الموضوع: ~ الحبّ الأوّل ~
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 05-01-2017, 07:30 PM
 
~ الحبّ الأوّل ~

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكم يا روّاد قصص قصيرة ؟ إن شاء الله بخير
هذا أوّل موضوع لي في عيون :" class="inlineimg" />
طبعاً وهو مشاركة في مسابقة التّهويدة لنوتيلا اللذيذة
آسفة على التّنسيق الزّفت
إلا أنني استعجلت في إنزاله بسبب الإمتحانات قلب7
بلا ثرثرة أترككم مع قصّتي يلي بتحكي عن حبّ الأطفال الأوّل ( أمّهم )



ـــــــــــــــــــــــــ
- أمّي يا ملاكي .. يا حبّّي الباقي إلى الأبد ..
رسالة إلى أمّي العزيزة ..
هذه هي الرّسالة المتواضعة الّتي لطالما أرسلناها إلى أمّنا في عيدها .. بمثابة هديّة
ولطالما رُفِعت معنويّاتنا بقبلة من فمها المعطّر على خدّنا
في بيت بسيط وصغير ..
- أمّي .. أمّي ..
التفتت تلك الامرأة من المطبخ والتي كانت ترتدي المئزر وتمسك بيدها أطباقاً تجففها ، فبدت لنا تعابيرها الأموميّة بشعرها الأشقر الطّويل المرفوع عن ظهرها وعيناها العسليّتان
قالت بصوتها المتناغم : نعم يا قطّتي الصّغيرة
ركضت إليها حافية القدمين معانقةً إيّاها : كلّ عام وأنت بخير يا أغلى أمّ في العالم !
ثمّ أعطتها ورقة صغيرة مرسوم عليها قوس قزح وبعض الكتابات الأخرى ..
قرأت تلك الأمّ بعيناها تلك الرّسالة مبتسمة .. وعندما أنهتها ضحكت قائلة : عزيزتي لونا أشكركـ ، إنّها أفضل هديّة تلقّيتها في حياتي ..
ثمّ انحنت لتقبّل طفلتها ..
لونا بطفوليّة نافحة خدّيها : أمّي .. أريد الحليب ، تأخّر
ضحكت أمّها وقالت لها : حاضر سيّدة لونا ، ثمّ أعطتها كأس الحليب
جلست الأمّ والتي تدعى ميا على كرسيّ بجانب ابنتها الّتي تشرب الحليب .. ثمّ خاطبتها بحزن : عزيزتي لونا ، سأفارقك أسبوعاً يا عزيزتي .. لديّ عمل .. ، هل أنت جاهزة لتصبحين سيّدة المنزل مع أخيك جاك ؟
أفلتت لونا كأس الحليب من يدها وقالت لأمّها : لا يا أمّي .. أريد أن أذهب معكـ !
ابتسمت الأم : لا يا ابنتي .. سأعود بسرعة ، ثمّ نهضت عن الكرسيّ ووضعت يدها على رأس ابنتها المغطّى بالشّعر الأسود القاتم الليلي ..
خلعت مئزرها ووضعته على الطّاولة .. وخرجت من المطبخ
ركضت طفلتها لتلحق بها .. فرأتها في الغرفة تحزم أمتعتها والتي كانت عبارة عن حقيبة سوداء كبيرة وضعت فيها بعض الملابس ..
نظرت الطّفلة لونا على السّاعة .. تمتمت : الـعاشرة والرّبع ..
لونا بحزن مخفضة رأسها : أمّي هل ستذهبين الآن ؟
ابتسمت الأمّ وقالت رافعة نظرها إلى طفلتها : نعم يا عزيزتي . السّاعة الحادية عشر سأنطلق من المنزل
عمّ السّكوت المكان فقالت الأمّ : سأرسل لكي الآنسة جين .. ألست تحبّينها ؟!
ابتسمت الطّفلة وركضت خارجة من الغرفة ..
السّاعة الحادية عشر إلا ربع ، صاحت الأمّ لطفليها ، فأتى جاك ذا العشرة أعوام .. أما لونا ذات السّتة أعوام فتأخّرت ولكنّها أتت راكضة تلهث .. اقتربت من أمّها : وأمسكت خصلات شعرها وقالت مناولةً إيّاها ورقة وصورتهما : أمّي .. هذه لكي تذكريني دائماً أثناء السّفر
ضحكت الأمّ بحنان وعانقت طفليها مودّعة إيّاهما ..
خرجت والدّموع آملة أن لا يحسّا بغياب أمّهما .. ولكن ما هي إلّا دقائق حتّى وصلت الآنسة جين .. صبيّة في العام العشرين .. أخذت تلاعب الأطفال .. فهي بالنسبة لجاك وللونا أمّهما الثّانية
ساعاتٌ مضت .. الطّفلان مستمتعان .. ولكن فجأة يرنّ الهاتف ليقطع تلك اللحظات السّعيدة ..
رفعت جين السّماعة ، استلمت الكلام بقلق .. ثم أغلقته بقوة وركضت لترتدي حذاءها ومعطفها .. حملت الأولاد وركضت خارج البيت .. مستقلة التكسي : إلى مشفى لندن الوطني لو سمحت ..
وصلنا .. ذلك الوجه الحنون .. مغطّىً بالغطاء الأبيض .. ما أكره هذا المنظر ..
تحدّث الطّبيب قائلاً ببرود : أثناء رحلة السّفر .. تحطّمت الطّائرة .. رحمها الله وصبّر أهلها !
بعد 15 عشر سنة .. في مكان لطالما خفنا منه وكرهناه .. (المقبرة) اقتربت تلك الفتاة الرّاشدة ذات الملابس السّوداء المناسبة مع شعرها .. اقنربت من قبر وجد عليه اسم ( ميا سميث ) ذرفت بعض الدموع غاسلة القبر
تلك كانت آخر رسالة يا أمي .. أخر عناق وآخر قبلة .. لقد خلفت وعدك وأطلت الغربة !قلب7


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهى !
أدري أنّها حزينة
كسرت مشاعركم
يمكن طوّلت فيها شوي
انتقاداتكم ، مجاملاتكم ، رأيكم hug1
في حفظ الرّحمن
__________________



M A Y S

WE NEVER GO OUT OF STYLE

التعديل الأخير تم بواسطة آميوليت ; 05-01-2017 الساعة 09:40 PM
رد مع اقتباس