الموضوع: سماء العزلة
عرض مشاركة واحدة
  #34  
قديم 06-09-2017, 06:58 AM
 
الفصل الثامن

[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:80%;background-image:url('http://up.arabseyes.com/uploads2013/09_06_17149697882931532.png');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:60%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]

في الصباح استيقظت جينجر و هي تتثاءب لترى سام يعمل على حاسوبه الشخصي بشيء من الإرهاق نظر إليها ليبتسم بمرح و يقول: صباح الخير
قالت جينجر: صباح الخير ألم تستيقظ تولاي بعد؟
قال سام: لقد غادرت للعمل منذ ساعتين تقريبا
نظرت جينجر للساعة الرقمية القريبة منها بشيء من الصدمة فالساعة الآن الثامنة و النصف صباحا تنهدت و غادرت هي الآخرى وصلت لهناك لترى مكتبها فارغا لتستغرب ذلك مرت إحدى الموظفات بالقرب منها لتقول: ماذا هناك جينجر؟ لا تبدين بخير أأنت متعبة؟
قالت جينجر: لا أنا بخير أتعرفين أين هي تولاي؟
قالت الموظفة: أجل لقد كانت تتجول في القسم منذ دقائق لسبب مجهول
أتت موظفة أخرى لتقول: أسمعتن بالخبر الجديد؟
قالت الموظفة الأولى: ما هو؟
قالت الموظفة الثانية: لا تصدقا ما سأقوله لقد تم إمهال تولاي أسبوع فقط لترك العمل
قالت الموظفة الأولى: ماذا؟ لماذا فجأة هكذا؟
نظرتا لجينجر في أمل سماع أي تفاصيل منها لم تلتف إليهما و بدأت في مباشرة عملها و هي تحاول ضبط أعصابها على الشائعات السخيفة التي بدأتا في إطلاقها عن الأمر توقفتا عن الحديث فجأة لتستغرب ذلك التفتت إليهما لترى تولاي تقف بالقرب منهما بنظراتها الهادئة كالعادة لتبتسم بمرح و تقول: صباح الخير تولاي
قالت تولاي: صباح الخير....هلا ابتعدتما عن طريقي رجاء؟ أنا في عجلة من أمري
أفسحتا لها المجال لتهربا فور استطاعتهما لتجلس على كرسيها و تبدأ العمل على شيء ما في حاسوبها نظرت جينجر إليها بشيء من الحزن لتكمل عملها هي الآخرى مضى الوقت سريعا لينتهي دوام عملها في السادسة و النصف مساء نظرت لجينجر التي نهضت بهدوء لتقول: تبدين متعبة للغاية يجدر بك أحذ قسط من الراحة
قالت جينجر و هي تضع يدها على رأسها بمرح: أنت من يجدر بها الاستراحة قليلا لا تجهدي نفسك كثيرا
قالت تولاي: سأهتم بنفسي لذا لا تقلقي
ابتسمت جينجر لها لتغادر المكتب رن هاتفها لتنظر للرسالة التي وصلتها باستغراب ابتسمت بلطف شديد لاسم المرسل لتقول في نفسها: تهتم بالناس أكثر من نفسها يا إلهي إنها لطيفة
كتمت ضحكاتها السعيدة بكلمات تولاي الدافئة السارية في جسدها المنهك من كثرة الجلوس صعدت الحافلة بهدوء لتجلس بقرب النافذة عند كايت الذي يقف أمام تلك الكاميرات بابتسامة مزيفة على شفتيه أشعرته بالضيق كثيرا أنهوا التصوير لتختفي تلك الابتسامة من شفتيه بلمح البصر اقتربت منه العاملات في الاستديو بمرح شديد لتقول إحداهن: أنت تزداد وسامة كل يوم
قالت أخرى: هل بإمكاني الحصول على توقيعك؟
قالت ثالثة: أريد أن ألتقط صورة معك
قالت رابعة: لا أصدق حتى الآن أنك قد خطبت لوسي
صرخت العاملات الأخريات بصدمة من هذا الخبر الجديد عليهن تلك الصرخة شدت الكثير من الانتباه الغير المرغوب به لم يستطع كايت الهروب من ذلك الجمع المتسائل بشأن هذا الخبر أتى مدير أعماله ليقول: أرجو ألا تمانعوا سنغادر الآن شكرا لجهدكم هذا اليوم
انحنى لهم بهدوء ثم غادر برفقة كايت الذي صعد السيارة بانزعاج شديد أغلق الباب بقوة ليشعر مدير أعماله بالارتباك الشديد للأجواء المتوترة داخل السيارة الهادئة توقف أمام الإشارة الحمراء ليلتفت لكايت و يقول: بإمكاننا إلغاء باقي مواعيدك إن شئت
حرك كايت نظراته المنزعجة نحوه بهدوء ليشعره بالرعب ليتنهد و يزفر كل ذلك الانزعاج ليقول ببرودته و هدوئه المعتادين: ماذا لدينا تاليا في الجدول؟
قال مدير أعماله بابتسام: مقابلة برفقة الآنسة بيرون و اجتماع مع المدير
علامات الانزعاج وضعت أنحاء وجهه لتظهر تلك التكشيرة الغاضبة انتبه لنفسه ليأخذ نفسا عميقا و يحدق بمناظر المدينة أثناء الغروب ليقول بهدوء: لا داعي لذلك
ابتسم مدير أعماله ليكمل قيادته الهادئة نحو الشركة أغمض عينيه بهدوء ليتذكر ابتسامة امرأة يحبها كثيرا حنانها فقط الباقي و ذكريات جميلة عنها شعر بنسيم الغروب يداعب خصلات شعره فتح عينيه لينظر لمدير أعماله القريب منه نظر إليه باستفسار ليبتسم له و يقول: اعتقدت أنك نائم
غادر السيارة ليلحق به كايت الهادئ كالعادة تحلقت الأعين حوله فور دخوله للشركة نظرات الإعجاب و الانبهار لم تتوقف عن الاصطدام به لتشعره برغبة في خلع تلك الأعين من مكانها توقفا عن السير حالما وقفت لوسي أمامهما بتلك الابتسامة اللطيفة التي تزين وجهها الجميل لم يهتم كثيرا بما لديها لتقترب منه و تقول: أنا حقا سعيدة للمشاركة معك في هذه المقابلة كايت
أنزل نظراته لها ليفحص تلك التعابير اللطيفة على وجهها رسم ابتسامته الساحرة ليقترب منها و يقول: يسعدني أيضا العمل معك آنسة بيرون
وجنتيها احمرتا خجلا من كلماته و نظراته اللطيفتين لتتشنج في مكانها سار برفقة مدير أعماله المبتسم بمرح لهما لينزعج كايت من ذلك و يقول في نفسه: تبا لم عليّ التصرف هكذا أمامها؟ كل هذا بسبب أبي المزعج
وصل لغرفة المقابلة ليطرق مدير أعماله الباب بهدوء فتح الباب لتظهر الصحفية التي اعتادت القدوم لإجراء مقابلة معه برفقة شاب ما نهضت على الفور لتنحني له و تقول: يسعدني كثيرا العمل معك مجددا كاي
أظهر تلك الابتسامة المزعجة بالنسبة إليه مجددا ليجلس على الأريكة الفضية المخططة بالأرجواني الداكن لتقول: أرجو ألا تمانع وجوده هنا هو متدرب عندي
انحنى الشاب له ليقول: يشرفني العمل معك سيدي
لم يهتم كايت لكليهما ليسند رأسه للأريكة و يغمض عينيه في انتظار قدوم لوسي وصلتهم أخبار بتأجيل المقابلة لوقت لاحق فقدت وعيها من فرط حماسها غادر كايت بذلك الجو الثقيل المنزعج الخاص به لموعده التالي مع المدير لم يستطع محو الانزعاج الظاهر عليه عند تولاي الجالسة في مكتبها تحدق بشاشة الحاسوب لفترة أثناء عملها عليه رن الهاتف للمرة الثامنة منذ ساعتين لم ترغب في التحدث مع صاحب الاتصالات الكثيرة في هذا الوقت لكنه لم يتوقف عن الاتصال رفعت الخط لتقول: مرحبا جينجر
قالت جينجر بشيء من القلق: أأنت بخير تولاي؟ لقد اتصلت عليك كثيرا لكنك لم تردي على أي من اتصالاتي؟
قالت تولاي: آسفة لقد نسيت هاتفي على الطاولة كان لديّ الكثير لأفعله
قالت جينجر بعد تنهيدة قصيرة: يا إلهي كدت أموت قلقا عليك أتعرفين كم الساعة الآن؟
قالت تولاي: الحادية عشرة و النصف
قالت جينجر: متى ستنتهين من عملك؟
قالت تولاي: ساعة أخرى تقريبا
قالت جينجر: حسنا سأنتظرك لذا لا تتأخري أكثر من هذا
قالت تولاي بابتسامة لطيفة زينت تقاسيم وجهها الهادئة: ستكونين أما رائعة
صمت جينجر جعلها تدرك إحراجها بمقولتها لتقول: لن أتأخر سأتصل بك قبل قدومي
قالت جينجر: إلى اللقاء إذا
أغلقت الخط لتضعه على الطاولة من جديد لتكمل عملها على الحاسوب شعرت بشيء من التعب يزورها لتضع رأسها على الطاولة بهدوء أغمضت عينيها لتزور عالم الأحلام لثواني قبل حضور جون إليها رفعت رأسها لتنظر إليه بهدوء لتجده يبتسم لها بمرح و يقول: ما زلت هنا كما توقعت
قالت تولاي: هل بإمكاني مساعدتك في شيء؟
هز رأسه نافيا ذلك رغم الابتسامة التي لا تزال تزين وجهه الجميل ليقول: عليك العودة للمنزل تبدين مرهقة للغاية
قالت تولاي: أنا بخير عليّ إنهاء هذا قبل مغادرتي
قال جون: لا يجدر بك القيام بكل هذا وحدك سأساعدك إن شئت
قالت تولاي: آسفة لكنني سأهتم بالأمر وحدي
شعر جون برغبتها في البقاء وحدها خلال هذا الوقت ليسحب الكرسي الخاص بجينجر ليجلس عليه بهدوء و يقول بشيء من الحزن الظاهر في صوته: أعرف أن ما حدث صعب عليك و إنهاء كل هذه الأمور خلال أسبوع أمر صعب للغاية لكن عليك أخذ قسط من الراحة
نظرت إليه لترى تلك الهالة اللطيفة تحيط به مع تلك الابتسامة التي تزين شفتيه كلما التقت أعينهما أنزلت كتفيها باستسلام لتتنهد و تهز رأسها بالإيجاب لتتسع تلك الابتسامة على شفتيه ليقول: أمر آخر أبي يريد لقاءك و لو لمرة واحدة
نظرات الاستغراب علت وجهها ليقول بابتسامة مرحة و لطيفة: آه صحيح لم أعرف قرابتنا إلا منذ وقت قصير أنا جون رين فريدريك لوريجن قد لا تصدقينني لكنني نصف ذئب لا أعرف لما أبدى والدي اهتماما كبيرا بالأمر حالما سمعني أتحدث عنك لكنه أصر على قدومك لزيارة منزلنا
لم يعرف ما يفعل أكثر من الحديث بعد تلك النظرات الباردة التي رمقته تولاي بها تحاول استيعاب ما قاله لها منذ دقائق تنهدت بهدوء لتقول: سأفعل حالما أنتهي من هذه الفوضى أرجو أن ترسل لي العنوان
ابتسم جون لها بمرح شديد ليحمل أحد الأقلام الموضوعة داخل كوب أبيض أخرج مذكرته الصغيرة ليكتب العنوان فيه و يعطيها ليقول لها: قد تعتقدين أنني مجنون كوني قلت أنني نصف ذئب الأمر قد يأخذ الكثير من الوقت لشرح الأمر لكن عند قدومك لمنزلنا سأخبرك بكل تأكيد
ابتسم لها بمرح شديد ليغادر المكتب المظلم و الخالي تقريبا من الأشخاص أنهت عملها على الحاسوب لتغادر المبنى نظرت لساعتها السوداء لتجدها الحادية عشرة و خمس و أربعين دقيقة وقفت في انتظار قدوم الحافلة لتواجه عينيها الأرض تفكر في شيء ما رن هاتفها بضع مرات قبل إجابتها عليه قائلة: مرحبا سيد كوين فيم يمكنني مساعدتك؟
قال توم بصوته المرح كالعادة: مرحبا آنسة لوريجن أتمنى أن الوقت مناسب لاتصالي
قالت تولاي: أجل سيدي
قال توم: في الواقع أردت الاطمئنان عليك بدوت مرهقة للغاية هذه الأيام
قالت تولاي: أنا بخير سيدي لا داعي للقلق بشأني
قال توم: هكذا إذا....آه صحيح ماذا لدينا خلال هذا الأسبوع؟
قالت تولاي و هي تتفقد جدول الأعمال لهذا الأسبوع: جدولك خالي من الأعمال حتى يوم الجمعة لدينا جلسة تواقيع للمعجبين من الصباح حتى الظهيرة
قال توم: هذا يعني أنني لن أراك لأيام خمس هذا محزن حقا لكن لا بأس والدتي تلقي التحية
قالت تولاي: شكرا لاهتمامها بي أرجو المعذرة لقد وصلت الحافلة
قال توم بمرح شديد: حسنا إلى اللقاء
أغلق الخط لتضع الهاتف في حقيبتها لتصعد الحافلة جلست بهدوء على أقرب مقعد فارغ عادت لمنزل جينجر التي رحبت بقدومها بالرغم من شعورها بالتعب لتقول تولاي: لا تقلقي بشأني بإمكانك الذهاب للنوم
قالت جينجر: يا إلهي أنت حقا تحبين الاهتمام بالآخرين كثيرا
ابتسمت جينجر لها بمرح شديد لتذهب لغرفتها كما فعلت تولاي مضت أيام ذلك الأسبوع سريعا شعرت جينجر بالحزن حال اقتراب موعد رحيل تولاي عن العمل و المنزل بينما حاولت تولاي إنهاء كل أعمالها و الانتقال لمسكن جديد في صباح يوم الجمعة وقفت تولاي أمام جينجر و سام لتقول لهما: شكرا على استضافتكما لي خلال هذه الفترة أتمنى بأنني لم أكن ضيفة ثقيلة عليكما
انحنت لهما بهدوء لتنظر لجينجر و تقول بابتسامة: سأتي للزيارة بالتأكيد و سنبقى على تواصل لذا اهتمي بصحتك جيدا
تساقطت تلك الدموع الحزينة على فراقها على وجنتي جينجر المحمرتين لتعانقها بلطف شديد و تقول لها: سأشتاق إليك كثيرا تولاي
قالت تولاي: سأفعل بالتأكيد
ابتسم لهما سام بمرح شديد ليقول بنبرة مرحة ممازحة: لنبقى على تواصل آنسة لوريجن قد تفقد جينجر يوما صوابها لذا سأحضرها إليك على الفور
قالت جينجر: ما الذي تقوله؟ أنا بالتأكيد لن أصبح مجنونة لهذه الدرجة
ضحكا بمرح شديد بينما ابتسمت تولاي لهما ودعتهما للمرة الأخيرة لتغادر للمكتبة التي ستعقد جلسة تواقيع توم وصلت للمكان مبكرا لتشرف على اللمسات الأخيرة رحب بها العاملون هناك ليقول أحدهم: من المؤسف أنك لن تعملي معنا مجددا آنسة لوريجن
قال آخر: أجل بالفعل سنشتاق إليك
قالت تولاي: رجاء لا تخبروا السيد كوين عن الأمر
قالت إحدى العاملات: ألا يعرف السيد كوين بالأمر؟
قالت تولاي: أجل سأخبره بذلك نهاية اليوم
تعجبوا طلبها الغريب لكنهم وعدوا بتنفيذه حضر توم قبل موعده بنصف ساعة ليرحب الجميع به بمرح شديد و حماس وقع لهم بعض الأشياء الخاصة بهم لينتهي من ذلك كله ليجلس بالقرب من تولاي الهادئة ليقول لها: صباح الخير آنسة لوريجن
قالت تولاي: صباح الخير سيد كوين
قال توم: أرادت والدتي القدوم لرؤيتك لكنها لم تستطع بسبب مرضها
قالت تولاي: أتمنى لها الشفاء العاجل
ابتسم توم لها بمرح شديد ليقول: المكان يبدو جميلا للغاية
قالت تولاي: لقد بذلوا ما في وسعهم
قال توم: بالفعل لقد فعلوا
حل الصمت بينهما لا يعرف ما يفعل و هو يراقبهما حان وقت دخول المعجبين ليتجه توم لتلك الطاولة المستطيلة البيضاء التي غطت بغطاء وردي فاتح وضعت عليها آنية زهور بيضاء ملئت بأزهار الأقحوان البيضاء و علب ماء وقفت تولاي خلفه لتقول له: أتمنى لك التوفيق سيدي
التفت توم إليه بتلك الابتسامة السعيدة ليبدأ المعجبين بالدخول و الحصول على توقيعه بتلك الضجة و السعادة التي تغمرهم عند كايت الذي كان يسير برفقة تيم السعيد في الممر الطويل نظر إلى تيم ليقول له: أيعجبك هذا الكاتب تيم؟
قال تيم: لا أعرفه لكنني ذاهب لأنني أفسدت كتابيّ ليدي و ماري لذا أردت تعويضهما بالحصول على كتاب جديد موقع
قال كايت: تود مفاجئتهما صحيح؟
قال تيم بمرح: أجل
ظهر شبح ابتسامة على شفتيه ليكملا سيرهما الهادئ توقف كايت على صوت أزعج أذنيه لينظر تيم إليه باستغراب نظر للفتاة التي وقفت هناك بابتسامة سعيدة فور التقاء أعينهما ببعضهما نزل الدرج و هو يتمنى اختفائها في هذه اللحظة اقتربت منه بهدوء لتقول بابتسامة لطيفة: مرحبا كايت سعيدة برؤيتك بخير بدوت مشغولا للغاية هذه الأيام
قال كايت: شكرا لاهتمامك بالأمر لديّ موعد مع تيم علينا اللحاق به
نظرت لوسي لتيم المبتسم لها بمرح شديد لتفعل المثل سار كايت مبتعدا عنها ليأتيه صوت والده القائل: لم لا تأخذها معك؟ سيكون هذا ممتعا بالتأكيد
التفت كايت لوالده بتلك النظرات المنزعجة للغاية بينما رمقه والده بتلك النظرات الحازمة طال بهما الأمر ليستسلم كايت أولا و يذهب ثلاثتهم معا للمكتبة وصلوا لهناك ليروا ذلك الازدحام الشديد اكتظ المكان بالناس ليقول تيم بانبهار: لم أعرف أنه مشهور للغاية
قالت لوسي: إنه من الكتاب المشاهير رواياته رائعة للغاية لا عجب بأن أكثر معجبيه من النساء أتحبه كايت؟
قال كايت: لا أحب الروايات كثيرا
قال تيم: سيكون علينا الانتظار طويلا في الصف هذا ممل للغاية
تنهد بانزعاج ليغادروا السيارة ليجذبوا الانتباه إليهم لم يبالي كايت كثيرا بالأمر بدأت الكاميرات في التصوير و المعجبات بالصياح باسميهما وقفوا في ذلك الصف الطويل المحدق بهما و يتهامسون بشأنهما داخل المتجر الساعة الآن الواحدة و النصف ظهرا لم يخف الازدحام عما كان عليه منذ بدايتهم لتقول تولاي بهمس: إن كنت متعبا سيدي بإمكاننا إنهاء الأمر هنا
قال توم: لا أنا بخير ما زال بإمكاني تقديم المزيد لا تقلقي
هزت رأسها بموافقة على كلماته ليكمل توقيع تلك الكمية الهائلة من الكتب و التحدث مع معجبيه المتحمسين للغاية حتى وقف أمامه تيم بتلك الابتسامة المرحة ليقول: سعيد بلقائك سيدي
قال توم: و أنا أيضا يشرفني معرفة أن هناك جيل مختلف يقرأ كتبي أيضا
ابتسم تيم بمرح شديد ليوقع له الكتاب باسم ماري اقترب منه كايت بنظراته الهادئة التي لم تبالي بالتلفت في الأرجاء ليقول في نفسه: لم أتوقع كونه شابا في عمري أو أكبر أعتقد
قال توم: ما هو اسمك سيدي؟
قال كايت: أرجو توقيع الكتاب باسم شقيقتي ليدي لوسيل
فعل توم ذلك بابتسامة مرحة نظر كايت للفتاة الواقفة خلفه بوجهها الهادئ كالمعتاد ليذهل من رؤيتها في مكان كهذا ليقول: وجدتك مجددا
نظر توم إليه بنظرات استغراب و دهشة ليلتفت لتولاي الغير مبالية بنظراته الفاحصة لها ليقول لكايت بنبرة متعجبة: أتعرف الآنسة لوريجن من قبل؟
قال كايت بنبرة هادئة: ربما
اتسعت تلك الابتسامة المستمتعة بالموقف بينما نظرات الجميع المتعجبة تحدق بهم و همساتهم ملئت المكان لم تتوقف الصحافة عن التقاط الصور لتقطع لوسي أحاديثهم بابتسامة لطيفة قائلة: ربما يجدر بنا المغادرة الآن
قال تيم بمرح: سعدت بلقائك مجددا سيدي
ابتسم توم له بمرح بينما تلك الأسئلة الحائرة تجوب في رأسه ليغادر المكان برفقة كايت و لوسي التي قالت: أتعرف هذه الفتاة من قبل كايت؟
لم يجبها بأي شيء لتشعر بالانزعاج لذلك أوصلها لمنزلها ليكمل طريقه لمنزله و ذلك الفضول لا يزال يجوب في دماغه يود إشباعه بأي طريقة قال تيم الذي لاحظ تلك الابتسامة المعلقة على شفتيه: أتعرف تلك الآنسة من قبل كايت؟
قال كايت: ليس تماما رأيتها في أماكن عدة بالصدفة
قال تيم بابتسامة: بالتأكيد هو القدر لكن هناك شيء غريب بها
قال كايت: ألم تعرف ما هو؟
قال تيم: لا لكنني أثق بأنها ليست بشرية
قال كايت: أجل هي ليست كذلك
قال تيم بحماس: هذا يعني أنك تعرفها جيدا صحيح؟
ابتسم كايت دون الإجابة على سؤاله لتحوم علامة تعجب كبيرة فوق رأس تيم رن هاتف كايت ليرفع الخط و يقول: ماذا هناك؟
قال المتصل: لقد اتصلت الكثير من المجلات يرغبون بإجراء مقابلة عن ذهابك لمؤتمر توقيع الكاتب توم كوين
قال كايت: اختر أي واحدة منهم لنجري معها المقابلة غدا
قال المتصل: حسنا سأرى جدول أعمالك أولا ثم أخبرك
أغلق الخط ليتنهد بانزعاج شديد عند توم الذي انتهى من عمله في تلك المكتبة شكر الجميع على جهودهم المتفانية بحث عن تولاي بعينيه ليجدها تتحدث مع شاب ما اقترب منهما بهدوء ليقول: شكرا لتعاونكما لهذا اليوم
هزت رأسها بإيماءة خفيفة لينظر للشاب بابتسام ارتبك الشاب قليلا ليبتسم و يقول: أنا رون ويزلي يشرفني العمل معك ابتداء من هذه اللحظة سيدي
مد يده للمصافحة ليفعل توم المثل ابتسما لبعضهما بشيء من المرح ليقول: يبدو أنني أتعبك بالكثير من العمل آنسة لوريجن
قالت تولاي: لا أبدا سيدي هذا كان آخر عمل لي معك
نظر توم إليها بشيء من الاستغراب يحاول استيعاب الخبر الذي يصله للتو فقط محيت تلك الابتسامة من على وجهه ليظهر بعض الحزن الأجواء بدأت تتوتر من حولهم نظرات الجميع تترقب ما سيحدث تاليا لتنحني تولاي له و تقول: شرفني كثيرا العمل معك سيدي أتمنى لك المزيد من النجاح
اعتدلت في وقفتها لتغادر بعدها بدأت الهمسات في العلو عن تصرفها الغير مبالاي بالأمر كله تنهد توم ثم محى تلك التعابير عن وجهه ليبتسم من جديد و يقول: حسنا شكرا مجددا لاستضافتي هنا
غادر برفقة محرره الجديد الذي أعاده لمنزله والدته التي كانت تشاهد عبر التلفاز المؤتمر الذي تم عقده رحبت به بوجهها المبتسم السعيد لتقول: أهلا بعودتك بني لقد بدوت وسيما للغاية على شاشة التلفاز
انتبهت للهالة الحزينة المحيطة به لتستغرب ذلك و تقول: ماذا هناك توم؟
رفع رأسه لينظر إليها و يقول بابتسامة لطيفة: لا شيء أمي فقط متعب قليلا
ابتسمت له بمرح شديد لتقول: لقد بذلت جهدك حقا اذهب و استرح قليلا
ابتسم لها بمرح ليصعد لغرفته عند تولاي التي وصلت لشقتها الجديدة تفحصت المكان قبل فتح تلك الصناديق بهدوء رتبت المنزل و انتهت من ذلك لتتذكر موعد رحلتها لتقول بصوت منخفض متثائب: بعد قيلولة قصيرة سأرتب حقيبتي
دخلت غرفة نومها لتريح بجسدها على السرير أغمضت عينيها بهدوء ليرن هاتفها نهضت لترفع الخط و تقول: مرحبا جينجر
قالت جينجر: أوصلت شقتك الجديدة بأمان؟ كيف جرى الأمر مع السيد كوين؟
قالت تولاي: أجل وصلت بأمان و أنهيت الترتيبات و قد أخبرته بالأمر أيوجد أمر آخر تريدين الاستفسار عنه؟
تنهدت جينجر بارتياح شديد لتقول بمرح شديد: حقا أنا أشتاق إليك منذ الآن أوجدت عملا جديدا لك؟
قالت تولاي بصوتها الناعس: لا ليس بعد سأبحث عنه بعد عودتي
قالت جينجر: صحيح قلت أنك ستسافرين لزيارة شخص ما آسفة لإزعاجك
قالت تولاي: لا بأس بذلك سأخلد للنوم الآن لذا أراك لاحقا
قالت جينجر بمرح: عمت مساء تولاي
أغلقت الخط لتزفر الهواء من رئتيها لتعود للنوم من جديد






[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
]



[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
رد مع اقتباس