عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 01-30-2011, 05:03 PM
 
Thumbs up



خارِجة بن حُذَافَة القُرَشي العَدَويّ


هو خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج"بفتح أوله و آخره جيم"بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي
أمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدوية
قال السيوطي : ((و له من الولد عبد الرحمن و أبان))
أسلم قديما و كان من مسلمة الفتح ، و صحب النبي صل الله عليه و سلم و روى عنه حديث

ما جاء في شجاعته و شهوده فتح مصر و حياته بها :
و كان أحد فرسان قُريش و شجعانها و كان يعدل بألف فارس ، و لما كان فتح مصر كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستمده بثلاثة آلاف فارس فأمده بخارجة بن حذافة والزبير بن العوام والمقداد بن الأسود . و كان خارجة أميرا على ربع المدد الذي أمدّه عُمَر إلى عمرو بن العاص ، فكان خارجة ممن شهد فتح مصر
و ذكر صاحب فتوح البلدان أن عمرو بن العاص بعد أن دخل مصر و فتح الفسطاط وجّه الصحابة إلى مختلف قرى مصر لفتحها ، و كان منهم خارجة بن حذافة العدوي فكانت وجهته إلى الفيوم والأشمونين ، وأخميم والبشر ودات وقرى الصعيد
ثم كان خارجة خليفة عمرو بن العاص على مصر حين خرج منها لفتح الإسكندرية . قال صاحب فتوح البلدان : ((قالوا: لما افتتح عمرو بن العاص مصر أقام بها، ثم كتب إلى عمر بن الخطاب يستأمره في الزحف إلى الاسكندرية، فكتب إليه يأمره بذلك، فسار إليها في سنة إحدى وعشرين، واستخلف على مصر خارجة بن حذافة))

خطته بمصر :
و كان خارجة بعد فتح مصر قد اختط بها و سكنها و هو عدادة في المصريين . قال ابن عبد البر : ((وهو معدود في المصريين لأنه شهد فتح مصر ولم يزل فيها إلى أن قتل فيها))
قال ابن عبد الحكم في فتوح مصر : ((واختط خارجة بن حذافه غربي المسجد بينه وبين دار ثوبان قبالة الميضأة القديمة إلى أصحاب الحناء إلى أصحاب السويق بينه وبين المسجد الطريق .. إلى أن قال : وخارجة بن حذافة كما حدثنا شعيب بن الليث وعبدالله بن صالح عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب : أول من بنى غرفة بمصر فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فكتب إلى عمرو بن العاص : "سلام ، أما بعد فإنه بلغني أن خارجة بن حذافة بنى غرفة ولقد أراد خارجة أن يطلع على عورات جيرانه فإذا أتاك كتابي هذا فاهدمها إن شاء الله والسلام")) . و مما يُفهَم من كلام عمر بن الخطاب ، أنه "كما عُرِفَ عنه" أنه كان يُشدد كثيرا في الإحتياط فيما يسمعه عن رعاياه ، و مثال ذلك لما عزل خالد بن الوليد شكّـا في كثرة المال الذي معه إثر الفتوحات الإسلامية ، و قال له "من أين لك هذا؟" ، و خالد برئ من ان يكون ماله حراما . كذلك حال خارجة بن حذافة فلربما احتاط عمر و شك في سبب اتخاذ خارجة مكانا معيّنا بيتا له ، فأحتاط و أمر بتدميره ، لكن حاشا لله أن يكون فعلا خارجة قد سكن بهذا المكان كي يطلع على عورات الناس !

خارجة يتولى الشرطة لعمرو بمصر :
و قيل أن خارجة كان قاضيا لعمرو بن العاص و لا يصح ، و إنما الصحيح أنه كان على الشرطة لعمرو بن العاص بمصر و كان ذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان

عمر بن الخطاب يأمر بفرض عطيّة لخارجة لشجاعته :

و لما كان خارجة بمصر كتب عُمَر الى عمرو ليفرض له العطاء لشجاعته . قال ابن سعد : ((وقال عبد الله بن صالح
عن ليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيبإن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص أن افرض لكل من بايع تحت الشجرة في مئتين من العطاء ، وأبلغ ذلك لنفسك بإمارتك ، وافرض لخارجة بن حذافة في الشرف لشجاعته ، وافرض لعثمان بن قيس السهمي في الشرف لضيافته))


قتله بمصر :

قال ابن الأثير : ((ولم يزل بمصر حتى قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين انتدبوا لقتل علي ومعاوية وعمرو))
و ذكر ابن تغري بردي أن أسم قاتل خارجة "يزيد" ، و اما الذهبي فيقول أن قاتله يسمى "عمرو بن أبي بكير" ، و قال ابن عبد البر : ((والذي قتل خارجة هذا رجل من بني العنبر بن عمرو بن تميم يقال له زاذويه ، و قيل أنه مولى لبني العنبر))
و كان ذلك كما قال السيوطي بدر السحابة أنه : ((حصل لعمرو ليلة مغص فأستخلفه - اي خارجة - على الصلاة - اي صلاة الصبح - فقتله الخارجي الذي انتدب لقتل عمرو و هو يظنه عَــمرا)) . و كذا قال ابن عبد البر و ابن حجر و ابن الاثير و ابن عبد الحكم
قال ابن عبد البر : ((فلما قتله أُخِـذَ وأدخل على عمرو فقال: من هذا الذي تدخلوني عليه؟ ، فقالوا: عمرو بن العاص . فقال : و مَن قتلت؟ ، قيل : خارجة ، فقال : أردت عَمرا و أراد الله خارجة! . وقد روى أن الخارجي الذي قتله لما أدخل على عمرو قال: له عمرو: أردت عمراً وأراد الله خارجة . فالله أعلم من قال ذلك منهما))
قال ابن عبد الحكم : ((فكان عمرو يقول : ما نفعني بطني قط إلا ذلك اليوم))
و كان قتل خارجة بمصر في نفس ليلة قتل علي بن أبي طالب بالكوفة ، قال السيوطي : ((و فيه يقول الشاعر : فليتها اذا فدت عَــمرا بخارجة * فدت عليا بمن شاءت من البشر))
قال ابن حبان في الثقات : ((قتل بمصر سنة أربعين)) . و كذا قال خليفة بن خياط في تاريخه
و جاء بتاريخ القراب : ((قُـتِـل ليلة قتل علي بن أبي طالب ليلة تسع عشرة خلت من رمضان ، وقيل ليلة الجمعة لثلاث عشرة بقيت منه))


قصة القتل بالتفصيل من كتاب فتوح مصر لأبن عبد الحكم :

قال ابن عبد الحكم : ((حدثنا معاوية بن صالح حدثنا يحيى بن معين عن وهب بن جرير عن أبيه قال : ذهب حروري - اي احد الخوارج - ليقتل عمرو بن العاص بمصر فلما قدمها إذا رجل جالس يغدي قد ولي شرطة عمرو فظن أنه عمرو فوثب عليه فقتله فلما أدخل على عمرو قال : أما والله ما أردت غيرك قال لكن الله لم يردني فقتل الرجل))
و قال : ((حدثنا عبدالله بن صالح حدثنا الهقل بن زياد عن معاوية بن يحيى الصدفي حدثني الزهري قال : تعاقد ثلاثة نفر من أهل العراق عند الكعبة على قتل معاوية وعمرو بن العاص وحبيب بن مسلمة فأقبلوا بعد ما بويع معاوية على الخلافة حتى قدموا إيلياء فصلوا من السحر في المسجد ما قدر لهم ثم انصرفوا فسألوا بعض من حضر المسجد من أهل الشأم أي ساعة يوافون فيها خلوة أمير المؤمنين فإنا رهط من أهل العراق أصابنا غرم في أعطياتنا ونريد أن نكلمه وهو لنا فارغ فقال لم امهلوا حتى إذا ركب دابته فاعترضوا له فكلموه فإنه سيقف عليكم حتى تفرغوا من كلامه فتعجلوا ذلك فلما خرج معاوية لصلاة الفجر كبرفلما سجد السجدة الأولى انبطح أحدهم على ظهر الحرسي الساجد بينهم وبينه حتى طعن معاوية في مأكمته يريد فخذه بخنجر فانصرف معاوية وقال للناس أتموا صلاتكم وأخذ الرجل فأوثق ودعي لمعاوية الطبيب فقال الطبيب أن هذا الخنجر إن لا يكن مسموما فإنه ليس عليه بأس فأعد الطبيب العقاقير التي تشرب إن كان مسموما ثم أمر بعض من يعرفها من تباعه أن يسقيه إن عقل لسانه حتى يلحس الخنجر ثم لحسه فلم يجده مسموما فكبر وكبر من عنده من الناس ثم خرج خارجة بن حذافة وهو أحد بني عدي بن كعب من عند معاوية إلى الناس فقال هذا أمر عظيم ليس بأمير المؤمنين بأس بحمد الله وأخذ يذكر الناس وشد عليه أحد الحرويين الباقيين يحسبه عمرو بن العاص فضربه بالسيف على الذؤابة فقتله فرماه الناس بالثياب وتعاونوا عليه حتى أخذوه وأوثقوه واستل الثالث السيف فشدعلى أهل المسجد وصبر له سعيد بن شهاب وعليه ممطر تحته السيف مشرج على قائمه فأهوى بيده فأدخلها االممطر على شرج السيف فلم يحلها حتى غشيه الحروري فنحاه لمنكبه فضربه ضربة خالطت سحره ثم استل سعيد السيف فاختلف هو والحروري ضربتين فضرب الحروري سعيدا ضربة العين أذهب عينه اليسرى وضربه سعيد فطرح يمينه بالسيف وعلاه بالسيف حتى قتله ونزف سعيد فاحتمل نزيفا فلم يلبث أن توفي فقال وهو يخبر من يدخل عليه أما والله لو شئت لنجوت مع الناس ولكني تحرجت أن أوليه ظهري ومعي السيف ودخل رجل من كلب فقال هذا طعن معاوية قالوا نعم فامتلخ السيف فضرب عنقه فأخذ الكلبي فسجن وقيل له قد اتهمت بنفسك فقال إنما قتله غضبا لله فلما سئل عنه وجد بريئافأرسل ودفع قاتل خارجة إلى أوليائه من بني عدي بن كعب فقطعوا يديه ورجليه ثم حملوه حتى جاؤوا به العراق فعاش كذلك حينا ثم تزوج امرأة فولدت له غلاما فسمعوا أنه ولد له غلام فقالوا لقد عجزنا حين نترك قاتل خارجة يولد له الغلمان فكلموا معاوية فأذن لهم بقتله فقتلوه وقال الحروري الذي قتل خارجة أما والله ما أردت إلا عمرو بن العاص فقال عمرو حين بلغه ولكن الله أراد خارجة فلما قتل خارجة ولى عمرو بن العاص شرطه السائب بن هشام بن عمرو أحد بني مالك بن حسل))



القول بأن خارجة الذي قُتِل غير خارجة هذا :

و هو قول ضعيف و لا يصح
قال ابن الأثير : ((وقيل إن خارجة الذي قتله الخارجي بمصر هو خارجة بن حذافة أخو عبد الله بن حذافة من بني سهم رهط عمرو بن العاص وليس بشيء))
و قال ابن عبد البر : ((وقد قيل: إن خارجة الذي قتله الخارجي بمصر على أنه عمرو ، رجل يسمى خارجة من بني سهم رهط عمرو بن العاص وليس بشيء))


قبره :

قال ابن عبد البر : ((وقبر خارجة بن حذافة معروف بمصر عند أهلها فيما ذكره علماؤها)) . و كذا قال ابن الأثير


روايته :

روى له أبو داود في الصلاة (1418) باب استحباب الوتر
والترمذي في الصلاة (452) باب ما جاء في فضل الوتر
وابن ماجة في الصلاة (1168) باب ما جاء في الوتر
قال ابن عدي :((وهو - اي خارجة - في جملة من يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا واحدا))
قال ابن حجر : ((قال محمد بن الربيع لم يرو عنه غير المصريين)) و كذا قال السيوطي بدر السحابة
و هم : عبد الله بن أبي مرة الزوفي و عبد الرحمن بن جبير المصري
قال ابن حجر : ((روى المصريون من طريق عبد الرحمن بن جبير قال رأيت خارجة بن حذافة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الخفين))
حديث الوتر :
قال ابن حجر : ((له حديث واحد في الوتر)) و كذا قال السيوطي بدر السحابة و ابن الأثير
قال ابن عبد الحكم في فتوح مصر : ((ولأهل مصر عن خارجة بن حذافة عن النبي صل الله عليه و سلم حديث واحد ليس لهم عنه عن النبي صل الله عليه و سلم غيره)) ، و هو كما قال ابن الأثير : ((أخبرنا إبرهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال حدثنا قتيبة أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن راشد الزوفي عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي عن خارجة بن حذافة أنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم الوتر جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر)) . قال ابن عبد البر: ((وإليه ذهب بعض الكوفيين في إيجاب الوتر وإليه ذهب أيضاً من قال : لا تصلى بعد الفجر))
صحة الحديث :
قال البخاري عن حديث الوتر : لا يعرف لاسناده سماع بعضهم من بعض . و كذا قال ابن حبان في الثقات و قال : ((يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوتر إسناد خبره مظلم)) . و قال في مشاهير علماء الأمصار : ((يحب أن يعتبر من حديثه ما كان من رواية الثقات غير المدلسة عنه))
و قال ابن عدي عقب حديث الوتر :((ولا أعرف لخارجة غير هذا))
و أما الحافظ المزي فيقول في تهذيب الكمال : ((وقد وقع لنا حديثه عاليا . أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني في جماعة ، قالوا أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال حدثنا أبو خليفة ، قال حدثنا أبو الوليد ، قال حدثنا ليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الله بن راشد الزوفي ، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي ، عن خارجة بن حذافة ، قال : ((خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم الوتر ، جعلت لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر)) رواه أبو داود عن أبي الوليد ، فوافقناه فيه بعلو ورواه الترمذي عن قتيبة ، وقال لا نعرفه إلا من حديث يزيد ورواه ابن ماجة عن محمد بن رمح جميعا ، عن الليث))






الإستيعاب في تمييز الأصحاب - ج2 - 18

الإصابة في تمييز الصحابة برقم (2134)
أسد الغابة في معرفة الصحابة في ج2 _ 02 . نشر دار إحياء التراث العربي سنة 1996م ببيروت لبنان ، الطبعة الأولى تحقيق عادل احمد الرفاعي
من فتوح مصر
در السحابة فيمن نزل مصر من الصحابة : طبعة المكتبة القيمة - القاهرة - 7 - برقم (80)
تهذيب الكمال للمزي برقم (1588)
الثقات لأبن حبان برقم (365)
مشاهير علماء الامصار لأبن حبان _ برقم (383)




طبقات ابن سعد : 4 / 188 ، 7 / 496 ،

وطبقات خليفة


: 23 ، 291 ، وتاريخه : 142.


وتاريخ البخاري الكبير : 3 / الترجمة 695 وتاريخه الصغير : 1 / 93 ، وتاريخ الطبري : 4 / 253 - 254 ، 5 / 149 ، والجرح والتعديل : 3 / الترجمة : 1700 ، والولاة والقضاة للكندي : 10 ، 31 ، 33 ، وثقات ابن حبان : 3 / 111 ومشاهير علماء الامصار : الترجمة 383 ، والمعجم الكبير للطبراني : 4 / الترجمة 388 ، والكامل لابن عدي : 1 / الورقة 317 - 318 وجمهرة ابن حزم : 135 ، 156 ، والتبيين في أنساب القرشيين : 395 ، ومعجم البلدان : 2 / 507 ، وأسد الغابة : 2 / 71 ، وأسماء الرجال =

=


للطيبي : الورقة / 16 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة 185 ، والكاشف : 1 / 265 ، وتجريد أسماء الصحابة : 1 / 146 ، وإكمال مغلطاي : 1 / الورقة 307 ، والعقد الثمين : 4 / 256 ، ونهاية السول : الورقة 81 ،

والاصابة


: 1 / 399 ، وتهذيب التهذيب

: 3 / 74 ،

وخلاصة الخزرجي


: 1 / الترجمة 1731


، وشذرات الذهب

: 1 / 49.








رد مع اقتباس