الموضوع: مذنب هالي
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10-09-2012, 01:39 PM
 
مذنب هالي

تعريفه
حسب ما قاله العالم الكبير لوتيس محمدفإن مذنب هالي هي أجرام سماوية تدور حول الشمس في مدارات اهليجية هائلة (لدرجة قد تمر قرون قبل مرورها بالأرض). وهي تأتي من أطراف المجموعة الشمسية وتتكون من نواة ثلجية ضخمة قد يصل قطرها إلى 50 كيلومتر، وحين تمر بقرب الشمس تبدأ بالتبخر فتظهر لها ذيول طويلة وتبدأ بالتآكل تدريجياً. هنالك مذنبات عديدة ولعل أشهرها هو ذلك المذنب الذي اكتشفه الفلكي الإنجليزي إدموند هالي (1656 م - 1742 م). كان هالي مغرما جدا برصد المذنبات ودراسة خواصها. اشتهر هالي بالمذنب الذي اكتشفه سنة 1682 م، وبعد الرجوع إلى السجلات الفلكية أصبح على قناعة بأن المذنب الذي شاهده هو نفسه الذي ظهر أيضاً في عامي 1530 و 1606. ولأن الفرق بين التواريخ الثلاثة يبلغ 76 عاماً و 10 أيام توقع هالي ظهوره مجدداً في الاعوام 1758 و 1834 و 1910 و 1986، وظهوره التالي سيكون في عام 2062 م إن شاء الله. ورغم أن هالي توفي قبل ظهوره مجدداً إلا أن توقعاته كانت في محلها وظهر المذنب بعد 76 عاماً بالضبط، فأطلق عليه مذنب هالي تكريماً له وتخليدا لاسمه. كان هالي صديق العالم الإنجليزي العظيم إسحاق نيوتن (1642 م - 1727 م)، ولقد بين نيوتن كيف أن قوة التجاذب تجعل الكواكب تحافظ على مداراتها حول الشمس في قانونه الشهير قانون التجاذب الكوني، فاعتقد هالي أن المذنبات قد تكون هي أيضا كذلك، وهي جزء من المجموعة الشمسية. وكان يقال سابقا أن المذنبات تنذر بالهلاك والطاعون وغيرها من الخرافات، فنشر هالي كتابا أثبت فيه أن المذنبات ما هي إلا أجرام سماوية تابعة للمجموعة الشمسية. آخر ظهور لمذنب هالي كان في عام 1986 م، وقد غطى هذا المذنب نصف قطر السماء تقريبا، وكان رأسه - نواته - يتجه نحو الشمس وذنبه - ذيله - في الجهة المعاكسة وكان منظره رائعا وهو يجوب آفاق السماء، وقد تخوف العلماء من دخول غازاته الكونية إلى الغلاف الجوي للأرض، وقد حدث ذلك فعلا إذ تسربت الغازات مسببة غيوما هائلة تسببت في هطول الثلوج لمدة ثلاثة أسابيع. وأيضا ظهر المذنب صغير الحجم مقارنة مع ظهوره في المرات السابقة، وسبب ذلك كما رأينا سابقا وهو أن المذنبات لما تقترب من الشمس تتآكل تدريجيا مما يؤدي إلى نقصان حجمها.
الخصائص الفيزيائية
الأبعاد: 11 km-15×8 km. الكتلة: 2.2×1014 kg. متوسط الكثافة: 0.2 to 1.5 g/cm. الحضيض:35.1 و.ف. الأوج:0.586 و.ف.
النطق
هجاء سمي باسم إدموند هالي خلال حياته شملت هيلي، هيلي، هالي، هولي، وهاولي، حتى النطق الصحيح غير مؤكد.
اكتشاف المذنب
مذنب هالي هو أحد أشهر المذنبات المعروفة ويرمز إليه فلكياً بـ" P/Halley1 ". كان قد اكتشفه العالم الفلكي البريطاني إدموند هالي.في سنة 1986حيثشاهد سكان الأرض ظاهرة كونية لم تتكرر في القرن العشرين الذين عاشوا فيه سوى مرة واحدة. إنه مذنب هالي الذي كان مساء هذا اليوم أقرب ما يكون إلى الأرض وهو كوكب يزور الأرض مرة كل 76 سنة تقريباً.
بنية المذنب
أثناء الظهور في عام 1986 م، أصبح المذنب هالي أول من لاحظ بالتفصيل المركبة الفضائية، وتوفير بيانات الملاحظات الأولى على بنية نواة المذنب وآلية تشكيل ذوابة المذنب والذيل. هذه الملاحظات أيدت عددا من الفرضيات منذ فترة طويلة حول بناء المذنب، ولا سيما فريد هويبل صاحب نظرية " كرة الثلج القذرة "، الذي يظن أنه صحيح.ينص على أن هالي يتألف من خليط من الثلوج المتطايرة—مثل الماء وثاني أكسيد الكربون والأمونيا والغبار. وقدمت البعثات بيانات أدت إلى إصلاح كبير وإعادة تكوين هذه الفرضيات، على سبيل المثال فإنه من المفهوم الآن أن سطح هالي يتألف إلى حد كبير من المواد المتربة غير المستقرة، وأنه ليس هناك سوى جزء صغير منه متجمد.
دورية المذنب
يمكن رؤية المذنب من الأرض كل 75 إلى 76 سنة. هالي هو المذنب الوحيد قصير الفترة الذي يمكن رؤيته بالعين المجردة من الأرض.الأمر الذي يجعله قد يظهر مرتين في عمر الإنسان. المذنبات الأخرى المرئية بالعين المجردة قد تكون أكثر إشراقا وأكثر إثارة، ولكن تظهر مرة واحدة فقط في آلاف السنين. وقد لوحظت عودة هالي إلى النظام الشمسي الداخلي وتسجيلها من قبل علماء الفلك منذ ما لا يقل عن 240 قبل الميلاد، وربما في وقت مبكر 466 قبل الميلاد. كان الصينيون والبابليون وكذا المؤرخون الأوروبيون في القرون الوسطى أول من سجل ظهور المذنب.لكن لم يكن معترفا بهذه التسجيلات في ذلك الوقت. سجل الفلكي الإنجليزي إدموند هالي أول دورية للمذنب في 1705 م.ظهر المذنب هالي آخر في النظام الشمسي في 1986 م وينتظر ظهوره مستقبلا في منتصف 2061 م.
حساب المدار
كان المذنب هالي أول من استكشف كمثال عن الدورية. حتى عصر النهضة، والآراء الفلسفية حول طبيعة المذنبات، التي تروج لها أرسطو، اضطرابات في الغلاف الجوي للأرض. وقد دحضت هذه الفكرة في 1577 بواسطة تايكو براهي، الذي استخدم القياسات من أجل إثبات أن المذنبات يجب أن تكمن وراء القمر. وكان الكثير لا يزال غير مقتنع بأن المذنبات تدور في الواقع حول الشمس، ويفترض أنها بدلا من ذلك يجب أن تتبع مسارات مباشرة من خلال النظام الشمسي. في 1687 م نشر السيد اسحق نيوتن المبادئ له، والتي وصفت وأوجزت له قوانين الجاذبية والحركة. وكان عمله على المذنبات ناقصا بالتأكيد. وعلى الرغم من انه يشتبه في أن اثنين من المذنبات التي ظهرت على التوالي في 1680 و 1681 والمذنب نفسه مار قبل وبعد الشمس (وكان عثر في وقت لاحق أن يكون صحيحا، وانظر المذنب نيوتن). وقال إنه لم يتمكن من التوفيق تماما بين المذنبات في نموذجه. في نهاية المطاف كان صديق نيوتن، المحرر والناشر ادموند هالي في خلاصة له 1705 من علم فلك المذنبات.الذي استخدم قوانين نيوتن الجديدة لحساب تأثير الجاذبية لكوكب المشتري وزحل في المدارات المذنبية. هذا الحساب سمح له بعد تفحص الأقراص التاريخية من تحديد العناصر المدارية في المذنب الثاني الذي ظهر في 1682 م، كان هو بعينه يقرب من المذنب الذي ظهر في 1531 م (لاحظها أبيانوس بيتروس) والآخر ظهر في1607 م (لاحظه يوهانس كبلر). وهكذا في النهاية خلص هالي إلى أن المذنبات الثلاثة كانت في الواقع نفسها تعود كل 76 سنة، وهي الفترة التي عدلت منذ ذلك الحين في كل 75-76 سنة. بعد التقدير التقريبي للاضطرابات التي ستلحق المذنب من جاذبية للكواكب، وتوقع عودتها في 1758 م. التنبؤ بعودة المذنب هالي ثبت حقيقة، وإن كان لم يطلع عليه حتى 25 ديسمبر 1758 م، عن طريق جوهان غيورغ، وهو مزارع وعالم فلك ألماني. لم يمر عبر الحضيض حتى 13 مارس 1759 م، جاذبية المشتري وزحل سببت التخلف ب618 يوما. هذا التأثير تم حسابه قبل عودته (مع خطأ لشهر واحد إلى 13 أبريل) من قبل فريق مكون من ثلاثة رياضيين فرنسيين وهم: الكسيس كليروت، جوساف لالند، ونيكول رين لابوت. هالي نفسه لم يعش ليرى عودة المذنب لأنه توفي في 1742 م. وتأكيدا لعودة المذنب كان لأول مرة يظهر شيء آخر يدور حول أحد الكواكب في مدار الشمس. و هو أيضا واحدة من التجارب الناجحة في أقرب وقت من قوانين نيوتن في الفيزياء، ودليل واضح على قوتها التفسيرية. المذنب سمي للمرة الأولى باسم مذنب هالي -تشريفا لأدموند هالي- من طرف الفلكي الفرنسي نيكولا لويس.
الأصل والمنشأ: استغرق الدور المداري لمذنب هالي خلال القرون الثلاثة الأخيرة الفترة بين 75-76 سنة.على الرغم من تغيره بين 74 9 سنة بعد 240 قبل الميلاد.مداره حول الشمس إهليجي جدا مع انحراف ب 0.967(مع 0 دائرة مثالية ومع 1 قطع مكافئ).
المذنبات عموماً تدور حول الشمس في مدارات بيضاوية هائلة (لدرجة قد تمر قرون قبل مرورها بالأرض). وهي تأتي من أطراف المجموعة الشمسية وتتكون من نواة ثلجية ضخمة قد يصل قطرها إلى 50 كيلومتراً (كما في مذنب هيل - بوب). وحين تمر بقرب الشمس تبدأ بالتبخر فتظهر لها ذيول طويلة وتبدأ بالتآكل تدريجياً (لدرجة أن مذنب هالي بدا في آخر زيارة أصغر من القياسات التي ذكرها هالي عام 1682).
المذنب في تاريخ العرب
رغم أن الفضل يعود إلى أدموند هالي في اكتشاف دورية المذنبات لكنه - بالطبع - ليس أول من رصدها، فالتراث الإسلامي مثلاً يزخر بوصف مذنبات كثيرة من بينها "هالي" نفسه.. ويتضح هذا من تطابق تواريخ الرصد مع مواعيد ظهور المذنب (التي تتطلب فقط طرح 76 عاماً من تاريخ آخر ظهور).. فقد تحدث ابن اياسمثلاً عن ظهور مذنب "هالي" في كتاب بدائع الزهور عام 862 هـ (الموافق 1454ميلادي). كما سجل ظهوره ابن الأثيرعام 619 هـالموافق 1222ميلادي، وقبل ذلك سجله المقريزيفي رسالة إتحاف الحنفاء عام 379 هـالموافق 989ميلادي. كما سجله ابن الجوزيفي كتاب المنتظم عام 299 هـالموافق 913ميلادي. أما أقدم تاريخ رصد فيه مذنب هالي فجاء في رسالة خاصة للفيلسوف الكندي (وكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير) عام 222 هـالموافق 837ميلادي. يعد التسجيل الأخير أدق وأوضح رصد لمذنب هالي في التراث الإسلامي، فقد ألف عنه الفيلسوف أبو اسحاق الكنديرسالة بعنوان "رسالة خاصة فيما رصد من الأثر العظيم الذي ظهر في سنة اثنين وعشرين ومائتين للهجرة" كما وصفه ابن الأثيرفي قوله "في سنة اثنين وعشرين ومائتين للهجرة ظهر عن يسار القبلة كوكب ذو ذنب وبقي يُرى نحو أربعين ليلة وكان أول ما طلع من المغرب ثم رني نحو المشرق وكان أبيض طويلاً فهال الناس وعظم أمره عليهم".. وتتحدث الأخبار عن رعب جماعي أصاب الناس في ذلك الوقت اعتقاداً منهم أن كوكباً غريباً سيسقط على الأرض.. وحين اختفى عن الأنظار بقي في ذاكرة الناس - لدرجة أن أبي تمام ذكره في قصيدته المشهورة "السيف أصدق أنباء من الكتب" بقوله: وخوّفوا الناس من دهياء مظلمة|اذا بدا الكوكب الغربي ذو الذنب. بقي أن أشير إلى أن هناك مذنبات كثيرة - ورد ذكرها في الرسائل العلمية وكتب التراث العربية - لا تتفق مع دورة هالي - ولكنهاتتوافق مع مذنبات أخرى تمربالأرض في أوقات منتظمة.. فهناك مثلاً المذنب أنكيصاحب أقصر دورة (3.3أعوام فقط)والمذنب كوهوتيك (نحو 80 عاماً) والمذنب هيل - بوبالذيلا يمر بالأرض إلا مرة واحدة كل 4210 أعوام (ولولا مروره بالأرض في يوليو 1ملماعلم بوجوده أحد)!!
المذنب في الثقافة العالمية
ارتبط ظهور المذنب وفق معتقدات الأقدمين بكوارث وأحداث عظيمة، فعندما ظهر مذنب هالي في ربيع وصيف عام 1066 م ,تم تفسير ذلك على أنه نذير بوفاة الملك هارولد ملك إنكلترافي موقعة هاستنغز التي جرت في شهر تشرين الأول من نفس العام، كما أن عودة هالي في العام 1301 م, ألهمت الفنان الإيطالي جيوتو (بالإيطالية: Giotto) الذي خلّد مرور المذنب بريشته على حائط كنيسة سكروفينيا بمدينة بادوا حيث جعل كرة نارية ذات ذيل طويل ممتد في السماء محل الملائكة في لوحة الفريسك لميلاد عيسىالتي تمثل قدوم المجوس اهتداءً بالمذنب، ليباركوا الطفل القديس، كما يعتقدون، كما ساد اعتقاد حتى وقت قريب بعلاقة ما بين الهطولات النيزكية (وهي جزيئات صغيرة الحجم خلفتها المذنبات التي دارت حول الشمس، تخترق الغلاف الجوي للأرض على شكل وميض ينتج عن احتراق هذه الجزيئات) وبين الأوبئة التي أصابت البشر بتزامن مع تعرض الأرض لتلك الدفقات النيزكية، حيث كان يعتقد أنها تنشر على كوكبنا كائنات حية دقيقة تسبب تلك الأمراض، وإن كان من المثبت اليوم أن المذنبات تحتوي على المواد العضوية الأساسية "مثل الحموض الأمينية" إلا أن إمكانية نشوء جراثيمحية عليها هو أمر بعيد التصور بسبب الصقيع الكوني الذي تبقى فيه المذنبات



و ارجو ان يعجبكم موضوعي الاول في القسم :wardah: .
__________________
انا اسفة لانني كنت فتاة سيئة
رد مع اقتباس