عيون العرب - ملتقى العالم العربي

العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > عيـون القصص والروايات > روايات و قصص الانمي

روايات و قصص الانمي روايات انمي, قصص انمي, رواية انمي, أنمي, انيمي, روايات انمي عيون العرب

Like Tree114Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 06-25-2019, 08:02 AM
 
فضي




هالة



فكره جميه
من ضمن خربشاتي

جلس محمد على المقعد بجوار فراش زوجته المريضه
ظل يتأمل ملامحها رغم كبر سنها وتجاوزها العقد الخامس من عمرها مازال يحبها ، تجاعيد وجهها ويديها ، شعرها الاسود الذي أصبح باللون الفضي
مازال يراها بقلبه شابه يخاف أن يفقدها
أصابتها بذلك المرض الخبيث تخبره أنها لن تكمل معه المزيد من الوقت
ربت علي يدها بهدوء وهو يقول
- عزيزتي أستيقظي يجب أن تنهضي
أجابته بتعب ووهن
- أنا متعبه جداً ولا أستطيع النهوض أو الحراك
أجابها مبتسماً
- أنتي لم تصلي العشاء بعد هيا انهضي
- لا أستطيع
- لا بأس تيممي وصلي وأنتي في الفراش ... هيا يا عزيزتي ألا تعلمين أنه عندما تصلي المرأه يبكي الشيطان؟
- حسناً سأصلي
أنهت الزوجه صلاتها ونظرت إلى زوجها بأعين دامعه وهي تقول
-هل ستظل تذكرني حتي بعد موتي؟
- لقد أحببتك طوال عمري حتي وأنتي بعيده عني هل سأستطيع نسيانك بعد موتك؟ ... لا تقلقي يا عزيزتي ستظل ذكراكي معي إلى الأبد ... هل اخبركي بقصه لتنامي
- أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله
نظر إليها متوجساً
تحقق من تنفسها
لا تنفس
لا نبض
لا حركه
فاضت روحها إلى بارئها
لم يكن منه إلا أن قال بصوت ضعيف باكٍ
- إنا لله وإنا إليه راجعون


__________________
عيناك لي فقط،و من إبتغي فيهما حُباً قاتلناه حتي تعود لنا أملاكنا حُرة❤.




مدونتي


التعديل الأخير تم بواسطة ŻeλeĻ ; 06-27-2019 الساعة 04:05 AM
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 06-27-2019, 04:03 AM
 


- هوه !
باستخفافٍ أطلقتْ ضِحكَتها تلكَ بعدَ أنْ نفثتِ الدُّخانَ من فِيها وقدْ صَحبتْهُ أشياءُ أُخرى لا تُرى لكنَّها موجودةٌ بالفعل،
وستعودُ لتطوِّقَ أنفاسَها بعدَ أنْ تنتهيَ جرعةُ النّيكوتين من سيجارِها الحاليّ وقدْ أشعلتْهُ فورَ أنْ عثرتْ عليهِ على سطحِ المبنى..

كان يقفُ فوقَ السورِ يستقبلُ الهاوية!

اتّكأت بدورِها على السّور تديرُ ظهرَها له وقالت: أوَ تعلم! لقد تأخرتَ في ذلك.. شخصٌ بمثلِ ظروفِك ويمتلكُ حياةً
قاسيةً كخاصّتك كانَ لينتحِرَ منذُ البداية، لأنّك تعلم أنّ الأمورَ لو أرادت أنْ تصبحَ أفضل لبدأتْ تصبح كذلك منذُ مدة..
حياتُك لمْ تكُنْ فيلماً يتغيَّرُ في آخرِ دقائِقهِ ليعودَ البطلُ ومعَهُ كلُّ شيء..
أنتَ لستَ بطلاً حتّى! لذلك الانتحارُ خيارٌ صائب.. لا أحدَ سيلحظَ اختفاءَك حتّى!

شهقَتْ بسخريةٍ وقدْ تغيَّرت نبَرتُها إلى أخرى هَمجيّة!! إذ تقول:
أوَ هل سيفعلُ أحد؟!!

نفثتِ الدّخانَ مرةً أخرى وأردفتْ بهدوءٍ وصوتٍ شبهِ مكتوم: كلا .. لا أحد!

نظرتْ إليهِ لتُشيحَ بعدَ ثوانٍ وجهَها مع صوتِ ''تسك'' ثم أردفت: يا للمضيعة! إنك وسيم!!

صمتت لتُردف بذاتِ النبّرة السّاخرة سابقاً: يا رجل!! حتى أني بدأت التدخين!! ظننتُ أنّنا سَنحظى بأوقاتٍ ندخنُ فيها
معاً وأنْ أعطيك سيجارةً من عُلبتي للمرّة الأولى!!
هذا سيء فهذا لن يَحدث!!

نظر بدوره نحوَها بطرفِ عينه ليبصِرَها بينما تُحدِّق باللاشيء أمَامها لتقولَ بعدَها بهدوء: الكثيرينُ كانوا يقولونَ كلاماً
جيداً عنك! ليس لك! بل للآخرين! هل سيكونُ لذلكَ أيُّ فائدة؟!

نظرتْ إليه لتَلتقيَ أعينُهما للمرّة الأولى مذ بدأت النّقاشَ لتُشيحَ بهما وتكمل: أعني حتّى أنتَ لنْ تُصدقني لو قلتُ لك ذلك
الآن! ستَعتبِرُ الأمرَ وكأنّني أقولُه لأمنعَكَ من الانتحارِ! حاشاني!

حلّ صمتٌ قصيرٌ قطعَهُ صوتُه الهادئ إذ يقول: أنتِ.. .
كان عليكِ أن تؤجّلي تلك السيجارة ريثَما تلتَقِطينَ أنفاسَك.. هل جئتِ ركضاً إلى هنا؟ هل هرعتِ إليّ؟
ضحكَ ضحكةً مُنعشةً مُقارنةً مع شخصٍ يقفُ على حافّةِ الهاوية، ثمَّ أردف: حياتي كانت سيئةً لدرجةٍ تضيقُ لها
أنفاسي.. وأعلمُ أنّي لو عدْتُ فستستمرُّ الأمورُ على حالِها.. سأحظى بفرصةٍ للعيشِ مجدداً في ذاتِ الجحيم.. لكن..
نظر إليها وضحك بخفّة: سأحرِص على ألا أفعلَ ذلكَ بعد محاضرةٍ منكِ.. فصوتُك يفقِدُني حتّى الرغبةَ بالانتحار!

- لهذه الدرجة؟!

- لهذه الدرجة. تعلمين.. لو لمْ أنتحر فهذا يعني بأنّي لم أكن أنوي ذلك منذُ البداية.. وليس لأنَّ كلامَك قد أثَّر فيّ.. حاشاني!
لا تفعلي ذلك مجدداً مع أيِّ شخصٍ ينوي الانتحار.. لأنه سيكون صعباً عليه أن يكونَ آخر ما يراهُ هو وجهُك.

وضحك بخفّة مجدداً ليجلسَ بعدها على حافّة السور وساقاه تتدليان بالقربِ من خصرها..

رفعتْ له علبةَ السجائرِ قائلةً دونَ النظرِ إليه: سيجارة؟!

- لقد أقلعتْ

- مؤسف جداً

لتتفاجأ به يمسكُ يَدها التي تحملُ العلبةَ ويتناولُ سيجارةً بفمه ويتمتم : هذه المرة فحسب.

ثم اقتربَ بوجهه منها لترتبكَ بينما تنظرُ في عينيه الخاضعتين، ليؤكّد لها المغزى: أشعليها

أطلقت ''تسك'' غاضبة وأخرجت ولاعة وأشعلتها له.

أخرج أول أنفاسه المثقلة بغمامة كبيرة من الدخان وأشياء أخرى شاطرها معها..

- وسيم هاه؟!

- هل تريد الموت؟ سأساعدك في ذلك!





.
__________________


التعديل الأخير تم بواسطة ŻeλeĻ ; 06-27-2019 الساعة 04:57 AM
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 06-30-2019, 11:26 PM
 
ذهبي


هالة




امتدت أصابعها لتقبض على الفلشاة باحترافية فنان يعزف على مشاعر جمهوره ، تزامن رفعها لها مع رفع يدها اليسرى لتزيح خصلات تمردت على وجهها علها تحظى باحتضان لهذه الملامح الفاتنة
أغمضت عينيها زافرة بعمق خرجت على إثره سحابة بيضاء من فمها تبوح بحال الطقس حالياً
دون ان تشعر كانت اناملها تلامس الصفحة البيضاء أمامها سارحة بخيالها بعيداً نحو مشهد رسمه خيالها استشعرت الدفء من اقتحامه لعقلها
فتحت عينيها مجدداً بشبح ابتسامة كافحت للظهور وسط مستوى الاضاءة شبه المعدوم الناتج عن توقيت جلوسها هنا
ورغم ذلك ، لم يمنعها هذا من الوقوف وتثبيت لوحتها على الحامل ، لحظات فقط قبل ان تغمس الفرشاة بالالوان الموجودة بيسراها
تتحرك بخفة كالفراشة ، سامحة لخيالها بأخذها بعيداً والتحكم بتفاصيل حركاتها ، يمناها تحكي عن احترافية متميزة من النادر ان تشهد مثلها كمعزوفة تتلقى التصفيق الحار على خبرة مؤديها
تتحرك وتنتقل في المكان مع تلك الابتسامة الباهتة ، ولا تزال تعمل على لوحتها رغم سطوع بعض الضوء في المكان
انتهت حفلتها ااصغيرة وتوقفت أقدامها عن الحركة ، بخفة ازاحت فرشاتها من على لوحتها بعد ان وضعت علامة صغيرة بلون مميز كتوقيع لها على هذا
وبعد انتهاء الاوركسترا ، كما يترك المايسترو عصاه فُكت اناملها بخفة من على الفرشاة بحركة خفيفة ، تبين لك القليل مما تستطيع هذه الأنامل فعله
وقفت بجانب لوحتها ، بشموخ كالأسود فوق أعلى نقطة على التلة والتي اختارتها مكاناً لعملها
تصاعد الضوء أكثر ، بدأت الأشعة الذهبية بالبزوغ في الأفق
عيناها مأسورتان تماماً بالمشهد ، لم تزح عينيها حتى صعدت الشمس لقلب السماء ، مرسلة بعض الدفء على المكان
بعد تأمل للمنظر ، أشاحت نظرها نحو تلك اللوحة التي ازدهرت تفاصيلها حين طالت الضوء ، مشهد مصغر لما تراه الآن ، شمس تسطع في الأفق بأشعة هادئة تعلن بداية يوم جديد ، وطائر صغير يحلق بشموخ ماتجهاً نحوها
أعادت نظرها للمنظر الطبيعي امامها لتنطق بشرود لم يبخل بإظهار العزيمة بصوتها "يوماً ما ، سأكسر تلك الحواجز واحلق إلى الشمس"
رفعت يدها تزيح خصلات شعرها التي تناثرت قليلاً بفعل نسمات الهواء التي هبت ، ولا تزال نظراتها تحتوي على العزيمة التي احتوتها نبرة صوتها ، يوماً ما لوحتها ستنطلق للواقع ، ستصبح ذلك الطائر الذي يتجاوز كل هذه العقبات واصلاً نحو الشمس

التعديل الأخير تم بواسطة ŻeλeĻ ; 07-01-2019 الساعة 12:49 PM
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 07-03-2019, 11:48 PM
 







هالة





من كتر الملل كتبتها من ربع ساعه ومراجعتهاش

أستيقظت من نومها أثر شيء ثقيل موضوع عليها
نظرت بجانبها وجدته ... منقذها ينام بأسترخاء واضعاً زراعه فوقها
أبتسمت بحزن مالبثت أن تحول إلى بكاءً صامتاً
تذكرت كيف تركت جانبه بأرادتها ظناً منها أنها تعيش معه في جحيم
لم تكن تعلم أن جحيمه هو نعيم غيره
تعترف أنه كان يعاملها بقسوه لكن رغم معاملته القاسيه كان حنوناً معها في بعض الأوقات
لم يكن يسمح لأحد بالأقتراب منها ... كانت ملكه وله وحده
أجل فهي البشرية الوحيدة في منطقه مصاصي الدماء
مثلت النوم عندما شعرت بحركته بجانبها
يحبها بل يعشقها ويهيم بها ... تركها ترحل عنه لتجرب الجحيم الذي تتحدث عنه
لكن عندما أزداد الوضع سوءاً قلبه لم يستسلم له ولم يطيعه واضطر لأعادتها
تذكر عندما هجم هو ورجاله علي القصر الذي كانت محتجزه فيه
تذكر رؤيتها وهي بين أيدي أربعه رجال يمتصون دمائها
غلي الدم في عروقه حتي كاد يحترق حرفياً
قتلهم بطريقه بشعه وأمر رجاله بحرق القصر بمن فيه أحياء
لم يتحدث معها أو يلومها أو يعاتبها
لا يعلم ماذا يفعل معها حتي الآن
أيعاقبها؟ أم يتركها؟
لا يعلم
كل ما يعلمه هو أنه لا يستطيع التخلي عنها مهما حدث
فقط سيقوم بتربيتها بطريقته الخاصه
رأي جفونها تتحرك فعلم أنها مستيقظه
أبتسم لتصرفها الطفولي وقال بصوت جعله غاضب قدر استطاعته
- أعلم انكِ مستيقظه ولا تظني مجرد ظن أنني تركتك تنامين بفراشي حباً بكِ ... لا ... فقط لأن هذا كان وعدي لكِ ولا تظني انكِ لن تحصلي على العقاب
نهض من جانبها متوجهاً إلى الحمام
نهضت هي الأخرى وبكت بشده خوفاً من أن يتركها وكانت هذه هي المره الأولى
لطالما أرادته أن يبتعد عنها
ركضت خلفه إلى الحمام واحتضنته من الخلف
قالت ببكاء وندم شديد شعر به هو وبقوه
- أنا أسفه أرجوك سامحني ولا تتركني ... لقد أخطأت وأعترف ... أعلم ان ما رأيته أغضبك ... أخرج غضبك علي وعاقبني لكن لا تتركني ... أرجوك كما حررتني أعدني إليك
استدار لها بكامل جسده ودفعها نحو الحائط بقوه
أمسكها من زراعيها بشده حتي كاد أن يكسرهم لها
قال بشراسه ومن بين أسنانه
-سأجعلكِ تندمين على فعلتك ... تريدين أن امتلكك مجدداً ؟
حسناً لا بأس ... أنتي ملكي وتنتمين إلي ... ستكونين لي بدمك وقلبك وروحك وجسدك ... وهذه المره ستكونين زوجتي
رباط مقدس للأبد لن ينتهي سوى بموتك أيتها الفانيه
أنهى كلامه بغرس انيابه برقبتها وهذه المره لم تكن تبكي
كانت تبتسم

__________________
عيناك لي فقط،و من إبتغي فيهما حُباً قاتلناه حتي تعود لنا أملاكنا حُرة❤.




مدونتي


التعديل الأخير تم بواسطة Ǎŋg¡ŋąŀ ; 07-04-2019 الساعة 08:57 AM
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 08-15-2019, 09:31 PM
 
ألماسي



كألحآن النآي هي كلمآتك ، لم أريد أن تنتهي
كانت القِصة مُشبعة من ناحية الوصف والسرد كان يرقص بِسلاسة مع كل سَطر عَزفته أنآملك
تَخليت بل سَقطت داخل فوهة عِباراتك واشتهيت قراءة المَزيد
جَميلتي أقصوصك كقطعة فنية ارتدت بريق النُجوم ، وتلك المشاعر التي احتواتها زادت من بَريقها
أريدك أن تكون كِتاباتك مثل هذه القصة ، غنية بكل تَفاصيل ومُشبعة ، زاخرة بِعفوية ورُقي الكلمآت ، وكأنك ناي الحكآية
CRYSTAL




فِي مُنتصف اللَيل..، القمرُ نائِم، النُجوم مستيقِظة، نسمَة بارِدة تتراقَص مَع موسِيقاه.

فِي كُل يومٍ فِي مثلِ هذَا الوقتْ..، أنَا أختَبيء، أختبِيء خلَف صَخرةٍ عملاقَة فِي هذَا الوادِي .

أصغِ ،أصغِ لحدِيثَه الذِي يصُوغَه فِي شَكل اللْحان بمزمارهِ.
عَينَاي تتقِدان بِشُعلة زَرقاء عَندمَا يبدَأ كُل شَيء بالرقصِ مع لَحنهِ..، العُشبُ الأخضرُ القاتِم، النَسيمُ البَارد ، شعَره القهوِي المُتطَايِر..،
جميل..،ُ بلْ سِحرِي !

أُصابُ بالخيبةِ عندمَا يبدأُ اللحنُ بِالتلاشِي، يتوَقفُ دائماً في النوتةِ نفسِها.
يتوقفٌ وينطَفيء نورُ عينَاه الشهدِيتَان، تُصبحتَان
فارغتَان، كالفَراغ الذِي سيصيبُ المكانَ الانْ.

" جَميل! "

ترجَلت؟ ﻻ اعْلم !
لكنْ سأقومُ باللازمِ لكَي لا يتلاشَى هَذا اللحنُ كَما المُعتاد.
يقفُ ساكنَاً، أظنُه يُحدِد مصدَر صوتِي.. إلتفتَ ناحيتِي بِهدُوء ..

أستطيعُ رؤية السَماء الكبيرَة عبرَ قميصُه الابيَض.

شَفافْـ؟

" اممم أنَا مُتيمةٌ بلحنِك مُْنذُ بِضعةِ أَيام وَقدْ تَدَربــ ..، "

ﻻَ ردْ أَو إِكترَاث..،

لكِنه قَد رَمق بنظراتٍ فارِغة مزمارهُ الخشبِي، عَله يُصغي لِما أَقُوله ..

" مَا أُحَاوِل قولهُ لحُنك يبدُو كرِسَالة
كأنَه يُنادِي النُجُوم لترقُص.. "

نُجومْ؟! رَقصْ؟!
مَا هَذا التشبِيه بِحق !

لكِنها الحقيقَة..، هَذا فِعلًا ما شَعرتُ بِه ..،وحَاولتُ تَقلِيدهُ.

فِي كلِ مرةٍ يبدأُ العَزف هُو لا يَكترثْ لتمايلِ جسَده .. لا يكترثْ للنَسيمِ .
هُو فقطْ ينظرُ للنجومِ برجَاء، ولكنَها لا تَأتِي .
يُدخِل المزيدَ مِن الهواءِ إلى رئتيهِ..، وتَتمايلُ انامِلهُ بِخفة على فوهاتِ المِزمَار.
ويعْلو الصَوتْ..، لكِنهَا صَماء ﻻ تَسمَع لحنهُ.
إنهُ يُدرِك ذلكَ فيتوقفْ بِخيبةٍ.


إقترَبتُ بحذرٍ ناحيَته نحْو الحافةِ المُطِلة عَلى بَحر قاتِم الزُرقَة تَبرقُ على سَطحهِ النُجوم وكأنهُ قَد إِبتلعَها

" أُدعَى كَلاي، أخبرُوني أَهل القريةِ عَن وٌجودَك هُنا. "
مُجدداً يُظهِر تلكَ التعابيرَ الفارِغة ناحيتِي ..
أكملتُ عَلى سجِيتي المرحَة بينَما تَهاوى جسَده أرضاً ليلتقطَه العُشبْ..،
" شابٌ لمْ يُكمِل الثامِنةَ عشْر بعْد ..، حَسناً أَكبَر مِني بعامين.ِ
يَعزِفُ كلَ ليلةِ هنَا.. ، وصَدقنِي عَزفُك لسِحر!

يَنتظِر أَن تَتوَهج لعزفِه نجْمة ليرحَل. "

بالطبعِ لَن أقولَ له أنهُ إنتَحر أَو أنهٌ طَيفْ!
هَويتُ بجسدِي بقربهُ جَالسة وسَاقَاي لحجْري وَ أحكمْتُ على فُستانِي مِن النسيمِ المشَاكس ..،
قَد تَركتَه بدلًا عَن ذلك يعبثُ بشَعرِي الليلكِي ناحيةَ الهاويةة .

" عُذراً ولكِن هلْ تَعلم لِما أنتَ هُنا "

شَرد مُطولًا فِي سُؤالي نَظرَ لِيَداه الشَفافتَان .. ثُم تجاهَل سؤالِي عَابساً مُعطِني ظَهرَه، وكَأني ضغطتُ عَلى وترٍ حسَاس.

أدخلتُ هواءً وحبسْته فِي فمِي ليَنتفِخ خَداي إغتظتُ مِن تصرُفه، لمحتٌ مِزمَاره بِقربِ ظهرهِ لألتقِطه وأقومُ بِفعْل مَا تدربتُ عليهِ .

إِدخَال نسمةٍ لطيفَة وإِخرَاجها بِتناغُم مِن الفُتحات..

عَزفتُ لحناً مشابهاَ للحنهِ ركيكاً قليلاً ولكنهٌ قَد صَغى إليه مُندهِشاً، حدقتَاه إنهُما مضِيئتَان !
جسَدي قَد وقفَ يتمَايل..، فُستانِي الزَهري كَذلك، النَسيمُ وشِعري ..، كُل شَيء يتراقَص.
والانْ هدَفي النُجومْ.

أُغمِضُ العَينَين وأتخيلُ أنِي مُناجِية لها ..، بِثوبِ سهرةٍ أُقحَوانِي طويلْ وشَعر مَشدُود للخَلف كزَهرِة وبعضُ الخُصلات حٌرة، أُناجِيها لترقصُ بَعد أَن تَحوَلت الحَافة لمسرحٍ مِخمَلي أَرى إِنعكَاسِي فيه .

ليسَ كافياً ،لحنِي لا يصِل لها .. عِلي أن أَرفع الصَوت .. علي أَن أصرٌخ.
سحبتُ كلَ هواءٍ إِستطعتُ سَحبهٌ إِلى جَوفِي ..،
مِن جَديد بِصوت أعلَى ، أَصغِي .. إِرقُصي مَعي .. هيَا !
لا تفعَل.
مَهلا، صَوتِي يَتلاشَى .. المَسرحُ يَتلاشَى، فُستَاني ..،
حَافة .
إِنطفئت عَيناَي.. جَسدي خائِب ، المِزمَار سَقط هَاوِياً مُتدحرِجا ليبتلعَه البحرَ.
لقد تدربتٌ حقاً، تدربتُ مُنذ أولَ مرةٍ سمعتُ لحنهٌ ..،
ظننتُ أَني قادِرة على مَناجَاة النُجوم للرَقص..لأجلهِ
صمّاء ..، غبيّة !

وقعُ أقدامهِ يقتربُ مِني كصخرَة صغِيرة عَلى بِركة مِياه .
صَفير؟!
لحَن مختلف تعزفهُ شفَتاه، لكِنه ليسَ بمستقِل عِن الأول .. أَيٌكمِله؟
حركات شفتاه.

بِضع لحظَات وأَكملَه، هذِه المرَة كُل شِيء قَد تمايلَ متبسماً غيرَ عنيْف ..
صِحت بغضَب للحْن الذِي أَولدتُه شفتَاه كَحركَة إختاتَمية ينحني فيها الراقصان مع إنتهاء الموسيقى .
" أحمق هذا ليس عدلا ! "
أشحت بوجهي جانبا بسخط..، لا يعلم مقدار السخرية التي عانيتها من عائلتي عندما بدأت تعلم العزف !
صوت، ضحكة مكتومة؟!
إنه يبتسم، بتعابير ممتلئة بالإمتنان .. حدق بي لبرهة ثم ناحية السماء .
شهاب، اثنان، ثلاثة .. اربعة .. خمسة!
تتساقط الشهب تباعا وكانها تتراقص! اهذا ما كان ينتظره؟!
إنه في غاية الجمال السحري..
نظرت ناحيته مبادلة له الإبتسامة .. كانت اضواء الشهب تنعكس علينا .
اطلع تصفيرة أخرى وعاود اللحن ..، بسلاسة.
عاد المسرح .. عدت انا .. والشهب كذلك ..،
مد يده لي وما زال يعزف اللحن ..،
إستدارة، خطوات سلسة يلامس فيها جسدي ويجعله يطير ثم إستدارة متكررة ..
المرح ينسكب علي .. رحت ادور وادور وادور واراه يصفر متبسما ..،
يبدو ابهت ، إنه يتلاشى.. اشعر بالدوار واريد التوقف ..خطوت على الفراغ لافقد توازني واتهاوى للأسفل ..
قبل ذلك لمحته ، لمحته يتحول لنقطة مضيئة تحلق بسرعة لتصطدم بشهاب .

ارتطمت بالماء ..، في القاع.
النجدة!
.
.
.
.
يقظةة ! انا بالحافة !
استطيع رؤية النجوم من خلالي، شفافية
.. هو لم يعد موجود ..،
عقلي يأبي الانصياع والتفكير بما حدث.
مزمار ابتلعه العشب؟
مالذي حدث لي انا لا اذكر .. ولكن تجتاحني رغبة للعزف طويلا .. للعزف ودعوة النجوم لترقص معي بلحني انا !






" إنه لحن جميل ! "
صوت طفلة قادم من خلفي.

-شيء وجدته بإرشيف القصصة الناقصة
ممكن ملاحظات ؟
__________________





انسدحوا هون
https://sarahah.top/u/NUteen

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الطلبات الخاصة بقسم مدونات الأعضاء ~ Adrena قسم أخبار و أحوال الأعضاء و نشاطاتهم 359 10-12-2019 03:54 PM
مواقف الأعضاء اليوميه .. لكل الأعضاء بدون استثناء أبداً أبداً Nirvana 711 نكت و ضحك و خنبقة 36 06-10-2019 08:08 PM


الساعة الآن 03:47 AM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.

شات الشلة
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011