عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-08-2008, 02:40 AM
 
Post قصيدتان من الأدب البلغاري ,, روعة ,,,


القصيدتان تعبران عن الحياة العملية للفقراء..
فالأولى تتحدث عن طفل صغير بدأ يشق طريق العمل المتعب منذ نعومة أظفاره..
والثانية عن الخبّاز الذي كان يبحث عن جائزته حتى وجدها الشاعر، فكانت جائزة شاعريّة غير متوقعة!

قاطع الأحجار الصغير

خريستوسمير ننسسكي (1898 – 1923).

قبّعةٌ زرقاءُ قاتمةٌ .. وقميصٌ حائل اللون

جسارةٌ تتوقّدُ في النظرات
دمٌ قرمزي على الوَجْنةِ المكشوطة،
يسيلُ في خيطٍ رفيع

• • •


وقفَ أمام صخرةٍ ضخمةٍ متوعِّداً

يَفْتِلُ المطرقةَ بمهارة
وتحت قُبلات الفولاذِ البارد
يتّقدُ الحجرُ شرراً

• • •


وبعيداً، فوق القُنَنِ الصخريَّة

حيثُ يَدْخُنُ ضبابٌ صباحيّ
يدوِّي الصدى ناشطاً
وقد حمله النسيم المجنِّحُ سريعاً

• • •


ضربةٌ واثقةٌ تتلوْ أخرى هادئة

تردُّ الصدى الغاباتُ الغافية
وتتصدَّعُ الصخرة، تنشقُّ وتنفرط
في شراراتٍ كَهْرَمانيَّة

• • •


- هيه، أيّها الرفيق، ماذا حسمتَ بالمطرقة

بهذا الضجيج والشرر؟
- أنا ؟ سأشقُّ طريقاً هنا يا صديقي،
طريقاً جديدة في هذه الصخورِ الشامخة!

• • • •


"جائزة"

أورلين أورلينوف (1931)

قالَ لي أحدُ الخبّازين يوماً:

"أقضي الحياةَ كلَّها فوقَ المِعْجَن
أخلطُ، أعجِنُ، وأحمي الفرن
أخبز وحدي، وأخرج الخبز
فماذا ستكون جائزتي
وأنا لستُ قائدَ فوجٍ .. بلْ خبّاز ؟!"
فكّرتُ وأجبتُه:
"جائزتكَ -يا أخي- ستكون صغيرةً
سيأخذُ عاملُ منْجمٍ خبزَكَ
بعدَ ورديّةٍ قاسية
وسيقسمهُ
وسيقول ببساطةٍ عُمّالية:
" مُباركتانِ اليدان اللتان خبَزتاكَ ليْ
.. أيّها الخبزُ الشهيّ "!
__________________
عندما تغيب المطرقة لا تنفع المسامير
رد مع اقتباس