عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 12-16-2011, 08:46 PM
 
شاهدنا فيما سبق

تقول " مرحباً يا آنسة..... أستعدي الآن سنزيل العصابة "
أدعت إليزابيث الهدوء وتماسك الأعصاب وقالت " نعم "
ثم قامت الممرضة بإزالة تلك العصابة، وما أن أزيلت عن عيني إليزابيث حتى فتحت تلك الأخيرة عينيها ببطء على أمل كاذب أن ترى شيئاً لكن.............. لم ترى سوى الظلام........ الظلام فقط.........كيف لفتاة كان الظلام من أكبر مخاوفها أن تعيش خالدة فيه إلى الأبد لا........ لا كيف سيمكنها ذلك....لكن الحياة وما تفعل بأحيائها..... الزمن وما يفعل بالناس...........








البارت الثاني



" محاولة التعايش "




دمعت عينا إليزابيث بغزارة وغطت وجهها بكفيها محاولةً إيقاف نزف تلك الدموع الحارقة فقامت الممرضات بإمساك ذراعيها وإزالة المغذيات كلها وقالت إحداهن " والآن يا آنسة إليزابيث هل يمكنك النهوض؟؟ "
أومأت إليزابيث رأسها وحاولت النهوض من على السرير لكنها شعرت بدوار رهيب فأحست بها الممرضات ثم أمسكت إحداهن بيدها اليمنى والأخرى باليسرى وساعدوها على النهوض من السرير والسير ببطء شديد متجهين إلى باب الغرفة فتوقفت إليزابيث فجأة وأنزلت رأسها وقالت بنبرة هادئة وجدية " دوكتور........ "
الطبيب " تفضلي "
إليزابيث " هل...... هل من أمل لأستعيد نظري "
الطبيب " هناك أمل لكنه بنسبة 10% وتكاليف العملية باهظة جداً..... إنها بقسمة مليونين ونصف دولار "
إليزابيث " حسناً شكراً لك " ثم تابعت سيرها








لنتوقف قليلاً ولنتعرف على بطلة قصتنا







الاسم : إليزابيث
العمر : 25 عاماً
الصفات : لطيفة.... طيبة.... عصبية قليلاً.... رقيقة جداً وحساسة.
بعض المعلومات : توفي والدا إليزابيث عندما كانت صغيرة وهي تعيش وحدها، لديها الكثير من الصديقات وخطيبها الذي يدعى جوش والذي سنتعرف إليه جيداً مع الأحداث.








وضعت الممرضات إليزابيث على كرسي متحرك وأخذوها إلى خارج المستشفى وهناك كان يوجد سيارة تنتظرها ركبت فيها وأخذوها إلى المسكن وفي الطريق........

كانت إليزابيث جالسة والصمت مطبق على كل من في السيارة وكانت تقول في نفسها ( ما الذي سيجري لي...... كيف سأعيش حياتي....... كيف ستكون....... أغلق عيني وأنا في أسعد لحظاتي...... أغني.... أضحك.... مع جوش ) ثم غطت الدموع عينيها وأخذت تبكي بكاءً صامتأ وأكملت في نفسها ( وأصحو على آلام ودموع......... هل هذا مجرد كابوس وسينتهي.........آه كل مرة أركب فيها السيارة...... أتطلع إلى السماء الصافية....... أتطلع إلى حمامات السلام تخترق غيوماً قطنية جميلة........ وعادة أتطلع إلى المحيط الصافي أشاهد زرقته...... أشاهد الرياح تداعبه..... وتنثر قطراته....... لم أعرف قيمة كل هذا إلا الآن....... لم أعرف قيمته إلا عندما فقدته....... لم يحدث هذا لي..... لم؟؟ )

وصت إليزابيث إلى المسكن وأخذوها على الكرسي المتحرك إلى غرفتها وأجلسوها على السرير عندها دخلت الممرضة وقالت " آنسة إليزابيث أنا الممرضة المكلفة بالاعتناء بك من الآن فصاعداً........ أخبريني هل تريدين شيئاً الآن "
إليزابيث " فقط...... ناديني إليزابيث "
ابتسمت الممرضة ثم قالت " حسناً إليزابيث..... وأنا أسمي أنيتا "
إليزابيث " أسم جميل "








لنتوقف مرة ثانية ولنتعرف على هذه الفتاة والتي سيكون لها دور ثانوي لكنه جيد في الرواية








الاسم: أنيتا
العمر: 23
الصفاة : حساسة، عاقلة، تستطيع تحمل المسؤولية، طيبة
( تخيلوها بملابس ممرضة )









أنيتا " أشكرك...... والآن ما رأيك أن أبداً بتدريبك على كيفية التعايش مع وضعك "
إليزابيث " لا أريد..... لا أريد أن أتدرب أبداً "
أنيتا " لكن يجب عليك هذا وإلا فلن تستطيعي العيش حياة طبيعية "
صرخت إليزابيث وأخذت تقول بصوت عالي " ماذا....... حياة طبيعية........ عن أي حياة طبيعية تتكلمين..... كيف لعمياء أن تعيش حياةً طبيعية........ كما أنني لن أبقى على هذه الحالة سوف يعود لي نظري...... أنا لن أتعايش مع هذا الوضع ولا أريد ذلك هل تفهميني "
أنيتا " اهدئي إليزابيث أرجوك "
أخذت إليزابيث تصرخ بجنون وتقول " لا لن أهدأ "
أنيتا " أيتها الممرضات..... تعالين إلى هنا أرجوكن "
ثم حضرت الممرضات وحاولن الإمساك بإليزابيث وإعطائها حقنة مهدئة لكنها كانت عنيفة جداً
وأخذت تصرخ وتقول " ابتعدوا عني أخرجوا من غرفتي أنا لن أبقى هكذا أتفهمون "
ثم أمسكن بها بسرعة وأعطينها حقنة مهدئة بسرعة فما من هذه الفتاة المسكينة إلا أن خلدت إلى نوم عميق وكان هذا المخدر مفعوله قوي جداً لهذا نامت إليزابيث إلى صباح اليوم التالي............
استيقظت إليزابيث وفتحت عينيها الزرقاوتين ببطء لكنها لازالت على حالة الظلام الذي كانت تعيش فيه وقفت وبدأت تمشي ببطء وتمد ذراعيها أمامها لتتحسس ما حولها واقتربت من الجدار وبدأت تمشي محاذية له وكفها يلامسه إلى أن وصلت إلى باب فتحته فأدركت من الجو المحيط بأنه الحمام فدخلت إليه بحذر شديد وبصعوبة بالغة اغتسلت وخرجت، عندها دخل شخص الغرفة وقال بنبرة رقيقة " صباح الخير إليزابيث..... كيف حالك اليوم "
انتفضت إليزابيث وقالت بنبرة حادة " ماذا تريدين "
أنيتا " أساعدك على النهوض "
إليزابيث " أنا لست طفلة ولست معاقة لتقولي لي هذا "
أنيتا " آسفة إليزابيث لكني فقط أود تقديم المساعدة "
إليزابيث " لا بأس أخرجي لي ملابسي لو سمحتي "
توجهت أنيتا إلى الخزانة وأخرجت فستاناً أبيض اللون ضيقاً قليلاً من الأعلى ويتوسطه حزام ذهبي اللون ومنسدلاً برقة للأسفل وكان قماشه قطنياً جميلاً ومريحاً بنفس الوقت ووضعته على السرير وقالت " هل تريدين أن أساعدك.... أو أن أجلب لك الكرسي المتحرك "
إليزابيث " قلت لك أنا لست معاقة فقط اتركيني وحدي "
أومأت أنيتا برأسها وقالت " كما تريدين " ثم خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها
توجهت إليزابيث إلى حيث يوجد الفستان فألتقطته وأخذت ترتديه ببطء وعندما انتهت تحسست الجدار إلى أن وصلت إلى باب الغرفة فأمسكت بمقبضه وكادت أن تفتحه لولا ذلك الخوف الذي يتملكها فقالت في نفسها ( إنها أول مرة أخرج فيها وحدي من الغرفة وأنا عمياء......... كيف سيكون الوضع يا ترى....... ماذا سألاقي ) بعدها استجمعت قواها وفتحت الباب ببطء شديد وأخذت خطورة خارجاً كان المكان هادئاً وكأنه خالي لكن... قاطع هذا الهدوء صوتٌ مألوفٌ لفتاة تقول " هل تريدين أيه مساعدة؟؟ "
لإليزابيث وهي تضغط على حروفها بعصبية " قلت لك لا........ أريد أن أعتمد على نفسي "
أنيتا " لكن المكان كبير جداً وقد تضيعين فيه "
غيرت إليزابيث نبرتها من الحدة إلى الرجاء وقالت " أرجوك أنا فقط أريد الاعتماد على نفسي أرجوك "
أنيتا " حسناً....... لكن تذكري رقم غرفتك هو 306 حسناً؟؟ "
إليزابيث " حسناً " ثم استدارت ومشت قليلاً لكنها توقفت وقالت بهدوء " أنيتا "
أنيتا " نعم "
إليزابيث " شكراً لك "
أنيتا " لا شكر على واجب اعتبريني صديقتك " ثم انصرفت وانصرفت من بعدها إليزابيث
أخذت إليزابيث تتجول بالأروقة على غير هدىً إلى أن........ خرجت إلى مكان لم تعرف ما هو لكنه كان مزدحماً جداً.... وأخذت تصطدم بالناس وبالجدران فكانت خائفة جداً وتسابقت الدموع على الخروج من تلك العينين الزرقاوتين فبسرعة استدارت وركضت محاولة العودة إلى غرفتها ومن شدة سرعتها وعدم وعيها لما حولها سقطت على الأرض بقوة لكنها وقفت بسرعة ودموعها في ازدياد مستمر عندها........ لمست الجدار فوجدت باباً فقالت في نفسها ( لقد مشيت كثيراً أظن أن هذه غرفتي ) وببطء فتحت الباب ودخلت فسمعت صوتأ من الداخل يقول " من؟؟ " وقد كان صوت شاب
ارتبكت إليزابيث وقالت بنبرة متقطعة " آ...... آسفة... لا.... لا بد أنني أخطأت الغرفة "
الشاب " لا بأس.... لكن..... هل أنت جديدة هنا "
إليزابيث " آه.... نعم لا...... لكن كيف عرفت..... أعني..... هل أنت مبصر "
الشاب " لا لست مبصراً لكن صوتك غريب لأول مرة أسمعه هنا "
إليزابيث " وهل تعرف صوت كل شخص يقيم هنا "
الشاب " نعم "
إليزابيث " رائع.......... آسفة على إزعاجك.... عن إذنك سوف أذهب " ثم أستدارت ومشت قليلاً لكنها اصطدمت بمنضدة وسقطت وآلمت معدتها فوضعت يدها على معدتها وأخذت تئن وتقول " آه كم هذا مؤلم "
أبتسم الشاب ثم وقف وتوجه إليها ثم أمسك كفها وساعدها على الوقوف وقال " يبدوا أنك لست معتادة على أن تكوني عمياء "
شعرت إليزابيث بالإحراج من سقوطها أولاً ثم من قربه الشديد لها فقالت بنبرة خافته " و..... وكيف عرفت؟ "
الشاب " لنر.... دخولك للغرفة الخطأ.... واصطدامك بالمنضدة.... إنها أخطاء لا يرتكبها إلا من فقد بصره حديثاً"
إليزابيث " هذا صحيح... يبدو أنك شديد الذكاء "
الشاب " شكراً لك...... لكن أخبريني ما أسمك؟؟ "
إليزابيث " إليزابيث ...... وأنت؟؟ "
الشاب " أسمي دانيال.... تشرفت بمعرفتك "
إليزابيث " وأنا أيضاً " ثم ابتسمت ابتسامة ساحرة لو رآها دانيال لسحر بها
دانيال " هل أساعدك......... يبدو أنك في حاجة ماسة إلى المساعدة "
إليزابيث " نعم ليتك تفعل فأنا تائهة تماماً "
دانيال " أخبريني ما رقم غرفتك "
إليزابيث " 306 "
دانيال " غرفتك قريبة من غرفتي لذا إن احتجتي إلى أية مساعدة فلا تترددي في طلبها مني "
إليزابيث " وكم رقم غرفتك؟؟ "
دانيال " 303 "
إليزابيث " لكن أخبرني..... كيف تعرف مكان غرفتك؟؟ "
أمسك دانيال بكف إليزابيث الناعم وبيده الأخرى أمسكها من خصرها وفتح الباب ليسير بها إلى الخارج..... أغمضت إليزابيث عينيها من شدة الخجل لكنها استنشقت عطره الفواح الذي كان يضعه وقالت في نفسها ( واو ما أجمل رائحته....... إنه.....أنه رائع....... آه ليتني استطيع رؤية هذا الشاب )
وعندما وصلا إلى غرفتها مد دانيال كف إليزابيث الذي كان ممسكاً به ليلامس اللوحة الي كتب عليها رقم الغرفة وقال " هكذا تعرفين رقم الغرفة هذه الأرقام بارزة ولن يصعب عليك معرفتها ها هي غرفتك " ثم فتح الباب وقال " تفضلي "
دخلت إليزابيث وقالت " شكراً لك "
دانيال " لا شكر على واجب لكن أخبريني....... لم كنت تبكين؟؟ "
إليزابيث " و..... وكيف عرفت أنني كنت أبكي؟؟ "
دانيال " لا يهم كيف عرفت أخبريني لم كنت تبكين؟؟ "
إليزابيث " لـ....... لقد كنت خائفة....... إنها أول مرة أخرج فيها إلى العالم وحدي وأنا...... فاقدة بصري "
دانيال " لا عليك..... سوف تعتادين على الأمر كما أعتدنا عليه جميعاً " ثم قرب وجهه من وجهها كثيراً وقال " لا أريدك أن تبكي ثانيةً...... كوني قوية..... حسناً؟ "
ابتسمت إليزابيث بخجل مع احمرار وجنتيها وقالت " حسناً "
دانيال " والآن...... إلى ألقاء "
إليزابيث " إلى اللقاء " ثم أغلقت الباب ووقفت خلفه قليلاً ووجنتيها محمرتين





لنتوقف مرة أخرى لنتعرف على هذه الشخصية التي دخلت عالم إليزابيث




الاسم : دانيال
العمر : 29 عاماً
الصفات : غامض جداً لكنه طيب جداً لا يحب الكلام كثيراً ولا يتكلم إلى مع الأشخاص الذين يعرفهم أو يرتاح إليهم..... يحب الجلوس وحده....... هذا الإنسان إن أحب شخصاً فإنه يمنحه كل مايملك..... ذكي جداً بل عبقري.
بعض المعلومات :توفيت والدة دانيال عند ولادته ولم يستطع والده الاعتناء به لهذا وضعه في المؤسسة وهنالك قصة خلف عدم قدرته على الخروج من المسكن والتي سنتعرف عليها فيما بعد.










*ياترى من هذا الشاب؟؟
*وما حكايته؟؟
*وهل سيؤدي دوراً كبيراً في روايتنا؟؟
*ماذا عن إليزابيث؟؟
*هل ستظل عنيدة هكذا؟؟
*أم أنها ستتقبل الحقيقة المرة؟؟
*وماذا عن جوش؟؟
*هل سيظهر في قصتنا؟؟
*هل سيظل يحب إليزابيث حتى بعد أن فقدت نظرها؟؟

تابعوني وستعرفون الإجابة على هذه الأسئلة
__________________















الرواية الثانية بعض العيون حقدها فيها تفضلوا