عيون العرب - ملتقى العالم العربي

العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > عيـون القصص والروايات > روايات طويلة

روايات طويلة روايات عالمية طويلة, روايات محلية طويلة, روايات عربية طويلة, روايات رومانسية طويلة.

Like Tree82Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 07-11-2019, 11:55 PM
 
برونزي






بكل صراحة التنسيق والتصميم مرة خرافي
البارت الاول كان مناسب ماهو طويل باعتباره مقتاح الرواية او المقدمة واستمري قي الابداع
__________________
أنا مثقل بالأخطاء والزلات يا صديقي...فأرجوك لا تفكر يوما بأن تجعلني قدوة لك مهما كنت

التعديل الأخير تم بواسطة Florisa ; 07-13-2019 الساعة 01:08 AM
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 07-14-2019, 05:51 AM
 
E=كلوديا#;9128205][qote=كلوديا#;9051571][align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('https://www.arabsharing.com/uploads/153673250817782.png');"][cell="filter:;"][align=center]




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حالكم ان شاء الله تكونون بخير

لا تلهيكم القصة عن الصلاة او العبادات













السلام عليكم توضيح للشخصيات الي ظهرت في الرواية

عائلة الكاسر وافرادها هم :

جاسر الكاسر

اولاده من زوجته الاولى ( المتوفاة) الضابط عماد ( منفصل عن زوجته وعنده طفلة هي فرح )

و الطبيب فارس( مخطوب)

اولاده من زوجته جيهان ( بطل سباق السيارات ياسر) و توئم المفروض انهم ماتو عند ولادتهم

ايضا هناك شقيق جاسر وهو ايهم الكاسر

وايضا هناك شقيق اخر متوفي عنده ولد هو عامر

الاخت لكبرى هي نجوى

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::

عائلة الجارح

يوسف و لديه عم هو فوزي و زوجته سميرة

ابناء فوزي و سميرة هم حلا و مراد

ابن عم يوسف ثامر طبيب وصديق فارس

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

البطلة توليب فتاة لقيطة كانت تعيش مع يوسف وعائلته

افراد العصابة

عثمان رجل ذو رقعة عين سوداء

جابر طبيب و مخترع

سعيد صديق ليث المقرب الي ساعده وهو ذو عينان خضروتان

ليث الفتى الي يشبه توليب ويملك نفس العينان الرماديتان

هناء المعروفة باسم سيلار تعمل في تعذيب الاطفال

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

ناهدة مديرة الملجىء

كمال مريض نفسي ابن صديقة ناهدة ويتعالج عند الدكتور فارس

مصاب بمرض الشك بالنساء

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

جيهان زوجة جاسر الثانية

حسام شقيقها الاكبر مدير مستشفى

زيد شقيق الاصغر ل جيهان و صديق سابق ل ايهم الكاسر
وهو محامي ارمل
سعاد زوجة حسام

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

هذه الشخصيات الاساسية الي ظهرت




[/b][/align][/cell][/tabletext][/align][/quote]

.













.[/QUOTE]
__________________


لم تكن سوى ذكرى عابرة اشبه بنفحة هواء في صحراء قاحلة
تثير الفوضى الترابية و تحث زوابع الجَوى على مسايرة المدى

(مقتبس ) من وادي شُقَ في جحر نَفسٍ مظلمة


لا اله الا الله
https://ask.fm/account/inbox
ASK me
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 07-14-2019, 05:58 AM
 



[align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('https://www.arabsharing.com/uploads/153673250817782.png');"][cell="filter:;"][align=center]






السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حالكم ان شاء الله تكونون بخير

لا تلهيكم القصة عن الصلاة او العبادات



الفصل السابع




-آماس





الفصل السابع.

في المساء وفي منزل السيد فوزي والد حلا
في داخل صالة الاستقبال ذات التصميم الفكتوري و التي اكتسى
اغلب اثاثها باللونين البيج والذهبي استقر كل من مراد و ثامر على احدى
الارائك الكبيرة ذات اللون اللاسي و الاطار الذهبي بينما جلست كل
من حلا و والدتها سميرة على احدى الارائك
كانو يتناقشون في وضع العائلة الجديد فالجد قد قرر ان يتنازل عن منصبه
لحفيده يوسف وحتى ابناءهُ قد وافقوه على هذا ولم يظهروا اي غيرةٍ او غضب
بالعكس فقد رحبوا بذلك بشكلٍ كبير وهذا كان امراً طبيعياً ف يوسف هو
الذي يقوم بحلِ اي مشكلةٍ تواجههم او تواجه اولادهم سواء على صعيد العمل
او الصعيد الشخصي هذا فضلا عن ذكائه وحنكته وقدرته على
ادارة المجموعة بطريقة ادت الى زيادة مكاسبهم فضلاً عن انه يملك مصدراً خاصا بالمال بعيداً عنهم فهو قد ورث من والدته ثروةً كبيرة ، لذا تم تقرير الموعد الرسمي لحفلة تقاعد الجد وتسليم منصبه ل يوسف بحضور جميع افراد عائلة
الجارح فضلا عن عددمن رجال الاعمال والصحفيين
وفي خضم النقاش تحدثت حلا كمن تذكر
امراً هاملاً وقالت: ياللهي لقد مضت بالفعل اثنا عشر عاما
سألها مراد باستغراب: وماذا في ذلك
اجابته هي بتفكيرٍ عميق: اذا صدر القرار بتولي يوسف لرائسة
مجلس الادارة بشكلٍ رسمي فهذا الخبر سينشر في جميع
الصحف والمجلات وحتى قنوات التلفاز ستتحدث عن بداية عهدٍ جديد لعائلة الجارح وفي نفس الوقت وبما انه مر اثنا عشر عاما فهذا يعني ان اللقيطة
التي كانت تعيش مع يوسف ستخرج من الملجىء فهي الان بلغت الثامنة عشر
و ربما عند رؤيتها ل اخبار يوسف ستفكر في اللجوء اليه وطلب المال
منه و ربما تُهدده بعمل فضيحةٍ له واخبار الناس عن انها شقيقته
نظر اليها مراد بصدمةٍ من تفكيرها بهذه الطريقة القاسية وحديثها
عن علاقة الاخوين كانها فضيحة تهدد يوسف
ثم قال بانزعاج: من اي مسلسلٍ احضرتي هذا الكلام السخيف
ثم عن اي فضيحةٍ تتكلمين فتلك الطفلة و يوسف لم يفعلا شيئاً
خاطئاً يخافون من كشفه
اجابته حلا باندفاع: اجل يوسف لم يرتكب خطئاً لكن تلك الفتاة هي الخطىء بعينه
فمجرد ربط اسمها ب باسم يوسف سيجلب العار للعائلة باكملها
اجابها مراد بغيظٍ كبير: عن اي عارٍ تتكلمين ايتها الحمقاء ثم ان يوسف
لا يخاف من امرٍ كهذا وفي الواقع انا قلقٌ على تلك المسكينة اكثر من قلقي
على ابن عمك فهي من ستتاذى اذا ما حاولت الاتصال ب يوسف لانها
وقتها ستكتشف الوجه الاخر لشقيقها الذي كانت تعشقه وتتعلق به بشدة
نظرت اليه حلا بنظرةٍ نارية وقالت: ولما تدافع عنها هكذا، لا تقل الي انك بعد
كل تلك السنوات استيقظ الان ضميرك واصبحت تشفق عليها
في تلك اللحظة دخلت سميرة الى الغرفة وهي
تستمع الى النقاش الحاد بين اولادها
عندها نهض مراد من مكانه وهو يشعر بالحنق والغضب من تفكير شقيقته
التي تستكثر حتى الشفقة على تلك المسكينة
عندها غادر المكان بصمت تحت نظرات حلا الحانقة والتي ما ان رأت والدتها
حتى بدأت باعادة كلام مراد عن توليب
في تلك الاثناء كان ثامر يراقب وينصت الى حديثهم
بينما بدأت تتكون في علقة فكرةٌ خبيثة من شأنها
ان تحدث الاضطراب على حياة يوسف
ابتسم عندها بمكر وقال بهمس : ربما حان الوقت للقاءٍ حار بين الاخوين
بعد هذا الغياب الطويل
عندها ظهرت نظرة خطيرة على ملامحه والتمعت في عقله
تكملة الخطة و ربما الوقت الانسب لها في حفلة ترقية يوسف
و بوجود الصحافة فهذه ستكون ضربةً قاضيةً له
فلا شيء افضل من احضار اخته الى الحفل ثم
اندلاع الشرارة بينمها بكلمات بسيطة منه
وبالتالي يلفت نظر الصحافة ويكشف
وجود شقيقة لقيطة ل يوسف الجارح
والاسوء هو تخليه عنها ونبذها من دون شفقة
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
في داخل احدى الشقق البسيطة في مجمع سكني في حي متوسط الرقي
كانت هي تجلس على سريرها في غرفةٍ مليئةٍ بالفوضى والملابس المتسخة والمرمية باهمالٍ على الارض بينما تضع اللاب توب الخاص بها على حجرها وهي تكتب عليه بانغماس شديد و انفعالٍ واضحٍ على قسمات وجهها
حيث كان حجبيها معقودين بشدة وفكها متصلب بابتسامةٍ خبيثة وهي تضغط على زر النشر
ثم تهتف بانتصار: اجل هذا ممتاز الان سترون ايها القردة ماذا سافعل بكم
وعلى صوت كلماتها تلك
فتحت الباب لتدلف منها فتاة ترتدي مئزر طبخٍ وردي ومتسخ و على ملامحها عبوسٌ شديد ثم خاطبة الجالسة امامها
وقالت: سارة تعالي وساعديني
لقد حرقت البيض مرة ثانية
اجابتها الاخرى بملل: بل عاشرة تباً لكِ يا منارالم تملي من هذه المحاولات انتِ فاشلة في الطبخ فلما لا تتقبلين الحقيقة و تبحثي لكِ عن عملٍ افضل مثل التنظيف مثلاً
ازداد عبوس منار وهي تشعر بالكآبة ترتفع في داخلها من كلمات صديقتها الموبخة
ثم لما لا تستطيع ان تكون اكثر لطفاً وهي تنتقي كلماتها او بالاصح لما حظها التعيس يجعلها
تقع مع اشخاص فظين ومعقدين فصديقتها الوحيدة سارة
ذات لسانٍ سليط ولاذع و تعتبر صريحةٍ الى درجة الوقاحة فضلاً عن هذا هي عدوة الرجال الاولى
والصفات نفسها تنتطبق على مديرها الوسيم يوسف الجارح في الواقع المفروض ان يطلق عليه يوسف الحاقد او الكاره او القاسي
حقاً لقد ظلموه بهذا الاسم
افاقت من شرودها وهي تتأمل ملامح صديقتها التي يبدوا عليها الانتصار والفرح وهذا عادة لا يحصل سوى عندما تنتهي من نشرِ مقالٍ
تشنُ فيه حرباً ضد جميع الذكور من دون استثناء
فهي مشرفة في احد المنتديات النسائية وعضوةٌ فعالة في اي حملة ضد الرجال .
فكرت منارمرة اخرى في الاختلاف
الكبير بينهما
ف سارة ذات جسد ممشوق وطولٍ فارع وجهها مستدير ٌ وحنطي تزينه عينانِ زيتونيتان و انفٌ صغير و شفاه مكتنزة وشعرها بلون الشوكولا الداكنة اعتادت ان تقصه بقصة الفراولة وبالكاد يلامس كتفها
عكسها هي التي تتميز بجسدٍ ضئيل وملامح طفوليةٍ ببشرةٍ بيضاء وعينان سوداوتين صغيرتين
وانف مستقيم و اما شعرها فخصلاته السوداء تكاد تلامس خصرها فهي لم تقصه منذ سنوات

نهضت سارة من مكانها اتجهت لطاولة الزينة والتقطت بكف يدها علبة سكائر ثم اخرجت منها واحدة و دستها في ثغرها ثم اخرجت قداحة من جيب بنطالها الجينز واشعلت السكارة ثم نفثت سحابةٍ دخانية و التفت الى منال التي تنظر لها
باشمئزاز ثم قالت: لما لا تزالين مستيقظة هل سمح لكِ المعقد باخذ اجازة غداً
اجابتها منار بابتسامة طفولية
لا تناسب سنواتها ال24 وقالت :
لا انا اعطيتها لنفسي
رفعت سارة حاجبها الايمن باعجاب ثم قالت: حسناً اذا على الاقل اصبحت واحدةً منا عاطلة عن العمل وستتفرغ لتنظيف البيت
ثم خرجت من الغرفة و تركت منال تنظر الى مكانها بفاهٍ مفتوح وهي تفكر هل يمكن ان يقوم ذلك
المعقد حقاً بطردها من اجل غيابٍ واحد
صوت في عقلها صرخ بها قائلاً ولما لا يفعلها فانتِ لم تغيبي مرة واحدة
بل مرتين !!
ثم اليس هو نفسه من كاد ان يقتلكِ عندما وجدكِ تأكلين في وقت العمل وهو نفسه من طرد الساقي العجوز عندما سكب ماءاً على ملابسه
من دون قصد وهو نفسه من طرد مدير قسم
الحسابات بسبب خطاءه في تدوين رقمٍ واحد
يوسف الجارح ليس سوى شيطانٍ
متحرك الكل بات متاكد من تلك الحقيقة و ربما هذا ما جعله الحفيد المفضل والرئيس
المتوقع ل امبراطورية الجارح
تنهدت منار بخيبة امل بعد ان استرجعت كل تلك
المعلومات التي عرفتها عن رئيسها المعقد خلال الفترة القصيرة لعملها معه
في تلك الاثناء دلفت سارة
الى الغرفة مرة اخرى لتلاحظ شرود
صديقتها عندها تأملت ملامحها بشفقةٍ نادراً ما تظهرها
ثم فكرت في حالة منال
فعلى الرغم من ان من يراها يظنها فتاة طفولية غير قادرة على تحمل المسؤلية
الا ان الحقيقة شيءٌ اخر
ف منار هذه منذ ان توفي والداها منذ خمس سنوات
حاول عمها اجبارها على الزواج من ابنه
المعروف عنه بعلاقاته المتعددة و شربه للخمر
و طبعاً عندما رفضت منال ذلك حاول ان يضغط
عليها بواسطة شقيقها المشلول وهددها بأن يتوقف عن علاجه اذا رفضت
عندها اخذت منار شقيقها وغادرت المنزل معه
ثم ادخلته في مصحة للعلاج بواسطة اخر ما تبقى معها
من حصتها من ارث والدها الذي كان عمها قد اخذ نصفه ومنذ ذلك الوقت ومنال تعمل حتى تجمع المال الكافي
لعلاج شقيقها خاصةً بعد ان اكد لها طبيبه عن وجود عملية جراحية يمكن ان تجعله يستعيد قدرته على السير مرة اخرى

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::::
في منزل السيد حسام

دخلت سعاد الى غرفة الجلوس ثم عقدت حاجيبيها باستغراب وهي

تشاهد جيهان و زيد يجلسان متقاربين من بعضهما ويتحدثان بهمسٍ خافت

عندها شعرت بالقلق من هذا المنظر فهذان الاثنان عندما يجتمعان معاً فعادةً

النتيجة هي كارثة قادمة في الطريق


وعند زيد وجيهان

سأل زيد جيهان بحماسٍ شديدوقال: اذا هل تريدين مني ان ارفع لكِ قضية طلاق

وقبل ان ترد عليه تابع هو بالحماس ذاته وقال:

ساجرجه في المحاكم و ارفع عليه نفقة كبيرة و ايضاً لا ننسى المؤخر

اعدكِ انني ساجعله يدفع كل مايملك و ربما نحاول ان نتهمه بقضيةً ما بخصوص

تزوير موته و ربما سنحتفل برميه في السجن

و...

قبل ان يكمل كلامه قاطعته جيهان بغيظ وقالت:

هل يمكن ان تغلق المذياع الموجود في فمك ثم الم اقل من قبل انا لن انفصل عن جاسر

نظر اليها زيد بصدمة وقال : الم تقولي انكِ تريدينَ الانتقام منه هل غيرتي رأيك في يومٍ و ليلة يا اللهي لا بد ان ذلك الرجل لديه نوعٌ من السحر يسلطه عليكِ من مكانه
ضربته جيهان بخفةٍ على رأسه وقالت:

الان فهمت كيف تكسب قضاياك لا بد ان القاضي يعجز على جعلك تصمت

ف يعلن الحكم لصالحك حتى يتخلص من ثرثرتك المزعجة وقبل ان تقول

اي شيء اغلق فمك واسمع ما سأقوله

وضع زيد يده على فمه واشار لها برأسه

انه سيصمت

عندها ابتسمت هي بخفة وقالت:

حسناً اذاً اول جزء من الخطة هو اننا سنذهب لزيارة ايهم الكاسر

اتسعت عينا زيد بشدة وابعد يده عن فمه

ثم قال بغير تصديق: لا بدَ انكِ تمزحين

اجابته جيهان بهدوء: لا انا لا امزح واعرف انك قطعت علاقتك به منذ سنوات

ولكن هذا لا يمنع ان نذهب اليه حتى ندعوه لحضور الحفلة التي انوي ان اقيمها

كانت ملامح زيد متجهمة و حاجباه معقودان بانزعاجٍ الا ان ذلك تغير

عند سماعه لكلمات جيهان الاخيرة

ليسألها عندها بدهشة وقال: ايُ حفلةٍ

هذه لااذكر ان هناك مناسبة سعيدة ستحصل

عندها برقت عينا جيهان بوهجٍ لامع وابتسمت

بمكرٍ وقالت: حفلةُ خطوبتي

الست انا ارملة منذ سنوات

اذا حان الان الوقت المناسب حتى انسى

الماضي واتزوج رجلاً اخر

نظر اليها زيد بصدمة وسرعان ما تغيرت ملامحه

الى التسلية واطلق ضحكةً خافتة وهو يشعر

بالحماس من بداية رحلة الانتقام من ذلك

المتعجرف والتي ينوي ان يكون له دورٌ فعالٌ فيها

فهو حتى الان لم يتغلب على شعورهُ بالكره تجاه ذلك

المغرور جاسر الكاسر

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

في داخل المستودع

سمعوا صوت خطواتٍ اخرى قادمةٍ نحوهم

عندها تأهب الثلاثة و وجه كل من سعيد والملثم اسلحتهم نحو مصدر الصوت عندها ظهر من الظلام عثمان وهو يمسك يده المصابة

ثم وقف امامهم وقال : من الجيد اني لحقت بكم قبل ان تخرجوا

اجابه سعيد بصوتٍ حاد وقال : هل جئت حتى تفقد عينك الاخرى

اجابه عثمان بخبث وقال : لا لا لم اتي ل امنعكم و لكن قد يكون هذا اخر لقاء لي معك لذا اردت ان الحق بك حتى اخبرك عن الشخص الذي كنت تبحث عنه

عقد سعيد حاجبه باستغراب ثم قال بنفاذ صبر : ليس لدي وقتُ ل اضيعه معك فقل ما عندك بسرعة

عندها نظر عثمان نحو ليث ثم اعاد نظره ل سعيد وقال بحقدٍ وخبث : القاتل الذي انظممت لنا حتى تنتقم منه لقتله والدك هو

صمت قليلاً ثم نظر نحو ليث وقال : هذا هو المجرم الصغير الذي كنت تعتني به

ليث هو من قتل والدك قبل 12 عاماً

ظهرت الصدمة على ملامح الجميع
ازواجٌ من العيون الرمادية والحمراء اتسعت
بشدة بينما ظهر الجمود على تلك العينان
الخضراوتان وخفت الكهرمان فيها
بقيت ملامح سعيد جامدة و باردة
ثم قال بصوتٍ بارد: هل هذه اخر محاولةٍ لك في الايقاع بيننا بعد ان نفذت منك الخطط الرخيصة
اجابه عثمان بسخرية: لا الومك فمن قد يصدق
ان الطفل الذي تعرضت للضرب مراراً من اجله
وقمت بارتكاب اول جريمةٍ في حياتك من اجله ايضاً في النهاية يكون هو القاتل الذي انضممت
الينا من اجل الانتقام منه
هذه المره ظهر الغضب على ملامح سعيد وتخلى
عن قناع البرود وحدق بعينان ناريتان بينما توهج الكهرمان في حدقتيه وكأنه شرارةٌ كهربائية
ليبدوا اشبه ب نمرٍ شرس
واذا كان عثمان يتجمد خوفاً من نظرات ليث الباردة
فهو الان يموت رعباً من نظرات سعيد الحارقة

عندها وجه سعيد سلاحُه نحوه وقال: اذا كنت قد انتهيت فجهز نفسك حتى تخسر عينك الاخرى فانا
حذرتك من قبل ليث خطٌ احمر بالنسبة لي
وانا اقتل بدمٍ بار عندما يتعلق الامر به
عندها صرخ عثمان بخوف وقال:انتظر فانا ساثبت
لك صحة كلامي
الم يقتل والدك في اليوم الثاني من شهر كانون الاول في حي الصناعة القديم قرب المجمع المهجور في وقتٍ قريب من الثانية عشر بعد منتصف الليل بطلقةٍ في الرأس انا كنت موجداً في ذلك المكان و رأيت هذا القاتل الصغير مع والد سيلار وهو من طلب منه ان يقتل ذلك الضابط
اجابه سعيد بحدة : ما تقوله ليس دليلاً فهذه
المعلومة يمكن ل اي شخصٍ اي يعرفها و كلامك لا يثبت ان ذلك الطفل هو ليث
عندها حول عثمان بصره نحو ليث الصامت
ثم قال له: اخبره انت يا ليث الا يحق لصديقك ان يعرف الجريمة التي ارتكبتها في حقه
صرخ سعيد به بغضب وقال: هذا يكفي ايها الحقير لا تحاول ان تؤثر عليه و تشوشه بكلامك الفارغ
اكمل كلامه ثم التفت الى ليث الذي كان يخفض
رأسه للاسفل
عندها قال سعيد بصوتٍ هادىء: ليث ارفع رأسك
ولا تسمح له بإن يعبث باعصابك
استغرب سعيد من عدم تجاوب ليث معه فهو بالعادة ينصت اليه حتى لو كان في اشد حالاته سوءاً بينما كان الملثم يرمق سعيد بنظراتٍ غامضة و يراقب حركة يده التي يقبض عليها بشدة حتى ابيضت اصابعه
عندها شعر سعيد بخفقانٍ شديدٍ في قلبه
و برودة غريبةٍ سرت في اطرافه عندما لاحظ
عندم تجاوب ليث معه و عدم قدرته على النظر الى وجهه
عندها خاطبه مرةً اخرى بنبرةٍ حذرةٍ وهادئة وقال: ليث لما لا تجيبني
الم اقل لك لا تهتم بما يقوله هذا المعتوه
هيا ارفع رأسك فإنا لا اصدقه
عندها رفع ليث رأسه الى سعيد
وكان وجهه اشبه بوجه الاموات
بارد و شاحب جداً
وكأن الحياة قد سُحبت منه
بينما عيناه داكنتان بشدة
وغائرتين و قد انطفىء بريقهما
ليحل عليهما ظلامٌ شديد
لتصبحا ابنوسيتان محاطتان
بطبقةٍ رقيقةٍ من سحابةٍ من الدموع
عندها شعر سعيد بالاضطراب و التوتر
و بدأت اطرافه بالتجمد
بينما تصلب فكه و شحبت ملامحه
و ل اول مرةٍ يشعر بهذا الخوف فهذه
الملامح يعرفها تماماً وهذه النظرات
شاهدها من قبل وهو يعرفها جيداً
انها نظرات الندم!!!!!
الندم بعد ارتكاب الجريمة !!!!
عندها التفت بكامل جسده نحول ليث
واخفض سلاحه ثم تقدم بخطواتٍ
متثاقلة و كأنه يجبر نفسه على الحركة
ثم وقف امام ليث وسأل بخوفٍ ونبرةٍ مهزوزة:
انه كاذب اليس كذلك؟
بدا ليث منكسراً و خائف
حزين بشدة و عيناه محمرتان
بينما بدأ العرق يتجمع في جبينه
بينما كانت شفتاه تهمسان بكلماتٍ ابت ان تخرج
منهما ... كان اشبه بطفلٍ صغير امسك
به والده وهو يرتكب خطئاً ما
عندها سأله سعيد مرةً اخرى ولكن بلهجةٍ اكثر حدة
وقال: انه كاذب اليس كذلك؟
هيا اجبني
بالله عليك لا تبقى صامتاً هكذا
فقط قل انه يكذب وانا سافرغ هذا
السلاح في رأسه
عدما لم يحظى سعيدبأي جواب فقط
تلك النظرات المنكسرة و المتألمة
عندها همس بضعف: ارجوك لا تفعل هذا بي
اتوسل اليك فقط قُل شيئاً
قل انه كاذب وانك لم تفعل هذا
ارجوك قل ان يدك بريئةٌ من دم والدي
ليث اتوسل اليك لا تبقى هكذا
عندها بدأت الدموع بالتساقط من
عينا ليث وانعقد حاجبه بشدة
وهو يعض على شفته السفلى بألم وحزن
كان يشعر بأن روحه تسحب منه مع كل كلمة
يقولها سعيد
كأن كل كلمةٍ تصوب نحو قلبه لتخترقه
من دون رحمة
و ل اول مرةٍ تمنى لو ان سعيد لم ينقذه من قبل
تمنى لو انه قتل او سجن قبل ان يقف
هذه الوقفة
ل اول مرةٍ يبدوا الموت هين والحياة ثقيلة
ليته مات قبل هذا اليوم
ليته مات قبل ان يسمع كلمات صديقه
وقبل ان يرى هذه النظرات التي تحرق
قلبه و روحه
عندها لاحظ نظرات سعيد
المتألمة والتي تستجديه
وتتوسله ليكذب ما سمع
ولكن هيهات ان يكون له ذلك
فهذه هي اول جريمة قد ارتكبها
في ذلك التاريخ الذي لا يزال يذكره
ويذكر تفاصليه
حتى صوت ذلك الرجل الذي كان يتوسله
ويطلب منه الرحمة من اجل اطفاله
اطفااااله!!!
هل كان يمكن ان يخطر على باله
ان تلك الكلمة تشتمل على اسم صديقه
لقد طلب ذلك الرجل منه ان لا يقتله
من اجل سعيد
ولكنه لم يكن يستطيع ان يسيطر على نفسه
فالامر لم يكن بيده
هو كان مدرباً على ان يكون الة قتل
تنفذ الاوامر من دون جدال ومن دون شفقة
عندها همس ليث ب صوتٍ ضعيف
بالكلمة التي لم ينطقها في حياته كلها وقال
ب حزنٍ و انكسارٍ وندم كبير: انا اسف
كلمة بسيطة قالها هو
لتشكل سكيناً انغرس ببطىء في قلب
سعيد الذي كان الشحوب و ملامح الاموات
من نصيبهِ هو هذه المرة
عندها همس بغير تصديق وقال: لا تتأسف
انت لم تفعل شيئاً
لست انت من قتل ابي
ليس انت
انت اخي
انت لا يمكن ان تفعلها انا اعرفك جيداً
عندها صرخ ليث بغضبٍ وألم وقال:
بل انا
انا من فعلت ذلك
انا هو المجرم الذي عليكَ ان تقتص منه
عندها امسك بيد السعيد التي تمسك المسدس
و وضعها على صدره وقال:
انها فرصتك عليكَ ان تقتص ل والدك
صمت قليلاً ثم تابع بضعفٍ وقال: ارجوك
اكمل جميلك معي واعتبرها اخر خدمةٍ تقدمها للحيوان الذي كنت تعتني به اقتلني و خذ حقك مني يا سعيد
تابع بابتسامة حزينة: انا سارتاح اذا
كانت نهاية حياتي على يد الشخص الوحيد
الذي اعتبرني اخاً له واعتبرته انا عائلتي كلها

نظرت توليب اليهما بألم وحزن شديد شعرت بأن قلبها يؤلهما كثيراً و انسابت عبراتها بسرعةٍ كبيرة
ببكاءٍ صامت
لا يمكن للأمر ان يكون اسوء من ما حصل
الان .. على الاقل هذا ما اتعقدته
وعلى الرغم من انها تعاطفت وحزنت ل أجل سعيد
فلا شيء اصعب من ان تكتشف ان الشخص الذي احببته و اعتبرته جزءاً منك هو نفسه الذي حرمك من الدك و جعلك يتيماً لكن ومع ذلك هي تشعر بالألم اكثر من أجل
ليث
قلبها يؤلمها بشدةٍ من اجله لا تحتمل رؤيته بهذا الضعف والاصعب من هذا انه يبكي ولو يدري كم ان دموعه تنحرها بشدة لا تدري لما تشعر بهذا الاحساس
لما تتعاطف معه مع انه من الواضح
انه قاتل وخاطف !!!
ومع ذلك لا تستطيع ان تشعر بالغضب او الاحتقار تجاهه هي بالتأكيد غير طبيعية!!
فكل ما تشعر به هو حزنٌ شديد ورغبة شديدة بأن تبكي بصوتٍ مرتفع حتى تفرغ العبرات التي تحترق في داخلها عندها سمعت صوت حركةٍ قريبةٍ منها
التفت الى مصدر الصوت ل تفاجىء
برؤية سيلار تنهض من مكانها
و تخرج من ملابسها سلاحاً
وتوجههُ للامام
التفت توليب بسرعة لتجد ان اتجاه السلاح نحو ليث الذي ينظر بألم نحو سعيد وهو يبدوا غير واعي لما يحصل حوله
عندها صرخت توليب به وقالت:
ليث انتبه ستقتلك
عندها التفت كل من سعيد و الملثم نحو توليب ل يشاهدا سيلار وهي على وشك اطلاق النار
اما ليث فلم يحرك ساكناً
عندها رفع الملثم سلاحه نحوها
وبعدها حصل كُل شيءٍ بسرعةٍ كبيرة
اطلاق كل من سيلار والملثم النار في وقتٍ متقارب
الا ان سيلار كانت اسرع ب ثانيتين منه
تلا ذلك صراخ توليب
ومن ثم سقوط ليث على الارض
وانتشار الدماء فوقه و احساسه
ب ثقلٍ يهوي على جسده ويحتضنه بشدة
عندها فتح ليث عيناه بعد ان كان يظن انها
النهاية وهو كان يرحب بذلك بشدة
الا انه لم يشعر بأي ألم ومع ذلك لا يزال
يشعر بملمس السائل الزج و رائحة الدم
التي تحيط به
عندها نظر نحو الثقل الذي يحتضن جسده
لتتسع عيناه بشدةٍ كبيرة و هوى قلبه
بألم وصدمة
ثم همس بغير تصديق وقال: سعيد!!!! لماذا

عندها اجابه سعيد بألم وصعوبة وقال:
لقد وعدتك انني لن اسمح لها
وقبل ان يكمل كلامه انقطع صوته و ازداد ثقل
جسده فوق ليث
كانت الصدمة بادية على الجميع كل واحدٍ منهم بقي متصلباً في مكانه فكل شيءٍ حصل بسرعة كبيرة فما ان اطلقت سيلار النار حتى سقطت
على الارض بسبب رصاصة الملثم
وفي اللحظة نفسها رمى سعيد بجسده
على ليث واحتضنه بقوة مما جعل الرصاصة
تستقر في الجهة اليمنى من ظهره
كان اول من قطع الصمت صرخةٌ اطلقتها
توليب بعد ان استوعبت ما حصل
وكانت كفيلة ب جعل الملثم يستفيق من صدمته ثم يتوجه بسرعة نحو سعيد ثم يرفعه برفق ويبعده عن جسد ليث ثم جعله يستلقي على بطنه بينما بقي ليث جامداً في مكانه و كأنه لم يدرك بعد ما حصل
ثم تحدث الملثم الى سعيد بتوتر وقلق وقال:
سعيد
سعيد هل تسمعني ارجوك حاول ان تستيقظ
فقط بضع دقائق اخرى
وعندما لم يظهر على سعيد اي استجابة
وضع الملثم اصابعه على عنق سعيد
ليتأكد من نبضه
عندها قطب جبينه و عض شفته بتوترٍ اكبر
و قلقٍ متزايد وهو يشعر بنبضٍ خافتٍ جداً
يكاد يكون معدوماً
عندها نزع الملثم سترته الجلدية ثم فتح الحقيبة
الصغيرة المربوطة عند خصره واخرج منها
مقصاً صغيراً و ضماداً طويلاً يحتفظ به للحالات الطارئة عندها قص السترة و اخذ منها قطعةً كبيرة
وضعها على مكان الجرح الذي شكل بقعةً
كبيرةً من الدماء ثم بدأ بربط الضماد و جعله
يمر من تحت سعيد ثم يسحبه من الطرف الاخر
ومع انه لم يكن واثقاً من صحةِ ما يفعل الا انه
فضلَ عمل اي شيءٍ من وسعه ان يقلل ولو بشكلٍ بسيط من الدماء التي يفقدها سعيد
ثم نهض وابتعد عنه واخرج هاتفه حتى يجري
اتصالاته للتأكد من وجود طريقٍ مناسبٍ للهرب
فهم تأخروا كثيراً مقارنةً بالوقت الذي حدده سعيد
عندها نهض ليث من مكانه وقد بدأ يستوعب
ما حصل لتبدأ دموعه بالتساقط بغزارةٍ شديدة
ثم زحف بخطواتٍ سريعة وجلس الى جانب
سعيد ثم وضع يده على كتفه وحركهُ برفق
وقال بحزنٍ وخوف:
سعيد ..سعيد .. ارجوك لا تتركني اتوسل اليك انا لا املك احداً غيرك ارجوك يا اخي اتوسل اليك لا ترحل صدقني سانتقم لك من نفسي ارجوك افعل بي ما شئت حتى لو اردت ان تقتلني او تسلمني للشرطة و لكن لا تبتعد عني
عندها فتح سعيد عيناه بضعفٍ شديد
وقال بألم كبير: عدني ان تبتعد من هنا ارحل ولا تعد ثانيةً و عش حياةً نظيفة
قال ليث بفرح و دموعه لا تزال تغسل وجهه:
سعيدانت لا تزال حي
الحمدلله
ارجوك اصبر قليلاً سنخرج من هنا
و سنأخذك للمشفى وس
وقبل ان يكمل كلامه قاطعه سعيد بضعف
وهو يشعر ان جسده بدأ يبرد بشدة
و الالم صار يخدره وقال: لا علاقة لك بي ابتعد انت من هنا خذ الفتاة و اذهب مع صديقي و لا تلتفت
للخلف فانت يجب ان تستغل الفرصة
ف نحن لا نحصل دائماً على فرصٍ لبداياتٍ
جديدة وانت الان حصلت على واحدة فلا تضيعها
و اتركني واذهب
بكى ليث بشدة وامسك بيد سعيد و قبلها
وقال ببكاء و هلع: لا لا لا
تتحدث هكذا انا لن ارحل من دونك
لا اريد حياةً من دونك ولا اريد اي
فرصة الا اذا كنت انت معي
ارجوك قاوم من اجلي اتوسل اليك
اخر طلب اطلبه منك
ارجوك انا وحيد من دونك
لا تتركني ساموت اذا انت ابتعدت عني
خرجت الدماء من فم سعيد وظهرت
ابتسامة حزينة على فمه وقال: انت لست وحيد
انت تملك...
وقبل ان يكمل كلامه بدأ لسانه يثقل
و اجفانه تنغلق
عندها توقف كل شيء
لا صوت ولا نفس و كأن الحياة قد سحبت منه
عندها صرخ ليث بهلع وهستيرية وقال:
لا لا لا افتح عيناك لا تغلقها
سعيد سعيد اجبني ارجووووووك
سعيددددددددددد
صرخ بصوتٍ عالي وهستيري
عندها ركض الملثم الذي استطاع بفضل
اتصالاته تإمين طريقةٍ للخروج
ثم توجه نحو ليث الذي كان يحتضن جسد سعيد
ويصرخ ويبكي بهستيرية ثم ابعده بالقوة عنه
ثم وضع يده على عنق سعيد مرةً اخرى
ليتنفس براحةٍ عندما شعر بنبضٍ خافت
عندها التفت الى ليث وقال له بصوتٍ حاد:
توقف عن هذا انه لا يزال حي
لكن ليث لم يستجب له وبدا واثقاً ان سعيد
قد مات اذا ستمر يصرخ و يبكي
في تلك الاثناء كان عثمان يراقب ما يحصل
بشماتةٍ و فرح ثم ضحك بصوتٍ عالي وقال:
كم انا سعيد واخيراً رأيت ذلك الجرذ ميتاً امامي
انت رائعٌ يا ليث لقد قتلت سعيد مرتين
مرةً في والده ومرةً عندما فقد حياته من اجلك
(قتلت سعيد مرتين)
جمد ليث في مكانه وتوقف عن الصراخ
وبقيت تلك الكلمات تتردد في رأسه
هو قتل سعيد مرتين
اذا هو المجرم هو من سلب سعيد حياته
لقد مات سعيد بسببه
و ليس مرةً واحدة بل مرتين
عندها نظر الي يديه الملطختان بدماءِ سعيد
و قال بصدمة: انا قتلت سعيد
نظر الملثم بنظراتٍ نارية نحو عثمان فهذا هو
اخر ما ينقصه ثم توجه نحوه بخطواتٍ سريعة
وضربه على وجهه بقوةٍ مما جعله يسقط ارضاً
عندها رفعه الملثم من ملابسه وقال له
بفحيحٍ حارق: اشكر الله ان وقتي ضيق
و الا كنت ساجعل رأسك في مكان و جسدك في مكانٍ اخر
انتفض عثمان رعباً منه بينما وجه اليه الملثم
ضربةً قويةً اخرى افقدته الوعي
عندها رمى جسده على الارض بقرف
ثم وجه بصره نحو الثلاثة الاخرين
عندها وضع يده على رأسه بضيق وقلق
وشعر بالمصيبة التي توجد امامه
بسبب تأزم الوضع ف الفتاة تبكي بهستيرية
و لا يبدوا انها تدرك ما يحصل حولها
و ليث هو الاخر حالته سيئة و سعيد اشبه
ب جثةٍ هامدة
لذا لم يبقى غيره ليتولى مهمة انقاذهم ونقل سعيد للمشفى
عندها تنهد بعمق و حسم امره
ثم اخرج زجاجة مخدرٍ صغيرة من ملابسه
مع انه كان يفضل عدم استخدامها فهذا النوع من المخدر قوي جداً و سريع المفعول و الافراط في استخدامه يجلب نتائج سيئة
ومع ذلك لا حل امامه غير استخدامه عندها اخرج منديلاً صغيراً وسكب المخدر فوقه ثم توجه نحو ليث و بسرعةٍ كبيرة غطى انفه وفمه به
و بسب اضطراب ليث لم يظهر اي مقاومة وبعده بضع ثوانٍ غط في نومٍ عميق
عندها ابعد الملثم المنديل عنه ثم جعله يستلقي
برفقٍ على الارض
ثم اخرج منديلاً اخر و توجه نحو توليب وفعل الشيء ذاته و لم تحاول ان تقاومه بسبب حالتها
الهستيريه
عندها تنهد بعمق وشعر ببعض الراحة ثم ركض بخطواتٍ
سريعة نحو الممر المظلم و لم يستغرق
وقتاً طويلاً حتى وصل الى البوابةِ الخشبية
ومن حسن حظه ان سعيد كان قد رتب الوضع
وتركها مفتوحة عندها دفعها الملثم و خرج
منها ثم توجه نحو سيارة السباق الزرقاء التي كان
قد تركها في هذا المكان عندها فتح ابواب السيارة و قام بتشغيلها
ثم عاد للداخل و حمل ليث برفق و جعله
بوضع الجلوس في المقعد الخلفي للسيارة
ثم عاد وحمل سعيد برفق و جعل جسده يستلقي
بحيث يكون رأسه في حجر ليث
ثم قام بتعديل المقعد المجاور للسائق
ودفعه للخلف ثم عاد وحمل توليب وجعلها
تستقر على المقعد المجاور للسائق
عندها اغلق الابواب
ثم توجه للباب الخشبي و اغلقه ثم ركب السيارة

قادَ سيارته بسرعةٍ كبيرة جداً
ثم اخرجَ هاتفه النقال من جيب قميصه وبحث بين الاسماء عن الاسم الحركي للشخص الذي يلجىء اليه في مثل هذه الحالات الطارئة
وما ان وجد الاسم (دكتور هاوس) حتى
ضغط على الاسم واستمع الى صوتِ الرنين.

في الطرف الاخر

دخل هو الى الغرفة الصغيرة الملحقة بمكتبه
ثم رمى بنفسه فوق السرير و من دون حتى ان
يخلع اللاب كوت الذي يرتديه ولم يكلف
نفسه حتى عناء ابعاد السماعة الطبية عن رقبته
كان يشعر بارهاقٍ ونعاسٍ شديد وكلُ عظمةٍ في جسده كانت تتألم بشدة و لم يصدق انه اخيراً
سيحظى ببضع دقائق من الراحة قبل ان تبدأ خفارته
اغلق عيناه وبدأ جسده يسترخي
ويستمتع بطعم النوم البطيء الذي
بدأ يجتاحه وقبل ان يدخل في سباتٍ عميق
بدأ الهاتف يرن بنغمةٍ مزعجةٍ جداً تشبه صوت بوقِ قطارٍ كبير ومن ثم اصوات متداخلة كصراخٍ و ضجة
حاول هو ان يتجاهل هذا الازعاج الذي ادرك
تماماً الشخص المتسبب فيه
فهذه النغمة خاصة لذلك الشخص
الذي عادةً ما يتصل في مثل هذه الاوقات المتأخرة ليجلب مصيبةً ما وبعد بضع ثوانِ لم يستطع ان يتجاهل الرنين اكثر من ذلك
فاخرج الهاتف من جيب قميصه
ثم فتحه ووضعه على أذنه وقال بصوتٍ
ناعسٍ ومرهق: نعم يا وجه المصائب
اجابه الملثم بجديةً وقال: بسرعة حضر ثلاث نقالات فلدي رجلٌ مصاب بطلقٍ ناري في الجهةِ اليمنى من ظهره كما انه يعاني من انخفاضٍ حادٍ في النبض ومعي ايضاً فتى وفتاة مصابان بانهيارٍ عصبي حاد و الاثنان مخدران
نهض هو بسرعةٍ من مكانه بعد ان
استجاب الجانب الطبية فيه لكلمات
الملثم و قال بسرعةٍ كبيرة وهو يغادر الغرفة:
حسناً ساجهز الجناح الخاص وانت انتظرني
قرب البوابةِ الخلفية مثل كل مرة و شيئٌ اخر بعد ان ننتهي من هذه المصيبة التي احضرتها لنا اريدك ان تحذف رقمي واقطع علاقتك بي ايضاً من باب الاحتياط
ضحك الملثم ثم قال بسخرية: تتحدث وكأن كل ما يربطني بك هو رقم هاتفك انسيت يا عزيزي انه ما ان تخرج من غرفتك حتى تجد غرفة نومي امامك
اجابه بخيبة أمل وهو يسير باتجاه غرفة العمليات
وقال:
مع الاسف كلامك صحيح ولكن هذا لا يمنع ان نجعل علاقتنا في اطار المنزل فقط اي وباختصارٍ شديد عندما تخرج من المنزل انسى انك تعرفني

اكمل كلامه ثم اغلق الهاتف وهو يتنهد بضيق
فهذا الفتى اشبه بابتلاءٍ مسلطٍ عليه مسح على وجهه بتعب وهو يفكر في الورطة التي اوقعه فيها ذلك المزعج فلو علم عماد بما يقومان به
فسوف يقلب الدنيا عليهما و لا يستبعد
ان يقوم بحبسهما ايضاً
تحرك بعدها بخطواتٍ سريعة من اجل ترتيب
الوضع ل استقبال الجريح و اجرى ايضاً
بعض الاتصالات من اجل توفير جناحٍ خاص للفتى والفتاة
بعد ذلك بوقتٍ قصير
وصل الى الفناءِ الخلفي
للمشفى ثم اوقف السيارة في ممرٍ مظلم
ثم اخرج هاتفه وقبل ان يتصل فتح الباب
ليظهر من خلفه الطبيب الشاب والى جانبه وقف ممرضان
و خلفهما ممرضة شابه
ركض الممرضان وهما يسحبان سديةً باتجاه السيارة
عندها اقترب الطبيب بسرعةٍ من الملثم وقال
بنبرةٍ قلقة: هل انت بخير
اجابه الملثم بهدوء: اجل كما ترى انا لا ازال
حياً وحتى هذه اللحظة اشعر انها معجزه
والان اسمعني قبل ان تذهب
همس الملثم ببضع كلمات جعلت نظرات فارس
تتغير من القلق الى الغضب ثم قال من بين اسنانه:
ايها الوغد حسابك سيكون عسيراً معي
ثم دفعه بقوة وركض نحو السيارة بعد ان طلب من الممرضة أن تتبعه
عندما لاحظ الملثم انشغالهم تنهد بعمق
ثم غادر المكان بهدوء وهو يشعر انه بحاجةٍ
لزيارة شخصٍ ما
::::::::::::::::::::::::::::::::

انتشر صوت الاذان في كل ارجاء المقبرة وبعد ذلك بعدة دقائق

خرج هو من المصلى المرفق بالمقبرة وهو يشعر براحةٍ عميقة بعد ان انهى صلاة

الصبح و شعر بنوعٍ من السكون الداخلي يجتاحه بقوة

حتى الان لا يصدق ان تلك الليلة الرهيبة قد انقضت اخيراً

فمع انها لم تكن اول مرةً يتورط فيها بمثل

هذه المغامرة الخطيرة الا ان الامر اختلف

ف هذه المرة كان الجزء الاكبر من العمل من نصيبه هو

والخطر كان شديداً وقريباً ولولا رحمة الله لكان الان

في داخل احدى قبور هذه المقبرة

اخذ نفساً عميقاً ثم اطلقه بهدوء

وهو يشعر بدقات قلبه تزداد وبدأ التوتر يجتاحه مرةً اخرى

ف فارس لم يجب على اي من اتصالاته و حتى الان لا يعرف

وضع سعيد والشيء الوحيد الذي يدركه ان حالته لم تكن جيدة بل هي خطيرةٌ جدا
عندها وضع يده في جيبه واخرج علاقة مفاتيح ذهبيةٍ براقة

فتحها لتظهر في داخلها صورة امرأة شابة بشعرٍ ابنوسي و عينان تشبهان

الكرميل السائح نظر اليها بحب و ألم و شعر بشوقٍ شديد

تمنى لو يستطيع في هذه اللحظة ان يرمي نفسه في حضنها ل يعود ذلك الطفل الصغير ومع ذلك هناك احساسٌ بالخوف يتملكه من تلك الفكرة فمع انه لا يذكرها الا ان عمته نجوى اخبرته ان والدته لم تكن تلك الفتاة اللطيفة والهادئة

اخبرته انها كانت قطةً شرسة و مشاكسة ونارية الطبع

ومن كلامها ذاك استنتج ان رغبته بلقاءٍ عاطفي معها ستكون اخر شيءٍ يمكن ان يحصل له فهي اذا اكتشفت وجوده معها في نفس المدينة

و قدرته على رؤيتها من بعيد من دون ان يقترب فهي بالتاكيد
ستغضب منه و ربما تكرهه

تنهد مرة اخرى بضيق وهو يشعر ان حياته مليئة بالتعقيدات فهو يعيش باكثر من شخصية ويحارب في جبهاتٍ متعددة عندها ازاح الثام عن وجهه ثم نزع العدسات الحمراء ليظهر لون عينه الشبيه بالكرميل الذائب ثم خلع الكب الذي يغطي شعره لتظهر خصلاته الابنوسية ثم تقدم ببطىء

وجلس على الارض امام القبر الصغير

ثم قال بحزن: انا اسف لقد تاخرت عليك

بدأ بقراءة سورة الفاتحة

ثم نهض و ازاح الاتربة عن ملابسه ثم قال

بصوتٍ هادىء وغامض: فارس يسلم عليك وعامر يبذل

جهده للانتقام من اجلك

ادرك ان الجميع قد تأخروا عليك هذه المرة

ولكنني واثقٌ من انك ستعذرهم فنحن نمر بظروفٍ صعبةٍ جدا

والان الى اللقاء

صمت قليلاً ثم نظر مرة اخرى الى التاريخ الذي

كتب على القبر

تاريخ يشير الى موت صاحبه قبل اثني عشر عاماً

عندها قال بصوتٍ هادىء: الى اللقاء يا سعيد
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

بعد مرور يومان لم يستطع خلالهما الملثم
من معرفة حالة سعيد ف فارس اخبره ان الزيارة
ممنوعة عنه وحالته لا تزال حرجة بسبب استقرار الرصاصة
في مكانٍ حرج و يبدوا ان سعيد كان قد تعرض في وقتٍ
سابق الى اصابةٍ مشابه في المكان ذاته

في داخل المشفى

فتحت عيناها
ثم اغلقتهما بسرعة عندما
شعرت بالضوء يخترقهما
عندها سمعت صوتاً دافىء وهو يقول:
جربي ان تفتحيها ببطىء وانا ساخفف الضوء
عندها نفذت كلامه وفتحت عيناها ببطىء
و شعرت بانزعاجٍ من الضوء الخافت الا انها
تمكنت من الاحتمال وفتحت عيناهابشكل كامل
عندها نظرت نحو مصدر الصوت ل تشاهد
طبيباً بملامح هادئة وعينان دافئتان وخلفه
تقف ممرضة عجوز
عندها اعتدلت في جلستها
ثم قالت بصوتٍ خافت: كيف جئت الى هنا
اجابها فارس بصوتٍ هادىء : انتِ هنا مُنذ يومان
وقد احضركِ الفتى الملثم الذي كان معكم
هل تذكريه
بقيت صامتة و هي تحاول ان تتذكر ما حصل
و سرعان ما بدأت الصورة تتضح عندها
عندما تذكرت اطلاق النار و سقوط ليث وسعيد
عندها بدأت الدموع تتجمع في عيناها وقالت:
هل مات احد منهم ؟؟
اجابها فارس بابتسامة لطيفة : لا تقلقي لم يمت
احد الجميع بخير وانتِ ايضاً لقد اجريت لكِ بعض
التحاليل و كل ما تعانين منه هو نقص في التغذية
واما جروحك فقد تم تضميدها و يجب ان تغيري
الضماد كل يوم لمدة اسبوع
حركت رأسها ببطىء
بينما تابع فارس قائلاً: بالمناسبة لقد تمكنت جميع الفتيات من الهرب و لم يصب احد باذى
و الشرطة الان تحقق في المكان
وبالنسبة لكِ فانا اخبرت اخي عن حالتك
وهو ضابط شرطة يحقق في قضيتكم
وضعت يدها على رأسها لتتاكد من حجابها
ثم سألته بصوتٍ خافت: هل استطيع الخروج
اجابها بلطف: اجل ولكن قبلها سيأتي اخي
ليطرح عليكِ بعض الاسئلة فهل انتِ مستعدة
شعرت بالتوتر والخوف وهي تتذكر ليث
وسعيد و هي تدرك ان عليها ان تخبر الضابط
عنهما ومع ذلك شعرت بالحزن فهما تعرضا
للخطر من اجل انقاذها
عندها طرق الباب بخفة ثم
فتح و دلف عماد و سامر الى المكان
عندها تقدم سامر بابتسامة مرحة وقال:
من الجيد انكِ استيقظتي اليوم فلو بقيت
يوماً اخر انتظر استيقاظك لكانت زوجتي
ستطردني من البيت وهي تظن اني اخونها
ابتسمت توليب ابتسامة هادئة
ثم نظرت نحو عماد الذي كان يحدق بها
بنظراتٍ حادة وغامضة
مما بعث الارتباك والتوتر على ملامحها
وشعرت بالخوف اكثر عندما تذكرت
ليث و سعيد
عندها قال عماد ل فارس: هل يمكن ان تتروكنا
بمفردنا معها
عندها اجابه فارس بصوتٍ هامس: حسناً لكن
هل يمكن ان تتوقف عن النظر اليها بتلك الطريقة
التي تخيفني انا شخصياً
نظر اليه عماد بحدة مما جعل فارس يتنهد
بأيس وهو يشعر بالشفقة على الفتاة الصغيرة
ثم قال للممرضة : هيا فل نتركهم ليكملوا عملهم
عندها اعترضت توليب وقالت بارتباك:
هل يمكن ان تبقى هذه السيدة معي
نظر اليها فارس و سامر باستغراب
بينما ارتفع حاجب عماد باستهجان وقال بسخرية:
لماذا هل انتِ خائفة
اجابته بحزم وقد نسيت خوفها منه:
لا ولكن انا لا ابقى مع رجلين بمفردي وفي
مكان مغلق
ارتبك سامر ونظر نحو عماد بسرعة وهو ينتظر
نوبة غضبه بينما كبح فارس ضحكته على ملامح عماد المصدومة
كان عماد ينظر اليها باندهاش ثم قال:
حسناً لا باس يمكن ان تبقى معنا
عندها تنهدت براحة بينما ابتسم فارس وطلب
من الممرضة ان تبقى معهم ثم غادر هو المكان
وهو يشعر بالراحة فهو لم يخبر عماد عن ليث و سعيد واخبره انه عثر على الفتاة وهي مصابة
ومغمى عليها امام باب المشفى
وكلامه ساعد في ابعاد الشبهة عن توليب


عندها بدأ عماد بسؤالها عن ما حصل معهم
عندها اخبرته توليب بكلِ شيىء حتى عن ليث
وسعيد فهي مهما تعاطفت معهم الا انها لا تستطيع ان تكذب و تشهد بشيءٍ غي صحيح
فهي ذكرت نفسها ان الساكت عن الحق شيطانٌ
اخرس و كذلك ومن يتقي الله يجعل له مخرجاً
فلا بد ان الله سينقذهم و لانهما ساعدها
ولانها لم تكذب او تشهد زوراً
عندها سألها عماد: ولماذا ساعدكِ ذلك الفتى
عقدت حاجبيها ثم اجابته بهدوء: لا ادري
ربما شعر بالندم
اجابها عماد بصوتٍ بارد: ولكن هو لم يرد ان يساعد
احداً غيركِ
اجابته بعدم اكتراث: لكنه في النهاية ساعد الجميع
سألها عماد عندها بصوتٍ هادىء: هل يمكن ان تصفي اشكالهم
اجابته بتفكير: كانوا يغطون ملامحهم فقط واحد منهم كان يظهر شكله
وهو يشبهني كثيراً
حتى عيناه تشبهان عيناي
عندها سألها عماد بنبرة غامضة وقال: هل لديكِ مشاكل مع مديرة الملجىء
ارتبكت توليب ونظرت اليه بقلق
عندها لاحظ سامر ارتباكها فقال لها : لا تقلقي
اذا كانت تسبب لكِ الاذى فنحن نستطيع المساعدة
عندها تنهدت بعمق وقالت : ليس لدي مشاكل معها هي فقط لا تستلطفني لاني مجهولة النسب
نظر اليها عماد بعدم اقتناع ثم نهض من مكانه
وقال : حسناً لقد انتهينا الان وانتِ تستطيعين الخروج ف فارس سمح بذلك لذا تعالي حتى اوصلكِ بنفسي فمن الخطر ان تخرجي وحدكِ
ارتبكت توليب ثم قالت:حسناً لكن هل يمكن ان تمهلني بعض الوقت حتى ارتب حجابي
اومئ لها عماد برأسه ثم خرج مع سامر والممرضة
عندها نهضت من الفراش و اتجهت نحو المرأة
ونظرت الى نفسها
و قد اخافها منظر وجهها الشديد الشحوب
و شفاهها باهتة و عيناها غائرتين وبات لونهما
داكناً بشدة
عندها اطلقت زفيراً خافتاً ثم ادخلت الخصل
الذهبية التي خرجت من حجابها
ثم نظرت الى فستانها وقد نسيت تماماً انها
كانت تجلس من دون عباءتها
عندها رجعت الى السرير و لاحظت كيساً
موجوداً على الطاولة الصغيرة المجاورة له
فتحت الكيس فوجدت عباءةً جديدةً ونظيفة
نظرت اليها بشك و تردد فلا بد ان احداً قد
احضرها لها و بما ان عباءتها من المؤكد
انها قد تمزقت فلا حل امامها غير ارتدائها
عندها ارتدت العباءة ثم خرجت من الباب
عندها تقدم فارس منها وقال بابتسامةً هادئة
وهو يعطيها كيساًصغيراً: اهتمي بنفسكِ جيداً
و لا تنسي ان تغيري الضماد كل يوم لمدة
اسبوع وهذه مجموعة فيتامينات انتِ
بحاجةٍ لها حتى تستعيدي صحتك
نظرت اليه بامتنان وقالت: شكرا الك كثيرا
ايها الطبيب
اجابها بذات النبرة الدافئة: لا داعي للشكر
عندها توجهت نحو عماد الذي بدأ بالسير و معه سامر وسارت خلفه بخطواتٍ هادئة
و كم تمنت لو تسأل الطبيب عن ذلك الفتى وصديقه ولكن مع الاسف وجود الضابط منعها
من ذلك فتصرفها قد يجعله يشك فيها
ركبت السيارة في المقعد الخلفي
ثم قاد عماد السيارة و اصولها الى الملجىء
عندها نزلت هي وشكرته ثم تقدمت بخطواتٍ
مترددة نحو المدخل حيث استقبلها
الحارس ذو الشعر الاشعث و النظارات الطبية
ثم قال لها بلهجةٍ ساخرة: لقد تاخرتي كثيراً
قبضت على يدها بقوة حتى تمنع ارتعاشها
ثم قالت بصوتٍ خافت :المهم اني عدت
ابتعد هو عن طريقها بينما توجهت هي بخطواتٍ
مضطربة نحو البوابة الداخلية للدار
ثم فتحت الباب و دخلت بهدوء
عندها لاحظت وجود مديرة الملجىء في انتظارها
نظرت اليها توليب بخوف بينما
ابتسمت المديرة وتقدمت نحوها
ثم سحبتها وعانقتها بلطف وقالت: لقد قلقت
عليكِ كثيراً يا صغيرتي
بقيت توليب متصنمة في مكانها ولم تتجاوب
مع عناق المديرة بل شعرت بالصدمة
من تصرفها الغريب
عندها ابعدتها المديرة عنها ثم قال لها بلطف:
الحمدلله تبدين بصحةٍ جيدة
تعالي حتى ترتاحي ثم اعرفكِ على
المشرفةِ الجديدة
السيدة جيهان
::::::::::::::::::::::::::::::::

في داخل المشفى

توجه فارس نحو المختبر ليطلب نتائج تحاليل
ال dna وهو يشعر بالاستغراب
من طلب ذلك المزعج
فقد طلب منه ان يجري
هذا التحليل للفتى والفتاة الذين احضرهم
دخل المختبر فلاحظ النظرات الغريبة
المسلطة نحوه
كان جميع المحللين ينظرون نحوه بطريقة
مريبة وبعضهم يتهامسون بصوتٍ خافت
ومنهم من ينظر اليه بشفقة
استغرب فارس من ذلك الا انه لم يكترث
للموضوع وتوجه نحو قسم تحاليل ال dna
وسأل المحللة الجالسة خلف مكتبها وقال:
ارجو المعذرة يا انسة اريد ان اسأل عن
نتائج تحليل الحمض النووي بأسم الطبيب فارس
ارسلتها اليكم قبل يومين تقريباً
نظرت اليه الفتاة بارتباك ثم قالت: دكتور فارس ماذا تفعل هنا
نظر اليها فارس باستغراب ثم قال: لقد اخبرتك جئت ل اخذ النتائج
تنهدت الفتاة بضيق ثم قالت له بأسف: انا اسفة
لكن انت ممنوع من الدخول الى هنا وقد صدر
اليوم قرار بايقافك ومنحك اجازةً مفتوحة
وانت ممنوعٌ من اخذ اي تحليل
نظر اليها فارس بصدمة و دهشة
وهو يكاد لا يصدق ما يسمعه ثم قال :
لا بد انكِ تمزحين
اجابته بأسف:لا ايها الطبيب ولو كنت ذهبت
الى مكتبك لرأيت القرار فقد تم وضعه قبل
قليل في غرفتك والان لو سمحت غادر من هنا
فانا ممنوعة من تسليمك اي شيء
تغيرت ملامح فارس من الصدمة الى الغضب وقال:
ماذا الهراء لا بد هناك خطئاً ما
هزت الفتاة رأسها ب يأس عندها تركها
فارس وسار بخطواتٍ غاضبة و سريعة نحو
غرفةِ المدير بينما كان جميع الاطباء ينظرون
اليه بشفقة و استغراب
عندما وصل الى غرفة المدير طرق الباب
ثم دخل ونظر الى المدير الذي ما إن شاهدته
حتى خلع نظارته الطبية و اشر له بالجلوس
وكأنه يتوقع قدومه
عندها جلس فارس وقال بغضب: هل يمكن ان اعرف لماذا تم توقيفي عن العمل
اجابه المدير بهدوء: انا اسف لكن هذا امرٌ من الوزارة وهو ليس فصلاً او عقوبة لذا لا تقلق لن يؤثر على مستقبلك بشيء يمكنك ان تعدها اجازةً للراحة
قال فارس بغضب شديد: ومن قال اني اريد ان استريح انت تعرف بإني احب عملي و لا اريدان استريح منه كما انني لا افهم لما انا بالذات
اصدر هذا الامر بحقي
اجابه المدير بضيق: صدقني لا اعرف
حاولت ان افهم السبب ولكني لم انجح وكل
ما حصلت عليه اجوبةٌ واهية و مع ذلك
انا مضطرٌ ل اطاعة الا وامر والا سيتم معاقبتي
وانت تدرك ذلك
نهض فارس من مكانه بغضب و انزعاج
ثم خرج من المكتب وذهب الى غرفته ل
جمع اغراضه استعداداً للاجازة الغير متوقعة

بعد ذلك بنصف ساعة


توجه الملثم الى الجناح الخاص ليسأل عن حالة سعيد
الا انه تفاجىء عندما لا حظ ان الجناح مقفل ولا أثر ل اي
احدٍ في المكان عندها شعر بالخوف وازدادت ضربات
قلبه ف كون الجناح فارغ و مقفل
لا يعني الا امراً واحداً
عندها خرج من الباب الخلفي
ثم نزع اللثام والعدسات الحمراء
ثم بعثر شعره الابنوسي
و سار بخطواتٍ سريعة نحو الباب
الامامي للمستشفى
ثم دخل وتوجه نحو قسم الاستقبال
وقال للموظفة : يا انسة اريد رؤية الطبيب فارس جاسر
اجابته الفتاة بتهذيب: اعتذر يا سيدي
لقد خرج منذ قليل
تهند بعمق ثم شكرها و ابتعد ثم اخرج هاتفه واتصل ب فارس
الا ان ذلك الاخير لم يرد عليه عندها قرر ان يذهب لينتظره
فهذا افضل من البقاء هنا

في مساء اليوم ذاته

اوقف سيارته امام باب المنزل
ودخل الى البيت ثم توجه نحو غرفة الجلوس
لينظر باستغراب نحو عماد الذي يرتدي بنطالاً
من الجينزق الازرق مع تيشيرت ابيض وهو يجلس
على الاريكة و يشاهد التلفاز بملل
وعلى الارض كانت تجلس فرح وقربها ياسر
الذي يساعدها في حل واجباتها
عندها لفت انظارهم بقوله: السلام عليكم
رفع الثلاثة نظرهم نحوه باستغراب
عندها قال عماد : وعليكم السلام
لماذا عدت في مثل هذا الوقت الم
تقل ان لديك خفارةً اليوم
تنهد فارس بضيق ثم رمى اغراضه على الطاولة
ورمى بجسده على الاريكة الرمادية المقابلة
ل عماد وقال بضجر: لقد تم ايقافي
عندها ضحك ياسر بشدة وكذلك فرح بينما
نظر اليه عماد بدهشة واستغراب
نظر فارس بغضب نحو ياسر ثم اخذ وسادة
صغيرة من الاريكة و رماها عليه وقال: انت بالذات
لا يحق لك انت تضحك
انسيت كم مرةً فصلت من الكلية واتيت
انا ل اكفلك واعيدك
تمالك ياسر نفسه ثم قال ب سخرية: واذكراني كنت اتوسل اليك كي لا تفعل ذلك

تجاهل فارس كلامه ثم نظر نحو عماد الذي بدا شارداً
عندها قال له باستغراب: وانت لماذا عدت مبكراً اليوم
عندها تنهد عماد بضيق بينما ضحك ياسر و فرح مرةً اخرى
مما جعل فارس ينظر اليهما باستغراب ثم
اعاد نظره نحو وجه عماد الممتعض
ثم قال بغير تصديق: لا تقل انك انت ايضاً تم ايقافك
اشاح عماد بوجهه بعيداً بينما قال ياسر بمرح:
اجل لقد اصبح عاطلاً عن العمل مثلك
الحمدلله من الان لا يوجد واحد افضل من الثاني
فنحن الاربعة اصبحنا مفصولين
صك عماد اسنانه بغيظ ونظر نحو فرح التي اخفت وجهها
في صدر ياسر بينما سأله فارس بعدم
فهم وقال: لماذا اربعة
ضحك ياسر وهو يحتضن فرح وقال:
انا و فرح قررنا ان نحصل على اجازة قصيرة
لذا هذه الجميلة تغيبت عن امتحان اليوم وفصلت
وكذلك انا قضيت فترة الصباح باخذ
قيلولة طويلة وبذلك ضيعت امتحان منتصف الترم
نظر اليهما فارس بصدمة ثم حول نظره
نحو عماد الذي اشار اليه برأسه
ليخبره أن ما سمعه هو صحيحٌ تماماً
عندها شرد عماد مرةً اخرى وهو يفكر
لماذا تم سحب قضية الطبيبة منه
ثم ايقافه و الان فارس ايضاً تم ايقافه
هل هناك ربط بين الاحداث ام انها مجرد
صدفة
في تلك الاثناء دخلت امرأة
اربعينية ذات شعرٍ بُني فاتح
عينان عسليتين
بدت ملامح المرأة هادئة و جمالها متوسط
كانت تمسك بيدها صحيفةً و هي تتوجه
نحو عماد ثم اعطتها له وقالت بعبوس:
ارأيت ذلك الصحفي المزعج مرة اخرى
تحدث عنكم بسوء و عن فشلكم في
انقاذ الفتيات و ان عودتهم هي بسبب
هربهم وليس بفضل جهودكم
سأل فارس باستغراب وقال: هل تقصدين
ذلك الصحفي المجهول (ي.س)
اجابت نجوى بضيق : ومن غيره يملك
الجرئة ل اتهام الشرطة والحكومة من غير خوف
قرأ عماد المقال بصمت وهو يلاحظ
عبارات الصحفي القوية و غضبه الواضح
من الحكومة والشرطة ومرة اخرى يطالب
بعزل وزير الداخلية

عندها قطع شروده رنين هاتفه
عندها فتح الخط وقال : نعم سامر هل عرفت من اين
صدر القرار
اجابه سامر بانزعاج : الامر صدر من رجلٍ مهم في الداخلية
يدعى جاسر الكاسر



stoooop

























انتهى البارت
القاكم ان شاء الله في فصل جديد

[/align][/cell][/tabletext][/align]
[align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('https://www.arabsharing.com/uploads/153673250817782.png');"][cell="filter:;"][align=center]
[/align][/cell][/tabletext][/align]


__________________


لم تكن سوى ذكرى عابرة اشبه بنفحة هواء في صحراء قاحلة
تثير الفوضى الترابية و تحث زوابع الجَوى على مسايرة المدى

(مقتبس ) من وادي شُقَ في جحر نَفسٍ مظلمة


لا اله الا الله
https://ask.fm/account/inbox
ASK me
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 07-14-2019, 06:04 AM
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخبارك
كان الفصل رائع جداً
متحمسة لتكملة
واشوى انك نزلتي الشخصيات لأني بديت اتلخبط
انتظر البارت القادم بفارغ الصبر
بالتوفيق
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 07-15-2019, 11:10 PM
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفك كلوديا؟!
اولا شكرا على توضيح الشخصيات
ساعدني كتير لأفهم الاحداث افضل


وااااه
ياخ هالسعيد لعب بأعصابنا غضب1
بس مبسوطة انه ما مات
وعجبني قراره بخصوص ليث انه ما ضره بس حكاله يبعد عنه
رغم انه قتل ابوه وطول الوقت كان عم يدور على قاتل ابوه اللي هو ليث! حزنت عليهم الاثنين بهالمشهد

وهاد الملثم اللي كان معهم امره غريب
وانتي بالوصف كتبتي انه مضطر يلعب اكتر من شخصية!!!
المفروض نكون عارفينهم وله جايين لهالشي بالمستقبل؟!
لأني الصراحة ما قدرت اعرف مين هو وهيك!
لكن عجبتني شخصيته

أما جيهان
واخيرا قررت تنتقم وحركتها الأولى خطيييرة جدا
يعني رح تضرب ع الوتر الحساس
وزيد عم يساندها.. جيد جيد
انا شخصيا ادعمها برحلة الانتقام هذه.. 😂
لأنه هاد اللي اسمه جاسر بده كسر راس😈
بده حد يعلمه الأدب
يعني ما بيكفي كل اللي عمله قبل الا كمان انه أقال الشرطي والطبيب
طبعا.. لانهم عم يبحثو عن قضية جيهان وتوأمها اللي فقدته يوم ولادتهم
وازا اجينا نفكر فيها.. شعود كتير صعب تتعب بالحمل وفي النهاية الاولاد يموتو.. وبحالتها هي انفقدوا بطريقة غامضة!

الأحداث كانت رهيبة جدا
وانا متشوقة للقادم

من حيث سرد ووصف كانو عاديين
بالفصل الرابع والخامس حسيت بابداع اكتر
لهيك بحكيلك تمهلي وخدي راحتك بالكتابة.

ولي نفس الملاحظة السابقة بخصوص الفجوة ما بين تصنيف الأكشن.. وما بين الدين والتزام شخصية توليب
يعني يكون عنا اكشن وقتل وخطف وفجأة في النص فيه صلاة!
مش اعتراضا على التزام الشخصية ولا على وجود الدين كعنصر اساسي في الرواية
بل لانهم مش مرتبطين بشكل منطقي
احدى الاشياء اللي ممكن تربطلنا الاحداث مع الدين هي تحديد طبيعة المكان
يعني تختاري مكان او تبتكري مكان تتلاقى فيه هدول العناصر بشكل منطقي!
خصوصا انه لهلأ ما ذكرتي شي عن المكان اللي عم تدور فيه الأحداث
يعني مرات أحس حالي باميركا ومرات بالسعودية!
فاهمة علي كيف؟!

+ فيه شغلة ما فهمتها وما بعرف الصراحة ازا لازم اكون فاهمتها او انه لسا بكير عليها
وهي القبر اللي عليه اسم سعيد!! أي سعيد تقصدي؟
نفسه سعيد اللي مع ليث بس بزمن تاني وله حد اخر
وله انتي خربطتتي بالاسم 😅
مدري الصراحة حسيت فيه حلقة مفقودة عندي

باقي الامور تمام

ممم بس بخصوص اللغة دققيها واتجنبي الأخطاء البارزة

بانوظارك مجددا

في أمان الله

__________________

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حروف مزخرفة , توبيكات اسمك بطريقة مزخرفه 2012 , حروف عربية وانجليزية للماسنجر مزخرفه ملاك الرومنسيه أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 0 08-01-2011 01:33 AM
زخارف حروف عربيه وانجليزيه للمسن 2012 , زخارف حروف جديدة،زخارف حروف روعه هبه العمر أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 0 06-09-2011 03:48 PM
حصريا انشودة خروف العيد...اهلا بيك يا خروف يا جميل...جميله ورائعه جدا بتول الشرق خطب و محاضرات و أناشيد اسلاميه صوتية و مرئية 0 11-15-2010 09:36 AM


الساعة الآن 03:03 AM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.

شات الشلة
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011