عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 03-08-2012, 03:11 PM
 
الفصل الثاني

خرجت وفاء من غرفة الصف مقتلعة الخطى وقفت أمام خزانتها راحت تدخل كتابها في خزانتها وإذ بها ترى فتى جميلا عيناه زرقاوان ولونه أبيض وشعره بني ناعم نظرت إليه كثيرا
فلمحها ونظر إليها خجلت وفاء وأدارت نظرها عنه أعجب بها ذلك الفتى وراح يرنو إليها عادت وفاء إلى منزلها وهي تفكر بالفتى الجميل ودخلت غرفتها العتمة جلس على كرسي مكتبها المقابل للنافذة فأضاءت غرفتها أخذت دفترا وقلما حارت لا تدري ماذا تكتب تود فرغ ما بداخل كيانها همست بضيق : هل أكتب خاطرة عن جراحي أم عن الفتى الوسيم الذي رأيته؟!
راحت تكتب : جوارحي جارفة اعتراني يأسا من انتشالها فؤادي ينبض ألما من لوعة آهاتي وكياني هلك إنَّ الحياة يسيرة من يدركها ينجح فيها ومن يمقتها يتجرع جحيمها.
ألقت نظرة فاحصة على خاطرتها أعجبتها وقالت بدهشة : ما شاء الله! جدا رائعة.. لم يكن لي علم أني أتقن التأليف مثل الأدباء!
...
وفي المساء أعدت الأم طعام العشاء ووضعته على الطاولة التي في الصالة وأكلت الأم ووفاء وكريم طعام العشاء معا راحت أم وفاء تقول لكريم : مديرك اليوم اتصل بي شاكيا عن مستواك المنخفض لماذا أنت كسول؟
همس كريم وهو مخفض رأسه : لا يهمني ذلك العجوز.
وبخته أمه : أنت فاشل حتما مصيرك تصير زبال.
قالت وفاء مروعة : اهدئي يا أمي أنا سأذاكر لكوكو دروسه.
قالت الأم بغضب : ذاكري له الآن.
قالت وفاء بلطف لكريم : هيا حبيبي انهض لأذاكر لك دروسك لكي تصير متفوقا وتظهر لمديرك أنك عكس أوصافه. قال غاضبا : حدثي نفسك, أنت اجتهدي ثم اجعليني مجتهدا.
وبخته أمه : انهض بسرعة لتذاكر لك دروسك.
فنهض كريم من كرسي المائدة وهو غاضب وجلست وفاء على كنبة الصالة وسألته : ماذا تريد أن تذاكر؟ نظر إلى التلفاز متجاهلا فتحت وفاء حقيبته المدرسية وقالن : سأذاكر لك الرياضيات أولا.
أخفض رأسه حزينا سألته وفاء : ماذا بك؟!
_ أصدقائي يرفضون أن ألعب معهم بكرة القدم يقولون عني جبان.
_ لا بأس, بعدما أذاكر لك سألعب معك بالكرة.
قال بلهفة : حسنا إذن فلنذاكر بسرعة كي نلعب بالكرة خارجا.