عيون العرب - ملتقى العالم العربي

العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > عيـون القصص والروايات > روايات طويلة

روايات طويلة روايات عالمية طويلة, روايات محلية طويلة, روايات عربية طويلة, روايات رومانسية طويلة.

Like Tree14Likes
موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-18-2015, 10:33 PM
 
بريق الفضة :: تدابير القدر

[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:100%;background-image:url('https://im56.gulfup.com/SSMxCO.png');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]


رواية مميزة تستحق الختم
~ رحيق الأمل ~
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صلّى و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين ..
.
.
اخباركوا يا أحلى أعضاء ؟ !
عيد سعيد عليكو يا رب و على الامة الأسلامية كلها ..
وددت أن أضع بين يديكم روايتي ..
..
معلومات عن الرواية :
الاسم : تدابير القدر
النوع : رومانسي , اجتماعي , القليل من الكوميديا
عدد الفصول : 12

الحالة : منتهية
.
برب مع المقدمة و الفصل الأول
[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
__________________
كن أنت التغير الذى تريد أن تراه فى العالم ..
كن نور الحق فى عتمة الحياة !
كن عوناً دوماً للناس ..
.
.


التعديل الأخير تم بواسطة ~ رحيق الأمل ~ ; 08-07-2015 الساعة 12:54 PM
  #2  
قديم 07-18-2015, 10:39 PM
 
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:100%;background-image:url('https://im56.gulfup.com/SSMxCO.png');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]الفصل الأول : و نقبل بما تعصف الرياح ..

تفرك تلك الفتاة يديها بتوتر و هي تنظر حولها بقلق و ترقب !
تشعر أن قلبها يدمى خوفاً و ألماً ..
من يصدق أن الأمور سارت بتلك السرعة ؟ !
أغمضت عينيها بقوة تُنزل عبراتها الساخنة على وجنتيها ..
ظلّت تتذكر ما حدث معها حتى الأن لتشعر بالاختناق ..
لولا إنها مسلمة لكانت انتحرت من كل ما عانته !
أزالت طرحتها البيضاء التي تستر شعرها ..
ليظهر شعرٌ أسود طويل مسترسل يتناسب مع لون عينيها الداكن يزين جمالها , و بشرتها البيضاء الناعمة ..
وقفت ببطء تنظر حولها بحيرة و تتضح تفاصيل فستانها الأبيض الملكي ..
فستان ابيض واسع ذو أكمام خفيفة و طويلة ..
به تطريزات على شكل فروع شجر مُطعمة بنهايتها بحجر كريم احمر صغير !
كان قوامها ممشوق متناسب مع قامتها القصيرة
رفعت فستانها الأبيض ببعض الصعوبة أثراً لثقله ..
ظلّت تسير ذهاباً و إياباً في توتر بالغ ..
أتلك حالة فتاة في ليلة زفافها ؟ !
لم تكن تريد هذا البتة ..
بل كانت ترسم لنفسها فتى أحلامها فى أحلامها الوردية ..
و ينتهى الأمر بها بتلك الطريقة ..
هزّت رأسها بسرعة بغرض طرد تلك الفكرة عن بالها ..
كيف تعترض على شيء قدمه لها ربها ..
لا بد و أن هنالك خير به عقلها البشرى لا يعرفه !
و لكن هذا لا يمنعها عن التفكير في مخفيات الأمور ..
ترى كيف ستسير حياتها الجديدة ؟ !
كيف ستتأقلم مع الوضع الجديد ؟ !
رجل كبير في السن و يبدو الخبث على وجهه !
شعرت بقشعريرة تسرى في جسدها ..
شعرت بنبضات قلبها تتسارع و أنفاسها تتباطأ !
توقف عقلها عن التفكير عندما شعرت بخطوات تتقدم نحو الغرفة ..
نظرت للباب بوجل و الرعب يعتلى قسمات وجهها !
تراجعت عدة خطوات للخلف و ارتجفت أوصالها خوفاً عند دخول هذا الرجل المولي وجهه عنها ..
أخيراً دخل المجهول الذى يثير في نفسها الريبة ..
تراجعت للخلف ببطء لتجد نفسها تقع على الفراش دون أن تدرى !
·
كان يقف متردداً أمام الباب ..
يفكر في تلك الورطة التي وقع فيها عن طريق الصدفة ..
طيلة حياته لم يكن يقدس فكرة العائلة و لا يتمسك بها !
و ها هو يحكم على حياته بالانهيار لأجل إنقاذ عائلته !
ضيق عينيه في ضيق ناظراً للباب ..
و توعد لتلك الفتاة التي استطاعت التلاعب و الإيقاع برب عائلته !
و تعهد على جعلها تندم !
و أخيراً أدار مقبض الباب ليدلف للداخل أعطاها ظهره مسرعاً !
ظلّ يفكر ماذا سيقول لها الليلة و كيف سيتعامل معها !
ابتسم بتهكم و ثقة ؛ كونه يعرف يتعامل مع تلك النوعية جيداً !
تمهل قليلاً قبل أن يلتفت لها و يلقى عليها نظرة مستحقرة !
و لكنه لم يستطع إبعاد ناظريه عنها !
لقد لاحظ البراءة الذى يتمتع بها مظهرها !
فجسدها الصغير و عيناها النجلاوتان السوداوتان أكسباها براءة واضحة !
ابتسم ساخراً كون أن والده انخدع في مظهرها البريء !
أبعد ناظريه عنها بعدما تفرس ملامحها لبرهة ..
و أخرج سيجارة ليشعلها و يضعها في فمه بهدوء !
مشاعر كثيرة اجتاحتها فور أن التفت إليها !
و لكن الشعور الذى طغى و تملك حماسها هو الذهول !
كيف لهذا الرجل أن يكون بلغ الخمسين من عمره ؟!
شاب طويل في حلته السوداء ذو شعر قصير بعض الشيء و له بنية قوية !
حدّثت نفسها بانه لم يتعدى الثلاثين بعد !
أخذ الانزعاج حقه من ملامح وجهه ..
أغلق الباب و تريث قليلاً قبل أن يلتفت إليها ..
نظرت له باستنكار غير مصدقة لما رأت !
و كان المركز الثاني من نصيب الخوف !
نظرة السخرية و الاستحقار التي ألقاها عليها , و الشر في عينيه , و بنيته القوية التي هي بالنسبة لها .. طفلة !
كانوا كافلين بأن يلقوا في قلبها الخوف !
ازدرأت ريقها بخوف و هي تحاول تجميع ما ستقوله له !
كيف تترجاه بأن يرحمها ؟ !
كيف سيرحمها في الأساس و هو أقدم على هذا الفعل من البداية ؟ !
حسمت أمرها و قررت أن تتحدث ..
فهي لن تلقى بنفسها إلى التهلكة دون محاولة على الأقل !
خلع ربطة عنقه بعدما ألقى على تلك الفتاة نظرة باردة لاذعة ..
لم يدقق حتى في معالم وجهها ..
و الأعجب إنه حتى لا يعرف اسمها ..
كان يتحرك كالنمر الحبيس في أرجاء الغرفة ..
يحاول البحث عن حل في الورطة التي وقع بها ..
سمع صوتاً مهزوزاً خائفاً :
سيد أحمد أرجوك ارفق بي !
أحمد ؟ !
نظر لها باستنكار يحاول سمع ما قالته بوضوح ..
إنها حتى لا تنظر له ..
ابتسم بسخرية و هو يراها تمثل الحياء !
لم يفهم كلامها على الوجه الاكمل !
ما إن نظر لها حتى أنزلت رأسها أرضاً من حدة عيناه !
فضّل الصمت ليسمع كلامها المتبذل !
ضغطت على فستانها بقوة و هي تشعر بالاختناق ..
أكملت هي برجاء و ظهر البكاء في صوتها :
أنا مثل ابنتك دعني و شأني أرجوك !
بالرغم من إنه لم يفهم مغزى كلامها إلا إنه انتفض ضاحكاً ..
نظرت له بترقب و خوف و حيرة !
توقف عن ضحكاته و قال باستنكار يشوبه الشك :
أحقاً لا تعرفين انني لست بأحمد ؟ !
ليس بأحمد ؟ !
إذاً من هذا ؟ !
تهجمت ملامحها بسرعة و هي تقف قائلة بغضب هادئ :
كيف تتجرأ أن تدخل الغرفة ما دمت لست السيد أحمد ؟ !
ما زاده هذا إلا استنكاراً !
لم يهتم لما قالته بل أخرج سيجارة من علبة السجائر الخاصة به و أشعلها ..
التفت عنها و هو يضعها في فمه قائلاً :
لم تتزوجي بأحمد بل تزوجتِ بابنه !
بالرغم من توضيحه لها إلا إنه كان واثقاً تمام الثقة إنها مخادعة !
جلست على الفراش مجدداً و هي تنظر له بعدم تصديق !
لم تتزوج بالسيد أحمد ؟ !
كيف حدث هذا ؟ !
لقد كان مُصراً !
لم يشبع فضولها بل نظر لها بحدة و هو يبعد السيجارة عن فمه و قال بوعيد :
أنا لست مثل أبى مفهوم !
أكمل موضحاً و هو يتقدم نحوها :
لست ذلك الرجل المرح الهادئ و الأحمق أحياناً !
لم تتعجب من نبرته على قدر ما تعجبت من طريقته فى الحديث عن والده ..
انتبهت إنه يقترب منها لتنظر للأرض بسرعة تتحاشى النظر له !
اكمل هو بسخرية لاذعة :
و إن كنتِ تظني انكِ انتقلتِ للرفاهية فأنتِ مخطئة !
نظرت له بحيرة ليكمل موضحاً :
سأريكِ العذاب بأم عينه !
لم تستطع إنكار أن كلامه قد أخافتها ..
و أهان كرامتها و حرّك مشاعرها لترد عليه ..
و لكن ..
كيف ترد عليه بسوء و قد أصبح زوجها الأن ؟ !
ليس تلك بتعاليم دينها ..
و لكن إن صمتت سيعلم إنها خافت و استسلمت ..
لذا وقفت قائلة بثبات اصطنعته :
سأكون طوعاً لك طالما شيء لا يغضب الله !
صمتت لبرهة تنظر للأرض و أكملت لترد إهانته بهدوء :
و ليس من حقي محاسبتك على أي شيء ستفعله .. و لكن كن على ثقة بأن الله سيفعل !
اتسعت بسمته الساخرة و هو يسمع ردها ..
و كيف تريد أن تقنعه بأن يلين لها ..
لم يجيبها بل أمسك بوسادة و ألقاها على الأريكة قائلاً ببرود :
ستنامين هنا مفهوم !
أردف محذراً : و إياكِ و أن تخالفي ما أقول !
يعرف جيداً كيف يتعامل مع انواعها ..
لم تعترض او حتى تتفوه ببنت شفة ..
بل وقفت بتوتر بالغ لا تدرى ماذا تفعل ..
انتبه هو لوقوفها مُتصنِمة ليقول بضجر و هو يخلع حذائه :
هل ستظلين واقفة هكذا ؟ !
قالت ببلاهة و عفوية : ماذا أفعل ؟ !
زفر بنفاذ صبر و هو يكتم غيظه :
أي شيء و لكن لا تقفى هكذا !
أومأت مجيبة و قد عاد ليدب الخوف في قلبها ..
نظرت للخزانة و رفعت فستانها عن الأرض أثراً لتدليه ..
فتحت الخزانة ببطيء و هي تمتم داعية لربها أن يكون هنالك ما يناسب لترتديه ..
ظلّت تبحث بناظريها عن شيء مناسب لتتنهد براحة عندما وجدت بيجامة حمراء داكنة ناعمة الملمس طويلة ..
لم تكن بواسعة كثيراً و لكنها أفضل من لا شيء !
أخذتها و التفتت خلفها لتجده يجلس على الفراش بفوضوية و يدخن بصمت ..
اتجهت بخطوات بطيئة أثراً للفستان للمرحاض ليوقفها صوته الآمر قائلاً :
ما اسمكِ ؟ !
ألجمها سؤاله المباغت ..
أيعقل لا يعرف اسمها ..
ظلّت تنظر له لبرهة إلى أن نظر لها بحدة قائلاً بنفاذ صبر :
لقد سألتك ما اسمكِ ألم تسمعي ؟ !
قالت بسرعة و تعثرت و كأنها لمرتها الاولى تنطق اسمها :
نـ .. نور .. اسمى نور !
لم يأتي منه رد مما دفعها على إكمال طريقها للمرحاض ..
بدلّت ملابسها ببطء و هي تشعر بأوصالها تتجمد ..
لا يبدو بالشخص السهل !
هي لا تعرف لمَ يشعر ناحيتها بهذا الغضب ؟ !
خرجت و هي تدعو ربها بأن يحنن قلبه عليها ..
ما أن خرجت حتى وقف من فوره عابراً من جوارها بصمت ..
نظرت له متأملة إلى أن أغلقت عينيها بقوة من قوة صفقه للباب ..
تنهدت بقلة حيلة و اتجهت للأريكة تجلس عليها و هي تفرك أصابعها بتوتر ..
تفكر كيف ستنقضي حياتها مع هذ الشخص الذى لا تعرفه ؟ !
تذكرت تواً إنها حتى لا تعرف اسمه ..
نظرت ناحية المرحاض بسرعة عندما سمعت صوت فتح الباب ..
وجدته يخرج و لم يعطى لها بالاً ليستلقي على الفراش و هو يتدثر جيداً ..
استغربت فعلته و لم تدرى ماذا تفعل ..
و لكنها أصرت ان تخبره ..
خرج صوتها هادئاً متزناً قائلة :
ستنام ؟ !
نظر لها بترقب و هو يقول بحدة : لديكِ مانع ؟ !
حركت رأسها نافية و لكنها سريعاً ما عادت لتومئ بالإيجاب ..
قالت معللة و هي تشعر بالتوتر : ألن نصلى ؟ !
اعتدل في جلسته مسرعاً و هو يقول باستنكار : نصلى ؟ !
نظرت لملامحه المستغربة لتومئ بالإيجاب ..
و قالت مبتسمة بلطف : من السُنة أن نصلى ركعتين في ليلتنا الأولى !
لم تعرف ما الذى قالته يضحكه ؟ !
و لكن قد بدأ صبرها أن ينفد و هي تراه يسخر منها بتلك الطريقة ..
وقفت قائلة بحنق و هي تحاول التماسك : ما الذى يضحكك ؟ !
شعر بنبرتها الحانقة لينظر لها نظرة ثاقبة ..
نظرة أعادت الخوف لقلبها و قد توقف عن الضحك ..
لم يجيبها على أي من تساؤلاتها و عاد ليستلقي بصمت بل و أغلق الضوء !
شعرت بالدم يفور في جسمها من كثرة الغضب و الإحراج !
و تنهدت بقلة حيلة ..
لقد كان يوماً طويلاً ..
عافرت لتجد وضعية مناسبة تريحها للنوم ..
و لكنها أريكة ليست بمريحة البتة !
تشعر إنها ستسقط بين لحظة و اخرى ..
أغمضت عينيها بتعب و قد تغلب النوم عليها !
و نسيت امر انه معها في الغرفة !
·
لقد شقّ سكون المكان صوت المؤذن الرخيم معلناً وقت اداء صلاة الفجر ..
فتحت عينيها بهدوء على آثر صوت هاتفها المتزامن مع صوت الآذان !
أغلقته بسرعة عندما رأت الامتعاض يرتسم على وجهه !
تنهدت براحة كونه لازال نائماً !
وقفت بسرعة و سارت ببطء و حذر نحو المرحاض !
أنهت توضؤها و خرجت و قد تقاطرت المياه من خصلات شعرها الذى رفعته بفوضوية , و يديها , و قدميها !
ارتدت خمارها آثراً لعدم وجود زي الصلاة هنا !
وقفت على الصلاة مُسلمة وجهها إلى ربها ..
و بدأت تصلى في خشوع و صوت عذب ..
جلست على المصلاة بعد انتهائها تقرأ أذكارها و تدعو ربها بأن ينير لها الطريق !
قلبها خائف و ليس مطمئن و لكنها وجدت في القرب من ربها الهدوء و الطمأنينة ..
لاحظت أشعة الضوء المخترقة حلكة الليل ..
ابتسمت بسعادة و وقفت مسرعة متجهة للشرفة ؛ تريد أن ترى شروق الشمس !
ظلّت تتابع الشروق و هي تتمنى ان تكون حياتها مثله !
أن بعد العذاب الذى آسته في حياتها ان تجد النور يطغى على أحزانها !
اعتبرتها بُشرة كونها تابعت الشروق في اول ليلة من زواجها ..
و لم يمنعها خوفها من ان تنظر له في صمت !
تنهدت بقوة و هي تعيد ناظريها للسماء !
لم تشعر بالوقت او تدرك كم مرّ عليها ..
كانت تشعر بخفقان قلبها و هي ترى عظمة ربها في أن يأتي النور بعد ظلام حالك !
و قد تذكرت قول أحد الكتّاب المشهورين قائلا : أن أشد اللحظات حلكة تلك التي تسبق الشروق !
كان هنالك شعور قوى يدفعها أن تصدق أن الفرج قريب ..
قريب جداً !
و شعرت إنها ستنام مطمئنة قريرة العين ..
أفاقها من شرودها صوته القوى الحاد قائلاً :
كيف تقفين بهذا المظهر في الشرفة ؟ !
شهقت بهلع كونه فاجأها مما جعله ينظر لها بشك !
ظلّا يتبادلان النظرات لبرهة ليقطب جبينه في غضب قائلاً بجدية :
كيف تخرجين للشرفة هكذا ؟ !
نظرت لهيتها لتجد إنها مرتدية خمارها و لكنها خرجت بـ " البيجامة "
لم تستطع الدفاع عن نفسها ..
فهي تعرف إنها مخطئة .. ما كان عليها أن تخرج هكذا !
لم تقصد أن تتجاهله أو إخفاء شيء كما فهم هو ..
بل أغمضت عينيها راجيةً ربها أن يغفر الله لها و يسامحها ..
أفاقت على يديه اللتان تمسكان بذراعيها بقوة ..
ضيقت عينيها في ألم ناظرةً له باستنكار ..
قالت في خفوت : أنا آسفة .. أعرف انني أخطأت !
لن أعيدها أعدك !
نظر لها باستنكار و هي تأنّ بين يديه ..
تركها بقسوة قائلاً بسخرية :
أكنتِ في انتظاره لتهربين معه ؟ !
لم تفهم مغزى كلامه و لم تستطع تفسيره !
لكنها أدركت إنه لازال غاضب !
لذا نظرت للأرض قائلة بهدوء :
عندما كنت في منزلي كنت أجد حلة الصلاة كاملة ..
لم آتى بها معي أنا آسفة !
شعر بالدم يتصاعد لرأسه و هي تتجاهله بتلك الطريقة ..
إنما هي في الحقيقة لم تكن تتوقع البتة إنه يفكر بها بتلك الطريقة !
دفعها بعنف نحو الداخل قائلاً بحنق :
إذاً ما الذى أيقظكِ في الأساس في هذا الوقت من الصباح ؟ !
قالت بعفوية و بساطة دفعته إلى أن يصدقها :
لقد كنت أصلى الفجر !
صدقها لبضع لحظات إلى أن عاد ليرسم السخرية على وجه !
أغلق الشرفة جيداً و أرخى الستائر فوقها و قال بحنق :
الأيام بيننا !
لم تفهم لمَ هو غاضب بهذا الشكل !
ألقى عليها ناظرة غاضبة مشمئزة قبل أن يتجه للفراش ..
تنهدت بقوة و خلعت خمارها متجهة للأريكة بسرعة تحت نظراته المتحفزة ..
جلست على الأريكة و هي تشعر بالإحراج كون أن نظراته تلاحقها ..
عادت للمعافرة مع الأريكة لتزفر بضجر ..
تذكرت شيئاً لتقول بتردد و خفوت :
آسفة .. لم اعرف اسمك !
لمَ تتحدث بتلك الطريقة ؟!
الفتيات أمثالها يتحدثون بدلال و تميع ..
و ربما يستخدمون الحيل ليصلون لمرادهم !
و لكنها لم تحاول البتة !
قال ببرود و هو يبعد ناظريه عنها : هشام !
لقد أجاب !
لقد خيب ظنونها و أجاب على هذا السؤال !
التزم كلاً منهما الصمت بعدها ..
و لكل منه أفكاره التي تؤرقه !
·
رغم إغلاقه للشرفة و الستائر إلا أن شعاع من الضوء إستطاع أن يخترق الغرفة !
و لكنه بالطبع لم يكن السبب في استيقاظ أياً منهما !
استيقظ هشام فزعاً على صوت ارتطام شيء بالأرض أحدث صوتاً قوى !
نظر حوله لبرهة بعدم إدراك إلى أن أدرك الوضع !
وقعت نور من على الأريكة و تأنّ متألمة و تحك رأسها بلطف ..
كان الغطاء ملفوف حولها بشكلٍ معقد يثير مرح أي شخص ..
كان يغطى ساق و ساق لا ..
و يلتف حول نفسه و حول خصرها !
شعرت بالخجل عندما استمعت لصوت ضحكاته المجلجلة !
لقد كانت تعرف إنها ستقع بلا ريب و لكن ليس بتلك السرعة !
إنها الليلة الأولى !
حاوت التخلص من الغطاء بسرعة مما زادها تعثراً !
زفرت بحنق بعدما تعبت و تجمعت الدموع في عينيها و هي ترى سخريته منها !
أخذت أنفاس قوية و قد بدأت تستكين مستسلمة !
توقف هو عندما لاحظ تجمع الدموع في عينيها و سكونها الغريب !
ما ان توقف حتى نظرت له قائلة بحقد :
لا أفهم ما المضحك في الامر , ألا يكفى إنك السبب !
لم يُبدى أي رد فعل و كأنها لم تتحدث !
عادت لتحاول إبعاد الغطاء بعد أن رسمت التذمر على ملامحها الطفولية !
وقفت ناظرةً له بضجر و اتجهت بخطوات سريعة للمرحاض !
نظر في الهاتف و هو يتابعها بضجر ..
تمتم بانزعاج عندما وجدها لازلت الثامنة !
زفر بحنق هو يقف مخرجاً سيجارة من علبة السجائر الخاصة به !
اشعلها و بدأ ينفث الدخان ببطء !
لطالما كانت السجائر وسيلته الأسرع للتخفيف من غضبه !
لم يشعر إلا و السيجارة تبتعد عن فمه !
نظر للسيجارة بذهول ليجد نور تمسك بها و تضيق عينيها قائلة بحنق :
إنها مُضرة بالصحة و أيضاً تتناولها قبل أن تتناول شيء !
أخذها منها في عنف و قال و هو يرفع إصبعه السبابة محذراً :
أخبرتكِ إياكِ و التدخل في شئوني أتفهمين ؟ !
لم يترك لها فرصة لتجيب بل اتجه بسرعة للمرحاض ..
نفخت غرتها بحنق و هي تجلس على الفراش ..
سمعت صوته العالي يقول بسرعة :
تجهزي لأننا سنسافر !
سنسافر ؟ ! لم تكن تعرف بهذا !
إنه لا يبدو سعيداً بتلك الزيجة على أي حال ..
و لكنه لا يسح لها بأن تسأله !
شعرت بالحنق من نفسها كونه حدثته بتلك الطريقة ؛ فهو زوجها عليها إطاعته و احترامه مادام أمراً لا يخالف أوامر الله !
و لم تجد مشكلة في إنه ضحك !
لمَ انفعلت إذاً ؟ !
بينما هي تناجى ربها و تدعوه أن يحنن قلبه عليها إلا بصوت انكسار شيء أدخل الرعب على قلبها ..
وقفت مسرعة و هي تشعر بالخوف مما سترى ..
و شعرت أن الله يعاقبها على محادثة زوجها بتلك الطريقة ..
و الآن سيعاقبها لأنها لم تكن حريصة على سلامته !
فتحت باب المرحاض بسرعة لتجد زجاج المرآة متناثراً أرضاً عالقةً ببعضه قطرات من دمائه مما زاد رعبها !
رفعت عينيها ببطء تنظر له لتجده قاطب جبينه بألم و يضع يده المجروحة تحت الماء ..
يبدو إنه لم ينتبه إليها !
هو لم يلتفت لها أبداً و كأنه لم يدرى بدخولها !
شعر بيد تمسك بيده بحنان قائلة بصوتٍ رخيم :
يجب أن أطهرها لك أولاً .. كي لا يبقى الجرح ملوثاً !
فالماء وحده ليس كافٍ !
نظر لها و كأنه تفاجأ بوجودها لتوه !
حمحم بسرعة و انتشل يده منها قائلاً باقتضاب :
هذا ليس من شأنك مفهوم ؟ !
لم يترك لها فرصة لتجيب بل انطلق بسرعة خارجاً !
زفرت بحنق ناظرةً له ..
كيف ليس من شأنها ؟ !
تنهدت بقوة ناظرةً للزجاج المكسور ..
بدأت تزيله ببطيء و حذر و مسحت الأرض من الدماء ..
خرجت بعدها تبحث عنه بعينيها لتجده يتحدث في الهاتف و ينظر ليده بهدوء !
كان يبدو منسجماً و تبدو عليه الراحة !
قطبت جبينها بانزعاج و هي تسمع حديثه المعسول الذى استنتجت و ببساطة إنه يقوله لفتاة !
عقدت ذراعيها أمام صدرها ناظرةً له بعدم رضا ..
أغلق الخط لينتبه إنها تراقبه و الحنق ظاهر في عينيها !
لم يبالى لها و عاد ليجهز حقيبته ..
قالت في حنق متسائلة :
مع من كنت تتحدث ؟ !
و كأنه كان ينتظر قولها ..
التفت إليها قائلاً بغضب هادر :
ألا تفهمين , قلت لكِ لا شأن لكِ بي !
تراجعت في خوف من رؤيته بتلك الحالة ..
التفتت عنه بسرعة كي لا يرى إنها خافت بتلك الطريقة !
تنهد بعمق و هو يسمع همهمتها و صوت انفاسها المتلاحقة ..
عاد ليجهز حقيبته و هو ينظر لها من حينٍ لآخر ..
تنهد بقوة عندما وجدها سكنت و بدأت ترجف في خوف !
قال بسرعة دون أن ينظر لها :
سنتأخر عن الطائرة !
لم يكن يقصد أن يفزعها بمقدار أن يهدأ من خوفها !
نظرت له بفزع قائلة :
سنستقل الطائرة ؟ !
نظر لها لبرهة ببرود إلى أن رسم على وجهه السخرية قائلاً :
كيف تريدين الذهاب لشرم الشيخ ؟ !
تمهل للحظة و عاود بتهكم : أه آسف .. أتعرفين شرم الشيخ ؟ !
قطبت حاجبيها بضجر من إهانته لها ..
و قالت بثقة و هي تنظر له بتحدي :
لم تسنح لنا الفرصة بأن نتعرف جيداً !
لقد تخرجت من كلية السياحة و بامتياز !
نظر لها باستخفاف و عاد ليرتب حاجياته ..
بينما زفرت هي في حنق ..
لا يمكنها أن تصمت أمام إهانته المتكررة !
أخذت تنورة سوداء و بلوزة وردية فضفاضة ..
اتجهت للمرحاض لتبدل ملابسها و رفعت شعرها للأعلى و تمردت بعض الخصلات من ربطة شعرها !
خرجت لتنظر للمرآة و بدأت تهذب خمارها !
التفت لها بذهول إنها ترتدى .. تباً لقد نسى اسمه !
تنهد بقوة و هو يدخل ليبدل ملابسه ..
ثنيت " بيجامتها " لتضعها في الحقيبة ..
و قررت إنها ستردى ملابس خروجها ؛ فليس لديها حلٌ آخر !
خرج و هو يحمل حقيبته مسرعاً قائلاً ببرود :
هيا سنتأخر ..
التفتت له و اومأت مجيبةً بتوتر ..
أغلقت سحاب حقيبتها لتحملها ببطء !
اندفعت للأسفل من ثقلها و لكنها تماسكت و تفاجأت إنه خرج !
ارتسم على ملامحها الذهول و تبعته و هي تحاول أن تسرع لتلحق به ..
وضعت الحقيبة أرضاً عند وصولها لتقبض يديها بألم ..
نظرت لحقيبة السيارة التي تركها مفتوحة لها ..
حاولت حمل الحقيبة إلى الأعلى لتضعها و لكن يديها كانتا ضعيفتين كفاية لكى تفشل فأعادت وضعها على الأرض ..
نظر لها من خلال المرآة و هو يزفر بملل ..
قال بصوتٍ قوى بهدف جعلها تسرع :
هل سأنتظر سيادتكِ كثيراً ؟ !
نظرت له بفزع و هزّت رأسها بسرعة نافية ..
و عادت لتحاول رفع الحقيبة مجدداً و قد بدأت تأخذ أنفاسها بقوة ..
حتى لم يكلف نفسه في عرض المساعدة عليها !
و هي كرامتها لن تسمح لها بأن تطلب منه أن يساعدها !
أفاقت من شرودها متألمة عندما وقعت الحقيبة على قدميها ..
أصدرت صوتاً دالاً على ألمها بينما نظر إليها بضجر !
زفر بحنق و هو يضرب رأسه بورطة ..
شعرت أن عظام قدميها قد تهشمت و زاد توترها عندما رأت شاب يتقدم منها !
أبعدت ناظريها عنه و هي تحاول رفع الحقيبة ..
أبعدت يدها منتفضة عندما أمسك هو بالحقيبة و رفعها عنها ليضعها في السيارة ..
لاحظت هي نظراته المتفحصة لتشعر بالحنق على هشام أكثر ..
كادت أن تذهب لولا صوته الذى أوقفها قائلاً بهمس :
هذا رقم هاتفي .. سأتنظر منكِ اتصال في أي وقت !
اتسعت عينيها في ذهول و ازدادت رغبتها في البكاء و هي ترى الورقة التي يمدها إليها بهدوء !
حاولت الاستنجاد بهشام و لكنه لم يكن ينظر إليها في الأساس !
نظرت له بعينين دامعتين و كادت أن تبتعد عنه بسرعة ..
و لكنه أمسك بذراعها لتنظر له بذهول و صدمة ..
أبعدت يده بقوة و هي تقطب جبينها بانزعاج و كادت أن تتحدث ..
و لكن صوت هشام لفت انتباه الاثنين قائلاً في حدة :
أتريد شيء يا سيد ؟ !
ما أن رأته نور حتى زفرت براحة و اتجهت لتقف خلفه مسرعة ..
تمسكت في ذراعه و هي تنظر للأرض بعينين دامعتين ..
تفاجأ من فعلتها و لم يستطع تفسير الشعور الذى اجتاحه عندما تشبثت في ذراعه مثل الأطفال !
تفاجأ كلاهما بعدم اهتمام الشاب بهشام و إمساكه بيد نور بقوة ليضع بها الورقة قائلاً :
سأنتظر اتصالكِ !
ترك يدها بعد ذلك ذاهباً ليشعر هشام بالدم يتصاعد لرأسه من الغضب !
تبعه بسرعة و هو يمسكه من ياقته و يلفه له ..
لكمه دون مقدمات ليقع أرضاً سامعاً صوت هشام الغاضب قائلاً :
ما تلك الوقاحة ألا تراها واقفة مع رجل ؟ !
أأنت حقير و أحمق ؟ !
نظر له الشاب بهلع بعدما رأى الدم على يده ..
لقد كان يظن إنه سائقها أو شخص لا يعرفها كونه لم يساعدها !
لذا وقف بسرعة مبتعداً عنهما في خوف !
لم يتبعه هشام أو يزد كلمة على ما قاله !
غضبه لم يكن من أجلها بل عليها !
لقد عرف إنه هو هذا شريكها فيما ستفعل !
لذا حنقه منه لم يكن غيرة عليها بل حقد عليه و عليها ..
شعر إنه يريد أن يدفنها هنا و لكنه تماسك و التفت لها و عينيه تنطقان بالشر !
لقد كانت تنظر للأرض بوجل من هول ما حدث !
لم تشعر إلا بيده القوية تمسكها من ذراعها بعنف و تشدها خلفه بسرعة ..
فتح باب السيارة ليدفعها إلى السيارة بقسوة و أغلق الباب بعدها و هي تدلك ذراعها ناظرةً له بحنق !
اتجه لمقعده ليقول بغضب هادر : من هذا ؟ !
لقد كانت تشعر بالحنق عليه كونه السبب ..
فلو إنه ساعدها ما كانت تعرضت لهذا ..
لذا أجابت بحنق ناظرةً له في تحدٍ :
أجننت و كيف لي أن أعرف ؟ !
نظر لها بوعيد و قال ساخراً :
يعطيكِ رقمه من أول لقاء .. اعجب بكِ بتلك السرعة ؟ !
شعرت بالغضب يتحكم بها و هي تقول في حنق غاضبة :
ألا يكفى إنك السبب .. لو كنت ساعدتني ما كنت سمحت له بفعل هذا !
لم يشعر بنفسه إلا عندما سمع صراخها المتألم بعد صوت صفعته المدوي !
أغمضت عينيها بألم غير مصدقة ما حدث !
لقد صفعها !!
لم يزيدها هذا سوى كرهاً و استحقاراً له !
أمّا هو فقد كان شعوره بالندم متأخراً !
ظلّ ينظر لها بترقب و صدره يعلو و يهبط في انفعال !
عندما لم يجد منها رد فعل أو حتى تلتفت له أعاد نظره للأمام في غضب ..
أدار السيارة و بدأ يقود مقنعاً نفسه إنها من استفزته ..
لقد شعرت بألم في أذنها اليسرى و صداع في رأسها فجأة !
شعرت بسخونة وجنتها و دموعها تهبط منها دون إرادتها !
رفعت يديها ببطء تحسس وجنتها لتغمض عينيا بتألم و هي تعض على شفتها السفلى بقوة ..
أبعدت يدها لتضعها امام وجهها لترى الدماء عليها لتشعر بالخوف !
لاحظ هو الدماء ليقطب جبينه بضجر ..
كيف تعلي من نبرة صوتها و تحدثه بتلك الطريقة كيف ؟ !
لقد أدرك إنه إن تساهل معها فستتمادى و تتطاول عليه !
لذا قرر أن يعاملها بتلك الطريقة دائماً !
شعرت أن الصداع يكاد أن يفتك برأسها ..
و إنها تسمع الأصوات بأذنها اليمنى فقط !
حاولت جاهدة كبت شهقاتها و لكنها لم تفلح بشكل كبير !
نظر لها بسرعة آثراً لاستماعه لشهقاتها و لكنه عاود نظره للطريق ببرود !
أسندت رأسها بتعب على زجاج النافذة و هي تضع يدها على فمها تمنع شهقاتها و دموعها تنهمر ببطء ..
لا تعرف كيف تتعامل معه ؟ !
و لكنها إن صمتت على اهاناته المتكررة فسيظن إنها ضعيفة و سيتمادى !
كيف يشك بها و يصفعها أيضاً ؟
اعتدلت بهلع عندما لاحظت توقف السيارة ..
عدلّت من خمارها و أخرجت منديل ورقى من حقيبتها لتمسح وجنتها و دموعها !
نظر لها ببطء و هو يتابع حركاتها بدون أي رد فعل ..
نزلت مسرعة ؛ لا تريده ان يرى وجهها فهي تكره الشفقة !
رفعت حقيبتها ببطء لتنزلها أرضاً لتجده يقف أمامها ..
ظلّ ينظر لها لبرهة ليبدأ يشعر بالندم عندما وجد آثار يده على وجنتها ..
و لكنها لم تتوقف بل اتجهت بخطىً سريعة بعض الشيء عرقلتها الحقيبة قليلاً مبتعدةً عنه !
و عاد الصداع ليستولي على وعيها !
شعرت أن الصورة أمامها مشوشة و إنها تترنح قليلاً ..
و لكنها لم تُرد أن تتوقف !
تقدم إليها و هو يخرج أوراق السفر من حقيبة صغيرة بيده ..
نظر في ساعته ليقول بسرعة : لازال متبقى نصف ساعة على الطائرة , لنجلس فى أي مكان !
لقد شعرت أن جميع الأنظار موجهة لها ..
و شعرت بالحنق عليه أكثر عندما وجدتهم يتهامسون كون أن هنالك آثار صفعة على وجنتها !
توقفت عندما سمعت صوته و لكنها لم تلتف إليه ..
لاحظ هو توقفها ليتقدمها هو بخطوات واسعة نحو قاعة كبيرة ..
استنجت هي من أثاثها و شكلها إنها قاعة كبار الزوار !
وجدته يجلس على إحدى الطاولات لتنظر للمقعد الذى يقابله في تردد ..
لاحظ هو وقوفها و ارتجافها و التشنج البادي على وجهها ..
قال بحنق ناظراً حوله : اجلسي لا تجعليهم يتحدثون أكثر !
نظرت له بعينين خائفتين و نظرت للأرض بصمت !
لم يراها بهذا الضعف منذ قليل !
تنهد بقوة محاولاً الهدوء ليقول مريداً طمأنتها : اجلسي نور !
نظرت له بتردد و وضعت حقيبتها أرضاً جالسة على مقعدها ..
أرخت رأسها على المقعد مغمضة عينيها بهدوء ..
و ارتسم الألم على ملامحها !
تشعر إنها غير متزنة !
لاحظ هو هذا و لكنه لم يرسم على وجهه أي تعبير ..
بل أشار لرجل بالقدوم ليهمس له ببعض الكلمات ..
فتحت هي عينيها ببطء لتعتقد إنه أشفق على حالها و سيطلب لها فطور !
شعرت بالجوع فور تذكرها الطعام ؛ فهي لم تتناول شيئاً من الأمس !
وقفت ببطء دون أن تدلى بأي كلمة معلِقة أنظاره بها !
سارت بضع خطوات ليوقفها بسرعة قائلاً : إلى أين ؟ !
توقفت و لم تلتفت له قائلة في اقتضاب : للمرحاض !
نظر لها بريبة و لكنه لم يرد !
اتجهت بخطوات بطيئة متثاقلة آثراً للصداع نحو المرحاض ..
نظرت لنفسها في المرآة بعد أن أغلقت الباب خلفها ..
غسلت وجهها عدة مرات علّها تقلل من درجة حرارة وجنتها دون فائدة !
تنهدت بقوة و هي تجفف وجهها خارجة ببطء ..
وجدته يحتسى الشاي متحدثاً في الهاتف ضاحكاً !
و كأنه لم يفعل شيئاً منذ قليل !
انتبه لعودتها كما هي انتبهت لكلامه !
ضحك بخبث قائلاً : لا تخافي عزيزتي لن أتأخر !
رسم على وجهه ابتسامة هادئة قائلاً برومانسية :
لن أستطيع الابتعاد في الأساس !
ارتسم الجمود على ملامحه و هو يلقى نظرة خاطفة على نور قائلاً :
لا تقلقي سأنهي هذا الأمر بسرعة !
بعد ذلك أغلق الخط و بدأ في تناول شطائره مع الشاي !
حتى لم يكلف نفسه بإحضار فطور لها ..
أغمضت عينيها معيدة رأسها للخلف بعد أن شعرت بالدوار ..
كانت تشعر بالحنق من مكالمته و لكنها لم تستطع مجادلته الآن !
نظر إليها و هو يقف قائلاً ببرود : هيا حان موعد الطائرة !
فتحت عينيها ببطء حاملةً حقيبتها و هي تتابع خطواته المسرعة ..
حاولت الإسراع لتلحق به و لكنها بالكاد تسير !
التفت خلفه ليزفر في حنق و وقف ينتظرها في ضجر !
ما أن اقتربت منه حتى عاد ليكمل طريقه للباب المؤدي إلى أرض المطار بعد أن أتمّا الإجراءات ..
نظرت للطائرة برهبة و هي تشد خمارها للأمام آثراً للهواء الذى أعاده للخلف !
صعدت درجتين من سلم الطائرة ليلتفت لها في حنق !
قال بنفاذ صبر منزعجاً : هيا لا أريد أن تقلع الطائرة و نحن واقفين !
نظرت له ببرود و لم تجيب بل تبعته ببطء و خوف !
جلسا في المقعدين المخصصين لهما ليبدءا بالسكون..
شعرت نور بقلبها يخفق عندما بدأت الطائرة في الإقلاع ..
ربط حذامه ببطء و ألقى نظرة سريعة عليها ..
زفر بحنق و هو يمد يديه ليربط لها حذامها ..
انتفضت في فزع و تفاجؤ عندما وجدت يديه على خصرها يغلق لها حذام الأمان !
نظرت له باستنكار و ذهول بينما هو نظر للأمام بصمت بعدما انتهى !
لقد أشغلها هذا عن كون الطائرة قد أقلعت !
أغمضت عينيها و هي لا تزال تشعر بالصداع ..
و تذكرت أن السبب في كل ما هي فيه الأن هو و والدها !
بل كيف يكون هذا أب ؟ !
لا بل كيف يكون إنسان ؟ !
لقد باعها بالمال لرجل في مثل عمره !
و الأن هي تتحمل القسوة و الإهانات من هذا الشخص الذى لا تعرفه !
تمتمت بحنق قائلة : حسبي الله و نعم الوكيل !
التفت لها في ذهول و قد سمع ما قالت !
احتدت نظراته و هو يتوعدها و همس قائلاً بوعيد :
سأريكِ كيف تدعين علىّ ؟ !
نظرت له بسرعة متفاجئة !
و عاد الخوف ليدب في قلبها !
هي لم تكن تقصده !
كيف تخبره بهذا !
هي تخجل من كونه والدها !
ماذا يمكن أن يفعل بها أيضاً ؟ !
كان يشعر بالحنق ؛ كيف تدعو عليه و هى تريد أذيته ؟ !
تريد سرقته و التلاعب به و من المفترض أن يكون طوعها !
يا للسخرية !
لقد قرر أن يوقفها عند حدها !
ما هي إلا دقائق معدودة حتى هبطت الطائرة ..
نزل الركاب و من ضمنهم نور و هشام !
نور التي تتمنى الوصول بسرعة لكى تنعم بقسط من الراحة ..
و هشام الذى يتوعدها بالشر !
ركبا السيارة التي كانت في انتظارهما و كلاً منهما يلتزم الصمت !
و لكلٍ منهما أفكاره ..
وقفت السيارة أمام ذلك المنتجع ليترجلا منها بهدوء ..
ما أن دخلا الغرفة المخصصة لهما ..
حتى خلعت نور خمارها و كادت أن تتوجه للأريكة بغرض أن تنام !
و لكنها فوجئت بيد هشام تمسك بذراعها و تلويه خلف ظهرها بعنف لتصرخ متألمة ..
حاولت فك قبضته و لكن دون جدوى ؛ كانت يده أقوى من يدها !
قالت برجاء متألمة : أترك يدى أرجوك !
شدّ على يدها و هو يشعر بالانتصار قائلاً مشترطاً :
قولي إنكِ لن تتدخلي في شئوني و لن ترفعي صوتكِ مجدداً !
أغمضت عينيها بقوة لتومئ بالإيجاب بتألم ..
تركها بقسوة ناظراً لها باشمئزاز و انتصار ..
و خطى بسرعة نحو المرحاض ..
جلست على الأريكة تدلك ذراعها بألم !
تنهدت بقوة و هي تستلقى على الأريكة كالجنين !
وضعت كلتا يديها تحت رأسها و أغمضت عينيها معلنةً عن دخولها فى نوم عميق !
خرج بعد دقائق باحثاً عنها بعينيه ليجدها نائمة بتلك الوضعية و يبدو عليها الإعياء الشديد !
نظر لوجنتها المتورمة و آثار يده على التي لازلت واضحة عليها ..
تعجب كونها نامت في تلك الدقائق المعدودة ليراوده شعور بأنها فقدت وعيها ..
تقدم نحوها ببطء ناظراً لها بترقب ..
وقف أمامها ناظراً لها بقلق ..
مدّ يده بهدوء ليضعها على عنقها يستشعر نبضها ..
شعر بحرارتها المرتفعة ليبعد يده بسرعة ..
وضع يده على جبينها و من دون وعي حرك يده ليضعها على وجنتها ..
عندما تشنجت ملامحها دالةً على تألمها ..
أدرك الأمر و أبعد يده مسرعاً !
ظلّ ينظر لملامحها المتألمة لفترة و ولّ وجهه عنها مدعيّاً البرود !
أمسك بهاتفه و مفاتيحه و خرج صافقاً الباب خلفه !
خليط بين الندم و الانتصار يجتاحه !
زفر بحنق و هو يحاول إخراجها عن باله !
·
عاد بعد عدة ساعات ليدلف للغرفة ..
وجد الأجواء هادئة ليجبره هذا على النظر للأريكة !
وجدها لازلت نائمة ..
أخرح هاتفه لينظر للساعة بهدوء !
إنها نائمة منذ العاشرة و النصف !
أمن الطبيعي أن تنم أربع ساعات في الصباح ؟ !
ألقى بمفاتيحه على الطاولة و تقدم نحوها ببطء ..
هزّها برفق قائلاً ببرود : نور .. استيقظي !
هي لم تكن متعبة بقدر إنها ليست لديها طاقة لتستخدمها !
عندما ألحّ في إيقاظها فتحت عينيها ببطء ناظرةً له بعدم إدراك ..
ظلّت تنظر حولها بلا هدف بينما هو كان ينظر لها بهدوء ..
عندما رآها استيقظت وقف باعتدال مبتعداً عنها !
سمعت صوته و يبدو إنه يتحدث لشخصٌ ما !
و لكنها لم تستطع تفسير الكلام لعدم إدراكها و ألم أذنها ..
بعد فترة لم تعد تسمع صوته !
و لكن هنالك شيء جعلها تضطر أن تنهض ..
اعتدلت في جلستها ببطء و تجاهلت وجوده تماماً ..
وقفت ببطء محاولةً إكساب نفسها التوازن الذى تفتقد إليه !
اتجهت بخطىً بطيئة نحو المرحاض تحت ناظريه المترقبين ..
فور أن دخلت للمرحاض حتى رسم على وجهه الامتعاض ..
كيف يطلب منه أخيه يحسن معاملتها ؟ !
ألا يعرف الظروف و ما كانت تسعى إليه ؟ !
حتى لو .. هو لن يستطيع أن يتعامل معها بشكل جيد !
رفع ناظريه إليها ليجد بقع مياه متفرقة على بلوزتها و تنورتها !
لمَ هي مبتلة هكذا ؟ !
أدرك مُتأخراً إنها كانت تتوضأ !
اتجهت لتمسك بخمارها و ترتديه على عجلة ..
فتحت حقيبتها ببطء و قد لاحظ هو حركتها البطيئة ..
وجدها تُخرج المُصلاة و فرشتها أرضاً ..
و وقفت لتُصلى في خشوع !
شعور غريب بالراحة اجتاحه عندما رآها تُصلى !
لقد نسى كل شيء و ظلّ شارداً في ملامح وجهها التي ذهب عنها التشنج و الألم !
و استنكر كيف تُصلي و هي لصة محتالة ؟ !
و قد اقتنع إنها إحدى حيلها لتجعله يصدقها و يأمن لها !
و لكن هيهات .. إنه حَذِر كثيراً !
نظر لباب الغرفة الذى طُرق ليقف بهدوء ليفتحه !
نظر للعامل الذى كان يدفع عربة الطعام التي طلبها و أعطاه بعض المال شاكراً إياه !
أدخل العربة للداخل و وضعها أمام الفراش ..
و جلس بهدوء شديد يتناول طعامه في صمت ..
لاحظ إنها أنهت صلاتها و لكنه لم يلتفت لها , بل وقف بعد دقائق دافعاً العربة ليوقفها أمام الأريكة و قال ببرود : تناولي طعامك و سنتحدث بعدها !
نظرت له بعدم رضا و من ثم نظرت للطعام ..
قالت ببرود ناظرةً للطعام :
ماذا تغير ؟ ! ألم تقل إنك لن تنفق علىّ ؟ !
زفر بحنق و قال متوعداً : لا تمتحني صبري ؛ فهو منعدم عندي !
لا أحب أن أعيد كلامي مرتين , ثم أن الوضع سيختلف عند عودتنا !
لم يخيفها كلامه أو يهزّها بل ظلّت تنظر له في تحدٍ ..
ليُعيد قوله في حنق : هيا تناولي طعامك سريعاً !
ابتسمت ساخرة و هي تتأمل ملامحه الحانقة ..
أضافت في تهكم قاصدة استفزازه :
يبدو إنك أصبحت تنسى كثيراً ؛ لقد قلت تواً إنك لا تحب أن تعيد كلامك مرتين !
نظر لها و الشر يتطاير من عينيه و قبض يده في قوة في محاولة للتماسك !
قال بجدية و هو يلتفت عنها :
كما تريدين .. لا تتناولين الطعام و كأن أمرك يهمني !
أضاف ساخراً : و لكن إذا سُألتِ فيما بعد فلا تكذبي و تقولي إنني منعتكِ عن الطعام .. فيكفى ما لديكِ من ذنوب !
لقد قررت أن أفضل إجراء ستتخذه معه هو أن تتجاهله !
فلن ترد عليه رد يُغضب ربها و ستجعله يستشيط غضباً من هدوءها !
سحب مقعد ليجلس قائلاً بجدية قاطباً حاجبيه :
عند وصولنا للمنزل عليكِ فعل الآتي ..
أولاً .. أمي لم و لن تعرف أن أبى كان يريد أن يتزوج بكِ مفهوم ؟ !
ثانياً .. من المفترض إننا زوجين أمامهم جميعاً , و تتعاملين بلطف معهم !
ثالثاً .. إن رأيتكِ في مكانٍ واحد مع أبى دون وجودي أو وجود أخي فلن يحدث لكى خير مفهوم ؟ !
رابعاً و أخيراً .. حياتنا الشخصية لا احد يعرفها أياً كان مفهوم ؟ !
كانت تستمع لكلامه و الخوف يتملكها مما ستلاقيه هناك ..
اومأت مجيبة دون أن تُبدي أي رد فعل ..
لازالت لا تعرف كيف ستتعامل مع الأمور !
و هل كل عائلته متطبعين بطباعه ؟ !
عليه أن يتبع الحزم معها لأن أي خطأ و لو بسيط ستحدث بسببه عواقب جسيمة !
و هو لازال لم يعرف كل أفكارها الشيطانية بعد !
جلست على الأريكة و هي تشعر أن قدميها لم تعدا تحملانها !
دلكت رأسها و هي تشعر بالصداع !
قررت أن تخرج بعض من حيرتها الأن !
قالت بخفوت دون أن تنظر إليه :
و إلى متى سيستمر هذا الوضع ؟ !
رسم على وجهه السخرية و قال بتهكم :
في الحقيقة لا أعلم كم من الوقت ستنعمين بهذا و لكن لا تقلقي لن يتعدى الأمر أكثر من عام !
سنقول إننا لسنا متفاهمين و سننفصل ..
تلك الكلمة و قعت على مسامعها للمرة الثانية كالصاعقة !
أومأت مجيبة بلا مبالاة و فضّلت الصمت ..
تابع هو حديثه قائلاً بوعيد : هذا غير شروطنا الأولى .. لا تغفلي عنها !
رفعت ناظريها إليه في هدوء قائلة في خفوت :
لا تقلق .. المهم أنت تلتزم بها !
رسم التهكم على وجهه و حرك رأسه معبراً عن ضجره ..
استلقى على الفراش بعدها و تدثر بالغطاء جيداً ..
نظرت له بهدوء و ترقب !
ما أن أطمأنت إنه نام حتى ألقت ناظريها بسرعة على الطعام ..
وقفت مسرعة متجهة إلى الطاولة لتبدأ تتناول الطعام بسرعة ..
لقد كانت تشعر بجوع و وهن لم تشعر به من قبل !
و لكنها غالبت رغبتها امامه ..
لم تُرد ان تنصاع لأمره كي لا يشعر إنها ضعيفة ..
و لكنها أيقنت إنها أضعف منه بمراحل !
بنيةً و اجتماعياً و عزوةً !
نظرت له و ملامح الكره ترتسم على وجهها !
هي لا تعرف لمَ يفعل هذا بها ؟ !
ألا يكفى إنها تزوجته دوناً عن إرادتها ؟ !
أغمضت عينيها بقوة و هي تمتم بضجر !
هل كل الرجال هكذا ؟ !
فتحت عينيها ببطيء و شردت في ملامحه ..
عينان مغلقتان بهدوء مما أعطيناه مظهراً حليماً !
إنها عكس نظراته الحادة التي تهابها تماماً !
انتبهت بعد فترة إلى إنها أطالت الوقوف أمامه ..
حمحمت بإحراج و ابتعدت عنه مسرعة !
·
استيقظت ليلاً و هي تشعر بألم شديد ..
صرخت بألم و هي ترجف منتفضة !
اعتدل في ذعر على صوت صراخها ..
أشعل الضوء و وقف مسرعاً بارتباك ..
هو لا يعرف ما بها او ماذا عليه أن يفعل ..
كانت تضع يديها على أذنها و هي تصرخ باكية ..
التفت حوله ليزفر بضجر عندما لم يجد هاتفه !
نظر لها بقلق و تقدم نحوها مسرعاً ..
أمسك بذراعيها جالساً على الأريكة ثانياً إحدى ساقيه تحته ..
هزها برفق قائلاً بخوف و هو يشعر أن قلبه يخفق :
ماذا بكِ نور ؟ ! ماذا بكِ ؟
قالت وسط صراخها : سأموت من الألم هشام .. سأموت !
نظر لها و هو يشعر ان قلبه يتقطع ندماً !
وقف مسرعاً و قال بتوتر : حسناً .. حسناً سنذهب للطبيب ..
تحملي قليلاً !
أمسك بسرواله مسرعاً و اتجه للمرحاض على عجلة ..
ارتدى سرواله مسرعاً و خرج راكضاً ..
نظر حوله ليمسك بخمارها و أبعد يدها بصعوبة عن أذنها و هو ينظر لها بشفقة !
ألبسها إياه بفوضوية و وضع يديه على خصرها ليساعدها فى النهوض ..
بدأ يشعر إن تفكيره مشلول !
خرج من الفندق تقريباً و هو يحملها ..
وضعها في السيارة برفق و اتجه ليقود مسرعاً باحثاً عن أى طبيب بعينيه !
توقف امام عيادة هذا الطبيب و نزل مسرعاً و أنزلها برفق ..
ما أن رأى الطبيب حالتها حتى أعطاها إبرة مسكنة !
بدأت تهدأ لتأخذ أنفاسها بقوة ..
نظر الطبيب لهشام بريبة و قال بتحفز : ماذا تقرب لها ؟ !
قال هشام على الفور هو ينظر لنور بقلق :
زوجها .. انا زوجها !
أدرك متأخراً إنها قال زوجها !
لم يعطى للأمر بالاً كونها حقاً زوجته حتى و لو على الورق فحسب !
و لقد فهم الأن أن سلامتها من مسئولياته !
استيقظ على سؤال الطبيب قائلاً بحيرة :
هل وقعت على رأسها أو اصطدمت بشيء بقوة ؟ !
لم يعرف بماذا يجيبه ..
و ماذا سيقول ؟ !
و في ماذا سيفكر بها كونه صفعها ؟ !
سمع صوتها الخافت قائلة و هي تحاول التماسك :
لقد وقعت من الفراش بالأمس !
نظر لها بذهول كونها أخفت إنه صفعها !
كان يمكنها إخباره و جعل الطبيب أيضاً يقف فى صفها !
يقف في صفها ؟ !
هذا يعنى إنه أخطأ !
ليس كلياً و لكن هنالك خطأ يقع عليه !
تنهد الطبيب بقوة و هو يكتب بانهماك قائلاً :
حسناً الألم سيذهب إن أخذتي تلك الأدوية !
لا تقلقا !
نظرت له و ابتسمت بوهن ..
بينما وف هشام مسرعاً يريد أن يساعدها !
و لكنها أبعدت يده بهدوء متجهة للخارج متجاهلاه ..
لقد أهانها كثيراً دون أن تفعل له شيء !
و ايضاً لقد أصبح احد أسباب ألمها !
نظر لها باستنكار بعدما أبعدت يده خارجة !
هو حقاً لا يفهمها !
كيف ترفض أن يساعدها ؟ !
أليس ما تسعى إليه هو أن تتقرب منه ؟ !
و ها هي الفرصة أتت إليها على طبق من ذهب !
لم تخبر الطبيب إنه صفعها !
و أبعدت يده رافضةً مساعدته !
عد تدللها أو تقربها منه بأي طريقة كانت !
خمارها , و صلاتها !
هنالك شيء هو لم يفهمه !
بعد ما كان يظن إنه يعرف جيداً كيف يتعامل مع أمثالها .. أصبح الأن معترفاً بحيرته امام أفعالها المناقضة تماماً لرغبتها !
بل إنها لن توصلها أبداً لأى نتيجة ترجوها !
تبعها بسرعة و هو يشعر ان تفكيره في شأنها سيقضى عليه !
لقد قرر أن يتمهل و يتحرى ليعرف أسلوب تفكيرها أولاً ..
و من ثم سيحاربها بالسلاح الأنسب لها !
.
.

[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
__________________
كن أنت التغير الذى تريد أن تراه فى العالم ..
كن نور الحق فى عتمة الحياة !
كن عوناً دوماً للناس ..
.
.


التعديل الأخير تم بواسطة ~ رحيق الأمل ~ ; 07-25-2015 الساعة 05:18 AM
  #3  
قديم 07-25-2015, 04:39 PM
 
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:100%;background-image:url('https://up.arabseyes.com/uploads2013/25_07_15143778141525321.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center].














.[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN][ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:100%;background-image:url('https://up.arabseyes.com/uploads2013/25_07_15143778141549183.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالك أختي الغالية ؟
بخير كما أتمنى

تدابير القدر
وربما فخامة الاسم تكفي
العنوان جميل للغاية

طريقة وصفك لمشاعر الشخصيات والتنقل بين المتحدثين دون أن يحدث أي إلتباس على القارئ جميل للغاية

حسناً أذكر عندما وضعتها أنتي كان هنالك خلفية ولكنها اختفت لا أعلم إن كانت المشكلة من جهازي أم لا
لذا رجاءاً إن كانت هذه المشكلة حقاً موجودة أطلعني على الأمر لأعدل على المشاركة السابقة
لإن الكلام عندي يظهر باللون الأبيض وبلا أي خلفية

من الجيد أنني قرأتها مُسبقا cute3

المهم لندخل للرواية

أسلوبك كما ذكرت بالأعلى سلس وبسيط , تمكنتي من إيصال مشاعر الشخصيات لنا بكل بساطة
وهدوء

نور
تلك الفتاة تم بيعها من والدها وإجبارها على الزواج من شخص بعمره ! لأسباب خفية
ربما لأجل المال أو حتى ربما هناك سبب آخر إلا أن فعله كان فظيعاً للغاية قلب7
ولكنها وجدت نفسها مع ابنه والذي ضحى بكل شيء وتزوجها ليحافظ على ترابط أسرته
ومشاعر والدته أيضا .

هشام
ضحى لأجل أسرته بالزواج منها بالرغم من أنه لم يكن يقدس رابطة الأسرة بالماضي
الفكرة التي كونها عن زوجته هي انها محتالة وتريد المال فقط ولذلك باعت نفسها لأجله
وأيضا هي من كان على وشك أن يدمر أسرته !
لذا فكرهه لها أمر مقبول أو متوقع .

الفصل كان طويل وممتع ومليء بالأحداث
ان كانت البداية فقط تحتوي على كل هذه الاثارة فماذا ستخبئ لنا بقية الفصول
روايتك جميلة بالفعل وقد أحببتها
بإنتظار الفصل الثاني بشوق شديد فلا تتأخري
تم الايك + التقييم
بحفظ الله ورعايته
~ رحيق الأمل ~[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN][ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:100%;background-image:url('https://up.arabseyes.com/uploads2013/25_07_15143778141535252.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center].














.[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]

__________________










  #4  
قديم 08-12-2015, 02:59 PM
 

حب4حب4
~ رحيق الأمل ~
السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته
كيف حالكِ عزيزتي ؟!
إن شاء الله بخير
~ تدابير القدر ~
عنوانٌُ مميزٌ بالفِعل !
ومن منا يستطيع الإفلات مما يدبرهُ لنا القدر ! قلب7
نأتي للفصل :
أعجبني الفصلُ بشدة ! وأفضل ما به أسلوبكِ المميز بالسرد السلس والوصف !
من خلال أخداث هذا الفصل تمكنتُ من الشعور بمشاعر كل شخصية من الشخصيات !
نور : تلك المسكينة , ظن هشام بأنها محتالة وتريد التقربَ منهُ لآجل المال فحسب جعلها تقاسي كل ذلك !
علاوةً على ذلك أحببت شخصيتها كثيرًأ ! هي أفضل مثال للمرأة المسلمة
هشام : كم أتمني حقًأ أن يتغير بالفصول المقبلة ! أرجو ذلك بالفعل !
أنتظر الفصل المقبل بفارغ الصبر !
متابعة لكِ عزيزتي !
لا تنسي إرسال رابط الفصل الجديد لي !
أعتذر على الرد المقتضب لكن لدي بعض الظروف قلب7
فى أمان الله
__________________








توأمتي الجميلة حب0

https://www.al-3in.com/2minutes.htm
امحي ذنوبك كلها فى دقيقتين !!

كلارا

التعديل الأخير تم بواسطة ~ رحيق الأمل ~ ; 09-06-2015 الساعة 10:49 AM
  #5  
قديم 08-13-2015, 02:43 PM
 

إذا أعجبتكي الرواية عبري للكاتبة أكثر
~ رحيق الأمل ~
اجمل مافي القصة ان الفتاة مسلمة
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة ~ رحيق الأمل ~ ; 09-06-2015 الساعة 10:50 AM
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بطاقات اسلامية صور عجائب ليلة القدر علامات ليلة القدر سنن رمضان cerhawe nmlqp أرشيف القسم الإسلامي 2005-2016 0 07-12-2013 08:14 AM
لاتقلق من تدابير البشر مهره حزينة مواضيع عامة 7 05-03-2012 06:06 PM
تحميل دعاء ليلة القدر للشيخ محمد جبريل mp3,دعاء ليلة القدر محمد جبريل 2011,دعاء ليلة القدر لمحمد جبريل mp3 kimospeed أرشيف القسم الإسلامي 2005-2016 0 08-26-2011 01:07 PM
القدر lovehatika أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 18 10-23-2007 12:17 PM
أسرار ليلة القدر : ليلة القدر خير من ألف شهر lida_507 أرشيف القسم الإسلامي 2005-2016 7 10-22-2006 02:32 PM


الساعة الآن 07:13 AM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.

شات الشلة
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011