عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 04-20-2018, 09:13 PM
X
 
برونزي عزَة النَفس والكَرامة.




- اورا



ﺇﻟﻬﻲ ﻛﻔﻰ ﻟﻲ ﻋﺰّﺍً ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﻟﻚ ﻋﺒﺪﺍً ﻭﻛﻔﻰ ﺑﻲ ﻓﺨﺮﺍً ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻲ ﺭﺑّﺎً .

ﻻ ﺗَـﺴْﻘِﻨِـﻲ ﻣَـﺎﺀَ ﺍﻟﺤَﻴَـﺎﺓِ ﺑِـﺬِﻟَّـﺔٍ
ﺑَﻞْ ﻓَﺎﺳْﻘِﻨِـﻲ ﺑِﺎﻟﻌِـﺰِّ ﻛَـﺄْﺱَ ﺍﻟﺤَﻨْﻈَـﻞِ


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الكرامة وعزة النفس ليسا شيئًا عامًا فقط فلها مقامًا كبيرًا في الإسلام

ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﴿ ﻭَﻟَﻘَﺪْ ﻛَﺮَّﻣْﻨَﺎ ﺑَﻨِﻲ ﺁَﺩَﻡَ ﻭَﺣَﻤَﻠْﻨَﺎﻫُﻢْ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺒَﺮِّ ﻭَﺍﻟْﺒَﺤْﺮِ ﻭَﺭَﺯَﻗْﻨَﺎﻫُﻢْ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻄَّﻴِّﺒَﺎﺕِ ﻭَﻓَﻀَّﻠْﻨَﺎﻫُﻢْ ﻋَﻠَﻰ ﻛَﺜِﻴﺮٍ ﻣِﻤَّﻦْ ﺧَﻠَﻘْﻨَﺎ ﺗَﻔْﻀِﻴﻠًﺎ﴾
ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ، ﺍﻟﺒﺎﺭﺉ ﺍﻟﻤﺼﻮّﺭ، ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻖ ﺑﻨﻲ ﺁﺩﻡ ﻭﻛﺮﻣﻬﻢ، ﻓﻘﺪ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺨﻠﻖ، ﻭﺧﻠﻖ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻭﺧﺼﻪ ﻋﻦ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﺑﺎﻟﺘﻜﺮﻳﻢ، ﻭﻣﻨﺤﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ، ﻭﺳﺨّﺮ ﻟﻪ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻟﻴﺘﻤﺘّﻊ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ، ﺑﻤﺎ ﻳُﺮﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻋﺪّ ﻟﻪ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ، ﻭﻗﺪ ﺧﺺّ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﺘﻜﺮﻳﻢ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺟﻨﺴﻪ ﻭﻟﻮﻧﻪ ﻭﺍﻧﺘﻤﺎﺀﺍﺗﻪ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻋﻈﻴﻢ ﻋﺪﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ .

كثير من النقاط توضح كم أنَّ الله عز وجل كرمَ الإنسان، بعضها:

•ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺃﻥ ﺗﺴﺠﺪ ﻟﻪ، ﻓﺴﺠﺪﺕ.

•ﻫﻴﺄ ﻟﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻥ، ﻭﺍﻧﺘﻘﺎﻩ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﺟﻤﻴﻌﺎً، ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺃﺭﻓﻊ ﻣﻘﺎﻣﺔ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ.

•ﺟﻌﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﺑﻨﻲ ﺁﺩﻡ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻮﺍﺀ، ﻭﺗﺤﺖ ﺣﻜﻤﻪ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ، ﻣﻬﻤﺎ ﺍﺧﺘﻠﻔﺖ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻭﺍﻷﻟﻮﺍﻥ ﻭﺍﻷﺟﻨﺎﺱ ﻭﺍﻷﻋﺮﺍﻕ.

•ﺣﺮّﺭﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ، ﻭﺟﻌﻠﻪ ﺣﺮﺍً، ﻭﺟﻌﻞ ﻋﺒﻮﺩﻳﺘﻪ ﻟﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﻟﻢ ﻳﺠﻌﻠﻪ ﻋﺒﺪﺍً ﻷﻱ ﻣﺨﻠﻮﻕ ﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ .

ﻋﺰَّﺓ ﺍﻟﻨﻔﺲ: ﻳﻌﺒﺮ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻟﻴﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴة ﻋﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻐﺮﻭﺭ ﺃﻭ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﺎﻟﺮﻓﻌﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﻑ ﺑـ " ﻋﺰﺓ ﺍﻟﻨﻔﺲ "
ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻌﺎﺑﻴﺮ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ ﻭَﻟِﻠَّﻪِ ﺍﻟْﻌِﺰَّﺓُ ﻭَﻟِﺮَﺳُﻮﻟِﻪِ ﻭَﻟِﻠْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ ﴾ ، ﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﺗﻨﺤﺼﺮ ﺑﻪ ، ﻭﺃﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﺰﻳﺰﺍً ، ﻭﻫﺬﺍ ﻃﺮﻳﻖ ﻟﻠﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ﻭﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ .

قال بعض العلماء: " ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻋﺰ ﻭﺍﻟﻜﺬﺏ ﻋﺠﺰ "
ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺻﺎﺩﻗﺎً ، ﻷﻥ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻋﺰ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ " ﻭﻫﻨﺎ ﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﻣﺒﻨﻰ ﺍﻟﺼﺪﻕ " ﻓﺎﻟﺬﻱ ﻳﻜﺬﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻭﺍﻟﻌﺎﺟﺰ ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﻜﺬﺏ .

ﻭﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻗﺮﺭ ﻛﺮﺍﻣﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺣﻴﺎً ﻓﺈﻧﻪ ﻗﺮﺭ ﻛﺮﺍﻣﺘﻪ ﻣﻴﺘﺎً ﺃﻳﻀﺎً ، ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺟﺜﻤﺎﻧﻪ ﻭﻻ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﺑﻪ ، ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻛﺬﻟﻚ ﻛﺴﺮ ﻋﻈﺎﻣﻪ ﺃﻭ ﻧﺒﺶ ﻗﺒﺮﻩ ، ﻛﻤﺎ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺠﺜﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﺀ ﻓﺈﻥ ﻛﺮﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺩﻓﻨﻪ ، ﻭﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻭﻻ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻭﺃﻥ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻛﺜﻴﺮﺓ ، ﻣﻨﻬﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : “ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺘﻢ ﺍﻟﺠﻨﺎﺯﺓ ﻓﻘﻮﻣﻮﺍ ، ﻓﻤﻦ ﺗﺒﻌﻬﺎ ﻓﻼ ﻳﻘﻌﺪ ، ﺣﺘﻰ ﺗﻮﺿﻊ ”
ﺃﻱ : ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻤﺸﻴﻊ ﻟﻠﺠﻨﺎﺯﺓ ﺃﻥ ﻳﺠﻠﺲ ﺣﺘﻰ ﺗﻮﺿﻊ ﺍﻟﺠﻨﺎﺯﺓ ﻋﻦ ﺍﻷﻛﺘﺎﻑ ، ﻭﺫﻟﻚ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﺎً ﻟﻠﻤﺘﻮﻓﻰ .

ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻧﺒﻮﻱ ﺷﺮﻳﻒ ﺁﺧﺮ “ ﻛﺴﺮ ﻋﻈﻢ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﻛﻜﺴﺮﻩ ﺣﻴﺎً ”

ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻫﺘﻢّ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺑﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻌﺰّﺓ، ﺣﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﺼﻼً ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷُﻣﻮﺭ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻤﺄﺛﻮﺭ : " ﺇﻥّ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺿﻰ ﻟﻌﺒﺪﻩ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺇﻻّ ﺍﻟﺬﻝّ "

وقال تعالى ﴿ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻬِﻨُﻮﺍ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﺤْﺰَﻧُﻮﺍ ﻭَﺃَﻧﺘُﻢُ ﺍﻟْﺄَﻋْﻠَﻮْﻥَ ﺇِﻥ ﻛُﻨﺘُﻢ ﻣُّﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ﴾




__________________

-

-
لا تَبُح بما في داخِلكَ لنَفسِكَ فهي لا تَحْفظ الأسْرار.

نُقطَةة إِنتَهىٰ •

التعديل الأخير تم بواسطة ذكريات باقية ; 04-21-2018 الساعة 11:07 PM
رد مع اقتباس