عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-28-2013, 04:57 PM
 
رواية : [ المجهول ... ]

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

اليوم قررت ان اُخرج هذة الرواية إلي النور
و اتمني من اعماق اعماق قلبي ان تنال اعجابكم


ما هو المجهول ؟! ، هل هو شئ ام شخص ؟! ، يختلف مفهوم " المجهول " من شخص لأخر ، و في هذة الرواية سوف يتكون لديكم مفهوم جديد عن كلمة " المجهول " ، ففي هذة الرواية التي تشمل جميع المشاعر الانسانية من حزن ، غضب ، حب ، سعادة ، كره ، ندم .....
لن تتوقعو ابداً الجزء القادم منها ، كل جزء بها له نواياه الخاصة ، و نواياه هذه هي ان يخفي عنكم طرف الخيط ، لذا عليكم إيجاد طرف الخيط لمعرفة " المجهول " ، لا تستسلمو ابداً للـ " مجهول " ، و تذكرو الا تتركو جزءاً بدون ان تجدو طرف الخيط المختبيء به ، و تذكرو ان ( ابسط الاشياء اصعبها ) حتي اذا كان الجزء بالغ السهوله فهو يخفي في احدا اركانه طرف الخيط ، سوف يكون طرف الخيط و اضحاً للغاية احياناً ، و احياناً اخري ........ لن يكون ، و تذكرو شئ مهم ، كل شئ في هذة الرواية مرتبط بالمجهول
افتحو عقولكم جيداً
اتمني لكم قراءة ممتعة


في العام 1994م في احدا مستشفيات القاهرة بمصر ،كان هناك ذلك الرجل الذي بدا عليه التعب ، كان يبدو كرجل في منتصف العمر ذو شعر اسود و عينان حادتان بنيتان
كان هذا الرجل جالساً امام احدى غرف هذه المستشفي ينظر لها بشرود و كان علي قدمه يجلس طفلاً صغير لا يزيد عمره عن 2 او3اعوام يرتدي ملابس خفيفة تدل علي انهم بفصل الصيف و كان الطفل لا يشبه الرجل بشئ سوى عينه البنيتان
و علي الكرسي المجاور جلست سيدة عجوز ظهر عليها هي الأخرى التعب
فنظر لها الرجل لكي يكسر الصمت قائلاً بلطف
" عمتي ، روحي انتِ البيت و ارتاحي ، انتِ تعبتي معانا "
ابتسمت هي ثم قالت بهدوء و هي تنظر للطفل
" مهو انا لو مشيت محمد هيتعبك "
ابتسم الرجل ابتسامه باهته ثم نظر مجدداً لتلك الغرفة و لم يمضي طويلاً حتي فُتح الباب و خرج من ورائه طبيب شاب نظر الطبيب الشاب للرجل ثم قال بهدواء
" الحج محمد ؟! "
وقف " الحج محمد " بسرعة و هو يحمل الطفل الصغير ثم توجه نحو الطبيب و قال بسرعة
" هي كويسة ؟! "
ابتسم الطبيب ثم قال بسعادة
" ايوه ، المدام و البنوتة كويسين الحمد لله "
اتسعت ابتسامة الحج محمد ثم قال لمحمد الصغير
" ماما جابت لك اخت يا محمد "
ضحك محمد بسعادة لكي يقول الطبيب بتعجب
" هو الولد ده ابنها ؟! "
نظر الحج محمد للطبيب ثم قال بهدواء
" لا ، والدته ماتت من سنتين "
تعجب الطبيب ثم قال بفضول
" و هو عنده كام سنه ؟! "
اجاب الحج محمد و هو ينظر لمحمد الصغير بشرود قائلاً
" سنتين "
خجل الطبيب من نفسه كثيراً ، فلم يستطيع ان يمسك فضوله ، و اذا اعتذر فسوف يزيد الموقف دراميا ، لذا فقال بسرعة
" انت ممكن تشوف المدام دلوقتي "
ابتسم له الحج محمد ثم توجه هو و الطفل الصغير نحو تلك الغرفة ليدخلا بهدوء فنظر فور دخوله الي تلك السيدة النائمة علي السرير و بجوارها طفلة بالغة الصغر و قد كانت الطفلة كذلك نائمة ، ثم نظر نظرة خاطفة للغرفة ، كانت غرفة كبيرة نسبياً و لكن لم يكن بها سوي ذلك السرير و بجواره طاولة صغيرة وضعَ عليها كوب ماء و بعض الاشياء و الادوية المبعثرة ، اعاد نظره لطفلته الصغيرة الجميلة و زوجته النائمة ذات الوجه الجميل ، اتسعت ابتسامة الحج محمد لكن محمد الصغير قال مستنكراً
" بابا دي اختي ؟! "
أومأ الحج محمد لكي يقول محمد الطفل بدهشة
" بس دي صوغنونة ، انا ممكن أكلها "
ضحك الحج محمد علي ابنه بسعادة ثم ادعى الانزعاج و هو يقول
" لاء ، هتائكل اختك ؟! ، مش المفروض انك تحبها و تحميها ؟! "
نظر له الطفل ثم قال بحماس
" لا هحبها ، و هحميها علي طول "
ابتسم والده ثم قال بجدية
" وعد ؟! "
تحمس الطفل اكثر ثم قال بسعادة و حماس
" وعد "
نظر الحج محمد للطفلة الصغيرة ثم قال
" خلاص ، محمد و ..... إه رائيك ؟! ، نسميها إه ؟! "
فكر الطفل قليلاً ثم قفز لزهنه اسماً ، اسم غريب عليه ، لم يسمعه كثيراً من قبل ، بل بالكاد سمعه ، لكن نظر لوالده بحماس ثم قال
" مريم "
نظر الحج محمد للصغير بذهول ، كيف عرف هذا الاسم ؟! ، اين سمعه ؟! ، لكنه ابتسم ابتسامة بالغة الهدواء ثم قال و هو ينظر للطفلة
" ماشي ، اسمها من النهاردة مريم "
اتسعت ابتسامة محمد الصغير ظناً منه بان والده قد اعطي هذا الاسم للطفلة الصغيرة مريم بسببه ، او طاعةً لرغبته
لكن الحقيقة وراء موافقة الحج محمد علي هذا الاسم ، هي قصة اخرة تحتاج لرواية مستقلة لفهمها.


و بعد 18 عاماً من هذا اليوم ، مع نفس العائلة و في نفس المدينة ، و لكن في مستشفي اخر ، كان الحج محمد نائماً علي " فراش الموت " كما يسميه البعض ، يتقلب يميناً ويساراً من الألم ، فقد اُصيب بالمرض الذي صنعه بيديه ، كان محمد ابنه الذي بلغ الـ 20 عاماً جالساً علي الارض يسند رائسه علي قدمه و يخفي وجهه بيديه ، بينما مريم التي بلغت الـ 18 عاماً كانت جالسة بجوار والدها ممسكتاً بيده و دموعها تتخذ مكاناً علي وجنتيها ، بينما زوجته كانت واقفة بجوار طرف سريره ، تمسك بين يديها كتاب " القراءن " تقراء منه و دموعها تتسلل من عينيها ، و لكن بالرغم من هذا كانت تقرأ بصوت هادئ و جميل ، و كان الطبيب يقف علي بعد خطوات منهم ، ثم اقترب من زوجة الحج محمد لكي يقول بهدوء
" قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا "
نظرت له لكي تقول بصوت تخلله الحزن
" صدق الله العظيم "
ثم ابتسمت ابتسامة باهتة لا معني لها و توجهت نحو مريم لكي تساعدها في الوقوف ثم اسندتها و بدأتا بالسير لكي يخرجا من الغرفة ، و وقف محمد كذلك ثم نظر لوالده و اقترب منه لكي يقبل جبهته بحزن و لكن الحج محمد فتح عينيه و ابتسم له ابتسامة لطيفة جعلت محمد يبتسم بسعادة فقال الحج محمد بهدوء و هو يزيل قناع الاكسجين عن وجهه
" انت قلت لي قبل كدة انك هتحمي مريم اختك ، توعدني تاني ؟! "
ابتسم محمد ثم قال بنفس حماسه عندما كان صغير
" اوعدك "
نظر له الحج محمد اخر نظرة ثم قال بألم
" قول لولدتكِ تيجي ، عاوز اقول لها حاجة مهمة "
أومأ محمد ثم خرج من الغرفة بسرعة و فور خروجه نظر يميناً ويساراً لكي يجد والدته تجلس هي و اخته علي اريكة بيضاء صغيرة وُضعت في احدا الزوايا ، ذهب نحوهما لكي يقول لوالدته
" بابا صحي ، و عوزكِ "
نظرت له هي بذهول ثم وقفت و سارت مسرعة نحو غرفة زوجها و عندما دخلت استقبلها هو بابتسامة انستها كل شئ ، انستها خوفها ، حزنها ، قلقها ..... كل شئ ، ابتسمت ابتسامة واسعة ثم اقتربت منه خطوة ، ثم خطوة ، وقفت امامه لكي تجلس علي ذلك الكرسي المجاور لفراشه لكي يقول هو بهدواء و ابتسامة لطيفة
" عملة إه ؟! "
اتسعت ابتسامتها اكثر ثم قالت بسعادة
" بخير دامك بخير "
رفع يده اليمني بصعوبة لكي تمسك بيده فيضغط علي يدها ثم يقول بجدية
" فاطمة ، في اوراق مهمة في غرفتنا ، لازم تأخذيها ، خذي الاوراق و سافرو على الامارات ، اذا عشت بروح لكم ، اذا مت ، ما تعودو لهون مهما صار "
تفاجأت مما قاله ، هل يُعقل هذا ؟! ، سوف يصبحون هاربين من دونه ؟!
نظرت له بقلق ، فكلامه كان مُقلقاً ، مُخيفاً ، مُرعباً ، نظرت له بشرود لدقائق ثم استجمعت قواها لكي تقول بقلق
" و ليش كل هاد ؟! "
ابتسم لكي يقول بهدوء
" ما تقلقي ، اليكسندر ، و ابو خالد هيكون معكم طول الوقت ، لكن ..... الورق ما تعطيه لحدا غيرر محمد و مريم ، هذا الورق راح اموت عشانه ، ارجوكي يا فاطمة حافظي على هالوراق "
ضغط علي يدها بقوة اكبر رغم ألمه ، لكي يقول بجدية
" ام مريم ، هالورق امانة في رقبتكِ "
نظرت له بخوف لكن سرعاً ما لملمت شتات نفسها وقالت بحزم
" من عيوني ، بحفظ الورق بين ضلوعي ، بس .... انت قوم بالسلامة بس و ما يهمك شي "
توترت فاطمة قليلاً ثم اردفت قائلة
" انا بحبك "
نظر لها نظرة مليئة بالحب ادخلت لقلبها الاطمئنان من جديد ثم قال بنبرة متألمة
" انا اكثر "
ثم اردف بألم
" يالا روحي لهم ، طمنيهم ، و خذيهم هما و الورق و سافرو "
وقفت بسرعة لكي تقبل جبهته ثم نظرت له مطولاً بحزن ، لكن احتلت الثقة ملامح وجهها ، لكي تبتسم له ثم تخرج من غرفته و تسير بتثاقل ، نحو تلك الزاوية التي جلس بها محمد و مريم حيث كان محمد جالساً علي الاريكة ينظر للارض و مريم جلست بجواره و اسندت رأسها على كتفه مغمضة عينيها و تركت دموعها تنسدل بسلاسة ، وقفت امامهما لكي ينظر لها محمد بفضول لكنها نظرت لمريم التي لم تهتم لاي حركة تحدث حولها فقالت بلطف
" يالا ، راح نسافر اليوم للامارات "
انصاع محمد لامرها مدركاً بانه أمر من والده، فاسند مريم لكي تقف معه ثم حاول ان يسير بها لكنها كانت تتحرك كالمومياء و تقع كثيراً فحملها ثم نظر لوالدته لكي يقول بهدواء
" هي راح تكون بخير "
فقالت والدته بلطف و ابتسامة هادئة
" ادري "
ابتسم هو الاخر ابتسامة باهته ثم شق طريقه لخارج المستشفي حيث كانت تلك السيارة الفخمة السوداء ساكنة هناك ففتح الباب الخلفي ثم وضع مريم بالاريكة الخلفية و اغلق الباب و توجه لفتح باب السائق و جلس و من خلفه اتت والدتهما لكي تفتح الباب الخلفي ثم جلست بجوار مريم التي كانت تنظر من النافذة بشرود ولازالت دموعها علي وجنتيها و لكن لم تلقي والدتهما بالاً لها فهي تدرك انها سوف تتأقلم بسرعة مع الوضع ، فقالت بجدية
" محمد خذنا للبيت "




ملحوظة : ( اي تشابة بين شخصيات الرواية و اي شخصية علي ارض الواقع فهو شئ اغرب من الخيال )
ملحوظة : ( ممنوع الرد هنا في الموضوع و اي شخص لديه تعليق ارجو ان يذهب لملفي ، رغبة مني ان يكون الموضوع منسقاً ، و سوف يتم حذف اي رد هنا )

شكراً جزيلاً و اتمني ان تتابعو معي رواية المجهول .