عرض مشاركة واحدة
  #36  
قديم 03-19-2016, 12:03 AM
 
~part 6~


Part6
تذكير::
أثرت فيه كلماتها جدًا ، ولربما أعادت جزءًا محطمًا من قلبه لمكانه ، اقترب منها ليحوطها بذراعيه ، ولكنه ابتعد وهو يوقن أنه لا دخل له بها ، وأنه إن احتضنها قد يتعلق بها ، لدرجة مميته..!
ولكنه رغم ذلك رفع رأسها وهو يتأمل عيناها الدامعتان ، ليمسح دموعها التي انسابت على وجنتها وينطق
"أنا آسف على كلٍ..!"
ابعدت أصابعه عنها ، وأخفضت رأسها تمسح دموعها قائلة
"لا تعتذر إليّ ، اعتذر لنفسك"
جلس بجانبها مجددًا وهو يضع مرفقه على عينه ، أحس بحركتها فاستفسر قائلًا
"مااسمك مجددًا؟
أدارت بنظرها إليه وقد فلتت منها ضحكة عفوية دون أدنى سبب ، فاستغرب ذلك ليبعد مرفقه وينظر لها وهو يرفع أحد حاجبيه باستغراب
"هل قلت شيئًا مضحكًا؟"
وضعت يدها على فمها محاولة ابعاد الابتسامة عن وجهها
"لا إطلاقًا ، عمومًا اسمي كارن .. انتَ ستيف أنا أعلم هذا جيدًا"
ابتسم شبح ابتسامة وردد
"وكيف علمتي باسمي.. أنا لست مشهورًا أبدًا"
أعادت بنظرها للأمام تنظر لغرفة الطوارئ التي خرج منها الطبيب وهو مقطبٌ الحاجب ، ويداه في جيبه وقد ابعد الكمامة عن أنفه وفمه ليتكلم
"سيد ستيف..!"
نهضا سريعًا وكادا أن يتعثرا من انفعالهما .. ولكن الطبيب باشر كلامه وهو مطأطأ الرأس
" لقد أصيب بذبحة صدرية ، ولم نستطع انقاذه في الوقت المناسب..."
وما كاد أن يكمل كلامه حتى سقط ستيف على قدميه وهو غير مصدق ما سمعه.. يريد أن يصرخ ليعبر عن ألمه .. يريد أن يبكي وأن يذرف دموعًا حارقة ، لأجل جده الذي أصبح بين رحمة الرب..! ولكن..
"ستيف ؟ هل أنت بخير؟"
رفع رأسه ينظر لكارن التي انحت لتصل لمستواه ، شرد بذهنه يفكر بجده ، وقلبه يكاد يتمزق من كثرة الوجع ..دموعه لا تريد الانسياب ، فكرت كارن قليلًا إن كان لا يشعر .. ولكنها تيقنت بعدها أن من صدمته لا تكاد عيناه تدمع لفراق جده!
.


*قلوبنا محطمة ، تحتاج لاتساع أكبر من ذي قبل ، لم يعد هناك مكان للمزيد من الألم ، نحتاج لبعض المساحة ، والأمل..*
.
.
.
.
"ماذا تفعل هنا يا كريس؟"
التفت كريس بسرعة للخلف بفزع ، ولكنه سرعان ما تنهد بارتياح وهو يرى جون ، صديق طفولته اللئيم، أعاد نظره لمكان الفتاتين وهمس
"أخفض صوتك أيها الأحمق ، ألا تستطيع أن ترى أني مشغولٌ الآن؟"
اقترب جون قليلًا من كريس ونظر لما ينظر إليه كريس ، فإذا به ينظر لليسا ورايتشل ، اللتان تتحدثان بعفوية وصوتٍ يكاد لا يسمع!
"لماذا تراقبها؟ إنها تحب غيرك ، ألا تفهم ذلك؟"
نظر كريس لجون نظرات غاضبة وسرعان ما أعاد نظره مجددًا باتجاههما وهو يمثّل أنه لا يسمعه
تنهد جون وهو مغمض العينين ووضع يديه في جيبيّ بنطاله ، ثم ابتعد قليلًا وهو يقول
"من راقب الناس ، ماتَ همًا!!"
.
.
.
.
(في تمام الساعة 8:28 مساءً)
أفاق ستيف من نومه فزعًا وهو ينظر يمنة ويسرة ، أين هو وماذا يفعل هنا؟!
هذا بالتأكيد ليس بيته ، تلك الدهانات الروزية والوردية غير موجودة في أي غرفة من غرف بيته .. أين هو؟!
"آهه ، ستيف لقد استيقظت"
نظر ستيف لذلك الصوت الأنثوي التي كانت مصدره ذات الشعر الأسود والعينان العسليتان ..
"كارن!! أين أنا؟"
تقدمت كارن وهي تحمل حبوبًا خافضة للحرارة وكوب ماء ، تركتهما فوق مكتب صغير يقع بجانب السرير ، ومن ثم اقتربت منه واضعة يدها على جبينه تستشعر درجة حرارته
"هدئ من روعك ، لقد اغشي عليك أمام غرفة جدك ، فأحضرتك لهنا"
ثم أردفت بقلق وهي تمد إليه الحبوب والماء
"ستيف ، إن حرارتك مرتفعة ، خذ هذه لتخفض درجة حرارتك"
أشاح ستيف بوجهه عن ملامحها القلقة ، وقال ببرود
"لا شكرًا ، علي الذهاب للمشفى ، وحالًا"
"لا ، لن تذهب لأي مكان قبل أن تأخذ تلك الحبوب "
وأردفت وهي تنظر إليه برجاء
"أرجوك"
نظر إليها وأخذ يتفرس في ملامح وجهها ، نظر لعينيها وقال باستنكار
"من أنتِ لتتصرفي معي بهذه الطريقة ، أنت لا تعرفينني ولا تعرفين شيئًا عني ، ألم تفكري ولو لوهلة أنني قد أهجم عليك الآن في هذه اللحظة؟"
ارتجفت كارن وسارت القشعريرة في كامل جسدها ، نظرت لعيناه الحادتان بخوف ، فاستكمل حديثه
"أ أنتي حمقاء لدرجة جعلتك تثقين في شاب لا تعرفينه ، لا وبل تحضرينه لبيتك وتجعلينه ينام على سريرك !! ماالذي يمنعني الآن من الهجوم عليكِ ؟ أخبريني؟"
تراجعت للخلف في خوف وتمتمت
"أنت لن تفعل ذلك !!"
نهض من على السرير وابتسامة خبث تعلو ملامحه الوسيمة ، أخذت تتراجع إلى الخلف وهو يقترب بخطى بطيئة ، حتى توقفت وظهرها ملاصق للجدار ، ومازال ستيف يقترب منها ، حتى التصق بها
أغمضت عيناها في فزع وقلبها ينبض بسرعة ، يكاد يسمع صوت ضربات قلبها من سرعتها ، ومن هدوء المكان ، أحنى رأسه قليلًا ليصل لأذنها ويهمس بحزم وتحذير
"لا تكوني غبية هكذا ، قد يستطيع أي شخص فعل ذلك معك .. أحذرك يا كارن .. لا تكوني طيبة لحد الغباء ، وإياكِ والوثوق بالشباب"
قال كلماته تلك وابتعد سريعًا ، لترتاح كارن وتخرج من الغرفة وهي تسارع خطواتها ، مبتعدة عن ذاك الكائن الذي في غرفتها ..
هوت بجسدها على الأريكة السوداء التي تقبع في وسط غرفة المعيشة ، وأخذت تفكر فيما قاله ، ضربت جبينها بباطن كفها وهي تتمتم بخفوت وارتباك
"أيتها الحمقاء ، كيفَ لم تفكري في ذلك .. ألا تذكرين ما فعله ذاك المعتوه السابق .. عودي لرشدك يا فتاة ، لا تكوني ضعيفة"
كان ستيف ينزل من على الدرج بهدوء ، وهي ينظر حوله وإلى بساطة المنزل وجماله ، وهدوءه أيضًا !
اقترب من باب المنزل ببطء دون أن يحدث ضجة ولكنه توقف وهو يستمع لكلمات كارن القليلة ، وإلى نبرة صوتها الخافتة والمرتبكة .. وضع يده على مقبض الباب وشد من قبضته على الباب وهو يشعر بشيء مؤلم في داخله .. ولكنه تجاهل ذلك وفتح الباب على مصرعيه وخرج سريعًا ، نحو المشفى..!
.
.
.
.
*لا تكوني طيبة لحد الغباء ، وإياكِ والوثوق بالشباب !*
.
.
.
"رايتشل ، ماذا ستفعلين حياله ؟"
قالتها ليسا وهي تنظر للأرض بشرود وتحرك قدميها بهدوء
تنهدت رايتشل بعمق ، ورفعت ناظريها للسماء ، ثم نطقت بثقة مصطنعة
"لن أجبر أحدًا على حبي يا ليسا ، فليفعل ما يريد ، أحبني أم لم يحبني .. فليذهب للجحيم..!"
ضحكت ليسا بخفة ، وسرعان ما تحولت ملامحها للحزن وهي تقول
"ولكن .. انتي تحبينه ، ألن تشعري بالغيرة عندما يكون مع فتاة أو شيء من هذا القبيل ؟ أعني .. لماذا لا يحبك؟"
أخفضت رايتشل رأسها ووضعت يدها في جيب تنورتها القصيرة وقالت بخفوت وحيرة
"لا أعلم يا ليسا ، لا أعلم ..!"
أغمضت عيناها بألم وقلبها يعتصر من الوجع ،ثم تمتمت مجددًا وهي تضع يدها على قلبها
"لا أعلم"
.~
نهاية البارت السادس،،~
أعتذر لقصر هذا الجزء ، ولطول انتظاركم ..
ولكن لقد هجمت عليّ الظروف بقسوة ولم استطع ردعها إلا في وقت متأخر ،ها أنا ذا عدت إليكم من جديد ، محملة بالأسئلة المعتادة
رأيكم؟ انتقاداتكم واقتراحاتكم..
الأجزاء القادمة ستهجم على قلوبكم وتجذبها إليها ، ستظهر شخصيات جديدة ، وأحداث جديدة ..
من هو ذاك الذي تحدثت عنه كارن ؟ وبماذا شعر ستيف حين سمعها؟
ماذا سيحصل في الأجزاء القادمة؟
أبهروني بردودكم ولا تبخلوا علي بها .. أدفعوني للأمام يا رفاق ،،!
دمتم بخير إذًا ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..~
رد مع اقتباس