عيون العرب - ملتقى العالم العربي

العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > عيـون القصص والروايات > روايات و قصص الانمي

روايات و قصص الانمي روايات انمي, قصص انمي, رواية انمي, أنمي, انيمي, روايات انمي عيون العرب

Like Tree79Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-28-2017, 08:13 PM
 
Neverland رواية


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



كيف حالكم مينا @@ ،إن شاء الله تمام ؟
بما ان قرية الزهور خلاص خلصت حان الوقت لنشر الرواية الثانية وان شاء الله مابتكون الاخيرة ~
هالمرة يوايتنا كأيبة ~ ، دم وتقطيع ورعب واكشن وحركات
وطبعًا بما اني رهيب مابتكون قرية الزهور احسن منها اكيد ~~
بس هالمرة عنوان هالرواية واوز لا ؟.
نيفرلاند او نو وير، اللامكان ~ ياخي بس العنوان حماس #كف
مومثل قرية الزهور الي يقراه يقول العالم الوردي وفي داخلها كلها نكد وفضاعة xDDDDDD
على كل حال نبدا ~





إسم الرواية : NEVERLAND
تصنيف الرواية : اكشن ، رعب ، دراما ، خيال ، غموض ، مأساة
عدد الفوصل : غير معروف ( مابضنها بتتجاوز 25 فصل ض2ض2 )
تاريخ النشر : 23 سبتمبر 2017
كاتب الرواية : إكسينو. + المدققة : كاورين



دوما ما نقرأ عَن بطلٍ أفاقَ صباحهُ ذاتيومٍ ليُفاجأ بجيوشٍ مِن امواتٍ احياءَ يجوبونَ العالم.
لكن ماذا لَو تحولَ ذلكَ الخيالُ إلى واقع ؟، ماذا لو وُلدتَ في عالمٍ كانَ هكذا منذُ الازل ؟.
آرثر، شابٌ إمتلكَ شعرًا ابيضًا نادر وعينانِ ورديتانِ مائلتانِ إلى الحمرة ولدَ في عالمٍ كذاكَ.
فكيفَ لبضعةِ مآتِ آلافٍ منَ البشرِ العيش في عالمٍ يكادُ يكوننُ فارغًا مِن كُلِ شيءٍ إلا اليأس والمزيد من اليأس ؟.
كيفَ ستكونُ حياةُ آرثر ؟، أيُ نوعٍ مِن الاحداثِ سيعيش واي نوعٍ منَ الحياةِ خاضها ؟، وماذا عَن مظهرهِ القريبُ من كل شيءٍ إلا الطبيعية ؟.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-28-2017, 08:14 PM
 
الفصل الاول : الخط الفاصل بينَ الحياة والموت.

Arthur's P O V
هذا العالمُ مجوف... لكنه ليس كذلك
هو فارغ... و معَ ذلك فهو ليس كذلك
هذا العالم، فاض باليأس بين ليلةٍ و ضحاها... و مازال يفيض به أكثر و أكثر، أنا قد أدركتُ هذه الحقيقة منذ أن ولدت في هذا العالم
و قد تمّ تأكيدها لي بأبشعِ الطرق عندما كنت أبلغ من العمر 12 عاما
كنت أظنّ أني أدركتها، استوعبتها، و قمت باستعداداتي لها تمامًا... لكني لم أفعل...
لأنني الان أواجه اليأس الذي وقفت له بالمرصاد... و ما حدث هو أنّ ما تبقى مني قد تحطم بالكامل...
هذه ليست حكاية بطل... و ليست حكاية طاغية... هي حكاية غلام في رحلة لاستعادةِ نفسه.
END P O V
كانت ليلة بسماءٍ سوداء صافية مرصعة بالنجوم و البدر يتوسطها
ليلة حيث نور اللهب ِالمتباين بين الأحمر و الاأصفر قد أنار المكان
ليلة حيث هدوء صاخب اجتاح مسامعهم، تفؤد النيران امتزج بأنينٍ مبحوح أطلقته تلك الجثث من أفواهها
تلك الجثث التي تعفنت أجسادها، تجاهد في سبيل الحركة فمنها من تجرّ رجلها أو تعرج ساقها أو تزحف بيديها، تلك حدباء و تلك مائلة، تلك بلا قدم و تلك بلا يد، هذه تشوه وجهها و تلك خالية من الأحشاء
أسراب و أسراب من أموات يسيرون بلا هدى و لا تفكير و هدفهم الوحيد هو التكاثر... عن طريق تناول قطعة منك على العشاء.
هناك وقف فتى امتلكَ شعرًا أبيضًا كالثلجِ و عينانِ ورديتانِ مائلتانِ إلى الحمرة
بلا حراك ليسقط دلو الماء الذي كان يحمله بيده توا و عيناه تعكسان منظر اللهب يأكل القرية التي لطالما اعتبرها منزله و سمح لنفسه بالعيشِ بسعادة داخلها
هو تقدم خطوةً إلى الأمام و بعد بضع وقت خطا الأخرى ليخطو التي تليها و التي تليها في تسارع حتى أمسى يعدو و البريق يلمع في عينيه لاهثا لا يجد لنفسه وقتا يلتقط أنفاسه فيه و داخل عقله فكرة واحدة و هي المنزل
و في لحظة بلغه استقبلته صرخة بصوتٍ حفظه و حفره عميقا في عقله و قلبه
فتح باب الكوخ الخشبي بعنف متجاهلا كونه يحترق ليهتف قلقا " ليديا !!، أين أنتِ !!، أجيبي ليديا !!. "
جاءه صوتها المرتجف منادية باسمه طالبة النجدة ليتعمق في المنزل فاتحا باب الغرفة التي تواجدت بها المستغيثة إذ بشخصان عرفهما جيدا وقفا وقفةً حدباء أمام تلك الشقراء ذات العينان البنفسجيتانِ المتكورة في الزاوية
ازدرد ريقه قائلا بحذر " ايها الجد جون... و الطبيب اوليفير... مـ ما بالكما ؟ "
حذرته ليديا بفزع " آرثر.. أنتَ مخطئ انـ-- "
ما كادت أن تنهيَ جملتها حتى التف الاثنان الى آرثر مطلقان زئيرا أجبره على إغماضِ عينيه لوهلة و في الوهلة الأخرى انقضا عليه معا دافعين به إلى غرفةِ المعيشة التي تؤدي دور المطبخ كذلك
هو مستلقي على ظهره أرضا و هما فوقه يحاولان نهش جسده بأسنانهما بينما الأخير يدافع بيأس غير مدركٍ لموقفه بعد
ما إن اتضحت عنده الرؤية حتى لمح رقبة العجوز التي تقطر دما بِبطء و عين الطبيب المقلوعة جنبا إلى جنب مع بعض من جلد وجهه المحيط بها
شهق فزعا ليتلفت حوله و أفكاره تهتف أريد سلاحًا
وقع نظره على عصا تقليب الحطب قريبا منه ليتناولها سريعا غارسًا إياها في عينِ الطبيبِ الأخرى دافعًا بها نحوَ دماغهِ ثُمّ غرسَ الجهة الأخرى منها في فاه العجوز ليسبح في دمائهما متراجعا إلى الخلف زحفًا
أخذ يحدق بما فعله فَزِعًا ليتذكر السبب الرئيسي في اقتحامه المكان الا و هو ليديا
توجه نحوها ليتشبث بها فزعًا بينما يهتف " هل أنتِ بخير ليديا ؟؟، لم يصبك مكروه ؟، لم يقوما بعضك ؟. "
أومات له نفيا لتتشبث بقميصه بدورها فزعة " ماذا عنك آرثر !!، هذه الدماء-- "
أجابها من فوره بينما يساعدها على النهوض " إنها ليست دمائي، لا بأس الأهم من ذلك علينا الخروج من هنا، أين سيديّ ؟؟ "
أجابت " لقد كانا منهاران في غرفةِ الجلوس توا !، ألم ترهما ؟ "
شدد آرثر على قبضته دون رد لوهلة ثم سحبها إلى الخارج خلفه قائلا " على كل حال المكان خطير هنا.. فلنهرب "
أومات ليديا بالإيجاب ليسحبها الى غرفةِ المعيشة و فور أن لمحت عيناه ذلك العجوز و الطبيب حتى قام بتغطيتهما بيده فهتفت بانزعاج " مهلا آرثر.. لِمَ تفعل هذا.. إنه مزعج !، لا أستطبع السير..."
همس لها مجيبا " من الأفضل أن لا تري هذا..."
توقفت ليديا لتسأل بصوتٍ مرتجف " أحدث مكروه ما لأمي و أبي ؟، ألا تريد مني رؤية الأمر ؟ "
آرثر " ليس كذلك... ثقي بي ليديا.. والداك ليسا هنا.. "
أومات ليديا إيجابا لتتبعه قائلة " أثق بك آرثر "
ابتسم المعني ليقول بلطف " أشكرك "
فور خروجهما من الكوخ أفلت آرثر عينا ليديا ليتمسك بيدها فيعدوان حتى الغابة المحيطة بالقرية هناك حيث تركها فوق جذع شجرة عال مما أفزع الأخيرة
قالت " مهلا آرثر ماذا تظن نفسك فاعلا !! "
وضع آرثر سبابته على شفتيه هامسا " صه، سيلاحظونك إن أصدرتِ صوتًا.. هم ينجذبون إلى الصوت، ما دمتِ هادئة لن يعلموا بوجودك "
ادمعت عيناها لتقول " ماذا إن رؤوني ؟ "
زفر مجيبا " ليديا، إنهم جثث لا يستطيعون الرؤية ! "
ليديا " و ما أدراك ! "
آرثر " أنا بالذات أعلم ليديا !!، و أنتِ تعرفين لماذا ! "
شهقت ليديا لتهمس " آسفة.. "
ابتسم لها آرثر " لا بأس "
ليديا " أ عليك تركي ؟ "
آرثر " ألا تريدين الإطمئنان على سيدي و سيدتي ؟ "
ازدردت ريقها لتقول " انتبه لنفسك... "
أوما لها إيجابا ليتركها عائدا نحو القرية و كله أمل أن لا يكون ما يفكر فيه صحيحًا
أخذَ يجري بينَ المنازلِ الخشبية الصغيرة متلفتًا حولهُ يبحثُ بيأسٍ عن ضالتهِ
الزوجانِ اللذانِ آوياهُ في منزلهما و عاملاهُ كابنٍ لهما على الرغمِ مِن أنهُ مجردُ غريبٍ
و بعدَ دقائقٍ قليلةٍ وجدَ من كانَ يبحثُ عنهُ ليبتسمَ بسعادةٍ قائلًا " سيدي !."
كانَ رجلًا في أواخرِ الثلاثيناتِ، يمتلكُ شعرًا أشقرَ و عينانِ سماويتانِ ضخم البنية مفتولُ العضلات
اقتربَ مِن آرثر بخطًا بطيئة دونَ أن ينتبهَ إلى السياجِ القصير الحائلِ بينهما ليصطدمَ بهِ فيسقطُ في الجهةِ الأخرى على وجههِ لتتناثرَ دمائهُ رذاذًا عنيفًا تحتَ أنظارِ آرثر الفزعِ تمامًا
تراجعَ آرثر خطوةً إلى الوراءِ يحدقُ بظهرِ سيدهِ البارزِ أمامهُ و كيفَ أنّ جزءً مِن كتفهِ قَد نُهشَ تمامًا
أجفلَ حينَ شعرَ بأنفاسٍ خلفهُ و زئيرٌ مبحوحٌ تخللَ أذنيهِ ليلتفتَ إلى الخلفِ فإذ بها سيدتهُ ذات الشعر البرتقاليِ و العينان البنفسجيتان و قد نُهشَ يمينُ رقبتها تمامًا
عادَ بضعَ خطواتٍ إلى الخلفِ فهمسَ بصوتٍ مرتجفٍ و عيناه مفتوحتانِ على أوسعيهما " يستحيلُ أن يكونَ هذا صحيحًا.."
ما إن نطقَ بها حتى نهضَ سيدهُ مِن على الأرضِ و التفتَ إليهِ بوجههِ المشوه المضجع بالدماء لتلتفتَ سيدتهُ نحوهُ بدورها
أجفلَ آرثر متراجعًا خطوةً بعد ليغطيَ فمهُ بكفيهِ بعدَ أن أدركَ ما فعلَ توًا ليهجما عليهِ فما كانَ منهُ سوى الهرولةِ هاربًا إلى أطرافِ القرية
و رغمَ سرعةِ آرثر الغيرِ طبيعية إلا أنّ مطارداهُ كانا أسرعَ منهُ بأضعاف فَلَم يأخذا وقتًا طويلًا حتى لحقا بهِ ليوقعاهُ أرضًا
و ما ان اعتليهاُ حتى تناثرت الدماءُ فوقهُ
في تلكَ الأثناء حيثُ ليديا، كانت تجلسُ بهدوءِ فوقَ جذعِ الشجرة الذي تركها فوقهُ آرثر
همست بقلق بينما تنظرُ ناحيةَ القرية " لقد تأخرتَ كثيرًا آرثر.."
بقيت تتأملُ القريةَ طويلًا حتى مرت حوالي نصفُ ساعةٍ على ذهابِ آرثر مما زادَ قلقها أضعافًا
و أخيرًا قررت ليديا النزولَ و التوجهِ نحوَ القريةِ بحذرٍ شديدٍ متحاشيةً إصدارَ أيِ صوتٍ مهما كانَ صغيرًا، و لَم ياخذ منها الأمرُ طويلًا حتى وصلت إلى قريتها
أما المشهدُ الذي استقبلها فقد كانَ مشهدُ هجومِ والديها على آرثر وَ مِن ثُمَ إختراقُ رصاصةٍ رأس والدها لتخدشَ عظمَ وجنةِ آرثر اليمنى ثُمّ سيفٌ غرزَ في رقبةِ والدتها ليجرحَ رقبةَ آرثر بعمق مسببًا لهُ نزيفًا حادًا
سُحبَ السيفُ ليسقطَا أرضًا فيتضحُ مشهدُ قاتليهما أمامَ كُلٍّ من آرثر و ليديا
كانوا رجالًا يرتدونَ الأسودَ بالكاملِ بدءً منَ الملابسِ و حتى الدروع و الأوشحة دونَ أن ننسى الأحذية و القفازات
همست ليديا برعبٍ مستنكرة " أمي ؟... أبي ؟... آرثر ؟..."
أجفلَ آرثر مِن فورهِ فنهضَ ممسكًا بجرحِ رقبتهِ ملتفتًا ناحيةَ ليديا فهتف " ما الذي تفعلينهُ هُنا ليديا !"
جثت ليديا على ركبتيها في حالةٍ منَ الصدمة تحاولُ استيعابَ ما يحدثُ حولها فوقفَ آرثر رغمَ الصداع الحاد و الدوار الذي باغتهُ بسببِ كمية الدماء التي فقدها
لكن و قبلَ أن يصلَ إليها ببضعِ خطوةِ ، احد الذين يتشحونَ بالسواد والذي لفَ رأسه ووجهه بوشاحٍ اسودَ فلايبرزُ سوى جزءٍ صغير من غرتهُ الحمراء وبشرته السمراء وعيناه العسليتانِ الحادتان ذاتا البريق الباردِ وجهَ فوهة مسدسهُ نحوَ آرثر ملصقًا اياه بعظمةِ كتفِه منَ الخلفِ فقال " لا تتحرك !"
ازدردَ آرثر ريقهُ فأجابَ بهدوءٍ حاولَ اخفاءَ توترهِ خلفهُ " نحنُ لسنا منهم.. أؤكدُ لكَ أننا بشر"
سألَ عسلي العينين ببرود " و ما الذي يثبتُ أنهم لَم يقوموا بعضكما سلفًا ؟"
آرثر " لو أنهم قاموا بعضنا كما تقول لأصبحنا مثلهم منذُ زمن."
عسلي العينين " لا أنتَ مخطئ، هُناكَ من يتحولُ في خمسةِ دقائق و هُناكَ من يتحولُ في خمسةِ أيام، أسألكَ مجددًا، ما الذي يثبتُ أنهم لم يقوموا بعضكَ ؟."
صكّ آرثر على أسنانهِ مكشرًا بانزعاجٍ ليهرولَ نحوَ ليديا متشبثًا بيدها منطلقًا بها نحوَ الغابةِ، إلا أنهُ و قبلَ أن يدخلها اُصيبَ بعيارٍ ناريٍ مِن مسدسِ صاحبِ الملابس السوداء
رغمَ ذلكَ فهوَ استمرَ بالجريِ و الجريِ نحوَ الغابةِ يسحبُ ليديا خلفهُ
هتفَ الشخصُ الذي أطلقَ على آرثر برفاقهِ " اتبعوهم !"
بدأت المطاردة بينَ آرثر و ليديا و ذوي الملابسِ السوداء و استمرت حتى شارف الفجر على بزوغهِ
آرثر و ليديا يجريانِ داخلَ الغابةِ يراوغانِ الأشجارَ و الصخور تارةً و ينزلقانِ أسفلَ المنحدراتِ تارةً أخرى بينما يتبعهم ذوي الملابس السوداء و الفارقُ بينهم يتقلصُ شيئًا فشيئًا نظرًا لإصابةِ آرثر
لَم يمضِ الكثيرُ منَ الوقتِ حتى قابلَ آرثر و ليديا منحدرًا حاد شبهُ عمودي فاجأ آرثر أما ليديا فهيَ لَم تكن واعيةً على ما حولها حتى و لسوءِ حظهما لَم يستطع آرثر تفاديَ الوقوعِ فيهِ أو هكذا ظنّ آرثر أولًا
استمرا بالتدحرجِ بقوةٍ و عنفٍ حتى اقتربا مِن شجرة فأحاطَ آرثر جسدَ ليديا بجسدهِ ليتلقى الصدمة و فعلًا ارتطمَ بجذعِ الشجرةِ بقوةٍ ليفقدَ وعيهُ
Arthur's P O V
في ذلكَ الوقت.. أنا حلمتُ حلمًا لَم أرهُ منذُ وقتٍ طويل..
حلمٌ منَ الماضي البعيد.. ذكرياتي عندما كُنتُ طفلًا لَم يتجاوز السابعةَ مِن عمرهِ..
تحتَ هذهِ الأرضِ المزدهرة، تحتَ أقدامِ هؤلاء الناس السعداء... عاشَ أناسٌ آخرون داخلَ سجنٍ فاضَ بالزنزاناتِ القذرة... كانت كُلُّ زنزانة تؤوي عشرةِ أشخاصٍ داخلها رغمَ كونها ضيقةً بالفعل
و الغرضُ مِن كُلِّ هؤلاء البشر هوَ كونهم فئرانُ تجاربَ بينَ أيدي بشرٍ آخرونَ
لَقد تمّ تشريحنا مرارًا و تكرارًا... و تعذيبنا بشتى أنواعِ الطرق...
شخصيًا فقد صعقتُ بالكهرباءِ ما لا يحصى منَ المرات، جلدتُ اسبوعيًا و تمَّ إغراقيَ بالمياهِ كُلَّ مساء...
هكذا كانت حياتي منذُ أن ولدتُ و حتى بلغتُ الثانيةَ عشرة
END P O V
استيقظ ذلكَ الطفلُ الأشقر ذو العينان الخضراوتانِ الزمرديتانِ اللتان خلتا من البريقِ رغمَ كونهِ لَم يتجاوز السابعةَ مِن عمرهِ بعد
امتلكَ شعرًا ذهبيًا مبعثرًا و بشرةً سمراءَ حنطية على عكسِ أغلبِ مَن حولهِ، فبالنسبةِ لأشخاصٍ عاشوا تحتَ الأرضِ منذُ ولادتهم و لَم يتعرضوا لأشعةِ الشمسِ أبدًا كيفَ لهم أن يكتسبوا السمرة ؟
جالَ بعينيهِ المكانَ يحدقُ بوجوهِ مَن حولهِ مفكرًا " الكثيرُ منَ الأشخاصِ الذينَ لا أعرفهم مجددًا.."
مِن بينهم نهضَ مجموعةٌ منَ الأطفالِ أصغرهم بدا عليهِ كونهُ في التاسعة و ترأسهم طفلٌ في الرابعةَ عشرةَ بشعرٍ بنفسجيٍ غامق و عينانِ زرقاوتانِ سماويتانِ فاقعتانِ اعتلت شفتيه ابتسامةٌ ساخرةٌ واسعة فتوجهوا نحوَ أشقرِ الشعرِ بثقة
قالَ بنفسجي الشعر " واو واو انظروا مَن هُنا.. أليسَ آرثر !"
نظرَ آرثر نحوهُ فنطقَ بهدوء " لانس..."
نظرَ نحوهُ الطفلُ بدهشةٍ ليقطبَ حاجبيهِ بغضبٍ فركلَ وجهَ آرثر بركبتهِ قائلًا " لا تلفظ اسمي أيها الحثالة !."
Arthur's P O V
بعدَ هذهِ الجملة، تمَّ إبراحيَ ضربًا مِن قبلِ لانس و مجموعته..
ليسَ و كأنني أخطأت... أنا أدركُ هذا، و لانس يدركُ هذا كذلكَ.. كُلُّ ما في الأمرِ أنّ الجميع يرغب في إفراغِ غضبهِ و ألمهِ بأحدٍ آخر..
و صادفَ أني كُنتُ الأصغرَ في المجموعة...
إستليقتُ على ظهريَ أثني قدمايَ إلى الأعلى و أحتضنُ جسديَ بينما أحدقُ بسقفِ الزنزانةِ بهدوء
ليسَ و كأنني خائف أو أتالم.. لكن آخر ما أريدهُ هوَ أن أدخلَ في شجارٍ آخر بحجةِ أنني آخذُ الكثيرَ من المساحةِ الضيقة لهذهِ الزنزانة.
فُتح بابُ الزنزانة ليدخلَ منهُ حارسانِ و طبيب يمعنُ النظرَ بوجوهنا
كُنا من مختلفِ الأعمار، منا الأطفال و منا النساء أو العجائز، لكنَ هذا كانَ غيرَ مهمٍ بالنسبةِ لهم
وقعَ نظرُ الطبيبِ على عجوزٍ منهكٍ ليشيرَ إلى الحارسانِ بجرهِ بينما تعالت شهقاتُ الجميعِ ونظراتهم المشفقةِ عليه
لكن لَم يجرؤ أحدٌ على قولِ كلمة و أنا من بينهم.. إن اعترضتَ ستتلقى العقاب، والعقابُ يعني أنكَ ربما لَن تعودَ على قيد الحياة..
فمعَ أننا نعيشُ جحيمًا.. لا زلنا نمتلكُ رغبةً غرائزيةً في البقاءِ على قيد الحياة.
بعدَ فترةٍ حانَ وقتُ الوجبة الوحيدة التي تقدمُ للمساجينِ في هذا المكان كُلّ يوم، دخلَ الحراسُ ضخام البنية كُلّ زنزانةً ليتجمعَ المساجينُ حولهم مترجينَ لأجلِ حصتهم
هُنا يجبُ عليكَ أن تذلَ نفسكَ " لأسيادكَ " مِن أجلِ الحصولِ على بعضِ الحساء و رغيفٍ صغيرٍ منَ الخبر
و بدأ الامرُ مجددًأ
END P O V
بعدَ توزيعِ الحصةِ جلسَ آرثر يتناولُ حسائهُ ببطء و هدوءٍ كما العادة لتجهش طفلةٌ بالبكاءِ بشكلٍ مزعج
هتفت مِن بينِ شهقاتها " أمي !، أنا جائعة !، لا زلتُ أريدُ الطعام !."
نظرَ آرثر نحوها بصمتٍ و ما إن التقت عيناهُ بعينا والدةِ الطفلةِ حتى أشاحَ بنظرهِ سريعًا تجنبًا للمشاكل إلا أنّ السيدة لم تدع الأمر يمرُّ بسلام
قالت بعدائية " أنتَ كُنتَ تنظر !، لماذا تنظر ؟، أمن الغريب أن تكونَ جائعة ؟"
أجابَ آرثر بينما يشتتُ نظراته أرجاء المكان " ا الجميعُ كانَ ينظر.."
نظرت السيدة إلى طعامهِ فقالت " مازلتَ تملكُ الكثيرَ من الحساء !، أشبعتَ و قررتَ إعطائهُ إلى ابنتي لكنكَ خجلٌ من ذلك ؟"
ابتسمت الطفلةُ بسعادةٍ لتهتف " حقًا ؟"
أجفلَ آرثر ليهتف " لا !، كيفَ سأشبعُ بهذهِ الكمية و ابنتكِ لَم تشبع بضعفها !."
عادت الطفلةُ إلى البكاء فنهضَ شقيقها الكبيرُ متوجها نحوَ آرثر، كانَ بالفعلِ شابًا تجاوزَ السادسة عشرةَ فقالَ بينما يسحبُ ياقةَ آرثر " أتعطيها طعامكَ أم ألكمكَ لتستفرغَ كُلّ ما أكلت ؟"
Arthur's P O V
في هذه اللحظة أنا فكرت... لقد تناولتُ أكثرَ مما بقيَ في الطبقِ بالفعل.. و هذا الشابُ سيفعلها بحقٍ إن رفضت..
قررتُ الانسحابَ هذهِ المرة و سلمتهُ طعامي، ما إن استلمهُ همست " إن كُنتَ قلقًا على شقيقتكَ فعلًا لِمَ لا تعطيها طعامكَ إذًا "
و لسوءِ حظي فهوَ سمعني بوضوحِ ليلكمني بقوةٍ في معدتي مما دفعني للاستفراغِ حقًا
بدأت شقيقتهُ بتناولهِ بسعادةٍ بينما أنظرُ لها مِن بعيد
هيَ لا حظتني لترمقني بنظراتٍ عدائية ثُمّ تلتفتُ إلى الجانبِ الآخرِ بغرور
حقًا ؟، أنا استفرغتُ طعاميَ و خسرتُ ما تبقى منهُ بسببها و هيَ تتصرفُ هكذا ؟، و في مكانٍ كهذا ؟
لَم تمضِ فترة طويلة حتى انتقلنا إلى الجحيمِ الثالثِ في هذا اليوم.. وقتُ التجربة
في هذا الوقت يذهبُ كُلٌّ بقدميهِ إلى حيثُ يتمُ تعذيبهُ حتى المساء، ربما.. فنحنُ تحتَ الأرض لا نميز الليل من النهار.
بالنسبةِ لي فأنا أعذبُ بالكهرباءِ أحيانًا و بالإغراقِ أحيانًا أخرى، و أحيانا يقومونَ بسحقيَ تحتَ أوزانٍ ثقيلة مطالبينَني برفعها أو يقومونَ بسحبِ كمياتٍ كبيرةٍ من دمي، حقنيَ بالعقاقيرِ أو تعريضي لأضواءَ حرارية.. و على ما يبدو فإنّ اليومَ ليسَ مختلفًا
أعودُ إلى زنزانتيَ لأتلقى نظراتِ الشفقة مِن مَن هُم حَولي و بنفسِ وضعي
تمّ حقني بالكثيرِ منَ العقاقيرِ مقيدًا بسريرٍ منَ الحديد، و تمّ إحراقُ جلد أطرافي أو تقشيرهِ في بعضِ الاحيان
أُجبرنا على الدراسة عن الأموات الأحياء و على أخذِ تدريباتٍ صارمة في بعض الأحيان حتى أنهم كانوا يجلعوننا نقتلُ مَن انتصرنا عليه..
ما كُنا نسمعهُ منهم كانَ أننا مجردُ أسلحةٍ يتمُ تطويرها مِن أجلِ محاربةِ الأموات الأحياء..
بالطبعِ أنا لَم أكن أمتلكُ مظهرًا كهذا أيضًا.. كنتُ طفلًا أشقرَ بعينانِ خضراوتانِ و بشرةٍ سمراء.. كانَ مظهريَ طبيعيًا إن استثنينا الندبَ و ما إلى ذلكَ..
لكن... في أحدِ الأيام.. عندما بلغتُ الثانيةَ عشرةَ.. تمّ اقتياديَ إلى غرفةٍ بيضاءَ بالكاملِ، تقييديَ إلى سريرٍ أبيض داخلَ كبسولة و إغلاقها عليّ بإحكام.
END P O V
جعلوهُ يستلقي على سريرٍ أبيض داخلَ كبسولةٍ شفافة ليقيدوهُ بإحكام
هوَ كانَ يسمعُ همساتٍ واهنةٍ منَ الداخلِ فقط، قالَ أحدُ الأطباء الثلاثة " اقطعوا عنهُ الهواء "
مرت الساعاتُ و آرثر داخلَ الكبسولة، و معَ كُلِّ ثانيةٍ كانَ قلبهُ ينبضُ بسرعةٍ أكثرَ فأكثر، أحكموا الإغلاقَ عليهِ داخلَ الكبسولة بحيثُ لا يدخلها الهواء و معَ مرورِ الوقت تقلُ كمية الأكسجين
أنفاسهُ تتسارع و شفتاهُ تيبستا كحلقهِ الجاف تمامًا، جسدهُ يرتجف و عيناهُ تغمضانِ تلقائيًا كما أنّ وعيهُ يتلاشى شيئًا فشيئًا بينما يكافحُ هوَ للبقاءِ واعيًا
تخللَ مسمعهُ صوتٌ واهنٌ مجددًا ليوجهَ نظرهُ الواهنَ نحوَ مصدرهِ
قالَ طبيبٌ آخر " حانَ الوقتُ لبدأ العملية."
أوصلوا بعضَ الأنابيبِ أعلى الكبسولة ليتدفقَ مِن خلالها سائلٌ أخضرٌ شبهُ شفافٍ حتى امتلات بهِ الكبسولة
بدأ آرثر بالمكافحةِ أخيرًا رغمَ تعبهِ إثرَ قلةِ الأوكسجين في جسده و لَم يمضِ الكثيرُ منَ الوقت حتى خارت قواهُ و سكنَ مجددًأ
ثُبتَ عددٌ منَ الحقنِ يمينهُ و شمالهُ لتحقنهُ سائلًا أحمرَ فبدأ آرثر بالانتفاضِ بقوةٍ و الصراخ رغمَ كونهِ تحتَ الماء
امتزجَ لونُ الدماء الحمراء التي تقيأها آرثر بلونِ الماء الأخضر مكونًا لونًا مائلًا إلى الرمادي ليهدأ آرثر لوهلة مجددًا
Arthur's P O V
حُقنتُ بعقارٍ أحمرَ من نوعٍ ما، هوَ سرى في جسديَ كاللهبِ
شعرتُ كما لو أنّ داخليَ يشتعلُ بينما خارجيَ باردٌ كالثلج
حاولتُ الصراخَ بالرغم مِن أنني مغمورٌ بالماء، و قبلَ أن أدرك بدأتُ أتقيأ دمًا بشكلٍ مخيف، أكادُ أجزمُ أنني حينها تقيأت أكثرَ من الدم الذي أمتلكهُ في جسدي !.
و أثناءَ هذا أنا سمعتُ قهقهةً صدرت من أحدِ الأطباءِ بينما هتفَ الآخر بسعادة " هذا مذهل !، إننا ننجح !"
بينما قالَ آخر " إنهُ فعلًا منهم !، لا أصدقُ هذا !."
لا أذكرُ الكثيرَ مما حدثَ بعدها... أنا بطريقةٍ ما دمرتُ الكبسولة و خرجتُ منها، أظنُ أنني قتلتُ الأطباء الذينَ كانوا حولي.. و كُلُّ شخصٍ رأيتهُ في طريقي..
و بطريقةٍ أو بأخرى.. خرجتُ إلى العالمِ ما فوقَ الأرضِ لألتقيَ بليديا.. و عندما أصبحتُ واعيًا على نفسيَ مجددًا كانَ شعريَ قد تحولَ إلى الأبيض بالكامل و عينايَ إلى الزهري المائلِ إلى الحمرة.. و حتى بشرتيَ السمراء أمست بيضاءَ شاحبة.
END P O V
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-28-2017, 09:55 PM
 
Talking

السلآآآآآآآآآآآآم عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلا أخي كَيف الحآل والأحوال ؟؟

أتمنى أن تكون بألف خير

شكرًا على الدعوة ..

المهم ..

أكاد أطير فرحا وحماسة ( أظن أنني سأنتقل لروايتك الأولى أيضًا )

روايتك راااائعة بحق

غموض ، دماء ، زومبي ، رعب ..

والأهم كاتبها فتى

راائع حقًّا

أحب هذا النَّوع من الرِّوايات خاصة عندما يكون كاتبها فتى خير4

فبالطبع الذكر سيَتَفنَّنُ بالدّمـاء

أما الفتيات عندما يكتبن بهذه الطريقة " أقصد الرعب والغموض والدماء "

لا يُجدن التحدث كثيرًا عن هذه الأشياء ولن يطلقن العنآن

لأن الأنثى جبانة >> أتحدث وكأنني لست فتاة خبل1

المهم ..

صدقني .. إنها رائعة ومستواك الأدبي أيضًا ممتاز

لم ألتقي بأي خطأ إملائي ( أو ربما لم أرَه لحماستي )

ننتظر القآدم " class="inlineimg" />

وأرسل لي رابط البارت > إياك وأن تنسى

في أمآن الله
__________________

مشكُورَة الأخت R O Z I T A على العيدية
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-28-2017, 10:13 PM
 
Talking

السلام عليكم ورحمة الله
كيف الصحة؟اتمنا تدوم.
موضوعك روعةةةةةة.خرافي بحق^.^
اعجبتني الرواية كتييير
اموووت في الرعب..وخاصة الزومبي
فيك تعتبرني متابعة للرواية^.-
صراحة انا عضوة جديدة بتمنا ما كون ثقيلة...دمت متالق☆
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-29-2017, 03:17 AM
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اولا شكرا علي الدعوة
الرواية روعة بحق
بصراحة هذه اول رواية اقرؤها و بكون الكاتب فتي
اعجبني طريقة السرد و الوصف
اسعدني عدم وجود اخطاء إملائية
بانتظار البارت القادم
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نيفرلاند الموعودة ~ نقاش مانغا ~ The Promised Neverland دقيوس و مقيوسxd Manga Space 23 03-21-2017 07:48 PM
رواية جديدة للدكتورة ناعمة الهاشمي 2012 تعالوا يا بنات رواية شما وهزاع احلى رواية florance أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 2 02-26-2014 02:28 PM
رواية نور الكون رواية جديدة من روايات سعوديه رواية نور الكون الحب الساكن أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 13 07-03-2011 03:30 PM
رواية الزمن قاسي ولايمكن يلين ..اول رواية لي في الذمة تقرونها ......بليز بنت عز ومن شافني فز أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 10 07-01-2011 07:45 AM


الساعة الآن 07:43 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.

شات الشلة
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011