عرض مشاركة واحدة
  #85  
قديم 01-13-2017, 09:49 PM
 
التكملة
000000000000000
يصل أليكس على بوابة منزله...
ينظر للأعلى ثم يصرخ قائلا:أخرج أيها الجبان...لقد وصل الطائر الأزرق...
يخرج روك من وراء الباب قائلا:أهلا بالطائر الأزرق... يا رجال...فتشوه.
يقترب خمسة رجال من أليكس ويجردون أليكس من كل ما يملك...
أليكس:أنا عندك الآن...أسلمك نفسي..لقد نفذت الجزء الخاص بي من الاتفاق...حان دورك...أطلق سراحهن...
روك:أضحكتني...ههاههاهاهاهه...وهل تظن أني كنت سأطلق سراحهن؟؟؟
أليكس:يا لك من غدار...
روك:هههها...أدخلوه...

يدخلون أليكس لغرفة واسعة كبيرة...
وكان روك قد طلب من رجاله أن يحضروا ميرا ونايس لتلك الغرفة.
قالت نايس عندما رأت أليكس:أليكس...
شيري:لا تقتربي...
نايس:اليكس...
أليكس:نايس.هل أنت بخير؟؟
نايس:اجل.
روك:دعونا الآن من هذه المواقف الدرامية المؤثرة...
ثم ينظر إلى أليكس الذي كان ينظر إليه بحدة ويقول:عندي عرض واحد لا ثاني له...
أليكس:قل ما لديك.
روك:سنتبارز...إذا فزت أنا...تصبح كلك ملكي أنا..دون تذمر...وإن فزت أنت..أطلق سراحهما وأجعل كل أخوتك بسلام.
أليكس:ألا تجد أن الكفتين غير متساويتين؟؟؟
روك:وألا ترى معي أنك بين يدي الآن؟؟؟
أليكس:كيف لي أن أثق بك؟؟؟؟كيف أثق بأنك ستنفذ شرطك في حال فوزي؟؟؟
رو:ليست هناك ضمانة...
اليكس:إذن لن أبارزك.
يرمي روك له سيفا ويقول:ستبارزني رغما عنك...
أليكس:لن أفعل.
يمسك روك سيفه ويجرح به طرف يد اليكس...
لم تكن الضربة مؤلمة جدا رغم أن يده نزفت...لكنه كان صلبا جدا فلم يهتز له رمش...
قالت نايس بخوف:أليكس!!!
أليكس:يبدو أنك مصر...
ويبدأ كلاهما بالتبارز...
ولقد كانت الكفة راجحة أكثر لروك...فرغم أنه شرير إلا أنه مبارز رائع ومحترف.
كان يبدو في نصف المبارزة أن روك كان يغش...إذ أنه عندما كان أليكس يسدد ضرباته له كان أحد أعوانه يبعده عنه...
قال أليكس صارخا بغضب:هذا ليس عدل...
روك:ههههههه...
لم يستطع أليكس المقاومة....فقد كان خمسة رجال بالإضافة لروك عليه....فهوى أرضا من شدة الضربات والجراح...
تصرخ نايس وتفلت من يد الذي يمسك بها وتسرع إلى أليكس باكية...
نايس:اليكس...آااه...هل أنت بخير؟؟؟
قال روك بخشونة:ابتعدي عنه.
نايس:ولكن...
روك:ابتعدي...
تنهض نايس لى رجليها تقول:لن أبتعد...واقتلني إن أردت ذلك...ولكنك لن تلمس أليكس.
تصرخ ميرا من بعيد قائلة له:نااااااايس.
روك:للمرة الأخيرة أقول لك ابتعدي عنه.
نايس:لن أفعل.
أليكس بصعوبة:ابتعدي.
في نفس اللحظة كانت الشرطة قد طوقت المكان...والجميع اتخذوا مواقعهم...
وعند روك...
يقول روك بغضب:ابتـــــــــــــعدي...
ويقوم عن غير عقل بإخراج مسدس من جيبه ويسدده ناحية نايس...
تغمض نايس عينيها خوفا...
وأطلق روك النار...ولكن...يحاول أليكس دفع نايس عن مرمى روك...ولكن للأسف...أصابت الرصاصة نايس...إصابة بليغة قريبة من قلبها.
يمسكها أليكس وقد أغمي عليها...
أليكس:ماذا فعلت بها أيها الوغد؟؟؟؟؟...
لأول مرة يبكي اليكس بحرارة...خوفا على نايس...نهض أليكس على رجليه غاضبا قائلا:أيها الوغد...سوف أريك...
ويحاول أن يهجم على روك إلا أن رجاله أبعده عنه...ولكن أليكس بكل قوة استطاع إبعاد أولئك الرجال...
وقبل أن يصل الرجال الآخرون...أمسك أليكس سيفه بكل قوة وأسرع يطعن به روك...وفعلا...طعنه...
يقع روك أرضا والدماء تغطيه...
تسرع شيري وبقية الرجال للتصدي لأليكس...
لكنه لم يهتم...بل اقترب من نايس وقربها له قائلا:اعذريني...لقد خذلتك...
تسرع ميرا إلى ابنتها.
ميرا:نايس...نايس...استيقظي...لا زالت تتنفس...ابنتي...صغيرتي...
تتدخل الشرطة الآن...
وتطوق المكان...
يتم إلقاء القبض على أعوان روك...
طوني:اليكس...
أليكس:خذوها للمشفى.
وتسرع الفرقة بنقل نايس للمشفى...
تبقى ميرا مع أليكس الذي رفض الذهاب للعلاج...
يقف أليكس بالقرب من روك الذي يلفظ أنفاسه الأخير...
ووقفت ميرا بجانبه..
ويدخل بعدها كل من مايك وعائلته، وماري وعائلتها، جين وعائلتها، روبن وجينا، والسيد فلارستون.
ويقفون جميعهم بجانب أليكس...
يمسك أليكس مسدسه ويصوبه تجاه روك قائلا بغضب وحزن:هذه لأجل أمي...
ويطلق عليه أول رصاصة...
اليكس:وهذه من أجل نايس وعائلتها...
ويطلق رصاصة أخرى...
أليكس:من اجل جين وسام والسيد طوكيون.
ويطلق رصاصة أخرى.
اليكس:من أجل روبن وجينا والسيدة ميرا.
ويطلق رصاصة أخرى...
قال روك بصعوبة:توقف أرجوك...
لم يصغي أليكس إليه بل قال:لأجل ماري وعائلتها...
ثم يضيف:لأجل البشرية...
ويطلق عليه رصاصة أخرى...
قال روك:وهو يلفظ أنفاسه الاخيرة:لك الكلمة الأخيرة أيها الطائر الأزرق...لقد تغلبت علي...
ثم يفقد روك حياته...
يقول أليكس وقد دمعت عيناه:هذه لأجلي.
ويطلق عليه الرصاصة الأخيرة...
ويهوي بعدها أرضا من شدة التعب...
كريستينا:اليكس...أحضروا الإسعاف لابني.
وينقلوه للمشفى.
يجثو اليكس على الارض وهو يبكي بحرارة
اليكس : لكن ما الذي اسفتدته لقد دافعت نايس عني و وضعت حياتها على المحك
لأجلي ... لكن ما الذي فعلته لأستحق اهتمامها ما الذي فعلته كي استحق حبها الصافي
كل ما فعلته كان غبيا عاملتها بجفاء وهي ترد لي هذا كله بحبها لي وانا كالابله اتجاهل هذا
لم تكن مخطئة حين لمحت لي بانني اناني لكن ....
يسرع مايك نحو اليكس
اليكس اهدأ ..
تأتي ميرا وهي تبكي بكاء خوفا على نايس : لن يفيد ندمك الان اذا شئت تاتي معي الى نايس لتمتلك فرصة جديدة الا اذا اردت ان تستيقظ نايس فلا تجدك
شيري : هاه لن تنجو تلك الصعلوكة البائسة
ينهض اليكس وهو يحمل المسدس غاضبا : اياك ان تهيني نايس امامي هل تفهمين
شيري : هاه اخفتني لست سوى صعلوك بائس مثلها
ثم تنظر لجثة روك وتكمل : وهذا الحثالة ليس اقل منكما
جين : كيف تهينيه وانتي خاطبته
شيري تسخر : وهل انتي بهذه البراءة ؟؟ لم اكن اريد سوى افكاره وبعدها كنت لاقضي عليه لكنكم وفرتم علي عناء ذلك ينغي علي شكركم
ثم تهم بالذهاب
اليكس : انتظري هنا
شيري : عذرا لكن لدي اشغالي
ثم تغادر وهي تطلق ضحكة شريرة
يهم اليكس بملاحقتها لولا ان تمسكه ميرا :
نايس اهم الان
اليكس يترك المسدس من يديه : انتي محقه
وينطلقون جميعا للمشفى ويتجوهون لامام الغرفة التي بها نايس ينتظرون لحظات طويلة ثم يخرج الطبيب
اليكس : ما حالها ؟؟
الطبيب يصمت
ميرا بغضب : قل شئ لا تصمت هكذا
الطبيب : اصابتها بالغة لقد اصيبت بالقرب من القلب فرصتها بالحياة اقل من 20 %
ماري وهي تبكي : مالذي تقوله
الطبيب : للأسف هذه الحقيقة
فلارستون : مالذي بامكاننا فعله
الطبيب : لا شئ سوى الانتظار كل شئ يعتمد الان على قوتها البدنية وحالتها النفسية تؤثر ايضا
ثم يذهب
طوني : من الافضل ان يذهب الكل لمنزله الان وليبقا والداها فقط
اليكس : لن اذهب لأي مكان سأبقى هنا
طوني : لكن اليكس
طوكيون : دعه يبقى
ثم يذهب الجميع تجلس ميرا باحد الكراسي ويجلس فلارستون بجانبها
ميرا وهي تبكي : لما هذا يا نايس لما ؟؟ واخيرا حين اردت ان اخبرك انني حية تبتعدين
فلارستون : ميرا اهدأي ستنجو
ميرا وهي تبكي بحرارة اكبر : الم تسمع ما قاله الطبيب
فلارستون : ميرا ..
كان اليكس ينظر لوالداي نايس وهو يبكي :
انظر يا اليكس الى ماذا فعلت ..
لم تكتفي بتحطيم قلبك بل حطمت قلوب الكثير ..
كله لانك كنت غبيا ..
نايس سامحيني
ثم يقترب نحو ميرا ويجلس على ركبتيه في الارض :
سيدتي لا تقولي هذا نايس ستنجو علينا ان نقف بجوارها علينا ان ندعو لها ان تكون عشرون بالمائة خير من لاشئ هناك امل هناك فرصة اليست هذه كلماتك
ميرا تهز رأسها
0000000000000

اما عند ماري فقد عادت للمنزل مصدومة بما جرى تتوجه لغرفتها وهي صامته وتجلس ملتوية على سريره وتبكي
نايس ستتركينني هكذا من دون حتى وداع هكذا سترحلين
ثم تنظر لصورة لهما معا وتكمل
اتذكر منذ اول يوم التقينا فيه عندما كنا في الثامنة من عمرنا كنا حينها في السنة الاولى من الدراسة

ثم تبدأ بتذكر اول يوم جمعهما
( كانت احدى المدرسات تصرخ في وجه ماري الصغيرة
المدرسة : لما كسرتي هذه المزهرية ستعاقبين بغسل الفصل هل تفهمين
تأتي نايس : لكننا كنا نلعب في الفصل جميعا بالكرة
المدرسة : هي من كسرتها
نايس : بل كنت انا من ظربت الكرة
المدرسة : اذا غسلا الفصل معا
ثم تخرج
نايس وماري تمسحان الارضية
ماري : لما قلتي الحقيقة كنتي ستعودين الى منزلك من دون عمل اي شئ
نايس : لا احب ان اسئل عن كل شئ ثم ان تمسيح الفصل ممتع
ماري تبتسم بخبث تظنينه ممتعا اذا لك هذه
وتقوم بسكب الماء عليها
نايس : ستدفعين الثمن وتقوم بسكب الماء فوقها هي الاخرى
ثم تبعلو الضحكات وهم يستمتعان ببراءة بالعب بالماء
فتدخل المدرسة فجاة بينما كانت ماري ترمي الماء فتتبلل المدرسة بالماء
المدرسة : انظرا الى ماذا فعلتماه انتما عودا للمنزل وغدا لن تحظرا الا بولي الامر
ثم تخرج
نايس تضحك : انها اول مرة اشعر بالسعادة رغم انني وبخت
ماري تضحك : اجل لقد كان مضحكا
نايس : خاصة حين بللتي المعلمة بالماء
ثم تضحكان معا .....)

ماري وهي لا تزال تبكي وهي تبتسم :
اين انتي يا نايس لتضحكي معي كنتي تحبين ان نتذكر هذا اليوم معا
ثم تمسك الخرص الذي في اذنها الذي كان على شكل قلب معلق بوردة رائعة وتكمل :
منذ ذلك اليوم ونحن نضع هذه الاخراص معا لتبقى رمز ارجوكي نايس لاجلي ابقي على قيد الحياة


00000000000000000000000000000000

اما عند مايك فيعود هو الاخر حزينا للمنز ويدخل غرفته ويقفل على نفسه
مايك يبكي :
لقد كنا كلنا اصدقاء كيف كنتي تضفين روحا حلوة للمجموعة
كيف سيتسنى لك ان تذهبي وتحطمي قلب اليكس الذي احبك ولم يرد ان يظهر لك هذه المشاعر
ارجوكي نايس لأجلنا كلنا ولاجل اليكس وماري ووالديك

0000000000000000000000000000000000

كذلك ماكس عاد لمنزله محطم القلب يدخل لغرفته و يتمدد على سريره وهو يبكي
نايس لا ارجوكي ابقي لقد احببتك من قبل بصدق ولازلت احبك
سامحيني على اخطأي الاتي اقترفتها ماضيا وسامحيني حين خنتك قديما
لقد كنت غبيا وانا اسف لقد قدمتي لي معروفا فكنت غبيا حين خنتك
ثم يتذكر حين كانوا لازالوا في الاعدادية تحديدا السنه الثانية منها
( المعلمة للطلاب : سيدخل اليوم طالبا جديدا رحبوا به ... ماكس تفضل
يدخل ماكس ويبدو على ملامحه عدم المبالاة
ثم يمشي ويمر بجانب نايس
نايس مبتسمة : اهلا تشرفت
ماكس ينظر لها بعدم مبالاة : وما شأني انا ؟؟
ثم يذهب
ماري تهمس لنايس : انه عديم الذوق
نايس : اتفق معك
ثم في الاستراحة كان ماكس يجلس وحده
نايس لماري : انظري انه وحده
ماري : هذا افضل
نايس : كيف تقولين هذا ساذهب عنده انه جديد في المدرسة ويجب ان يكون له اصدقاء
ماري : هل تعنين اننا سنكون نحن اصدقاءه
نايس تبتسم : لما لا يبدو جذابا
ماري : من هذه الناحية لديك حق انه جذاب لكن لا اتوقع الكثير
ثم تذهبان عنده
نايس : مرحبا مرة اخرى
ماكس : لما انتي مثلي الصمغ القوي
ماري : بدل ان تقول لها شكرا لانها تعاطفت معك
ماكس متجاهلا : لست بحاجة لعاطفتها
نايس : لا احد يبقى بدون اصدقاء
ماكس : انا استثنائي
نايس : نريد ان نصبح اصدقاء
ماكس : وهل ضاقت الارض بما وسعت لاتخذ اصدقاء لي فتيات
ماري : هذا جزاءنا نسعى لصداقتك وتردها لنا هكذا
ماكس : ولو افترضنا اننا صرنا اصدقاء ما الذي سيحصل ؟؟
نايس : لن تخسر شئ بل ستستفيد منا
ماكس : لي بسؤال ؟؟ ما اهتمامتكما هل هي لعب الدمى !!
ماري تضحك : يلقبوننا بالصبيان لان اعمالنا تميل للفتية لا تثيرنا ما تفعله باقي الفتيات من حماقة
نايس : معها كل الحق
ماكس : اذا اتفقنا !!)

ماكس : لقد خنتها في النهاية وحين احببتها لم تعد تريدني معها كل الحق

ثم يبكي بحرارة اكثر


كذلك حال بقية الاصدقاء عادوا ديارهم حزينون ويبكون

0000000000000000000000000000000000000000

نعود للمشفى
اليكس : سادخل عندها
فلارستون : لكنها لم تستيقظ بعد
اليكس : اريدها ان ترى وجهي اول وجه
ثم يدخل ويجلس بجانبها

اليكس : هل كنتي تتعذبين لرؤيتي طريح الفراش
يال لقوتك استحملتني كل هذا الوقت وانا الان اجد نفسي ضعيفا
لا اقوى على رؤيتك هكذا طريحة الفراش
ثم يمسك بيدها ويضعها بجانب على صدره ويبكي بكاء حارا
وبعده يغمض عينيه فيفتحهما ويرى نفسه مستلقي على فخد نايس في بستان اخضر فينهض
اليكس : نايس هل انتي بخير
نايس :باطبع
فيحتضنها
اليكس : سامحيني سامحيني
نايس : لا بأس ..
ثم يراها تطير من بين يديه وهي تلوح له مبتسمه وهو يحاول الامساك بها الى ان تبدأ تختفي وما ان تختفي
حتى يحل الظلام من حول اليكس
اليكس : اين انا ؟؟؟
ثم يسمع صوتا : لقد عذبتني وحان دوري لاردها لك
اليكس وهو يدور حول نفسه : من المتكلم اظهر نفسك
الصوت : كنت اناني لم تهتم سوى بنفسك لم تعر لاصدقائك اي اهتمام حتى انا ضيعتني
اليكس : من المتكلم اظهر نفسك
فجاة يسقط اليكس في حفرة وهو يصيح
وفجاة يفتح عيناه فيجد نفسه في المشفى بجانب نايس
اليكس : لقد كان حلما .. لا بل كان كابوسا
لا يزال أليكس في غرفة نايس النائمة...كان يضع رأسه عليها وغفى هناك...
وخارج الغرفة كانت والدة نايس ووالدها نائمين أيضا...
في داخل الغرفة...
تفتح نايس عينيها بصعوبة...
نايس:امممم...آااه...
يستيقظ أليكس على صوتها فينهض بسرعة ويزيل رأسه عنها...
ينظر أليكس لنايس...التي كانت تضع قناع الأكسجين حتى تستطيع التنفس...
تدمع عيني أليكس...وهو يقول:نايس...عزيزتي...
تنظر نايس إلى أليكس بوجه خال من التعابير...
أليكس:هل أنت بخير؟؟؟...
تهز نايس رأسها بهدوء...
أليكس:حمدا لله...
ثم يضيف لها بكل طيبة وحنية:اعذريني...على كل شيء...اعذريني لقسوتي الشديدة معك...سامحيني...أعدك بأني سأتغير....ولكني لا أعدك بأني سأتغير كثيرا...ولكني فقط أعدك بأن اكون رفيقا جيدا لا غير...وربما لا أتغير...لربما أظل ذلك الستان الأناني....في تلك اللحظة عليك أن تتحمليني...
لم يرى أليكس منها ردة فعل...ولكنه أكمل قائلا:أنا لا أستحقك...لا أستحقك..أبدا...
وتنزل دمعة من عينه...ويضع رأسه على ركبتي نايس...
تمد نايس يدها بكل حنية ...وتمسك خصلات شعر أليكس الناعم...وتحسس على شعره بكل حنية دليلا على أنها لا تزال تقدر أليكس.
يستغرب أليكس من طيبتها الغريبة...فكيف بعد كل الذي فعله بها تبقى تحبه؟؟؟...كيف؟؟؟
يرفع أليكس رأسه وينظر لنايس المبتسمة له...
قال أليكس باستغراب:لماذا؟؟؟...لماذا بعد كل ما فعلته بك تبقين هكذا؟؟؟...كان يجب أن أكون أنا من أصيب بهذه الرصاصة وليس أنت...أنا لا أستحقك أنت وجميع أصدقائي...أنا لا أستحق صداقتكم وطيبتكم معي...
تقوم نايس بهدوء بإزالة قناع الأكسجين عن وجهها...وقالت ويبدو على كلامها انها تعبة:أليكس...
ثم تضيف:أنا التي أستحقك...وأنت تستحقني وتستحق الجميع...
أليكس:ولكن لماذا؟؟؟
نايس:لأنك الوحيد الذي تفهمني...الوحيد الذي أشعر بالأمان معه...الوحيد الذي إذا حزنت وغضبت كنت الذي تخرجني من حالتي...الوحيد الذي سيطر على أفكاري....الوحيد الذي أحببته بصدق وأريد أن أكمل بقية حياتي معه...ألا تكفيك هذه الأسباب؟؟؟؟
أليكس:حقا؟؟؟...أتشعرين بكل هذا نحوي؟؟؟
نايس:أجل...
ثم ترفع نظرها للأعلى وتقول:عندما كنت لا أزال أجهل أن أمي على قيد الحياة...كنت الوحيد الذي أخرجني من حزني العميق عليها...صحيح أن ماري سعت وبكل جهدها لإسعادي...إلا أن تأثيرك كان أقوى...
ثم تضيف:ألا تذكر كم مرة أنقذتني؟؟؟كم مرة ساعدتني؟؟؟...آااه...يا أليكس...كنت أشعر بحب شديد منك...ولكنك لم تكن تعبرني...ولكن رغم هذا...ورغم جفوتك معي..إلا أن رؤيتك كانت بالنسبة لي تعادل كل هذا...فتنسيني كل شيء سيء بدر منك...أنا واثقة بأنك ستتغير...
أليكس:أنا لا أنكر أنك السبب الذي جعلني أكتشف ما بداخلي...ولكن يا نايس...أنا قد لا أتغير...ربما قليلا...ولكن أبقى أنا...
نايس:ومن قال لك بأني أريدك أن تتغير كليا؟؟؟...إن تغيرت كليا فلن تعود أليكس الذي أحببته...لا يهم...
أليكس:هل أنت جادة؟؟
نايس:بالطبع...
ينظر أليكس للأرض بحزن ويقول:حمدا لله أنك نجوت...لقد كانت عملية حساسة جدا....
ثم يضيف:أنا لا أتخيل نفسي معك أبدا يا نايس...حتى في أحلامي...
نايس:ماذا تقصد؟؟؟
أليكس:أتعلمين بماذا كنت أحلم قبل قليل؟؟؟؟
نايس:تحدث...
أليكس:لقد كنت أنا وأنت في بستان كبير مليء بالأزهار الرائعة ذات الروائح الفواحة...ولكن سرعان ما رأيتك تطيرين من بين يدي عندما كنت أمسكك...رويدا رويدا...تفلتين من يدي...وتطيرين مبتسمة بالفضاء وكأنك سعيدة لابتعادك عني...وحل الظلام....وبقيت وحدي أسمع أصواتا كانت تقتلني لشدة تأثير كلماتها...ولم يكن عندي شك بأنك أنت التي كنت تتحدثين...كنت تعايرني بأني عذبتك، وكنت أنانيا معك ومع الجميع، لا أهتم إلا بنفسي...وقلت بأنك ستردين لي الصاع صاعين وأكثر...وبعد هذه اللحظات العصيبة لم أجد نفسي إلا وقد وقعت في حفرة عميقة لا قعر لها...حتى استيقظت...ورأيتك بجانبي...ولكن...
كانت نايس تبكي من شدة حزنها وتقول:يكفي...أرجوك لا تكمل...منذ متى وأنت تؤمن بالأحلام؟؟؟
أليكس:أنا لا أؤمن بالأحلام...ولكني لا أنكر أنها انعكاسات لأفكار العقل الباطني لنا...لهذا أصدقها أحيانا...
قالت نايس وهي تحاول الابتسام:أمسك يدي...
ينظر أليكس لها وقول باستغراب:لماذا؟؟؟
نايس:أمسكها فحسب...
فيمسكها أليكس والاستغراب يعلو ملامح وجهه...
نايس:أنا معك الآن...ولن أفلت يدك...إن كنت تصدق الأحلام أحيانا....فهل من المعقول أن أطير من بين يديك؟؟؟
أليكس:نايس؟؟؟؟...
نايس:اجبني فحسب...هل من المعقل أن أطير من بين يديك؟؟
قال أليكس وهو يبتسم بكل براءة:بالطبع لا...
نايس وهي تبتسم لرؤيته يبتسم، قالت:نعم...بالطبع لا...وبما أن جوابك كان بالطبع لا...فكيف تصدق الأحلام إذن؟؟؟
قال أليكس:ومن قال لك بأني أصدقها؟؟؟
قالت نايس(وقد كانت تعرف بأن ألكيس غير رأيه بالأمر):أخبرتني العصفورة...
أليكس:إذن قولي لعصفورتك الصغيرة بأن ما سمعته كان خاطئا...
نايس:ومن قال لك أن عندي عصفورة؟؟؟ههه...

ويضحك كلاهما وتتعالى أصوات ضحكاتهما في هذه اللحظات الجميلة...
تقول نايس وهي تنظر لأليكس بإعجاب:جيد أني مرضت لأرى هذا الجانب الجميل منك عزيزي أليكس.
أليكس:لم أر أحدا يحب أن يكون مريضا سواك يا نايس...
نايس:إن كان مرضي سيجعلني أرى أليكس الحقيقي...فسأمرض كل يوم...
ثم تضيف بكل حنان وحب:فقط لأجلك...
تحمر وجنتا أليكس خجلا..ولم يعرف ما يقوله...
نايس:لماذا تبقى صامتا هكذا؟؟؟...برودك يقتلني...أشعر بأني أملك العالم كله وأنا معك...وأما انت..فتلتزم الصمت فحسب...
أليكس:كان بودي أن أبادلك نفس الشعور...بل إنني أبادلك نفس الشعور..ولكن أعجز عن التعبير عن الإحساس به.
نايس:يكفني اعترافك هذا...ولن أتذمر أبدا منك...
اليكس:هذا أفضل...
ثم يضيف:سأذهب لأوقظ والديك..إنهما بلا شك الآن ينتظران استيقاظك بكل لهفة...
نايس:لا بأس.
ويخرج أليكس...ويوقظهما...
ميرا:هل استيقظت حقا؟؟؟؟عزيزتي القوية...
وتسرع للداخل..هي وفلارستون...
تسرع ميرا وتحتضن نايس بحنان مراعية إصابتها...
وكذلك يقترب منها فلارستون...كان ثلاثتهم يبكون...
ميرا:حمدا لله على سلامتك...حمدا لله على سلامتك...صغيرتي...
فلارستون:هل أنت بخير؟؟؟
نايس:أجل.
ميرا:حمدا لله....
تتركها ميرا وتقف بجانب زوجها وتنظر لنايس بكل حنية وتقول:ماذا تلاحظين علي يا نايس؟؟؟
نايس:بشأن ماذا؟؟؟
ميرا:شكلي؟؟؟
نايس:لا أعلم...ولكن يبدو أنك قصصت شعرك...
ميرا:لا...لا...شيء غير شعري...
نايس:امممم...لقد لاحظت ان وزنك ازداد قليلا...
ميرا:أحسنت...
نايس:ماذا تقصدين؟؟؟
تضع ميرا يدها على بطنها وتقول:أترين؟؟؟...بطني كبر قليلا...وهل تعلمين لماذا؟؟؟
قال نايس بفرح:أمــــــي...هل أنت حامل؟؟؟
ميرا:أجل يا عزيزتي...
نايس:هذا أسعد خبر أسمعه في حياتي...سيكون لي أخ صغير أخيرا...في أي شهر؟؟؟وهل هو ولد ام بنت؟؟؟
ميرا:الرابع...وهو ولد
نايس:رائع...
تقترب ميرا من نايس وتحتضنها وتقول:أنت من سيطلق الاسم عليه...فكري بذلك منذ الآن...هل لديك اسم معين على بالك الآن؟؟؟
نايس:أي اسم..أي اسم مهما يكن؟؟؟؟
ميرا:أجل...أي اسم مهما يكن...
تنظر نايس إلى أمها بكل براءة وتبتسم وتقول بكل سعادة:أليكس...أجل أليكس...
ميرا:اليكس...نعم...إنه اسم رائع...سيكون فخرا لابننا أن يكون باسم أليكس...
نايس:إذن انت موافقة؟؟؟
ميرا:ولماذا لا أوافق؟؟؟
فلارستون:أجل...نريد ان نراكما سعيدتين هكذا دوما...
وفي الخارج كان أليكس يراقب المشهد من النافذة دون أن يروه...
يبتسم أليكس بحزن ويقول:أخشى أو وجودي بينكم سيعكر صفو حياتكم...اعذريني يا نايس...سأخرج من حياتك حاليا...
ويمشي أليكس متعبا بين أروقة المستشفى...ويخرج منه يمشي بالشارع على غير هدى...ويذهب إلى مقبرة نائية تم دفن روك فيها...
قال أليكس:جيد انك رحلت...يا روك...
يجثو أليكس على رجليه ويقول بحزن:رغم أني وصلت لهدفي بالتخلص منك إلا أنني لا أشعر بالفرح أبدا...لماذا؟؟؟
يكرر أليكس كلمته هذه بغضب شديد وحزن شديد وبصوت عال وهو يرفع رأسه للأعلى:لـــــــــمـــــــــــــــــــاذا؟؟؟
لا تزال ميرا وفلارستون عند نايس...
نايس:ألا يزال أليكس بالخارج؟؟؟
فلارستون:على ما أعتقد.
ميرا:سأذهب لأناديه كي يدخل هنا...كما أنه يجب أن نتصل بأصدقائك لنطمئنهم...فهم قلقون عليك جدا.
نايس:أجل.
وتخرج ميرا لخارج الغرفة حيث كان أليكس.
ولم تجده كما نعلم...
ميرا:أين ذهب يا ترى؟؟؟
وتلتفت يمينا وشمالا فترى قلادة نايس التي أعطتها لاليكس موجودة على المقعد الذي كان أليكس يجلس عليه...
تحملها ميرا وتدخل عند نايس.
نايس:ما الأمر أمي؟؟أين أليكس؟؟؟
ميرا:إنه غير موجود...لقد وجدت هذه القلادة التي أعطيتك إياها قديما...
نايس:أنا أعطيتها لأليكس للذكرى...لا بد انه أوقعها من يده...
ميرا:مستحيل...لقد وجدت القلادة موضوعة بعناية على المقعد...لا بد انه تركها عمدا...
فلارستون:ولكن أين يعقل أن يكون قد ذهب؟؟؟
ميرا:سأتصل به...
وتتصل ولكنه لا يرد عليها.
نايس:هل رد عليك؟؟؟
ميرا:لا...هاتفه خارج التغطية.
تمسك نايس القلادة وتقلبها بعناية وبالصدفة تفتحها وتجد داخلها ورقة صغيرة مطوية بشكل كبير...
تمسك نايس الورقة وتفتحها وتقرأ ما كتب بها بصوت عال:عزيزتي نايس..أنا بخير لا تقلقي...لدي بعض الأعمال حاليا...لا تقلقي...من أليكس...
نايس:طمأنني...
ميرا:لا داعي للقلق إذن...
نايس:ولكني محتارة...يا ترى أين ذهب؟؟؟
فلارستون:لا تقلقي الآن...سأتصل بجميع أصدقائك لكي أطمئنهم عليك...
نايس:لا بأس...
يصل كل من ماري ومايك وجين وجينا وروبن وسام وماكس للمشفى...ويسرعون لغرفة نايس كل منهم يحمل بيده باقة ورود جميلة...
تسرع ماري لنايس وتقول:حمدا لله على سلامتك....لقد اعتقدت بأني سأفقدك...
نايس:أنا بخير الآن.
جين وجينا معا:حمدا لله على سلامتك...
مايك:تسرنا عودتك يا نايس.
سام:حمدا لله على سلامتك...
نايس:أشكركم جميعا...
يقترب منها ماكس ويقدم لها باقة الورود خاصتها ويقول:حمدا لله على سلامتك.
نايس:أشكرك...
ماري:بمناسبة شفائك يا نايس...ادعوكم جميعا اليوم لمنزلي لحفلة متواضعة...
نايس:اليوم؟؟؟...
ماري:أجل...وسيأتي أليكس معنا كذلك...ولكن..أين أليكس؟؟؟؟
نايس:لديه بعض الأعمال...لقد غادر المشفى...
ماري:آااه...فهمت...سأتصل عليه إذن وأدعوه...
ميرا:لا تتعبي نفسك يا ماري...هاتفه خارج التغطية...
ماري:لا بأس...
مايك:لن تكون الحفلة جميلة بدونه.
ماكس:هذا إن وافق أصلا على حضورها...
جين:بالطبع سيوافق...
جين:لنؤجل الحفلة فحسب...نايس لن تخرج من المشفى قبل يومين على ما أعتقد...صحيح؟؟؟
سام:اجل...لم نأخذ هذا بعين الاعتبار.
ماري:إذن سنؤجلها...
نايس:اجل...
__________________
قـل للعيـون اذا تســـاقط دمعهــا : الله أكبر من همي أحــزانـي ...
قـل للفؤاد اذا تعــاظم كربــه : رب الفــؤاد بلطفــه يرعــاني ...
رد مع اقتباس