عرض مشاركة واحدة
  #92  
قديم 05-16-2017, 08:17 PM
 
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;background-image:url('http://up.arabseyes.com/uploads2013/10_10_16147612724995722.jpg');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]








الفصل السابع~ الظلم (A)





دوت صرختها في ارجاء الغرفة ثم اخذت تأخذ نفسا، ارتخت بعد انقضاء فترة العذاب الآنية لتأخذ استراحة قصيرة قبل ان تأتي فترة العذاب اللاحقة، اخذ والدها يمسح العرق الذي يتسبب

من جبينها وهو يحثها على الصبر ويعدها بمجد لا يضاهى، اغلقت انتاشيا اذناها فقد ملت من سماع تلك الكلمات من والدها على مدى تسعة اشهر وهي اصلا معارضة للفكرة

والداية التي احضرها لها والدها لم تكن تلك الداية اللطيفة، فمثلها مثل كل السحرة تنبذ انتاشيا ووالدها، ولولا حبها لاختها الكبرى التي كانت ام ليونارد ما كانت لتأتي لتقدم يد العون، بل كانت لتترك الطفل يموت في بطن امه

دمعت عينا انتاشيا لرؤية الوضع المزري الذي اضحت به، تمنت حينها لو ان والدتها بقربها لتساعدها بخبرتها، التمني لن ينفعها ولن يعيد الموتى، تذكرت حينها ليو، هو حي ولكن ليس بقربها، لما؟ لو انها تنازلت ذلك اليوم وتناست اصله وذهبت معه ربما كان ليكون الوضع افضل الان بما انه لم يعد مصاص دماء

فترة قصيرة وبدأت وخزات تنتشر في خاصرتها، زاد تنفسها سرعة وهي تنظر الى والدها بترجي قائلة:
"انه يعود ابي... انه يعود مجددا..."

نظر اليها الاب مستغربا:
"من الذي يعود..."

- الالم... انني خائفة

اقترب منها ليملس على رأسها مشجعا اياها على التحمل قائلا:
- لا تقلقي...
كل ثانية تمضي تقرب من ساعة الفرج ثانية
ستنجبين طفلتك وستنقيذيننا من هذا الجحيم...

- افعل شيئا انه مؤلم

نظرت للداية لتطلب منها المساعدة فنظرت اليها الاخرى بطرف عين لتقول:
لو ان هناك تعويذة لزيادة الالم لاستعملتها عليك
لتشعري بالالم الذي سببته لي عندما تسببت بموت ابنتي...

صمتت انتاشيا حين اخذها الشعور بالذنب لكن الامر لم يطول، فبدأ الم المخاض يزداد قوة حتى لم يعد يحتمل، نظرت الى والدها بترجي:

- ابي احضر ليو
لا بد انه يعرف تعويذة لتسكين الالم
ارجوك احضره الى هنا

- لا تحلمي بذلك...
ليونارد لن يرى هذا الطفل
سيخطفه مني كما خطفك مسبقا

- ليو لم يخطفني
لقد ذهبت معه بملئ ارادتي

- قلت لك سيخطف الطفل وهو املي الوحيد

- ابي!...

نظرت اليها الداية ببرود وقالت:

لا تأملي منه خيرا
فامر واحد اخذ عقله
ولا يسمع او يرى الا ما يمليه عليه ذلك الشيء
لا اصدق انك كنت مع ليو وتركته
لتنضم الى هذا المجنون

نظرت انتاشيا الى والدها لترى ان الداية محقة، عضت شفتها السفلى وهي تحاول كتم الالم، صارت تهتف بحرقة بعقلها ليو ليأتي اليها وما ان وصلت الاوجاع الى اقصاها حتى اطلقت صرخة باسمه

---

ابتعد ليونارد عن الطاولة فجأة بضيق وصار يمشي ذهابا وايابا متوترا، نظر الامير الى الطاولة امامه بعد ان تساقطت قطع الشطرنج ثم الى ليونارد بانزعاج فقال له:

- ايمكتني ان افهم ما يجري معك
منذ الصباح تبدو غريبا


نظر اليه ليو ليقول:

"لست ادري...
هناك شيء خاطئ يحصل لا ادري به...
اشعر ان هناك شيء يزعجني لكن لا ادري ما هو..."


نظر اليه الامير ليقول:

- ما الذي سيجري؟
البلاد بخير لا حروب ولا منازعات
البشر منذ فترة بالكاد يقربون الخطايا
يبدو ان والدك علم كيف يلجم انتاشيا عن ارتكابها
بعكسك انت كنت تدللها كثيرا..."


نظر ليونارد الى الامير بصدمة:

"انتاشيا!...
لقد مرت تسعة اشهر...
ايعقل انها تلد الان؟..."


ظهر على محيا الامير ابتسامة عريضة ليقول:

- سأصبح عما عما قريب


اختفى ليونارد فجأة ليصرخ الامير:
"مهلا انتظرني، انا ايضا اريد الذهاب"

ظهر ليونارد فجأة في قصر والد انتاشيا، اسرع يصعد سلالم القصر وهو يناديها حتى وصل الى باب غرفتها، اوقفه والد انتاشيا قائلا:

- توقف عندك...
من سمح لك بدخول منزلي


ابتعد ليونارد عنه متجاهلا الحديث معه محاولا دخول غرفتها فوقف والدها امامه مجددا، نظر ليونارد اليه بعصبية ليختفي من امامه ويظهر داخل الغرفة، لوهلة فزعت الداية وتراجعت مرتعبة حتى لاحظت انه ليو

افرجت عن ابتسامة مرتاحة لترحب به، اسرع ليونارد ليمسك يد انتاشيا ويطمئن عليها، شكته حالها البائسة طالبة اليه ان يساعدها في تخطي الالام، نظر ليونارد
الى الداية ليطلب منها بترجي

اختفت ابتسامة المرأة لتقترب من انتاشيا ببرود قائلة:
- سأفعلها فقط لأجلك


وضعت كلتا يديها على بطن انتاشيا لتلقي تعويذة وفجأة استرخت انتاشيا على الفراش وسكنت ثورتها، نظر ليونارد الى انتاشيا خائفا فقالت له الداية ان يطمئن انها ارتاحت بسبب اختفاء الالام، زفر ليونارد بارتياح ثم عاد لينظر الى الداية ليسألها عن

موعد الولادة فأخبرته انه لم يبقى الا القليل، طلبت منهما الخروج لبدء عملية الولادة فخرجا الاثنين مرغمين، جلسا ينتظران على اعصابهم حتى سمعا من خلف الباب صوت طفل يبكي...

اسرع الوزير السابق الى الداخل ليأخذ الطفل لكنه فوجئ به على الارض يبكي ويصرخ والداية مبتعدة عنه بفزع ملتصقة بالجدار، اقترب ليأخذه فيصدم بأنيابه البارزة، ابتعد عنه بذعر حتى اقبل ليونارد واقترب منه، حين رأى انه ورث عنه صفة مصاص الدماء اخفض رأسه بحزن، حمله عن الارض ثم عانقه، نظر الى المرأة ليقول لها:

- ارجو ان تكتمي ما رأيته هنا


فتحت انتاشيا عيناها لترى ليونارد يحمل الطفل يحاول اسكاته، سرعان ما نهضت لتطالب به لكن فجأة اعياها التعب وعادت الى فراشها، اقترب منها ليونارد وجلس على طرف السرير ليطمئن عليها، قالت انتاشيا بصوت ضعيف بعد ان اغرورقت عيناها بالدموع:

- لا تأخذ الطفل مني...
لا تبعده عني ستة عشر عاما
لقد عانيت الكثير حتى استطعت انجابه

اخفض ليونارد عيناه بحزن حين تذكر كلام والدته، لقد اخفت حقيقة زوجها كي تحمي طفلها، لكن عندما ولدته ورأت انه مصاص دماء كوالده كرهته وتخلت عنه، قد تفعل انتاشيا الامر نفسه لو اكتشفت ان ابنتها مصاصة، نظر اليها بجدية قائلا:

"انت تعلمين انني كنت قبلا من الفامبيير... "

- لا يهمني ما كنت عليه...
انا فقط اريد طفلي...

تنهد ليو متوترا ليقول لها:
- انها طفلة وليست طفلا...
ثم انها...

سكت قليلا يفكر بالامر كيف يخبرها فأدار وجه الطفلة تجاه امها لتشهق انتاشيا فزعة من منظرها، حمل الطفلة ونهض ليذهب، اوقفه والد انتاشيا قائلا:

" الى اين تظن نفسك ذاهبا بحفيدتي...
انها المختارة لتحمل مهمة والدتها..."


ضيق ليونارد عيناه مستغربا:

- انها مصاصة دماء
على المختارة ان تكون ذات دماء سحرة نقية

- ليست تلك بمشكلة لتقف امام مخططاتي
ستحمل المهمة عن والدتها


نظر ليونارد الى شعر انتاشيا، ما زال طويلا كما كان، يبدو ان الكتاب الذي اعطاها اياه لم يفدها بشيء، مد الوزير السابق يديه ليأخذ الطفلة لكن ليونارد لم يتنازل عنها بسهولة، اخذا يتشاجران عليها حتى ارسلت انتاشيا خصلها لتأخذها منهما

وتخفيها في حجرها، نظر اليها كلامهما فقال الوزير السابق:
"على الطفلة ان تبقى مع والدتها، تحتاج لحنانها" نظر ليو الى انتاشيا يترقبها وهي تعانقها ثم قالت:
"انت كنت ضد حملي بها، لا يحق لك المطالبة بها الان..."

اقترب منها ليونارد لتبعد الطفلة عنه كأنها تحذره من اخذها، جلس على طرف السرير مجددا ليقول:
"هل ستهتمين بها ام انك ستعطينها لاحد يهتم بها"

نظرت اليه بسخط لتقول:
"قد اكون عديمة المسؤولية في حالات عديدة لكن ليس لدرجة ان اتخلى عن طفلتي واعطيها للغريب..."

- طفلتك مصاصة دماء
وانت تكرهين مصاصي الدماء
هل انت متأكدة انك قادرة على الاعتناء بها
انظري الى انيابها البارزة...
انها تطلب الطعام...

اطعميها ان كنت جادة...
وان لم تفعلي سآخذها واتولى تربيتها
بنفسي الى الستة عشر عاما على الاقل"

اتسعت حدقتا انتاشيا بصدمة لتنظر الى الطفلة التي لم تكف عن البكاء للحظة، نظر لانتاشيا ليقول لها:
-ستعانين من فقر دم دائم ان ربيتها وحدك


اخفضت انتاشيا نظرها بحزن لتنظر الى الطفلة، اتتنازل عنها؟ هي بالفعل تكره مصاصي الدماء وتخافهم لدرجة الرهاب، لكن هذه الطفلة طفلتها...
هل ستتمكن من الاعتناء بها ولفترة طويلة، انيابها الصغيرة ستكبر يوما ما وستصبح مخيفة جدا كما كان والدها وقد تقتلها ذات يوم

عندما رأى ليونارد ان انتاشيا واقفة لم تحرك ساكنا اعتبر انها تنازلت عن طفلتها وأخذها منها، ابتعد عنها ليودعها وهي تنظر اليه حائرة، اتسمح له ان يذهب بإبنتها، لقد سمحت له مسبقا بالذهاب فتركها لمدة تسعة اشهر دون ان يسأل عنها، ايفعل الامر نفسه الان لو تركته يذهب بالطفلة، يغيب عنها ستة عشر عاما دون ان تراهما؟...

مدت يداها بعجل لتقول:
- هاتها...
سأطعمها...


نظر اليها ليو مستغربا:
هل انت متأكدة؟...

هزت برأسها ايجابا ليقترب منها ويسلمها اياها، اخذتها بعجل لتضمها اليها بحنان وسرعان ما اغمضت عيناها بشدة تكتم صرختها عندما عضتها الطفلة في عنقها دون سابق انذار، عقد ليو حاجباه بشفقة متأثرا عند رؤيتها، حتى ارتخت ملامح انتاشيا لتطلق تنهيدة ارتياح قائلة:
"على الاقل هذا الالم اسهل من الآم الولادة..."

نظر اليها ليونارد مستغربا:
"حقا!... "

هزت رأسها ايجابا ليبتسم وهو ينظر الى العلاقة الحميمة بين الام وطفلتها حتى توقفت حركة الطفلة ونامت، ابعدتها انتاشيا لتنظر اليها بحنان، اخذتها الداية منزعجة قائلة:
"كان علينا ان نحممها قبل اطعامها والا ستستيقظ عند التحميم..."

لفتها بخرقة نظيفة لتنظر اليها بحنان قائلا:
" تملكين نفس عينا اختي...
تذكرينني بها...
رغم انك مصاصة دماء الا ان خالتك
تحبك كثيرا كما احبت جدتك"


نظر اليها ليو بإمعان مستغربا، اقترب منها ليجد ملامحة قريبة جدا من ملامح والدته، تجلت الصدمة على وجهه لتخفض الاخرى رأسها خجلا:

" اسفة... لم يتسنى لما التعرف مسبقا...
لقد كان والدي غاضبا من اختي
بسبب عصيانها اوامره وتركها لنا لاجل والدك
ثم العار الذي الحقته بالعائلة حين قتلته...
ان اصبح لنا في العائلة قاتلة...

لذلك لم يسمح لي والدي بالتحدث اليك
حتى بعد ان عظم شأنك بين مجتمعنا
بعد ان اقمت الحاجز...
لكني كنت اراقبك دائما عن بعد
واتمنى لك الافضل..."


عانقت الطفلة لتقول:
"لا اصدق انني احمل حفيدتها في حضني حاليا..."


مدت يدها اخيرا لتقول:

"وانت تعال الى هنا لاضمك انت ايضا...
لطالما تشوقت لذلك..."

اقترب ليونارد اليها مصدوما لتضمه بشدة بينما اغمض عينيه يلتمس الحنان العائلي الذي لم يشعر به مسبقا، حتى قطع الامير الرابطة العائلية المتينة بصراخه:

"انتم هنا وانا ابحث عنكم في البرج!..."

نظر الى الخالة التي تعانق ليو:
"ومن تلك القبيحة؟...
كان حريا بك ان تعانق زوجتك بدلا منها
سأخبرها انك تخونها ولن تسامحك بعدها ابدا..."


ضحك كل من بالغرفة الا الورزير السابق الذي كان يغلي من الداخل، اشار ليونارد الى خالته باحترام ليقول:

" انها خالتي...
لقد تعرفت عليها للتو..."

نظر اليهما الامير مستغربا:
"تعرفت عليها للتو؟
وهل كانت مسافرة..."

- لا ايها الاحمق، لكن كما تدري امي نفسها لم اكن اعرفها بسبب ظروفي...
صمت ليو يفكر قليلا ليقول:

- ان كانت خالتي فهذا يعني...

اقترب الامير اليها مدمع العينين ليعانقها ويقول:
"لما يجب على خالة الامير ان تكون بهذه البشاعة..."

استغربت الخالة تصرف الامير فشرح لها ليونارد انه اخوه، نظرت اليه الخالة مصدومة:

"ذلك مستحيل...
لقد انتحرت اختي منذ ما يقارب العشرين عاما...
رمت بنفسها في المحيط ولم تعد بعدها ابدا..."

صمت ليونارد مذهولا، يبدو انها لا تعلم ان الملكة كانت اختها وانها كانت حية طوال السنين الماضية، يبدو ان والدته حينما انتحرت في المحيط ظلت حية وحينها التقت بالملك وظنها بشرية، وهي الاخرى رأت ان الحياة اعتطها فرصة جديدة لتعيش حياة جديدة، وهكذا عاشت حياة سعيدة الى ان التقت به مجددا،

بينما حك الامير رأسه بتفهم ليقول:

"اخيرا بعد اشهر استطيع ان افهم كيف تكون امي ساحرة وفي الوقت نفسه كيف اتت من المحيط... اذا هي كانت بالفعل من هذه الجزيرة..."

نظر الخالة للأمير تظهر تعجبا في وجهها لتقول:
"اسفة ولكن لا استطيع تقبل فكرة انك ابن اختي
لقد اعتدت على فكرة موتها قبل انجابك..."

انسحب بانزعاج ليقول:
"من سوء حظي...
لقد اخذ ليونارد عناقا منك وانا لا...
انت لا تساوين بين الاخوة"

حين سمعته خالته قرصت خده وسحبته اليها لتضمه بقوة قائلة:
"لقد ورثت الدلال من والدتك
لطالما كانت تدلل نفسها هكذا وتفرض دلالها على من حولها..."

رفع الامير راسه بفخر ليقول:
"بل انا امير هذه البلاد...
لذلك انا اكثر بشري مدلل على هذه الجزيرة..."

نظرت اليه الخالة باحتقار
حينما تذكرت ان والده يكون الملك نفسه الذي دمر مملكة السحرة، قالت بحقد:
" انت وانتاشيا قضيتما على عائلتي وعلى اغلب عوائل السحرة..."

اخفض الامير رأسه بحزن فربت ليونارد على كتفه قائلا:
"اعذريه... لم يكن يعلم من الامر شيئا...
وهو الان نادم ويتمنى الاصلاح..."

نظرت الخالة لانتاشيا بحقد لتقول:
" لكنها كانت تعلم
ولم يهمها الا تنفيذ ما برأسها..."

اخفضت انتاشيا رأسها بحزن، توجه اليها ليونارد ليعود ويجلس بالقرب منها، مرر يده على شعرها بحزن ليهمس لها دون ان يسمع الوزير:

- يبدو انك لم تجدي طريقة للتخلص من لعنتك في الكتاب الذي اخذته...

احمرت وجنتاي انتاشيا لتقول:
كيف علمت بذاك؟...

ضحك حينها قائلا:
- لقد ناولتك اياه بنفسي...
كنت اوضب الكتب حينها ووجدت
خصلتك تبحث عنه في المكتبة فناولتها اياه

- اه...
لذلك كان يحمل عبقك

ابتسم لها فبادلته الابتسامة وظلا بنظران لبعضهما حتى قال الوزير:
"ان كنتما قد انهيتما الاحاديث فغادرنا ارجوك،
اريد ان اقيم مراسم نقل المهمة من انتاشيا لابنتها..."

نظر اليه ليونارد ليقول:
"لا يمكنك ان تقيم المراسم وحدك...
انت تحتاج للملك...
والملك قد مات..."

- ليست مشكلة
فالامير هنا
فهو ابنه ويحمل نفس دمه

- لا اعتقد ان الامير سيقبل بذلك
فهو اول من عارض حبس انتاشيا بالبرج
بغض النظر انه مهتم بمظهر راحة يده...

نظر والد تنتاشيا للامير ليقول له:
- ستعيد المجد للمملكة كما كانت مسبقا ان فعلت
انها الطريقة الاسرع والاسهل لتنقذها


نظر الامير الى انتاشيا ليراها تهز له رأسها بحزن لا تريده ان يقبل بذلك، اخفض رأسه الاخر حزينا ليقول لها:
- انا اسف...
علي ذلك...
انه واجبي كأمير هذه البلاد

اعترضت الخالة فجاة:
- وماذا لو فعلت ابنتها نفس الامر كما انتاشيا
سنكون نحن السحرة من ندفع الثمن مجددا...

نظر الامير اليها ليقول:
- سألغي شرط خسراتكم للسحر في حال غادرت البرج...
وهكذا تضمنون عدم حصول ذلك مجددا
توسعت ابتسامة الوزير السابق جاحظا عينيه كالمجنون فالامور تجري افضل مما تمنى...

اقترب من الامير ليأخذ من رأسه سبع شعرات لم يستطع الحصول عليهم بسهولة بسبب هوس الامير بمظهره الجميل، انتقل الى انتاشيا لينزع طفلتها من حجرها ويضعها في مهدها قرب سرير امها ثم وضع شعرات الامير على رأسها، أضاف على شعر الامير اطراف شعر انتاشيا، وضع يده على رأس انتاشيا بينما طلب من الامير ان يضع يده على رأس الطفلة وان يردد خلفه، وافقه الامير حتى بدأ الوزير تلاوة بعد الكلمات فظهرت نقطة على طرف جبهته ثم قال:
" ايجب ان تكون كل كلاماتكم مبهمة...
الا يمكن ترجمتها للغتنا؟..."

حدجه الوزير ليتنهد بانزعاج، نظر الى الطفلة حزينا، يبدو انه ستكون اخر مرة يراها فيها، لكم تحمس كي يصبح عما، وها هي ابنة اخيه امامه وهو مجبور ليودعها، فالواجب اولى، كرر كلام الوزير، نظر الوزير بحماس الى الطفلة ليجد ان الشعر يسقط من رأسها، حجظ عيناه بصدمة ثم قال للامير:
"هذه المرة لا تقطع التعويذة بكلام دخيل..
اتبع كلامك بكلامي مباشرة..."

هز له الامير موافقا، فوضع اطراف شعر انتاشيا على راس ابنتها مجددا، ثبتهم الامير وعاد والد انتاشيا ليضع يده على رأس انتاشيا ليتلو بعد الكلمات وردد الامير خلفه، سحب الوزير يده ليسقط الشعر مجددا، نظر الوزير الى انتاشيا ليراها تبتسم بانتصار، ضيق عيناه بسخط ليقول:
"ما الذي فعلته بالضبط؟..."

- لم استطع الغاء لعنتك دون مساعدتك...
فحرفت مسارها...

- ما الذي تقصدين بحرفتي مسارها

- الطفلة لن تستطيع ان تأخذ المهمة عني طالما اني على قيد الحياة

سك الوزير على اسنانه غاضبا ليجهز لكمة ويوجهها لانتاشيا لولا ان كان ليونارد اسرع منه وامسك قبضته، توجه اليه محذرا:
"اياك ان تلمس زوجتي..."

سحب الوزير يده بغضب ليبتعد عنهم ويخرج من الغرفة صارخا متوعدا انه سيجد تعويذة لاعادة اللعنة لمسارها الصحيح، اختفى خلف الباب تجاه مكتبته ليقترب منها ليونارد ويعانقها ضاحكا:
- لم اخفيتي عني انك استطعت التخلص من التعويذة؟

- اولا لم استطع ذلك، فقط استطعت ان اخلص
ابنتي منها الى ان ينتهي عمري
ثانيا انا لم اكن واثقة انني نجحت بالتعويذة كي اخبرك بنجاحي...

عانقها وقبلها في جبهتها ووعدها ان يعود غدا للاطمئنان عليها

بابتسامة اومئت له انتاشيا موافقة فانصرف مع الامير، وضعت انتاشيا رأسها على الوسادة لترتاح ومدت يدها لتضم ابنتها النائمة على المهد قربها


يتبع...


[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
__________________














التعديل الأخير تم بواسطة العجوزة زوزو ; 05-16-2017 الساعة 10:13 PM
رد مع اقتباس