عيون العرب - ملتقى العالم العربي

العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > عيـون القصص والروايات > روايات طويلة

روايات طويلة روايات عالمية طويلة, روايات محلية طويلة, روايات عربية طويلة, روايات رومانسية طويلة.

Like Tree17Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-24-2018, 09:50 PM
 
ارتشاف من قدح الجحيم!

[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:90%;background-image:url('https://c.top4top.net/p_7620s1p99.png');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]








عنوان الرواية: ارتشاف من قدح الجحيم
التصنيف: أكشن- كوميدي- فيكتوري-فانتازيا-غموض
التصنيف العمري:13+
أماكن الرواية: النرويج و بعض الأماكن الأخرى
عدد الفصول: ؟؟؟
بقلم: soleil~
الحقوق محفوظة لي و لعيون العرب و لا أحل النقل



إني أتحلل الى رماد, أحشائي تحترق من الداخل كما لو أنه صب عليها من غلي الحميم, تجويف يخترق معدتي ببطء كأنه يتلذذ بتعذيبي, جمجمتي باتت عبارة عن حاوية من العظم, مظلمة, خاوية, تغوص في أعمق أعماق اللاوعي, تجردت مني الأحاسيس بعدما حقن الألم نفسه في جسدي فخدره و شله عن الحركة, فهل من منقذ, ينقذنني مما أنا فيه؟!, إني أرتشف قدحا من الجحيم كل يوم!






20 سنة
متحررة الفكر و مندفعة وراء شهواتها, حذار و الاستهانة بها أو بمهاراتها فلربما تقتلك في رمشة عين, يعتبر ترويضها أصعب من ترويض نمر, رغم صرامة روحها إلا أن هناك قبس من اللطف داخل كيانها الصغير!, هي من أطلق عليها " العنقاء".




50 سنة
من أكمل عقده الخمسين مؤخرا, له من الشخصيات أغربها فهو ليس بذلك العجوز الحكيم كما يظهر في القصص, عاشق النبيذ و المال, ليس بمقدور أي شخص من هذا العالم أن ينتزع عنه هذه الصفة,
رغم تفكيره الهمجي إلا أنه يحسب حساب لكل خطوة يخطوها, هو من عرف ب " عدو الأمة", يجري الكسل مجرى الدم في شرايينه, رقيق القلب و خفيف الروح رغم كل ذلك!





17 سنة
كتة المرح المتحركة, يعمل ما يمليه عليه قلبه لا عقله مما يسبب له المشاكل,
يكره الإنصياع لأي شخص, هو عبارة عن حيوان مفترس بدون قيد المثال الأقرب لوصف قوته, كونه الأصغر في المجموعة لا يعني بأنه الأضعف, حدته و فراسته تشكلان خطرا على أعدائه.





19 سنة
قلبه عبارة عن كتلة ثلجية باردة يصعب إذابتها حتي على أشعة شمس الصيف الساخنة,
عديم المشاعر فما يجري في عروقه ما هو إلا دم فقط, قلبه ينبض لكن لا حياة تسري فيه, نظراته كفيلة بإثبات كل ذلك, معالمه لا تتغير فلم يعد أحد يرجى ردة فعله, ربما لو اختفى من هذا العالم لكان أفضل, ما يجري في تفكيره الباطني من هواجس.





35 سنة
رقيق المشاعر, مرهف الأحاسيس, إلا ان ذلك لم يمنعه من اتخاذ الصرامة و الشدة في عمله, ينصاع الى عقله و يتجاهل حديث القلب, له من العلم الوفير ما يجعله من أفضل أطباء عصره, يمتلك من الهوايات أغربها, فهو زير نساء, كلامه المعسول يجذبهن له, هذا مبرره الوحيد لفعلته, يعشق عبير الموتي!







[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
__________________






لا أقبل صداقة الاولاد او محادثتهم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-24-2018, 09:54 PM
 
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:90%;background-image:url('https://c.top4top.net/p_7620s1p99.png');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]





[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
__________________






لا أقبل صداقة الاولاد او محادثتهم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-24-2018, 10:51 PM
 
ذهبي

[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:90%;background-image:url('https://c.top4top.net/p_7620s1p99.png');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]










الفصل الأول
"الوصول إلى الوجهة"

تعرضت الفلك المتبخترة للضرب من قبل أمواج البحر العاتية بدون هوادة، و طافت حولها الرياح تحركها من كل صوب كأنها لعبة بين يدي طفل يحركها كيفما شاء، التقلبات الجوية من أمطار و صواعق أثرت بشكل سلبي عليها، فقد بللت سطحها فجعلته زلقا يصعب السير فوقه، و صنعت لنفسها منفذا من خشبها فبات سهلا دخول زخات المطر للداخل، و لم يكن قعرها أفضل حالا من الاخريات بل كان الأسوء من ناحية الحطام، و قد كان يوما من أجمل قعور السفن حتى أطلق عليه فن العصر، كما أن السارية العملاقة ضعفت و رضخت لسلطة الجو حالها كحال الأشرعة التى تم خرقها بكل سهولة، انبثق ضوء الفوانيس النارية المعلقة على أطراف السفينة مغتصبا خلوة السديم الأدجن!

زُلْزِلً سطح السفينة نتيجة هرولة جيش من الأقدام فوقه بفزع يشوبه شيء من الجدية، كان القائد الأشيب جالسا بعيدا عن كل ما يحدث من فوضى و ظل يراقب عمل أتباعه مرخيا ثقله على آريكة بالية وضعت لسائق الدفة إن تعب من الوقوف المستمر، شرب من القارورة الممسكة بها يده فنتج عنها تلون وجنتيه بحمرة طفيفة، امتعضت ملامحه و ضيق عينيه السوداوين فتولدت التجاعيد من حولهما فوق ماهما مشبعتان بها، شعر بغباء ما يفعلونه يصاحبه تهاون في أداء عملهم، عقد حاجبيه في انزعاج، و مشاعر عميقة تجتاحه تطالب ذاته بالذهاب اليهم و اعطاءهم الأوامر الصائبة عوضا عن أوامر نائبه الأخرق.

فطفح به الكيل لينهض واقفا على قدمه الخشبية اليسرى، تحرك معه شاربه الأبيض أناء سيره فقال صارخا مؤنبا أتباعه من عند منطقة الدفة المرتفعة قليلا عن سطح الفلك و يحصرها سَور خشبي سلطت قطرات المطر جبروتها عليه فأرهقته بثقلها حتى بات على شفا السقوط: يا لكم من حفنة من الأغبياء، فلتعملوا بجد و دون كسل، إن أردتم النجاة حقا فابذلوا قصارى جهدكم، حقا يالكم من حمقى!

رق صوته في الأخير و عاود الشرب من قارورته، رمقه أتباعه بدهشة شاركتها الصدمة في تغليف تلك الوجوه التي ما عاد يعرف ملامحها نتيجة استحمامهم بماء المطر يخالجه بعضا من ماء البحر المالح فداعب أنوفهم برائحته الفريدة!

لم يروا قائدهم البحري بهذه الحماسة قط، َ لربما هذه هي المرة الأخيرة أيضا ملقين السبب لكسله المعذب للأريكة يساعده ثقله فبات لا يبرح عنها أبدا، فقفزت الأسئلة الباطنية عقولهم للحظة هل وصل لمرحلة الخرف اخيرا؟! أم ان شيطانا قد مسه؟!، انه غير طبيعي البتة، هو ليس من يفعل هكذا تصرف أو يلقي الأوامر بهذه الطريقة، فدائما ما يلتزم الصمت في مثل هذه المواقف!، تسائلوا في كنانتهم ان كان المتمثل أمامهم هو حقا القائد ألونزو كارليتو؟!

ظلوا فترة ليست بالقصيرة متسمرين في أماكنهم محاولين ترتيب ما حدث في عقولهم الجوفاء، حتى صدح صوته مرة أخرى مطيحا بالصدمة و الدهشة عن ملامحهم و انتشلهم من دجنة الاحلام المضنية، فنفض عن عقولهم ضباب باغتها في غفلة منهم: ايها الحمقى الأغبياء تحركوا ماذا تفعلون؟! لا أريد أن ينقش على قبري توفي بسبب جلطة في القلب، أتفهمون؟!!

و كأن عباراته نوع من المنشطات الفاخرة تعطى لشخص ما فتنتشر ذراتها المميتة في خلاياه محفزة إياه علي النشاط و تكسبه قوة غير معتاد عليها، تخبطت أقدامهم بالارض و بدأ كل واحد منهم عمله بطريقة ارضت القائد العجوز و أصبح كل يعاون الأخر حتى صار العمل سهلا عليهم، و وضعوا جل جهدهم فيما يفعلوه سواءً من رفع الأشرعة أو تقليل الحمولة و حتى محاولة سائق الدفة في تغيير الاتجاه بجل قوته، فلم يكن هناك أي تهاون في أداء أعمالهم، ذلك العجوز و إن لم يكن حكيما فهو حتما يعرف كيفية تحريك أجساد الآخرين و حثهم على العمل بكل جوارحهم و كأن لا غد لهم فقط بحديثه!!، و تعتبر هذه القدرة نادرة للغاية و لا يمتلكها سوى الحكماء لكن ألونزو كارليتو كسر هذه القاعدة!، فتغطي شخصيته الفريدة على ملامحه البلهاء المخمورة! إنه مميز حقا!

علت ابتسامة رضى وجهه الذي لم يجد الزمان وعاء مناسب غيره ليلقى بكل هموم الدنيا عليه، انقلب عائدا الى الأريكة لكنه تعرقل مرغما بسبب موجة عاتية ألقت جل غضبها على السفينة فأرجحتها في مكانها مسفرة عن سقوط البعض و ميل البعض الآخر للطرف المعاكس، و تفضلا منها ساهمت في تقليل حمولة الفلك حيث ابتلعت بعض الصناديق في جوفها!

حاول القائد الوقوف مجددا و بعد جهد جهيد منه عاد الي آريكته غاضبا، فتمازج لون الغضب القاتم مع لون الكحول الطفيف على سيماته فدلت على مقدار انزعاجه و ارسخت في عقول طاقمه أن لا تقتربوا مني يكفي ما انا فيه الآن، عاود للشرب مرة أخرى ليبصقه بسرعة متقزز الملامح، صرخ بسخط: فظيع!! تبا للموجه تلك كيف تجرأت و ملأت قنينتي بمياهها المالحة؟!

مسح فمه برسغه شاعرا بالتقزز و القرف داخله، و ماهي لحظات حتى سعل بشدة و بدون توقف و كأن شيء ما علق في حنجرته فسد عنه مجرى التنفس، احنى جذعه محوطا معدته بيده و الأخري يغطي بها فمه، تدحرجت قارورته الخضراء لتتوقف أمام قدم أحدهم، رمى الشاب أزرق الشعر نظراته الي العجوز عوضا عن القنينة، اقترب منه حاملا صناديق فوق بعضها ما يقارب عددها الثلاثة قد كلف بوضعها داخل القبو، رمقه بزبرجديتيه و قال بصوت مؤنب:سيد ألونزو أنت تعلم أن الكحول تضر بصحتك و كم من مرة نهاك عنها الطبيب كارسو، لكن لا حياة لمن تنادي!
و كم بدا جليا تحسره على المتمثل أمامه!

بادله العجوز ذات النظرات متفحصا هيئته الضخمة، ثم دقق بتفاصيل وجهه المتباينة ما بين الجمال البسيط و البراءة الدالة على انه في السادسة عشر أو السابعة عشر، اكفهرت ملامحه فلا أحد يعلم مقدار كرهه للأطباء و تلقي النصيحة ممن هم أصغر منه عمرا و هو الذي جعل البحار رفيقته الوحيدة في هذا العالم حتى انه فضل العزوبية على الزواج، و لكم زاد غضبه لحظة وقوع عينيه على الصناديق التي يحملها دون اي تعب او ارهاق يظهران على سيماته، فتذكر أيام صباه و قوته المرعبة الجالبة للكوابيس في منام أعدائه آنذاك و تدريجيا بدأ يفقدها كلما كبر في السن، هتف فيه منزعجا راميا جام غضبه عليه فلم يجد شخصا آخر غيره يتحمل تذمره و غضبه المعمي، فهو يتمتع ببرودة الأعصاب التي تمني لو ملكها في يوما ما فلربما لم يكن ليفعل أمورا قد يندم عليها لاحقا و إن وجد القليل: انها حياتي و أنا حر في كيفية عيشها، أعرف ما يضرني و ما ينفعني.
صمت لفترة ثم أردف متوعده:إياك و الاستشهاد بأقوال الأطباء الحمقى فأنا لن أضمن لك حياتك لو نطقتها أمامي مرة أخرى
أعقب متذمرا:مختلي العقل يظنون أنهم يعلمون كل شيء فقط لأنهم يرتدون تلك المعاطف البيضاء و يحملون شهادات سخيفة في أيديهم، إن عملهم هذا لا يقارن بخبرة رجل قضى جل حياته في البحار و التنقل بين الدول و مدنها، انهم عبارة عن حفنة من الاغبياء بعقل مجوف!
ختم محاضرته المملة هذه بأنفاسه المتسارعة ثم ملأ جوفه بالهواء الأكثر من كافي و أراد أن يكمل حديثه إلا أن الفتى سبقه:آه يالهي، انت تعلم أن الكحول لا تجلب لك اي منفعة غير ذهاب العقل في سن مبكرة، و أضف الي ان لوثيوس يستنكر تصرفك هذا!
و كم كانت الأناة واضحة في نبرته الصبيانية.

قابله محدثه بنبرة فظة و لا يزال على وضعيته تلك:غادر و عد الى عملك لقد أخرتهم يا أخرق، ثم منذ متى و أنا أهتم بإعجاب الاصغر مني بسنوات بسلوكي أو نفوره من صفاتي؟!، فلتذهبوا الى الجحيم جميعكم!

رفع يده ملوحا أن غادر، فامتثل الأخر لأمره متأففا يائسا من رفيقه العجوز المتذمر، كاره العالم بأسره عدا المحيطات فلقب استنادا على ذلك ب عدو الأمة، عجوز غريب حقا، و بسبب شخصيته الهوجاء المناقضة لشخصية العجائز الحكماء في القصص ظن الناس أن شيطانا قد مسه!
انتصب قفاه و جلس على الأريكة مرخيا اياه على ظهرها، تنحنح في جلسته ثم رمق السماء المكفهرة بالغيوم السوداء متحسرا على حاله:يا لها من حياة بائسة هذه التي أعيشها!

و نفض رأسه مشمئزا من حاله التي وصل إليها، حذف عقله أحداث هذه اللحظة و غاص به في ديجور الماضي، يتذكر طفولته و شبابه و عمره فيما أفناه، لتتوغل أغوار عقله ذكرى من المستحيل ان ينساها حتى لو وصل الي مرحلة الخرف، ذكرى خروجه الى البحر لأول مرة و تلك المشاعر التي سيطرت على أحاسيسه سواءََ كانت مشاعر حماس او تلهف او تطلع فجميعها قد سرت في دمه و قررت أن تؤنس روحه المذنبة و تداعبها فيخفق قلبه و يشعر بالحياة كطفل خرج من رحم أمه و شاهد العالم، عاودته تلك المشاعر مجددا فابتسم برقة ناسيا انهم داخل منطقة عواصف و متجاهلا المطر الذي غمره بالكامل مستعينا بموج البحر، توالت عليه تلك الايام و كل لحظة خاضها قد شعر أنه يمر بها الآن، حياته و روحه تتشبثان و بقوة في مخلفات الماضي الراحل، فحن قلبه للعودة الى كل تلك الايام الحزين منها و السعيد، يريد أن يبحر بحرية كما كان يفعل، حرية؟!، مسح عقله هذه الكلمة من قاموسه و كم جاهد لفهمها و تحليلها، مضى وقت طويل منذ شعوره بالحرية، فضحك ساخرا من نفسه فكيف يتحول قرصان يخافه البشر و ترتج أجسادهم لحظة ذكر اسمه الى قبطان ميسور الحال يبحث عن المال بطريقة عادلة؟!

يتلاشى صوت ضحكاته عند زمجرة الرعد و يعلو عند توقف الأخير، و كعادته جذب انتباه رفاقه بضحكاته فبحلقَوا فيه بإستغراب يشوبه شيء من النفور، فمن ذا الذي يضحك و يستمتع وسط منطقة عواصف غيره؟!، ما لبثوا أن تجاهلوه و عادوا لإستكمال أعمالهم، فيما هو رفع يده قليلا و استرخى على الاريكة بأريحية مغلقا على عزف موسيقاه المزعجة، أغلق كريمتيه في وهن و سمح للمطر بغسل جسده المليء بالذنوب.

همس بصوت يقطع أوصال القلوب حزنا:كفاك هربا مني ايها النيطل! ، فلتقطع نحري بمنجلك الدامي و تحررني من قيود المعاناة و سجن العذاب، و لتسحب روحي للجحيم و تدعها تحترق علها تدرك شنيع ما فعلته، سئمت انتظارك!

***

نظرت بإمعان الي القنينة المقلوبة رأسا علي عقب تتراقص المياه داخلها اثر الاهتزازات التي تتعرض لها السفينة من قبل الأمواج، كانت مرخية ذقنها فوق ذراعيها المنتصبتين على الطاولة الخشبية في نهاية الغرفة شبه المظلمة، أمالت برأسها قليلا مستعينة بإضاءة الفانوس المعلق فوقها لرؤية أرجاء الغرفة الصغيرة، لم تكن تحتوي أثاث كثير فقط سرير ذو طابقين و الطاولة الخشبية التي تستخدمها الأن.

أرجعت رأسها الى الخلف لتمد يديها و قدميها على طول الطاولة، ناظرت المستلقي بجثمانه الضخم على السرير بخضراوتيها اللتين بدتا كقطعة زمرد صافية، سألته:هل أنت متأكد أنه لن يكون فخا؟! أقصد اللقاء!

أخرجت قطعة ورقية من نوع فاخر من جيب تنورتها الحمراء لتنهض من على الكرسي و تعطيه اياها، ابعد يديه عن عينه بتثاقل لتكشف له السقف المصنوع من خشب الماهجوني و المزخرف بزخرفات فنية لا طائل لها، أخذ منها الورقة دون أدنى اهتمام من طرفه، قال متفحصا مكنون الورقة بعينه السوداء الشبيهة بالورد الاسود الذابل: لن يكون فخا، ليس أحمق من يصرف أمواله على هذا النوع الغالي من الورق ليستدرجني!

أردفت من استعر شعرها من حمرة الجحيم لونه: هذا يعني أنك موافق على طلبه؟!

أبعد أدجني الشعر رأسه عن الوسادة و تربع في جلوسه، أعقب بإهتمام مريب:اذا كان المال مغري فلا يمكنني الرفض!

رمقته بطرف عينيها بغضب مكبوت، أحس بحرقان جثمانه فنظر الى الفاعل ببلاهة يشوبها شيء من الخوف:انظري إلى نفسك، كم سنة مرت و انتي ترتدين نفس اللباس؟!

امتعضت ملامحها فظهر الإنزعاج عليها، لا يعلم مقدار كرهها له حينما يلجم لسانها المتطاول هذا، بحلقت في ملابسها بحنق و عضت على شفتها السفلى شاعرة بالإحراج الشديد من صحة كلامه، فكم سنة مرت و هي بهذا اللباس، قميص أسود مزركش من عند الكتف، تصل أكمامه الي مرفقها، تغطيه صدرية بيضاء من فوقه مزينة بسلسلة ذهبية تمتد من جيبها الي الازرار، بينما كان حذائها بني اللون مصنوع من جلد الحيوانات مرتفع الي ركبتها، رفعت رأسها و صرخت مشيرة الي ملابسه السوداء من قميص و بنطال و حتي قفازات:انظر الي نفسك، ألم تسئم من هذه الملابس؟! تبدوا كحاصدين الأرواح!

أجابها مدعيا البراءة:انها تعجبني

ازدادت حرارة حمم براكينها فلسعت عظامها و استعار وجهها بعضا من حمرة لهيبها: توقف إن هذه جريمة في حق البراءة

عندما شعر بشرارات غضبها تتفجر حولها مكسبة حرارة للهواء، ألسن رافعا يديه الى مستوى وجهه المصقول بطريقة تعجيزية: اهدئي انتِ صغيرة على الغضب، من يغضب كثيرا يشتعل رأسه شيبا، الم تأخذي الونزو عظة و عبرة لك؟!

شعرت بالسخافة من النكتة التي ألقاها مما زاد من غضبها: هل أنت حقا في الثانية و العشرين من عمرك؟!

أعقب عليها بسؤال آخر و ابتسامة ساخرة اعتلت عرش وجهه:و هل أنتي حقا في العشرين من عمرك؟! جسدك الصغير لا يدل على ذلك

لطالما شعرت بالقهر من حجمها الصغير، و هذا الأحمق لا يتوقف عن مضايقتها، صرخت في وجهه:سأقتلك حتما…

بتر عبارتها حينما فض الورقة و راح يقرأ حروفها بصوت عال متعمدا إخراسها: جاك السفاح إني أعرض عليك طلبا و كلي آمل في موافقتك، اذا كنت موافق فلنتقابل في قلعة آكيروشوس في آسلو، أنا أعلم انك في ايطاليا بالفعل لكن ما باليد حيلة سوى طلبك لأني أعلم مسبقا انك الافضل في هذه الامور، فور وصولك الي الميناء ستقابل بعضا من رجالي سيأخذوك الي المكان المتفق عليه، و بالطبع أنت حر في تحديد المبلغ الذي تريده، توقيع الماركيز ادوارد، اوه انه شخص محترم حقا، بما انه ماركيز فتوقع منه مبلغا ضخما فعلا!

هتفت فيه بإنزعاج تحديدا حينما شعرت انه لا يهتم بحديثها:هي لوثيوس أكنت تستمع الى ما أقوله حتى؟!

تلبك جسده و تخشب وجهه ليلتفت لها بطريقة آلية بطيئة و همس:ما الذي كنت تقولينه؟!

غطبت حاجبيها و ظهر العِرق على جبينها دلالة على غضبها الذي لن يخمد لثانية إن كانت بجانبه:تأكد من أن تذكرني بقتلك!

ابتسم لها بحماقة و أردف:حسنا، أتمنى أن تبقي عرضك مفتوح، فأنا سأذكرك حينما أشعر برغبة في الموت

لم تتعب نفسها بالصراخ عليه و انما تمتمت بصوت خفيض كما لو انها تلقي تعويذة ما: من الأفضل لك الاندثار، اتمنى لو احترق كل شبر من جسمك و لا يبقى منك سوى الرماد، حقا فلتختفي من حياتي

هو استمر بتجاهلها و عاد الى الاستلقاء مجددا مكتفا يديه خلف رأسه مغمضا قزحيتيه بحثا عن الهدوء وسط منطقة العواصف هذه!، التزمت مكانها بجانب السرير تلقي تعويذاتها عليه و هالة سوداء تحوطها راجية موته، ففكرت بسخط متى يأتي اليوم الذي يسترقد فيه التراب و يتحلل الى عظام؟!، فتح الباب بدون هوادة محطما بذلك الصمت القاتل الذي أطبق عليهما فجأة، أيقظهم الصوت القوي الصادر من المتطفل من اللاوعي و أعادهم الي العالم الواقعي، فزعت لهيبية الشعر عندما وقعت عينيها على صناديق الأدوات الكيميائية التي يحملها الضيف المفاجئ، و كم كان واضحا لهما انه لا يرى طريقه بسببها، ترنح لوهلة لتهرول نحوه بقلق استبد بها، ألسنت ممسكة ببعض الصناديق حذارِ أن تسقط: سيد كارسو؟! ما الذي أتى بك الى هنا؟!

أجابها صوت آسر من خلف الصناديق:خشيت من دخول الماء الى غرفتي فلم أجد خيارا غير القدوم عندكما!

هتف لوثيوس بعدما اعتدل في جلوسه فضولا منه لرؤية المتطفل:بربك كارسو اي طبيب هذا الذي يحمل صناديق معه اينما ذهب؟!، الاطباء يحملون الحقائب!

عاتبه المدعو كارسو بعدما وضع الصناديق و زفر بهدوء، بانت ملامحه الفاتنة من عينان حمراوتان تتأجاجان لهيبا كلهيب فينيكس، و شعر أشقر قصير يصل الي رقبته ، ممشط بطريقة توحى مدة اهتمامه به: يا لك من متطفل لوثيوس، لا تقارني بأولئك الأطباء، لطفاء القلوب!،إن هذه المعدات المذهلة هي من تساعدني في انتاج الأدوية و العقاقير، اليس كذلك فورنيا؟!

التفت الى يساره متفائلا بإجابة مرافقته فورنيا، فهمست بشيء من الضيق:تقصد السموم!

صرخ لوثيوس بخبث:اوه إن وجنتاك حمراوتان كلون قطع الكرز؟! أهو الحب؟!

رمقته بحدة و هددته بقبضة يدها التي رفعتها و حركتها قليلا، هو خبئ وجهه خلف يديه ممازحا، ثم تدارك تهديدها و قال مزعجا كارسو بعدما تربع في جلسته: ثم أي طبيب هذا الذي يرتدي ملابس فاخرة و هو مفلس؟!

تمعن كارسو ملابسه المهندمة ذات الألوان المنسقة بشكل مميز، كانت تتناسب مع حجم جسده الرشيق مما جعله يبتسم فخورا بجسده المنحوت بمثالية تامة!، بحلق في لوثيوس بشيء من السخرية و أعقب: هل أنت تغار من ملابسي الأن؟!

أفلتت ضحكة متهكمة من لوثيوس ارتج لها جسده، ليتحدث بعدما هدأ :الآن؟! هل تمتلك شيئا يجعلني أغار منك؟!

عقد كارسو حاجبيه مستشيطا، لم ترقه فكرة أن يلجم لسانه شاب أصغر منه، فما كان منه سوى ان يبتسم بتكلف و يتبادل النظرات الحارة مع لوثيوس!

تدخلت فورنيا صارخة، و قد طفح بها الكيل من ادجني الشعر، بارد المشاعر:أنه من أفضل أطباء عصره يا أهوج!

ناظرها بهدوء مريب لتجفل و تطبق على شفتيها، رد عليها: و أنا من أشهر المرتزقة في هذا العصر، ثم لا تتدخلي فيما لا يعينك يا علقة الإصبع

امتعضت ملامحها نفورا من مناداته لها بذلك اللقب الكريه، ليس ذنبها انها ولدت بقامة قصيرة، التزمت الصمت مجبرة، فنبرة البرود المخيفة التى سيطرت على صوته أرغمتها على ذلك، قضمت شفتها السفلية بحنق، شاعرة بالاهانة من كونها امرأة، فهي لا تستطيع فعل شيء سوى تقبل الاهانات من هذا و ذاك، و لذلك يجب عليها البقاء صامتة، هكذا هو القانون السائد، على المرأة الصمت و تقبل الاهانات مهما كانت و ان همت بالإعتراض فلا فائدة منها حينئذٍ، يا له من عالم غير عادل، ذلك ما اعتقدته حينما ناظرته بحقد، لم تمر فترة طويلة حتى اتسعت عينيها مندهشة من صدى موسيقاهما، ما الذي حدث ليضحكا بجنون هكذا؟! ألم يكونا يتشاجران قبل قليل؟! اذا لماذا يضحكان؟!، التفتت ناحية كارسو بكل براءة ثم تنقلت الى لوثيوس مشدوهة منهما، لم تعد تعي شيء ففضلت النظر مطولا الى كارسو آملة تفسيرا مقنعا لما يحدث!

بادلها كارسو ذات النظرات مع ابتسامة مبهمة تعتلي عرش وجهه، ألسن بسخرية:ما بك؟! هل فراقنا لمدة سنة أنساك مزاحنا؟!

لم ترد عليه و لو بإماءة من رأسها، ظلت مكانها متسمرة ترمق فيه أو في الفراغ خلفه، جذب صمتها اهتمامه فرفع يده و داعب خصلات شعرها الأمامية بحنية: فورنيا؟! هل أنتِ بخير؟!

لم تعقب هذه المرة أيضا مما زاد من قلق كارسو عليها، استمتع الكيان الثالث المتواجد معهم بالمنظر المثير للقشعريرة فتقدم بجسده ثم أعاده و ظل يفعل ذلك و ابتسامة خبيثة تتراقص على شفتيه، تحدث متعمدا اثارة غضب العنقاء الصامتة: أمر غريب!!
ناظره كارسو بإستغراب فيما أعقب هو:أنت لا تفهم الفتيات رغم أنك لعوب!
و هز رأسه متحسرا مغمضا عينيه، فتحهما و أردف بإستمتاع تجسد في نبرته:أو أنك تدعي عدم معرفتك!

فخر جم خرج عبر نبرته مما أشعره أن منكبيه في السماء ماهي الا ثانية حتى هبطا عند لحظة سماعه لصوت كارسو الذي كان يتفحص جبين فورنيا ضاربا حديث لوثيوس بعرض الحائط:انت مصابة بالحمى الطفيفة، لا عجب من ان تنفسك حار

قطب لوثيوس حاجباه و هتف في ضيق: هي كارسو انا اتحدث، استمع الي على اقل تقدير!!

تجاهل أنين الاطفال مجددا فهمس يحدث نفسه بصوت شبه مسموع عن ما يجب فعله لتخفيف حمى فورنيا، تداركت الوضع أخيرا بعدما تشوشت الرؤية لديها و غرق عقلها في عميق بحر اللاوعي، أمسكت بجبينها في وهن و ترنحت متزامنة مع ضرب الموج للسفينة، مالت رفقة الطبيب الشاب ناحية أعمدة السرير ليصطدم كتفها به و يسقط كارسو علي الارض، فيما اصطدم رأس لوثيوس بالحائط مما سبب له الألم.

اعتدل كارسو في وقفته بسرعة و اتجه ناحية فورنيا التي كادت أن تسقط على وجهها، حملها و وضعها على السرير، تحدث بلهجة طبيب محترف:فلترتاحي قليلا ريثما أحضر الدواء لك، اياك و كثرة الحركة!

اومأت برأسها و ابتسامة انثوية شقت شفتيها، أمسك لوثيوس رأسه متألما ليستشعر بهالة وردية مقززة تنبثق من اسفله، فامسك بسياج سريره و دنا برأسه فضولا منه لمعرفة سبب هالة الورود المقرفة هذه، أخرج لسانه بطريقة أوضحت مدى تقززه من ابتسامة فورنيا، صرح بقوله متعمدا احباطها بنبرة طبيب هاو:اياك و رسم تعبير مثل هذا على وجهك، انه مقزز

اعتلى غضب طفيف على تعبيرها الخجل و هتفت بإمتعاض:لم أسألك عن رأيك، رجاء فلتصبر قليلا حتى اتعالج و حينها سترى الموت أمامك و ستتمنى أنك لم تتفوه بكلمة لحظتها!

ابتسم ببلاهة و قال:أنا رجل يكره الصبر بطبعه!

أعقب عليه كارسو بنبرة هادئة لا تخلو من الآمر:من الافضل لك التزام الصمت!

نظر الى كارسو بحدة لفترة بسيطة من الوقت فما لبث ان رفع كلتا يديه و قال بنبرة الأطفال:آسف، سأصمت الان، لكن…
نبرة منزعجة تبنت صوته: أخبر فتاتك أن لا تظهر هكذا تعبير مجددا،..
ارخى يديه و رفع منكبيه مغمضا عينيه:فمن يعلم قد أتقيأ فجأة!

نفض كارسو رأسه بيأس و أطلق سحابة هوائية بتثاقل كما لو أن مشاغل الدنيا التي أثقلت صدره تجمعت داخل ذراتها، وقف ينصح فورنيا قبل أن يذهب و يفرغ صناديقه بحثا عن ضمادات الرأس ، ولج عليهم متطفل آخر فتح الباب بكل جبروت أسفر عنه سقوط وجه كارسو داخل الصندوق بطريقة مضحكة أجبرت لوثيوس على إفلات ضحكته المكتومة قبل قليل، رمت فورنيا أسهمها المميتة على لوثيوس لتنتقل بنظراتها القلقة الى كارسو الذي أطلق تأوهات متباعدة و طافت يديه و قدميه في الهواء لوهلة، بحلق الزائر كارسو من خلف الباب في ضعف و خوف شاركهما بعض من القلق، أخرج كارسو رأسه و هزه غاضبا، منزعجا، مستشيطا من الغيظ، وقف وشتم في داخله الزائر الصغير ، ألا يكفيه ما جري من نقاش الاطفال مع لوثيوس؟!، لما عليه أن يعاني مع أطفال أصغر منه؟!، تساؤلات نخرت جمجمة رأسه الساخنة!

تحدث المتطفل بعدما أغلق الباب برفق و أمسك كتف من هو أكبر منه:هل..انت بخير؟! انا آسف

و قبل أن يتحدث كارسو أو يلتفت الى محدثه، تكلم لوثيوس معززا الشاب المتطفل:أحسنت آيتوس، لقد فعلت جيدا

رمقه المدعو آيتوس بإنكسار و إحباط كأن لوثيوس قد سقط من عينيه بعدما كان فخره في يوما ما مما جعل الأخير يصمت و يرخي يده خجلا من تصرفه، عاود النظر الي كارسو الذي واجهه قبل لحظات، عقده لحاجبيه بطريقة مخيفة أوجس في آيتوس الخوف فبحلق فيه بهلع، كارسو قد يكون رقيق القلب الا انه يتحول الي وحش عند غضبه و لا يتعرف علي صديق او عدو! ، يمكن وصف شخصيته بالمقولة الشهيرة اتق شر الحليم اذا غضب!

ألسن بتلبك و توتر:آ… آسف

شرارة اللهب المشتعلة لم تفارق كريمتي آيتوس مما جعله مرتبكا و تشتت نظراته هنا و هناك و لا يعرف ما يفعل، ما لبث أن ارتخت ملامح كارسو و ربت علي كتفه برقة، أجفل الاول و انتفض جسده، أحس أن هذا التصرف غير وارد في شخصية كارسو!

قال بحنية: لا تعتذر لم أتألم بتاتا البتة
و كمحاولة لتلطيف الجو الساخن نطق راميا نظراته على ملابس آيتوس:يظهر لي من ملابسك البحرية أنك كنت تساعد ألونزو العجوز، أليس كذلك؟!

شعر آيتوس بلطف عميق انبثق من عيني مقابلة حينما ابتسم، فالتمس الراحة و لم يعد خائفا منه، أجاب كطفل يفتخر بالذي فعله أمام والده:أجل،و لقد حذرته من الشرب لكنه لم يستمع الي!

توسعت ابتسامة كارسو رغم الأسى الذي عانق ملامحه، قال باحثا عن منشفة داخل صناديقه العديدة و استطيع ان اراهن بأنه يحمل كل مستلزمات الحياة داخلها:فلتسترح الان، انظر الى نفسك انك مبتل تماما، اجلس على الكرسي و خذ جفف نفسك بها رغم انها صغيرة

طاوعه آيتوس و أخذ المنشفة مجففا شعره بينما جلس على الكرسي بإسترخاء فقط أرهقه العمل في الخارج فبدأ بتمسيد كتفيه و ينظر الى كارسو بإعجاب دفين خبأه رذاذه الذهبي الذي ازداد لمعانا!

تسائل كارسو بفضول شاركته الجدية و هو يكمل بحثه داخل صناديقه:كيف سيخرج ألونزو من منطقة العواصف هذه؟!
أضاف بنبرة غلب عليها البؤس: لا أصدق اننا انحرفنا عن مسارنا بمجرد ما غفا ذلك العجوز!

اجاب آيتوس ببراءة من هم في عمره: هو حتما يعرف الحل لأنه قضى 33 سنة من عمره في البحار فلا عجب ان اخرجنا مما نحن فيه!

زفر كارسو في ضيق و أردف محبطا من حقيقة كلام آيتوس:أتمنى أن نخرج سريعا

قهقه لوثيوس بصوته الحاد: لا تعتقد انه فور قولك لذلك سنخرج من منطقة العواصف، توقف عن التخيل كالأطفال يا رجل!

فهم كارسو أن حرقان دمه نتج من شعوره بالغضب من هذا الادجني الاحمق، فبحلق فيه بحدة ألجمت لسانه، فوضع يديه على فمه بطريقة متهكمة، ليتنهد كارسو يائسا منه، رمى نظراته الى آيتوس و ألسن برقة: هل انتهيت من مساعدة ذلك العجوز الخرف؟!

أومأ المعني ببراءة قاتلة سلبت لب كارسو فاتجه اليه و ناظره نظرة الاب الفخور بإبنه، ألسن: هل انت متأكد أن عمرك سبعة عشر؟! ان ملامحك صغيرة

اكتفى آيتوس بالابتسام بإختيال فيما تحدث لوثيوس ساخرا كعادته، فالسخرية جزء لا يتجزأ من كيانه:و أنا لا أصدق انك في الخامسة والثلاثين، تقاسيم وجهك لرجل عجوز…. وآه،مذهل

مجددا رمقه كارسو و أعقب: أتريد مني قطع لسانك؟!

_ آه انت حساس من مسألة العمر، لا ألومك فأنا أيضا أتحسس منها، لكن ألونزو لا يمانع بتاتا البتة، انه يستمر بالضحك، آه اشتقت له

تحدث كارسو بسرعة:انت بالتأكيد تريد الموت على يدي اليس كذلك؟!

و بدأ يصعد الدرج بخطوات مجنونة ليجلس أمامه، لوثيوس احتمى خلف يديه و كور نفسه حاضنا الوسادة.

أعقب بحماقة أخرى من كتل حمقاته: آه اسف لكن فورنيا حجزت نحري قبلك، انا حقا اسف

صرخ كارسو يائسا من علاج غباء هذا الاحمق:لوثيوس

أجابه الاخر بإبتسامة بلهاء تتراقص على شفتيه:نعم؟!

_ فلتمت و تريح الكرة الارضية من وزنك الثقيل علها تدور بشكل أسرع

قالها بينما كان يخنقه بالوسادة بعدما جذبها من حضن المتمثل أمامه، كارسو استسلم من محاولة قمع غضبه فتفجرت شحناته داخله ليتأجج جسده حرارة، أبعدت فورنيا فكرة محاولة إيقافهما عن عقلها ليس و هي في هذه الحالة فزفرت بائسة، بدا القتال لعيني آيتوس الذهبيتين فيلما بحبكة تافهة فكانت نظراته كنظرات السمكة الميتة خالية من اي مشاعر تذكر!

تأوه لوثيوس من خلف الوسادة التي حرمت عليه الاكسجين و بالكاد يصرخ بصوته المبحوح ضاربا السرير بيده:هي إن جريمة قتل...تحدث...أمامكم...فلتفعلوا شيئا لإيقاف مختل العقل هذا…

سعل بشدة بسبب ازدياد الضغط عليه ليجيب كارسو على صراخه:تتحدث و كأنك لست قاتل!

بكل هدوء فتح الباب حتى بدون أن يشعر ساكني الغرفة بدخوله، و لربما لن يعرفوا لو لم يلسن بكل برود متجاهلا جريمة القتل _ كما يدعوها لوثيوس_ التي تحدث أمامه: آيتوس الونزو يريدك

تنهد آيتوس و رافق أسود الشعر و العينان، بارد الملامح، للخارج و دون أن يستمعا لصوت لوثيوس المستجدي بهما:آيتوس، آكسيل، أنقذاني

زاد كارسو ضغطه عليه بعدما هدء بسبب دخول آكسيل، نطق بخبث لا يقل شيئا عن هالة الشر المحيطة به:أتعرف أكثر ما يسعدني ؟!
توسعت عيناه بإنفعال و ابتسامة مجنونة شغت ثغريه: موت مرضاي على يدي!

و بكل جهد منه ضغط على الوسادة اكثرعازما على قتل لوثيوس، امتدت يدا الاخير و أمسكتا الوسادة لتبعدانها و بكل خفة عن وجهه فأدرف ببلاهة:هل انت تعتبرني مريضا لديك؟!

رمقه كارسو بإندهاش ليصرخ لوثيوس معبرا عن إحباطه:حقا؟! تعتبرني كذلك!، انت لست بإنسان حتى!

فترة صمت حلت عليهما لتستحيل نظرات كارسو الي الخمول و يتنهد بملل، فابتعد عن لوثيوس الذي بدأ بالسعال و أعقب: ليس الامر ممتعا ان استطعت ايقافي

رمى نظراته الى جانبه ثم اطلق أسهمه على لوثيوس ليردف بحدة تتخللها الجدية: لوثيوس، سأسألك مجددا من انت؟! و ما هو سر عينك المتوارية خلف قطعة القماش هذه؟!

تبدلت ملامح المعني من الطفولية الى الجدية، ليمسك عينه اليمنى المختبئة خلف قطعة قماش سوداء مهترئة تبدو كأنها مزقت من فستان قديم، ليرسم ابتسامة دافئة مائلة الي الحزن علي شفتيه و يعقب بغموض مبهم: اتسائل؟!.. من انا؟!

التزم كلاهما الصمت لتشتحن الاجواء من حولهما بالقلق و التوتر و كل يرمق الاخر بحدة زيفت الحنان الظاهر علي كريمتيهما، كسرت تأوهات فورنيا الكاذبة الصمت مستدعية كارسو ليأتي و يفحصها و حدث كما تمنت!

هي لا تهتم ان كذبت مرة او مرتين مقاطعة بذلك حديث ساخن يدور بين لوثيوس و الاخرين، لانها تكره سماع الحوارات المتعلقة ب حقيقته مما يسبب لها قشعريرة، ربما هي جبانة، اجل جبانة، تخاف من معرفة حقيقته، لذا تحاول بكل السبل الخلاص من تلك المناقشات و تبذل جهدها لكي تسد اذنيها عن سماع الحقيقة، تخشى ان يأتي يوم تكره فيه لوثيوس لحقيقته المجهولة و تتركه وحده يهيم في هذه البقعة المسماة بالارض، و هي لا تقوى على تركه، لقد شعرت معه بالامان، فهو ملاذها الاخير و ان اختفى من امامها قد يتوقف قلبها عن النبض، ان اختفى ستختفي هي، و ان استمر في العيش ستعيش، جزء من روحها يدينه فبفضله هي علي قيد الحياة، و الجزء الاخر قطع وعدا مع نفسه أن يقوم بحمايته حتى آخر رمق منها! لهذا هي تتجنب ذكر حقيقته و تحاول نسيانها، فورنيا تريد تكذيب الواقع المر بأي طريقة، قلبها يرفض تقبل حقيقته ايا كانت!

هو يعرف حقيقته لكنه يخشى الإفصاح عنها خوفا من كره الاخرين له، انه شاكر لفورنيا عندما تتهرب من هذه الحوارات أو تغير دفة الحديث، فيعتبر نفسه ممتن لها و يجب أن يرد لها الدين، ليس بسبب هذا فقط بل بسبب ما حدث قبل 12 سنة!، و لأجل ذلك يبذل جهده في حمايتها و جعلها سعيدة مهما كلفه الامر، لم يفرض عليه احد ذلك بل هو من فرضه على نفسه دون علمها، لذا رسم ابتسامة حنون على وجهه فيما كان ينظر الى اسفله اي اليها، هو لا يعرف ما الذي يتوجب عليه فعله لإنهاء حوارات كهذه و يرتجف جسده خوفا ليسناريو كونه عقله من مخاوفه، يخاف ان يترك وحيدا، يخاف ان يبتعدوا عنه و ينادونه بالمختلف، يخاف ان اعز شخص على قلبه يهرب منه بعيدا، يخاف من معرفتهم لحقيقته ان يصبحوا أعدائه فيحاولوا قتله، انه يخشى من ان يحدث سيناريو عقله في الواقع، فيعود وحيدا مجددا، يرغب الاخرين في استغلاله، لذلك هو نوعا ما معجب بشخصية فورنيا القوية و المضحية التي تساعده في الهرب من هكذا احاديث دون علمها، قل من يضحي بنفسه من اجل غيره في هذا العالم المريض، فلم يجد نفسه الا و هو واقف امام الباب يفتحه و يهم بالخروج لولا ان استوقفه صوت كارسو المتسائل:الي اين؟!

و دون أن يلتفت أجاب بثقة:لأساعد العجوز!

***

لم تمضي دقائق منذ صعود لوثيوس الى سطح السفينة و مساعدة الطاقم حتى صرخ ألونزو مزمجرا على طاقمه:من هذا الاحمق الذي طلب مساعدة هذا الابله؟!

انهى زمجرته مشيرا الى لوثيوس الذي ناظره بكل بلاهة و سفاهة يرافقهما بعض من البراءة القاتلة، نظر اليه اكسيل بسخط كما آيتوس، همس الاخير في اذن الاول:هل هو جاء لمساعدتنا أم ماذا؟!

رد عليه آكسيل بنبرة لا تقل هدوءً عن نبرته:لا أعلم لكن مما انا متأكد منه هو انه قدم لاجل اغراق السفينة

وافقه آيتوس و ظلا ينظران الى لوثيوس ليتنهدا و يكملان اصلاح ما قام بتخريبه!

قدوم لوثيوس للمساعدة لم يكن سوى حجة ليهرب من الاجواء المريضة في الاسفل، فهو لا ينوي قمع طاقته و البقاء صامتا و دون حراك، عليه ان يحرقها حتى و ان اضطر الى خرق السفينة، لم يكن مساعدا جيدا فقد استمر بالتنقل من مكان لآخر حتى انه عرقل عمل رفاقه، فطلبوا منه إمساك الدفة، الا ان الاحمق قد ادارها بسرعة في لحظة شرود ناحية الجهة الاخرى مما سبب جلطة في قلب الونزو فاضطر لانزاله الي الاسفل!

كان يسير بين الرواق عائدا الى الغرفة بتملل، بدا له ان الرواق الطويل لن ينتهي و سيظل يسير فيه حتي تتمزق قدماه من الجروح، و كم كان واضحا انه يسير بلا وعي، لان تفكيره منصب فقط على حقيقته التي كره نفسه بسببها، أعاصير الندم اجتاحت قلبه الميت عند تذكره للحظة ذهابه الي الكاهن في سن الحادية عشر ليخبره بما حطمه تماما و قطع أوصال قلبه فما عاد ينبض بالحياة كما كان، أخرج سحابة هوائية بتكاسل و وقف في مكانه متأملا في الحيز الفراغي امامه، فكر كثيرا و تساءل لما ولد بعين مختلفة؟! لم ولد مختلفا عن الآخرين؟! ما سبب بقاءه علي قيد الحياة اذا؟!، ان وجوده خطيئة يجب ان تمحى فحمل هذا المعتقد على كاهليه و راح يحاول إنهاء حياته بيديه، فكان يشرب السم و يقفز من أعلى الجبال، و فكر بإغراق نفسه و هذا الذي لم يفعله حتى الان، و مع كل تلك المحاولات البائسة استمر في العيش، يسير بين البشر و كأنه منهم، سئم من هذه الحياة المريضة، سئم من كونه مختلفا، سئم من كل شيء، لم يعد يمتلك اي مشاعر او احاسيس، متى فقدها؟!، الم يفقدها في الخامسة عشر من عمره حيث قضى ذاك العمر في البحث عن والده؟! اجل صحيح الخامسة عشر.. حيث التقى بألونزو في الميناء أثناء فترة هروبه مع فورنيا من بعض الرجال، تلك اللحظة يتذكرها كما لو انها تحدث أمامه، عندما قام ألونزو بتخبأتهما داخل الصناديق و نجح في تصريف أولئك المزعجون و لسبب ما قرر الترحال معهما، و بعد 9 أشهر قابلوا كارسو في قرية كانت مرتعا للأموات و ذات منازل مهترئة، تذكر لحظتها انه لم يكن هناك اي أطباء عدا كارسو فقد قدم عن طيب خاطر الى هنا من اجل علاج سكانها و ببعض الأحداث انضم لهم، و بعد سنة التقوا بآيتوس الطفل المشرد، صاحب الشخصية المتمردة، محب كسر القوانين و هو في سن الحادية عشر، لم يكن له مأوي أو أشخاص يعتنون به، الجميع كان يكرهه لم يتلقى الحب في سن صغيرة، و عندما أنقذه الونزو من حادث وشيك لصق به كالغراء، فلم يملكوا اي خيار اخر غير اخذه معهم، و اخيرا لقائهم بآكسيل في النرويج عندما اضطر الونزو للتوقف في أحد موانئها لشحذ السفينة بما يلزم من مأكولات و أثاث و الخ، هناك حيث التقوا بالفتى البارد او ان صح القول القاتل البارد، اجل اكسيل كان عبارة عن آلة قتل مدربة بشكل ممتاز، دربه والده السكير فحوله لقاتل في سن الثالثة عشر و هربا من الاول رافقهم في رحلة محفوفة بالمخاطر، و لأجل كسب المال عملوا كمرتزقة! هم قد اصبحوا آلات قتل لا تتوقف عن القتل!

أيقظته الامواج الهائجة من سرحانه فتمايلت به يمينا و يسارا داخل الرواق ليبتسم مستمتعا باللعبة الجديدة، في حين ان الطاقم يبذلون قصارى جهدهم للهرب من هذه العواصف المميتة، هدأت الامواج لفترة و استقامت الفلك، ليتململ لوثيوس و يزم شفتيه في انزعاج لكنه سرعان ما ابتسم و قفز على رجليه عائدا الي الغرفة، ربما هو حي بسببهم، هكذا ظل يفكر متناسيا حقيقته القاسية، دلف الغرفة بحماس انتفض له جسدي كارسو و فورنيا متخوفان من كتلة الازعاج هذه التي لن تتوقف عن الازعاج، الا انه صعد بسرعة الدرج و القى بنفسه على السرير مفضلا النوم على انتظار الخروج من هذه العاصفة، حضن الوسادة و نام بوجه بريء، نظر كارسو الجالس فوق الكرسي الخشبي يدون شيء ما في مذكراته ناحية فورنيا باستغراب فبادلته ذات النظرات، و رفعا كتفيهما دلالة علي عدم معرفة ما يدور في عقل لوثيوس!

***

فتح عينيه بتباطؤ و تثاقل، رمش قليلا قبل ان تتضح عنده الرؤية، لينتصب متسائلا عن سبب هذه الضوضاء المزعجة الصادرة من الخارج، ناظر النافذة الصغيرة ذات الإطار الدائري بعين ناعسة، لتتزين عينه بمنظر البحر الهادئ تنعكس عليه اشعة الشمس كأنها لؤلؤ أسقطه أحدهم علي سطح ازرق، الجرباء صافية كصفو البحر و تحجب غمائم بيضاء قليلة بعض أجزائها، و طيور النورس تغرد في أعاليها، انتفض من مكانه، ليبتسم بإرتباك، هل خرجوا من منطقة العواصف؟!، لم يستطع الانتظار أكثر، فنزل من على الدرج و ركض بين الاورقة متلهفا لرؤية الشمس من جديد و الحياة العملية كالعادة، وقف على سطح الفلك مادا ذراعيه، متسارع الانفاس، ابتسامة مبهجة تعتلي عرش وجهه، انها الحياة صرخ بها بأعلى صوت لديه عندما رأى الطاقم ينزل الحمولة بمعاونة بعضهم و الناس الراقية تسير فوق الرصيف بجانب بعضهم، يبذل كل شخص جهده لإنجاز عمله، و البعض يساهم في ذلك، فيما كان ألونزو يلقي الاوامر من اعلى ،و ايتوس و اكسيل يعاونون من هم اكبر منهم في انزال حمولتهم، فورنيا و كارسو جالسان على الميناء ينتظران انتهاء رفاقهم من اعمالهم، فجذب صراخ لوثيوس العالي اهتمامهم و كل من كان متواجدا من الطاقم او مجرد عابر، فرمقوه بإستغراب، لتشعر فورنيا بالحرج و تتلون وجنتيها بالاحمرار نظرا لضحك الاغنياء من الناس عليه، همست في إنزعاج:فقط لتصمت، تتحدث و كأنك لم تشعر بالحياة من قبل

ضحك كارسو عليها بخفوت مما فجر مقياس معدل حرجها، هتف ألونزو:لوثيوس اخيرا التقيت بك، تعال الي هنا يا رجل اريد محادثتك

رفع لوثيوس نظره و ابتسم بتفاؤل، صعد اليه بكل ثقة، وقف أمامه و الامل يسري مجري دمه ما لبثت الابتسامة تعتلي وجهه حتى تلقى ضربة على رأسه من ألونزو كفيلة بترنحه، أمسك رأسه و نظر بكل لطافة اليه متذمرا:مابك ايها الخرف؟!

ضربه مجددا و اعقب غاضبا و قد وصل الامر معه الي حده:احترم ألفاظك ثم لا تنسى ما حدث ليلة الامس

تساءل لوثيوس ببراءة:ليلة الامس؟!

أجابه بإبتسامة متكلفة تعكس غضبه المتأجج:لقد كدنا نموت بسببك، مرة اخرى اياك و مساعدتنا

تحجج لوثيوس بإنزعاج:سبب دخولنا الي منطقة العواصف تلك هو انت يا سيدي، لو انك لم تغفو لما دخلنا اليها

ضربه مجددا ليكمل:لا تلقي اللوم علي الاخرين، انك رجل بعقل طفل

همس يتذمر خوفا من ان يسمعه:هذا انت

بعدما أمره ألونزو بالجلوس جنبا لجنب مع فورنيا الجالسة فوق حقائبها القلة، ظل لوثيوس صامتا ممتعضا من الونزو!

حرم ظل أحدهم تعرض جسد لوثيوس للشمس فرمق الجثمان الضخم بطرف عينيه، تساءل عن ماهية الشخصين القادمين متشحين السواد، لم يدم تساؤله طويلا لقول أحدهم: لقد حضرنا بطلب من السيد ادوارد، لابد من انك جاك السفاح؟!

صمت لوثيوس قليلا قبل أن يجيب ب أجل، أعقب الاخر: فضلا رافقنا انت و أصدقائك الي مكان اللقاء!

و القى نظرة سريعة الى فورنيا و كارسو فتبادلا النظرات متسائلين، تنهد لوثيوس و صرخ لعل يسمع صوته رفاقه الباقيين علي سطح الفلك:نحن سنذهب نراكم هنا اليس كذلك الونزو؟!

اتاه الرد من الونزو الضجر: اجل، اذهب و لا تعد هذا سيريح رأسي

ابتسم لوثيوس و وقف كما فعل كارسو و فورنيا ليذهبوا رفقة الحارسين ناحية قلعة آكيروشوس!

-في امان الله -








[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
__________________






لا أقبل صداقة الاولاد او محادثتهم
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-24-2018, 10:56 PM
 
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:90%;background-image:url('https://c.top4top.net/p_7620s1p99.png');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]








السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
كيف الحال؟! إن شاء الله تمام
هذه روايتي الجديدة في قسم روايات طويلة بعد فشل الأولى
اتمني فعلا تعجبكم و تنال رضاكم
أشكر فاير علي تحريرها للفصل و فاليري علي تصميمها للطقم
ملاحظة الشخصيات الاخرى سيظهر تعريفها في أول ظهور لها في البارتات القادمة
و بالنسبة لصورة لوثيوس فطبعا في ختام الرواية بإذن الله نزل تعريفه
لا تنسو الردود و اللايك و التقييم
في امان الله








[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
__________________






لا أقبل صداقة الاولاد او محادثتهم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-24-2018, 11:04 PM
 
ذهبي

[cc=فك]حجز [/cc]

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كيفك ايف تشان ؟ أخبارك و أحوالك ؟

عساك بخير و ما تشتكي من شر يا رب

أول شي مبروك مولودتك الجميلة و شكرا لتنويرك القسم

كنظرة عامة الرواية جميلة رغم أنه ما توضحت كثير من الأشياء :/

العنوان [ ارتشاف من قدح الجحيم ] : جميل و جذاب و اختيارك للكلمات موقف و كذا هو يمنح فكرة عامة عن نوع الرواية يلي رح يلج القارئ لها

الشخصيات :

للصراحة فورنيا أخذت عنها انطباع مختلف تماما لما قرأت التعريف بس لما قرأت الفصل اختلفت نظرت لها ، ليست نوعي المفضل من الشخصيات الأنثوية للأسف

آلونزو ، للصراحة لا أحب العجائز محبي المال و النساء مثله ـ ما عدى رايلي من ون بيس ـ خصوصا رفاق البحر و حاليا لم يفعل شيئا يجذبني به

آيتوس ـ هل أخذت الاسم من ساراي ف+1 ـ مثله مثل فورنيا لما قرأت التعريف أخذت عنه نظرة مختلفة ، في الحقيقة التعريف جعله يبدو كلوثيوس ^^"4

آكسيل لم يظهر كثيرا لكنني مهتمة به نوعا ما

كارسو ـ صورة جلجامش *-* ـ الوسيم و اللعوب و الذي نوعا ما اعتقد أن فورنيا معجبة به ، للصراحة شخصيته غريبة أطوار ، يذكرني بشخصية ما سبق و مرت علي

لوثيوس ، هممم الشخص الأكثر غموضا هنا ، ما الماضي الذي يربطه بفورنيا يا ترى ، لا تجذبني الشخصيات الثرثارة مثله لكن لربما يحدث شيء يغير رأيه ناحيته


الأحداث جميلة و بطيئة نوعا ما ، لم نر الكثير من الأشياء في هذا الفصل ، فكل الأحداث انحصرت حول عاصفة
جذبتني الرسالة التي وصلت إلى لوثيوس فما تخفي خلفها و ماذا يريد هذا الإدوارد

بدى آلونزو راغبا في الموت بينما لوثيوس ضائعا في ماضيه و فورنيا تتخبط بين إعجاب بكارسو و دين تقضيه للوثيوس و خوف من ماضيه

جذبتني جملة كارسو لما قال أن فورنيا غابت عنهم سنة فما السبب ؟ و ما فعلته بعيدا عنهم ؟

أيضا جذبتني جملة أن آلونزو كان قرصانا و تحول لقبطان شرعي فما سبب هذا التحول في حياته ؟ هل أجبر عليه أم كان اختياريا ؟


نروح للتنسيق هلأ ، التصميم جميل جدا فلا يعلى على لمسات فاليري تشان
بس كذا ألوان الحوارات نوعا ما معمية *-* و اللون الأبيض ما يتناسب مع الخلفية ، لو خليتيها رمادي فاتح مثلا أو بيجي أو شي متل هيك لأنه الخلفية غامقة جدا و لما تحطي أبيض يجي ساطع جدا و الألوان تبع الحوارات فاقعة جدا


الفصل فيه أخطاء ملحوظة نوعا ما رح أنبهك عليها حتى تتفاديها المرات الجاية


أردفت من استعر شعرها من حمرة الجحيم لونه

ـ هنا كان الأفضل لو قلت : أردفت من استلف شعرها لونه من حمرة الجحيم / أو إذا كنت تقصدي الصفة الجامعة بينهم هي الإستعار بالحمرة تقولي : أردفت من استعر شعرها بحمرة الجحيم ـ

علقة الإصبع

ـ الأصح عقلة الإصبع ـ

ذي بعض الأخطاء لمساعدتك فقط ، البقية تجنبت الكلام عنها

أسلوبك جميل لكن لا زلت تحتاجين العمل عليه ، ركزي على مشاعر الشخصيات أكثر و اجعلينا نشعر بدواخلهم ، حاولي تجنب تكرار الكلمات مثلا ألسن أكثرت منها بينما هناك الكثير من المرادفات لها : قال ، أردف ، استطرد ، استفتح ، استئنف ...


على كل متحمسة لما تخفيه روايتك بين ثناياها ، أنتظرك ي جميلة


جاااناا
__________________




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من قلب الجحيم خطت لكم ذكرياتي شمس المغريب روايات طويلة 13 06-04-2016 10:14 PM
حفرة الجحيم سارة محمد منصور علوم و طبيعة 20 11-11-2013 04:55 AM
♥l||l يروق لي ... ارتشاف رحيق زهور الطهر والنقاء l||l♥زاوية لما يروق لكم angelita نثر و خواطر .. عذب الكلام ... 6 01-31-2013 09:29 PM
ارتشاف المطر عيون الحب أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 6 10-04-2007 02:24 AM
ارتشاف القهوة يخفف ألم العضلات بعد ممارسة الرياضة الساهره صحة و صيدلة 5 01-21-2007 01:13 PM


الساعة الآن 12:43 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.

شات الشلة
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011