبيعي هاليومين .. صرت أخاف منه ، وش الشي اللي يبيك تقولينه لي وما قلتيه !!
هديل : يوووووه يا شوق ما عليك منه.. خلك في مشكلتك الحين لا تهتمين .... ( راحت وفتحت الباب وطلت تبي تتأكد انه راح .. لفت لشوق ) يلله تعالي نطلع اكيد رااح !! تعالي نجلس مع امي اكيد لحالها تحت!!
ابتسمت شوق وحصلتها فرصة تقول لخالتها كل شي ،،..وتقول لها قرارها بالرجوع ...أكيد بتفتخر فيها اكيد بتفرح لها...
هديل : تعالي نفكر ونخطط لزواااااجك.. عشان تاخذين نصايحي لليلة العمر ..( بغرور)
شوق ببرود : قلت لك ما تأكد شي... خليني ارجع للرياض وبعدين يصير خير..
سفهتها هديل وقررت تطفرها .. طلعت من الغرفة وشوق معها وهي مقررة تاخذ التشجيع من خالتها على هالخطووة ..
وهم بالطريق بدت هديل تحارش شوق وترمي عليها كلمة من هنا ومن هناك .. لين وصلت لاسم فهد خلااااص شوق طفرت منهااا،،،،، ركضت هديل منحاشة تضحك وشوق ثاااايرة وراها ...

تحت مشعل وايمان جالسين .. سمعوا الصجة والأصوات الجاية من فوق .. قربت الاصوات لهم ،،..وبعدت مرة ثانية .. وكأنهم وصلوا للمطبخ ... يسمعون صراخ هديل الخايفة ولوووم شوق المعصبة !!
بالمطبخ .. هديل تترجى : ياربي خلاص توووبة ما عاد اقول شي .. ترا مو لايقه عليك العصبية ..
شوق : ترا عطيتك وجه بزيااااادة كل ما اقول عقلت وثقلت .. تزيدين ..
هديل : هههههههههههه طيب خلاص.. اسمع صوت امي تعالي اكيد هي بالصالة لحالها .. خلاص ترا بتعصب من صراخك !!
شوق : صراخي ولا صراخك !!!!
صوت ايمان من الصالة : هديييييييييييييل وش عندكم ليش ما تهجدون؟؟!!
هديل وهي تلهث وشوق ماسكتها : يمممه هذي شوق ..
شوق : لااااااا خالتي هذي هديل مو انا ..
هديل : هههههههههههههههههههه... يذكرنا بحالنا واحنا صغار.. ( تتهزا على حالهم ) لااااااا مو انا ....
شوق اللي كانت معصبة حدها ... غصب ضحكت وراحت التكشيرة من وجهها ...
هديل : ههههههههههههه يا حبي لنا للحين ما تغيرنا ..
تركتها شوق وسمعوا ايمان من جدييييييييييييييد : وش فيييييكم ليش كل هالصراخ والحووسة !!!
هديل ابتسمت وبصووت عالي وهي مو متوقعه ان مشعل موجود : لا أبد يمه بس شوووق تسألني وش تسوي بزواجها لأن بكرة بترجع للريااااااااااااااااض وتبي مساعدتي .. تعرفين يمه ذوقي رفيع والكل يشاورني ..
ايمااااان ضحكت على اسلوب بنتها ..أما مشعل وقف مفجووووع من اللي سمعه،،.. بترجع!!بترجع!!... هو قالي انها بترجع بعد اسبوع وانا قلت لا مستحييييل ترجع !!...
بعصبية وهو ناسي نفسه وفاااقد اعصابه صرررخ ينادي اخته بصوت هز الجدران : هدييييييييييييييييييييل!!!
امه طالعته مرتاعه .. أما شوق مسكت بذراع هديل وهديل صنمت مرتاعه ... هذا للحين هنا !!!!!!!!!!!!!
شوق بخوف : شفيه اخوك !!!!!
هديل برعب منصدمة من وجوده بالصالة : .. نع.... نعم مشعل !!!!
مشعل وكل اللي همه ان شوق تسمع : ... قولي لها رجعة للرياض وله ماااااافيه !!..
شوق بلّمت مفجوعة منصدمة مرتاعة !!.. أما هديل ناظرت وجهها والربكة بعيونها ..
مشعل : شوووووق تعالي أبي أكلمك !!
شوق تسمرت مكانها ما تحركت وهي تسمع صوته المخيف وحاله الغريب ،،.. أول مرة بحياتها تسمع صوت مشعل بهالشكل ،.. وعصبيته توصل لهالحد!!!
ناداها بعصبية أكبر وايمان منخرسه من حال ولدها اللي انقلب بلحظة : شووووووووووووووووق أكلمك أنااااا مو حماااار !!!
هديل سحبتها معها وشوق تعلقت بذراعها من غير لا تتحرك..مصدووومة مو مستوعبة الموقف اللي هي فيه !!.. ومع مين ؟!.. مع مشعل !!!!!!!
هديل وهي تشد على يدها : تعالي لا تخافين قولي له انك بترجعين فهميه انك مو له !!... خليه يفهم يستوعب..
شوق بخووف والدمعة بعيونها : لا مابي..... ( بصياح ) .. شفيه مشعل ليش معصب ليش يصارخ!؟!
هديل بهمّ من حال اخوها : ... ما يبيك ترجعين .. وهو قالي اقولك انه مارح يخلي احد يقرب منك.. مارح يخليك تتركينا يبيك تظلين هنا ..!
شوق بعيون طفولية وخوووف يجتاحها : ...ليش يقول كذا ؟!!
هديل اعترفت : مشعل شاف فهد لما جا .. زين منه ما ذبحه لأن شكله يومها كان يخوف
شوق بنبرة ضعف : ليش كل ذا ؟!!... انا ما كنت مهمة ،،.. والحين أصير سبب شقا اثنين !!... مين اراضي يا هديل مين اراضي.. ولد عمي ولا ولد خالتي !!!؟؟
بكت بمكانها وصوت صيااااحها وصل لإيمان ومشعل.. هديل حاولت تهديها لكن شوق تزيد ما تخف... جلستها هديل عالكرسي الموجود وشوق كل اللي بيدها تبكي ... جت ايمان بسرعة تشوف وش فيها.. قربت منها وحضنتها تهديهاااا ..
ايمان : شفيك يمه شفيك ؟؟؟.. وش صاير توك تضحكين ؟!
شوق : خالتي مين أراضي؟؟.... مين؟.. وش اسوي اقسم حالي نصين يعني !!،،..
ايمان مستغربة : ..ليش يمه وش فيك !!.. أحد ضايقك بشي.. ؟!
شوق :.. انا اللي جبت لنفسي كل شي يا خالتي... احبكم كلكم ومشعل اخوووي مابي أضايقه مابي ازعجه بشي.. لكن.... لكن... الى هنا وخلاص مو قادرة اتحمل عقدة الذنب.. قولوا له ما كنت ابي اجرحه ما كنت اظن اني بيوم بأذيه .. مشعل اخووووووي الكبير اخوي الحنون اللي اخذ بنصايحه دايم لا يزعل مني يا خالتي... لا يبهذل روحه عشاااني انا ما استاهل كل هذا ...
ايمان : بس يمه... لا تشيلين هم ..
شوق وهي تحط راسها على كتف خالتها : .. حتى لو ما خذت الانسان اللي أبيه.. مابي اخذ اخوي.. مابي أظلمه يا خالتي !
ايمان بدت تهديها وهديل واقفة بصمت ، كلام شوق اخرسها خلاص جفت الكلمات وانتهت ،،... لمحت ظلال واقفه عند باب المطبخ !!.
مشعل كان واقف هناك يسمع لكل شي... حس بدموعه بعيونه وهو يسمع صوتها المبحوح من التعب ،،،.. انهدّ كل حيله عقب ما سمع هالكلمات تطلع منها !!..
اقطع الأمل يا مشعل !! اقطعه !!... أخ أكبر ،.. أحيانا أجمل من أنك تكون حبيب!!.. لا تضغط عليها وانت عارف حالتها !!..
ترك مكانه ورجع للصالة وهي يبتسم بسخرية على روحه ، ودمعتين تسيل على وجهه بهدوووء ... وقف بنص الصالة وهو يسمع كلمات أمه الحنون تهدي في شوق التعبانة .!!... وسمع كلماتها من جديد..
شوق : والله ما كنت ابي كل هذا يصير... هو اخووي يا ناس هو اخوووي ،.. اخوي اللي ما اقدر استغني عنه .. أخوي اللي احبه واشوفه قدوتي... خالتي قولوا له انا ما استاهل...
ايمان : بس يا عمري هدي ... وكل شي بينحل ان شالله .. انت هدي ..
مشعل طلع وترك الصالة .. أول ما طلع برا وانغلق الباب وراه ، اختفت أصواتهم بالجو المكتوووم وراه... رفع راسه يناظر السما الصافية والقمر المنور !!... خلااااااص انتهى كل شي... وهي بلسانها حطّمت كل شي !!




في بيت ابو فهد .. نجلاء بغرفتها ما عاااد عرفت تعيش ،، ماعاد عرفت ترتااااح .. سعود له مدة طويلة لا حس ولا خبر... وآخر مرة كانت رسالة منه قبل أسبوع ،، لا وبرقم ثاني غير رقمه اللي تعرفه !!.. رسالة يطمنها فيها على روحه !!..
لها يومين تحاول تتصل على الرقم القديم لكن كل ما تتصل تلقاه مغلق ،... وحاولت تتصل من الرقم اللي جت منه الرسالة .. لكن مافي رد ... واللي كان مقلقها طوول الفترة اللي راحت وداعه الغريب لها ذاك اليوم ... وداع عيشها بقلق الى هذي اللحظة !
أكثر من ثلاث اسابيع... وهو ما غير يعتمد على الرسايل ،،.. فهمت انه مشغول بس بعد يعطيها شوي من وقته !!...
لااااااااا أنا لازم ارجع لجدة مهما كان ... يرضى ما يرضى مو مشكلتي،، اليووم بخلي فهد يوديني !!
من أمس بالليل وهي تتصل ..وللحين ما حصلت رد... خوفها يزيد يوم عن يووم ومافي شي يقدر يطمنها للحين.
حست بحركة في بطنها وحطت يدها عليه وهي تبتسم.. لكن ابتسامة خووف ....
مرت ساعتين وحركة بطنها ما خفت.. أتعبتها وخلتها تتمدد عالسرير...صارت في شهرها السابع الحين ...لها فترة طويلة في بيت اهلها وسعود للحين ما طلب رجوعها للبيت..
غمضت عيونها وفتحتهم .. شافت ساعة الجوال تشير للساعة 9 بالليل... وقت رجوع سعووود من شغله.... وبما أنه ما رد على جواله قالت اتصل على رقم البيت يمكن يكون موجود ويرد... اتصلت وهي كلها أمل تسمع لصوته.... لكن رنينه استمر لدقيقة كاملة من غير لا تسمع رد بالطرف الثاني ... سألت نفسها "شفيه؟"..
ودقت من جديد... وكل مرة تعيد من جديد !!....عادت الاتصال عدة مراات وكأنه صار بينها وبينه تحدي... صممت
مارح أنزل التلفون الا لما أسمع صوته...
وظلت ويا عنادها تعيد الاتصال كل مرة!.. لين صارت الساعة عشر ،، بس اصرارها أقوى ما ملت !!.... استمرت بعناد..



هناك بجدة ..
انفتح باب الشقة واندفع بكل خشونة ...دخل سعود يجر نفسه بصعوبة وهو ينزف !... يد على صدره تقطر دم ،،. واليد الثانية ساند بها جسمه عالجدار... وجهه يغطيه العرق وصوت لهاثه اخترق الجدران ..!
جر رجوله بصعوبة وهو يمشي ببطء شدييييييد ،، والدم الأحمر القاني يزيييد نزف ويزيييييده تعب !... الأرض اللي يوطاها تلوثت بالدم اللي ينقط كل ما تحرك ! ...ما يدري وش اللي صار خلال الدقيقة الماضية... ما حس الا وألم عظيم يخترق جسمه بلا رحمة وبشكل مفاجئ...
كمل خطواته وهو يضغط على صدره يحاااول يخفف الألم والوجع لكن مو قاااادر... حس بالدنيا حوووله تدور.. حس بالظلام يداهمه .. كان يشوف الدنيا تظلم وترجع تنور في عينه .. حالته صعبة وهو بالوحدة اللي فيها !.. محد كان داري باللي يواجهه،، محد حاس فيه غير ربه اللي فوقه .. همس بصعوبة وهو يحارب عشان يتسند عالجدار :.. يااارب ارحمني .. من لي غيرك ياربي!
بغى يطيح تعنز على الجدار ن جديد باليد الملوثة بالدم .. صار يسمع صوت ضحكات نجلاء بالزوايا... غمض عيونه بقوة وهو يشد على صدره وكأنه يحاول ينزع الألم اللي ساكنه
دمعت عيونه لما طاحت على صورة نجلاء المبروزة والموجودة بالصالة... صورة جيشت عواطفه وخلت دموعه تختلط بالدم... هالصورة كانت مصدر مضاربة وطقاق بينه وبينها... كان مصورها وهي نايمة بكل براءة وسلاااام...ونجلاء لما عرفت انه صورها بذاك الوضع قومت عليه الدنيا وقعدتها خصوصا لما يبدا يعلق عليها ... حطها مؤخرا بالصالة عشان يشوفها كل ما دخل وطلع !
ابتسم بوسط آلااامه اللي يحس فيها .. آلااام تقطعه تقطيع وتحرمه الهوا...يبتسم للذكرى لكن الألم كان أقوى ،، هزم ابتساماته الضعيفة وسيطرت على كل ملامح وجهه !!
يتذكرها وهو يطالع هالصورة ،،.. يتذكر السبب اللي أجبره يبعدها عنه !!...يتذكر مضارباته معها حول هالصورة ،،،...
قرب سعود من الطااولة ورجووله انشلت مو قادر يشيل عمره... ودووووخة قوية داهمته وطيحته عالأرض... وصوت لهاثه يعلى ويعلى ويده الموجودة على موضع الجرح انصبغت باللون الأحمر بشكل كاااااامل... رصاااصتين صابت رئته بشكل مباشر وهو معد هو عارف يتنفس... مد يده بصعوووبة بالغة وارتجاف ومسك الصورة ...لكن من ضعفه طاحت منه للأرض وتكسر الزجاج الأمامي لها .. غمض عيونه وهو يمسكها من جديد ويحطها على صدره... والآلااام هالمرة تزيد عليه بشكل عظيم... من بين ضياعه وتعبه .. صار يسمع صوت التلفون يوصله بشكل بعيد بعييد بعييييييد...
زحف ببطء وألم بيد وحدة ، واليد الثانية مو راضيه تترك الجرح العمييييييق... اللي اصاب منطقة من أكثر المناطق حساسية بالجسم ..
وصل للتلفون ومسك السماعة بيد ملوثة صبغت التلفون معها ... يبي أحد يسمعه يبي أحد يجي ينقذه ... رد بصوت مختفي مبحوح يئن من الوجع وهو يتمنى انه سلطان زميله : ...............
ماكان يدري انها نجلاء اللي متجاهلها من كم يوم .. لأنه ماكان يبي يقولها عن الأوضاع اللي وصلت لمرحلة خطرة من التوتر ... لكنه الحين انصدم اكثر لما سمع صوتها .. وزااااد عليه عواره
نجلاء : الوو..!!... سعود ؟؟.. سعود وينك انا نجلاء ...؟
سمعت صوت لهاااثه ... وانصدمت لما سمعته يقول بضعف : ن..جلاء.. ليش؟؟؟
انفجعت : سعود ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سعود : ليش... ات..صلتي الحي.ن......
من الخوف صرخت باذنه : انت بتجنني يا سعووووود .. ليش مو معطيني بال !!..لي يومين ادق وما اسمع منك رد ....
ابتسم وكشر بنفس الوقت والدم هالمرة طلع من فمه : الحمدلله .. انك مو .. معي...
صوته مو صوت سعووود ... صوته يرتجف ويئن ... شي أرعب نجلاء وقامت واقفة بسرعة مو مهتمة بالثقل اللي في بطنها : سعوود انت فيك شي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سعود وبدا يغيب عن الدنيا .. وصوته ينخفض اكثر واكثر : لا....ما....في
صرخت : سعوووووووووووووووووود ...
سعود :.....................
نجلاء انجنت صارت تصرخ من غير شعور ودموعها تفجرت .. حست ان هاللحظة لحظة مرعبة بتفقد فيها شي غااالي اغلى من كل شي .. أغلى من روحها واغلى من حياتها
نجلاء : سعود وينك رد علي ... سعووووود شفيك وش صاير لك رد علي... سعووود تكلم ابي اسمع صوتك ...
حست بحسه يوصلها .. وحست بالصعوبة اللي قاعد يواجهها ..
قال بصعوووبة تقتله : نجلاء...حبيبتي ... انا مغدوور.... لا تنسيني أحس إني بغيب... قاعد افقد روحي..
قاطعته من بشاعة كلماته وهي مو مستوعبة شي : سعووووود ... سلطان وين كلمه خله يجي لك ..
سعود بأللللم وصل لشعورها : ماقدر... نجلاء ...انا قاعد اموت... لا تنسيني نجلاء... لا تنسيني.. انجبرت أتركك وأترك... عزيز... !
صرررخت : لا تمزح معي ... انا بجي لك الحين
تصنمت مثل الحجر يوم سمعته يتشهد وكلمااااته تروح وترووووح ... صرخت تنااااديه وهو مو يمها....
تعرفون وش قسااوة هالشعور ..حبيبك يئن ويتوجع ،وتسمع صوته لكن ما تقدر تكون جنبه.. ما تقدر تلمسه وتخفف عليه ... تحس فيه يناديك يطلبك ،.لكن انت بعيد عنه أميال وأميال ومو قادر تستجيب لطلبه ..

على صوت صرخاتها ونداااءااتها المتواصلة لاسمه دخل فهد مفجوووع خايف .. وندى وراااه .. لقوا نجلاء بحالة غريبة ماسكة التلفون وتنادي سعود وتصرخ .. وكلامها خوفهم
نجلاء : سعود انتظر ..وش صار لك ليش خليتني بعيدة عنك .. سعوووود رد علي
قرب فهد منها وهو يسأل : وش صاير شفيه سعود ؟؟؟
مدت له التلفون بضعف وهي تشهق بخوف وصدمة : مايرد... مايرد... تعباااان صوته مرة ..
اخذ فهد التلفون وصار يناديه ..لكن حتى هو ما حصل جواب... وندى ماسكة اختها تساندها وهي حدها مو فاهمة وش القصة وخاااايفة لآخر حد ..
فجأة اتصل فهد على مركز شغل سعووود اللي يعرفه زين ... ومن حظه اللي رد عليه كااان سلطان .... صديق سعووود ..
سلطان : هلا اخووي أي خدمة ..
فهد : لو سمحت الملازم سعود رئيس فرقة مكافحة الارهاب الثانية موجود بشقته وتعبااان ... ما ادري وش صاير معه ..
سلطان انفجع وقام واقف : سعوووود ؟؟؟؟... توه طالع من عندنا من ساعة وحدة ..
فهد : ما ادري لكن زوجته تكلمه تقول فيه شي ... الحق عليه ياخووي لا يموت
سلطان اللي طااار مع بعض الرجااال لهناك قفل من فهد ... وفهد شاف اخته تطلبه : ودني لهناااااك ودني يا فهد...
ماقدر فهد غير يوافق لأن هو بعد حاس بخوفها وخايف مثلها.... طلعوا للمطار وخلال ساعة كانوا باالجوووو ..
وصلوا لهناااك واخذوا سيارة وطاااروا لمكان سكنهم ونجلاء ما يعلم بحالها غير ربها..أجزائها ترتجف وكأنها صدق اقتنعت انها بتفقده أو ،،، فقدته ... بطنها صار يألمها أكثر بسبب الحال اللي هي فيه لكنها تجاااهلت كل شي وكل مناها تشوف سعود سليم وراجع لها ..
وصلوا للشقة ونجلاء سبقت اخوها وفتحتها بالمفتاح الموجود معها... وتسمرت مفجوعة وهي تشوف الأرض ملوثة بالدم الأحمر بكل مكان ... التفتت للجدار جنبها شافته بعد متلوث بالدم من يدين سعود ... حست انها بتطيح من المنظر!!... ما قدرت تتقدم أكثر خافت لا تشوف شي أكبر ... فهد تقدمها ومسكها من يدها وهي شدت عليها وتعبها يزيد عليها .. تحرك فهد لما وصل للصالة ونجلاء وراه مو قادرة تطوف بعيونها على أي شي... حست بحالة فهد فجأة تتغير ،، وجسمه يتشنج !كأنه تلقى صدمة... ناظرت بوسط الصالة مرعووبة ،،ودمعت عيونها شلالاااااااات وهي تشوف الصورة طايحة .. والتلفون طايح عالأرض والسماعة طايرة بمكان ثاني ... والارض عند التلفون تشبعت بالدم !!... تذكرت حالة سعود وهو يكلمها ،،وحطت يدها على فمها مو مصدقة اللي تشوفه ... كاااان ينزف وهو يتكلم معي ويعااااني وانا مو عارفه وش فيه بالضبط... مين اللي سوا فيك هذا كله .. مين !!!!!!!!!!!!!!!!!
حس فهد انها بتطيح عليه مسكها وطلعها بسرعة من الشقة ..واتصل على المركز يسأل، رد عليه واحد من الضباط وسأله عن سعووود .. قالهم انهم اكتشفوه طايح بشقته ونقلوه للمستشفى ومعه الحين مجموعة من كبار الضباط اللي من عرفوا باللي صار راحوا ...
حاول فهد يستفسر عن حالته لكن الضابط ما قدر يفيده بشي ..!!
عرف المستشفى وخذ نجلاء وراحوا هناك ... نجلاء وكأنها تيقنت من الحقيقة.. ما تحتاج احد يقولها شي لأن سعود بنفسه قالها وحالة سعود وصوته قالوا لها .. ونبهوها من قرب الفرااااق.....
ظلت بعيد وفهد راح يستفسر ... عرفوا انه موجود بجناح من المستشفى توجهوا لهناك ونجلاء آلااامها تزيد وتزيد ... وصلوا للممر اللي يؤدي للجناح مبااااشرة لقوا هناك الحراااسة مشددة والضبااااط الموجودين بحااالة قيااام وقعوود ... وحالهم مقلوووب عالآخر ...
ظلت نجلاء بمكانها ما خطت للممر ولا تبي تروح هناك .. كيف تروح وحبيب القلب خلاااص راح... كيف تروح ... وأبو عبدالعزيز ودعها وداااع .. كان الأقسى ..!!
فهد : نجلاء !!!!!
نجلاء بضعف : خلاص راح.. راح ....
فهد : وش قاعدة تقولين ؟؟...تعالي وان شالله خير
نجلاء : لا خلاص... خسرته .. خسرته يا فهد هو قااالي !!
تركها في مكانها دقااايق ...ورجع لها وملامح وجهه أكد لها كل احساسيها...

الجزء الأخير (2) ... ***80*** ***80*** ***80***
( النهاية )


×××××


بكرة جا ،، وهذي شوق تستعد لجية فهد،.. لمت أغراضها البسيطة الصغيرة وهي تشوف ساعتها.. أربع العصر بالضبط !!.. وصول فهد على وشك !
ابتسمت وهو تتذكر كلامها مع خالتها أمس،،.. عقب ما صار اللي صار مع مشعل شكت لها ،. وعلمتها انها على مشكلة مع فهد..!
وقتها خالتها ردت عليها...
ايمان : مهما كانت المشكلة خذيها تجربة .. كل بنت ممكن تتزاعل ويا زوجها.. لكن البنت العاقلة هي اللي تعرف تحل هالمشكلة بحكمة !
شوق بحزن : .. حتى لو كانت المشكلة تمس عواطف البنت يا خالتي؟؟؟؟
ايمان ابتسمت :.. مشكلة البنت عواطفها يا شوق... والبنت القوية مهما جاها من زوجها تقدر تخليه يحس بقيمتها.. والهروب من المشاكل ما ينفع بشي !!

قفلت شنتطتها الصغيرة وهي تبتسم لنفسها... كلمات خالتها كانت مثل الدوا ،، وعطتها جرعة زايدة ثقة بنفسها..
نزلت تحت وماكان مشعل موجود،، ارتاااحت لأنها مارح تواجهه عقب اللي صار أمس !.. وش كثر تعزه بس موقف امس عمرها ما تمنت تطيح فيه.
ماطوّلت جوا ناظرت ساعتها وطلعت برا بالحديقة الصغيرة تنتظر وصوله .. وهديل لحقتها تجلس معها ..


في جدة !!،،،
في هذاك المكان البارد ،، أثار الصدمة انرسمت على الكل من الليلة الفايتة ،.. كل من عرف سعود .. كل من عاشره وكل من كان قريب منه ،.. اليوووم كانوا واقفين والصمت يعبر عن مصابهم ،..
نجلاء كانت منهااارة بحضن اخوها وفهد مو عارف كيف يهديها... تبكي زوجها تبكي فراااقه ،،.. ساعات مرت على وفاته وهي مو راضية تهدى من حالها،،.. رااااح سعود وخلاها.. راح وأخذ قلبها معه !!غمضت عيونه عن دنياها من غير لا ياخذها وياه..!!..
فهد والعبرة فيه : ..بس يا نجلاء هدي كذا بتأذين نفسك.. الله يرحمه وش نقول غير كذا ..
نجلاء بغصات : .. خذوه مني خذوه من ولدي يا فهد ،.. ليش ذبحوه هو وش ذنبه ،..وش ذنبي أنا افقده ،.. وش ذنب ولده..
فهد يهديها : هدي اذكري ربك،، شهيد ان شالله شهيد يا نجلاء وش تبين له أكثر من كذا ؟!.. ادعي له وانا اخووك يمكن اللي جاه رحمة!!
نجلاء : وانا وش حياتي الحين بدونه.. اقبرووني معه مابي حياتي أبي سعود أبي رجلي أبي عيوني وحبيبي..
فهد : بس نجووول خلك من هالكلام .. قومي خلينا نرجع الرياض قومي كذا بتتعبين أكثر..
نجلاء : لا يا فهد تكفى أبي أجلس أبي سعوود ،،.. مابي اتحرك من هناا ،.. مابي أفقده يا فهد!!

بهاللحظة قرب سلطان من فهد ونجلاء ،.. ووجهه هو الثاني اخذ نصيبه من الدموع والحزن !.. حزيييين على فرقى رفيقه وحززييين على هالزوجة اللي كانت الدنيا كلها بالنسبة لسعوود..
نادى على فهد.. التفت له فهد وسلطان أشر له يجي شووي ..
فهد : نجلاء اهدي بروح لحظة وبجي ..
تركها عالكرسي اللي جالسه عليه وقاام لسلطان يشوف وش يبي ..
سلطان : عظم الله اجرك
فهد : أجرنا واجرك .. مو انت الملازم سلطان ؟؟
سلطان : نادني سلطان لو ماعليك أمر... بس بغيت أقولك عندي أمانة لأختك من سعود !!
فهد استغرب : أمانة ؟؟؟
سلطان هز راسه بوجه حزين : ايه من سعود ... سعود كان حاس كل اللي بيصير له ،.. عشان كذا كتب أمانة لأختك وعطاني اياها لو صار له شي أوصلها لها..
فهد بألم : كان حاس ؟؟؟؟
سلطان : ايه كان حاس.. كان حاس ان يومه دنى،.. والتلفونات اللي كانت تجيه زادت من احساسه!!..
فهد التفت لأخته الجالسة بعيد لقاها هدت لكن مبين عليها الحزن العميق والمُر!.. رجع لسلطان : طيب وليش كل ذا !.. وش ذنبه هو ؟؟
سلطان : عقوول مريضة الله لا يبلينا في اللي بلاها.. كل التلفونات اللي كانت تجيه تهدده لكن سعود ماكان مهتم لهم ،..وقبل كل عملية نسويها كانوا يتصلون عليه يهددونه عشان يوقف اللي بيسويه ، لكن تعرف سعود الواجب عنده واجب ولو أشهروا عليه السلاح قدام عينه مارح يوقف بطريقه شي..!!
فهد تنهد : الله يرحمه !
سلطان : مصيرهم بيطيحون بين يدينا ،، بس المسألة كلها مسألة وقت !!مارح نسامحهم أبد ،..أقلقوا عيشته وهددوه يحرمونه من ولده ويحرمون ولده منه مثل ما حرم أهالي كثير من عيالها !!
فهد بحنننق وقههر : وش يسوي طيب دام عيال هالناس ضلووا عن الطريق ويذبحون بخلق الله!!
سلطان : عشان كذا وانا اخوك كان يقولي انه ترك زوجته عند اهلها.. لأنه ما كان يضمن سلامتها دامها معه !!
فهد بهم وحزن : الله يرحمه يارب..
سلطان : آمين.. بس اذا بتطلع الرياض أبي أعطيك الامانة.. سعود محملني اياها وضروري توصل لزوجته!!
فهد : خلاص ان شالله.. عطني اياها وانا بوصلها..
سلطان : بس بقولك .. سعود وصاني أقول لأبوها ولا انت .. انها ما تقرى الرسالة الا وهي هادية... مايبيها تقراها وهي مصدومة.. ويكون احسن لو بعد فترة لين تهدى ويرتاح بالها.. ترا سعود قالي هالكلام بالحرف الواحد.. وصيته يا فهد !!
فهد : ان شالله .. مادامها معي تطمن !!

رجع فهد لاخته الهااادية خارجيا.. لكن عواااصف من الحزن والدموع والقهر داخلها.. مسك يدينها ووقفها بهدوء : يلله نرجع وجودنا هنا بيتعبك أكثر..
نجلاء بعيونه مغرقة : أبي أرجع وسعوود معي !
فهد : نجوول قلبي اهدي.. وجثته بيرسلونها عالرياض خلال ساعتين ،، اذكري ربك وتعالي معي
من سمعت جثته حطت راسها على صدره وغمضت عيونها الغرقاتة بسيول من الدموع المالحة : .. رجلي راح .. خلاص معدني سامعه صوته.. ماني شايفه وجهه بعد اليووم !!
فهد : بالجنة وانا اخوك .. بالجنة وهو شهيد بتلاقينه بالجنة ان شالله..
مسك يدها يعاونها ومشى معها ببطء ،،وهالمشي كان بجهد جبار من نجلاء اللي تعبها يزيد لحظة عن لحظة !.. وحركات بطنها زايدة عنف عليها أتعبتها وأرهقتها ... حس فهد انها بحالة دوخة مسكها بخوف : شفيك نجوول !!
نجلاء وهي تحاول تتماسك ضغطت على يده .. وكملت طريقها معه بصمت ..!..وروحها تودع روحه ،،بكل ألم وبكل وجع.


شووق طاااال انتظارها لين صارت الساعة سبع !! .. أكثر من ثلاث ساعات وهي منطقة هنا تنتظره يوصل وما وصل.. تنتظره يتصل وما اتصل ... هديل كل شوي تدخل وتطلع تشوف وش صار.. وشووق احترقت من الانتظار طفشت ملت .. وش قصده بهالحركة يعني ؟!!... يقول العصر بكون عندك والحين العشا دخل وما جا !!!
مارح تتنازل وتتصل تسأل عليه .. مارح تبين له انها ملهوفة تنتظر وصوله... بقابله بنفس البرود وحتى لو تأخر مارح أبين له اني مهتمة !!..
بدت تهووجس فيه !.. وش سالفته لا يكون نسى اتفاقنا !.. لا يكون طنش وماعاد يبي يجي ؟!!..
بدت تقلق عليه لأنها مو عارفه طريقته بالتفكير ومو عارفه قصده من كل هالتأخير ..
- مو قلت لك شكله مل من هالزعل وماعاد يبي يجي ..
التفتت لهديل بنظرات نارية وهديل الضحكة بوجهها ..وبأسلووب يغيض : مو قلت لك الزعل الزايد يرجع عليك ،، وش استفدتي الحين غير انه طنش وماعاد يبي يتنازل ويجي لك ..
بقهر نفخت شوق : هديييييييييل ياليت تنطمين ترا اللي فيني كافيني لا تخليني أوسوس أكثر من اللي انا فيه !
هديل : ههههههههههههههههههه.. ما يبيك ... وانتي تنازلي عنه وعطيني اياه
شوق عارفه هالاسلوب بس عشان تغيضها .. وهي صدق اغتاااااضت : هديييييييلوووه وقسم بربي ان ما سكتي.........
قاطعتها هديل بضحكة عذبة : هههههههههههه ياربي الغيرة صايرة تذبح !!...
سكتت شوق وكلام هديل ما ريحها.. يمكن هديل صادقه بكلامها ، فهد بلحظة ممكن يتغير قراره !
طيب اذا ما يبي يدق ويقولي ..
دخلت هديل داخل ،، وبعد دقايق رجعت وبيدها صينية فيها كيك وعصير حطتها قدام شوق
هديل : خذي كلي وبردي على قلبك ومو صاير الا الخير ..
ناظرتها شوق وهديل ابتسمت
هديل : أمزح معك لا تاخذين كلامي جد ههههههههه صايرة حساسة
شوق ابتسمت وهي تاخذ كاس عصير : طريقتك تعصب فيني ..
هديل : هههههههههههههه وش اسوي اختي أحب اعصب فيها
شوق بقلق : من جد يا هديل بديت اقلق عليه .. ليش ما جا ؟
هديل : ولا تقلقين ولا شي.. ما دامه قالك بيجي أكيد بيجي..
طرت عليها فكرة خوفتها : أخاف صار له شي !!.. أكثر من ثلاث ساعات وانا انتظره !
هديل : تعالي ندخل واتصلي عليه اسأليه ..
شوق بسرعة ورفض قااااطع : لاااأ !.... ماني متصله عليه
هديل : طيب تعالي ندخل جواا واذا جا بيتصل عليك
صدق طقت نفسها من الانتظار.. ثلاث ساعات مرت عليها كنها ثلاااث ايام.. تعد الدقايق على وصووله ،،.. ما تنكر الشوق داخلها ملاها لكن المكابرة فيها!!


دخلت داخل مع هديل وشافت خالتها توها تحط سماعة التلفون ووجهها صااااير أسوود وملامح وجهها مقلوبة ..
هديل حست فيها : يمه وش فيه ؟؟
طالعت ايمان بشوق وتنهدت وتمتمت بشي قدرت شوق تسمعه .. سمعت خالتها تراجع الله وتهمس " انا لله وإنا اليه راجعون"
شوق انفجر دمها بشرايينها وما تدري ليش احساسها راااح لفهد .. بخوف : خالتي.... شفيك؟؟؟
ايمان : .... نجلاء بنت عمك ؟؟
حطت شوق يدها على قلبها .. الا نجلااااء لا يصير فيها شي : شفيها ؟؟ خالتي شفيها ؟؟
ايمان بحزن : ...... رجلها يمه ... توفى أمس بالليل...
حست نفسها بتطيح تمسكت بهديل بكل قوتهااااا مو مصدقة ..
شوق بصوت خااافت : ش..شلون ؟؟؟..
ايمان :..... ماعرف التفاصيل ... والعزا بدا توه جايني الخبر...
خبر صاعق !! .. مو متوقع بهالوقت أبد !،، ناظرت خالتها بصمت وعيونها تحكي كل شي.. قولوا انها مزحة لا تقولون هالشي صار لنجلاء!!... ما تقدر تصدق ،، نجلاء اللي كل ما تكلمت عن زوجها اشوف السعادة بعيونها ،.. اسمع انها فقدته !!..
تحركت هديل عند امها اللي شكلها حزنت وشوق واقفة بمكانها من غير حركة ... تفكر بنجلاء الانسانة الرااااائعة .. تفكر بولدها اللي ببطنها والصدمة واضحة على هيئتها ووقفتها ونظراتها وكل شي فيها..
وبصوت متقطع .. وهي تفكر بحال بنت عمها الحين : ..خالتي أبي أروح هناك!
ايمان : بنروح كلنا ان شالله... بس الوقت الحين ما يمدي.. بكرة الظهر نمشي لهم ..
وهي وش يخليها تنتظر الى بكرة .. شلون بتتحمل الساعات الباردة وهي تمر عليها...
متى يا بكرة متى !!؟


بدا العزا في بيت ابو فهد ،،.. الناس جوا عشان يعزون نجلاء بمصابها... ام سعود ما تحملت الخبر وما تحملت تجلس في بيتها.. راحت لنجلاء في بيت أهلها، ونجلاء من شافتها طاحت في حضنها تشكي فرااااق الحبيب وابنها البار !!.. الحال في البيت كان ملفوف بالسواد ،.. الكل يشكي فراق الرجل والضابط والبطل اللي كان قدوة ومثااال للكثيرين !!
تعب نجلاء يزيد يوم عن يوم وكأن اللي في بطنها بحركاته العنيفة حاس بفقد ابوه اللي ما بعد شافه !!...
الكل يتحسب ويوكل لله الأمر .. يتحسبون على اللي كانوا السبب بسلب الحياة عن انسان الكل يشهد له بالخير والأخلاق .

وصلت شوق مع بيت خالتها .. وأول ما نزلت ايمان لفت لولدها : مشعل ما ودك تنزل ؟
مشعل : لا يمه سمعت ان عزا الرجال في بيت أهله.. أنا بسأل وبروح هناك
ايمان : الله معك
دخلت شوق بلهفة وسرعة ،.. تأكدت من صدق الخبر وحست بالدموع في عيونها وهي تشوف الناس مالين المجالس والسوااد هو المسيطر عالمكان .. حست بالألم أكثر وهي تعايش هالجووو !!...
دورت نجلاء بينهم ما لقتها وحتى ندى ما لها شوف !!.. تحركت للدرج بسرعة مو مهتمة للجالسين .. وقابلت ام فهد وهي طالعه فوق ..
بلهفة سألت : خالتي نجلاء شخبارها ..؟؟
كانت عيون ام فهد حمرا من الحزن على حال بنتها المكلوووم : بغرفتها يمه!.. الله يعينها ويعينا !!
بسررعة راحت هناك وبوجهها شافت ندى طالعه من غرفة اختها .. دمووع لؤلؤية بعيون ندى الحزينة ..
شوق بحزززن : ... ندى !
ندى سالت دموعها وضمت شوق ..شوق بكت لكن بصمت ..
ندى : الله حسيبهم ..الله حسيبهم خذوه منها ومن ولده!!....
شوق بصوت مخنوق هادي : شخبارها ؟؟
بعدت ندى وهي تمسح دموعها : .. نامت الحين !!.. بس شكلها تعبااااان مرة خايفة عليها ..
شوق : أقدر اشوفها؟؟؟.. أبي اعزيها ودي أواسيها !!
بعدت ندى عن الباب وشوق فتحته بهدوء وطلت من مكانها.. بنت عمها مغمضه عيونها بس التعب وااااضح عليها بزيااادة..!
سكرته بهدوء ولفت لندى : .. الله يعينها .. صدمة عمري يوم عرفت !.. ما تستاهل بعد عمري
ندى : الله يعدي هالايام على خير ..الله يعينها الله يكون بعونها

انقضى اليوووم ببطء وانفضوا المعزين .. بس ظل فيه يوم لازال بيلبس الأسود بكرة !... ودّعت شوق خالتها عند الباب قبل لا يروحوون !! .. ورجعت داخل وهي مهمووومة من حال نجلاء وحياتها اللي انقلبت فجأة ..
وقفت بنص الصالة الخالية الكئيبة عقب هالمصاب... تأملت المكان والزوايا عقب المعزين !!..مسكينة يا نجلاء ! ربي يعينك !..ربي يعينك
طلعت فوق وشافت ندى جالسه بالصالة : .. ما قامت؟؟
ندى : لا للحين !!.. ودي تنوووم وما تصحى الا ايام العزا منتهيه .. كافي اللي فيها !
جلست شوق معها وشافوا ام فهد طالعه من غرفة نجلاء.. وبيدها مصحف !!.. قربت لهم بعد ما مرت على غرفة فهد: ماشفتي فهد يا ندى ؟؟
ندى : لا يمه !.. على حسب علمي انه في بيت أهل سعود من الصبح !..
ام فهد : الله يكون في عون أمه !!.. الله يعوضها خير.. وفهد الله يعينه من يومين وهو هناك ما شفته،، ما ارتاح ؟
ندى بحزن : مين اللي له بال يمه يرتاح الحين
ام فهد : .. اذكروا الله وحاولوا تتجاوزون هالمصيبة .. نجلاء تحتاج لكم..
ندى : ان شالله يمه..
شوق ساااكتة من طاري فهد هاللي ما اتصل عليها حتى يعتذر لها انه ما يقدر يجي... التفتت لها ام فهد وابتسمت : شخبارك شوق ؟؟
شوق : بخير خالتي ...شلونها نجلاء الحين؟..
ام فهد : قريت عليها وهدت.. الله يثبتها
تركتهم وشوق شافت ساعتها لقتها 11 بالليل .. قامت تبي تريح ولفت لندى : انا بروح غرفتي وش بتسوين انتي؟؟
ندى : بسهر شوي .. أخاف نجلاء تحتاج شي.. مارح انام

مرّت هالليلة على ماهي عليه .. شوق حاااولت تنام لكن عقب سهر وتعب،، قدرت تنام لها ساعات قليلة من غير ما تشوف فهد ،،.. ماكان فيه وقت تفكر بالحال والمشكلة اللي بينهم ،، لأن نجلاء خذت كل وقتهم وفكرهم ..

الظهر صحت نجلاء وهي تحس بآلاااام فضيعة بجسمها .. يوم جديد طلع عليها من غير الحبيب ،.. اللي ترك الدنيا وراه خالية باردة عليها ،..رااح اللي كان شمسها ودفاها ،.. غاب اللي كان قمر ليلها وصووت قلبها ..
مسكت لحافها بقبضة يدها وشدت عليها بقوة .. شي مو طبيعي كل جزء فيها يعورها .. بطنها فجأة صار أثقل من امس وكأنه كبر خمس شهووور أكثر... ألامها النفسية اختلطت مع الجسدية وخلتها تبكي من ألم الفراق والألم الجسدي اللي هي فيه ..
وينه ؟!.. وينه ؟!.. لما يعورني شي اشوفه جنبي ، لما اتعب احس فيه ياخذني له لحضنه يخفف من تعبي ...
همست بدمووع وهي تلمس بطنها تترجى الروح اللي داخلها تهدى .. مو متحملة أكثر تحس موتها أهون ولا تعيش هاللحظات الأليمة.. فراق الغالي :... بس عزيييز الله يخليك لا تتعبني ( وهي تشهق ).. لا تعورني لا تتعبني أكثر من اللي انا فيه.. أبوك رااااح وخلاني .. خلاني وخلاك وين اروح انا الحين مين بقى لي..
كان الرد من هالجنين رفسة قوية هدت حيلها وخلتها تنسدح وهي تتنفس بقوة ... صارت تناديه بصوت متقطع وكأنه يسمعها : ... عزييييز يمه بس.. ارحمني ... ارحمني أبي أموت من بعد سعووووووووووووود!!...
نطقت اسمه بصووووت عالي وهي تصيح ،، تبكي وكأن جنينها يبكي معها بحركات تزيد ما تهدى !!.. يعبر عن غضبه بفقد أبوه بحركات تزيد أمه تعب.. يسمع صوت أمه تبكي ويتفاااعل معها ..
نجلاء حست روحها بتطلع .. ضغطت على بطنها تبيه يهدى خلاص خاااااارت قواها من بعد فقد أغلى الحبايب ،،..
مرت دقايق عصيبة عليها،، لكن اخيرا استجاب لطلبها وهدأ... غمضت عيونها ودموعها تسيل بصمت ،،.. تتذكر المرة الأخيرة " القاسية" اللي سمعت فيها صوته.. تذكر آخر مرة لمسها فيها وخذاها بحضنه ... بفقد كل شي.. بفقد كل هذا !..فقدتك للأبد !! وداعك كان قاسي يا سعود كان قاسي ،،.. وش ذنب ولدنا يعيش بدونك !..وش ذنبي أنا افقدك؟؟ وش ذنبي أنا؟


كان يوم العزا الأخير على نهايته لما كانت ندى واقفة تحت مع المعزين وشوق معها.. ندى خلاص تبي هاليوم ينتهي ملت من اللون الأسود ،،..تعبت من الهم ومحاتاة اختها
المجالس مليانة بالناس الداخلين والطالعين ... شافت نوف تدخل البيت ووراها سهى وخالتها وأمل...
أول ما شافتها نوف جت لها ،، وبضيق : ها بشري كيفها نجلاء..!!
ندى : على حالها .. مثل ما شفتيها أمس ..
نوف : بعد عمري ما تستاهل ..وينها أقدر أشوفها ؟!
ندى : لا خلك.. لو تكون لحالها أفضل.. أخاف تشوف الناس حولها ترجع تتأثر
بعدها بدوا الناس يطلعون ، وظلت أم احمد وبناتها حتى بعد ما راحوا المعزين ،،،...
انتهت أيام العزا.. وانتهى معها أحلام وأماني نجلاء ان سعود يرجع لها ..

بالليل الساعة 10 جا شوق اتصال من نوال .. تسلم عليها وتسأل وتعزيها ..
نوال : وينك والله قلقتيني عليك... أيام وانا اتصل وما تردين ليه ؟
شوق : هذاني رجعت...
نوال : اخبارك الحين... مشتاقين لك والله كلنا.. كل البنات مشتاقين
ابتسمت شوق : آسفة نوال بس ماظن الاسبوع الجاي أقدر أحضر... يكفي اللي عندنا ويكفي الهم اللي فيني..
نوال : .. طيب .... أقدر أجي بكرة... ودي أشوفك !
شوق : حياك بتنورين ...
نوال : وبعد ودي أشوف نجلاء والله أثر فيني الخبر مرة... مسكينة قلبي معها
شوق بحزن : الله يعين... اللي يعيش يشوف يا نوال.. أنا أكبر مثال عندك ،،. مدري كيف بسيّر حياتي مرة محتارة مدري وش الخطوة الجاية اللي بسويها.
نوال : لا تزيديني هم ترا مرة ضايق صدري... خلاص ان شالله بجي بكرة ... وعلى فكرة وحدة من البنات ودها تجي...
شوق بحيرة : مين ؟؟؟؟
نوال وهي تبتسم : وحدة من البنات وبس... بتشوفينها... ودها تكلمك ضروري
شوق : مين .. جميلة ؟؟
نوال : لا مو جميلة .. بكرة بتشوفينها اوكي؟
شوق : اوكي ... حياكم ..
قفلت من نوال ..
وطلعت من الغرفة وشوقها يزيد للانسان اللي اسمه فهد ... وينه غاطس للحين... حتى ما جا يشوف أخباري يومين من رجعت وما شفت طيفه حتى !
الظاااهر عجبه زعلي ومو مهتم حتى يراضي... ( بقهر وهي تجلس بالصالة العلوية ).. طيييييب يا فهد .. يزيد عنادك بعد بيزيد عنادي....
الجوال اللي كان بيدها رن برقم .. رقم " مها" .. ردت باستغراب لأن مها أول مرة تتصل على رقمها
مها بجفاء : سلام...
شوق استغربت صوت مها غريب وكأن فيها زكام : هلا مها... ما شفناك بالعزا ؟
مها بقهر : أجي لوشو؟؟... المهم سمعت انك رجعتي؟؟؟
هالمرة مها كانت تظهر الحقد بشكل وااضح خلاص ماعاد يهمها شي... فضيحة وانفضحت واللي جاها من أهلها مو شووي!!.. وبتقضي على شوق بنفسها.
شوق : ايه رجعت !!... مو عاجبك يعني ؟؟
مها بقوة : صراحة لا.... يومك بالشرقية مريحتنا صراحة !..
شوق بقهههر : مو قاعدة على قلبك .. ومو قاعدة في بيتك ..
مها : المهم بقولك شي... شذى وأريج طلبوا مني أوصله لك ... وعقبها مارح يجونك
شوق من سمعت اسمهم حست بناااار تحرقها .. من جديد!!.. وش يبون !!.. وش يبون عقب اللي سووه !!
بقوة وهي مو مستغربة ان مها على علاقة معهم : ... اذا خير قولي واذا شر .. مابي اسمع !
مها : براحتك ،،.. بس رجعتك ما منها فايدة لأن فهد يحب شذى .. وأنا شاهدة وكل العالم تدري.. ما عدا انتي يا مسكينة
شوق بطعنة تحاول تتجاهلها : انت وش تبين .. انتي مو جارة انتي ابليس !!
مها بحرررة : ويكون بعلمك بعد... شذى اللي قالت لي هالكلام أوصله لك .. عقب ما عرفت انك رجعتي قالت لي أوصلك هالكلام ..
شوق بقوة : وفهد اعترف لي انه ما بينها وبينه شي... مين اصدق.. أكيد بصدق ولد عمي ..
مها : ... شذى تقول ان الصورة معه .. محتفظ فيها ويقول للذكرى ..لأنه يقول بيرتبط فيك ومارح يكون حر معها..
شوق : اقول انا لو بظل اسمع لك ما رح استفيد شي... واذا فيه دليل أقوى من الصورة خليها تجيبه ..انتي وحدة مريضة .. مريضة يا مها مريضة نفسيا انتهبي لنفسك
سكرت بوجهها .. والغضب خلا وجهها يحمر وعيونها تلمع... ياربي وش هالناس ليش فيه ناس كذا !!...
ليش الكل يتكلم عنك بهالطريقة !!.. ليش سويت يا فهد اللي سويته ..اسمك صار على كل لسان يا ولد عمي.

مها عقب كل اللي حصلته من أهلها بسبب الفضيحة الجماعية لبنات الشلة ، وعقب ما سوّدت وجه أهلها... عرفت برجعت شوق وقررت تكلمها ومادامها عارفه كل السالفة من شذى فقررت تحاول تستخدمها ،، بس شووق هالمرة كانت أقوى من المرة السابقة،،.. كانت أقوى بكثير !!

من بعد هالمكالمة جلست شوق في مكانها،،. كانت ناسية سالفتها ويا فهد مؤقتا بوسط هالحزن اللي هم فيه ، لكن مها رجعت تذكرها بذيك التفاصيل اللي حصلت لها مع شذى وأريج ...
قامت من مكانها وراحت تشوف نجلاء ، والجرح اللي قرب يلتئم رجع ينفتح وينزف .. طلت عليها لقتها على حالها بالسرير من غير حركة ولا صوت ..
سكرت الباب بهدووء وماكانت تدري بالانسان اللي واقف قريب منها يطالعها... التفتت بتكمل طريقها بس تسمرت خطواتها وهي تشوفه واقف بقمة الدرج يطالعها بصمت....
"وينك ؟؟"....قاله قلبها وهي تناظره!!... شافت بعيونه الشووووق والحب والحنية .. وأكبرها اعتذااار العيون كانت تشوفه !..
كابرت وتحركت من عنده وهي تتذكر كلام مها... الود ودها تاخذ الجوال وتشوف كلام مها صحيح ولا لا ..!!..
ناداها : شوق ؟
وقفت وناظرته .. فهم نظراتها وقرّب : ..... متى جيتي ؟؟؟
رفعت حاجب تطالعه .. ساخرة : من يومين .. وانت مو داري عني ؟
تنهد من اسلوبها وهي نزلت عيونها ،،.. يومين وهو مو داري عني وش كثر هالشعور يعور..
فهد : آسف بس تدرين بالظروف !.. ما سمحت اني أعرف !!
شوق بسخرية من ورا قلبها : طيب عاذرتك !
فهد وهو يحاول يطيب خاطرها : .....اخبارك؟؟
شوق بنبرة ساخرة : ..مو أحسن من قبل... انا هي هي مثل ما خليتني .. نفس حالي مافي خير شفته من عقبك !!
شافته ينزل راسه وهو يعض على شفته ... أخيرا رفع راسه : خلي الوضع يهدى .. وبعدها لي جلسة معك
شوق : لا تستعجل لأني مو متحمسة أبد
ظهر التعب اللي كان على وجهه .. وصار واضح .. هز راسه لأن هاللحظة بالذات ماله حيل يتجادل معها ..
فهد بتعب غطى على صوته ، وشماغه على كتفه : أظنك اكبر واعقل من كذا... ظروفنا هاليومين تنسي الواحد حتى يفكر في نفسه... فساعديني يا شوق انا حدي تعبان وأبي حياتي تتعدل ..
لاااانت وتأثرت من نبرته وحاله .. " تذكرت كلام هديل أم الطفاقة " .." انا لو مكانك برجع له وأول شي بسويه ..بااااخذه بالاحضان وبسأله.. أنا وشو بالنسبة لك ؟ "
ودها يا ناس.. ودها لكن.... قاطع أفكارها : شخبارها نجلاء ؟
شوق : .. نايمة ...
هز راسه وكأن الجواب يرضيه ...
يوم تحرك خطوة نادته بخوف وتردد : .. فهد!
وقف لها بابتسامة تعبانة :... لبيه!
شوق بتردد تدري ان هذا مو وقته : ... هو ... صدق ان.......( سكتت)
تبي تسأله عن الصورة بس ما قدرت تكمل .. وفهد سأل وهو يقرب : .... ايش؟؟؟؟؟؟
ذكرى المكالمة قبل شوي والأفكار المزعجة عنه خلت عيونها تلمع بحززن.. وفهد لاحظ هالشي وقرب : شفيك الحين؟؟.. شي مضايقك ؟؟
شوق من غير لا ترفع راسها : ... لا بس.....مها اتصلت قبل شوي ... وقالت كلام ...
تنهد وكملها بهدووء : ..عني ؟؟؟
هزت راسها ايجاب تبي منه جواب صريح
فهد بألم : للحين تشكين ؟؟..
شوق ماردت... وفهد كان صدق تعباااان
فهد : مارح ارد عليك اليوم انا اعترفت لك من قبل يا شوق .. واذا تبين كلام أكثر من عيوني بس....... الحين انا تعبان وقت ما تهدى الأمور بجلس معاك واسألي اللي تبين ... خلاص!
ما تدري ليش حست من نبرته انه طفش منها بس فهد كان قاصد... بااان الضيق على وجهها وفهد ابتسم وقرب منها .. لين صار فمه عند اذنها وهمس لها بشغف : صدقيني أحبك بكل حالاتك...
شوق تيبست ما تحركت ما أصدرت ردة فعل !.. وفهد ظل مدة مثل ماهو مبتسم يبي يشوف ردة فعلها ..!
أخيرا تراجعت من نفسها وهي تحاول تغطي على مشاعرها :... تحسبك بهالطريقة بتكسبني !!
ضحك بنعومة عليها.. واضح عليها تكابر واضح كل شي على وجهها.. أما شوق تركته ماتبيه يشوف ملامحها المفضوحة ..
وهي رايحة وببرود : .. طريقتك ذي ما تنفع معي ..!
اختفت عنه وهي مبتسم .. مستعد أتعلم كل الطرق لو تبين !!...
ارتدت عيونه بشكل عفوي لباب نجلاء ،،. وراح غرفتها يشوفها .. فتح بابها بهدووء، وقبل لا يفتح النور سمع صوت ونااات وألم .. خلته يفتح النور بسرعة ويشوف اخته تتلوى بمكانه وهي تصيح ..
قرب منه بخوف : نجووول شفيك؟
نجلاء وهي تصيح : بموووووت ياخوي بموت !
فهد : شفيك وش تحسين فيه !؟ قومي اوديك المستشفى حالك كذا ما ينفع
نجلاء : لا خلني تكفى خلني .. الموت أهون علي من ذا الحياة .. قلي وشو له أعيش.. وشو له اعيش يا فهد وسعود تاركني
فهد والهم بياكله : وشو له تعيشين ..؟؟؟... لازم تعرفين الحين انتي لمين تعيشين ... عشان هاللي في بطنك ..بتعيشين له يا نجلاء من له غيرك
فتحت عيونها وناظرت بأخوها بألم ... ونغزة ألم خلتها تغمض عيونها وتضغط على يده ... فهد عرف ان اللي فيها شي كبير لازم يوديها المستشفى
نادى على امه وجت بسرعة ومعها ندى ووراها شوق ..
ودقااااايق كان مع امه واخته بالسيارة وعلى المستشفى ...


وهناك بعد ساعات وخلال عملية قيصرية اضطروا يولدون نجلاء اللي كانت بحااالة تعبانة يرثى لها !!.. ولادة مبكرة بمنتصف الشهر السابع !!.. جابت فيها أحلى ولد ! كانت حالته مضطربة نوعا ما ... ونجلاء حالتها النفسية بالحضيض ،،، تنومت هناك لعلها ترتاح ..
وبسبب هالظروف اعتذرت نوال عن الجية وقالت انها بتجي بوقت ثاني ... لين تتحسن ظروف نجلاء وتهدى الأوضاع في البيت .


في بيت ابو أحمد .. وصلهم خبر ولادة نجلاء ومرّ عليها يومين .. والحين يستعدون يطلعون يزورونها بعد ما تركوها اليومين اللي راحت من غير زيارة .،، بالصالة كانوا نوف وسهى مستعدات ومتحمسااات لزيارتها
نوف : أخبار البيبي بخير؟؟؟
سهى : ندى تقول انه أحسن عن أول يوم .. بيجلس فترة بالحضانة لين تستقر حالته تعرفين ولادة مبكرة ..
نوف ابتسمت : يا حبي لها نجوول.. أحس هالبيبي هو اللي بيونسها وبيطلعها من اللي هي فيه
سهى : آمين ان شالله.. ان شالله يكون هالبيبي بشاير خير عليها..
نوف : قلبي معها وربي..
سهى : نفسي اشوف البيبي مرة متحمسة .. أحسه بيطلع يجنن على أمه ..
نوف : يوم كلمت ندى قالت لي ان نجلاء اليوم أهدى من أول ..
سهى : شافت نجلاء ولدها ولا ما بعد ؟؟
نوف : على حسب علمي لا... للحين الولد يحتاج مراقبة ما يقدرون يطلعونه لها..
سهى : أوكي أنا بروح اجيب جوالي وأدق على أحمد... قالي بيودينا هناك
نوف : قولي له بسرعة متحمسين ،،..
سهى : ههههههههههههه ولادة نجلاء خير عليك حتى !... نستك التفكير في المسافر !
تغير وجه نوف بضيق : لو سمحت خلي يوم يمر علي من غير لا تذكريني
سهى : هههههه طيب سووري.. بروح ادق على احمد تشاااو


تركتها وهي تطلع الدرج بسرعة ،، ونوف تلقااائيا سرحت في بدر وسبب غيابه ،، وحتى عدم اتصاله .. تعبت كل يوم تقول بيتصل لكن ماله حس ولا خبر... وكل ما تسأل أحمد اذا يعرف عنه شي،، يقول لها انه راح لشغل ...
اسبوووعين مروا على غيابه .. اسبووووعين من صارت زوجته لكنها للحين ما حست بشعور المتزوجة.. ما حست بشعور انها صارت شريكة حياته وانسانة مهمة بالنسبة له .. مو حاسة بهالشي للحين
من داخلها .. خلاص عافت فكرة حفل الزواج .. وطابت الفكرة من خاطرها.. يكفيها تعذيب ما تبي حفل.. كل اللي تبيه انه يرجع الحين .
بس تعتقدون إن بدر .. يتمنى حفل الزواج.. وتعتقدون انه بينتظر لما يتم حفل الزواج عشان تكون نوف بين يدينه ... هههههه لا ماظن ^.* ..،، بنظره ، حفل الزواج عثرة تأخر نوف ما توصل له .. وهو أكيد بيشيل أي عثرة بطريقه
 فهمتوووا شي...؟


بالمستشفى صحت نجلاء من نومها وشافت أمها وأبوها جنبها .. ابتسمت لهم وردوا لها الابتسامة.. قلبت عيونها حولها تدور ولدها اللي ما شافته للحين،،..
ابو فهد بأبوة حانية تداوي الجرح : .. ما شالله وانا ابوك البسمة عالوجه اليوم ... مبروك يبه .. مبروك .. ربي يخليه ذرية صالحة يكون سند لك بالدنيا.. ويكون لك الولد والزوج والأبو... ماتدرين يبه يمكن تلاقين سعود بعبدالعزيز... ما تدرين وانا ابوك الله ياخذ ..لكنه يعطي ويعوض عن اللي تخسرينه ... انا ظني بهالولد ان شالله مارح يخيب... بيكون أبوه وانا ابوك...بيكون ابوه سعود.
من سمعت نجلاء بطاري " أبوه" .. سعود ؟ غمضت عيونها بتعب وألم ،،..وينك تشوف ولدك؟.. مابي أشوفه قبلك.. مابي اشوفه قبل لا تشوفه ...
حست بيد ابوها على راسها..
ابو فهد : نجلاء يبه خلاص هذي سنة الحياة .. الكل بيموت... وانت دنيتك الحين هالولد اللي طلع عالدنيا من غير ابوه .. تذكري وانا ابوك مسؤوليتك بتكبر الحين...
نجلاء ابتسمت : يبه كلامك مثل الدوا ... ان شالله مادام عبدالعزيز عندي وأبوه هو سعود أكيد بيكون حياتي الحين
ابو فهد : اذكري ربك وخليه سندك .. من حقك تبكين لكن تحتاجين للقوة بعد... وسعود شهيد والله ما خفف علي هالمصاب غير هالشي .. شهيد يابوك شهيد... مين يلاقي الشهادة وانا ابوك ..
ابتسمت نجلاء وكلمات ابوها تتداويها مثل السحر : تسلم يبه ... الله يرحمه..

×××××××××

مر شهرين على وفاة سعوود .
ونجلاء كانت مصدر اهتمام الكل .. يوم عن يوم كانت نفسيتها تتحسن لين صارت تضحك وتسولف.. وكل حياتها صارت هالوليد اللي سموه عبدالعزيز... يااااربي وش كثر كان يجنن ... نسخة عن ابوه ، نفس العيون نفس الفم... احلوووت الدنيا بعيونها بوجود عبدالعزيز ، تعتبره ذكرى غالية من سعود ..
كل ما تشوفه نجلاء تبتسم .. بسب الشبه بينه وبين ابوه ، وكأنه سعود ثاني .. كأنه انخلق بهالملامح عشان يكون صورة حية عن ابوه بعد مماته ... كانت تحمد ربها دايم على هالولد اللي كل يوم تزيد ملامحه وضوح..
امتلت غرفتها بصوت ضحكات هالطفل وبكاءه وحركاته وحتى ألعابه الصغيرة ... سريره الصغير اللي كان بجدة جابته مخصوص هنا له .. كل اغراض هالوليد اللي كانت شاريتها مع سعود جابتها عندها... رتبت غرفتها بنفس الترتيب اللي كانوا يبغونه له بجدة ... تتذكر ملاحظات سعود وتعليقاته .. وتضحك على انتقاداته اللاذعة لها... كل شي عنه صارت ذكرى !.. ذكرى لا يمكن تنساها !!
وهي تربط شعرها قدام التسريحة كان ولدها نايم بسريره ... وفجاة سمعته يسولف مع نفسه ابتسمت وراحت له .. طلت على وجهه بابتسامة تطفح منها عاطفة الأمومة : ... انت صحيت ؟؟؟
ناظرها وابتسم بوجهها ... شالت جسمه الرخو بين يديها وحطت خدها على خده بكل حنية .. وبدت تدندن بألحان عذبة وهي تمشي به بالغرفة ..
اندق الباب ودخلوا ندى وشوق ،، وابتسموا وهم يشوفونها ضامه ولدها بكل حنية وتتبسم له وهي يبادلها الابتسامات ..
ندى : ياااربي يجنن تكفين شوي سلفيني اياه
نجلاء : ههههههههههه بس تراه رخو انتبهي.
قربت ندى وشالته بشوييييش وابتسمت له : ... صرت خااالتك عزوووز من قدك !!
ضحك لها وندى انجنت عليه : ... يا حبي لك ذووق.. البزارين غيرك يصيحون لكن انت عادي مع كل الناس تضحك
ضحك لها من جديد .. وخذته نجلاء وهي تضحك ورجعته لسريره ..
بعد ما نام طلعت معهم للصالة برا ... كان في تحسن كبير في نفسيتها خلال هالشهرين .. صح فقدت شي عزيز عليها .. لكن تعوضت بولد مافي أحلى منه .. يمكن تلاقي فيه سعود بعدين .. الله ياخذ لكنه بعد يعطي  ..

حال شوق وفهد نفس ما كان أول.. لأن الاهتمام الأول هالشهرين كان على نجلاء..وما كان في فرصة انهم يجتمعون مع بعض ويتكلمون ... وكل ما جت صدفة تجمع شوق وفهد مع بعض لحالهم .. تلاقون شوق تقوم وتخليه ..،،.. فهد متجاهل تصرفاتها لكن بيجي يوم مارح يخليها ،،.. وما دام نجلاء تحسنت الحين توقعوا منه أي خطوة بأي لحظة ..
بالصالة لفت نجلاء لشوق : ها ما قررتوا متى الزواج ؟؟
شوق : زواج ؟؟؟؟؟؟؟؟ أي زواج ؟؟
نجلاء وهي تناظرها بسخرية : زواجك يختي انتي واخوي!!.. اي زواج بعد !
شوق : لا.. ما يصير نسوي زواج الحين .. اصبري شوي
نجلاء: اذا كان عشاني لا تشيلين همي.. انا الحمدلله راضيه بعيشتي .. مادام عبدالعزيز عندي فهو دنيتي كلها وفرحتي الحين
سكتت شوق ماعلقت .. ما تدرين يعني ان المشكلة بيني وبين فهد للحين ما انحلت.. شلون تبين الزواج واحنا حتى من شهرين ما جلسنا جلسة اثنين متزوجين..
تلومينه يا شوق !!.. وانتي اللي تتهربين منه هالشهرين كله عشان هالكبرياء اللي تبين ترضينه !!...

××××××××××××××××

في بيت أبو أحمد .. نوف خلاص وصلت لأقصى حالات الانتظار... بدر بيتم الثلاث شهور غايب وهو ما اتصل اتصال واحد يطمنها عليه أو حتى يسأل عنها شخبارها وش مسويه .. مو كأنها زوجته ..!!
يومين فقدت حلاوة النووم !!.. صابها أرق مزمن ومشاعر مقلقتها ،، بدر اللي يحبها ماعاد صار يحبها .. خلاص تأكدت من هالشي وتصرفاته وتجاهله طول الشهرين اللي راحت يدل على ذا الشي..،، مو راضي يروح عن بالها تفكر فيه وش سوى وين هو ،، بخير ولا مو بخير ..!!...
وهي جالسه بالصالة كانوا امها وابوها فيه... سمعتهم يتناقشون بموضوعها هي وبدر..
فزززت ولفت لهم بسرعة وهي تسمع هالطاري...
ابو احمد يوم لاحظ انتباهها : ... نوف يبه اشوفك ما تستعدين ولا شي..!
نوف بحزن : أستعد لوشو يبه ؟!
ابو احمد : .. انتي أكيد راضيه زواجك يكون بدون حفل زواج ؟
نوف وهي تتنهد : ايه يبه راضيه مين قالك مو راضيه... مادام ذي رغبة بدر مابي أحرجه عند الناس.. عادي راضيه
ابو احمد : طيب ماشوفك محتشرة وتتجهزين ...اللي اعرفه ان بدر اتفق معي أول ما يرجع بياخذك لبيته ؟ ولا أنا غلطان ؟
نوف : ايه يبه قالي كذا... قالي انه اول ما يرجع بياخذني ..
ابو احمد وهو يلتفت لزوجته : وليش ما تشدين معها .. الولد بأي لحظة بيجي ما يصير هي مو جاهزة
ام احمد : هذي بنتك دايم احاول فيها واقولها روحي مع سهى وجهزي نفسك لكن هي معاندة..
ابو احمد وهو يرجع لبنته : ليش يا نوف ؟...
نوف : يبه بدر قالي انه بيطول...
ابو احمد : ما تدرين يمكن تتغير ظروفه ... ما يصير كذا الرجال ياخذك وانتي مو مستعدة ، خلك جاهزة ... أول ما يجي بنسلمك اياه
نوف بضيق: يبه عارفه...
ابو احمد : لا تأجلين أكثر.. أبيك عروووس وأنا عارف ان بدر يستاهلك وانتي تستاهلينه ..
آآآآآآآآآآه يا بدر.. ياللي اسمك سبب من اسباب عذاباتي .. وينك تنور دنياي يا ولد عمي ،، توني أحس بالشووووق ذابحني هالأيام ، بحياااااتي ما اشتقت لك كل هالشوق ،،
قامت من مكانها وتركتهم.. ومن ذاك اليوم وهي بدت تستعد ،، بدر ما اتصل لكن بعد لازم اذا رجع يعرف انها مستعدة ومشتاقة لشوفته ،.. مشتاقه تشاركه حياته.. تشاركه كل شي يخصه.. مشتاقه حتى تضحك معه !!
فتحت دولابها ودمعة شفافة تنزل على خدها التعبان من قل النوم !!... أضحك معه ؟... قد شفتوا حبيب ماقد ضحك مع حبيبه !!... ودي اضحك واسمع ضحكته .. ودي اذا بكى ابكي معه ..وادي اذا سولف امسك يدينه واسمعه ! ودي اضحك واسمع ضحكته الجنونية .!!!
دخلت سهى تساعدها ،، لقت نوف واقفة وضامة وحدة من الفساتين منزلة راسه وتبكي بصمت .. ضاااق صدرها،، .تركت الباب مفتوح وراها وقربت منها وحطت يدها على كتف اختها : ... كم مرة قلنا لك بيرجع ..!مارح يقدر يطول عنك أكيد راجع بأقرب فرصة !..
نوف بصوت متعذب : تعذبت بما فيه الكفاية ومو متحمله أكثر..، ليش انا اللي انتظر وهو مهمل ومو معطيني اعتبار.. ليش ما يدق ويقول مشتاقلك عالاقل يحسسني اني متزوجته ،، يحسسني اني اهمه وأحس انه ما تزوجني بس استعباط !
سهى : الله يهديك أي استعباط !... روقي الحين واشغلي وقتك بالاستعداد.. ترا بعد الاستعداد يبي له وقت ..وان شالله ما تكونين مخلصة الا بدر قد رجع !!
نوف بحزن : ما أدري ليش أحس انه بيجلس هناك شهوور أكثر من الشهرين اللي طافت... والله يا سهى احسها سنتين... ودي لا سألوني عن خطيبي أسولف لهم عنه ... البنات اللي ينخطبون كلهم لهم سوالف حلوة إلا أنا... وش اقولهم خطيبي مسافر حتى تلفون مارفع عشان يقول شلونك يا نوف ... ما أدري بس أحس انه يستانس بتعذيبي .. عاجبته طريقة هالتعذيب.. وانا وربي تعبت أحس حياتي كلها غلط ..
مسحت نوف دموعها وبدت تطلع كل اللي بدولابها ،، تاخذ الجديد وترمي القديم .. وسهى تساعدها ... مادروا الا أحمد واقف عالباب مبتسم ويده تدق الباب
احمد : سلام عالحلوين الأمورين !
سهى ردت بابتسامة : هلا بمعرسنا ..
احمد طالع نوف يبيها ترد ،، لكنها ما ردت كانت تروح وترجع عالدولاب للسرير وهي تطلع ملابسها الفخمة الجديدة.. غضن حواجبه بابتسامة وهو يشوفها تتحرك من غير لا تعطيه نظرة ، والحزن والدمعة متعلقة بخدها..
احمد : شفيهم الحلوين ؟
نوف بعبرة : ...روووح أسأل ولد عمك !..
وبدت ترمي اللي بيدها بقوة وترجع تشتغل بسرعة وقهر .. احمد ابتسم بحنية وقرب منها : .. ولا تزعلين .. تعرفينه بدر ما ينسى أحد يحبه ويعزه.. الا بدر ما تقدرين تقولين عليه انه ينسى
نوف بغصة : ايه مبين !!.. واضح مرة !... قولوا لي انا مو زوجته ؟ مو من حقي اعرف هو وين ، ولا عقد الزواج كان لعبة!!!
احمد : لا من قال لعبة .. بس صدقيني بدر مشغول يا نوف مشغوووووووووووووووول
نوف : انت تكلمه ؟
احمد : آخر مرة كلمته قبل ثلاث اسابيع ..
نوف : وما دام تقدر تكلمه ليش ما يقدر يكلمني..
احمد : انا حتى ما اقدر اكلمه خمس دقايق على بعضهم .. واليومين هذي ابد ما قدرت اكلمه !!
نوف : وش هالشغل !!!!
احمد : قلت لك مليون مرة انه رايح لشغل يمكن يكون أهم شغل في حياته ..
نوف : وماتعرف وش هالشغل ؟
احمد : كل اللي اعرفه انه شغل مهم وماقالي غير كذا .
نوف ملّت .. وبحزن : ياخوفي تجي لحظة .. أندم فيها اني وافقت عليه ..وانا مابي هاللحظة تجي.. مابي اندم .. ياناااس مابي اندم بس بدر باهماله بيخليني أندم ،،..
جلست على سريرها وحوسة الملابس وراها وتحتها وحولها... أحمد كاسرة خاطره حالة اخته.. وطول الشهرين ملتزم بالوعد اللي عطاه لبدر انه ما يقولها.. بس نفسية نوف تزيد سوء مع زيادة طول المدة وهو يشوفها تذبل قدامه .. ومو قادر يقولها يبشرها ويفرحها ..
عشان ما ينقض الوعد طلع من الغرفة بصمت ،،.. ونوف كملت الشغل من غييير أي حماس تندب حظها ورضاها في بدر اللي رغم كل شي سواه للحين تنتظره وبكل شوق ..!!


كانت نجلاء جالسة بالصالة ومعها عبدالعزيز اللي ملا البيت فرحة وضحكات خااصة على أمه .. سد الفراغ العاطفي اللي كانت نجلاء فيه وصار ياخذ كل تفكيرها واهتمامها وقل من تذكرها لسعود وهذا كان عامل مساعد مفيد لها..
صاااارت تشوف فيه سعود،، لكن أحيانا ما يمنع انها تدمع وهي تتأمله يتحرك ويحرك يدينه بكل جهه ... تدمع ان هالولد قطعة منها ومن سعود..!
هذا كان حالها ووشوق شايله عبدالعزيز وتسولف له وتضحكه .. كانت نجلاء تراقب بصمت بس دمعتين كانوا بعيونها .. تتخيل سعود وهو شايل عبدالعزيز بحضنه .. تتخيل عبدالعزيز وهو يضحك لأبوه ... تتخيل كل شي ممكن يصير لو سعود موجود جنبها وجنب ولده ..
حطت شوق عبدالعزيز على فراشه ورفعت عينها لنجلاء لقتها تطالع في ولدها وتدمع.. رق قلبها لها وهمست برقة : نجول!
مسحت نجلاء دموعها بسرعة وابتسمت وهي تقوم : شوق انا بطلع فوق شوي بجيب لعزيز رضعته ..
شوق : روحي لو تبين ترتاحين ارتاحي وعزوز خليه عندي ..
نجلاء : انتي قلتي لي ان صديقاتك بيجون ؟
شوق : ايه ودهم يشوفونك
نجلاء بابتسامة : خلاص اذا جوا وانا ما جيت جيبي عبدالعزيز فوق !
شوق : ان شالله
تركتها نجلاء وطلعت فوق.. وبعدها نزل عمر يركض وشاف شوق مقربة وجهها من وجه عزيز وتبوس بيدينه الصغار.. عمر للحين مو مستوعب وجود هالكائن الجديد في بيتهم واللي محصل كل هالاهتمام من شوق ..
عمر : .... سووق...
رفعت راسها وابتسمت : .. عمر تعال سلم على عبدالعزيز .. انت دايم ما تسلم عليه
عمر : لا هذا مب سديقي ..
شوق : ههههههههههه أي صديق يا عمر... هذا بعدين بيقولك خالووو عمر
قرب عمر وجلس جنبه .. وما درى الا عبدالعزيز متبسم بوجهه .. عمر استااااااانس
عمر : هههههههههههه يحبني..
شوق : أكيد ،، انت خالو عمر الحين ..
لعب معه شوي لكنه مل وقااام ،،.. شافت شوق الساعة عالجدار .. 7 وربع .. نوال شوي وواصله .. من زمااان وهي ودها تجي لكنها أجلت هالزيارة ..
الفترة اللي راحت،، كل من ندى وشوق اعتذروا هالترم ما كملوا.. بحكم ظروف نجلاء وغير كذا زواجاتهم اللي أكيد بتكون هالفترة
هزت شوق راسها وهي تلعب بيد عبدالعزيز ،،.. زواجي ؟؟
تنهدت من أعماقها... أنا كنت جافة هالفترة مع فهد وهو كان يتجاهل اسلوبي هذا أو بالأحرى ما يبين ضيقه ..

يوم لاحظت ان نجلاء تأخرت مارجعت ، شالت عبدالعزيز بين يديها برقة وحذر ،.. وتوها بتطلع فوق الا الباب ينفتح من وراها .. احساسها علمها من هو ، لكنها تجاهلته .. بس ما قدرت الا توقف يوم ناداها
فهد : شوق ؟
صدت له وهي شايله عبدالعزيز .. ابتسم وهو يقرب لهم ..
شوق : نعم ؟
وقف قدامها وهو يتأمل بعزيز .. وظل فترة يناظره بصمت وهو مبتسم... شوق سرحت بعيونه القريبة رااااااحت لأبعد عالم
ضايعه بعيونه لكن قلبها كان ينطق داخلها وتمنت فهد يسمعه !
ليتنا ننتهي من هالحااالة.. بس محتاجة شوية اصرار منك وصدقني بلين .. بلين لك
فهد زادت ابتسامته ورفع عينه لها : .. بالله مو يجنن ؟؟؟
إنت اللي بتجنني والله .. ردت : ....ايه مو أمه نجلاء ..
فهد يغايض : ومو خاله فهد ؟
وهي تنزل عينها لعيون عبدالعزيز : ايه بس ما يشبه لك ..!
تنهد فهد وكأنه خلاص ماهو عاد متحمل حالتهم : .. شوق ؟... ما مليتي من ذي الحالة ؟
شوق باستغباء : اي حالة ؟
فهد : احنا متزوجين يا شوق متزوجين ولا ناسيه ذا الشي.. متزوجين لكن انتي وكأنك نسيتي هالشي مرة!!
شوق : الحين بتحط علي اللوم !..
تنهد : أنا ما حط اللوم عليك .. اللوم كله علي... بس شهرين مرت واحنا نعامل بعض مو كأنا حبيبين !!
ضرب قلبها وهي تسمعه .. تحب جرأته هذي !!.. تحبها بتجننها
شوق : هذاك أول !
استغرب : شلون يعني أول ..
شوق : يعني ماضيك الأسود ذا هو اللي بنى حاجز بيني وبينك
فهد بنبرة وصلت لقلبها : طيب واذا قلت لك .. أبي أبدى الحاضر بياض على بياض.. مابي أتذكر حتى الماضي.. مابي أذكر ولا أبيك تذكريني ...
سكت وهي يطالع بعيونها وهي مثله ،،.. قطع عليهم لحظة السكون رنين جوالها بجيبها ..عرفت انها نوال ، ف لفت وهي بتطلع فوق : ... أنا مشغولة الحين... نكمل كلامنا بعدين ..
فهد بهم : شوق !... لا تضمنين تشوفيني بعد اليوم... خلينا كل ساعة نتفارق فيها نكون راضين عن بعضنا .. أنا عقب نجلاء وسعود .. صرت حتى اخاف افقدك بأي لحظة واحنا مو متصافين
خااافت من كلامه ولفت له وهي بنص الدرج : ...ليش تقول هالكلام ؟؟
فهد ابتسم بحزن : .. ترا شهرين واحنا على هالحالة اتعبتني لو ما تدرين ... انا ما اقول هالكلام الا اني اخاف اللي صار مع نجلاء يتكرر معي أو معك ...
شوق بخوف : لا تتفاول..
فهد : انا ما اتفاول ..لكن هذي الدنيا.. أبيك بس تفهمين أني شاريك .. شرايك بروحي
شوق بألم : ..أنا مصدقتك .. لكن للحين أبي شي يدفعني لك...
فهد ما فهم عليها : شي مثل ايش ؟؟
شوق بحزن :.... مدري يا فهد مدري.. أنا بعد تعبت من هالحالة وربي... أبي أرتاح
فهد ابتسم بحنية : وش مانعك ؟
شوق بتردد : ..... يمكن.. عشاني أحلم...
فهد : احلمي وانا هنا مستعد ..
شوق : يمكن لأني... أبي نهاية غير... أحلم فيك بشكل غير... ما ودنا نتراضى بهالشكل.. ال.....
فهد كمل بابتسامة وكنه عارف وش تبي : ... قصدك البارد !
شوق نزلت عينها تناظر عزيز وحركتها بينت انه هذا قصدها..
فهد فهمها وضحك .. خلت شوق غصب تنحرج ، أول مرة تفصح له عن أمنية من أمنياتها الوردية
فهد : هههههههه ياربي انتوا يالبنات أحلامكم تتعب الواحد
شوق بحرج وقهر : لو ما تبي مو لازم .. انت سألتني وانا جاوبتك ... لا تفكر انك انت اللي تعبت حتى انا تعبت شهرين مثل ماهي صعبة عليك صعبة علي،.. حسيت اني مو متزوجتك ذبحني هالبرود ...ما تبيني عقب كل هذا أحلم ؟
فهد بابتسامة وهو يطلع لها فوق : ... قلت لك احلمي وانا هنا موجود ..مستعد المستحيل اسويه لك.. أحلامك هي أحلامي..
مسك بيديه الدافية وجهها .. ولأن شوق كانت شايله عزيز ما قدرت تمنعه أو تخليه يبعد ،، بس بعد شاف بعيونها دموع ،، وكأنها كانت تنتظر منه دفء هالمشاعر من زمان ..
شوق بصوت مبحووح تحاول تخفي فيه مشاعرها : مو الحين .. مو وقته
فهد : اذا ما تراضينا الحين.. متى نتراضى؟
شوق : قلت لك دايم أحلم تكون غير كذا... بس الحين كل شي غلط.. المكان غلط والوقت غلط
جاهم صوت من فوق : ... لو سمحتوا ولدي توه على هالحركات تخربونه من الحين !!
التفتوا فوق لنجلاء الواااقفة في القمة .. وتناظرهم بنظرات محرجة لثنينهم .. شوق انحرجت طلعت فوق لنجلاء بسرعة وعطتها ولدها..
نجلاء : لو سمحتوا يعني تبون تسوون هالحركات خلوا ولدي بعيد..
شوق منخرسة وفهد ضحك وطلع لها : أخبارك اليوم ؟
نجلاء وآثااار الدموع ما جفت : زينة ..
لاحظ فهد وجهها ولاحظ انها بعد متحسنة : تعالي في شي ضروري بعطيك اياه ..
نجلاء : ايش ؟؟؟
فهد ابتسم : تعالي معي ،.. شي ضروري أظنه بيريحك .. انا انتظرت عشان تكونين تمااااام مثل عادتك عشان اعطيك اياه
وقبل لا يروح التفت لشوق الواقفة بصممت : ... أوعدك.. هالحلم قريب... وش أبي أكثر من رضاك ..
طبخت شوق وخصوصا قدام نجلاء المبتسمة بصمت من غير لا تعلق.. شافتهم يدخلون غرفة فهد ،، وهي مو عارفه هالشعور ايش.. حب ؟.. ايه حب... لكنه فاااااق الوصف... تفجر أكثر من قبل... هم صحيح ما تراضوا بالشكل اللي هي تبيه .. لكنه وعدها ،،.. بلقا أكثر حرارة من هذا ..
تقدروووون تقولون .. بدا الثلج يذووب... والمشاعر تشتعل أكثر من قبل،، بحرارة تغمرها كلها،،


وصلت نوااال واستقبلتها شوق عند الباب .. واللي فاجأ شوق ان بدوور كانت جاية معها ،، طالعتها شوق مصدومة حتى انها سلمت عليها باستغراب.. من جية هالانسانة عندها بالبيت.
بدور بابتسامة : ...أدري مو متوقعه حضوري بس مشتاقه لك ودي أشوف اخبارك
التفتت شوق لنوال تطلب تفسير ونوال عطتها ابتسامة ،..
بدور : لو ما تدرين انا ونوال جمعتنا صداقة ،..صرت منكم وفيكم
شوق برسمية مو دارية وش السبب اللي يخليها تجيها : تفضلي حياك
بعدم ما دخلوا وجلسوا..
نواال : تدرين ماجيت الا عشانها تبي تشوفك .. وخصوصا انك اعتذرتي عن الجامعة قالت الا تبي تشوفك وتكلمك ضروري..
شوق ابتسمت لبدور : حياها الله بأي وقت
بدور بحرج : والله مدري شلون اقول.. كلام من زمان كنت ابي اقوله لك واريح ضميري... من كنت عارفه انك بالشرقية وانا انتظر ترجعين عشان أكلمك..بس عقب هالظروف اضطريت أأجلها..
ما تدري وشو هالكلام ،، بس شوق ابتسمت : قولي اللي عندك هذا انا اسمعك
بدور بقلق : بس توعديني ما تشيلين بخاطرك.. لأني مارح أرتاح الا لما أسمع منك كلمة وحدة ..
شوق : تفضلي بدور ..
بدور : ودي نكون لحالنا (التفتت لنوال ) ..
نوال ابتسمت : عادي هي قايلة لي انها تبيك على انفراد ..
شوق وهي تقوم : اوكي عادي نطلع برا بالحديقة ؟.. أهدى مكان..
بدور : يكون أفضل ..
شوق : وانتي يا نوال بنادي ندى تجي عندك ..

نزلت ندى عند نوال وشوق طلعت مع بدور برا ..،، طبعا بعد ما ضيفتها كانت تشوف بعيون بدور نظرات هم وقلق...
ابتسمت : قلت لك بدور لا تشيلين هم مارح أكلك ليش خايفة ؟
بدور باعتراف : ...بلاك مو داريه انا وش مسويه ..
شوق خافت : ليش وش مسويه ؟؟. بدور أنا ولا مرة عرفتك عن قرب معرفتي فيك كانت بالجامعة وبس ..
بدور : ... شوق لو اقولك اني كنت سبب من اسباب اللي صار لك مع شذى واريج... وش تقولين؟
تشنجت شوق من طاريهم ،، ما تبي تتذكر حتى وش صار لها معهم : .. شفيهم؟؟ وش صار لك معهم؟
بدور : شوق... انا لما شفتك أول مرة.. ما قدرت أكرهك.. وحتى اني ما حبيتك .. يعني شعور طبيعي مثل اي وحدة ما تكن أي شعور لانسانة ما تعرفها.. بس انجبرت اني أحااول أكن لك الحقد وأجاري الشلة اللي كنت معها واكذب على نفسي..
شوق ما فهمت وش المقصود من ذا كله : .. وكلامك ذا كله وش معناه ؟
بدور : شوق ... انا جاية اليوم أطلب منك تسامحيني.. انا مو عارفه اعيش مو عارفه ارتاح من عقب اللي صار...انا اعرف وش كبر الألم اللي سببوه لك وكنت عارفه كل مخططاتهم بس ما حاولت اوقفهم الا تأخرت مرة ، هذولي ناس يحبون الكذب والنفاق ،.. ماكان لازم تصدقينهم،،.. مثلك كان لازم تواجههم بقوة وتثبت ثقتها بالناس اللي تحبهم .
رغم ان بدور ما حددت اسم،، بس ما تدري شوق ليش حست انها تقصد فهد " بالناس اللي تحبهم"
بدور : ... شوق انا اعرف كل الكلام اللي قالوه،.. صدقيني كذب،، هم عشان يجرحونك غلفوا السالفة كلها بالكذب
شوق بتردد : .. بدور...انت...كنتي عارفه ان شذى تعرف فهد؟؟..
بدور ابتسمت تطمنها : ... المفروض ما تقلقين من هالناحية وتكونين اكثر ثقة.. تدرين ليش شذى سوت كل اللي سوته ؟
شوق : ليش ؟؟
بدور : .... تبي تبعدك عنه بأي طريقة ، وتبي تبعد فهد عنك .. كانت تبي تعذبكم ثنينكم ،، وانتوا كلكم طحتوا ضحية تخطيطها هي وصديقتها اريج
شوق بألم : تعذبنا ؟؟؟
بدور : ايه هذا كل اللي كانت تبيه ..،، وانا جيت اليوم أقولك الصدق وأريح نفسي.. ياليت تسامحيني..


نص ساعة مرت ونوال وندى داخل.. ملت ندى وبمكر غمزت لنوال : شرايك نروح ننط عليهم .. فيني فضول ابي اعرف وش هالاجتماع
نوال : هههههههههه اكيد خلصوا خلينا نطلع لهم
ندى ما انتظرت على طول طلعت للحديقة وأول ما وصلت لقت شوق تضحك مع بدور ،،.. وكل الجدية اللي كانت في البداية اختفت !
ندى : ممكن نجلس،.. وممكن نعرف وش سالفتكم
شوق ضحكت : .. أبد ولا سالفة ولا شي..
ندى جلست جنب بدور ونوال جنب شوق .. ندى : الا على الطاري.. توني عارفه من امي اليوم ان مها وأهلها بينقلون من الحي..
شوق رفعت حواجبها باستغراب : ليش؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.. وش صاير لهم ؟؟؟؟
ندى : مدري... بس يقولون فيه مشكلة عندهم .. ويبون ينقلون !
نوال وبدور طالعوا بعض بنظرات مبهمة وكأنهم عارفين السبب.. وشوق انتبهت لهالنظرات : شفيكم تناظرون بعضكم كذا ؟؟
نوال بحزن : ما تدرين .. عن.... الفضيحة اللي صارت ؟؟؟
شوق ارتاعت : اعووووذ بالله وش فضايحه يا ساتر ؟؟؟
بدور بأسف وأسى : ... فضيحة منتشرة الحين بالبلوتوث والانترنت... للشلة ؟؟
شوق خافت .. وندى باهتمام وسألت : أي شلة ؟؟؟؟
بدور وهي تناظر وجه شوق تبي تشوف ردة فعلها : فضيحة شلة أريج وشذى ....
شوق غصب عليها انصدمت .. ونوال طلعت جوالها وفتحته .. مدته لشوق المبهوتة : شوفي هالفيديو ... وبتعرفين .. حتى مها بنت جيرانكم معهم ...؟..
خذت شوق الجوال باضطراب ،،.. وشافت الفيديوو وكل اللي فيه ، وجوههم كانت واضحة والعري منتشر بشكل مو طبيعي ..
بسرعة شوق رجعت الجوال وقلبها يعورها : استغفر الله ! ..طيب ليش ؟؟
بدور : ما ندري ليش ؟؟.. وتدرين كل الشلة الحين مختفية عن الجامعة ما شفناهم من اسبوعين !...
اللهم لا شماتة .. بس؟؟.. حرام مثل هالنهاية لأي أحد..
بدور : ..... وبسبب هاللي صار.. انتشر ان ابو اريج تخلى عن منصبه بسبب فضيحة بنته !
شوق والخبر غصب اثر عليها :اللهم لا شماتة ياربي...
نوال بنبرة مبطنة بالكره : .. يقولون الظالم ما يدوم عزه !.. والله يمهل ولا يهمل... لعبوا واجد وسمعتهم اصلا رايحة فيها فهالفيديو ما يقدم ولا يأخر..
شوق بضيق : بس..... شي يعور القلب مهما كان،،.. ان الصور تنتشر بهالشكل !
نوال : ... خلك منهم .. كل اللي نقدر نقوله اللهم لا شماتة.. والله لا يبلانا.. اللي يحافظ على نفسه ان شالله ماله شر،، بس اللي يلعب يتحمل اللي يجنيه ..
بدور بابتسامة لشوق : خلاص شوق أعيش متطمنة ؟
شوق بعذوبة : ... مسامحتك بدور... ما انسى وقفتك معي ذاك اليوم ... تستاهلين كل خير.


بعد انتهاء هالزياارة البسيطة ،، طلعت بدور وتركت شوق بعد ما زادتها راحة أكثر من قبل ،،.. شوق كانت محتاجه مثل كلام بدور ،.. كانت محتاجه من يبرئ ساحة فهد عشان يرجع الملاك الساحر بعيونها مثل قبل .. ابتسمت بعد ما تسكر الباب ورا صديقاتها الثنتين .. ابتسمت بسعادة وهي تحس الحين ان حياتها رجعت للطريق الصح.. عرفت الحين هي وين واقفة وأي طريق بتكلمه ،،.. رغم كثرة الدروب الا انها أصرت من جديد تكمل وتختار فهد..
تذكرت عيونه قبل ساعة .. ما تنكر كانت تشوف فيها الصدق بس بدور بجيتها وكلامها ،.. عالجت اللي كان داخلها ، وأرضت رغبتها انها تعرف اللي تعرفه .. الحين ...
والحين بس ..
ثقتها بفهد رجعت تتعمر ،،.. رغبته انه يبدا معها من جديد خلتها تتعلق فيه أكثر من قبل
تعبت معه من قبل.. صح !.. لكن الحين وعقب كل اللي سمعته من جميع الأطراف... صوت قلبها ، صوت فهد ، وأخيرا صوت بدور..
الحين تقدر تبدا مرتاحة ،، تقدر تبدا وهي ما تشوف غير فهد وفهد ما يشوف غيرها ..


فوق بغرفة فهد ... كان فهد واقف عند اخته .. ونجلاء ماسكة الورقة بيد ترتجف ودموووع تنزل بغزارة السيول ،.. ولدها وراها عالسرير يسولف مع نفسه .. وصوته يختلط مع صوت شهقات امه المكتومة ..
ثنت الورقة وغطت عيونها بديها .. بعد عمري يا سعود !!... فقدتك صح لكن روحك دايم معي ... صورتك مارح تفارقني ..
فهد ابتسم وهو يشوف اخته تبكي .. وهالبكا كان يريحها،، هالرسالة عالجت ألمها انها فارقته من غير لا تشوفه .. من غير لا يقول لها وش كثر هي بالنسبة له ...
فهد : ...ان شالله ماكون غلطت يوم عطيتك اياها الحين..
نجلاء بابتسامة وسط الدموع : لا ماغلطت ياخوي... بالعكس كنت أتمنى هالشي... كنت اظن اني فقدت كل شي يوم راح فجأة.. كنت متضايقة لأني حتى ما ودعته ... بس هالرسالة... أحلى وداع... صحيح يعور لكن الحمدلله انه تذكرني وتذكر يترك لي شي...
فهد : والحين مثل ما قال ،،.. حياتك كلها لعبدالعزيز ،.. ربيه علميه وش كثر كان ابوه عظيم وش كثر كان رجااال الكل يحترمه..
نجلاء بابتسااااامة رائعة :... تسلم يا فهد ،.. الحين اقدر أربي عبدالعزيز وأنا مرتاحة ... أوعدك ما تشوف دموعي بعد اليوم ... أنا اذا بضحك بضحك عشان سعود وولدي.. وسعود بدعي ربي كل يوم أشوفه بالآخرة... بدعيه كل يوم ،،.. اما الحين حياتي كلها لعبدالعزيز... بخليه سعود .. بخليه ابوه وهذا وعد مني ..
فهد ابتسم لها ابتسامة أخوية حلوة .. بادلته نجلاء بأحلى منها .. ما نساها سعود ، ما نساها وهالرسالة كانت الدليل ،.. ومادامه قال لها ما نساها وهارسالة عندها الحين.. فهي مرتاحة ..
قرب فهد من عبدالعزيز .. وشاله وهو يضحك له ..
لفت نجلاء بنص جسمها ورا وهي تضحك : .. بعد عمري فيه النوم شوف كيف يفرك عيونه..
فهد : ..... عبدالعزيز بن سعود... بيصير رجال شي.!
نجلاء : وانا احس بكذا... نسخة من ابوه بالشكل وان شالله بيكون مثله اذا كبر... خذت وعد على نفسي أخليه يدخل العسكرية مثل ابوه ... أبيه يكون ابوه ،،..
فهد : ... الله يصلحه ،.. مادامه عندك صدقيني مافي خوف عليه..
قامت نجلاء وخذت ولدها .. وطلعت لغرفتها نومته بسريره وبعد ما رضعته ونام ... تمددت عالسرير وفتحت الرسالة من جديد.. تملا عينها من الحروف .. وتحس بروح سعود فيها .. ابتسمت وهي تقرا أول كلمتين :

" دنيتي كلها نجلاء ،،.. هالرسالة تقدرين تقولين عليها وصية ، وصية مني .. من زوجك اللي كان يشوفك دنيته وحتى جنته ،،... ما عطيتك هالرسالة الا اني حاس بكل اللي يصير لي... كنت عارف انك متضايقة ليش اني تركتك بالرياض وسافرت من غيرك ،.. لكن ظروفي تحكم وحياتي ماعاد صرت ضامنها ،.. الناس صارت تهددني بحياتي وبحياتك .. وحتى حياة عبدالعزيز.. مابغيت شي يصير لك وله ،.. ذاك اليوم ، كنت أحسه الوداع الأخير ، حسيت انها المرة الأخيرة اللي نجتمع فيها ،.. كنت أحس اني بموت قريب ،.. ما بغيتك تكونين جنبي...تركتك عشان تهتمين بعبدالعزيز لو صار لي شي..
كنت خايف عليه وعليك ، كانوا ممكن يحطون العين عليكم لو ما سمعت للي يبونه ،... نجلاء حبيبتي ، سامحيني اذا كنت قاسي باللي سويته ،.. كنتي حياتي وحبيبتي .. صحيح غبت عنك ،.. لكني تركت لك هدية !... هدية !.. هي أغلى هدية ممكن أقدمها لك .. هي الهدية الوحيدة اللي تقدر تعبر عن اللي بقلبي لك ...
هديتي لك هي .. عبدالعزيز... من سمعت انك شايلته داخلك صار روح أغلى من روحي... قدمت لك الأغلى ،،وياليت تهتمين فيه وتديرين بالك عليه ،، مابي حزن ولا دموع ،.. تعرفيني أكره دموعك ما حب اشوف وجهك الا مبتسم يضحك ... ريحيني الله يريحك دنيا وآخره.. ريحيني وخليني اعرف اني تركتك وانتي مبتسمة .. اذكريني بالخير ، اذكريني دايم بضحكة ...
هذي وصيتي لك حياتي ،،
حبيبك ونور عينك .. سعود "

ضمت الرسالة وهي تقاوم دموعها ما تنزل ،، ماتدري يا سعود وش كثير هالرسالة ريحتني ،،.. وصيتك على راسي وعشانك وعشان عبدالعزيز ،.. بكمل بضحكة ، بذكرك دايم بضحكة ،.. وهالهدية بتكون سعادتي وفرحتي الحين ..
زحفت على السرير للجهة الثانية ناحية سرير وليدها النايم .. طلت عليه بابتسامة حنونة ،،.. تمتمت بصوت هامس : صحيح كان الفراق يعور !!.. لكن سعود دايم يحسب حسابه لمثل هاللحظات ،،.. ما تركني الا وهو متأكد انه مطمني .. وانا الحين .. متطمنة يا عزوز متطمنة ...

كانت هالليلة بالذات ،، نقطة تحول لحياة ومشاعر الابطال في بيت ابو فهد .. وخصوصا لنجلاء ، وفهد وشوق ،، نجلاء ووصلتها الرسالة اللي كانت السبب الاكبر انها تبدا حياتها بضحكة وابتسامة مع عبدالعزيز ..


بعد ساعااات ، بمنتصف الليل الساااعة 1 ونص كل البيت هدأ الا غرفة شوق ،، كانت مليانة صخب بسبب عمر وسواليفه وازعاجه ..استعدت شوق للنوم ، بس عمر كان عندها ومزعجها مسبب له قلق .. فكت شعرها ولبست بجامة النوم.. وقبل لا تتمدد عالسرير ..
شوق : عمر يلله انقلع على غرفتك
عمر : مابي سوق أبي أنام معك
شوق : عمر انا تعبانة يلله رح لغرفتك ..كل البيت نام روح نام يلله ..
عمر : مافيني نوم .. ابي معك
مسكته من يده وطلعته برا الغرفة .. ومسكت الباب : روح نام يلله .. تصبح على خير..
سكرت الباب بوجهه وهو واقف برا منقهر !... انفتح باب ورااه ..
- عمر !
التفت ورا .. وابتسم

رمت شوق بجسمها عالسرير وارتخت تدريجيا.. مادرت الا بابها يندق عليها .. اففففففف أكيد عمير هين بروح أدفنه بسريره ..
قاامت بقهر وفتحت الباب بقوة لدرجة طير خصل من شعرها ... وبغمضة عين تقلبت ملامح وجهها للحمرة : ...فهد ؟؟؟
فهد وهو مستند بيد وحدة عالجدار بابتسامة ناعسة : ... ما قدرت أنام !
خفق قلبها لما سمعت كلمته ،، وكأنه يشكي لها .. نزلت نظرها تحت تدور عمر.. تلفتت يمين وشمال ما شافته..
فهد بابتسامة هادية تناسب هالليل :... عمر قلعته على غرفته..
شوق بعدم اقتناع : يعني مو هو اللي أرسلك لي عشان اسوي اللي يبيه ..
فهد : لا مو عشانه ... جيت عشاني وعشانك ... قلت لك مو قادر انام.
شوق : وليش ما قدرت ؟
فهد بصووت خذاها لبعييييد : تعبت من حالنا مو قادر انوم الا لما نتصافى .. فكرت تكون هالليلة تعويض عن ليلة الملكة .. مشتاق لك يا شوق مشتاق اتكلم معك..
حست بالدم حار بعروقها ،، ومن غير لا يشاورها مد يده ومسك يدها : تعااالي معي ..
ما عاارضت مشت معه ويده تضغط على يدها ،،.. تمشي معه وقلبها يدق،،.. من كلمته أحلام ليلة الملكة رجعت تصحى من جديد ..
كانت منحرجة موت لأنها طالعه معه ببجامة النوم .. بس فهد قال لها يحبها بكل حالاتها ،، أصلا فهد كان بعد ببجامة النوم فحاالهم كان من بعض ..
وصلوا للحديقة وكان الجو ساااحر .. برودة خفيفة وهبوب نسيم ملا المكان بعطر الورد ..
فهد يوم وصل لف لها : برد ؟؟
ابتسمت له بنعومة : لا ...
جلس بمكانه ليلة الملكة وترك لها الخيار تختار مكانها ،،..
شوق بحرج : جنبك ؟؟
فهد ابتسم : اللي يريحك .. اذا زعلانة مني للحين ، مو مجبورة تجلسين جنبي..
ما علقت عليه بس راحت وجلست جنبه ووجهها استحال لحمرة الفراولة !... ضحك ضحكة خفيفة : ... يعني مو زعلانة ؟؟
شوق بحزن : .. مليت من الزعل ؟؟
فهد : آسف اذا كنت بارد طول الشهرين ... بس انتي جننتيني .. حاولت اكلمك بس كنت عنيدة .. ومن حقك!
شوق : .....قلت لك.. كنت أتمنى نتراضى لكن مو بطريقة باردة .. كنت أبي اشوف فهد غير ، غير كل مرة اشوفه فيها..
يحبها ميت فيها وكل كلمة تطلع منها تزيده حب :... اذا تبيني أتغير بتغير ..
شوق : كنت ماخذه على نفسي وعد اني احاول اغيرك وكنت عارفه انها بتصير اصعب مهمة بحياتي .. بس خلاص انا حبيتك مثل ما انت وبرضى فيك مثل ما انت ..
يطاالع بعيونها مباشرة ومافي شي ماخذه غير عيونها .. نزلت عيونها عنه تناظر بالطاولة : .... هو صحيح .. انك...
فهد : اني ايش ؟؟
شوق : صحيح كنت صدق بتعترف لي عن كل شي... صحيح ما كنت تبيني اعرف من غيرك ؟؟
كان مواجهها لكنه الحين استعدل بجلسته وواجه الطاولة : ... ايه صحيح.....( سكت شوي).. تذكرين ليلة الملكة.. وتذكرين حالتي الصعبة ذاك اليوم
وشلون تقدر تنسى ليلة ارتباطها معه : أكيد اذكر..
فهد : ... كنت عايش بصراع ذيك الليلة ،، كنت ناوي أقول لك كل شي وقتها.... لكني تراجعت باللحظة الاخيرة ..تراجعت عارفه ليش ؟..
سكت شوي لكنه رجع يصد لها بنظرات هاادية تسحر : ... مابغيت اخرب ذيك الفرحة ... ليلة الملكة ليلة مميزة لي ولك ،.. وماكنت ابي اخربها خصوصا عليك،، كنتي تهميني ولأنك تهميني بغيتها تستمر بفرحها عليك... لا يمكن انسى عيونك واللي فيها ذاك اليوم ..عشان كذا تراجعت وقررت أأجلها... ( بحزن ).. لكن فيه اللي سبقني وقالك..
شوق سااااكتة مو قادرة تقول شي أو وجودها معه الحين وبهالليلة القمرة مخليها ساكتة ،، مافي كلمات تعبر فيها,.. يكفيها وجودها معه ..
سمعته يقول وهو ينحني للأرض ويلتقط عود يابس : ..بس مع كل هذا... كنت عاذرك وعاذر كل اللي سويتيه فيني ...بس اللي ما حبيته منك وقتها انك.........
سكت يتنهد وشوق التفتت له بعيوون تنتظره يكمل ..
فهد : .... تمنيت منك توقفين وتواجهيني .. ماكنت اتمنى منك الهروب وبس... كنت ابيك تواجهيني تسأليني مو تهربين وتدمرين حياتي وحياتك بهالطريقة
حست باللوم في نبرته .. حست انها اتعبته واتعبت نفسها بالهروب ،.. عورتها كلماته ونبرته المؤثرة ، ورفعت اصبعها بسرعة تمسح الدمعة قبل لا يشوفها ... لكنه لاحظ حركتها التفت لها ورمى العود من يده .. مسك يدها باهتمام وشافت دموع الندم بعيونها ..
فهد بحنية : انا اللي مفروض أندم مو إنتي...
شوق بعبرة غطى على صوتها : كنت... كنت متوقعه ان ..ان كل شي واضح بعد ليش أسأل وأواجه ... كذا كنت افكر لأنهم أجبروني أفكر بهالطريقة.... يمكن كنت غلطان بس اللي طمني مكاني بقلبك .. الشي الي جرحني أكثر شي اني توقعتك تخادع
عورته الكلمة : أخادع؟؟؟؟؟؟.... أخادع الناس كلها بس ما أخادعك انتي يا شوق.. بغيتك تكونين لي وكنت بنجن يوم حسيت انك مارح تصيرين من نصيبي... بعد هذا كله تفكرين اني كنت اخادع
لومه خلاها ترفع عينها له وتهمس من بين الدموع : ..انا آسفة ..
حطت راسها على كتفه باحتياااج ،.. وهذي اللحظة الرضا اللي كانت تبيها .. حتى فهد ما قدر يمنع نفسه لمها لصدره بكل قوة وحنية .. وهو يقول : انا اللي آسف..

××××××××××××××××××××


شهر آخر مر .. وشوق وفهد يعيشون أحلى ايامهم مع بعض ،، وندى الانسانة الرومنسية مستمعة برومنسية شركيها أحمد ،،،.. نجلاء تزداد حب لولدها ورسالة سعود كانت مصدر تنفيس لها كل ما فكرت فيه ...
تحددت موعد الزواج لكل منهم ،،.. زواج منفرد لكل واحد فيهم ،، بداية الشهر الجاي يكون زواج ندى وبعده بأسبوعين يكون زواج شوق وفهد .. وكل زواج يهدد يغطي عالزواج الثاني... كانوا عارفين .. ان موسم الأفراح وهالأشهر الجاية بتكون قمة السعادة والفرح بحياتهم ،،،
تعددت مواعيد ندى مع أحمد ،، اللي كل يوم عن يوم يزيد تعلق بندى بشكل مو طبيعي ،، ليش صارت الهوى اللي يتنفسه .. منها اكتشف احاسيس واشياء حلوة عن نفسها ،، منها بدا يحس بطعم ثاني للحياة.. سلمها عقله وقلبه وهي مثله غرقته بأحاسيسها الحلوة وحبها الطافح بعيونها...

لكن ؟!.. فيه وحدة للحين ماعرفنا مصيرها ؟.. ومصير مجنونها ؟.. البدر قرب يكتمل ،.. وقرب موعد رجوعه،، ونوف للحين تعاااني السهر والتعب وشعور الاهمال المتعب !!!
نوف لازالت تنتظر أي اتصال ،، أي لمحة أمل انه باقي في قلبه ذرة حب لها ،،،.. أسوء ايامها عاشتها بهالفترة ،، الأسوء انك تعيش واحساس انك منبوذ من حبيبك يسكنك .. اكتمل استعدادها وجهزت اغراضها وكل اللي كان عليها انها تنتظر بدر .. يرجع ... كل يوم تأمل نفسها انه بكرة بيرجع لكن طوّل سفره .. أكثر من خمس شهور فقدت صورته واشتاقت لصوته ..[/




]صباح يوم الخميس الكل مجتمع على سفرة الفطور ماعدا شوق ،، اللي كل ليلة تضطر تسهر احلى السهرات مع حبيبها فهد ،،.. معه عاشت أحلى الايام ومعه بدت من الصفر ..!!
فهد : وينها ام فيصل ؟؟؟؟
ندى ضحكت : ههههههههههههه ام فيصل ناااايمة بعد عمري... انت من بديت تسهرها كل يوم ما شافت منك خير..
فهد : خلك مع أبو الرومنسية احمد لا تقربين لنا..
ندى : الله يحفظه ابو الرومنسية .. كلها شهر وافتك من النقرة معك كل يوم ..
ام فهد : انتوا من تجلسون مع بعض دري وش يصير لكم ما تستحون تقولون هالحكي ..
ندى بدلااال : يمممه زوووجي من حقي ..
ام فهد : ايه عاد مو بذا الطريقة ،،..
ندى : يمه مو انتي تعلميني ان الحرمة لازم تحب زوجها.. ( يوم شافت نظرات امها ضحكت) هههههههههههههههههه
نجلاء : يمه عادي ،،.. هالجيل كله كلامهم كذا !..
فهد وهو يقوم : ...انا ماني ماكل من غير أم فيصل !
نجلاء : ههههههههههه انت من الحين سميته فيصل ؟؟ شاورها ياخي يمكن ما يعجبها الاسم ..
فهد :.. ما تدرين انا وياها واحد ،، وتفكيرنا واحد ..
نجلاء : يا عيني عالحب يا عيني ..
رفع الملعقة بيضربها بها وهو يضحك .. تركها من يده وطلع الصالة شاف عمر جالس عند عبدالعزيز يلاعبه ،، التفت لنجلاء وراه : .. أشوف عمر هالايام ما يبتعد عن عزووز..
نجلاء : ايه قلبي عليه خلاه صديقه ..
فهد وهو يضحك : هههههههههههههه عز الله راح الولد فيها دام عمر هالأهبل مخاويه
نجلاء بغرور : ولدي هو اللي بيربي عمير عالثقل والرجولة بعدين... هذا ولد سعود مو حيا الله شيخ الرجال ..

تركهم وهو يضحك وطلع فوق لغرفة شوق ،،.. دقه بهدووء وفتحه ،،.. شافها نايمة هناك مثل الوردة مثل الملاك !.. دخل وهو يبتسم وسكر الباب وراه بهدووء عشان ما تحس ..
قرب منها وشافها نايمة على جنبها وضامه المخدة .. جلس على طرف السرير وناداها برقة : شوق ..!
مسك يدها وبعدها تحركت وفتحت عيونها بهدوء .. قطبت بالبداية لكنها يوم تأكدت انه هو سحبت الغطا وغطت نفسها بالكااامل ..
من تحت الغطا : ... شلون دخلت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ضحك : من الباب يعني من وين ... من الشبابيك ؟؟
شوق : من سمح لك تدخل غرفتي ؟؟؟
فهد بضحكة وسخرية : .. مادريت انه ممنوع!
شوق : ليش جاي الحين ؟؟
فهد : جاي أصحي زوجتي..
شوق حتى راسها ما طلع .. وبارتباك : كم الساعة ؟؟
فهد : عشر الصبح ..
شوق : طيب اطلع وبلحقك !!
فهد : وش دعوى مو غريب وخري الغطا ..
شوق : ..لا.. أستحي...
فهد وده يموت ضحك .. كان شكلها مرة مضحك وهي تتكلم من تحت الغطا ومو راضيه حتى تطلع عيونها...
عاندها وما قام .. وشوق شوي وتختنق : فهد اطلع بختنق ..
فهد : ماني طالع.. انا ماسويت شي ... ودي أنزل معك نفطر سوى..
شوق : وانا ما قلت لا...
قام واقف وهو مبتسم .. ويوم حست انه قام من السرير فتحت الغطا وطلعت بحذر بس راسها.. وش كثر كان شكلها برئ وعفوي بهاليئة الفوضوية اللي كانت عليها .. خصل من شعرها حول وجهها ووجهها أحمر من الارتباك ..
فهد ذاااااااااب عليه واشتاااق لكنه مسك نفسه .. وبضحكة حلوة : صباح الورد .. على أحلى وردة بحياتي..
حمررررررت : .. انت جاي تبهذلني على ذا الصبح !!
وقاااامت قاعدة وهي مغطيه جسمها ما عدا راسها وشعرها المشعث الحلووو ..
فهد : بنتظرك برااا .. قايلهم اني بنزل وياك ..
حمررررت من جديد : هم دارين انك عندي بالغرفة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فهد : ايه دارين مو زوجتي ...
شوق : ايه بس بدري على هالحركات..
فهد بحاجب مرفوع : لا مو بدري يا عمري... كلها شهر ونكون.......... ( وهو يضم كل سبابة جنب الثانية ) ..
شوق قاطعته بوجه أحمر : طيب عرفنا ..كل يوم بتقولي كذا..
فهد تنهد بقوة : وش اسوي اعد الايام...
شوق : وانت ما شالله عليك ما تحتاج تعد اختصرت الطريق... لو سمحت برا بلبس وبغير وبطلع لك ..
تحرك للباب وبحركة مقصودة قبل لا يفتحه :... تراك زوجتي وشو له أطلع !!؟؟
خلاااص فااااااااااااارت مسكت المخدة الصغيرة جنبها ورجمتها عليه وهو ميت ضحك على احراجها اللي يقلبها حلوة .. مسك المخدة قبل لا تصيبه .. ، فتح الباب وهو يضحك وطلع والمخدة معه ...

بعد ما لبست وخلصت ،، طلعت وشافته جالس بالصالة العلوية يلعب مخدتها ، يرميها بالهوا كل شوي ،، يوم شافها ترك المخدة وقااام لها..
فهد : صباح الخير !
ماردت عليه للحين منحرجة من وجوده بذيك الطريقة بغرفتها ..
شوق : تراك قلتها لي قبل شوي !
فهد : بس ما رديتي علي .. ( وأشر على خده بأصبعه )
شوق حمررت : وش تبي بعد ؟؟
فهد : سلام الصباح !!
شوق : ...يلله ننزل تأخرنا..
نزلوا مع بعض تحت .. وكانوا على السفرة ندى ونجلاء ونايف ومنى .. جلست شوق بمكانها المعتاد جنب نايف ،،.. مادرت الا فهد يغير مكانه ويجي عن نايف : نيوووف قوم بدل !
نايف وهو ياكل : وين اروح ؟
فهد : قم اقولك لأقلبك انت والكرسي..
نايف وهو يوقف ويشيل كوبه معه :... حشا ماني مغازلها لا تخاف!!..
جلس فهد وهو يضحك ،، وشوق تناظره مستغربة غمز لها وبدا ياكل ... لفت شوق لنجلاء وهمست لها : أنا اذا انجنيت فهو منه !
نجلاء : ههههههههههههههههههههه يا مااالك بالجنوون دامك طحتي في يدينه ..
لفت شوق لندى المستانسة على غير عادتها اليوم : ندى شكلك طايرة اليوم ؟؟؟
ندى بفرح ولهفة : ... اليوم واعدني احمد ياخذني عالعشا !...
شوق باستغراب : توكم رايحين عشا قبل يومين ..
ندى : ... هو يبي وانا وافقت...
نجلاء : انتي وأحمد أحسكم قصة !!
ندى بهمس لها : ثنين يحبون بعض وش تتوقعين... بس تدرين لو ما صار ذاك العنى والشقى قبل.. كان ما حسيت بطعم ارتباطنا الحين.. أحس اللي مرينا فيه خلا احمد يتعلق فيني ..
نجلاء بابتسامة : دايم المشاكل والعثرات بوجه أي ثنين يحبون بعض ، يزيدهم حب وتعلق في بعضهم
ندى بصوووت عااالي وهي ترفع يدها وكأنها بمحكمة : وانا اشهههههههههد !!
بعد دقاااايق دق تلفون ندى عالطاولة .. أول ما شافت الرقم فززت وهي تترك اللي بيدها : ... اكس كيوووز مي ..
فهد بسخرية وهو يضحك : ..ابو الرومنسية...؟
ندى وهي رايحة عطتها نظرة مغرورة : ...ايه... أحلى رومنسي بالدنيا ..

طلعت برا في نسيم الصبح وردت بغنج : ... صباح الخير..
احمد : مو المفروض انا اللي اقول صباح الخير ؟؟؟
ابتسمت : سبقتك ...
احمد : انا اللي داق انا اللي اصبح !
ندى : سبقتك عاد..
احمد : اسحبيها مالي شغل !
ندى بضحكة : هههههههه قلتها وانتهينا
احمد : مالي شغل اسحبيها ... ولا أسكر وأدق من جديد
ندى : هههههههههههه لا لا تسكر.. يلله قول..
احمد : لا راح طعمها خلاص .. ( وهو يضحك ) .. صباح النور والسرور لأحلى ضحكة مرت علي ..
ندى بقلب ينبض : ... هلا فيك ..
احمد : ما تغير موعدنا ترا !!... اليوم طالعين عالعشا..
ندى : أكيد ما تغير... وين بتوديني اليوم ...
احمد : لو الود ودي .. آخذك القمر ونعيش هناك بعيد عن الناس..
ندى مسكت ضحكتها : .. القمر عاد !... وين نجلس يقولون انه من بعيد حلو وجميل.. بس انك تروح هناك تنخدع بجماله ..
احمد ضحك : .. مادريت انك ام الفلسفة !..
ندى : هههههههههههه ويني ووين الفلسفة !... نايف يمكن !
احمد : المهم انتي وين ودك !!..
ندى : مو مهم وين أي مكان ...
احمد : علميني وش سويتي وش صارت استعداداتك ..
حمررت ندى : ماشية.. قريب منها بنتهي .. باقي أشياء معينة
احمد : شريتي كل شي تحتاجينه .. لو محتاجه شي مستعد بنفسي أوديك
انحرجت : لا وشو توديني !!... لا ما يصييييير أستحي .. خلنا على مواعيد العشا وبس..

احمد : هههههههههههههههه مشكلتك تصدقين بسرعة !..
ندى حبت تغير الموضوع : ..انا اصدقك بسرعة وانت عارف.... المهم ودي اسألك عن نوف ؟.. شخبارها؟
احمد تنهد : والله حالها من ردي لأردى ..
ندى : ودي اجيها اشوفها ..
احمد ابتسم بفرح وهو يتذكر ولد عمه : لا تشيلين همها ، ماعليك منها.. قريب بترجع نوف الأولى بس كلها مسألة وقت ..
استمرت مكالمتهم ساعتين مرت أحلى ما تكون عليهم اثنينهم ،،،..



بعد يومين ،،، وتحديدا الفجر بمطار الملك خالد ،،، كااان ابو بدر و أحمد واقفين هناك ينتظرون البدر يطل عليهم ..
كلهم لهفة وهم يراقبون باشتياق وفد الواصلين يدخلون من وحدة من البوابات .. ينتظرون بأمل شوفة بدر اللي طااال
غيابه،،..
مرت دقيقة ورا دقيقة وازدحام الواصلين سبب لهم صعوبة انهم يلمحون بدر... أحمد كانت عينه على البوابة ما راحت عنها أبد..
فززز قلبه من مكانه وهو يشوف طيف سلمان يدخل ؟؟؟ .. هذا سلمان ؟؟... الا هذا سلمان...
شافه مبتسم ويسولف وهو يضحك .. ويلتفت للي وراه وهي ميت ضحك .. طل بدر أخيرا !!.. طل !!....
ما صدق احمد اللي يشوفه !!... نفسه بدر رجع !.. رجع والضحكة على محياه.. ووجهه رجع مثل أول ... وعيونه ... عيونه!!!!....
صنم أحمد والتفت لأبو بدر : عممي هذاااااااااااااااا بدر !
فز قلب أبوه والتفت لذيك الجهة ... ودمعت عيونه وهو يشوف الروح القديمة لبدر راجعه وساكنه هيئته !!... وينك يا ولدي وينك ،،.. ربي ما خيب ظني .. ربي ما خيب ظني..
سلمان كان يمشي قدامه قرب وبدر وراه يجر شنطته المتوسطة الحجم ،،.. يقرب وهو مبتسم بهدوء ويشوف الدموع بعيون أبوه !!...
وقف بدر على بعد أمتار وعينه على ابوه !!.. رجع له ورجع بصره معه .. رجع له ولمعة عيونه المميزة برقت من جديد!!.. رجع مشافى معافى لأرضه وأهله... وحبيبه .
قرب ابوه والرجفة بكل أوصاله .. وقف قدامه وهو يتأمل بهالعيون ، يبي يصدق ان ولده الوحيد يناظره الحين.. رجع له بصره !!..بدر ما اصدر ردة فعل ولا تكلم كلمة .. كان يناظر ابوه بنظرات خلته يصدق انه رجع وهو بكاااااااامل عافيته ..
ابوه برجفة صوته : ..يابوي .. اخيرا رجعت...
بدر ابتسم بحنية له : ..ايه يبه رجعت... سامحني عالتأخير ..
قرب من ولده وحضنه بكل قووة ملكها .. وصوته بختنق بدموعه :...ربي ما خيب ظني يا ولدي يا سندي.. الحمدلله عالسلامة وانا ابوك الحمدلله عالسلامة ... مشتاق لك وانا ابوك مشتاق لك..
بدر دمعت عينه ولمّ أبوه وربت عليه :.. مو قد شوقي لك يبه.. كنت بضيع هناك لكن دعواتكم هي اللي هونت علي ..
ضمه ابوه بكل قوته لصدره وهي يصيح ويحمد الله وبدر ما تحمل نزلت دموعه ،،.. بعد ما فكه ابوه ما درى الا أحمد يرمي نفسه بحضنه وهو يضحك بجنون ..من الفرحة..
بدر : هههههههههههههههه اخبارك ولد العم ..
احمد : بخير ،..الحمدلله على سلامتك ،.. خوفتنا عليك حرام عليك وينك غاطس كل هالشهوور !!
بدر : هههههههههه نبيكم تشتاقوون ..
احمد : هههههههههههه انت وحركاتك ما تخليها .. ياخي بنشتاق حتى لو اتصلت .. مو كذا تحرق دمنا عليك ما ندري وش صار لك ..
بدر : هههههه آسف لكن هذا هو طبعي ..
همس له احمد : .. وقسم بربي بغيت أفضحك واقول لها كل اللي عندي..
بدر مسكه من ذراعه مرتاع : .. قول قسم ؟؟؟
احمد ضحك : ههههههههه ياخي قلت لك بغيت .. بغيت بس ما سويتها ... مو حرام عليك تراها اختي ما ارضى عليها،، مو يعني انك تحبها يعطيك الحق تعيشها بجحيم ..
رق صوت بدر وارتخت نظراته من طاريها : ..شخبارها؟؟؟؟
احمد : ما يسر لا عدو ولا صديق..!
بدر وقلبه يعورها : .. شلون يعني؟
احمد : يعني البنت عيشتها مطينة.. حالتها حالة ..
بدر :اهم شي مادرت
احمد : لا ..
بدر ابتسم : هذا أهم شي..
جاهم صوت سلمان : من الحين مساسر ... بدير وخر بسلم تراه ما تحمد لي بالسلامة للحين
راح له أحمد يضحك وضمه : الحمدلله على سلامتك .. اشتقنالكم والله ..
سلمان : تسلم بس وش تسوي بواحد تورط مع ولد عمك .. انا من عرفت ولد عمك ذا وانا عايش على باب الله !بالبركة
احمد : ههههههههههههههههههههههه
بدر :.. قول ما خلا حياتك حلوة الا أنا.. ( لف لأبوه وراح يحب راسه ) .. وربي يالوالد اني مشتاق لكم .. اخباركم واخبار امي وخواتي..
ابو بدر بابتسامة ابويه مشتاااقه لوجه ضناه : يسألون دايم عنك ..
بدر : سلم لي عليهم ..
ابو بدر باستغراب : ليش منت رايح معي للبيت؟؟؟؟؟
بدر بابتسامة : لا يبه عندي تخطيط ثاني ..
ابو بدر بضحكة من حركات ولده اللي ما يتركها : وش تخطيطك ؟؟
بدر : عازمكم بالمزرعة كلكم ..
ابو بدر ما فهم عليه ،، وبدر ابتسم : يبه انا الحين متزوج ... باخذ زوجتي... وببدا حياتي ...
احمد طارت عيونه : الحين ؟؟؟؟؟؟؟
بدر بنظرة جانية : ايه الحين ؟... ولا ماكان ذا اتفاقنا ..
احمد : تكفى اصبر وش فيك مستعجل
بدر : حمووود انا متفق مع عمي وخالصين واختك موافقة ..
ابو بدر ضحك : ههههههههههههههه يابوي البنت مب طايرة .. تعال البيت الحين وعين من الله خير وبعدها سوو اللي تبي وانا ابوك..
بدر : يبه أنا مقرر أبدا حياتي من جديد بذا الطريقة... بيوديني احمد المزرعة الحين .. واذا تبي تشوفني حياك يبه .. وامي وخواتي تقدر تجيبهم بعد بكرة هناك..
ابو بدر هز راسه : الكلام هنا شكله بيطوول ... انت تعبان الحين خلونا نطلع ..
سلمان كان يسمع بابتسامة ، كان عارف ان هذا تخطيط بدر من نجحت عمليته بألمانيا... قرر أول ما يرجع يبدا حياته مع نوف ،،.. الولد مو متحمل يبيها مشتاق لها بكل جوارحه..
ضحك سلمان وهمس لأحمد وهم يركبون السيارة : لا تحاول ولد عمك معزم على ذا الخطوة من كان هناك
احمد بقلق : خبل وربي أنا خايف على اختي لا يصير فيها شي..
سلمان ضحك : ههههههههه لا تخاف من ذا الناحية ..بدر بيقدر يتصرف معها..

ابو بدر هو اللي قرر يوصل بدر للمزرعة ، طاير من الفرحة عشان ضناه وطول الطريق يحمد الله ويشكره .. كان الطريق طويل أكثر من ساعتين ولأن بدر كان تعبان من السفر نام بالطريق..
ابوه كان يبتسم وهو كل شوي يلتفت يشوف وجه ولده وجه البدر !.. كان مسند راسه عالباب ونايم بهدووء ... وهو يسوق مد يده ليد بدر الدافية وربت عليها .. وتمتم : الله يخليك سند لي وذخر... أحمدك واشكرك يا رب..
احمد كلم ابوه وبشره بالخبر وقاله عن طلب بدر ،، وابو احمد اكيد ما رفض لأن كان هذا اتفاق بدر معه من قبل .. وقاله انه اول ما يرجع بياخذ نوف على طول...
والحين ...
بدت لحظة اللقا تقترب... ونوف مو داريه عن الدنيا المتبسمة لها بالخفاء وهي مو حاسه ..

بنفس اليوم وبآخر العصر .. اتصل بدر على أحمد واتفق معه ..
بدر : اتفقنا ؟؟؟
احمد ابتسم : خلاص ولا يهمك .. ساعتين وتكون نوف عندك !
بدر : ايه بس عاد لا اوصيك.. لا تقول لها عن أي شي !.. لا تدري أوكي ؟
احمد : اللي تبيه انا حاضر ..
بدر : مثل ما وصيتك
احمد : ان شاااالله بدور.. لا توصي.. من عيوني
بدر : بنتظركم ..

قفل احمد عن بدر وهو مبتسم لين وصل للبيت .. وبذهنه صوت بدر يتكرر.. مرتاح مرتااااح وش كثر يس براحة عميقة وهو يسمع صوت بدر رجع بدر القديم ..
دخل وهو ينادي على نوف ، شافها جالسه على طاولة الطعام بملل ويدها تحت خدها وتحت نظرها مجلة مهترئة حاولت تستخدمها حتى تنسيها شوي ..
ابتسم وهو يقرب منها ..ونادى بحنان : نووف ..
ما ردت عليه وشاف الهم الكبير بوجهها.. وهي تحس كل حياتها ماشيه غلط بغلط..
احمد : نوف !
نوف : نعم..
احمد : قومي البسي وتعالي ..
نوف بدون نفس : احمد تكفي مالي نفس لا اطلع ولا اروح
احمد : بس انا عازمك على مكان حلوو
نوف : وش طاري عليك ؟؟
قرب منها وحط يدينه على ظهر الكرسي جنبها : قومي ولا عليك .. البسي أحلى فستان عندك وانزلي
استغربت طلبه الغريب : ...ليش ؟؟؟
سحبها من يدها لين وقفت على حيلها : حالف عليك ما ترديني.. البسي شي حلووو ماوصيك.. خليك قمر
رجعت تجلس وهي مالها خلق لسوالفه.. رفع حواجبه مستغرب منها وسحبها من جديد وصبره بينفذ : اقوول لك قووومي معي بسرعة..
نوف تترجاه : احمد والله مابي
احمد : اقول قومي.. يالله... خلصيني مستعجل انا وراي اشغال
نوف : أحمد!!
احمد : قووووومي
نوف : ياربي.. والله يا احمد مالي خلق... ترا الصيحة فيني لا تضغط علي
احمد : وتردين عزيمتي
نوف : بمناسبة ايش طيب ؟؟
احمد : من غير مناسبة... تعالي ودي اطلع اقولك كلمتين ما اقدر اقولهم لغيرك
تأملته بهدووء من فوق لتحت وهو ظل على ابتسامته ما غيرها ..الموافقة تتقلب براسها.. بس هي ماتبي تطلع من البيت مالها نفس لأي شي ، من سافر البدر ،، من تجاهله لها .. خلاها تكره نفسها .. تحس نفسها حقيرة وتستاهل ..
اذبحوووني ريحوني ولا اعيش هالتعذيب البطئ.. لا احس اني منبوذة منه !
احمد برقة : نوف عن الدموع الحين لا تبدينها.. يكفي.. كل ما دخلت وطلعت وانتي على نفس الحال.
نوف : بلاك مو حاس باللي اعيشه
احمد : وربي حاس...ومثل ما قلت لك من قبل بدر يهتم لك ،،
نوف بقههر : امحق زوج .. !
ضحك وهو يقومها من جديد : يلله عاد .. وعد مني هالطلعة تنسيك كل ضيقك ..
بالنهاية رضخت له وقامت قدامه تسحب رجولها تسحييب .. وسمعته يقول وهي تصعد الدرج : البسي شي حلووو يا نوف لا تنسين.. أحلى شي عندك لا تبخلين به..
وقفت بنص الدرج ، والتفتت له لقته يبتسم بحنان لها.. ابتسامة غريبة .. ردت : ليش ان شالله لا يكون انت زوجي وانا مدري ..
ضحك وغمز لها : ما عليك سوي اللي قلت ولا تناقشين... اسمعي كلامي ولا تناقشين
طلعت منها " أف " وهي تكمل طريقها لغرفتها... فتحت دولاب ملابسها وفتشت بين فساتينها الناعمة اللي دوم تكون للمناسبات البسيطة من غير فخامة زيادة عن اللزوم... اختارت لها فستان ليلكي قمة بالنعومة منسدل على جسمها بكل روعة.. كان سيور يوصل لنص ساقها ومعه شال .. لكنها استغنت عن الشال ورجعته للدولاب لأن العباة بتكون عليها وما تحتاجه... ومادرت للحين عن التدبير اللي يدور من وراها..
عقب ما انتهت وحطت ميك اب خفيف على حسب توجيهات اخوها .. حست نفسها سخيفة بجد وهي تشوف صورتها منعكسه عالمرايا .. احمد مدري شطرى له.. لا يكون ندووش هي اللي موصيته يقولي كذا وبيوديني لها... والله لو تكون هي بوريها ، صراحة حالتي مو رايقه لها ابد ..
لبست عباتها ونزلت لقت احمد جالس جنب امه بوضع جدي ، وكأن بينهم سالفة تنقال ! ... شافوها تنزل ويوم وصلت نطقت وهي مبوزة : هذا انا خلصت ..
امها تأملتها وابتسمت : اسم الله عليك الله يحفظك.. انتبهي على روحك ها .. والله بشتاق لك يمه بيفضى علي البيت من بعدك اليوم
هالجملة اثارت استغراب نوف وخصوصا ان عيون امها لمعت بدموع خفية .. قربت منها وهي تسأل : ليه يمه شفيك
قاطعهم احمد بسرعة : مافيها شي... بس قريب بتروحين وطبيعي متضايقه
التفتت نوف لها والعبرة تخنقها : صحيح يمه ؟؟؟
ابتسمت امها : أكيد يمه وهذي فيها كلام
ابتسمت نوف بحزن وقربت لها وضمتها .. تبي أي حضن يواسيها ..غياب بدر أتعبها وهاللحظة كانت هي القشة اللي قصمت ظهر البعير.. انهارت نوف وتفجرت دموعها وهي تعاتب بدر على جفاه معها..تركوها تصيح مثل ما تبي.. وخلال ما هي حاطه راسها بحضن امها ، أحمد غمز لأمه غمزة لها معنى
بعدت ام احمد نوف عنها ومسكت وجهها ويدها ترتجف : يمه نوف .. لاوصيك انتبهي على نفسك ها..
نوف : يمه !.. ليش تقولين هذا الحين... توني مارح اترككم الحين وانتي تدرين
ماردت امها بس ابتسمت وباست جبين نوف بووسة طوويلة حنونة ... وقلبها من داخل يدعي لها بالتوفيق والسعااادة

عقب دموع من ناحية نوف بسبب اللي شافته من امها .. مسحت وجهها بسرعه وهي تبتسم..
احمد يستعجلها : يالله نوف.. لا نتأخر عالموعد ..
صدت له باستغراب : أي موعد ؟؟؟؟؟؟؟؟
ابتسم احمد وبدهاااء قدر يلف ويدور : قصدي موعدي معك ..
نوف تذكرت ندى .. وبعصبية : اسمع ! ... لو تكون كل هالسالفة وراها ندى وانت مطاوعها ترا مارح يصير لك طيب..
احمد ابتسم : وندى وانا يعني ما نستاهل ؟؟؟؟
نوف تكتفت وصدت بوجهها عنه بحمق : لا...
احمد : افااا...
ام احمد : نوف يمه .. روحي معه.. روحي ووسعي صدرك...
باست نوف راس امها وتحركت قدام احمد للباب.. وقبل لا يطلع التفت لامه وابتسم : مثل ما وصيتك يمه ..كل أغراضها أبيها جاهزة..
نوف جت بتطلع بس رجعت طلت : اغراض مين ؟؟؟؟؟؟
دفها احمد قدامه وهو يضحك : عن اللقافة ..!!
ام احمد : هههههههههههههههههه ان شالله
طلعت نوف واحمد حاله ابد مو عاجبها .. تصرفاته غريبة وراها لغز .. كل هذا عشان ندى !!!... طيب انا اوريك انت وياها.
ركبت سيارته وتحركوا من غير لا ينطق بكلمة عن المكان اللي بيروحون له ..
بعد ربع ساعة حست نوف ان المباني تقل والسيارات بعد .. التفتت له باستغراب : على وين موديني ؟؟
احمد ابتسم ولا رد : ..............
طالعت نوف بالشارع مرة ثانية بس ما فهمت .. هالطريق مرت فيه كذا مرة بس ما فهمت اللي يدور : احمدوووه ... علمني وين رايح ؟؟؟
احمد بهدوء : شوفة عيونك ..
نوف : على وين... ماعرفت
احمد : اجل اصبري وبتعرفين
نوف : تعال وين مودينا كل اللي اشوفه بر ف بر... لا يكون فاقد الذاكرة ومعلومات الشوارع عندك تخربطت
احمد : هههههههه لا تطمني..
نوف : اجل ؟؟؟؟؟؟؟؟
احمد : مارح اقول .. المفروض من نفسك انتي تعرفين
نوف : أووه احمد والله ترا كارهه نفسي... حتى تفكير مو قادره افكر
احمد : اجل اقعدي اذكري ربك لين نوصل...
تأففت نوف وهي ترجع تتطالع من الشباك.. وبعد ساعة ونص من الوقت قدرت تميز هم وينهم فيه .. التفتت لأحمد بحييييرة كبييييرة وصدمة أكبر : ..المزرعة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
احمد : ههههههههههههه برااافووو عليك
نوف عصبت : وش يودينا لهناك ؟؟؟
احمد : ندى عازمتك معنا ؟؟؟
عصبيتها زاااادت ومسكت الشنطة اللي بيدها ورفعتها بالهوا بتضربه فيها .. رفع احمد يده يحمي نفسه فيها وهو يضحك
نوف : كنت حاااااااااااااااسه قسم.. الحين رجعني .. الحين الحين.. الحين تسمع !
احمد : ليه ؟؟.. مابقى شي ربع ساعة ونوصل ...
نوف : مالي شغل... ماني فاضيه لألعابها ندى.. هي تعرف ان اللي فيني كافيني ليش تجرجروني لين هنا..
احمد : اهدي نوف اهدي... خلاص لازم تجين هنا
نوف : لازم ؟؟؟؟... وانا شدخلني انت زوجها وهي زوجتك انا وش دخلني بينكم .. احمدوووه رجعني
بدت تصيح من الضغط النفسي اللي هي فيه... هالمزرعة تذكرها بذكريااات مؤلمة ما تبي تتذكرها ..ولا تبي تزورها من بعد ذاك اليوم ..
احمد استغرب حالتها ومد وحدة من يديه ومسك كتفها : شفيك حبيبتي نوف..
وهي منهاره ردت : ماحب هالمزرعة ما حبها.. ماحبها يا احمد ماحبها..رجعني مابي اروح لها ابد.. صدقني اكره ذاك المكان .. ماكرهت مكان قد ما كرهتها ولا أبي اروح لها... رجعني يا أحمد الله يخليك اذا كنت تحبني وتخاف علي رجعني
احمد وهو متأثر من كلامها : ليش عاد ؟؟..
نوف : بس بس... ماحبها ولا ابي أدخلها عقب ذاك اليوم..احمد اني اشوفها فوق احتمالي يمكن لو تطيح عيني عليها اموت.. ما تعرف وش صار فيها يعني .. الله يخليك احمد انا اختك وما اتحمل ادخل لها ثاني مرة
احمد : عاد قربنا نوصل..
نوف : ماعليه.. لو تبي وقفنا هنا بس مزرعة مابيها
احمد : ما يصير هنا بوسط الشارع
وهي تشهق وتترجاه : أحمد ..!!
احمد بنعومة وهو يحاول يهديها : خلاص انا معك ..وما رح يصير شي.. لا تخافين
رجائها وصياحها اللي يقطع القلب ما فاد ... بس كان شوي ويتراجع خوف على حالة اخته .. بس تذكر بدر ووصيته له.. وانه ينتظرها هناك..
انحرفوا عن الشارع لطريق فرعي صغير.. ونوف يوم عرفت ان احمد مصر يوديها لهناك من غير سبب واضح رغم رجاها ودموعها له.. حست بقلبها يدق كل ما تقدمت ناحية المزرعة .. ومع هذا الاحساس كانت تحاول تحافظ على اعصابها عشان ما تنهار لو شافتها.
وصلوا للبوابة الحديدية اللي هي مدخل المزرعة ونوف من طاحت عينها عليها حطت يدها على قلبها وذكرياااات ذيك الأيام تقتلها من جديد..
فجأة صاحت : والله ما أبي....أحمد
احمد : اشششش اهدي... مافي شي ووقفي دلع
نوف :احمد مو دلع... انا صدق مابي ادخل
احمد : طيب ندى اكيد وصلت هناك.. تنتظرنا
نوف : ماعليه... نزلني هنا وانت روح خذها وارجع لي... بس اني ادخل للمزرعة ما ابي والله
احمد : انزلك هنا ؟؟!!!..لا لا ما يصير اخاف عليك
ودموعها تغسل وجهها : وما تخاف علي ادخل ويصير لي شي !!!.. ليش مصر انت ليش مصر ... ليش ؟؟؟؟
احمد : بس يا نوف.. امسكي قلبك وخلك قوية.. وصدقيني مارح يصير الا كل خير...
مدت اصبع يدها بوجهه بطريقة اتهام : لو... لويصير لي شي.. ترا انت اللي بتتحمل السبب..
ابتسم وهز راسه موافقة : اوكي... انا اللي بتحمل ..
مشوا بالسيارة في الطريق الترابية بين انواع الاشجار واحيانا نخل ... لين بدأ يظهر لهم البيت الريفي الكبير واضح للعيان.. نوف بخوف وصياح مكبوت شهقت وغطت وجهها بيدينها ما تبي تشوف
بهاللحظة العمى اللي في بدر تمنته يكون فيها عشان ما تشوف هالمناظر اللي تعذبها وتحيي فيها ذكريات قديمة .. مؤلمة ..
كانت الساحة الأمامية للفلة خالية ، وقف احمد سيارته والتفت لاخته .. اللي كانت حالتها تكسر الخاطر.. مغطيه وجهها بيدينها ومنحنيه على نفسها..
احمد : يالله نوف انزلي
ردت وهي على حالها : مابي... انزل لحالك.... ناد ندى وانا بنتظر هنا
احمد : نوف عن الدلع... في شي داخل نبيك تشوفينه
رفعت راسها بسرعه وبغضب حاقد : انت تبي تذبحني انت ؟؟... تبي تذبحني... انقلع عني
احمد : شوفي الفلة تغيرت لو تدخلينها مارح تعرفينها.. وكأنها فلة جديدة صدقيني مارح تعرفينها
نوف : دق ....
احمد استغرب : ادق ؟؟؟؟؟؟
نوف : ايه دق....
احمد : ادق على مين ؟؟؟؟؟؟؟
نوف : دق عليها زوجتك... دق على ندى خلها تطلع .. خلصني ولا ترا انا اللي بدق...
احمد تورط : خلاص بدق عليها ..
رفع جواله ومثّل عليها انه يدق على ندى.. لكنه دق على بدر..
رد بدر بصوت ناااعس : هلااا
احمد : اهلين
كان بدر منسدح عالسرير وفيه نوم : ها ..؟
احمد : وصلنا...
قام واقف بسرعه.. وهو يمسح بيده على شعره : وينكم ؟؟؟
احمد : تحت بالساحة.. بس نوف مو راضية تنزل
نوف هجمت عليه : عطني عطني السماعة ان ما وريتها الحقيرة ما كون نوف
وسحبت السماعة منه بطريقة خاطفة وصرخت بالمايك بكل غضب: يا حماااارة ليش ما تنزلين .. خلصينا ..
بدر : .....................
نوف : ندى انتي عارفه هالمكان لايمكن أدخل له عقب كل اللي صار انتي عارفه ..( تهدج صوتها بالدموع ) عقب كل اللي صار لولد عمي فيه ..حالفه على نفسي ما توطاه رجلي... لا تلعبين معي وتعالي خلينا نرجع.. أو خلي اللي جابك يرجعك!
بدر : ....................
نوف : ندى وصمخ !!
طووووووط طووووووووووووووووووووط
تقفل الخط بوجهها !!.. صدق احترت سحب احمد منها التلفون قبل لا تشوف الاسم .. طالعت فيه بقهههر وغضب فضييييييع...
نوف : ان ما كسرت راسها على هالحركة ماكون نوف
نزلت من السيارة والنار تشتعل بعيونها.. دخلت داخل وهي تتنفس بغييييض
دخل احمد وراها : واخيرا ما بغيتي
نوف : احمدووو رح جب زوجتك قبل لا اذبحها...
وتركته وهي تتحرطم ،.. لكن الدموع رجعت تتناثر يوم استوعبت المكان اللي دخلته... غصب عنها صارت تتلفت حولها ببطء وتتمعن بكل شي موجود بهالمكان الكريييييه بالنسبة لها...
احمد ابتسم : تراها فوق لو تبينها
رجع لها الضعف وعيونها تحوم بزوايا المكان ، وحل مكان الغضب الحزن والكآبة ... وينك يا بدر؟؟ ليش تاركني للحين ؟؟؟..
غطت وجهها بيدينها وقرب منها احمد بس وخرت عنه : ابعد عني... لو تحبني ماجبتني لهالمكان غصب عني.. ابعد..
احمد : بس عاد ... والله جبتك لهنا وانا مجبور
سألته بقهر : وش اللي جابرك..... ؟؟؟؟؟؟
دزته عن طريقها وصعدت فوق وهي تمسح وجهها عشان تنادي على ندى.. حالتها النفسية الصعبة ما خلتها تفكر صح ، وان وجود ندى بهالمكان مستحيل !!.. لكنها كنت تعتدق كل ذا بتخطيط منها ومن أحمد ،، تحسب انها بذا الحركة بتقدر تونسها وتوسع صدرها ويطلعونها من اللي هي فيه... انا مالي علاج غير بدر!!!
نادت عليها وصوتها كله راح انبح من كثر ما شهقت ..
اول ما وصلت للدور الثاني نادت بصوت ضعيف مبحوح .. وحيلها كله منهد من التعب ..تبي بس حضن تسند كل تعبها عليه : ندوش !... ندوش يالله بنرجع .. وينك ؟
ما وصلها رد ولا حتى صوت..
طلت عالدور السفلي تنادي احمد : احمد ... وينها ندى ؟؟؟
حتى احمد ما رد عليها .. ومعد صار له حس ... دخلت أقرب غرفة نوم لها واللي تعتبر أكبر غرفة نوم بالبيت كله وهي الرئيسية ... أول ما طاحت عينها عالاشياء المرتبة داخل الغرفة استغربت ...
غرفة نوم مرتبة ترتيييب حديث وطقم السرير كان جديييد وحرير بعد ، والأثاث واضح عليه جديد العهد ..
عقدت حواجبها والاسئلة تزيد عليها... معقولة ندى واحمد سووها...
نادت : ندى... ندى...
سمعت صوت محرك سيارة وراحت بسرعة للشباك وطلت ... وخااااااااااااااافت وهي تشوف سيارة احمد تتحرك وتبعد .. صرخت تناديه والعالم حولها يدووور : أحمد .. وين رايح ؟؟؟؟؟؟؟
المجنون راح وتركها .. بتنهااار لو بقت هنا دقيقة وحدة .
سمعت من وراها صوت مفتاح وباب يتقفل.. التفتت مفزووعة !!! شافت وااااحد طوويييل لابس بدله سودا ومعطيها ظهره ومستند براسه عالباب بهيئة كأنها حزينة .
طاااااح قلبها من مكانه .. حست انه بيغمى عليها من اللي هي فيه.. حست بالموت في كل أطرافها ...
واللي رجع الحياة لكيانها انها سمعته يضحك وهو واقف على نفس الهيئة ...
ويتكلم : عمرك ما تتركين اسلوبك...كل ها الصراخ عشان ما تبين تجين لي ؟؟؟؟
هالصوووت خلا رجولها ترتجف .. ودموعها تطيح بسررعة فضيعة ... شافته يستقيم بوقفته ويلتفت لها ببطء وابتسامته تسبق نظراته ...
بصدمة نطقت : .....بدر؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ابتعد بدر عن الباب وتقدم ناحيتها لين وقف بنص الغرفة .. اما هي من شافته يتحرك تراجعت وهي تناظره من فوق لتحت.. وترجع لعيونه اللي تتأملها بكل حب...
قرب منها ببطء وهو يتكلم برررقة مؤثرة : حالفه ما تجين هنا؟؟ عشان بدر يا نوف ؟؟؟
هزت نوف راسها موافقة ودموعها تهل...
بدر : بس بدر هذا هو رجع سليم معافى ولا فيه شر.......... وحشتيني
من سمعت هالكلمة نزلت راسها والكلام يخونها ..قرب منها بس هي بعدت عنه وهي تعطيه ظهرها
نوف : بس نوف ما تستاهل بدر... ما تستاهل بدر
بدر : نوف تدرين وش كثر تمنيت هاللحظة.. التفتي... لي زمن ما شفتك.. واشتقت لنوف الصغيرة
التفتت له وعيونها اللي تعذبه غرقانه : ليش ما قلت لي
بدر : وش اقول؟؟؟
نوف وتنفسها يزيد والهوا حولها يختفي : ... ليش عذبتني ؟؟
لاحظ انها صدق تعبانة والمكياج الخفيف اللي حاطته ما غطى على وجهها التعبان .. واضح عليها الارهاق وكأنها ما نامت..
قرب لها ونوف كل خطوة يخطوها تفقد دقة من دقات قلبها .. بتطيح الحين مو حاسة بالأرض تحتها .. مو حاسه بروحها ...
صار قبالها ،،.. بدت ترتجف وهي تشوف عيونه الحلوة تناظرها... كانت متيبسة والشي الوحيد اللي يتحرك كان دموعها..
نوف :.. تش.. تشوفني ؟؟؟؟؟؟
بدر : ما تصدقين عيوني ؟؟
رجعت لها الذكريات وحاااولت تبعد لكنه مسك كتوفها
وبحناااااان كانت تحلم تشوفه منه : وش اللي مضايقك الحين ..
نوف تصيح مثل الطفلة : احس الدنيا كلها تلعب علي وإن اللي انا فيه الحين لعبة مو صدق .. بدر ولد عمي اللي اعرفه قالي لا تحلمين ارجع لك كيف اصدق انه واقف قدامي الحين.. كيف يابدر انا انجنيت
مادرت الا براسها على كتفه ويدينه تلمها بكل قوة.. شكثر انتظرت هاللحظة تجي.. وضغطت بيدها على صدره ودموعها تهل،، بدر ماكان بالسهولة انه يتركها .. انتظرها وهذي هي زوجته ووصلت لحضنه مافي قوة بالعالم بتخليه يتركها ..
كان يهمس بألم وهو يسمع صوت بكاها : سامحيني ... سامحيني
من التعب اللي هي فيه والدموع الغزيرة.. هذا غير انفاسها المتسارعة ،، وكمّلت عليها هالمفاجأة اللي هي فوق احتمالها.. حست الدنيا تظلم بعيونها .. وشوي شوي فقدت احساسها بالكامل وهي بين يدينه..
كانت تحتاج الراحة من زماان لكن اليوم بدر بمفجأته هذي سلب كل قوة باقية لها ..
××
××

بدت تسترد وعيها من جديد وبالتدريج ، لكنها ما قدرت تفتح عيونها والتعب مسيطر على كل طرف فيها .. وينها الحين؟؟ وش صار ؟؟؟
تحس بأنفاس قريبة منها،، تحس بيدين دافية تتلمس وجهها برقة وتمر على كل جزء فيه !!.. حست بأصابعه تمر على خدها،.. وبعدها على خشمها على عيونها .. واخيرا نزلت عند شفايفها الصغيرة واستقرت عندها ....
كانت نوف مابين الصحوة والاغماءة من جديد... فتحت عيونها ببطء شديييد وطاحت على وجهه القريب وعيونه المتعمقة فيها..
ابتسم لها وكأنه يرحب فيها انها وعت وردت له ...
دمعت عيونها تحس انها بحلم : بدر؟؟؟؟؟؟
بحنية غمرت صوته : عيون بدر !!
نوف بهمس مبحوووح : ماني مصدقه انت مو بدر.. أكيد مو بدر ..
ضحك بوجهها وهالضحكة جرت معها سيول دموع ،،.. الا هذي هي ضحكته .. هذي هي ..
رفعت يدها لعيونه تتحسسهم وهي تكتم الشهقات : ... بدر وش صار؟؟... انت تشوفني ؟
بدر وهو يمسك يدها قدام عيونه ويضغط عليها بقوة : ..ايه اشوف... أشوف أحلى عيون وأحلى دموع مرت علي بحياتي..
نوف : ليش ما قلت لي تعبت وانا انتظرك فكرتك ما تبيني ..
بدر بابتسامة ناااعمة :.. مابغيت اقولك... روحتي وسفري كله عشانك... وسامحيني على كل كلمة قلتها جرحتك فيها
غطت وجهها بيدينها تصيح وبدر يراقبها بصمت ،، نوف بين يدينه وش يبي أكثرمن كذا .. أخيرا قامت نوف جالسه عالسرير واضطر بدر معها يبعد ويقووم جالس..
نوف بحزن : بدر ..سامحني... أبيك بس تسامحني ..
بدر : مسامحك عمري مسامحك ..
نوف : وقولي وعد ما يصير بينا أي شي من اللي صار... لأني تعبت يا بدر تعبت وغيابك واهمااالك لي خلاني تعباااانة طول الوقت...
قرب منها وحضنها ودمعته على خده ،،.. وش كثر ضاع من عمره وهو ينتظر هاللحظات : .. ماكنت اهملك بالعكس كنتي دايم في بالي..
سمعها تتنهد من اعماقها .. وبعد شوي عرف انها هدت ... كانت تعيش هاللحظات مثل ما هو عايشها ..
بدر برقة : نوف ..... طالبك !
نوف وهي مغمضه عيونها : .. اطلبني...
بدر : أبيك ..!

××××××××××××××××××××




__________________
[SIGPIC][/SIGPIC]
 

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعريف القمر و معلومات عن القمر تئلمت بس تعلمت علوم و طبيعة 10 03-07-2015 11:28 PM
الكتب الممنوعة (قائمة) اقبال تحميل كتب مجانية, مراجع للتحميل 130 03-02-2009 10:38 PM
منتديات القمر - بيت اولا ابن فلسطين99 إعلانات تجارية و إشهار مواقع 0 12-19-2008 05:32 PM
أسرار خسوف القمر زهرة الرمال علوم و طبيعة 20 10-05-2007 12:12 PM


الساعة الآن 11:10 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.

شات الشلة
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011