عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 02-05-2009, 03:00 PM
 
عندما يصبح العالم بين يديك

بسم الله الرحمن الرحيم
عندما يصبح العالم بين يديك



.. وتكنولوجيا العصر تمضي مسرعةً نحو مزيد من التجديد والاختراع والتطور والإبداع.. ماذا يستطيع الشباب أن يفعلوا؟.. وماذا بمقدورهم أن يساهموا في النهضة التكنولوجية التي تتصاعد وتيرتها ليس كل يوم بل كل لحظة وثانية..
إنه التقدم المذهل في الاختراعات والاكتشافات والإبداع الإنساني الذي لا يتوقف عند حدٍّ؛ فإذا كان الهاتف النقال، بحجمه الصغير جداً، يستطيع الآن أن يريك ما تحلم به من قنوات تليفزيونية بعد أن قدم لك خدمة الانترنت؛ فماذا بعد؟.. وإذا كان الانترنت يضع لك العالم بين يديك: تسأل وتستفسر من خلاله وتحصل على إجابتك كاملة وأحياناً تشعر بأن كمية المعلومات التي بين يديك مذهلة وتحتاج إلى طويل من الوقت للالمام بها..
ثم أصبح يوفر لك الأبحاث والدراسات وأوراق العمل ويريك ما تحتاج من صور وينقل لك الأحداث ويصور لك المشاهد ويطور لك آلية العمل ويريك أين تسكن.. ويمنحك أكثر وأكثر مما تريد من المعلومات.. فماذا وماذا بعد..
وبعد؟
إن الزمن يتقدم بصورة مذهلة.. وعلينا أن نتقدم معه لأنه لا مجال للتفكير في ''هل نتقدم أم لا؟''.. بل في ''هل نستطيع أن نواكب التقدم من أجل ألا يسبقنا القطار؟ ثم نصبح نلهث وراءه مسرعين حيارى تائهين''..
إن التقدم التكنولوجي المذهل يحتاج منّا أن نحسِّن من آلية تفكيرنا...
بدءاً من الأهل ودورهم في أن يُشعروا أطفالهم الصغار بما هو قادم على البشرية من تطور مذهل... وهذا يتم من خلال التعليم والتفكير، واطلاعهم على ما يجري حولهم وتحفيزهم لأن يكون لهم دور في القادم من الأيام؛ فالتفكير الايجابي والابداعي والناقد جزءٌ لا يتجزأ من أركان الحياة لكن علينا تدريب أطفالنا عليه منذ اطلالتهم الأولى على هذه الحياة؛ فالمران والتدريب والاستعداد للقادم من الأيام تولد لدى الطفل الإحساس بالمشكلة ثم تمنحه الهاجس لكيفية حلها ثم يختار الأسلوب الأمثل للحل ولن يتوافر لديه ذلك إلا إذا كان هناك أساس ارتكز عليه الطفل منذ بدايات حياته الأولى؛ فذلك يدفعه للتفكير بكل الأشياء التي أحياناً لا تخطر على بال..
وإذا كانت التكنولوجيا حاضرة في مفهوم الطفل وهو قادر أن يتفاعل معها فإنه يتقدم للمدرسة بثقة واقتدار لتواصل المدرسة بأساليبها الحديثة المتطورة وليس البالية مسيرتها.. فإننا نمضي بهذا الفتى إلى الأمام بقوة.. حتى إذا دخل الجامعة دخلها برؤية جديدة تحمل معها التجديد والإبداع والمنطق والعصف الذهني للقضايا والانتقال حيث التواجد بالمحافل العالمية مُشاركاً في الإنجازات لا شاهداً عليها ومكتفياً بالحضور.. بل يكون منافساً قادراً على أن يلج كل المداخل دون خوف أو وجل أو هروب...
العالم يسير بسرعة مذهلة ولا شك أننا نسير لكن علينا أن نحث الخُطا من أجل ذلك أكثر وأكثر..

رد مع اقتباس