عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 04-16-2018, 07:04 PM
 
فضي رواية من وراء حجاب لـ مني سلامة





اسلوب طرح مميز
انررت


أتت فكرة الرواية الغير مألوفة لتتملكني كقارئة وتثير بعقلي التساؤل تلو الآخر..
- كيف فكرت الكاتبة بمثل هذه الفكرة؟
- كيف خرجت بهذه التفاصيل؟
- كيف عالجتها بتلك الطريقة ؟
كيف ... وكيف... ويبقى السؤال الأكبر..
كيف أدهشتني بذلك العمل الجديد وأنا من تجهزتُ بكل طاقتي عند القراءة لأتوقع منها أي شئ.. فأتت بما لم أتخيله من شئ؟!

أما شخصيات العمل فكأنني أراها رأي العين..
شخصية ما أحببتها بكل ما أملك من قوة، تعلمت منها الكثير وتتبعتُ أثر خطاها ومواضع سكوتها وسكونها وحديثها وهمسها..
راقت لي بكل صورها واستأنستُ بها وبمعرفتها، لعلّها أقوى شخصيات العمل بلا منازع مع أن مجتمعنا يظل يتعامل مع مثل تلك الشخصية كروح ضعيفة هزيلة تحتاج لغيرها أكثر من حاجتها إلى نفسها.

احتجت أن أتبين أكثر من مرة أني أقرأ عملًا لمنى سلامة خاصة وقد وجدت رومانسية داخله، كانت كنبضات وهمسات بين الأسطر، رقيقة تبعث على الابتسام وتثير الشوق، أكاد أمد يدي أتحسس الكلمات لكن براءة ما أقرأ لم تسمح لي.. لم تسمح لي أبدًا إلا بالمتابعة وفقط.

ثم هيمن التشويق على العمل هيمنة الملوك..
فلا أنا أستطيع فكّ سطوته على الكلمات ولا أستطيع الفرار من قبضة غموضه وإثارته.

كل هذا والصراعات تزداد داخل العمل ثم تمتد إلى داخل نفسي كجسرٍ يتعدى على مساحتي الخاصة ويجذبني لينصبني نصبًا داخل فورة العقد وخضمّ الصراعات الداخلية والخارجية.

تاج العمل كان.. الإنسانية.
عمل إنساني يتحدّى كل ذرّة إحساس وعاطفة داخل شخوصه وداخلي كذلك..
مع حلول النهاية أجدني لا أدري على من أغضب وقد تكشفت كل الأقنعة ؟
مع ظهور الدوافع.. ولمس تلك الحميّة والقناعة داخل نفوس الشخصيات، إيمان من نوع خاص.. خاص جدًا، ودفاع مستميت عن تلك البقيّة الباقية من الحقيقة.

انتهى العمل ولازال يستمر داخل عقلي..
يسيطر على تفكيري لساعات أو أيام، أفزعني ما توصلت إليه، ما أزاحه من غيوم حولي...
ضحكتُ بعد أيام وأنا أكتشف تلك الخدعة التي سبقت الرواية..
التي بدأت من الاسم ثم الغلاف ثم المحتوى..
ابتسمت ببعض أمل والبعض الآخر حزن وأنا أتأكد يومًا بعد يوم أن الحجاب لم يكن إلّا بعقلي وعقول من حولي ومن هم مثلي.

الكاتبة صاحبة "من وراء حجاب" قدّمَت الألم فأحسنت التقديم.. ثم زرعت الأمل فأحيَت الخير العظيم، لا أدري من أين أتى مداد فكرها وقلمها إلا أنه فضل من الكريم.
استعارت من شرخ الشباب همومه..
ومن شيب الكبار علومه..
ومن صفحات الكتب تاريخ الراحلين والقادمين والحاضرين؛ فدمجت ورفعت ونصبت حتى أخرجت عملًا لم يصاحبني بعده ندم إلا سرعة انتهائه وتتابع أحداثه وتشعب منحنياته؛ فأجدني لا ألومها على شئ إلا أن النهاية جاءت فعطّلت فكري الذي بات منشغلًا بما كتبه قلمها..
ليتها لم تنتهِ.
حيّاها الكريم وبارك فيها وفي جهدها ووقتها.

للقراءة والتحميل : تحميل رواية من وراء حجاب pdf

التعديل الأخير تم بواسطة ديورين ; 06-23-2018 الساعة 12:40 AM
رد مع اقتباس