عيون العرب - ملتقى العالم العربي

العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > عيـون القصص والروايات > روايات و قصص الانمي

روايات و قصص الانمي روايات انمي, قصص انمي, رواية انمي, أنمي, انيمي, روايات انمي عيون العرب

Like Tree152Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #96  
قديم 06-04-2019, 06:44 PM
 
حجز
سووووري انا قرأت البارت بس الظاهر انو خالتي اجت
لهيك ممكن رد لثالث عيد بسبب الضيوف
__________________


قمة الحزن ان تسكت وفي قبك جرح يتكلم
وقمةالصبر ان تبتسم وفي عينك الف دمعة
كل شي في حياتنا له حكمة فلولا وجود السيئين ما عرفنا قيمة الرائعين.



#-مبروك-علينا-لاكوب-دافريك.







رد مع اقتباس
  #97  
قديم 06-07-2019, 09:49 PM
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dõÜ ãÄ مشاهدة المشاركة
حجز
سووووري انا قرأت البارت بس الظاهر انو خالتي اجت
لهيك ممكن رد لثالث عيد بسبب الضيوف
خذي راحتك
__________________
صفحتي على الكيريوس كات هنا
مدونتي في بلوجر هنا
رد مع اقتباس
  #98  
قديم 02-02-2020, 02:17 AM
 
عنوان الفصل:[غيرة كانامي]

بعد نصف ساعة من مغادرة إيانو ، أتت والده هي جين تركض بخطوات عجلة بين الممرات بعد أن تلقت بلاغاً من المدرسه عما أصابه من حال مزريه و هي تحمل قلقلاً هائلاً بداخلها يجرها هرعه إلى حيث الغرفه التي يقبع فيها إلى أن وصلت إليه لتفتح الباب واقفه

"هي جين ! هل أنت بخير؟!"

أدار بصرة إليها صدمه طفيفه من حضورها لتتسع عيناة بخفة ، تسلل قلق ممتزج بالخوف إلى دواخله ليصبح مهمومًا بكيفية تفسير ما قد حدث له فهي بالتأكيد ستهطل مطراً عليه من التوبيخات المعتادة بغضب بعد علمها بما أفتعله

"أمي ! مالذي أتى بكِ إلى هنا؟!"

مضت إليه حتى أقبلت أمام السرير و الغضب يكتسحها بوضوح بارز في تعابيرها لترتفع نبرتها القاسية بحدة عليه"مالذي تقوم بفعلة بجدية؟! إلا تستطيع العيش حياة هادئه كبقية الطلاب و لو ليوم واحد؟!"

هي جين بشيء طفيف من الأنفعال"لا ! ، ليس الأمر هكذا حقاً يا أمي ! ، لقد ترهانت مع شخص ما على أمر ما لذلك حدث ما قد حدث !"

"هل أنت راضًا عن حالك الأن؟! و تقولي بأنك تريد أسترداد شهرتك بعد التخرج ! ، أنت على هذه الحال لا تتقدم بشيء مطلقاً و لن تتغير أن بقيت هكذا !"

غضبها الوخيم ضرب وتراً حساساً في قلبة فرض علىه شعوراً بالأحباط و اليأس ليسودا دواخله"أسف يا أمي ، لقد قلت بأنني سأعوضكِ لقد يبدو بأنني لا أجلب لكِ سوى القلق ، أنا حقاً أسف"

شد والدته أذنه بيدها بقوة حتى أصابها الأحمرار"يا إلهي ! ، لما لم تستوعب ذلك إلا الأن؟! ، أنظر إلى وجهك كم يبدو مظهره سيئاً ! ، أتظن بأنني سأتغاضى هذه المرة و أتعاطف معك على هذه الحال؟!"

شعر هي جين بشدة حرارة الألم من شد والدته لأذنه ليجيبها"حسناً ! ، حسنا ! ، لن أعيدها مرة أخرى ! ، أنا أسف !"

تركته عاقدة كلتا ذراعيها أسفل صدرها"بجدية يا هي جين حاول أن تتصرف كبقيه الفتيان المهذبين و أبتعد عن القتالات ! ، إليس لديك أصدقاء خارج دائرة المشاكل؟!"

"بلا ، لدي ، سأعرفكِ عليهم حالما يأتون لزيارتي"

أرخت والدته يديها على حافة السرير لتقول بنبرة قلق طاغيه على غضبها"إذاً أبقى بصحبتهم ! ، أنا لا أريد منك تتعارك مع أشخاص سيئين ! ، أخشى عليك منهم كما خشيت عندما سمعت أنك قد نقلت إلى المشفى !"

"أشعر بأنني شخص سيء الأن ، هذا يحبطني حقاً يا أمي أنني أقلقك دائماً و يجعلني أوقن خطائي"

أرتسمت أبتسامه شبه حزينه تشق دروبها بين شفتيها"ممتنه لأن شعورك بالذنب مازال يعمل جيداً ، أتعلم؟ لقد كنت فخورة عندما أخبرتني بأنك كنت بعيداً عن القتالات طوال هذه الفترة و لكنني بصراحه
أشعر بشيء من الخيبه بالنظر إليك الأن"

مد هي جين يده بحركة بطيئة نحو يدها ليحتضنها بيده بنبرة مغمورة بالجديه و بندم شديد"أنا لن أكرر ذلك مرة أخرى ! ، سأعمل على تغيير صورتي بشكل أفضل لأغدو نجماً لامعاً ! ، و عندما أصبح غنياً سأشتري لكِ منزلاً فخماً يتسع لكلينا !"

"هي جين ، هل تكره والدك؟"

"ليس تمامًا ، أنا أكره عدم دعمه لي و لكن لمَ تتطرقين إلى ذكر موضوعه فجاءة؟!"

"لقد بدئت أفكر بأن أحادثه حول رغبتي بطلب الطلاق منه"

هي جين بنبرة قلق ممتزجه بالشك و الصدمه"لماذا؟! ، هل قام بقول شيء فضيع لكِ؟!"

"أن أبقى مع رجل مثلة أمر صعب بعد الذي حدث بيننا ، أنه يريد التحكم بك كما يشاء ظنناً بأنه هذا هو الخيار الصحيح و أنا أريد أن تختار الطريق الذي تفضلة لنفسك بعيداً عن تحكمه بك"

هي جين ببعض الإستياء"أنا أكره أن أرى وجهكِ عابساً ، لقد تألمت كثيراً عندما أتبعتني إلى هنا و تشاجرتِ معه بسببي ، إذا كنتِ تريدين التمسك به و مازلتِ تكنين له الحب فلا أمانع بأن تعودي إليه بشرط واحد و هو إلا أراكِ عابسة بقربه"

جلست والدته على حافة السرير بقربه ، دفنت وجهها العابس على صدره و اليأس و الأحباط يضغطان بأفراط على أعصابها لتنساب دموعها بحرقة متألمه و تنحبت بمرارة

"هذا صعب جداً علي ! ، أنا لا أريد مفارقة كل منكما بعد أن كونت عائلة معه !"

أخذ هي جين يربت شعر والدته بواسطة يده بدفىء مواسياً لتعاسة قلبها بوجه يكسوه عبوس عميق

"لا تفكري بهذه الطريقة يا أمي ، لستِ بحاجة إلى طلب شيء كهذا منه ، أنا متأكد من أنه في النهاية سيأسف على شجارة معكِ و سيعود إليكِ جاثياً يطلب الصفح عنه"

"أنا حائرة بشأن مالذي يجب علي فعله بعد ذلك"

بدء هي جين يشعر و كأنه عبىء ثقيل على كاهل والدته المسكينة و عاوده شعور اليأس و الإحباط ليتندس عقله بفكرة إنه كان من الأفضل له أن لو لم يولد ليأتي إلى حياتها كشخص لا يجلب سوى الأسى و القلق إليها

"أمي ، أنا سأيد أي ما ستختارينه حتى لو كان مؤلماً بالنسبة لي ، لستِ مضطرة إلى أن تتبعيني إلى هذا الحد إذاً كنتِ تريدين العودة"

"لا أريد ! ، لقد أخبرتك مسبقاً بأن الجو في تلك المدينة أصبح خانقاً علي و لا أريد أيضا رؤية والدك بعد شجاري معه ! ، لكن بغض النظر عن كل ما حدث أنا أريد العود بالزمن قبل أن تؤول الحال إلى هذا الحد و نستمر بالعيش كأي عائله ! ، أريدة أن يأتي إلينا و يقدم أعتذاراً صادقاً لكلينا و لا أتوقع حدوث ذلك منه أبداً ! ، أتعلم؟! ، حينما أبقى وحدي في الشقة أتخيل بكل سذاجة أن يأتي إلي متأسفاً لكن كرامتة اللعينة لا تهز شيئاً بداخلة للقيام بهذا !"

"هوني عليكِ يا أمي ، أنا لا يهمني أن أعتذر إلي أم لا لكن أن كان أعتذاره إليكِ يهمكِ ، فسأتحدث إليه"

رفعت والدته رأسها من على صدره ، مسحت دموعها و بنبرة رفض حازم أردفت"لا تفعل ! ، أنا أريده هو أن يبادر بذلك من تلقاء نفسه !"

هي جين بنبرة شك "أحقاً سوف يأتي هذا اليوم؟!"

"لست أعلم ! و لكنني متأكده بإنني لن أبادر إليه أبداً !"

"حسناً سوف ننتظر و نرى"

"أ أمل أن يأتي ذلك اليوم سريعاً"

"أ أمل ذلك أنا إيضا لأجلكِ"

أرتسمت أبتسامة ترسم حزنها و فرحتها في أن واحد بين ثغريها الرقيقتان و بنبرة واضحة في صوتها"لقد أنجبت أبنناً جيداً رغم كل عيوبه"

عاد الأحباط يجلب شعوراً مريراً في داخلة ليسأل و الشك مازال حليفاً وفياً له"هل حقاً تعنين ما تقولين؟لقد قمتِ بتوبيخي منذ قليل و جعلتني أشعر بشعور سيء إتجاه نفسي"

"هذا لأنك أثرت قلقي إتجاهك "

"لقد جعلتني أشعر بشعور أنه من الأيسر لكِ لو إنني لم أكن متواجداً في حياتكِ ، حتى عندما أراكِ تبكين أفكر بهذه الطريقة أيضا"

تسللت يد والدته مداعبه، لشعرة بأنملها المملوءة بدفىء الأمومه لتخفف عنه وطئه الأحباط الذي يفترس عقلة بنبرة حنونه"لا تفكر بهذه الطريقة يا هي جين ، أنا سعيدة جداً لأنك تقف في صفي على الرغم من بعدك عني"

"كل ما أتمناه هو إلا أثير قلقكِ مرة أخرى و لا أراكِ تبكين"

أبعدت والدته أناملها عن شعرة"إذاً يجب عليك أن تصبح شخصاً ناضجاً و لا تتدخل في القتال مع الأشخاص السيئين ، حسناً؟"

حزم هي جين قرارة بأنها ستكون مرتة الأخيرة مأملاً إلا تجبرة ظروف الحياة مرة أخرى على خوض قتالات ساذجة و بدء جاداً جداً حول ذلك في نبرته"حسناً ، سأنضج أكثر لأجلكِ ، و لن أدخل نفسي بينهم"

"سيكون من الجيد لو حدث هذا"

"لا تقلقي ، أنا أعني ذلك حقاً هذه المرة"

"هذا جيد منك"

[في المدرسة]

وسط أستراحه فترة الغداء بينما كل من كانامي و هيناتا يسيران وحدهما داخل الممر الخارجي و الواسع للمدرسه صارحه كانامي عما يجول داخله بقلق و تردد بعض الشيء "هيناتا ، ألن تشعر بالوحده لو أخذت هيكاري بعيداً عنك؟"

هيناتا بأهتمام و أنجذاب لسؤال كانامي"مالذي تقولة؟ ، بالتأكيد سيحزنني ذلك "أكمل بحيرة ممتزجة بالفضول"على أيه حال لمَ تسأل هذا السؤال؟هل قررت أخيراً أن تكون جاداً حولها؟"

أسف لأجل هيناتا نوعاً ما و لكن شعوره لم يردعة عن إتخاذ قرارة الحازم الذي أتضح بارزاً عليه اليوم ، قلبة متأهب كلياً للحظة أعتراف يتتوق حضورها على طبق من ذهب

"أسف لأخبارك بهذا و لكنني لن أعبث بعد الأن و سأصبح جاداً !"

أصاب هيناتا الدهشة و الذهول على أستشعارة بمدى الجدية التي يبدو عليها كانامي اليوم ليقول له بكل بساطه و سهوله و بأبتسامه خفيفة بزغت بين شفتيه"لقد أخبرتك مسبقاً بإنني لن أمانع إذا كان ذلك الشخص هو أنت ، أنا سعيد لأنك تبدو جاداً أخيراً و لكن كيف تخطط للأعتراف لها؟"

"سأطلب منها أن نلتقي في مكان ما و سأصارحها حول مشاعري ، هذا ما فكرت به حالياً"

"لمَ لا تطلب منها الخروج معك بعد الدوام الدراسي لتعوضا عن ذلك اليوم الذي كان من المفترض أن تخرجا فيه معاً؟"

"لكن يجب أن أخطط للأمكان الممتعة التي سأخذها إليها أولاً إن كنت سأقوم بفعل ذلك"

"خذ الأمور بروية ، لا داعي للعجلة"

"حسناً ، شكراً لك و أسف مقدماً أن وافقت على مواعدتي"

"لا عليك ، أنا سأمن سعادتها بين أعناقك لذلك لا تقم بفعل شيء لا تحمد عقباة و إلا سأجعلك تخسرها"

"لا تقلق ، أنا بالتأكيد لن أفشل هذه المرة"

"أبذل ما بوسعك"أكمل مازحاً معه"أتعلم؟ ، في الحقيقة لو كنت فتاة لأستهدفت قربي منك لأحصل على فرصة للخروج في مواعد معك فأنت ابن مدير هذه المدرسة بعد كل شيء و لا بد أنك تحضى بحياة نعيمة في قصر والدك"

لم يتماشى كانامي مع مزاحة الذي أتى بطريقة لم يحسب لها حساباً و أجاب مصارحاً بكل بساطة و وضوح

"أجل ، عندما كنت صغيراً كانت الحياة ممتعه لأن كان هنالك الكثير من الأوقات الممتعة التي أقضيها مع الخدم لكن بعد أن كبرت أصبحت أصاب بالملل كثيراً أثناء بقائي فيه"

"رغم ذلك أريد أن أرى كيف هي الحياة التي تقضيها هناك"

"حسناً سأخبرك ، إنني أتناول طعام الأفطار برفقة أبي في الصباح و عندما تحل فترة الظهيرة يحين وقت أحتساء الشاي ، و في الليل نخرج إلى أماكن ممتعة و نعود في ساعة متأخرة في العادة ، لا يوجد شيء مميز أقوم بفعله عما يفعلة عامة الناس"

"هكذا إذاً"

"أجل ، سأخذك أنت و هيكاري لزيارتة في العطلة القادمة"

هيانا بتتوق"سيكون ذلك مشوقاً"

توجها نحو ساحة المدرسة ليلتقيا بهيكاري و صديقتها يوي التي تجلس بجانبها فوق المقاعد الشاغرة الخشبية و يتادلن أحاديث الأصدقاء فيما بينهما في جو هادىء فيما بينهما

"شريكتي في الغرفة ستنتقل إلى مدرسة أخرى الأسبوع المقبل و سيكون المكان فارغاً برحيلها ، ما رأيكِ أن تحلي مكانها و تأتين للسكن معي؟"

فكرت هيكاري ملياً مجيبة بكل بساطة"لكن أن قمت بفعل ذلك سيبقى أخي وحيداً"

يوي بأستغراب و تعجب ممتزج بالفضول:"بالله عليكِ يا هيكاري ، كيف لكِ أن تتحملي السكن في مكان ممتلىء بالفتيان؟"

"ما دام أخي معي فسيكون كل شيء على ما يرام ، أثق بذلك"

"أنه لا يبدو بشخص قوي حتى ، يجب أن تكوني في مكان ملائم حيث الفتيات الآخريات هناك"

"لقد أعتدت مسبقاً على مواكبه الوضع"

"بجدية أنا مستغربة حقاً من أن رئيس السكن لم يقم بطردكِ إلى الأن"

"ذلك لأن كانامي أستخدم سلطتة كأبن لمدير هذه المدرسة و لم يستطع الرئيس الأستمرار بالرفض بسبب ذلك مع أنه ألح عليه كثيراً بأن القوانين لا تنص على السماح بالبقاء بفتاة و فتى في غرفه معاً"

أقبل هيناتا بطريقة مفاجئة باغتتهم بينما هن منغمسات في تبادل النقاش ليقوم بقطعة بينهن واقفاً أمامهما و سأل بشيء بسيط من الأهتمام مازحاً:

"مالذي تفعلنة أنتن الأثنتان؟هل تتحدثان عني أنا و كانامي خلف ظهرنا؟"

أنكرت هيكاري حديثها عنهما بكل بساطة "لا شيء مهم يا أخي ، أنها أحاديث عادية فحسب"

"صحيح"

أخذ هيناتا ردها بكل بساطة مردفاً"لقد كنت أمزح لا أكثر"

لاحظت هيكاري عدم تواجد هي جين معهما سألة بأهتمام عفوي:

"أين هي جين؟ألم يأتي معكما؟"

"أنه في المشفى ، سنذهب لرؤيتة بعد أنتهى الدوام الدراسي"

صدمت هيكاري بما سمعت لتنهض من المقعد أمام كل من هيناتا و كانامي ثم سألت بقلق ممزوج بشيء من الخوف إتجاه هي جين"لماذا؟!هل أصابة مكروة ما؟!"

هيناتا"لقد وقع في قتال ما مع أحدى الجانحين و خسر لذلك حدث ما قد حدث"

أشتد قلق هيكاري و خوفها أكثر عن سابقة

"هل هو بخير؟!"

"أجل ، أعتقد بأنه كذلك على الرغم من أصاباتة"

"لمَ قام بفعل شيء متهور كهذا؟!"

تدخل كانامي بين حديثهما مجيباً بأستياء طفيف بدء أثر وقعة واضحاً على نبرتة"أنه طائش جداً ، لقد أتفق مع ذلك الجانح على رهان ما و أراد الفوز به بشدة لذلك تقاتل معه"

"يا إلهي ! ، كم هو أحمق ذلك الفتى !"

أستقامت يوي من المقعد إلى هيكاري لتضع يدها فوق كتفها و تحاول بعث الطمئنينة في دواخلها بنبرة أختلها شيء طفيف من القلق:

"أهدئي يا هيكاري ، أنا متأكدة من أنه سيكون على ما يرام مادام تحت عناية المشفى"

"أرجو ذلك أيضا"

شعر كانامي بشيء بسيط من الغيرة الساذجة إتجاه هي جين لأبدا هيكاري أكتراثها له بوضوح و تسأل في نفسه بعقل حائر حول أن كانت قلقة عليه من قبل بهذا المقدار الذي تظهرة بكل حرية أمامه ، تطرق إليه أنها لربما قد تكون منجذبه نحوة مما زاد أرتفاع شعور غيرتة و كبح كل شيء بداخلة كعادتة ، قال بنبرة أنزعاج واضح لبلوغة ذروتة من الأغتياض سريعاً:

"هيكاري !"

سألت هيكاري بعفوية لم تفهم من خلالها تلك النبرة"ماذا هنالك يا كانامي؟"

"لا شيء !"

مد كانامي ذراعة ليحوطها بكتف هيناتا و أستدار نحو الخلف ليجعله يستدير معه ، مضيا بعيداً عنهما إلى أن باتا بعيدان عنهن قليلاً بأميال قصيرة ، جذب هيكاري حدس قوي بأن أمراً مريباً يجري بينهما منذ فترة طويلة من خلال حلول الأجازة إلى الأن بينما هي تراقبهما بعينان يتأكلها الفضول لتجرها قدميها لاحقة بهما بخطوات خفيفة و سريعة لا حس لأثر صوتها ثم تتبعتها يوي بنفس مقدار السرعة

"أعذريني يا يوي ! ، سوف الحق بهما !"

تطرق إلى يوي بقلق أن أتباعهما لهما خلسة أمراً غير لائق و قد يؤدي إلى مشكلة عقيمة بينها و بينهما بسبب طيشها فيما هيكاري لم تأبة لشيء أخر سوى معرفة ما يخبأنة من سر صغير بينهما

"أنتظري لحظة يا هيكاري ! ، ماذا لو كانت أسراراً خاصة بينهما ! ، سيغضبان منا !"

"لقد كنت أشعر منذ مدة طويلة أنهما يخفيان شيئاً عني لا أعلمه ، لا يهم ما قد يكون فقد سئمت أخفائهما له عني"

"هيكاري !"

توقف هيكاري عن ركضها لتستدير نحوها"أبقي هنا مكانكِ إذا كنتِ لا تريدين المجيىء معي فأنتِ لست مضطرة لأتباعي"

توقفت عن اللاحق بهيكاري و سألتها فيما هي ما تزال قلقه"هل ستكونين بخير حتى لو غضبا عليكِ؟!"

هيكاري بكل ثقة"لا تقلقي ، سأحسن التصرف جيداً مع الأمر"

"حسناً ، أنا من النوع الذي يحترم أسرار الأخرين الخاصة فيما بينهما لذلك لا أفضل جر نفسي للمشاكل ، أنتِ عنيدة جداً لذلك قد تدفعين ثمن قيامك بالتجسس عليهما فيما بعد لذلك أحاول إيقافكِ قبل أن تتهوري"

"أنهما ليسا بشخصان سيئأن ، أنا متأكدة بأن الأمر سيجري يسيراً حتى لو غضبا علي"

"أذهبي وحدكِ ، أنا سأبقى أنتظر هنا"

"حسناً ، كما تشائين"

توجه كانامي بهيناتا ليمضي به نحو حرام المدرسة الواسع البعيد عن هنا و الذي يقع في مكان أخر من جانب المدرسة ، أستمرت هيكاري في تتبعهما بخطوات مسرعة و خفيفة في أن واحد و بحرص شديد على عدم أصدار أي صوت قد يفضحها أثناء تتابعها لهما

"لمَ تستمر بالصمت ، أخبرني مالذي تريد قوله الأن لتجرني معك هكذا؟"

توقف كانامي عن السير على سؤال هيناتا بينما هيكاري تختبىء بحذر خلف إحدى جدران العواميد العريضة للحرم و تسترق السمع إليهما أثناء مراقبتهما من مسافة بعيدة عنهما بما فيه الكفاية للإ يستشعران تواجدها

صارحه بشعورة البغيض الذي راودة منذ وهلة بتضايق و أستياء مصحوب بالحيرة للأستمرارة بكبح كل تلك الكتلة السلبية من المشاعر بداخله

"هيناتا ، مالذي يجب علي فعلة؟ ، أشعر بأنني بدئت أشعر بالغيرة فجاءة من أهتمامها بهي جين"

سماع ذلك أدخل شعور فرحة عميقة على قلب هيناتا الذي بدء مستمتعًا و ملتذذاً برؤية هذا الجانب الغير معهود من كانامي منذ معرفتة به

"إذاً فأنت تحب هيكاري حقاً ! ، هذا رائع ! ، قلبي مطمئن الأن !"

"لكنني لا أشعر بأنها تميل لي بعكسة ، أتسأل مالذي قام بفعله لتظهر أهتمامها به هكذا؟"

"هذا ممتع بجدية ، أنها أول مرة أراك تشعر بالغيرة من شخص ما ، على أيه حال لا تقلق فهيكاري لا تنظر إليه بتلك الطريقة"

"أتسأل بخصوص ذلك ، لقد بدت قلقة جداً عليه"

"هذه طبيعتها إتجاه أي صديق تعرفة ، عندما فقدت وعيك ذاك اليوم في السطح كانت قلقة و خائفة جداً عليك حتى أنها بكت"

كانامي بدهشة أعتلت وجهه"حقا؟!"

"أجل ، هي حقاً كانت قلقة لذلك لا تظن بإن هي جين فقط هو الوحيدة لديها لتقلق بشأنه"

أرتسمت أبتسامة صغيرة بين ثغرية ببلاهه محرجًا على تفاهه شعورة حيال قلقها على هي جين

"يالسذاجتي ! ، و أنا الذي كنت أفكر أنها لم تكن قلقة علي من قبل بمقدار ما أظهرت من قلق إتجاه هي جين و أكبت كل شيء بداخلي ! ، أشعر بالأحراج لغيرتي من أمر كهذا !"

قهقة هيناتا بخفة مازحاً و بمزاج جيد"كانامي ، أنت حقاً شخص أحمق"

أخترقت دواخل هيكاري صدمة هائلة و هي تستمر في تسرق السمع إليهما لتتسع مقلتي أعينها على أشد وسعها بذهول و لم تستطع أبداً إستيعاب حديث كانامي الصريح مع هيناتا لتشعر بإن ذهنها مشتت هذه اللحظة و عواطفها متبعثرة حول تلك الحقيقة التي تسربت إلى مسامعها منذ لحظات

بدئت تحادث نفسها"كانامي يحبني؟! ، يغار علي أنا؟!"

أشتدت الصدمة أعمق عليها و بثقل على كاهلها لتطلق شهقة عاليه بفزع لا شعوريًا و أطبقت بيدها بقوة على فمها بعد أستوعبت فعلتها خشية أن يصل صوت شهقتها إليهما و لحسن حظها فقد كانا هائمين للغاية في الحديث بينهما حتى أنهما لم يعودا يشعران بمرور الوقت

تسألت في نفسها بقلق بالغ و توتر"يا إلهي ! ، مالذي يجب علي فعلة؟! ، لا أظن بأنني سأستطيع التصرف جيداً حيال هذا الأمر ! ، كيف يجب علي مواجهته بعد علمي بأمر كهذا !"

أزاحت مشاعرها السلبية التي عبثت بعقلها فوراً لتأخذ مجرى سيرة الأحداث بكل بساطة و أزهرت الأبتسامة بين ثغريها بفرحة و أمتنان

"لكنني لا أعتقد أن الأمر سيء لهذه الدرجة ، ربما أنا أبالغ في ردة فعلي فحسب ، لسبب ما أنا سعيدة لمعرفتي بهذا الأمر ، ربما سأترك مشاعري المعقدة جانباً و سأتصرف بشكل طبيعي أمامه"

أستمرت في راقبتهما بحرص شديد على أن إلا يكشف أمرها فتقع ضحية تجسسها عليهما إلى أن أنتهيا و تواجها إلى مكان أبعد من منطقتهما الحاليه ، عادت تركض بعجلة إلى يوي التي لابد و أنها تنتظرها حيث مكانها الذي بقيا فيه منذ لحظات بلهفة شوق تجرها لأخبارها بكل شيء أسترقت السمع إليه بين حديث هيناتا و كانامي حتى أصبحت قريبة من ذلك المقعد العام الذي تلازم يوي جلوسها عليه

نطقت و هي ما تزال غير مستوعبه تلك المشاعر الذي يحتفظ بها كانامي لها في داخله"يوي ، ! يوي ! ، يوي ! ، لقد حدث شيء لم أتوقع أن يحدث أبداً في حياتي !"

وقفت أمامها تلتقط أنفسها المتسارعة التي تتعالى تارة و تنخفض تارة أخرى بأرهاق جراء الركض لتخفض ظهرها مرخية لكلتا يديها على ركبتيها

سألت بقلق أعتلى محياها بوضوح لتنهض من مكانها أمامها"ماذا هناك؟! ، هل قاما بأكتشاف أمر ملاحقتكِ لهما؟!"

رفعت هيكاري ظهرها بسرعة لتشبث يديها بأحكام فوق كتف يوي و هي ما تزال تحافظ على تلهفها لتزف لها الأخبار الغير متوقعة في الحسبان بوجنتان متورداتان و نبضاتها تتخافق بسرعة جنونية

"كانامي واقع في حبي ! ، أنه يغار علي من أهتمامي بهي جين !"

نزل انبر كالصاعقة على يوي لتبدي ردة فعلها بأنفعال واضح ممزوج بذهول و صدمة هائلة من العيار الثقيل:

"مـــــــــــــــاذا؟!!"

"أذناي لا تخطئان السمع ! ، هو حتماً قال ذلك !"

لم تستطع يوي أستيعاب الخبر الذي زفتة هيكاري إليها ، واجهت صعوبة في تصديقها و أخذ عقلها يفكر بتمعن عميق إلى ما قد يؤول به الحال على بعد ذلك

"أنا لا أستطيع أستيعاب ما تقولين على الرغم من أنني سعيدة من أجلكِ و لكن أشعر بصدمة قوية غير متوقعة ، أعني أنه أبن مدير المدرسة و أنتِ مجرد فتاة منبوذة من طرف الأخرين ، كيف ستتعاملين مع هذا الوضع مع ذلك؟!"

"لا تقلقي ، مادمت لا أتعرض للمشاكل فسأكون بخير"

تسربت العديد من الأحتمالات المشينة إلى عقل يوي ليتضح الأستياء على ملامحها معقدة كلتا حاجبيها

"ماذا عنه هو؟!هل سيكون بخير؟!"

"كانامي أبن مدير هذه المدرسة لذلك لا خوف عليه ، أنه يستطيع أهابة الجميع بهذا السبب"

"أنتِ حقاً تأخذين الأمر بكل سهولة ، على أيه حال فكري ملياً بطريقة جيدة إلى حلول ذلك اليوم الذي سيعترف لكِ به لعلك تستوعبين شيئاً قبل أن تأتي لحظة أعترافة إليكِ"

أبدت هيكاري أستياءاً بسيطاً على حديث يوي بوضوح على ملامح وجهها

"مالذي ترمين إليه؟"

"أحقاً تودين أن تعرفي؟التحدث عن ذلك سوف يكسر قلبكِ"

"أشعر بأنك تغارين مني الأن بطريقة غير مباشرة ، إليس لديك شخص ما في قلبكِ؟!"

"لا أمتلك وحداً و لست منجذبة نحو أحدهم كما أنني لا أغار أبداً"

"إذاً يجب عليكِ محاولة الأقتراب من شخص جيد ، سأعريكِ أخي إذا تطلب الأمر و أتيت إلي يأسة"

"لا أريد المحاولة مع شخص لست منجذبة نحوة"

"لمَ لا؟أنه ناضج و متفاهم و لطيف إيضا"

تجاهلت يوي الأجابة مردفة بسؤالها:

"بالمناسبة أنتِ لم تجيبيني ، هل ستحلين مكان شريكتي في الغرفه أم ستبقين مع أخاكِ؟"

"أمهليني الوقت لتحدث مع أخي حول الموضوع و سأجيبكِ بعد ذلك"

"حسناً ، سأنتظر أجابتكِ"

[في المشفى]

أتى تاكويا لزيارة ريتا في الغرفة يجلس على ذلك الكرسي الذي يقع أمام السرير الذي يستلقي ريتا فوقة متمدداً على ظهره و نصف جسدة مغطى باللحاف الأبيض

أتى تاكويا لزيارة ريتا في الغرفه يجلس على ذلك الكرسي الذي يقع أمام السرير الذي يستلقي ريتا فوقة متمدداً على ظهره و نصف جسدة مغطى باللحاف الأبيض

سأل تاكويا يأهتمام"مالذي جرىء بينكما؟ ، هل خسرت القتال؟"

تذكر ريتا شعور الأحباط الذي راودة لعدم أستطاعته التلذذ بشعورة فوزة ليجيبه"لا لقد فزت و لكنني لم أشعر بطعم الفوز أبداً"

"ماذا عن إيانو؟"

"لم أحصل عليها ، لقد تركتني و أخذت تركض خلف ذلك الأحمق"

"إذاً فقد حان الوقت لأتدخل"

"أخبرني شيئاً ، إذا تركت هي العصابة فهل ستكون غاضباً؟"

"أجل بالتأكيد سأغضب لأنها طوال الوقت مختفية ولا تتواصل معنا حتى"

"ماذا أن سلمت لك الزعامة ؟ هل ستأخذها بكل بساطة و تكف عن الغضب إتجاهها؟"

"لا ، يجب أن تتقاتل معي إذا أرادت ذلك ، أضافة إلى أن الأخرين سيغضبون أيضا أن حدث هذا"

أردف ريتا بنبرة ترجي قلقاً"أرجوك خذ الزعامة بهدوء دون هدر طاقتك الجسدية و دعها و شأنها ، الأمر لا يستحق القتال إلى ذاك الحد"

تاكويا بشيء من الأستياء"لكنني غاضب ، أخبرتك مسبقاً أن هذا أهمال شديد منها أن تترك عصابتها فجأة هكذا و أنت تدرك هذا جيداً"

بدء ريتا يلح على تاكويا في نبرة ترجية مصراً"أرجوك ! ، سأفعل أي شيء لكن لا تخض قتالاً معها !"

تاكويا حازماً"ليس هنالك شيء أريده منك لذلك لا يوجد ما يدفعني لتغيير رأيي !"

"أرجوك ! ، تاكويا ! ، كن متفاهماً و لا تفقد عقلك ! ، أنها فتاة ! ، هل ستتقاتل مع فتاة؟!"

سأل تاكويا بنبرة شك"على أيه حال لم تبدو قلقلاً عليها ، هل تنوي حقاً ترك زعامة العصابة؟"

"أجل ، لقد أخبرتني بذلك للتو"

"إذاً فالقتال أمر لابد من حدوثه"

ريتا بشيء من الغضب و الأنفعال"أنت مجنون حقاً ! ، لقد فقدت عقلك !"

تاكويا بكل بساطة و برود"أنها قوية و أنت تعلم ذلك ، كونها فتاة ليس عذراً لأغير رائي"

"لكنني لا أريد أن يحدث هذا القتال ! ، لقد ترجيتك و سأكرر ما قد قلته مرة أخرى ! ، خذ الزعامة و دعها و شأنها !"

"أنتظر و راقب فقط ، سأجعل قتالنا نزيهاً حتى أقتنع بأخذ الزعامة برضى"

"يستحيل علي القيام بفعل ذلك ! ، لن أسمح لك بمد يدك عليها !"

"على أيه حال ، إنه لمن الغريب أن تظل وفياً حتى بعد طردك من العصابة"

"بالتأكيد سأظل وفياً ما دمت قد طردت دون جلب أيه مشاكل !"

تاكويا بقليل من السخرية"أنت أحمق حقاً ، ما المميز فيها حتى تظل وفياً لها؟"

"أنها تهمني و هذا السبب يكفي !"

"أحمق كبير"

"كف عن قول ذلك !"

بعد أنتهاء الدوام الدراسي ،خرج كل من كانامي و هيناتا برفقة هيكاري و يوي متوجهين لزيارة هي جين في المشفى مشيًا ليصلا بعد نصف ساعة و دخلا عبر بوابتها الزجاجيه الواسعة ماضيين نحو المصعد ليستقلاه وصولاً نحو الطابق العلوي
طرق كانامي الباب فور وصوله معهما إلى غرفة هي جين للحظات من أجل الدخول ماضياً ثم تتبعة البقية داخلين خلفة

"هي جين ، لقد أتينا من أجل الزيارة"

مضت هيكاري بخطوات شبة عجلة من خلف كانامي نحو هي جين بقلق واضح في نبرتها مما جعل الغيرة تعود بصورة طفيفة إليه

"هي جين ! ، هل أنت بخير؟! ، لقد سمعت بأنك خضت قتالاً حاداً مع أحد الجانحين !"

أدار هي جين رأسه إليهما بلا أدنى تعابير تذكر ، لم يكن يشعر بأي شيء يستحق الأهتمام إتجاه مجيئهما لأن كل ما يشغل عقلة طوال الوقت هو غضب إيانو منه ، وقفت هيكاري أمام طرف السرير ليجيبها:

"أجل ، أنا بخير لذلك لا تقلقي"

"لمَ خضت قتالاً طائشاً كهذا؟! أنظر إلى نفسك كم تضرر وجهك !"

"أنه بسبب رهان"

"رهان؟!"

"أجل"

"ما هو ذلك الرهان؟!"

"أنه من أجل شخص ما"

"لا تعد فعل ذلك مجدداً ! لقد كنت قلقة بجدية عندما علمت بأنك في المشفى !"

"أسف على أقلاقكِ"

وضع هيناتا يده على كتف كانامي بشيء بسيط من الأسف إتجاهه:

"أنا أسف لأجلك لكن يجب أن تستحمل قليلاً"

"أنا بخير ، أنه جزء من طبيعتها إليس هذا ما أخبرتني به منذ قليل؟"

"أجل"

أسدار كانامي إلى الخلف بشيء من الأحباط:

"سوف أنتظركما في الخارج"

"حسناً ، أذهب و تنفس بقدر ما تريد من الهواء"

"سأفعل"

خرج كانامي بهدوء من الغرفة مغلقاً الباب خلفة ليمضي هيناتا نحو السرير الذي يسلتقي هي جين فوقة و يحادث هيكاري ليقاطعهما سألاً بأهتمام قاصداً الأطمئنان عليه

"كيف تشعر اليوم؟تبدو لي في حالة جيدة"

"أجل ، نوعا ماً أشعر بأنني في حالة جيدة"

"لمَ سمحت لذلك الجانح بهزيمتك؟ خلتك قوياً كفاية لهزيمتة"

أجابة هي جين و هو يشعر بالأحباط يملىء عقلة على تذكر قتالة الفارغ ضد ريتا في الأمس:

"لقد شعرت بضعف مفاجىء أثناء قتالي معه و أستنزفت كل طاقتي بلا جدوى ضدة ، أدركت في الأمس أن ما قبلت هو مجرد رهان فارغ فقط"

"من الجيد أنك أدركت ذلك إذاً"

"أجل ، هل أتت إيانو معكم؟"

"لا"

"أتسأل لمٓ بدت غاضبة مني اليوم"

"هذا لأنك قمت بفعل شيء أغضبها بكل تأكيد"

تسأل هي جي قاطبًا حاجبية بحيرة و أستياء حول غضب إيانو إتجاهه:

"أنا لا أفهمها أبداً بجدية !"

"مالذي قلتة لها؟"

"لا أعلم ، هل قلت لها شيئاً سيئا يا ترى؟"

"من يعلم ، تذكر جيداً مالذي قلته لتجعلها بذلك المزاج السيء ذاك الوقت"

"لا يهم ، أريد الخروج من هذا المشفى بسرعة"

"ستخرج حالما يحين الوقت المناسب للقيام بذلك"

هي جين بغضب طفيف و هو يمرر يده إلى مكان خصرة ليربت على منطقة الألم بخفة و يستشعرة:

"هذا مزعج حقاً ! ، أنني أتألم في كل مرة أحاول النهوض ! ، قدم ذلك الوغد قوية كفاية لتدمر خصري !"

هيكاري بأسى أتجاهة هي جين:

"هل أصابتك سيئة إلى ذلك الحد؟"

"و ما رأيك أنتِ؟!"

"يؤسفني سماع ذلك"

هيناتا بأستغراب بسيط:

"لقد كنت أظن لوهلة بأنك بخير"

"أنا بخير حقاً ، كل ما في لأمر بأنني بحاجة إلى أجراء تلك العملية و الخروج من المشفى"

نزل الخبر كالصاعقة على مسامع هيكاري و أصابها صدمه طفيفة أتضحت في كل من نبرتها و صوتها و أزداد أتساع قلقها:

"عملية؟!"

صارحها هي جين بكل بساطة و وضوح:

"أجل ، لقد أصبت بكسر بليغ"

"يا إلهي !"

"لا تقلقي ، أنها مجرد عملية فقط"

"لكن الأمر يبدو خطيراً جداً !"

"ليس خطيراً ، أنا متأكد بأنني سأكون بخير"

"أرجو ذلك أيضا"

جلسا فوق طرف السرير من جهتين مقابلتين و قريبة لهي جين ، قضيا بقية وقتهما بالتحدث إليه لمدة طويلة من الزمن و تسليا بتبادل المزاحات الممتعة فيما بينهما و عندما أقتراب مشارف نهاية وقت الزيارة تطرق إلى هيناتا بأنه لم يجلب إليه أي شيء يتسلى به أو أي طعام يحبة فسألة:

"صحيح ، نحن لم نجلب لك شيئاً عند حضورنا ، أعذرني على ذلك و لكن هل هنالك ما تريد منا أن نجلبة لك في الغد؟"

وافقتة هيكاري الرأي"معك حق يا أخي ، لقد نسيت التفكير بهذا الآمر إيضا"

"أريد منكما أن تجلبا إيانو إلي ، أنا ما زالت أريد التحدث إليها"

هيناتا بنبرة مازحة:

"يبدو بأنها كل ما يملىء عقلك على الرغم من تواجدنا حولك"

هيكاري بشيء من الأحباط بسبب خوفها من مواجهة إيانو"أظن بأن ذلك صعب نوعاً ما"

"أريد رؤيتها و التحدث إليها"

هيناتا"حسناً لك هذا ، هل هنالك شيء أخر؟"

"لا"
بقيا معه إلى أن أنتهت الدقائق المعدودة لفترة الزيارة ثم أستقاما ليودعانه ، بادلهما هي جين كلمات الوداع ليهما بالخروج من الغرفه و يعود هو وحيداً و كل ما يميط به هو الجدران البيضاء التي مل التحديق إليها مراراً و تكراراً

عند حلول أخر الليل في الغرفة و بينما هيناتا يستلقي على جانبة الأيمن على السرير متلحفاً بلحاف أبيض و عيناة مثقلتان بشعور نعاس عميق أثناء مراقب لهيكاري التي كانت تجلس فوق السرير المقابل له و الذي تفصلة مسافة صغيرة عنها ، تداعب رأس عصفورهما ميكو ذو الريش الأصفر بنعومة بين يديها لتبعث شعور الدفىء في جسدة الصغير و قد بدء النوم يتسلل إليه بينما يقاومة بفتح عيناة تارة و أغماضها تارة أخرى ليقع طريح النوم

"يبدو بأنه قد نام ، سأعيدة إلى القفص الأن"

"إلا تشعرين بالنعاس أنتِ إيضا؟ ، أن الوقت متأخر"

"بلا ، سألحقك بعد أن أنهي تدوين مذكراتي"

"حسناً"

أستقامت هيكاري لتهم بالتوجهب بميكو إلى قفصة الصغير المركون أمام ناحيه أحدى زوايا الغرفة ، أخفضت نفسها إلى قفصة لتفتح بابه و وضعته على عشة داخلاً ، رفعت ظهرها لتجلس فوق مقعد المكتب البني الذي يقع جانبه و بدئت في خط مذكراتها على دفتر يومياتها بقلم خشبي

"إلى مذكرتي العزيزة ، اليوم كان صادماً رغم ذلك شعرت بفرحة غريبة راودتني ، لم أتوقع بأن يكون هنالك فتاً قد يقع في حبي ، و لم أرى نفسي بتلك الجذابية قد تجذب أحد حولي من قبل ، لا أعرف كيف سأرد عليه بهذا و لكن ما أنا متأكدة منه بأنني سأتصرف على طبيعتي رغم كل ما قد يحدث فهو ليس بشخص سيء قبل كل شيء"

غط هيناتا في نومة تماماً وسط أستمرارها في تدوين مذكراتها حتى أنتهت و أغلقتها لتمضي لأغلاق النور ، توجهت لتسلتقي فوق سريرها و غطت نفسها باللحاف الأبيض لتقع طريحة أحضان النوم لو لا رنة صوت هاتفها المركون بجانب وسادتها الذي أفاقها و شتتها ليطير النوم بعيداً عنها و عكر مزاجها بأنزعاج

"تباً ! ، ماذا هناك؟! أريد النوم فلدي مدرسه غداً !"

أمسكتة ، ضغطت زر فاتح الشاشة لتفتحة و تفقدتة ، وجدت رسالة قد أتتها من كانامي

"لنتقابل غداً صباحاً عند حديقة المدرسه ، هنالك ما أود أن أحادثكِ به هناك"

فرحة واسعة توسدت قلبها، خوف مصحوب بالحماسة ، قلق و توتر، كل هذه المشاعر طغت هيكاري في أن واحد هذه اللحظة:

"يا إلهي ! ، لما قمت بفتح الهاتف الأن؟! أشعر بأنني متحمسة و متوترة في نفس الوقت ! ، لن أستطيع النوم بعد رسالة كهذة ! ، و لا أستطيع طلب الألتقاء به بملابس النوم الوضيعة هذه ! ، أنا حتماً أعذب نفسي بالتفكير بسببه !"

بطريقة ما و هي تتقلب بجسدها يميناً و يساراً أخذها النوم بين أحضانه لتغمض عيناها لا شعوريًا و أستفاقت في اليوم الأخر ، فتحت هاتفها لتلقي نظرة على ساعة الشاشة و وجدت نفسها متأخرة عن موعد الدوام الدراسي لتفصاب بالفجعة فيما هيناتا يحدق إلى نفسه أمام المراءة الزجاجية التي تقع جانب خزانة ملابسة الخشبية و يقوم بعقد ربطة عنقة الزرقاء بهدوء بواسطة يديه

رفعت رأسها و الفجعة ما تزال تلازم دواخلها لتسأل هيناتا بنبرة غاضبة تتضح على محياها بوضوح:

"أخي ! ، لما لمَ توقضني عندما أفقت؟!"

أنتهى هيناتا من عقد ربطة عنقة ليستدير إليها بردة البارد"لقد أتيت إليكِ لأحاول إيقاضكِ لكنكِ بدئتِ بركلي بعيداً عنكِ و لم أستطع القيام بفعل شيء حيال ذلك ، لذا تركت الأمر عليكِ إلى أن تستيقضي من تلقاء نفسكِ"

نهضت من فوق السرير بخطوات عجلة تتذمو"يا إلهي ! أنا حقاً لا أمتلك وقتاً للتكاسل أكثر !"

مضى هيناتا قاصداً التوجه نحو الباب"سأذهب الأن و أترك لكِ الغرفة ، أراكِ في المدرسة"

في هذا الوقت كان كانامي متغيباً عن الصف و يتهرب من الدراسه على غير عادته جالساً في الحديقة على أحدى المقاعد الشاغرة ينتظر قدوم هيكاري إليه بتململ ، فكر بأن يوماً واحداً لن يضر مادام طالباً متوفقاً في دراستة ، أخذت هيكاري تتأهب على عجلة من أمرها في الغرفه و كل ما يشغل عقلها هو تأخرها عن الوقت و يليه بعدها كانامي ، لم تجفف شعرها المبلل بعد الأستحمام بالمنشفة البيضاء جيداً و هي تقف أمام المراءة ليغدو مظهرة مجعداً بعد أن رفعت المنشفة بين كتفيها ، جف من فوقة ليتبقى جزئة السفلي المنسدل أسفل ظهرها مبللاً ، قامت بالقيام بفعل كل شيء معتاد كروتين صباحي تفعلة بعد الأستيقاض من النوم للتأهب ذاهباً إلى الدوام الدراسي بصورة عجلة و الوقت لا يكاد يسعفها أكثر لتلتحق بالدروس و يضغط عليها بشدة كأنه لا يأبه بقسوتة أن يعطيها الفرصة لتقوم بفعل كل شيء بروية ، خرجت تركض بسرعة حالاً ، أستحضرتها ذكرى رسالة كانامي التي أنساها أنشغالها بضيق الوقت و الألتحاق بالصف بعيداً عنها تماماً لتنعطف بوجهتها الأمامية إلى الجانب الأخر قاصدة الركض نحو الحديقة

"يا إلهي ! ، كيف نسيت أمر مهماً كهذا ! ، لا بد و أنه مازال ينتظر غاضباً مني ! ، لا يسعفني اللألتحاق بالصف فلا بد و أن الدروس قد بدئت الأن ! ، أتسأل إذا كان كانامي حقاً ما زال ينتظرني؟!"

توقف وسط ركضها لتقبل منغمسة بالغوص ملياً في مجرة أفكارها المعتمة و أنطفئ حماسها

"على كل حال لما هو واقع حب في فتاة بسيطة مثلي؟! هل لا بأس حقاً بمواعدة شخص يعلم الجميع بأنه أبن لشخص قاتل مع أنها حادثة غير متعمدة ! ، ذلك غير معقول أبداً ! ، لا يصح أن يقع أبن لمدير مدرسه مرموقة و معروفة في حب فتاة مثلي ! ، سألطخ سمعة عائلته أن علم الجميع بأنني أخرج معه ! ، لست مستعدة لمواجهتة فجأة مع أنني كنت متحمسة للألتقاء به عندما قام بأرسال تلك الرسالة لي ، يجب أن أكون مستعدة لرفضة في حال أن أعترف إلي !"

أعتمت هيكاري بغرقها في مجرة همومها لتبتلعها دوامة الحزن و أحطيت بظلمة وحدتها في هذه اللحظة ، يأست سريعاً لأتساع ثقب تلك الأفكار المؤلمة التي تعبث بعقلها و أستسلمت بعد تفكير أمتد حوالي خمس دقائق لتنهمر الدموع أسفل وجنتيها بحسرة على حماسها المفرط في الأمس و بخيبة كاسحة

"أسفة يا كانامي ! ، أنا لست ملائمة لشخص بمثل مقامتك ! ، و لا أصلح للحب و المواعدات كما تظن ! ، لن يرغب أحد في الخروج برفقة فتاة تمتلك أباً قاتلاً !"

أستحضرتها ذكرى طفل صغير كان عمره يتطابق مع هيناتا تقريباً ذلك الوقت و لا تجمعها به أي معرفة ، شعرة يعتلية سواد حالك و يمتلك عينان زمرديتان ، ضئيل البنية ذو ملامح قاسية و هنالك وحمة بارزة على يده اليسرى ، ألتقت به داخل المحكمة برفقة هيناتا خارج الباب البني المؤدي إلى داخل قاعة المحاكمة لعدم السماح لهما في الدخول بينما والدتها تحارب مدافعة بكل ما تملك من أدله عن زوجها أمام القاضي على منصة الشهود بينما هي تكاد تخسر خسارة مؤلمة رغم عدم فقدانها بأمل ضعيف أن تكسب القضية

كان ذلك الطفل يحتاجة غضب هائج يشتعل في داخلة و يحدق نحوها هي و هيناتا بعينان ممتلئة بالحقد و العدوانية مما أخاف هيكاري لتختبىء خلف ظهر هيناتا الذي يقف بوجه عابس لما ألت إليه الأحوال و الحزن يفترس ذهنة

تسألت هيكاري بريبة و قلق حول الطفل الذي تقدم نحوهما"ما خطبه؟"

أمسك بمقدمة قميص هيناتا بقوة ليجذبة نحوه ، أنجرفت الدموع أسفل جفنية حرقة على وفاة والده ليصرخ في وجهه بنبرة حادة و بأنفعال ساخطاً"كل ذلك حدث بسببكما !! ، أنتما السبب في وفاة والدي !! ، كيف ستعوضان عن ذلك الأن؟!!"

"أسف ، أنا لا أعلم كيف حدث كل هذا فجأة"

سدد ذلك الطفل لكمة عنيفة نحو وجنه وجه هيناتا لتبتعد هيكاري بسرعة من خلف ظهرة إلى جانبه و تحزح جسده بضع خطوات متبعثرة و ضئيلة بحركة لا أرادية ليترطم ظهرة بالحائط

"أخي !"

شبث ذلك الطفل يده فوق كتفي هيناتا بأحكام و الغضب فرط غضبك أعماه كلياً ليندفع بجسده و أسقطة على الأرض مما أيقض لهيب الغضب داخل هيناتا بغيض واضح منه و خاضاً قتالاً طفولي شرس فيما بينهما بتبادل اللكمات المؤلمة و الركلات العنيفة على الأرض لا شعوريًا بنفسيهما أو ما قد يحيط بهما حتى ملئت الجروح و الكدمات كل من جسديهما و وجههما و مازالا مستمران

تدخلت هيكاري حالاً بغضب وسط قتالهما من أجل جذب ذلك الطفل بأمساك قميصة من الأعلى حتى التصق القميص بجسده و شدتة بقوة حتى كاد يختنق من عنقة

"أبتعد عن أخي ! ، لن أسمح لك بأذاءة أكثر من ذلك ! ، قم بضربي أنا بدلاً عنه إذا كنت رجلاً حقاً !"

"توقفِ ! ، أنتِ تخنقينني هكذا !"

أبعدت هيكاري يديها عن قميصة و دفعتة بقوة من ظهره جانباً عن هيناتا ليتزحزح جسدة ساقطاً على الأرض و همت بتفقد هيناتا جالسة بجانب جسدة الصغير الذي يتمدد على الأرض تألماً ، ثغر شفتية قد جرح و دم طفيف يسيل من أنفه ، زرقة كدمة وجنتة بارزة الوضوح

"أخي ! ، هل أنت بخير؟!"

رفع هيناتا رأسه من على الأرض بصعوبة يتأوه إلماً ليحاول بعث الطمئنينة بداخلها متظاهراً بتمالكه بالقوة حيال ما قد جرى بأنه لم يكن شيئاً يستحق أن تقلق بشأنه

"أجل أنا بخير ، لا تقلقي يا هيكاري ، سيمضي كل شيء على ما يرام"

عجز الطفل عن القيام بفعل أي شيء بعد دفع هيكاري له مخمداً غضبة في أندهاش أكتسحة ، أعتقد بأنها قوية حقاً و جريئة في أن واحد للتدخل بين قتالة الحاد مع هيناتا و تقوم بدفعة ، حدق إليها بنفس مكسورة لوفاة والده و كسى العبوس وجهه ليعود الحزن مبتلعاً أفاقة على مفارقتة ، أكتفى بجرف دموعه مرة أخرى أسفل وجنتيه بألم بشع يضطد قلبة الصغير بضعف و أخذ يتنحب بحرقة تفترس دواخلة تعذباً ليصرخ

"أبي !!"

جذبهما صوت علو تنحبة ليلقيا بنظرهما حوله ، أحست هيكاري بحزن خانق نحوة لتشاركة الألم الذي يخلق غصة قوية داخل قلبها الصغير و أنجرفت سيول دموعها الحارقة ترسم دروبها نحو أسفل خديها الناعمتين لتهم بأحتضان هيناتا الذي يكبت رغبتة الشديدة بالبكاء أيضا بكل ما يملك من قوة أحتمال

مدة من الزمن مرت سريعاً ، خرجت والدتهما في وقت مستقطع من المحاكمة لتتفقدهما و وجدتهما أمامهما إلى جانب ذلك الطفل الذي يترك مسافة بعيدة تفصلة عنهما ، همت والدتهما إليهما بقلق بعد رؤية هيناتا بحالتة المزرية لتخفض جسدها أمامة و وضعت يديها فوق كتفة

"هيناتا ! ، مالذي حدث لوجهك !"

أشار هيناتا بأدار نظرة في أستياء نحو ذلك الطفل الذي ما يزال واقفاً بالقرب من الباب ينتظر خروج والدته

"لقد تقاتل معي ذلك الفتى"

والدته بنبرة قلق منزوجة بالغضب:

"ماذا؟!"

"هو الذي أبدء غضبة علي"

فتحت حقيبتها البنية الصغيرة لتخرج منديلاً أبيض صغير ثم أغلقتها و مدت يدها إلى وجهه ، أخذت تقوم بمسح الدم الذي قد سال من أنفة مسبقاً و جف بمعالم وجه غاضب

"ياله من طفل مشاكس ! ، سأهتم بتضميد كدماتك عندما نعود إلى المنزل ، حسناً؟!"

"لا عليكِ يا أمي ، أنا بخير"

أنتهت والدته من تنظيف كل الدم الذي قد جف من أنفة و ثغرة ، سألت هيكاري بأهتمام ممزوج بشيء من القلق و قد فر الغضب من تعابيرها:

"ماذا عنكِ يا هيكاري؟، هل أنتِ بخير؟"

تفاخرت هيكاري أمام والدتها بأبتسامة مرحة طفولية:

"أجل أنا بخير ، لقد دافعت عن أخي جيداً و أوقفت شجارهما"

ربتت والدتها على شعرها بلطف و أبتسامة لطيفه متصنعة تتظاهر من خلالها بالتماسك أمامهما

"هذه هي فتاتي الرائعة"

لم يطق الطفل مشاهدة أهتمام أم كل من هيناتا و هيكاري بهما و شعر بالذنب حول أفتعالة لقتال مع هيناتا على الرغم من أنه لا ذنب له فيما حصل لوالده و أنبه ضميرة بحدة ، خرجت أمه لتفقده قلقة و خائفة عند رؤية كل من ذراعة و ساقة أصابتهما كدمة بارزة أثر لونها الأزرق ، جرح صغير أصاب منطقة وجنتة و أسفل شفتية الصغيرتين لتخفض جسدها أمامه

"ريتا ! ، مالذي حصل لك؟! ، هل خضت قتالاً مجدداً مع شخص ما؟!"

هم لأحتضان والدته ليذرف دموع ندمه بألم و حرقة لاذعة و أرتفع أنين بكائة عاماً أرجاء المكان"أسف يا أمي ! ، أسف !"

أكتسحت معالم الغضب وجه والدته لتقسو عليه بنبرتها الحادة لا مبالية بمن حولها و بلا شعور منها

"يالك من فتاً غير مهذب ! ، سأهتم بأمرك عندما نعود إلى المنزل لذلك توقف عن البكاء !"

"لن أعيد ذلك مجدداً ! ، لذلك لا تغضبِ يا أمي !"

"كم مرة قلت لي ذلك و لم تفي بكلامك لي؟! ، أنت تحرجني مع الأخرين بهذه الطريقة ! ، إلا تعلم؟!"

"أسف حقاً !"

أفاقت هيكاري من فقاعة ذكرياتها بينمت هي ما تزال على حالها البأسه لترفع كلتا ذراعيها و تغطي عيناها المبتله بشلالات دموعها و أرتفع صوت أنين بكائها متنحبة بمرارة ، أحست بالضياع و الحيرة و لم تدري مالذي يجب عليها فعلة حيال هذا الأمر

سئم كانامي طول الأنتظار كل هذه المدة حتى كاد النعاس يلغبه ليغمض عيناة تارة و يفتحها تارة أخرى مقاوماً فرط الملل الذي يلتف به

"يبدو بأنها نسيت موضوع الرسالة التي قمت بأرسالها لها في الأمس ، أشعر بالنعاس و الملل من طول الأنتظار ،ربما سأترك الأمر لوقت لاحق و سأعود إلى الغرفه"

أستقام من فوق المقعد ليمضي في وجهتة نحو الخروج من الحديقة و قصد سكن الطلاب ، تفاجىء برؤية هيكاري التي أبى الألم أن يكف عن ممارسه سلطته القاسية عليها بينما دموعها عاجزة عن التوقف و تفرط في بكائها بغير أنقطاع ، جر قدمية نحوها لا شعوريًا من تلقاء جسده بقلق ممتزج بالخوف حتى أقبل أمامها ، مد يديه ليزيح ذراعيها عن وجهها ببطىء و سألها:

"هيكاري ! ، لمَ تبكين؟! ، هل تتألمين في مكان ما؟! ، هل أنتِ بخير؟!"

توسعت عينا هيكاري المغرقة بالدموع على أشد وسعهما بصدمه فاجعه لحضورة الذي لم تحسب له حساباً أبداً و أصابها التوتر

"كانامي ! ، مالذي أتى بك إلى هنا؟!"

"أخبريني مالذي يبكيكِ؟!"

سألت هيكاري بفضول و أهتمام شديدين و بردة فعل أنفعالية طفيفة حول علمها بمحبه كانامي لها و لم تبالي أبداً إذا قد علم بعلمها بمشاعرة التي يكنها لها

"كانامي ! ، أخبريني بأي صورة تحبني؟ و لماذا؟! ، لماذا أنا من بين كل الفتيات في هذه المدرسه؟!"

أعتلت الدهشة متصدرة تعابير وجهه و أصابته الصدمه بوضوح بارز أنعكس على عيناة التي أتسعت على أشد وسعهما لعلمها بشعورة الذي لم يفصح عنه لها بعد

سألها بنبرة شك أمتزجت مع شعورة بالصدمه"كيف علمتِ بذلك؟! هل باح لكِ هيناتا بكل شيء؟!"

هيكاري بيأس و أحباط عميق"لقد أسترقت السمع إلى حديثكما في الأمس و علمت بكل شيء ! ، أعلم بأنك تحبني لكنني سأرفضك حتى لو صرحت بحبك لي أمامي الأن ! ، أنا لا أصلح للمواعدات و الحب ! ، سألطخ سمعتك كأبن لمدير هذه المدرسة أن علم الأخرون بأنك تخرج مع أبنه لقاتل !"

جذبها كانامي نحوة بواسطه يده من ذراعها إليه ليلتصق جسدها به حتى بات وجهه الغاضب قريب المسافة جداً من وجهها مما جعل الأرتباك يجتاح كيانها لتتوقف الدموع عن الأنهمار من عينيها

"و من له الحق في أن يحكم علي من خلال حول من أختار محبته ؟! ، هل يعني بأن يكون بقية أفراد العائلة سيئين لأن شخصاً واحداً منهم أفتعل جريمة غير مقصودة؟! ، لا تمازحيني !"

أبعدت هيكاري نفسها عنه بمسافة بسيطه و دفعته من كتفة بقوة ليفلت ذراعها بعيداً عن يده

نطقت بقلق مصحوب بشعور الأستياء و بأستسلام"أنت لا تفهم مالذي أرمي إليه يا كانامي ! ، ستتشوة سمعتك و هذا مالا أريده ! ، قد ينظر الأخرون إليك بأستحقار و أيضا و لن أكون سعيدة أن حدث هذا ! ، فكر ملياً أرجوك !"

أتضح أنفعال كانامي بشيء بسيط لا شعوريًا منه ليرتفع صوته:"أتفهم ما تقولين و لكن ! ، مالجديد أن رأكِ الأخرون معي؟! الجميع يعلم أنني أصادقكِ أنتِ و هيناتا و أتسكع معكما دائما من بين الأخرين و لا أحد يجرىء على الأعتراض حول ذلك !"

"أن يراك الأخرون معي مختلف عن علمهم بإنك قد تخرج برفقة فتاة مثلي ! ، أنت لديك مستقبل مهم بعكسي أنا التي لم تحدد مستقبلها بعد ! ، سترث مدرسة والدك مستقبلاً إليس هذا ما سيحصل؟! ، لن يرغب أحد بالمجيىء إليها أن علمو بأن مديرها المستقبلي يواعد فتاة والدها شخص قاتل ! ، أرجوك دعني و أبحث عن فتاة أخرى !"

"لا تحددي مستقبلي بناءً على توقعاتكِ الخاصة ! ، أنا لا أخطط لوراثة هذه المدرسة و لا أرغب بالقيام بفعل ذلك لذا لا بأس أن قبلتِ بي ! " أكمل و قد أشتد عليه اليأس و الأحباط أقصى ذروتة"أنا حقاً أحبكِ يا هيكاري لذلك لا تجعليني أتألم فقد تعذبت بما فيه من الكفاية مسبقاً و قد تشبعت من ذلك ! ، أرجوكِ أعطيني الفرصة !"

"لقد كنت سعيدة جداً لعلمي بحبك لي لكنني لا أستطيع قبول هذا الحب ! ، أسفة !"

مسحت دموعها بواسطة ذراعيها ، بدا العبوس واضحاً في تعابير كانامي لشدة أحباطة الذي أعتمي به و عجز عن القيام بفعل أي شيء حيال دفعها عنه بأستمرارها برفضها المؤسف له

"أسفة حقاً !"

خيم الصمت بداخلة بنفس مهزومه بينما هي تبتعد عنه عائدة أدراجها نحو الغرفه ، أحتدم الحزن يمزق قلبة أرباً رغم ذلك عيناة الذابلتان لم تبىء أن تذرف الدموع أو أن تسخط نفسة اليأسة و أبتلع كل شيء داخل جوفه ، أما هيكاري فقد كانت أسفة عليه و تشعر بالأسى أأتجاهة بعد رفضها الشديد له لكن ما دفعها لأتخاذ هذا القرار هو عدم رغبتها بأن تتلطخ سمعتة بسوء بسببها ، أحست بندم حارق و شيء من تأنيب الضمير لأنشغال عقلها الغير منقطع به ، لامت والدها مراراً و تكراراً بداخلها على جعلها تؤول بهذه الحال المؤلمة و كرهتة ، أخذت تفكر بمقدار ما قد يشعر كانامي به من إلم مرير بعد رفضها له و إذا كان يعاني بعد أن كان متأهباً منذ الأمس ليرسل تلك الرسالة إليها ، حواسها تود أن تعود بها إليه لكن نفسها لا تسمح له بالقيام بذلك بعد أن جاهدت في رفضه

عادت إلى الغرفه ، أستبدلت ملابس المدرسه أمام الخزانة بملابس نوم عنابية مريحة و قامت بتسفيطها ملابس المدرسة بعناية لتضعها داخل الرف الوسطي ، أغلقت الخزانة لتتجة نحو السرير و أرتمت بجسدها فوقه ، لم يفرقها أنشغال عقلها القلق بكانامي لترسل له رسالة عبر هاتفها"هل أنت بخير؟إذا كنت تقراء هذه الرسالة فأجبني"

"أجل ، أنا بخير"

"لنتصرف كما هو معهود بين الأصدقاء ، أنا لا أمانع في ذلك"

"أنا لا أريد أن أكون مجرد صديق ، أريد كسر حاجز هذه المرحلة"

"لكنني لا أستطيع أن أكون لك أكثر من هذا ، أنت تعرف السبب"

"و لما علينا الأهتمام بما يعتقدة الأخرون حولنا؟"

"لأنني كما أخبرتك مسبقاً ، أخشى تتشوة سمعتك و يكرهك الأخرون"

"لكن لا أحد سيتجرىء على أن يبدي كرهه إتجاهي كما تعلمين"

"أنا لست محبوبه ، لا أحد يريد التقرب مني و لدي الكثير من التخيلات المشينة داخل عقلي أن واعدتك"

"أنا لا أهتم بما قد يعتقدة الناس بشأننا لذا لا تسمحي لنظرتكِ السلبيه أن تسيطر على أفكاركِ"

"لا أستطيع القبول بك ، سامحني"

"إلى متى سأظل أحاول حتى تقتلعي تلك الأفكار من رأسكِ؟"

"مستحيل ، أنا لا أريد أن تصبح مكروهاً بسببي ، سأشعر بالذنب أن حدث هذا"

"أعطيني الفرصة لأثبت لكِ أن ما تعتقدينة مجرد هي أفكار واهيه"

"أرجوك لا تحاول أكثر من ذلك ، أنا بالفعل قد أتخذت قراري"

مهلة طويلة من الزمن مرت إلى أن حان وقت أنتهاء الدوام الدراسي ، عاد هيناتا إلى الغرفه ليجد هيكاري قد غفت متمددة فوق السرير بعد أن تشبعت عيناها بالدموع و شعرها الطويل ذو لون الكراميل مبعثر على الوسادة بفوضوية

حادث نفسه بأهتمام حول أمر تغيبهما دون سبب واضح"يبدو بأنها لم تحضر إلى المدرسه بعد كل شيء و نفس الأمر بالنسبه إلى كانامي أيضا ، هل ألتقيا يا ترى و باح لها بمشاعرة؟أم أنها مجرد صدفة أن يتغيبا معاً في نفس اليوم؟ ربما سأذهب لتفقد كانامي"

خرج من الغرفه مغلقاً الباب خلفة ، توجه نحو غرفة كانامي التي لا تبعد بمسافة طويلة ليطرق الباب قائلاً"كانامي ، سوف أدخل"

لم يجب كانامي عليه في الداخل ليفرض على نفسة فتح الباب و دخل ، وجده يشغل نفسه بألعاب الهاتف بهدوء غريب يلتف حوله ، و لم يبدي رده أي فعل أثناء تركيزة مع اللعب أثناء جلوسة على مقعد مكتبة الدراسي

سأل هيناتا بأهتمام مستغرباً و حائراً بسبب تغيب كانامي اليوم ليمضي نحوه:

"لما لمَ تأتي إلى المدرسة اليوم؟هذا أمر غير معهود منك أن تتغيب عبثاً"

أوقف كانامي اللعبة و أطفى هاتفة ليضعة فوق المكتب و أستدار بمقعدة ليقبل أمامه ، صارحه بكل شيء حدث معه بوضوح و بأستياء بسيط واضح في نبرته:

"لقد أتفقت مع هيكاري أن نتقابل في الحديقة لكنها لم تأتي و قابلتها صدفة"

"هكذا إذاً و مالذي حدث بعد ذلك؟"

"لقد رفضت بحجة أنني أبن مدير هذه المدرسة ، هذا غير عادل إلا تعتقد ذلك؟"

كانامي بكل بساطة و برود"على الأطلاق ، هي بالتأكيد لديها وجه نظر حول الأمر"

"هي تعتقد بأنها لن تستطيع مواعدة شخص مثلي بسبب والدكما ، قالت بأنها ستلطخ سمعتي أن بدئت أخرج معها و علم الجميع بهذا الشأن"

"هذا مؤسف بالفعل لكنني لن أتدخل في علاقتكما ، أقنعها بطريقتك"

"كيف يسعني القيام بذلك و هي تستمر في أحباطي؟!"

"فلتكن لديك عزيمة قوية ، لا تستلم و أستمر بالمحاوله"

أطلق كانامي زفرة صغيرة متسألاً بيأس و أرخى مرفقة فوق مكتبة:

"هل سأبقى عالقاً على رفضها لي للأبد؟! ماذا لو دخل شخص أخرى إلى حياتها و أرتميت أنا جانباً؟!"

هيناتا بشيء من القلق"حسناً ! ، توقف عن نشر الطاقة السلبية حولك ! ، سأتحدث إليها حول هذا الأمر من أجلك لذلك لا تبدء بالهذيان حول الأفكار الواهيه !"

"أعتمد عليك"

"لا تفعل ذلك ، أنا لست متأكداً من أنني قد أنجح في أقناعها فهي عنيدة في أتخاذ قرارتها"

"أنت تزيد من أحباطي بكلامك هذا"

"على أيه حال ، لمَ أنت مستعجل على مواعدتها هكذا؟خذ الأمور بروية قليلاً فلربما تغير رأيها يوماً"

"لست كذلك ، أنا فقط محبط و يأس إلى جانب أنني أشعر بالأستياء من رفضها لي"

"أحقاً هذا كل شيء؟"

"أجل"

"إذاً لمَ لا نخرج للتنزةً قليلاً؟سيزيح ذلك عنك شعور الأحباط بعد أن نتناول وجبة خفيفة في إحدى المقاهي"

"الطعام ليس فعالاً ليواسي أحباطي بعد الأن"

مد هيناتا يده نحو ساعد يد كانامي بأحكام وشدها بقوة خفيفة ليقول له بنبرة ملحه:

"هيا ! ، لا يصح أن تبقى على هذه الحال طوال اليوم سوف أيقض هيكاري لتخرج معنا أيضا لذلك أبتهج !"

"أريد أن أحضى بوقتنا وحدنا ، هل يمكنك منح فرصة كهذه لي؟"

أرتسمت أبتسامة لطيفه بين شفاة هيناتا"بكل سرور"

"حسناً أذهب و إيقضها ، سأنتظاركما عن مخرج بوابة السكن لذا لا تتأخر"

أفلت هيناتا ساعد يد كانامي"حسناً ، لك هذا"

خرج هيناتا عائداً نحو غرفته التي يتشاركها أختة هيكاري التي تصغرة سنة واحدة ، دخل إليها ليهم بالتوجة نحو سريريها ، أخفض جسدة أمام طرفة حتى لامست قدمية الأرض و أخذ يحاول إيقاضها بهزة كتفها بخفة بواسطة يده بأستمرار دون توقف

"هيكاري ، أفيقي ، سنخرج للتنزة ، إلا ترغبين بالقيام بذلك؟"

فتحت هيكاري عينيها الناعستين ببطىء لتنظر إلى هيناتا قائلة بنبرة ناعسة:

"أخي"

أبعد هيناتا يدة ليرخي مرفقية على طرف السرير:

"سنخرج للتنزة لذلك تأهبِ للذهاب ، أنا سأنتظركِ في الخارج ، حسناً؟"

أستدرات هيكاري بجسدها إلى الجانب الأخر بتكاسل معطية ظهرها له ثم غطت نفسها بالبطانية بالكامل

"لا أريد"

"لماذا؟ سوف أشتري لكِ الكعك التي تحبينه و سنقوم بالكثير من الأشياء الممتعة لذا لا تتكاسلي"

تطرق كانامي إلى بالها حالاً فهو حتماً سيرافقهما بأسم الصداقة التي تربطة بهما ، أستدارت مرة أخرى بجسدها نحوة لتزيح البطانيه عنها ثم رفعت رأسها عن الوسادة سأله بأهتمام و فضول:

"هل سيأتي كانامي معنا نحن الأثنان؟"

"إلا يعجبكِ ذلك؟فأنت لا تكرهينة على أيه حال"

مازال تفكيرها بشأن حديث الأخرين السقيم عنها يقيدها كما تقيد مشاعر فرحتها المغتالة بين أحدى زوايا قلبها

"أنا لا أريد الخروج معك إذا كان كانامي سيرافقنا"

تعجب رفضها الذي أتى بطريقة غير متوقعه ، هيىء له بأن كانامي فرض نفسه عليها بطريقة أغضبتها دون موافقتها ليسألها بقلق"لماذا؟ هل قام بفعل شيء ما سيء لكِ؟"

عبست ملامحها بيأس و أستياء يكسو محياها على ما حدث بينها و بينه منذ لحظات اليوم"أنا أعلم بأنه يحبني ، لقد أسترقت السمع إلى حديثكما في الأمس و أعترف بحبه لي اليوم"

سأل هيناتا ذلك السؤال الذي يعرف أجابتة مسبقاً"و قد رفضتة إليس كذلك؟"

شعرت بغضة ألم خانقة توخز صدرها بقوة لتتجمع الدموع من بين جفنيها بأنكسار و حرقه"هل أخبرك بكل شيء؟"

"أجل ، أنه حقاً محبط الأن و مستاء للغايه من ذلك لكن الأهم الأن أخبريني مالذي قام بفعله؟"

هيكاري بنبرة مبتله بالبكاء:"كانامي لم يفعل شيء سيئاً ، لقد كنت سعيدة في الأمس عندما علمت بمشاعرة نحوي و قد كنت متحمسة لليوم الذي سأتلقى أعترافه في موقف ملائم ، لكنني تذكرت والدي و لهذا رفضته ، سأتتشوة سمعته أن واعد فتاة مثلي إلا تظن ذلك يا أخي؟"

سأل هيناتا بأهتمام"و ماذا عنكِ أنتِ؟ كيف تشعرين نحوة؟"

"أعتقد بأنه من الأفضل أن يبحث عن فتاة أخرى بنفس مقامتة"

"أتفهم سبب إحباطكِ بسبب والدانا ، أنه يجلب لنا الأذية كثيراً و لا نستطيع التشكي حول ذلك ، في الحقيقة لأصارحكِ كنت محبطاً منذ ذلك الوقت و كبحت كل شيء في داخلي للإ أقلقكِ أنتِ أو أمي و أبكي بعيداً عن ناظركن ، عندما أستمع للأشاعات البغيضة التي تخرج من أفواة الأخرين عنا أود الهروب إلى مكان هادىء وحدي ، لكن رغم كل هذا يا هيكاري لا أعتقد من بأنه من الأفضل أن ترفضية كهذا و ترمي بسعادتكِ بعيداً بسبب والدانا فأنتِ لا ذنب لكِ بما حدث معه ، أنتِ عانيتِ طول ذلك الوقت أيضا و الحياة تمهلكِ الفرصة لتحضي بهذه التجربة ، لو كنت مكانكِ لما لمتكِ بتفكيرك بهذه الطريقة لكنني سأكون صريحاً و واضحاً في بكل شيء سواء قررت القبول أو الرفض ، لا شيء يستحق أن أمنع نفسي من أتخاذ قرارتي مادمت لن أؤذي أحد إليس كذلك؟"

"أنا مازالت قلقة عليه من حديث الأخرين حولنا حتى لو غيرت رأيي"

"أنت تستحقين أن تكوني سعيدة ، يجب أن تؤمنين بهذا المبدء و لا ستبقين محبطة طوال حياتكِ"

"أعلم بذلك لكن ، لا أعتقد بأنه سيكون خياراً جيداً مني"

"هكذا الأمر يجري في العادة إلا تظنين ذلك؟لا يوجد أحد يعيش حياة خالية من العقبات و لكن أن كنت تدفعينة بعيداً فلن تتقدمي أبداً ، يجب أن ترمي بكل شيء جانباً إذا كنتِ ترغبين بمواعدة شخص مثل كانامي و لا تدعي حديث الأخرين يؤثر على نفسكِ , تحلي بالشجاعة و لو قليلاً "

أشتد بكاء هيكاري لحدة يأسها بعقل مشتت و أرتفع صوتها تنحبها في لحظة أنفعال بسيط:

"أنا حمقاء حقاً ! ، لا أستطيع دفع التفكير بشأن الأخرين جانباً ! ، أن يقلقني و يخيفني !"

"خذي الأمور بروية ، لا داعي للعجلة"

غطت هيكاري كلتا يديها بوجهها:"أشعر باليأس ! ، لما علي التفكير بهذا حتى؟!"

"لأنه شيء لا تستطيعين نسيانة ، هذا هو الحال بالتأكيد"

أبعدت هيكاري يدها عن وجهها ، مسحت كلتا دموعها بواستطهما و حاولت تهدئه عقلها المثقول بهم كانامي في صراع نفسي

"أنت محق ، أنا لا أستطيع أزاحه تفكيري بكانامي عن عقلي"

"أرى ذلك"

"سأراجع قراري حول الأمر و أفكر ملياً مرة أخرى لكن بالمقابل يا أخي إذا شعرت بالرغبة في البكاء يوماً لا تهرب و تختبىء بعيداً فأنا دوماً إلى جانبك"

أرتسمت أبتسامة ودودة بين شفاهة بشيء بسيط من شعور الدافىء"شكراً لكِ ، سأقوم بفعل ذلك"

أستقام هيناتا من على الأرض

"سأنتظركِ بالخارج أمام البوابة ، لا تتأخري"

"حسناً لن أتأخر"

خرج هيناتا من الغرفة لتوجة بالسير نحو بوابة السكن الحديدية التي تحيطها الشباك الفضية من جميع الجهات ، كان كانامي يلصق ظهرة على الجدار الحجري في هذا الوقت ينتظر قدومه هة و هيكاري بهدوء و صمت يلتفان حول شفتية ، مدة صغيرة من الدقائق المعدودة ليقبل أمامه مستمراً بالسير حتى أصبح بقربه و زف له أخباراً جيدة

"لقد تفاهمت مع هيكاري بخصوص أعترافك ، قالت بأنها ستعيد التفكير لذلك كل ما عليك فعلة الأن أن تكون صبوراً"

دهشة و صدمه أشعلت بقنابيل الفرحة ، كل هذه المشاعر أكتسحت كانامي بطاقة حماس مفرطة ليهم بأحتضان هيناتا

"شكراً لك ، لقد أحسنت صنعاً ، أنا فخور جداً لأنني أمتلك صديقاً مثلك"

"هذا جانب غريب منك يا كانامي أن تفصح عن ردة فعلك بطريقة مطلقة كهذه ، أكنت كذلك عندما وافقت إيانو على مواعدتك؟"

أبتعد كانامي عن هيناتا ليجيبه و هو جزء صغير من ذكريات الماضي الحلوة و المرة في أن واحد:

"أجل ، لقد كانت فتاة من الصعب المحاولة معها و تقولي دائماً بأنها لا تؤمن بالحب و أنه شعور واهي عندما أقدم أعترافي لها ، مع ذلك كنت أتمتع بأصرار قوي لا أعرف كيف فقدتة عندما دفعتني هيكاري عنها برفضها لي ، شعرت بنفس شعور ذلك اليأس الذي نال عندما صفعتني إيانو ذلك اليوم"

سأل هيناتا بأهتمام ممتزوج بالفضول و التعجب:

"صعفتك؟! لكن لماذا؟!"

"حسناً ، في الواقع أنا إيضا أتحمل جزءاً صغيراً مما حدث ، لقد أحتضنتها بقوة في لحظة أردت التمسك بها بأي ثمن لكنني بالغت مما جعلها تكاد تختنق و قامت بصفعي"

"هذا فضيع منك ، كنتما ستستطيعان التفاهم جيداً لو أنك تمالكت نفسك"

"هي لم ترد الأستمرار معي لذلك هذا لم يعد يهم بعد الأن ، كنت أشعر بالوحدة دائماً رغم الأهتمام الذي أتلقاة من الإخرين عندما أنفصلت عني ، لكنني بخير و الأهم من ذلك أنني عثرت على فتاة أفضل لأقرر البدء مجدداً"

"ماذا ذلك الأثر على يدك؟ هل هو من إيانو إيضا؟"

"سأخبرك بشأنه لكن كن حريصاً على إلا تخبر هيكاري أبداً"

"حسناً ، أنا جيد في حفظ الوعود لهذا أعدك"

"لقد حاولت الأنتحار مرة ، كنت سائماً من الحياة و لم أجد سبباً يدفعني للعيش"

توارد التردد للحظة في نفس كانامي ليتسأل أن كان يجدر به الأجابة أم لا ، أحياناً هنالك أسرار من الأفضل عدم البوح بها حتى للمقربين و الأحتفاظ بها لنفسه ،لطالما ظن أن ذلك هو الخيار الأمثل في كثير من اللحظات التي كان من الصعب البوح مما جعل التحدث بصراحه صعباً للغاية عليه ، تساهل في لحظة ثقة بهيناتا و بنرة تحريص شديدة

"سأخبرك بشأنه لكن كن حريصاً على إلا تخبر هيكاري أبداً !"

"حسناً ، أنا جيد في حفظ الوعود لهذا أعدك"

كانامي و هو يمرر يده إلى يده الأخرى ليتحسس أثر جرح شريانه المخيوط بها و يحدق إليه بعمق

"لقد حاولت الأنتحار مرة ، كنت سائماً من الحياة و لم أجد سبباً يدفعني للعيش"

هيناتا بشيء من الصدمه"أنتحار؟! ، بجديه ! ، هل فقدت عقلك؟!"

"أنت لن تفهم حتى تجرب كم هو مؤلم أن يتخلى عنك شخص عزيز عليك و تبقى وحيداً ، سوف يغزو الأكتئاب عقلك و تنمو حشائش من الأفكار السقيمة في دخلك و يتلطخ عالمك بالظلام و ستصاب بالعمى عن كل شيء جميل و محفز لهذة الحياة حولك"

"إلا لهذه الدرجة؟"

"ما رأيك أنت؟ ، أنا لست أريد أخافتك على أيه حال"

"الحمدلله أنك لم تمت"

"أنا أحسدك بسبب أنك لا تحمل مشاعراً إتجاهه أحد ، لا بد و أن عقلك مرتاح للغاية"

"أجل ، أظن ذلك أيضا"

بينما هما هائمان بمبادرة الأحاديث، أتت هيكاري مقبلة إليهما و هي في أتم أستعدادتها للخروج فيما عقلها ما زال يرفض بتاتاً التحدث إلى كانامي

"لقد أتيت يا أخي"

"حسناً ، لنذهب"

خرجا من سكن المدرسة ليمضيا بالخروج ، أخذت هيكاري تسير حذرة بجانب هيناتا الذي يسير بالقرب من كانامي و ينظر نحو الأمام

"هيكاري ، لما تتصرفين و كأنكِ خائفة من شيء ما؟"

كابرت بنفرة نفي"لست كذلك"

"إذا كان ذلك بسبب كانامي فهو ليس بشخص سيء كما تعلمين"

"الأمر ليس كذلك"

"إذاً ماذا؟

"أنه لا شيء"

تظاهر كانامي بالبرود التام و اللا مبالاة على الرغم من أنه لم يسأم الفرصة فعلاً في داخلة فلربما يهز وتراً حساساً من أغصان قلبها

"لا بأس فأنا قد نسيت الأمر"

"حقاً؟"

"أجل"

"سماع ذلك مؤسف حقاً"

"لست أهتم"

تراجع هيناتا خطوة صغيرة ليلتف نحو خلف ظهر كانامي و من ثم أخذ يسير أمامه ليقبل على يسارة جانباً و أصبحت هيكاري على يمينه و بذلك يتيح له الفرصة

كلاهما هادئ و الصمت سيد الموقف ، أنها تبتعد خطوة ثم خطوة أخرى ليصبح الحاجز أوسع عن سابقة و تستمر بالسير دون تركيز و ببال مشغول بأفراط لتنتظر أن تأتي الفرصة الملائمة من تلقاء نفسها و تتكل على طريقة سير الأمور فقط

توقفا على رصيف شارع قريب من الشارع المؤدي إلى طريق العودة ، دخلاً إلى مقهى صغير بلفاتة خشبية بينة ينبعث من داخلة صوت موسيقى هادئة ، تصميمة من الداخل مصمم على الطراز البريطاني العريق ، جدرانة بيضاء منحوتة بعناية فائقة مع وجود بعض النقوش الذهبية الناعمة عليه و نوافذه الزجاجية و اسعة تطل على الشارع من الخارج ، أرضيتة مغطاه بسجاد أحمر ، جلسا على أحدى المقاعد الخشبية بالقرب من النافذة ليأتي النادل الشاب بكتيب لائحه الطعام و المشروبات لكل واحد منهم و أخذ يقف بالقرب الطاولة ، تصفحى اللائحة ليختار كل واحد منهما طلبة و دون طلبهم بقلم رصاص أسود على دفتر صغير و من ثم مضى في طريقة

هيكاري"هذا المقهى يبدو رائعاً ، لقد أحببت تصميمة"

هيناتا"معكِ حقك"تظاهر بأنه يود الذهاب إلى دورة المياة من أجل غسل يديه لينهض من على مقعدة الكبير الذي تجلس عليه هيكاري بجانبه و يتيح متسعاً من الوقت لكانامي الذي يتتوق بشدة لسير الأمور كما يودها أن تسري

"سأذهب لدورة المياة ، لن أتأخر لذلك أنتظريني ريثما أتي"

"حسناً ، سوف أنتظرك"

مضى هيناتا في طريقة نحو دورة المياة ليترك كل من هيكاري و كانامي الذي يجلس على المقعد المقابل لهما وحده ، أستقامت هيكاري بعدها بهدوء و بعضاً من شعور الخجل لتجلس بجانبه مخفضة رأسها نحو الأسفل و تشبثت بيديها بقوة على قميصها الزيتي الطويل ، ألقى كانامي نظرات جانبية إليها بأستغراب و تعجب في أن واحد رغم أنه لم يحدث شيء بعد

بدت متوترة بوضوح و قلقة حد الموت في هذا اللحظة التي تحاول أن تصارحه فيها بقول كل ما يوارد خاطرها"كانامي!...أنا !..."

"أنتِ ماذا؟!"

"أنا لا أكرهك حقاً ! ، حتى بعد ما قد حدث بيننا أنا لا أستطيع أزاحتك عن عقلي !"

"أرفعي رأسكِ و أنظري إلي ، بهذه الطريقة سأستمع إليكِ بشكل أفضل"

مدت هيكاري أطراف أصابعها بخفة نحو طرف ذراع قميصة الأبيض و رفعت رأسها إليه"ماذا عنك؟! هل صحيح بأن الأمر لم يعد يهمك بعد الأن؟!"

أكمل كانامي نظاهره بالبرود الذي ما يزال يحافظ عليه و يتقن تجسيده بصورة مثاليه أمامها"أجل ، أنسي ما قلتة"

هيكاري بغضب يخالطة الأنفعال"كاذب ! ، لقد كنت تعي ما قلتة منذ قليل قبل أن نأتي إلى هنا !"

"لقد كنت محطماً و خائباً جداً بسببكِ فكيف تريدينني أن أبدو راضياً الأن؟"

"لقد غيرت رأيي ! ، لن أفرط بهذة الفرصة مطلقاً و سأواعدك !"

"قومي بفعل شيء يجعلني أبدو راضياً ، حينها سأفكر بالأمر"

"مثل ماذا؟"

أقترب كانامي إليها أكثر عن السابق حتى كادت المسافه أن تكون قصيرة بأنش واحد و يقبل ملتصقا بها "قبلة ، أظن بأنها ستكون رائعة بما فيه الكفاية لتجعلني راضياً"

أشاحت هيكاري ببصرها نحو الجانب الأخر عنه و قد توردت وجنتيها بخجل طاغي بعثر عقلها و أنفعلت"ماذا؟! لكنني لم أجرب القيام بفعل شيء كهذا قط فكيف ترديني أن أقوم بفعلة الأن و في مكان كهذا؟!"

"لا داعي للعجله، فجميع الأيام متاحة لكِ"

"حسناً إذاً ، يجب أن أستجمع كل شجاعتي للقيام بذلك"

[في دورة المياة]

"هل حقاً ما أقوم بفعله هو الصواب؟أحقاً سأكون بخير لو أزحت أختي الوحيدة بعيداً عني؟أهذا حقاً ما أود فعله؟أنا من حفزها لمواعدته لكن لماذا أبدو مهزوزاً و قلقاً ؟أنا أثق بما سيقوم كانامي بفعلة لكن بجدية ما خطبي؟! منذ أن كنت صغيراً هيكاري و والداي يطلبان مني الأنتباة لها و الأن أشعر بأنني أوكل المهمة لشخص أخر ، أهذا هو سبب وجودي الوحيد في الحياة؟كيف ستكون حياتي بعد أن أفقد سبب وجودي؟أنا لا أستطيع تخيل ذلك حتى"

هذا ما كان يراود هيناتا الذي أخذت غيمة من الأفكار السوداء تعبث بعقلة بينما يقف أمام مغاسل المراءة بقلة حيله و يحدق إلى نفسه بصمت ، خرج من دورة المياة ليعود إليهما و ما هي إلا ثوان معدودة ليصل ليجد جميع الطلبات البسيطة من كعكة فراولة صغيرة و ثلاث أكواب بيضاء صغيرة من القهوة السوداء المرة معدة على الطاوله بطريقة مرتبة ، قرر فوراً عدم مشاركتهما الجلوس ليبعد نفسه بعقل مشوش بينما يرسم أبتسامة خفيفة متصنعة بين شفاهه

هيكاري"أخي أخيراً أتيت ، أجلس و تناول قهوتك قبل أن تبرد"

"يبدو بأنكما قضيتما وقتاً جيداً أثناء غيابي"

كانامي"أجل"

هيناتا كاذباً"لقد أتصل هي جين علي و أخبرني بأنه يشعر بالوحدة لذلك سأغادر كي أبقى بجانبه"

"لما أنت مستعجل هكذا؟أنهي كوبك على الأقل"

"أسف ، لقد أصبحت لا أرغب بشيء فجاءة ، أستمتعا بوقتكما ، سوف أغادر"

أخرج قطعة نقودة من بنطال جيبة الأسود القطني ليترك مبلغ القهوة على الطاولة و رحل خارجاً

هيكاري بنبرة تسأل و بحيرة "أتسأل ما خطبة بجديه؟"

كانامي "ربما يريد أعطائنا المزيد من الفرص لنكون معاً"

"ليس ما عادته أن يغادر دون أن ينهي كوبه ، أنه يتصرف بغرابة فجاءة"

"حسناً إذاً ، لننهي مالدنيا و من ثم نلحق به"

"لقد أقتربت من أنهاء الكوب الخاص بي لكنني لم أستطع أنهاء الكعك بسبب إنني قد شبعت منه بسرعه"

"كنت أود مشاركتكِ لكنني لا أحب الأطعمة الحلوة كثيراً"

"أشعر بالأسف بسبب أنني لم أستطع أكمالها"

"لا عليكِ"

أنهيا أكوابهما على مهلهما و أخذهما مرور الوقت بتبادل الأحاديث ليدفعا ثمن طلبهما أمام قسم المحاسبة ، خرجا ليلحقا بهيناتا الذي قد أتى إلى المشفى من أجل زيارة هي جين الذي كانت والدته تلازم زيارتة من وقت لأخر جالسة على كرسي أبيض بجانب السرير الذي يريح جسدة عليه متمدداً و يحادث والدته

وصل هيناتا إلى الغرفة ليطرق الباب و من ثم فتحة ليدخل"هي جين ، لقد أتيت من أجل الزيارة ، كيف حالك اليوم؟"

أدارت والده هي جين رأسها لتلقي نظرات جانبية إليه سألة"من يكون هذا الشخص؟"

"أنا بخير لكن أين إيانو؟أ ، لم أطلب منك أن تأتي بها إلى هنا في المرة المقبلة؟"

أجاب هيناتا و هو يشق طريقة نحو هي جين "لقد أخبرتها لكنها أصرت قائلة بأنها لا تود المجيئ ، أنها تبدو غاضبة منك لسبب لم تخبرني إياه"

هي جين يتسأل بحيرة و يستعيد ذكريات أخر لقاء بينهما"هل فعلت شيئاً خاطئاً يا ترى؟"

وصل هيناتا إليه ليقف أمام السرير و جلس على طرفة ليعرفه هي جين على والدته

"أمي ، هذا هو صديقي هيناتا ، أنه معي في نفس الصف"

"هكذا إذاً من الرائع أن ألتقي بأحدى أصدقاء هي جين هنا"

أحنى هيناتا رأسة بأحترام"سررت بلقائكِ"

رفع رأسه لتجيبه هي الأخرى بود"نفس الشيء بالنسبه لي"

هي جين"ماذا عن البقية لما لم يأتو معك؟"

"أتعني كانامي و هيكاري؟أنهما يستمتعان بقضاء وقتهما في مكان ما"

أستقامت والده هي جين من على الكرسي لتقرر ترك كل من هي جين و صديقه هيناتا وحدهما قائلة:

"سأغادر الأن إلى العمل و أترككما وحدكما ، أنتبه له جيداً يا هيناتا و أقضيا وقتاً جيداً"

"حسناً ، سأفعل"

"أنتبهي لنفسكِ أنتِ إيضا يا أمي في طريقكِ"

"لا تقلق علي ، أراك غداً"

"إلى اللقاء"

مضت والدته في طريقها لتفتح باب الغرفه و من قم خرجت مغلقته خلفها

هيناتا بتعابير شبه محبطه"أنا حائر أن كان ما قمت به أو الصواب أم لا ؟ في البداية كنت أريد أن أصنع الفرص لكانامي ليبقى مع هيكاري لكنني شعرت بأن عقلي مشوش فجاءة و أردت التحدث إليك"

"مالذي تعنية؟"

"كانامي واقع في حب هيكاري ، في البداية لم تستطع هيكاري تقبل حقيقه ذلك لكن عندما أقنعتها بدئت تأخذ الأمور بجدية"

"هكذا إذاً ، أعتقد أنك فعلت الصواب بتركهما وحدهما ، كانامي ليس بصديق سيء و أنت تعلم هذا ، كن واثقاً به"

"أنت لا تفهمني ، لقد كان دائما ما يطلب لي من والداي أن أنتبه لها لكن الأمر يبدو و كأنني أوكل المهمة لشخص أخر ، إذاً تركت سير الأمور يجري كما خططت له فهل سيكون هنالك معنى لحياتي بعد ذلك؟أنا فجاءة أشعر بأنني أخطئت و لست أستطيع فعل شيء حيال خطئي"

"هذا ليس صحيحاً أبداً فقد فكرت بسعادة أختك قبل كل شيء ، إليس كذلك؟"

"ليس الأمر كذلك ، لقد كنت دائما أعتقد بأنه لا بأس أن كان كانامي ، لم أكن لأكون راضياً بغيرة لكنني أشعر بأنني كنت أكذب على نفسي حتى عندما أقول هذا مرة أخرى"

"هيا لا يجب عليك أن تصنع هذه التعابير بعد ما قمت بفعله ، يجب أن تكون فخوراً بما قدمتة لهما"

"أنا لم أعد أفهم نفسي"

"لقد أحسنت صنعاً"

أما بالنسبه إلى إيانو فقد ألتقت أمام جسر النهر بتاكويا بعد أن تلقت منه رسالة بأن يتقابلا هنا

سألته بأهتمام و فضول بينما هي تقف أمامه"مالذي تريده مني؟قتال؟إذا كان هذا ما طلبتني من أجله فلن أقبل بذلك"

كان الغضب و الأستياء واضحين على تعابيرة بما فيه الكفاية ليكون حازمًا في نبرتة"أجل، أنا أطالب بقتال ضدكِ حتى أكون راضياً عندما أصبح زعيماً و لأنك أستفزيتني عندما علمت من ريتا بأنكِ تودين ترك العصابة هكذا دون أخبار أحد !"

إيانو بكل برود و ببساطة و دون أدنى مبالاة"أنا أسفه حقاً يا تاكويا الأمر لم يعد يستهويني بعد الأن ، خذ الزعامة فحسب بدون مشاكل"

"أنا لن أتساهل بسبب كونك فتاة فحسب ! ، لنذهب إلى مكان أخر و ننهي ما بيننا !"

"لا أريد أن أتبعك أكثر من ذلك ، سأعود إلى السكن الأن فقد تأخرت عن العودة"

أستدارات إيانو نحو الخلف بجسدها لتمضي متخطية له"إلى اللقاء"

أنتهى الفصل.

تتوقعون تاكويا بيترك إيانو تروح بسلامتها و لا في شيء ثاني بيصير؟

هيناتا بيتغير و لا بيظل يمثل دور الي يحب أخته هيكاري و يدعم علاقتها بكانامي؟

دمتم بود.
__________________
صفحتي على الكيريوس كات هنا
مدونتي في بلوجر هنا
رد مع اقتباس
  #99  
قديم 02-09-2020, 08:15 PM
 
عنوان الفصل:[حقيقة مشاعر هيناتا]

لم يرضى تاكويا أبداً أن تسير الأمور أبداً بهذه البساطه و السهوله فأمسك بكتفها بقوة ليجعلها تستدير بسرعة و تزحزح جسدها ليرتطم ظهرها على طرف الجسر متألمه

صرخت إيانو غاضبة بأنفعال حاد في نبرتها"لقد قلت لك بأنني لا أريد خوض شجار معك إلا تفهم ما أقوله؟!!"

أردف تاكويا بغضب و غيض خالطمها الأنفعال"لا تستفزيني أكثر ! ، أنهضي و خذي حقكِ !"

"لا أريد أن أستعمل قبضتي في أمر كهذا ! ، أرجوك دعني أذهب و أستمع إلى ما قلته لك مسبقاً !"

"لا يعجبني أن أخذ الأمر بهذه البساطه فهذا ليس ممتعاً"

رفع تاكويا قدمه عن بسرعة خاطفة ليسدد ضربه عنيفة و شديدة الوجع نحو بطنها . ضغط على منطقة الألم بحدة حتى أحست بصوت عظامها التي تكاد تتحطم لكنها كبحت صرختها بكل ما تملك بثبات و قوة على الرغم من مرارة ما تشعر في هذه اللحظة ، مدت كلتا يديها لا شعورياً في محاولة لأبعاد قدمة عنها بصعوبة

صرخت بنبرة ترجي وسط محاولتها الفاشلة في كبح أظهار شعورها بالألم في صوتها"توقف ! ، أرجوك !"

تاكويا و قد جن جنونة ليشتد أنفعالة"أنها غلطتكِ لأنكِ لا تجرئين على مواجهتي ! ، هيا أفعلي شيئاً بخصوص هذا الأمر !"

"لقد أعطيتك الزعامة بأكمالها يجب أن تكون راضياً بهذا !"

"لا يعجبني أن تعطيني إياها بهذه السهوله ! ، يجب أن تتقاتلي ضدي من أجلها !"

أزاح تاكويا قدمه عنها لتبعد هي يدها بوهن ثم جثت على الأرض لتحتضن بيديها منطقة الألم اللذع
لم يتوقف تاكويا إلى هذا الحد بل زاد أصراره أشد عن سابقة لعله يحرك غريزة الدفاع عن النفس في داخلها لتواجهه بكل جديه ، أخفض نفسه نحوها ليسحبها إليه من ياقة قميصها الأبيض إليه بالقوة و أرغمها على النهوض من على الأرض دون أدنى مقاومة منها لتكف عن أحتضان منطقة شعورها باألألم ، سدد ضربة أخرى سريعه الحدة بواسطه قبضة يده العنيفة نحو وجهها لينزف أنفها دماً أنساب سيلانه أسفل شفتيها و أستمر في سلسله تعذيباته القاسية على كل من جسدها و وجهها لمده نصف ساعه متواصله دون أي دفاع صادر منها ، أستمرت في أبتلاع صرخاتها التي تريد أن تفلت كبحها ، أبتلعت جميع مشاعر الألم في داخلها بصعوبه بالغة و لم تستنجد بأحد ، الدماء تسيل غزيره من جبينها و شفاهها قد أزرقت تورماً كما هو الحال مع عينها اليسر، جسدها تشبع بالكدمات و وجهها مكتفي من الخدوش التي ملئت زواياه و مازالت صامدة على الرغم من أن جسدها المنهك يود أن ينهار فوراً ، طوق تاكويا بكلتا يديه عنقها ليضغط عليه بقوة بالغه ألمت عظامها على طرف الجسر بينما هي تكاد تختنق و تلتقط أنفاسها بصعوبة

وصل تاكويا إلى أقصى ذروته من الغضب ليرتفع صوته بعلو ساخطاً"تباً لكِ هل تسخرين مني بصمودكِ هذا؟!! هيا أضربيني بكل ما تملكين من قوة أيتها اللعينه !!"

"أ..أنا...لا...لا..أريد !!...أ...أن...أ...أكون...و...وحشاً !!...أ...أكثر...مـ......من......هـ هـ...هذا !!...لـ...قد...أ...أكتفيت...مـ من...فـ فـ فعل...الأمـ...ور...المشينة... حـ حـتـ ...حتى الأن !!"

أفلت تاكويا عنقها لتجثو بركبتيها أرضاً مرة أخرى و أخذت تسعل بينما تمسك بيديها عنقها بوهن لتلتقط نفسها بصوره سريعة شهيقاً تاره و زفيراً تاره أخرى لبرهه من الوقت ثم بعد ذلك أكملت و الدموع تترقرق من بين عينيها"أريد أن أكمل معيشه حياتي دون المزيد من المشاكل و التعرض للأخطار ! ، أريد أن أعيش بصوره طبيعيه كبقيه البشر دون ندم هل ذلك صعب إلى هذه الدرجه؟! ، هل قتال الأخرين هكذا يشعرك بالرضى و القوة؟! لا أظن بأنك ستظل سعيداً حتى بعد أن أكتفيت من ضربي!"

"أخرسي ! ، أنا لا أريد أن أسمع هذه الكلمات البغيضة منك !"

أستقامت إيانو بصعوبة من على الأرض لتمسك بيدها سياج الجسر رغم شعورها بالأنهاك المهلك لتسير إليه و مدت يدها نحوة

"هيا يا تاكويا ! ، إذا كنت لا تريد الأستمرار أيضا في هذا الطريق فأنا سوف أساعدك !"

ضرب تاكويا يدها ضربة حارة بواسطه يده ليزيحها عنه ثم أستدار بجسده نحو الخلف و مضى بينما باركينه المتغلغة لم تهدء بعد

"تباً لك ! ، القتال ضدك ما هو إلا مضعيه للوقت !"

جثت إيانو مره آخرى على ركبتيها منهارة ر و أحست بالعجز و الأسف بسبب تذكرها كل ما مرت به إلى الأن لتسيل دموعها بحرقه أسفل خديها الناعمتين بحرقة متمزقة ، أخذت تمسحهما بكلتا يديها بينما أنهارها عاجزه عن التوقف و الهدوء ، لا أحد يقف بجانبها و تشعر بوحدة قاسية و بأنها بحاجه ماسه لشخص ما ، أي أحد سواء غريب أو على معرفه به , حتى هي جين الذي تكرهه إلى الأن تود بحضنه الدافىء في هذه اللحظه لكنه غرس وتداً في أعماق قلبها ليس من السهل شفائه و لم يتبقى سوى ريتا في قائمه خياراتها المتبقيه على الرغم من شجارها الأخير معه ، حظها الوحيد الأن أن أوقات زيارات المشفى ما زالت مبكره على أن تغلق لكنها قررت في الدقائق الأخيره إلا تذهب إلى أي مكان أبداً ، لكونها ترد من أي شخص تعرفه أن يراها بهذه الحال المزريه

في طريق تاكويا نحو و هو يسير في شارع يعج بالحياة و أصوات سير السيارات المختلفه بألوانها و أشكالها , أرسل رساله الكترونيه عبر هاتفه لريتا يخبره فيها

"لقد خضت شجاراً مع إيانو , لست راضياً حتى بعدما نلت منها لكن سأخذ الزعامه"

في هذه اللحظه بالنسبه لريتا و هو يتسكع داخل المشفى أمام أحدى الممرات الهادئه ليمضي بقيه الوقت بعيداً عن الغرفه الممله , تهجمه شعور لاذع بالفراغ و الوحدة , أغمض عيناه بقوة لعل ذكريات تلك الصراخات القاسية و الذكريات المريرة التي باغتته بصورة مفاجئه تتلاشىء عن عقله لكن دون فائده فتأثيرها مازال محفوراً بقوة في ذاكرته

"أمي , أنني هنا في المشفى , أبدو وحيداً و ضعيفاً , حائراً في ضياعي , أكاد أجزم بأنكِ تعلمين بذلك أيضا لكن لم لا تأتين لزيارتي؟هل تكرهينني إلى هذه الدرجه بسبب وجهي الذي يذكركِ بأبي؟هل لأنني أجلب الكثير من المشاكل لكِ؟أرجوك تعالي و لو ليوم واحد"

أطلق تنهيدة عميقة بشيء من الملل , سمع صوت أشعارات هاتفه ليخرجه من جيب بنطاله الأبيض و ضغط زر فتح الشاشه ليقراء الرساله التي ظهرت أمامه فوراً و التي قد أرسلها له تاكويا ليشتعل لهيب الغضب متأكلاً أعصابة بسخط و رمى هاتفه بقوة ليرتطم أرضاً

صرخ بحدة و مقت عميق"تباً لك إيها الوغد !! , سوف أريك حالماً أخرج من هذا المشفى اللعين !! , أنتظر قليلاً فقط !!"

و بالعودة إلى هيكاري و كانامي وصلا إلى المشفى قاصدين غرفة هي جين للأطمئنان عليه و مقابلته , تصادف أن يرى كانامي ريتا من مسافه بعيده في طريقه مع هيكاري بينما هو ينحني ليتلقط هاتفه جالساً على الكرسي المتحرك الأسود ,

مضى كانامي نحوة حتى أقبل أمامه و لحقته هيكاري ليقول له"يالها من صدفه غير متوقعه"

سدد ريتا إليه نظرات عدائيه سألاً"مالذي يفعله أبن مدير المدرسه هنا؟هل تعاني من خطب ما؟"

"لقد أتيت من أجل زياره هي جين"

أزاح ريتا تلك التعاببر ثم أردف بلا مبالاة"هكذا إذاً , أنه ذلك الوغد الأخر"

سدد نظراته محدقاً بتمعن نحو هيكاري من أسفل قدمها إلى أحمض قدميها ليستعيد ذكريات أخر مرة رأها بها ثم تذكر فتاة صغيره قد قابلها منذ زمن بعيد عندما كان طفلاً يبلغ السابعه من عمرة تشبهها تماماً

سألها بفضول و أهتمام"أيتها الفتاة , هل تتذكرقن فتاً صغيراً قابلتة في صغركِ؟"

أجابت هيكاري بحيرة من سؤاله و بتردد"لست متأكدة ، لماذا؟"

"أنا متأكد من آنني قد تقابلنا عندما كنا صغاران ، تذكري خارج المحكمة"

أجتاحت هيكاري الصدمه لتتسع حدقتي عيناها على أشد وسعهما ثم أطلقت شقهتها بغير إستيعاب لما سمعت لتغطي فمها للحظه بيدها و أزاحتها لتنطق"مستحيل ! ، هذا غير معقول !"

قاطع كانامي الحديث بينهما ليمسك بمعصم يدها بأحكام فيما هو محمل بشعور طفيف من الغضب المصحوب بالغيرة"هذا يكفي , أنها ليست مجبره على تذكرك , لنذهب يا هيكاري"

لم تأبى هيكاري تجاهل ريتا و عدم الأجابه على سؤاله فردت بشيء من الأنفعال و الصدمه ما زالت تزاول أستقرارها في داخلها"أجل ! , أنني أتذكر جيداً ذلك اليوم ! , عندما ضربت أخي و كل شيء ! , أتذكره كما لو أن الأمر قد حدث في الامس !"

جرها كانامي معه بقوة في خطواته عجلاً"هيا بنا فلا بد و أن هي جين مازال ينتظر قدومنا حتى الأن"

مرر ريتا يده بسرعة كانت خاطفه بما فيه الكفاية ليمسك بيده معصم يدها الأخرى ضاغطاً عليه بقوة مؤدية جعلتها تتألم بشدة و بوضوح أنعكس على تعابيرها المعتفسة

غضبت قائله بنبرة ألم فضيع بينما هي تحاول أفلاته عنها بسحب معصمها إليها"هذا مؤلم ! ، دعني !"

بدا على تعابير وجهه غضب هائل كما لو إن عيناة الساخطتان تودان أفتراساها حتى الموت لينطق بنبرة مغمورة بالكراهيه و الحقد"إنه بسببكِ ! ، بسببكِ أنت و عائلتكِ الحثالة..!"

أستفزت فعلتة أعصاب كانامي بجنون فارط ، تصرف مسرعاً في صفعة خده بقوة حادة قبل أن يكمل جملته و قال له بنبرة غضب أحد حزماً"أبعد يدك عنها !"

تحسس ريتا حرارة ألم صفعة كانامي الفضيعة بشعورة لتخف يده عن الضغط عليها ، أفلت بصمت معصمها و بطريقه فضه كما لو أنه لمس شيئاً قذراً بينما ينظر إليها و مزاجه العكر يلازم أنعاكسه على ملامحه

جر كانامي هيكاري إلى جانبه من معصم يدها بقوة أكبر من السابق و قد تعكر مزاجه هو الأخر ليسير بعجله من أمرة"لنذهب !"

أعترى هيكاري الفضول حول خطب غضب ريتا و الخوف و القلق في أن واحد من غضب كانامي خاصه و أنه ليس راضياً عنها بعد لتتبعه خلفه في خطواته العجله

"حسناً ! "

تركا ريتا وحدة ليكملاً سيراهما داخل الممر نحو غرفة هي جين إلى أن وصلا إليها

طرق كانامي الباب للحظة بيده ثم أمسك بمقبض الباب الفضي ليفتحه مقبلاً بخطواته للدخول و تتبعته هيكاري

"هي جين لقد أتيت مع هيكاري من أجل الزيارة"

حركه هي جين رأسه المتمدد على الوسادة البيضاء ليلقي ببصرة نحوهما بينما هو متمدد بجسده المغطى باللحاف على السرير "مرحباً ، لقد كتت بأنتظاركما"

سألت هيكاري بأهتمام "كيف حالك اليوم؟"

"أنا بخير"

"من الجيد سماع ذلك"

سألهما هيناتا بأهتمام ممتزج بالفضول و بشبه إبتسامة"كيف سرت الأمور بينكما؟"

أجاب كانامي على سؤاله منكزاً على حدوث شيء ما بينما هما الأثنان يشقان طريقهما نحو سرير هي جين"لم يحدث شيء حقاً"

"هكذا إذاً ، على الرغم من إنني تعمدت ترك المساحة لكما"

"أسف لتخييب أمالك"

هيكاري"إذاً فقد كان ذلك سبب مغادرتك من المقهى قبلنا؟"

"أجل ، هذا صحيح"

"الحمدلله ، لقد كنت أشعر كما لو أن هنالك خطباً قد حدث معك"

"مالذي تقولينه يا هيكاري؟ ، أنا بخير كما ترين"

"هذا جيد

جلست هيكاري على الكرسي الذي يقبع أمام لسرير أما كانامي فقد جلس على طرف السرير بجانب هيناتا الذي يبدو عليه بأنه شارذ في تفكيرة بمشاعرة حول كل من هيكاري و كانامي

سأل هي جين بأهتمام حول مشاعر كانامي إتجاه هيكاري و بفضول"لقد سمعت يا كانامي بأنك واقع في حب هيكاري ، هل هذا صحيح؟"

سأل كانامي هيناتا بفضول"هل أخبرته يا هيناتا؟"

أفاق هيناتا من شرودة على سؤال كانامي ليجيبه"أجل ، أسف لأنني فعلت هذا دون علم منك"

"لا عليك ، أعتقد بأنه لا بأس أن علم شخص ضمن دائرة أصدقائي بذلك ، نحن لم نبدء بشيء على أيه حال"

أما هيكاري فقد توردت كلتا وجنتيها و هي تستمع إلى حديثهما بهدوء و صمت تام ، شعرت بفرحه كبتتها بأتفان في داخلها بمجرد دخولهم إلى الموضوع و أخذت تستمع إلى أي منحنى سيؤول إليه

أكمل كانامي"لقد كنت أشعر بالإستياء لأنني رفضت و في الحقيقه مازلت أشعر بهذا نوعا ماً لكنني لن أتخلى عن مشاعري و سأنتظر"

أصاب هيكاري أنزعاج طفيف بدء واضحاً في تعابيرها "لقد قلت لك مسبقاً بأنني قد غيرت رأيي و لن أتراجع عنما قلته أبداً مع هذا أنت لا تزال تشعر بهذه الطريقة"

"أنا أتتوق لذلك"

هي جين مازحاً"لا يجدر بك التفكير بهذة الطريقه يا كانامي ، أنظر أنها تأخذ أمرك بجديه الأن"

هيكاري"سوف أفعل شيئاً بشأن هذا الخصوص ، حينها سيكون كانامي راضاً عني بالتأكيد"

ربت كانامي على رأسها مازحاً هو الاخر و بمزاج جيد"هذا أمر لا شك فيه"

أبعد يده عن رأسها ثم مرر هيناتا كلتا يديه نحو يدي هيكاري ليمسك بها بشبة أبتسامة"أتمنى لكِ التوفيق"

تبسمت هيكاري بصورة ودوده إتجاهه"شكراً لك يا أخي"

لوهلة ظنت هيكاري أنها كانت تتوهم فقط حول أن هنالك خطباً ما في هيناتا من أبتسامتة التي أثارت شعوراً مريباً و مقلقاً في داخلها لكنه مازال يتصرف كعادته معها مما جعلها تطمئن مرتاحه البال نحوة نوعاً ما

سألا هي جين بفضول مصحوب بالحيرة حول شيء أخر شغل تفكيرة للحظات

"على أيه حال ، كيف هو شعور الحب؟ ، كيف للمرء أن يكون متأكداً من مشاعرة إلى تلك الدرجه التي يصبح فيها مستعداً على الأعتراف بمشاعرة؟"

"إنه أن تشعر كما لو أنك تنجذب نحو شخص ما لدرجه أنه قادر على التأثير فيك ، سترغب بالتعلق به بشدة رغم عن ما يحدث و مهما تألمت و تحن إليه عندما يكون بعيداً عنك و أشياء أخر من هذا القبيل"

"هكذا إذاً ، ذلك يبدو مخيفاً"

"لا ، بل إنه طبيعي "أكمل سألاً بفضول و أنجذاب لسؤال هي جين السابق" على أي حال لما تسأل ؟"

"إنه مجرد فضول ، لقد بدئت أحسدك على حصولك على الخبرة ، أشعر بأنك ستنضج سريعاً مقارنة بنا نحن"

"يسعدني سماع هذا الأطراء"

"أن هي جين على حق ! ، يا إلهي ! ، لقد بدئت أقلق حقاً الأن !"

مر الوقت سريعاً دون أن يشعرا و هم باقين برفقه هي جين حتى حان وقت موعد أنتهاء الزياره ليودعاه ثم خرجو من المشفى في طريقهم للعوده إلى السكن و هم يسيران على رصيف الشارع الذي يأخذهما إلى طريق المدرسه

سألت هيكاري بقلق م و مراعاة بسبب تصرفة اليوم بعدم بقائه معهما في المقهى و ملاحظتها لإبتسامتة التي بدت مريبة بشكل أحدث شعور القلق في داخلها"هيناتا ، هل أنت بخير؟"

"أجل ، لكن لم هذا السؤال المفاجىء؟"

"أعني إلا يضايقك حقاً أن يكون لي علاقه بكانامي؟أرجوك أجب بصراحه و لا تجاملني"

صارحهما هيناتا بشيء من بعض شعور الحزن و الأسف الذي أجتاحه بعد فوات الأوان"سأعترف بأني بدوت مشتت الذهن بسبب التفكير بشأنكما ، لقد شعرت بأنني سأكون وحيداً بدونك يا هيكاري و سأفقد سبب وجودي في هذه لكنني لم أود أيضا أن أقف عائقاً في طريق سعادتكِ ، الأن أشعر بأنني عندما أقنعتكِ كنت متهوراً في فعلتي لكن أن كان كانامي شخصاً كافياً بما فيه من الكفايه ليكون رائعاً لكِ فكما قلت من قبل مرات سابقه أنا لن أمانعه"

مضت هيكاري نحو هيناتا لتحتضنه بأسف من خلف ظهره بكلتا ذراعيها مواسيه له"أخي ، أنت لم تفعل شيئاً خاطئاً ، لقد أردت السعادة لي و أنا أقدر هذا كما أرجو أن أستطيع رد هذا الدين لك ، سأبقى معك أنت و كانامي للأبد"

كبح هيناتا كل مشاعر ألمه الهائلة التي أجتاحته في داخله و أبتلع غصتة الخانقة التي تنهش قلبه المكسور لوقت أخر ليتظاهر بالثبات و القوة أمامهما و لم سمح لعيناه اللتان تلعمان بالدموع أن أن تنساب فتكشف شعورة

"لا ديون بين الأخوه"

"أقدر صنعيك كثيراً"

تدخل كانامي بينهما بأمتنان و أسف لأجل هيناتا قائلاً"أسف لما تشعر يا هيناتا ، أنا أيضا سأعمل على رد جميلك"

"لا عليك ، فقط أهتم بها و كن وفياً من أجلها"

"بالتأكيد ، شكراً لك على كل شيء"

"لاداعي للشكر ، لقد قمت بما كانت تمليه علي نفسي فحسب"

أستمرو بالسير و هم يسردون الكثير من الأحاديث المسليه , نسي هيناتا شعور الألم المر لبعض الوقت إلى أن كاداً أن يصلاً تقريباً و يالا سوء حظ إيانو الحقير الذي يأبى مفارقتها فقد ألتقت بهما أمام مهجع سكان الطلاب

توسعت حدقتي عينا هيكاري أقصى أتساعهما بصدمه و ذهول حينما رأت حال وجهها المزري الممتلئ بالخدوش و الكدمات

نطقت لا شعورياً من هول ما تشعر به من صدمه كسيحه"مستحيل ! , أنها أقوى فتاة في مدرستنا ! , كيف تبدو و كأنها قد هزمت من قبل شخص يضاهيها قوة؟! ، كم الذي قام بفعل ذلك بها؟!"

كذلك ما حدث كان صادم لهيناتا الذي ظل يحملق إليها دون الشعور بنفسه بعينان متوسعتان بفجعة و بغير. إستيعاب ليقول في نفسه"يا إلهي ! , من الذي فعل بها هذا؟! أنها تبدو مهزومة تماماً !"

أما بالنسبه لكانامي فقط ظل يحدق نحوها بعينان توسعت بخفه مدهوشا , أنها مرته الأولى التي يراها بهذه الحال منذ أن كانت زعيمه عاصبتها و كذلك الأمر لكل من هيناتا و هيكاري

أستدارت إيانو بحركه سريعه نحو الخلف لترفع ذراعيها مغطيه وجهها بها و صرخت بنبره ممتزجه باليغيص و الغضب ساخطة:

"لما تحدقون إلي هكذا أيها الأوغاد؟!! , إذا كنت تنوون السخريه مني فأفعلو !! , أضحكو علي فأنا أعلم بأنني أبدو مثيرة للشفقه !!"

أنساب سيل من الدموع بين جفنيها بحرقه متألمه على ما أصابها من أحساس بالأذلال و الأنهزام فيما هم يستمرون بالنظر إليها بصمت

أثارت كلماتها شيئاً طفيفاً من غضب كانامي لينفعل"لا تمازحيني ! , نحن لم نفكر بهذه الطريقه !"

جرت هيكاري كلتا قدميها بكل شجاعة نحوها بينما هي تشعر بالأسى على حالها و على الرغم من أنه ليس هنالك ما قد يجمعها سوى موقف سيء ، بطريقه غريبه هذه المرة لم تكن هنالك أي ذره من الخوف تراودها حيالها كما لو أنها نسيت شعور قسوة الألم التي ذاقته منها و تلاشت ذكراه كلياً مع مرور الأيام

قلق هيناتا على هيكاري من أن مضيها نحو إيانو بمزاجها العكر هذا قد يؤول إلى عواقب لا تحمد عقباها ليرتفع صوته منادياً:

"هيكاري ! , لا تذهبي إليها ! , عودي إلى هنا !"

وقفت هيكاري خلف ظهرها غير منصته إلى صوت ثم أخرجت منديلاً أبيض صغير من داخل حقيبتها الحمراء الصغيره قاصده مسح جرح جبينها البارز و الذي قد جفت دمائه

قالت بخوف تكبحه في أعماقها و بتردد "أرجو المعذرة , هل لكِ أن تلتفتِ نحوي؟"

التفت إيانو معاودة الصراخ بأعلى صوتها الغاضب بحدة عليها ثائرة الأعصاب"هل جئت من أجل السخريه مني؟!! , إذا كان هذا مقصدكِ فسأحطم فمكِ البغيض هذا !!"

هيكاري بنبرة قلق ممتزجة بالخوف"ليس الأمر كذلك صدقيني ! , أنا لا أنوي فعل أي شيء من هذا القبيل !"

مضى هيناتا عجلاً في خطواتة نحو هيكاري ليتدخل مقاطعاً الحديث بينهما و أمسك بساعد يدها ليجرها إلى جانبه

"أخرسي !! , أنا لست بحاجه إلى أي شفقه منكِ !!"

هيناتا"هذا يكفي يا هيكاري ! , الحديث معها بحالتها هذه لن يزيد الأمر إلا سوءاً ! , تستطيعين التحدث إليها في وقت لاحق عندما يصبح مزاجها أفضل !"

هيكاري بأحباط واضح يتسلل يتصدر تعابيرها"لكن يا أخي !"

"لنرحل من هنا , يجب أن نعود إلى السكن و الأستعداد للغد"

سارت إيانو في طريقها نحو مهجع سكن الفتيات و هي تستمر بذرف دموعها مكسورة النفس إلى أن وصلت

دخلت إلى الغرفه لتخترق الفاجعه و القلق صديقتها التي تشاركها السكن بوضوح بينما هي تقف بالقرب من مراءه الغرفه الكبيره المركونه بالقرب من خزانه الملابسه

"يا إلهي !! , إيانو !! , مالذي حدث لوجهكِ؟!!"

عقدت غصه عميقه قلبها لترص بأسنانها على شفاهها السفلى و أحتد الألم بالغاً كاهلها ، دموعها عجزت عن التوقف لتهم مسرعه لأحتضان صديقتها

"ميكي ! ، أنا لم أستعمل قبضتي هذه المرة ! ، لا أريد أن أصبح وحشاً بعد الأن ! ، أريد أن أعيش حياة
طبيعيه مثلكِ و مثل الجميع لكنني لا أستطيع أظهار وجهي لأي أحد الأن ! ، أن أدرك أنني أبدو فضيعه حتى بدون أن أنظر إلى نفسي في المراءه !"

بادلتها صديقتها ميكي الأحضان لتخفف عنها عبىء ثقل شعور الحزن و بلطف ربتت على شعرها من الخلف بيدها

"أجل في الحقيقه أصابه وجهك تبدو سيئه مع ذلك لا تقلقي فمعى العنايه و مرور الوقت ستعودين كم كنتِ"

"أإنني أتألم ! ، أشعر بمدى سوئي و أشتاق إلى شخص ما لكنني لا أريد لقائه !"

"لا أعلم ما تقصدين لكنكِ لست بشخص سيء كما تعتقدين ، أنتِ لطيفه جداً يا إيانو"

"ميكي !"

أبعدت ميكي إيانو عنها و بقيت فقط ممسكه بكلتا كتفيها بخفه"هوني عليكِ أذهبِ للأستحمام و غيري ملابسكِ المتسخه ، سوف أساعدكِ و أعتنى بجروحكِ لذلك لا تقلقي بشأن هذا الخصوص"

مسحت إيانو كلتا دموعها بواسطه يديها"حسناً ، شكراً لكِ على كل شيء"

بالعوده إلى هيكاري كان شعور الأحباط ينعكس على تعابيرها العابسه بوضوح طوال الوقت بسبب صراخ إيانو القاسي عليها , بقيت هي برفقه كل من هيناتا و كانامي لبرهه من الوقت بعد رحيلهما داخل مدخل السكن ثم أستذنهما هيناتا بالذهاب إلى غرفه السكن للعب برفقه عصفورر هيكاري الأصفر ميكو و فسح المجال مره أخرى ليبقى كانامي برفقه هيكاري يسيران داخل السكن لمده من الوقت قبل الخلود للنوم

سأل كانامي بشيء من الأنزعاج"إلى متى ستسمرين بصنع هذه التعابير؟!"

"أنا محبطه جداً بسبب ما قد حدث بيني و بين إيانو منذ قليل"

"لا تقلقي , الأمر كما قال هيناتا , تستطيعين التحدث إليها حالما تهدء"

"أتسأل أن كان كانت تكرهني إلى تلك الدرجه؟"

"أنا لا أظن بأنها تكرهكِ من الأساس , هي فقط كانت في مزاج سيء بسبب ما أصابها و لم ترغب بتعاطف أي أحد منا معها"

"أجل , لقد كان ذلك واضحاً من صراخها علي"

أزداد كانامي أنزعاجاً , تلك التعابير العابسه التي تصنعها على وجهها تضايقه جداً فعظاهر أمامها بتمثليه البارد المتقن

"تعابيركِ هذه, تغيضني بشدة , أنها تجعلني غير راض عنكِ أكثر"

أستحضرت هيكاري ذكرى الحديث الذي جرى بينهما في المقهى , أصابها قلق خالطه أنفعال طفيف في نبرتها"لا ! , لا ! , لا تكن كذلك ! سو أزيله حالاً !"

تصنعت شبه إبتسامة صغيرة لتدخل شيء طفيف من شعور الرضى في داخله ثم ربت على رأسها بيده بلطف ليقول و الأبتسامة العريضة تشق طريقها بين ثغرية"أحسنتِ"

توردت وجنتي هيكاري بخجل فيما هي تفكر بحديثهما الذي دار فيما بينهما في المقهى , هي ترى الأن بأنها قد تكون الفرصه المناسبه بينما كانامي قد توقع مجزماً بأن الأمر سيأخذ وقتاً طويلاً ليحدث له مراده

نطقت بتردد مصحوب بالأرتباك و التوتر"كانامي , أغمض عيناك"

سأل كانامي بعفوية"لماذا؟هل هناك شيء ما عالق في داخلها؟"

هيكاري بألحاح شديد و بأصرار"فقط أغمض عيناك !"

"لقد سألتكِ , لذلك يجب أن تجيبيني أولاً"

"ليس هنالك شيء عالق في عيناك ! ، فقط أغمضها !"

سأل كانامي بحيرة و فضول"مالذي ترمين إليه بهذا؟"

"لا تسأل أكثر و نفذ ما أقوله !"

كانامي بنبره تذمر"حسناً , حسناً , أنا لا أفهم سبب طلبك الغريب هذا و لكن سأنفذه على أيه حال"

أسدل عيناة ببطئ ليسود الظلام رؤيتة , التفكير بالأمر بأنها حزمت قرارها النهائي يجعل خفقات قلبها تظطرب و تتضارب بعنف شديد لدرجه أن ساقها أخذت ترتجف , الحراره تفوح سائره في أنحاء جسدها و رغم كل ذلك لا يجب عليها التراجع بعدما حزمت قرارها في هذه اللحظة , بحركه سريعه أمسكت بمقدمه قميصه العنابي بواسطه كلتا يديها متشبثه به لتجره إليها و طبعت قبله خاطفه نحو خده , أفلتته و الأحمرار قد طغى وجهها بأتضاح بارز ليزداد أرتفاع خفقات قلبها بصوره جنونيه , لم تتجرئ لنظر إلى وجهه لتخفض بصرها نحو الأرض مغطيه وجهها بكلتا يديها

"لقد قبلته ! , يا إلهي قلبي الأحمق لا يهدء ! , أنا متوتره للغاية !, أتسأل أي نوع من التعابير التي يصنعها على وجهه الأن؟!"

تجمدت تعابير وجه كانامي بصدمه و ذهول , مقلتي عيناة أتسعتا على وسعهما بعدم أستيعاب لقبلتها التي لامست خدة , رفع يده لا شعورياً لتلامس خده مستشعراً ذلك الشعور الذي جعل خفقات قلبة تتراقص خجلاً و توردت وجنتيه محمراً , أخذ يحدق إليها بصمت تام لبرهه و تلك التعابير تأبى مفارقته

"هل تذكرت الحديث الذي دار بيننا داخل المقهى"

هيكاري بنبره أستحياء"أجل , لقد نفذت ما قلته لي فهل أنت راض الأن؟"

كانامي بنبره تردد في مصارحتها"في الحقيقه لم أكن غاضباً فعلاً , لقد تظاهرت بذلك لعلي أحرك شيء من مشاعركِ إتجاهي"أكمل و قد تدلت من بين شفاهه أبتسامه مغمورة بحب عميق"لكنني الأن أكثر من راض"

رفعت هيكاري بصرهاإ إليه مزيحه كلتا يديها لتسرح محدقه بدهشة إلى أبتسامته و هي تحادث نفسها:

"أنه يبدو سعيداً جداً ! , ذلك يجعلني سعيده أنا أيضا ! , مالذي سيحدث الأن؟! هل سيبادري بتقبيلي؟! , هل سيمسك بيدي و يأخذني لنقضي بقيه الوقت في غرفتة؟! قلبي مازال متوتراً مع كل ما قد حدث"

"لنكمل سيرنا , سوف أخذكِ إلى غرفتكِ"

سألت هيكاري و قد أستقر قلبها هادئاً بشيء من الخيبة و الأحباط"أهذا كل شيء؟"

كانامي ببرود عفوي"مالذي كنتِ تتوقعينه أكثر من ذلك؟"

بدت نبرة كانامي باردة بالنسبه إليها مقابل محاولتها في أرضائه مما ضايقها قليلاً لكنها أكتفت ببوحها برغبة بسيطة له"دعنا نتشابك الأيادي على الأقل"

مرر كانامي يده إليها ليحتضن بها يدها إلى جانبه ثم أستمر يسير معها لياخذها نحو غرفتها التي تتشاركها مع هيناتا فيما هما يتحدثان و يصارحان بعضهما

"في الحقيقه لم أرغب بفعل ذلك هنا لكنني لم أرد أن تكوني غاضبه مني , خشيت بأن يتم كشفنا فتنتشر الأخبار عنا و يتهاون بقيه الطلاب بشأن قوانين سكن المدرسة"

"هكذا إذاً , لقد متضايقة من عدم قيامك بفعل شيء بعد أن قبلتك"

"أسف لهذا , سأعوضكِ في وقت لاحق"

"لا عليك ، على أيه حال أتعلم؟ ، عندما فكرت بكلام هي جين عنك كنت قلقه ، فهذه هي المرة الأولى التي يخبرني فيها أحد ما بأنه واقع في حبي و الأدهى من ذلك كله أنه يفوقني خبرة و نضجاً"

كانامي بقليل من الأنزعاج"في الواقع أنا لا أحب سماع تلك الحقيقة ، أنا لست أعتقد بإنني ناضج بعد و لست فخور بخبرتي التي أنتهت بنتيجة سيئة ، أشعر بأن سماع تلك الجملة سيزعجني أن تكرر سماعها مرة أخرى"

أعترى هيكاري شيء من الندم على أعادة بعض الذكريات السيئة إليه"أسفة ، ما كان يجب علي تذكيرك بتلك الذكريات"

أزاح كانامي أنزعاح عنه مازحاً ليقول بمزاج جيد"سأسامحكِ أن أعطيتيني قبلة أخرى"

هيكاري ببرود و بلا أدنى مبالاة"بجديه؟ ، أنت تستمع بذلك إليس كذلك؟"

"أجل و أحبه أيضا"

"في وقت لاحق"

"هيا ، أننا وحدنا هنا و لن يلاحظنا أحد في مثل هذا الوقت"

بدئت هيكاري تشعر بقليل من الإنزعاج و التضايق المصحوب بالخجل للتورد كلتا وجنتيها"كانامي ! ، توقف !"

توقف كانامي عن مزاحه معها حالما شعر بكونها بدئت تنزعج "أسف ، يبدو بأن مزاحي أصبح ثقيلاً ، لم كان جاداً ، صدقيني"

"أحمق ! ، أنت هو الذي يجب عليه أن يبادر هذه المرة !"

"سأفعل"

أوصلها كانامي أمام باب الغرفة ليفلت يدها و من ثم مد يده ليرفع خصلات شعرها المنسدله على جبينها نحو أعلى رأسها

طبع قبله هادئه بين جبينها لتتورد وجنتيها خجلاً و من ثم ودعها قائلاً"تصبحين على خير"

"تصبح على خير أنت أيضا"

دخلت إلى الغرفة لتجد هيناتا يجلس محتضنناً قدميه و يدفن رأسه بين ركبتيه أمام قفص عصفورها الميكو الذي أدخله بعد أن أخرجه منذ منذ قليل ليدعه يلهو معه لبعض الوقت ، سيل من الدموع الحارقه فاض مناسباً إلى وجنتيه متألماً و محطم القلب مما حرك شعور القلق بشأنه نحو هيكاري لتهرع إليه بخطوات مسرعه

"أخي ! , ما بك؟!"

أخفضت جسدها إلى جانبه حتى لامست الأرض الخشبيه قدمها"لما تبكي؟! هل هنالك خطب ما؟!"

هم هيناتا لأحتضانها بلكتا ذراعيه إليها بحرص و كأنها شيء ثمين يرفض أعطائه إلى كانامي

"أنا أحبكِ يا هيكاري ! , رغم هذا لا أستطيع منعكِ من البقاء مع كانامي بعد الذي قدمته من أجلكما ! , إنني أخشى أن أترك جانباً حالما تبدئين بالخروج معه و تصيبني الوحدة ! , أنا أكره هذا الشعور رغم عاجز عن إيقافك ! , مازال هنالك الكثير من الألعاب و الأمور التي أود تجربتها معكِ ! , أرجوكِ أستمري بالبقاء جانبي !"

بادلتها هيكاري الأحتضان بدفئ لتخفف عنه شعور وطأة الألم الذي يثقل كاهله و قالت بنبرة ممتلئه ببعض الأسف"أهدء يا أخي , أنا لن أتركك وحدك و أرحل , أنني هنا بجانبك الأن أواسيك و أخفف عنك حزنك"

"هيكاري!"

أنجرفت الدموع من بين جفينها هي الأخرى أسفل وجنتيها تأثراً ببكاء هيناتا و أردفت"لا تبكي ! , لقد قلت لك بأنني لن أرحل إلى أي مكان لذلك توقف !"

"أنتِ تبكين أيضا لذلك توقفِ !"

"هذا لأنه مر زمن طويل منذ أخر مره رأيتك تبكي فيها ! , أنا الان أعلم بأنك كنت تكتم كل شيء بداخلك !"

أبعد هيناتا ذراعيه عنها ليمسح بهما كلتا عيناه المغرقه بالدموع و من ثم بدء يهدء ليقول"كوني سعيدة"

مسحت هيكاري دموعها التي أغرقت بها عيناها بواسطه يدها ليتوقف سيلانها و بدئت تهدء هي الأخرى قليلاً على توقف بكاء هيناتا

"سأفعل , شكراً لك على كل شيء"

"لا عليكِ"

"أنا بالتأكيد لن أنسى لك هذا , أحبك يا أخي"

أرتسمت شبه أبتسامه بين شفاهه برضى"أحبكِ أيضا"

"هل أعطيت لميكو طعامه بعد أن أنتهيت من اللعب معه؟"

"أجل , لقد هم لأكله و تجاهل اللعب معي مما زاد شعوري بالوحده"

قهقت هيكاري بخفه مازحه"ياله من لئيم"

"أجل , أظن بأنه يفضلك كثيراُ علي"

"بالتأكيد فأنا من ألتقطته من على الأرض عندما كان جريحاً و أخذته إلى غرفه الممرضه"

"لقد كان فعلاً حسناً منكِ لكنني أظن بأنه يجب علينا أخذه في العطله المقبله إلى منزلنا , هذه الغرفه ممتلئه بأشيائنا الخاصه و من الصعب علينا أخراجه لجعله حراً في كل مره"

"معك حق و لكن سأفتقده أن حدث هذا"

"لا تقلقي , أمي بالتأكيد ستهتم به"

"أجل , رغم ذلك أجد الأمر صعباَ علي نوعا ما"

[بعد شهرين]

اليوم هو تمهيد لبدايه دخول فصل الشتاء ، فالبعض يبحث عن ملجىء لدفىء في مكان ما أو في قلب ممتلىء بالحب و البعض الأخر هائم في أشغال الحياة الأخرى، قررت هيكاري البقاء برفقه هيناتا في نفس الغرفه معتذره لصديقتها يوي التي ألحت عليها أن تكون معها في نفس الغرفه داخل مهجع سكن الفتيات , انه هو يوم العمليه التي سيخضع لها هي جين و لم تزره إيانو أياً من مرور بقية الأيام السابقه، هاتفها ممتلىء برسائله التي يرسلها يومياً و لا تجيب على أي واحده منها ، هو مازال في الغرفه ينتظر وقت حلول نقله لغرفه العمليات بينما يجلس على سرير المشفى الأبيض و كل ما يملىء عقله هي و لما لم تزره حتى هذه اللحظه ، أصبح يشعر بوحده موحشه جداً بدونها على الرغم من زيارات والدته و أصدقائه له لكنها عالقه في عقله بشدة ، ما يحزنه بالفعل إلى جانب عدم زياراتها له هو تسأله الدائم عن سبب غضبها الذي حار بشأنه و لم يعرف له أجابه ، عقله مسموم بالأكتئاب اليوم بوضوح و العبوس يغزو عيناه المرهقه من الأرق ، حتى وجبات المشفى الذي كان يتناولها رغم سوء طعمها لم يعد يهتم لأمرها في الأونه الأخيرة مما دفع والدته لصنع أطعمه يفضلها و جلبها له لكنه رغم هذا لم يأبه أيضا مما جعل الأحباط يكسو تعابيرها كلما نظرت إليه و شعرت بعجز بالغ

"هي جين ، ألم تتناول وجبة الأمس أيضا؟"

"ليست لدي الشهية و على أيه حال لا أستطيع مادمت سأخضع للعملية اليوم"

"لكن يجب عليك القيام بفعل ذلك إذا كنت تربد مقابلة إيانو ، كن حريصاً على تناول الوجبة التب سيقدومنها لك بعد العملية ، هل فهمت؟"

تساقطت دموع هي جين بألم عميق محطماً بينما يحتضن كلتا قدميه بيأس طمس على عقله و دفن رأسه بين ركبتيه

"أنا أريد رؤية إيانو ، أنني أكتب الرسائل لها يومياً قبل أن أخلد للنوم لكنها لا تجيب علي ، بجديه مالذي فعلته بالضبط لتقاطعني؟! مالخطاء الذي أرتكبته للتجاهل رسائلي؟!هل أنا أحمق بطريقة ما؟!"

أحتضنت والدته رأسه إليها بدفئ لتخفف عنه قسوة وطأه شعورة اللاذع و واسته بنبرة حنونه "ليس الأمر كذلك يا هي جين ، أنت قوي لأنك صمدت كل هذه المدة"

"أرغب برؤيتها !"

"لا تبكي يا هي جين فأنت فتاً بالغ و لم تعد طفلاً صغيراً لتحبط على أمر كهذا ، ستقابلها بالتأكيد بعد ما تجري العمليه بسلام"

في هذا الوقت تجمع كل من كانامي و هيكاري برفقه هيناتا بالقرب من ناحيه البوابه العامه للمدرسه ذات اللون الرمادي و بعد ثوان معدوده من خروجهم من أجل زياره هي جين في المشفى توقف كانامي بالقرب من جدران المدرسه المصنوعه الحجر ليخرج هاتفه من جيبه و قام بفتحه ، أرسل رساله إلى إيانو كتب فيها:

"تعالي إلي خارج بوابه المدرسة ، هنالك أمر ما يجب علينا التحدث بشأنه"

أثار أهتمام هيكاري توقفه بينما هو شارد بهاتفه و يرسل الرساله إلى إيانو لتسأله"مالخطب يا كانامي؟هل هنالك شيء ما؟"

أزاح كانامي عيناة عن شاشه هاتفه ليغلقه و من أعادة إلى داخل جيب بنطاله

"أنه ليس شيء بتلك الأهميه ، أسبقاني بالذهاب و سألحق بكما حالما أنتهي"

" سنبقى معك حتى تنتهي و من ثم سنذهب معاً"

"لا داعي للقيام بفعل بذلك ، أذهبا ، أنا أريد الأهتمام بهذا الشأن بنفسي و لا أرغب بأن يتدخل أحد"

تدخل هيناتا بين حديث كل من كانامي و هيكاري ليرفع يده واضعها على كتفها"لنذهب يا هيكاري ، كانامي لن يكون راضياً لو تدخلنا في أمورة الخاصه"

عقدت هيكاري حاجبيها الخفيفتين بقليل من الأنزعاج حول كانامي و بدء الإستياء واضحاً على تعابيرها

"لكن شأنه هو شأني أنا إيضا و إلا سأبدو كفتاة مهمله إتجاهه"

خطى كانامي خطواته نحو هيكاري ليقف أمامها ، مد يده ليشد كلتا خديها بلطف مازحاً بمزاج جيد نوعا ما

"لا تصنعي هذه التعابير على وجهكِ يا هيكاري فقد قلت لكِ بأنني لن أتأخر"

أمسكت هيكاري بكلتا يديه بواسطه يديها لتبعدها عن خديها"حسناً إذاً ، أراك هناك في المشفى"

"أجل"

مضى هيناتا برفقه هيكاري يشقان طريقهما نحو الوصول إلى المشفى ليتركا كانامي وحده ينتظر مجيىء إيانو التي كانت تقضي بعض الوقت مع شريكتها في الغرفه أثناء خروجهما من بنايه المدرسهإلى أن سمعت صوت رنه أشعارات من هاتفها القابع داخل تنورتها القصيره لتخرجه فوراً و قامت بفتح الشاشه لقراءه رساله كانامي ثم أعادت تخبئته داخل جيبها ، أعتذرت لصديقتها لعدم مرافقتها أكثر من ذلك ليتفرق كل منهن في طريقه مودعتان بعضهما ، جرت إيانو قدمها للمضي للخروج من البوابه و قابلت كانامي الذي تجتاحه موجه من الغضب و الأستياء منها واقفه أمامه

"مالخطب كانامي؟ ، هل حصل شيء ما؟!"

حادثها بنبرة عتاب و أنفعال"بجديه ما خطبكِ مع هي جين؟! ، لقد مر شهران و دائما يقول أنه يود رؤيتكِ !، رغم كل هذا لا تكلفين نفسكِ بالذهاب للأطمئنان عليه ! ، هل قلبكِ مصنوع من الحجر أم ماذا؟! ، هل حقاً هذه طريقتكِ في أبدا حبكِ له؟!"

عتابه أعاد ذكريات أخر لقاء بينها و بين هي جين ليعيد تفتح جروح قلبها المحطم و أشعل نيران غضبها لتنفعل بحدة في نبرة صوتها المرتفعة"مالذي تعرفه أنت عما يدور بيننا؟! ، أنه لا ينظر إلي سوى أنني أبدو كبقيه الفتيات و يبني معاملته لي بنائاً على نظرته !! ، أنا تألمت بما فيه الكافيه عندما علمت بذلك و لم أعد أود رؤيتهه أبداً !"

"أليست هذه غلطتكِ من الأساس لأنكِ لم تصارحيه بمشاعركِ ؟! ، لهذا السبب لن تفلحي في علاقتك مع أي فتى !"

صرخت إيانو بغيض بالغ و قد جن جنون غضبها"أخرس!! ، لا أريد سماع هذا من شخص بأس مثلك !!"

"أنت البأسه الوحيده هنا ! ، أنك حتى لا تجبرين بخاطره ! ، أنه يبدو كئيباً الأن بفضلك و لم يعد مزاجه كالسابق !"

"ما دخلي أنا؟!!، هل أنا والدته؟!! ، أنه يملكك أنت و البقيه لذلك لا يهم سوى قدمت أم لا !!"

أمسك كانامي بمعصم يدها بقوة ألمتها بشدة في لحظه لم يعد يكترث فيها لأي شيء بسبب كونه معمياً في غضبة الذي بلغ أقصى حدود ذروته ليجر كلتا قدميه و قام بسحبها خلفه معه رغماً عن أرادتها

"تعالي معي ! ، هو سيجري العمليه اليوم لذلك يجب عليكِ رؤيتة قبل أن يخضع لها !"

"هذا مؤلم ! ، أنك تضغط بقوة ! ، دعني !"

"أغلقي فمكِ و أتبعيني !"

أستمر بجرها لمسافات طويله حتى وصلا إلى شارع قريب من الشارع الذي يقصده كانامي بينما يخوضان شجاراً لفظياً شديد الحده فيما هي تستمر بالصراخ و ضربه ظهره بقبضته بدها الأخرى بقوة لظنها أنها بذلك ستجعله يفلت معصم يدها لكنها في الواقع أنها بفعلتها المزعجه هذه تزيده جنون غضبة فوق ما هو غاضب

"لقد قلت لك دعني إلا تفهم ما أقوله يا هذا !!"

"أنتِ مزعجه جداً ! ، توقفي عن ضربي !"

"أنا لا أريد الذهاب !! ، لم لا تستطع تفهم ما أقوله؟!!"

"لأنه يجب عليكِ رؤية هي جين !!"

"إنه لا يهم ! ، دعني حالاً !"

"بلا أنه يهم !! ، الأمر لا يعني هي جين وحده جميعنا قلقين عليه حتى والدته فهل ستستمرين بعنادكِ مع علمك بحالته النفسيه السيئه؟!!"

توقفت إيانو عن ضربه منزله قبضتها نحو الأسفل و أرخت يدها بأستسلام و ندم ، كلمات كانامي حركت ضميرها ليستفيق أدراكها الذي أعمى قلبها بكره هي جين المسكين

كابرت بغضب متصنع"حسناً ! ، حسنا ! ، أفلتني ! ، سوف أذهب معك !"

كانامي بنبرة شك واضحه"و كيف سأضمن أنكِ لن تهربين إذا أفلتكِ؟!"

"أنا لا أفكر بفعل شيء كهذا ، صدقني"

أفلت كانامي معصم يدها بهدوء أخيراً لتحسس بيدها الأخرى الألم الذي شعرت به بمعصم يدها طوال المدة التي جرها فيها و أخذت تسير بصمت خلفه إلى أن وصلا أخيراً إلى الشارع المؤدي نحو المشفى ليستمرى إلى أن أقبلا أمامه ، توجها فوراً بالدخول متجهين نحو غرفتة لتبدء إيانو بالتسأل بحيرة حول مالتعابير التي يجب عليها أظهرها عند رؤيتة و مالذي سيجب عليها قوله له ، هي الأن تضع قبضه يدها على صدرها و قد بدئت تقلق بشأنه كما أنها على خطى قريبه من أن تاكد تصل ، سبقها كانامي بطرق الباب من أجل الدخول و من ثم فتحه ، كانت والده هي جين تلازم جلوسها على ذلك الكرسي الآبيض الذي يقع بجانب السريربينما يتبادلان أطراف الحديث في جو هادئ فيما بينهما برفقة هيكاري وهيناتا اللذان وقفا أمام طرف السرير منذ لحظات من دخولهما غرفتة

خطى كانامي خطوته نحو هي جين الذي يستلقي على السرير متمدداً بجسده ليقول"مرحباً هي جين ، لقد أتيت من أجل الزيارة ، كيف تشعر اليوم؟"

ألقى هي جين ببصرة مكانه نحو كانامي من مسافة بعيدة بعض الشيء ليجيبه"أنا بخير"

وقف بجانب هيناتا أمام طرف السرير"لقد أحضرت يانو معي اليوم

سأل هي جين بلتهف شديد لرؤيتها و بدهشة"حقاً؟! ، أين هي؟!"

دخلت إيانو من بعد دخول كانامي بثوان معدوده مغلقه الباب خلفها لتجعل بحضورها الجميع يلتفت ناظرين إليها ، قصدت هي جين بخطواتها المتلهفه و المحملة بالأشتياق و الأسف و لا أحد غيرة لتشق الطريق إليه لا شعوريًا بعجله و الدموع تتسرب بألم حارق بين جفينها حتى وصلت إليه

لاحط كانامي تلك التعابير العابسة التي تتصدر وجه إيانو ثم قال"يا رفاق ، دعونا نخرج و نتركهما وحدهما"

هيكاري إلى هيناتا"حسناً ، هيا بنا يا هيناتا ، فلنخرج"

"أجل"

نهضت والده هي جين من على الكرسي لتمرر بصرها نحو إيانو بفضول حول معرفة الذي جرئ بينهما"إيانو ، أريد التحدث معك بعد ذلك"

أومت إيانو برأسها دلاله على الأجابة بالموافقة لتتساقط دموعها أرضاً ثم همت والدته مستديرة بقدميها لتشق طريقها بالخروج

أستدرامن بعدها هيناتا و هيكاري برفقة كانامي ليهما بالخروج ، أغلق كانامب الباب خلفه لتجلس برفقه كانامي و أخاها هيناتا على مقاعد الأنتظار أمر إلى والده هي جين فقد قصدت التوجه إلى دورات المياة من أجل غسل وجهها الذي أرهقه أمر هي جين

أخفضت إيانو جسدها أمام طرف السرير حتى لامست قدميها الأرض و أخذت تحدق نحو هي جين بأسىء و ندم واضح على تعابيرها العابسة ، مدت يدها نحو خده لتلامسه و تستشعر مدى دفئ جلدة

"هي جين ، لقد أتيت من أجل الأطمئنان عليك"

حرك هي جين رأسه لجانبها ليلقي ببصرة نحوها ، عيناة متعبه فجاءه لكنه لا يستطيع الأغفاء الأن لكون العديد من الأسأله تشغل باله حولها

سأل بفضول و بنبرة قلق "لم قاطعت المجيء إلي كل هذه المدة؟ ، لقد كنت أرسل لك الرسائل يومياً و لم تردي على أي منها ، أخبريني مالذي جعلكِ تغضبين مني ذاك اليوم؟"

أنسابت دموع إيانو لا شعورياً مرة أخرى على سماع أسألته أسفل خديها ، أعتصر قلبها ألما لتجهش بالبكاء بحرقه و تشبثت بطرف غطاء السرير بكلتا يديها بقوة و أرخت رأسها عليه حتى أمتلىء غطائه الأبيض بدموعها

نطقت بنبرة باكيه و بأنين مرتفع أعتلى أرجاء الغرفة"سامحني يا هي جين ! ، لقد كنت أتجاهلك و لم أفكر بأنك قد تعاني بسببي ! ، أنا أسفه حقاً ! ، سأرد على رسائلك يومياً لكن لا تسمح لنفسك بأن يؤول أمرك إلى هذه الحال !"

رفع هي جين يده ببطىء نحوها ليمسح دموعها العاجزة عن التوقف"لا تبكي ، أنا سعيد لأنكِ بجانبي الأن"

"لقد حدث الكثير عندما غبت عنك ! ، أشتقت إليك على الرغم من غضبي إتجاهك ! ، فهل أشتقت إلي؟!"

"كثيراً"

"أسفه حقاً !!"

"لا بأس ، توقفِ عن البكاء ، إذا أستمريتِ على هذه الحال فقد لا أكون على ما يرام حتى بعد أن أخضع للعمليه"

"لا تقل هذا ! ، أنا واثقه بأن الأمور ستجري على ما يرام !"

"أ أمل هذا"

لقد ظننت بأنكِ قد تجاهلتي زيارتي بسبب أنكِ قبلت بريتا"

"أنا لم أقبل به , أخر مره ألتقيت به قد تشاجرت معه و لم أذهب لزيارته بعدها , كنت غاضبه طوال الوقت لدرجه أنني لم أرغب بزياره المشفى"

"هكذا إذاً و لكنكِ أيضا كنت غاضبه مني , لماذا؟

لم تستطع إيانو الأجابه بعد ذلك و أستمرت في بكائها بلا أنقطاع دام لنصف ساعه حتى جفت دموعها بين جفنيها و هدئت لترفع رأسها للنظر إليه بعينان محمرتان أثر شده بكائها

"عندما تنتهي من العمليه و تخرج من المشفى ، هنالك شيء سأصارحك بكل شيء"

"لما لا تصاريحنني هنا الأن؟"

"لأنه ليس الوقت المناسب"

"ألا يمكنك مصارحتي فحسب؟ ، إنني فضولي جذاً لأعرف"

"لا"

"حسناً ، إذاً سأنتظر"

أغمض هي جين عيناة ببطئ ليقول لها بنبرة ناعسه"أشعر بتعب غريب , لم أنم منذ الأمس لذا سأغفو إلى أن يحين موعد العملية , أفيقيني عندها"

"حسناً , لك ذلك"

غط هي جين في نوم عميق و هادئ سريعاً ، أخذت إيانو تستمر في التحديق نحوة بسرحان لترتسم أبتسامة من بين شفاهها لا شعورياً , أخذت تداعب خصلات شعره الفضيه المنسدله أسفل جبينه بينما تتأمل تقاسيم وجهه

تسألت في نفسها"كيف لفتاً مثله أن يمتلك شفاهه ورديه بهذه النعومه؟! ، هل حصل عليها بطريقه طبيعيه حتى؟! ، لكن بشرته تبدو مدمره تماماً , أشعر بأنني منحرفه و أنا أتأمله بهذه الطريقه , أتسائل مالذي يحلم به الأن يا ترى؟"

أقتربت منه أكثر لتهمس في أذنه بصوت خافت و رقيق"هي جين , أنا أحبك , أ أمل بأنك تحضى بحلم جيد الأن أثناء نومك"

خارج الغرفه كانت هيكاري منزعجه و غاضبه بوضوح ينعكس على تعابير وجهها بعض الشي من كانامي لأنه لم يخبرها بحقيقه سبب تركها تذهب برفقه هيناتا إلى المشفى

"إذاً أهذا هو الأمر الذي دفعك للبقاء و جعلنا نذهب أنا و هيناتا وحدنا؟"

أردف كانامي مبرراً بشيء القلق"لا تفهميني خطأً ، لقد كنت أحاول أقناعها بالمجيىء إلى المشفى و ظلننا نتشاجر في منتصف الطريق ، إيانو تلك فتاة متعبه جداً"

"من الجيد أن الأمر هكذا و إلا كنت قد أفرغت غضبي عليك"

"أسف لأنني أثرت غضبكِ"

"في المره القادمه سأراقبك جيداً حتى لو كنت لا تفعل شيئاً يثير شكوكي"

"هيا يا هيكاري ، أنا لم أخنكِ بشيء حتى الأن ، يجب أن تكوني أكثر ثقه بي"

"سأفكر في الأمر عندما تقدم لي تعويضاً عن جعلك لي غاضبه"

"مالذي تريدنه؟ لا بأس حتى لو كان باهض الثمن ، سأجلبه لكِ"

"هذا يعتمد عليك أنت و على أختيارك للطريقه"

"حسناً ، إذاً يجب أن أفكر ملياً في كيفيه طريقه أرضائكِ"

في هذا الوقت بالنسبه إلى ريتا بعد خروجه منذ الأمس من المشفى ألتقى بتاكويا بعد ما تهاتف معه عبر الهاتف و أتفقا على مكانهم لقائهما أمام النهر الذي يقبع فوقه الجسر الواسع , تقدم تاكويا ناحيته بكل ثقه من أنه سيستطيع ألحاق الهزيمة بريتا في حال أن أستعمل قبضته بينما ريتا عيناة تفيض بغضب تلغلغل داخل أعصابة أقصى حدود ذروته , تقدم بخطوات مسرعه نحو تاكويا ليشبث يده بقوة بمقدمه فتحه قميصة الأبيض ثم جذبه نحوة و سدد لكمه عنيفة بواسطه قبضه يده نحو وجنه تاكويا مما جعل قدميه تزحزح نحو الخلف قليلاً بخطوات متبعثرة و عشوائية لتحدث أزرارقًا في المنطقة التي قد لكم فيها

صرخ ريتا بحدة و بأعلى صوته منفعلاً"تباً لك أيها الوغد !! , ألنم أترجاك إلا تمد يدك على إيانو !! , أنا لن أرحمك !!"

أعاد ريتا تشبيث يده بفتحه مقدمه قميص تاكويا مرة أخرى بقوة ليجذبه إليه و بقضبه يده الأخرى الحاده سدد ضربات ممتاليه شديده القسوة نحو أنحاء وجهه مما جعل تقاسيمه تتورم و برزت بعض الكدمات على جانب خده , أنفه قد سال دم طفيف منه و نزفت شفتاه متألماً, رفع تاكويا يده ليمسك بأحكام معصم يد ريتا و أوقفه ليبادر بواسطه رفع قدمه في تسديد ركلة قوية نحو بطن ريتا ليجعله يفلته يده الأخرى المتشبثه به عنه

أجاب صارخاً بغضب أنفعالي أكتسح تعابيرة نتيجة تلقيه ضربات ريتا المؤلمه"أنها غلطتها لأنها لم تدافع عن نفسها ! , على أيه لما أنت مهتم بالثائر لها إلى هذا الحد؟! , أخبرني مالذي تعنيه لك تلك الفتاة لتكون غاضباً لهذه الدرجه؟!"

توقف ريتا للحظه عن تلقين الضربات إليه لينحني بظهرة متألماً من شدة قوة الركلة التي تلقاها من طرفه و أحاط بيده مكان منطقة الألم

رفع ظهرة متجاهلاً شعور ألمه جانبا ليستجمع شتات قبصة يده و هم إليه ليسدد لكمه أخرى حادة القسوة الحرة نحو معدة تاكويا جعلته يسقط مخفضاً ظهره متألماً بشدة حتى لامست الأرض قدميه و أطبق يده على منطقه مكان الألم

"أنها عزيزه علي !! , أذيتها بالنسبه لي أمر لا يغتفر !! , لذلك لا يمكنني التغاظي عما قمت بفعله بها !!"

نطق تاكويا بنبرة تألم"أنها مجرد فتاة جبانه لم تستطع الحفاظ على عصابتها !"

جن جنون غضب ريتا ليصر على أسنانه و شدد قبضه يده بقوة ليسدد ضربه أخرى نحو وجه تاكويا جعلته يتألم ضعف ألم الضربه التي قد تلقها قبل هاته

تطق بغيض بالغ"أخرس !!"

أستمر ريتا في تسدد الضربات العنيفة بواسطه أستخدام قبضه يده و قدمه نحو أجزاء جسد تاكويا و وجه و لم يبدي أي ذره من الرحمه إتجاهه دون أن يشعر بنفسه لكونه معمياً في غضبه , الغريب حتى الان أن تاكويا على الرغم من أنه يتضرع ألماً لم يبادرة بالدفاع عن نفسه و يتقبل الضربات المؤلمه متحملاً ريتا بكل بساطه و سهوله كأنه يستخف به حتى أنهك جسده ليسقط على الأرض متمدداً بجسده المهلك من الضربات القاسية

صرخ ريتا مرة أخرى بأنفعال حاد ملحاً"لما لا تدافع عن نفسك؟!! , واجهني كما واجهت إيانو !!"

تاكويا بنبرة مبحوحه"كنت سأفعل لكن القتال معك لا يثير أهتمامي كما أنني لا أحمل أي ضغينة إتجاهكِ لذلك مواجهتك بجديه سوف تكون هدراً للطاقه لا أكثر"

"تباً لك أيها الوغد !! , هل تستخف بي؟!!"

"لقد نلت مني و جعلتني خائر الجسد كما أنك أشبعتني ضرباً أليس هذا كافياً لتكون راضياً؟"

"تباً لك هل تستخف بي؟!! , واجهني كرجل لرجل حالاً !!"

"لا أستطيع رفع أصبع واحد نحوك "

أستفزت كلماته ريتا ليصل به غضبة أقصى حدودة تدفقة في أعصابة و أزداد جنونة ليرص على كل من أسنانه و قبضة يده بقوة ليفرغ شعورة بضرب الأرض بقدمه بقوة

"سحقاً !!"

أنتهى الفصل.
__________________
صفحتي على الكيريوس كات هنا
مدونتي في بلوجر هنا

التعديل الأخير تم بواسطة toofy chan ; 02-10-2020 الساعة 05:59 PM
رد مع اقتباس
  #100  
قديم 02-11-2020, 08:40 AM
 
R programming assignment | homework help

R programming language is widely used for statistical computing in universities and industry. It is free and yet powerful, working both on Linux and Windows. You might need R homework help when facing difficult calculations of statistics. The most popular R GUI interface is RStudio. We provide help with R assignments no matter which environment you are using.
Email Us
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
روايه انمي قد تكون اخر روايه لي (احببت خادمتي..!!) ادخلوا بليز غامضه بطبيعتها أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 195 09-28-2013 02:06 AM
منقول.. روايه نزيف الحب (روايه انمي رومنسيه) KhebRaTooR أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 0 09-13-2013 08:21 PM
روايه ( المستقبل المجهول ) من تأليفي روايه مؤثره وكوميديه نوعا ماا SHOSHATOTO أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 176 03-12-2012 10:16 PM
ܓ •._.• روايه انميه ناروتو والمهابيل الاربع.. روايه فكاهيه>>من تاليفي انا ورغدغد نونو الحلووه أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 103 04-25-2011 12:47 AM


الساعة الآن 03:28 AM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.

شات الشلة
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011