عرض مشاركة واحدة
  #122  
قديم 12-07-2017, 05:22 PM
 


تتسمر مكانها بينما شريط حياتها القصير يعدو أمامها كقطار سريعٍ خالٍ من الركاب ومن أي محطة محتملة في أبدية ملعونة.

"إن رحلت عن هذه الدنيا... من سيذكرني؟ من سيبكيني؟ " كان هذا هو السؤال الطافي على أعماقها المحشورة بين غياهب المجهول.

تبدأ بإحصاء معارفها "صديقة... أه ربما صديقتان من الجامعة" لم تكن صداقة حميمية بقدر ماكانت علاقة مبنية على المصلحة... إستغلال مشروع عن سابق قصد وترصد لبرائتها ومحاولتها البائسة الإندماج بين أقرانها... مجرد سلم للنجاح أو عتبة يدوسها من هب ودب لضمان تخرجه. هي الطالبة النموذجية أو دفتر المحاضرات كما كان يسميها أغلبية الطلبة.

بذكائها الخارق وفطنتها الغير إعتيادية كان بإستطاعتها إستيعاب أي محاضرة مهما كانت صعوبتها من أول وهلة وبدون بدل أدنى مجهود. كيف لا؟ وهي تمضي جل أيامها بالمكتبة تنتقل من رف لرف كنحلة جائعة ترتشف رحيق المعرفة.

أصدقاء الجامعة... أه كيف يتلاعب بي عقلي هكذا... قد أضعت أخبارهم منذ أول يوم تخرج.

مقطع من روايتي اللعنة
__________________


شكرا لكِ يُونا . على الطقم الأكثر من رائع
رد مع اقتباس