عيون العرب - ملتقى العالم العربي

عيون العرب - ملتقى العالم العربي (https://www.3rbseyes.com/)
-   نور الإسلام - (https://www.3rbseyes.com/forum5/)
-   -   تعدد الزوجات مشكلة طبيعية نظمها ألأسلام [ 1 / 4 ] !! (https://www.3rbseyes.com/t541430.html)

abdulsattar58 07-20-2017 05:52 PM

تعدد الزوجات مشكلة طبيعية نظمها ألأسلام [ 1 / 4 ] !!
 
تعدد الزوجات مشكلة طبيعية نظمها ألأسلام [ 1 / 4 ]
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، الحمدُ للهِ ، وسلام ٌ على عبادهِ الذينَ اصطفى ، وسلامٌ على النَّبيِّ المُصطفى.
أما بعد :
سوفَ أتناولُ هذا الموضوع ، مِنْ - الجانب الفكري - الذي يُوَضِّحُ الحقّ ، في أذهانِ الشَّبابِ مُعرضاً : كلّ الإعراضِ ، عنْ الشُّبهِ ، التي يُرددها ، تجارُ التبشيرِ : الذين لا يمنعهم "" دينٌ "" ولا "" يؤنبهم ضمير ٌ "" وحسبيَ أنْ : يعلم الشَّباب المُسلمِ ، حقائق الإسلام ِ ، وهذهِ المُحاضرةِ معَ قليلِ كلماتها ، فقدْ ضمنتها كلَّ ما قرأتُ في هذا الموضوعِ ، ثمَّ أُشيرُ لكَ بعدَ ذلكَ ، إلى المصادرِ : ليغترف منها مَنْ يُريد المزيد ، واللهُ تعالى أسألُ : أنْ يجعلَ هذا العمل المتواضع خالصاً لوجههِ الكريمِ ( آمين )
تعدد الزوجات مشكلة الطبيعة !!
لو كانَ عددُ الرِّجالِ : أكثر مِنْ عددِ النِّساءِ : ما وُجدت ْهذهِ المُشكلة !! و لو كانَ عددُ الرجالِ : مساوياً - لعددِ النِّساءِ : لانتهتْ المُشكلة أيضاً , وذلكَ : بزواجِ كلّ رجلٍ - بامرأةٍ واحدة , أمَّا إذا كانَ """ عددُ النِّساءِ """ أكثر مِنْ عددِ الرِّجالِ !!!

( وهذا هو واقع الحالِ ، الذي تثُبتهُ الإحصائيات (فــــــــــــــــماذا نــــــــــــــــــــــــفعل ؟؟؟؟
إنَّ لنا ، أحَدُ حلِّينِ ، لهذهِ المُشكلةِ الطبيعيةِ: -
الأول : - أنْ يتزوج َكلُّ رجلٍ - بزوجةٍ واحدةٍ ، وتبقى ، بقية النِّساءِ - بلا زواج – يعشنَ : طاقات معّطلات أو متسولات جنسياً !؟ ولا أظنُ أحداً ، يرضى هذا الحلّ - الذي يفتحُ أبوابَ الفسادِ.
الثاني : - أنْ تشترك ْ : أكثرُ مِنْ امرأةٍ ، في زوجٍ واحدٍ ، وهو ما نُسَمِّيهِ : تعدد الزوجاتِ!!
وعلى حدِّ قولهم : {{{ مالا يُدرك كـــــلّه - لايـُــــترك كـــــــلّه }}}.
فقضية : تعدد الزوجاتِ - حتمية ٌ لمُشكلةٍ طبيعية ٍ ، وهي : كثرة النِّساءِ على الرِّجالِ.
زوجاتُ العظماءِ : - أنَّ كلَّ واحدٌ مِنْ عُظماءِ ألرِّجالِ : يتمنَّى - عشرات النِّساءِ - أنْ يصلنَ ، إلى قلبهِ ، وأنْ يصبحنَ ، شركاءٌ فيهِ ، والأنبياءُ : عليهم الصَّلاة والسَّلام - همْ : أرقى البشرِ وأعظمهم ، لذلكَ ، نرى بيوتهم ، قدْ جمعتْ : مِنْ الزَّوجات ِ ، مَنْ شاءَ القدرُ : أنْ يُشرفهنَّ بهذا الزواجِ ، فأبو الأنبياءِ "" إبراهيم الخليل"" عليهِ أالسَّلام , قد تزوجَ : هاجر و سارة !!
و يعقوب: عليهِ السَّلام : قدْ تزوجَ امرأتينِ - أنجبَ مِن ْ الأولى : عشرةَ أولادٍ، ومِنْ الثانيةِ : يوسف وبنيامين عليهما السَّلام ، و "" سليمان ""عليهِ السَّلام ، قالَ الكتابُ المُقدَّس – الذي يؤمنُ بهِ : اليهود و النَّصارى – أنَّهُ - تزوج: بــــ (1000) أمراة !!! { ثلاثمائة } مِنْ النِّساءِ الحرائرِ ، و{ بسبعمائة } منْ النِّساءِ - السَّراري – أي الأرقاء !!
، وأقرأَ إنْ شئتَ : الجزءِ الأولِ , منْ العهدِ القديمِ ، الذي يقولُ : -
أنَّ سليمانَ , قدْ تزوج َ { ألف امرأة } فأمالتْ نساؤهُ قلبهُ !! يا سُبحانَ اللهِ !(1000 ) ألف امرأة , كما أخبرَ الكتابُ المُقدَّسِ : هذهِ مسألة عادية - لا يتحدّثُ أحدٌ عنها !!؟؟
و {{{ تسع نساءٍ - عجائزَ و أراملَ }}} في بيتِ : سيدِّنا مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : يرى أعداءُ الإسلامِ : { أنَّ ذلكَ شائنٌ ، ويطعنونَ في صاحبِ الرِّسالةِ }!!
على أيةِ حالٍ : { أذالم ْتستحِ - فاصنعْ ما شئتَ }؟؟
تعدد الزوجات قبل الإسلام : -
اليهودية : لمْ تحُرّم ْ تعدد الزوجاتِ ، وكما يُفهمُ ذلكَ ، مِنْ سلوكِ أنبيائِهم ، الذين تزوجوا : بأكثرِ مِنْ زوجةٍ ، ولو حرَّمتْ اليهودية , التعدد - لمَّا تزوجَ أنبيائهم : إلا بزوجةٍ واحدةٍ !!
المسيحية : وهي امتدادٌ للدِّيانةِ اليهوديةِ ، مِنْ ناحيةِ الشَّريعةِ - ولكنَّها: هذَّبَتْ وعالجتْ
انحرافها ، ولم ْ يُحرِّم السَّيد المسيح: عليهِ السَّلام ، في حياتهِ : تعدد الزوجاتِ : إنَّما جاءَ تحريم التعددِ بعدَ ذلكَ ، في القرونِ المُتأخرةِ : { اجتهاداً منْ رجالِ الكنيسةِ , الذينَ : اعتبروا - المرأةَ(( شراً )) } فأمروا : أنْ يكتفي- الرَّجل : بزوجةٍ واحدةٍ !!
العرب : و الأمّة العربية أيضاً : - لم ْ تضعْ حداً لتعددِ الزوجاتِ : فكانَ الرَّجل : { يتزوج بكلِّ
مَنْ يستطيع ، مِنْ النِّساءِ - بلا حرجٍ ولا حــــــدودٍ }؟؟!!!
منْ ذلكَ : - نعلمُ - أنَّ تعددَ الزوجاتِ { مشكلة طبيعية } نتجَ منها: ظاهرة اجتماعية
: أهملتها التشريعات السَّابقة ، ووضعَ الإسلامُ لها قيوداً مُحكمةً ، فنحنُ : نستطيعُ - أنْ نقول بــكلِّ ثــقةٍ : : أنَّ الإسلامَ : هو أولُ دينٍ وضعَ حداً - لتعددِ الزوجاتِ !!
قالَ تعالى : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ }( النِّساء - 3 ).
فائـدة :- { سورة النِّساءِ }- نزلتْ بعدَ : { سورةِ المُمتحنةِ } ، ومعلومٌ : أنَّ سورةَ الممتحنةِ - نزلت
فيِ فتحِ مكة : ( الثامنة للهجرة ) ، فتعدد الزوجات : كانَ مُباحاً - بلا حرج ، حتى
السَّنة : { الثامنة للهجرة } وفيها نزلَ تحريم الزيادةِ على أربعةٍ - لأولِ مرَّةٍ ، فالنَّبيُّ: صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم , {{{ تزوجَ نساءهُ جميعاً قبلَ نزولِ هذه الآيــة }}} ، فهو لمْ يُخالفَ نصَّاً نزلَ عليهِ
، ولم ْ : يعطِ لنفسهِ مِنْ الحقوقِ ، ما حرَّمهُ على أُمَّتهِ!!
ولكنْ رُبما يسألُ : أحدُ الناسِ : { لماذا لمْ يُطلّق النَّبيّ- صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، مِنْ نسائه ِ ، ما زادَ على أربعٍ } ؟؟

وعلينا قبلَ : أنْ نُجيب على هذا السؤالِ : أنْ ندرس سريعاً ، أسباب الزواجِ المحُمَّدي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وهي لا تكادُ تخرج : عنْ سبب ٍ ، مِنْ الأسباب ِ- الثلاثةِ الآتيةِ !!
يتبع لاحقاً رجاءاً ، في [ 2 / 4 ]
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
مِنْ مُحاضراتِ : الشيخ محمود غريب : رحمه ُ اللهُ تعالى وغفرَ لهُ ولوالديهِ وليَ ولوالديَ ولجميعِ المسلمينَ آمين.
المصادر
{ فقه السيرة } للأستاذ محمد الغزالي
{ المرأة في القرآن } و { عبقرية مُحَمَّد } للأستاذ عباس محمود العقاد
{ ومحمداه } و { محمد في حياته الخاصة } للدكتور نظمي لوقا
{ محمد رسول الله } لمولانا محمد علي
{ محاضرات } للأستاذ الدكتور محمد بن فتح الله بدران
أسألهُ تعالى : أنْ ينفع بها , وأنْ ينفعنا بها يوم نلقاهُ , وأن يجعلها خالصةً لوجههِ الكريم تعالى آمين!

oussamasp 09-20-2017 02:37 PM

https://farm5.staticflickr.com/4400/...a41a4df1_m.jpg

abdulsattar58 09-22-2017 02:51 PM

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة oussamasp http://3rbseyes.com/stylev1/buttons/viewpost.gif
https://farm5.staticflickr.com/4400/...a41a4df1_m.jpg

https://encrypted-tbn0.gstatic.com/i...u-6kjh1FQUQNUL

shoop 10-07-2017 04:43 PM

شكرا على الكتاب

abdulsattar58 10-11-2017 09:25 PM

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة shoop http://3rbseyes.com/stylev1/buttons/viewpost.gif
شكرا على الكتاب

https://encrypted-tbn0.gstatic.com/i...QyZ5gmHv5wlnMi

sara hassan123 10-22-2017 11:35 AM

شكرا عالافادة

abdulsattar58 11-06-2017 01:36 PM

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sara hassan123 http://3rbseyes.com/stylev1/buttons/viewpost.gif
شكرا عالافادة

http://photos2.azyya.com/store/uploa...3a6e3d2341.gif

abdulsattar58 11-06-2017 01:41 PM

أسباب الزواج للنَّبيِّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم َ[2 / 4 ]
بسمِ اللهِالرَّحمنِ الرَّحيمِ ، الحمدُ للهِ ، وسلام ٌ على عبادهِ الذينَ اصطفى ، وسلامٌ على النَّبيِّ المُصطفى.
أما بعد :
فقدْ عرفِنا : ممَّا تقدَّمَ - أنَّ تعددَ الزَّوجاتِ ، هو مشكلة طبيعية - فعلها عظماءُ البشرِ ، ولم : يُحرَّم ، في - الدِّياناتِ السَّابقةِ - ولا : عندَ العربِ قبلَ الإسلامِ , وهناكَ أسبابٌ لتعددِ : زوجات النَّبيِّ : صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - أُقَدِّمُها بينَ يديكَ - أخي الحبيب !!
أولاً : - سببٌ إنسانيٌ
يتجلَّى فيهِ الجانب الإنساني للرسولِ الكريمِ : صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم , وحرصه على : مواساةِ - أراملَ الشُّهداءِ , الذَّينَ جادوا بأنفسهم , مِنْ أجلِ دعوته ِ ، وتركوا : أرامل عجائز - لا يقدرونَ على عبءِ اليتامى !
ثانياً : - سببٌ سياسيٌ
تتجلَّى فيهِ - عظمة النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم , السِّياسيّةِ , بذالكَ حيثُ استطاعَ : أنْ يصلَ - إلى قلوبِ زُعماء الشِّركِ , وأنْ يُصاهرهم - فيصهر : ما في قلوبِهم ، مِنْ حقدٍ , على الإسلامِ ، وتهتدي قلوبهم لدعوتهِ , وقدْ نجحَ هذا الزَّواج نجاحاً بعيداً - خصوصاً مع الذينَ حاربوا الإسلامَ خوفاً ، على مناصبِهم : مثل - الحارث بن أبي ضرار : سيد بني المُصْطلق ، قدْ تزوجَ النَّبيّ ُمنْ ابنتهِ : السَّيدة جويرية ، رضيَ الله ُ تعالى عنها !! وجماعات اليهود الباقية بالمدينةِ ، وقدْ تزوجَ النَّبيُّ , منْ - صفية بنت حيي بن أخطب ، رضي الله تعالى عنها : تأليفاً لقلوبِ قومها مِنْ اليهودِ !! وقدَ فعلَ هذا الزَّواج - مالم تفعلهُ المعارك ، مِنْ تحطيمٍ للحواجزِ وانتصارٍ للإسلام ِ!!
ثالثاً : - سببٌ تشريعيٌ
وأعني بهِ : زواجُ النَّبيّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، منْ : السّيدة زينب بنت جحش ، رضيَ اللهُ تعالى عنها ، وقدْ ( فرضَ ) اللهُ تعالى ، على النَّبيِّ هذه ِ الزوجةِ - بدونِ اختيارٍ منهُ ( أي منْ النَّبيِّ ) فقالَ تعالى :- { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37) مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38)}(الأحزاب ).
وكلمة زوجناكها : واضحٌ منها - أنَّ فاعلَ هذا الزَّواجِ - هو : اللهُ تعالى : فكانتْ - السَّيدة زينب ، تفخر على كلِّ نساءِ النَّبيِّ - بهذهِ الآيةِ ، وتقول :- كلَّكنَّ - تزوجتنَّ في الأرضِ , أمَّا أنَّا - فزوجتني السَّماء !!
وألانْ أُجيبكَ على السَّؤالِ : لماذا لم يُطلِّق النَّبيّ الزّوجات الخمس الزائدات ؟؟؟
أولاً : عرفتَ : ممَّا سبقَ ، أنَّ : الجانبَ الإنساني و السِّياسي : كانا يفرضانِ بقاء زوجات ِ النَّبيِّ - حتى لا يهدم النَّبيُّ ما بناهُ !!
ثانياً :أي امرأة ٍ : تُطلَّقُ مِنْ زوجها , فلها الحقّ : أنْ تتزوجَ مِنْ رجلٍ آخر ، أمَّا زوجاتُ النَّبيِّ - فلو( طلقت ) واحدةً منهنَّ ، فإنَّها : لا تحل لرجلٍ (( آخــــــــر ))وذلكَ لانَّ نساءَ النَّبيِّ هُنَّ : أُمَّهاتُ المؤمنينَ ، قالَ تعالى : { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُأُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً }( الأحزاب 6 ) !! فكيفَ يتزوج - مؤمنٌ , مِنْ : أُمَّهاتِ المؤمنينَ ؟ لذلكَ قالَ تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50) تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (51) لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (52) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54)}( الأحزاب ).
فهلْ مَيَّزَ القرآنُ النَّبيَّ بهذا الزواجِ ؟
لو كانَ لرجلٍ ( ولدانِ ) في الجامعةِ – فأعطى ( احدهما ) , مائة دينارٍ ، وقالَ لهُ : هذا حقّكَ - حتى نهاية العام الدراسي !! وأعطى ( الثاني ) عشرة دنانير ، وقالَ لهُ : إذا أنفقتها ، في أسبوعٍ - فَخُذْ غيرها : فأيّ الولدينِ فازَ بالأكثرِ ؟ وأيهما مَيْزَّهُ أبوهُ ؟ لاشكَّ : انَّكَ معيَ , في أنَّ الذي : اخذَ المبلغ القليل هو الفائز ، لانَّ : بابَ العطاءِ أمامهُ مفتوحٌ !! وبدونِ تشبيهٍ ، و ( للهِ المثلُ الأعلى ) إذا كان َ القرآنُ - قدْ حدَّدَ للمسلمِ - أربع زوجاتٍ فقط !! فانَّهُ : إنْ طلَّقَ واحدة أو ماتتْ - فلهُ : أنْ يتزوج غيرها
(( و لا حرج على المُستطيع إذا كانَ عادلا )) !! أمَّا النَّبيّ , فانَّ اللهَ أعطاهُ : تسع نساءٍ ، ثمَّ - حرَّمَ : عليهِ كلّ النِّساءِ غيرهنّ !! قالَ تعالى : {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً }( الأحزاب 52 )!!
فهلْ : ميَّزَ النَّبيُّ - نفسهُ بشيءٍ ، وحرَّمهُ على أُمَّته ِ ؟
وهلْ ، تَحَمُّل عبء الأراملِ يُعتبرُ ميزة ؟ صدقني لستُ أَدري !!
{{{ هذا الزّواج }}}

نظرة ٌسريعةٌ هنا لحياتهِ الخاصةِ , تُجيبكَ ، على : ألفِ سؤالٍ !! وأُقَسِّمُ حياتهُ الشّريفةِ إلى أربع ِفتراتٍ :
الفترة الأولى : زهرة ٌ في الصَّحراءِ !!
لو نبتتْ وردةٌ ، في حديقةٍ - فهذا أمرٌ مألوف : أمَّا عندما تَنْبُتُ وردةٌ يانعة ، في صحراءٍ قاحلةٍ !! فهذا ما يُثيرُ العجب!! أنَّ البيئةَ , التي شاهدتْ : ميلادَ - سيدُّنا مُحَمَّدٌ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم
، ونشأته - لا تعرفُ الفضيلة ، و لا تحكمها الأخلاق ، فإذا نشأَ سيدُّنا مُحَمَّدٌ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: طاهراً ، في بيئةٍ (( قذرةٍ ))!! فأنَّ أحداً - لنْ يستطيعَ : أنْ يقولَ - إنَّهُ - عفَّ : إحتراماً للعاداتِ والتقاليدِ !!؟؟؟ و لا يقولُ أحدٌ : أنَّه ُ - عفَّ : بتأثيرِ البيئةِ !!؟؟
فما هو تفسير : أنْ يظهرَ سيدُّنا مُحَمَّدٌ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم , على خُلُقِهِ النبيلِ المُتأَصلِ فيهِ ؟
الفترة الثانية : مع الزوجةِ العجوز !!
إذا كانَ : اختيارُ الزوجةِ - يمكنْ : أنْ يُفَسِّرَ نفْسِّيَّة الزوج ِ العاطفيةِ والجنسية ِ!! فعلامَ يدّلُ زواج : سيدُّنا مُحَمَّدٌ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم, وهو ذلكَ الشَّابِ : ( وعمره خمسة وعشرون عاماً ) !! بالسّيدة ِ خديجة : ( الثيب العجوز ) ؟؟ ؟ رضيَ اللهُ تعالى عنها !! ومع ذلكَ لم يُفكر ، في الزَّواجِ عليها !! ويوم أنْ : وَدَّعَها - وَدَّعَ معها شبابه ، وأيام الراحةِ مِنْ حياتهِ !! حيثُ انشغلَ بأعباءِ الدَّعوة ِ الجديدةِ !!
{{{مـــــــاتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــتْ }}} لتعيشَ في ذكرياتهِ !! لقدْ : آمنتِ بهِ - عندما كفرَ النَّاس ! و صدَّقته ُ - عندما كذبَّهُ النّاس ! و أعانتهُ بمالها - عندما بخلَ الناس !
الفترة الثالثة : جهادٌ و تعدد زوجات !!
ليسَ مُصادفةٌ : أنَّ فترةَ - تعدد الزَّوجاتِ ، في حياةِ النَّبيِّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم , هي فترة الكفاحِ المُسَّلحِ , حيثُ : كَثُرَ عدد الشُّهداءِ واختلتْ : الميزانية العدديةِ - للرِّجالِ !! ولعلَّ هذا : هو التفسير الزَّمني - لتعددِ الزَّوجاتِ !! بمعنى : أنَّ وجودَ - أراملٌ عجائزٌ ضعيفاتٌ !! هو الذي حرَّكَ - إنسانية سيدُّنا رسولَ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم , وجعلهُ : يُعوّض - أرامل الشُّهداءِ , بهذا الزَّواج ِ الفخريِ ! ولم تكنْ حياتهُ ، في فترةِ - تعددِ الزَّوجاتِ - بحياةِ الرَّجلِ العاديِ ! فانَّ الظروفَ القاسيةِ ، التي - أحاطتْ بسيدِّنا مُحَمَّدٍ العظيمِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم , لو أحاطتْ برجلٍ , مِنْ عُبَّادِ الشَّهوة ِ : لصرفتهُ عنْ شهوتهِ !!!!! فأعداؤهُ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم, مشــــــــــــركونَ و يـــــــــــــهودٌ و مــــــــنافقونَ !؟!؟!؟ و هدفهم واحدٌ , هو القضاء على الدَّعوةِ الجديدةِ , وسلاحهم مختلفٌ , فَمَنْ : يقوى على جهادِ هؤلاءِ الثلاثةِ ؟؟؟ وهو : في نفسِ الوقتِ : يُعَلِّمُ أُمَّةً و يُربِّي أجيالاً
قالَ تعالى : { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ }(الجمعة 2 )!! أرأيتَ : مَنْ هذا نهاره !! هلْ يصحُ : أنْ يُوصفَ : بأنَّهُ رجلُ شهوة ٍ؟؟؟؟ حاشا لكَ يا سيدّي يا رسولَ اللهِ !!
{{{ ولــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيله أعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــجب }}} يُناديهِ الوحي - في ليله ِ ، فيقول : { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) }( المُزَّمِّل ) // وقالَ تعالى : { وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودا }(الإسراء 79 ) // { وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً }( الدهر 26 ).
فنهاره للتعليم ِوالجهادِ !! وليله للمحرابِ وتلاوةِ القرآنِ !! حتى طلبَ الوحيُ منهُ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : أنْ يُخفِّف عنْ نفسهِ , فقالَ له ُ : { طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2)}( طه ).
أمثل :
[{(هذا العظيم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: تُهان سيرته)}]
ماذا – بقيَ : لجسدهِ الشَّريفِ ؟؟؟؟؟ ماذا - بقيَ : لنسائهِ ؟؟؟؟؟
{{{ حسبُ نساء النَّبيِّ : شرف الانتسابِ إليهِ }}}
الفترة الرابعة : لا يحل لكَ النِّساء مِنْ بعد !!
قلتُ لكم : أنَّ تعدد الزَّوجاتِ : كانَ في فترةِ الكفاحِ المُسَّلحِ !! فلماذا يبقى بعد النصرِ ؟
إنَّ بشائرَ النَّصرِ للإسلامِ - نزلَ معها قولُ اللهِ تعالى : { لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً }( الأحزاب 52 ).
فتذكرْ دائماً أنَّ : تعدد الزّوجاتِ , عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم, كانَ نتيجة إنسانية للكفاحِ المُسَّلح ِ !!

يتبع لاحقاً رجاءاً ، في [ 3 / 4 ]


منْ مُحاضراتِ : الشيخ محمود غريب , رحمه ُ اللهُ تعالى وغفرَ لهُ ولوالديهِ وليَ ولوالديَ ولجميعِ المسلمينَ آمين.

المصادر
{ فقه السيرة } للأستاذ محمد الغزالي
{ المرأة في القرآن } و { عبقرية مُحَمَّد } للأستاذ عباس محمود العقاد
{ ومحمداه } و { محمد في حياته الخاصة } للدكتور نظمي لوقا
{ محمد رسول الله } لمولانا محمد علي
{ محاضرات } للأستاذ الدكتور محمد بن فتح الله بدران
أسألهُ تعالى : أنْ ينفع بها , وأنْ ينفعنا بها يوم نلقاهُ , وأن يجعلها خالصةً لوجههِ الكريم تعالى.
آمين



abdulsattar58 11-18-2017 08:41 PM

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورهان ميتك http://3rbseyes.com/stylev1/buttons/viewpost.gif
مشكووووووووووووور

https://tse4.mm.bing.net/th?id=OIP.m...=0&w=207&h=156

abdulsattar58 11-18-2017 08:42 PM

[{( هــــــــــــــــؤلاءِ زوجـــــــــــــــــــــــاته )}] [ 3 / 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ وسلامٌ على عبادهِ الذَّينَ اصطفى , وسلامٌ على النَّبيِّ المصطفى
أما بعد :
فقدْ عرفنا ممَّا تقدَّمَ : أنَّ تعددَ الزّوجاتِ - هو مشكلةٌ طبيعية !! فعلها عظماء البشر , ولم يحَّرم في , الدِّياناتِ السَّابقةِ , ولا عندَ العربِ - قبل الإسلام !! وهناكَ أسبابٌ , لتعددِ زوجات النَّبيِّ
عليهِ الصَّلاة والسَّلام , منها : [[ سبب إنساني ]] و [[ سبب سياسي ]] و [[ تشريعي ]] !!
وألآنَ : تَعَرَّف معي على أُمَّهاتِنا -رضيَ اللهُ تعالى عنهُنَّ أجمعين..
[{( هــــــــــــــــؤلاءِ زوجـــــــــــــــــــــــاته )}]
هذهِ لمحة سريعة , عنْ بعضِ زوجاتهِ , عليهِ الصَّلاة والسَّلام , تُوَضِّح أهدافه السَّامية , بعدَ أنْ عرضنا لمحة , عنْ حياتهِ , عليهِ الصَّلاة والسَّلام !!
((1))- السَّيدة عائشة , رضيَ اللهُ تعالى عنها وأرضاها !!
تزوجها , النبَّيّ, عليهِ الصَّلاة والسَّلام , تكريماً لوالدِها – (( أبي بكر ))!!
- واليك بعض الحقائق عنها !!
أولاً :- لم يكنْ , هناكَ شهاداتُ ميلادٍ , توضّح السِّنَّ , ولكن , كانوا يعرفونَ - استعداد البنتِ للزَّواجِ , كما يعرفُ الفلاحُ - نضجَ الثمرِ !! وذلكَ بملامحِ الفتاةِ , وهذا الأمر تجيد النِّساء معرفته !
ثانياً - البيئة العربية , كانتْ تزوج البنت , بمجردِ بلوغها النضج , خوفاً مِنْ الانحرافِ !!
ثالثاً :- كانتْ السَّيدة عائشة كاملة الأنوثة , يومَ أنْ عرضتْ السَّيدة خولة بنت حكيم , على النَّبيِّ , عليهِ الصَّلاة والسَّلام , أنْ يتزوجَ مِنْ عائشة !! بلْ والأكثر مِنْ ذلكَ : أنَّها كانتْ مخطوبة لرجلٍ
مُشركِ : [ اسمه : جبير بن مطعم ] , وبعدَ عامينِ , مِنْ خطبتِها - أصرَّ جُبير على الكفرِ !! فَفُرِّقَ بينهما !!؟؟ وخطبها النَّبيُّ تكريما لأبي بكر !!
[][][]{}{}() [[ تنويه ]] (){}{}[][][]
أثبتَ الباحث والمفكر المصري , إسلام بحيري
أنَّ عمرَ عائشة حينَ دخلَ بها , سيدُّنا رسول اللهِ , عليهِ الصَّلاة والسَّلام , كانَ : [{( 18 )}] عاماً !
((2))- السَّيدة حفصة بنت عمر , رضيَ الله تعالى عنها وأرضاها !!
ماتَ زوجها : [ خنيس بن حذافة ] , في إحدى المعاركِ الإسلاميةِ ، عرَضَها أبوها على :- أبي بكر وعثمان , فاعتذرا لهُ عن زواجها !! علمَ النَّبيُّ , عليهِ الصَّلاة والسَّلام , بما أصابَ , عمر , مِنْ غَمِّ , عندما رفض أبو بكر وعثمان , هذا الزواج !! فقدمَ النَّبيُّ على زواجها !! تكريماً لعمر !!
((3))- السَّيدة سوده بنت زمعة , رضيَ اللهُ تعالى عنها وأرضاها !!
أرملةٌ عجوزٌ وقعَ زوجَها شهيداً , في إحدى , المعاركِ !! قالت هي عن نفسِها : [ واللهِ - مابيَ مِنْ حاجةٍ , إلى الرِّجالِ !! ولكنِّي أحببتُ , أنْ أُبعث يومَ القيامةِ , مع زوجاتِ النَّبيِّ ؟؟ ] أليس هذا زواج تشريف ؟؟
((4))- السَّيدة أم سلمة , رضيَ اللهُ تعالى عنها وأرضاها !!
أيضاً أرملةٌ عجوزٌ , ذات أربعة أولادٍ , كانتْ مع السَّابقينَ , إلى ألإسلامِ !! وهاجرتْ إلى الحبشةِ فراراً بدينِها , ولَكَمْ تَحَمَّلَتْ , مِنْ إيذاءٍ , لا ينساهُ التاريخُ !! فلمَّا خطَبها النَّبيُّ , عليهِ الصَّلاة والسَّلام , عَلِمَتْ أنَّها عبءٌ ثقيلٌ – فاعتذرتْ !! ولكنَّ النَّبيَّ واساها وضَمَّها إلى : السَّيدةِ سوده
بنت زمعة , في بيتهِ الشَّريفِ !!! تحية لأُمِ سلمة , في بيتِ النبُّوةِ الكريمِ !! ملجأ العاجزاتِ و الأراملِ !! و ( قصة هجرتها , إلى الحبشةِ , مِنْ أعظمِ البطولاتِ الإسلاميةِ - اقرأوها في كتبِ السِّيرةِ رجاءاً ) !!
فتلكَ : زوجاتٌ معدوداتٌ , على النَّبيِّ , عليهِ الصَّلاة والسَّلام , ولو أرادَ النَّبيُّ : أنْ يشبعَ حاجَتهُ الجنسيةِ - وليسَ في ذلكَ أي حرجٍ - لخطبَ الحِسان الأبكار !!! وعندَ ذلكَ - سَيُسارع أهلهنَّ إلى تلبيةِ إشارتهِ !! فليسَ هناكَ أشرف مِنْ الانتسابِ : إلى النَّبيِّ الكريمِ , عليهِ الصَّلاة والسَّلام !!
[[[ بنات الملوك ]]] : -
((5))- السَّيدة أم حبيبة , رضيَ اللهُ تعالى عنها وأرضاها !!
إنَّ : زواجَ النَّبيّ , عليهِ الصَّلاة والسَّلام , مِنْ : بناتِ الزُّعماء , كانَ يهدفُ , إلى تحطيمِ الحواجزِ , التي وضَعها زعماءُ الشَّركِ - أمامَ الإسلامِ !! وإذا كانَ الناسُ , على دينِ مُلوكِهم , فأنَّ دخولَ
الزُّعماء , في الإسلامِ هو : دخولٌ لشعوبهِم !!
ففي مكة : كان أبو سفيان , يتزعم الجبهة المشَّركة - فلو دخلَ , في الإسلامِ , فانَّ مكة ستصبح , عاصمة التوحيد !!!
ومِنْ أجلِ , ما قاستَهُ : السَّيدة المؤمنة : أم حبيبة , التي دخلتْ الإسلامَ , وهي : بنت زعيم الشَّرك , في مكة !! مُتَحَدِّية أهلها !! وهاجرتَ مع زوجِها , إلى الحبشةِ !! تاركةً عزّ أهلها وسلطانهم , مِنْ أجلِ دينِها !! ولكنَّ همَّها , قد تضاعفَ , عندما رأتْ الرَّجل الوحيد , الذي خرجتَ معهُ , وفي رعايتهِ , قد فتنَ - بالدِّيانةِ المسيحيةِ !! واعتنقها , هاجراً الإسلامَ !!
فلسان حالها يقول :
[[[ لو كانَ همِّي واحداً لاحتملتهُ ******* ولكنَّهُ هـــــــــمٌّ وثاني وثالثُ ]]]
عَلِمَ النَّبيُّ , عليهِ الصَّلاة والسَّلام , بما أصابَ هذهِ المسكينة , في غربتِها !! فأرسلَ , إلى ملكِ الحبشةِ !! فأعطاها مهرَها وعقدَ للنَّبيِّ, عليهِ الصَّلاة والسَّلام - عليها !! إنَّ هذا الزَّواج : بقدرِ ما فيهِ , مِنْ الناحيةِ الإنسانيةِ , فهو أيضاً : تخطيطٌ بعيدٌ – لامتصاصِ , ما بنفسِ : أبي سفيان , مِنْ حِقْدٍ على النَّبيِّ , عليهِ الصَّلاة والسَّلام !!!
((6))- السَّيدة جويرة بنت الحارث رضيَ اللهُ تعالى عنها وأرضاها !!
أبوها : هو سيد بني المصّطلق !! دفعَهُ – غُرورهُ , بأنْ يُعلن الحرب على الإسلامِ !! ولكنْ سرعانَ , ما خابَ أمَلَهُ وانهزمَ جيشَهُ وفرَّ رجالهُ . وأُسِّرَ نساؤهُ !! ووقعتْ السَّيدة جويرية , أسيرة عندَ : زيد بن قيس !! وأصابَ بنت العزِّ مِنْ الذُّلِ ما أصابها !! فذهبتْ إلى بيتِ النَّبيِّ , عليهِ الصَّلاة والسَّلام !! تستجديَ : عطفهُ وتسترحمَ قلبَ النَّبيِّ الكريمِ !! فقالتْ : يا رسول اللهِ : أنا بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه !! وقد أصابني مِنْ البلاءِ ما تعلمَ !! وأنا أستعينُ بكَ - لتُخلصني مِنْ ألأسرِ !!
فانَّ مثلي , لا تصلح أَمَة !! تُعاملُ مُعاملة العبيدِ !! وهنا رأى النَّبيُّ , عليهِ الصَّلاة والسَّلام !! أنْ يُعَبِّر عنْ إنسانيتهِ الكريمةِ , معَ بنتِ زعيمِ أعدائِه !! فأعتقها !! ثُمَّ رفعَ عنها , ذُل الوحدةِ , فعرضَ عليها , وسامَ الشَّرفِ ألأعظمِ , بأنْ تصبحَ مِنْ زوجاتهِ - أُمَّهات المؤمنينَ !!
فأيّ شرفٍ هذا ؟؟ وأيّ فضلٍ ؟؟ لقدْ سارعتْ , إلى التلبيةِ , فكانَ لهذا الزَّواجِ - أثرٌ
مُبَاركٌ , على كلِّ : بني المصّطلق , الذَّينَ وقعوا في ألأسرِ !! حيثُ رأى المسلمونَ , أنَّ الأسرى الذَّينَ في أيديِهم , قد أصبحوا : مِنْ أصهارِ , النَّبيِّ , عليهِ الصَّلاة والسَّلام !! لذلكَ : سارعوا , إلى إعتاقِهم ! وأدركَ الأسرى , عظمة الإسلامِ , وخُلُق نبيهِ !! فسارعوا , إلى اعتناقهِ اقتناعاً بهِ ! واعترافاً بالجميلِ!
الستَ معيَ : أيُّها القارئ الكريم : بأنَّ هذا الزَّواج , قد كشفَ , عنْ عظمةِ النَّبيِّ , عليهِ الصَّلاة والسَّلام !!؟؟ وحسنِ قيادتهِ !؟؟؟؟ فما دور الجنسِ , في هذا الزَّواجِ ؟
((7))- السَّيدة صفية بنت حيي بن أخطب , رضيَ اللهُ تعالى عنها وأرضاها !!
سفيرةٌ مِنْ مملكةِ اليهودِ !! زالتْ دولةَ اليهودِ نتيجة :
[[ غـــــــــــــــــــــــــــــــــدرهم ]]و [[وخـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيانتهم ]]
للنَّبيِّ , عليهِ الصَّلاة والسَّلام , وللإسلامِ !!
وبقيتْ مجموعةٌ , مِنْ النِّساءِ والأطفالِ !! رأى , ألنَّبيّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام , أنْ يُؤَلِّفَ قلوبَهم - فَلَعَلَّ الله , تعالى يُخرج منهنَّ , مَنْ : يعتنق الإسلام !!!
وصفية رضيَ اللهُ تعالى عنها : كانَ زوجَها - مَلِك اليهودِ – كنانة بن الربيع – وينتهي نسبها , إلى سيدِّنا : هارون عليهِ السَّلام !! فحياة الرِّقِ - لا تصلح لزوجاتِ الملوكِ !! فكرَّمَ النَّبيّ - أخاهُ هارونَ !! ومسحَ الرِّقَ والوحشةَ , عنْ السَّيدة : صفية !! وتزوجها بعدَ : أنْ أسلمتْ !!!
فهذهِ بعض المقاصدِ , التي تُوَضّح : السبب , في تعددِ الزَّوجاتِ !! وهي :
[{( إنسانية حانية )}] و [{( عبقرية سياسية )}] و [{( مدرسة تحافظ على هذا الدِّين )}] !!
إنَّ زَوْجَاً : عَلَّمَ أُمَّةً , وقادَها حتى النصرِ , وفي بيتهِ هذهِ المجموعةِ , مِنْ النِّساءِ !! فلم تُشغله عنْ رسالتهِ !! ولم تُقعده عنْ غايتهِ !! معَ ما كانَ فيهِ , مِنْ شَظَفِ العيشِ , وقِلَّةِ الزَّادِ !! جديرٌ أنْ يُخَــــــــــلَّد !! أنْ لم يكنْ نبياً !!؟؟ فكــــــــــــــــــــــــــــيفَ : وهو رسولٌ : يُعطي - نهارَهُ لرسالتهِ !! ويُعطي - ليلَهُ لمحرابهِ ؟؟؟
أللهمَّ صلِّ وسلِّم وباركْ عليهِ ,كما هو أهله !!
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
مِنْ محاضراتِ : الأستاذ الشَّيخ محمود محمد غريب رحمهُ اللهُ تعالى , وغفرَ لهُ ولوالديهِ , وجعلَ مثواه الفردوس الأعلى , يوم قيام الناس للهِ ربّ العالمين !! يا رب يا رب يا رب .....
المصادر
فقه السيرة للأستاذ محمد الغزالي
المرأة في القرآن وعبقرية محّمد للأستاذ عباس محمود العقاد
ومحمداه ومحمد في حياته الخاصة للدكتور نظمي لوقا
محمد رسول الله لمولانا محمد علي
محاضرات للأستاذ الدكتور محمد بن فتح الله بدران
أسأله تعالى أن ينفع بها وأن ينفعنا بها يوم نلقاه وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم تعالى.......آمين
يتبع لاحقاً رجاءاً في [ 4 / 4 ]
تمَّ نقلهُ مع يسيرٍ مِنْ التعديلِ والتصرفِ والتنسيقِ , مِنْ أجلِ إتمام الفائدة !!

abdulsattar58 11-18-2017 08:43 PM

[{( لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء )}] [4/4 ]

[{( لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء )}]
قالَ تعالى : {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }( الأحزاب 32 )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ وسلامٌ على عبادهِ الذَّينَ اصطفى , وسلامٌ على النَّبيِّ المصطفى
أما بعد :
فقدْ عرفنا , ممَّا تَقَدَّمَ , أنَّ تعددَ الزَّوجاتِ , هو مشكلة طبيعية , فعلها عظماءُ البشرِ , ولم يُحَرَّم في الدِّياناتِ السَّابقةِ , ولا عندَ العربِ , قبلَ الإسلامِ , و قد قلنا بأنَّ هناكَ أسبابٌ , لتعددِ زوجاتِ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام , منها :
1]] - سبب إنساني
2]] - سبب سياســــي
3]] - آخر تــــشريعي
وتعرّفنا على أُمَّهاتِنا رضيَ اللهُ تعالى عنهنَّ أجمعينَ !! وعرفنا بعض المقاصدِ , مِنْ تعددِ الزوجاتِ !! ولنتعرف على خصوصياتِ - نساء النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام !!
قلتُ لكم : أنَّهُ - زواجُ رسالةٍ , فهو يُغاير : أي زواجٍ آخرَ , في هدفهِ ورسالتهِ !! وقدْ حَدَّدَ القرآنُ الدورَ الكريم , لأُمَّهاتِ المؤمنينَ , عندما ألزمَهُنَّ , أنْ يُلازمِنَّ بيتَ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام !!
فقالَ تعالى : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }( الأحزاب 33 )!!
ثُمَّ عليهنَّ بعدَ ذلكَ : أنْ يَحفظنَّ كلَّ شيءٍ , يُذكرُ في بيوتهنَّ , فيصبحنَ بعدَ ذلكَ - أجهزة إعلامٍ للجانبِ النَّسائي , مِنْ الإسلامِ !! قالَ تعالى : { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً }( الأحزاب 34 ) !! وقدْ شاءَ القدرُ , ألا يُشغلهنَّ ((بحـــــــــــــــملٍ أو ولادةٍ )) , حتى يتفرغنَّ لرسالتـــهنَّ !! إنَّ نساءَ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام, كنَّ صالحاتٍ للحملِ !!
وبعضهنَّ قد : أنجبتْ بالفعلِ , قبلَ الزواجِ , مِنْ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام !! والنَّبيُّ قدْ : أنجبَقبلَ أنْ يتزوجَ بهنَّ !!! فلماذا لم يحملنَّ مِنْ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام ؟؟ ألستَ معيَ : أنَّ زواجَ الرِّسالةِ يُغاير , في هدفهِ - كلّ زواجٍ ؟؟ لذلكَ : خاطبَ القرآنُ , نساءَ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام !! فقالَ
: { يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }(الأحزاب 32 ) !!!
[ الجـــــــــمال و الــــــــــــــــــــدَّلال ]
إنَّ جمالَ المرأةِ و دلالهَا , هــــــــو أغـــــلى ما يــبحثُ عنــــــهُ عـــبيدُ الشَّــــــــــــــــــهوةِ !! وجمال المرأةِ أمرٌ ذاتيٌ فيها , يُولدُ معها !! أمَّا دلالها , فأمرٌ نفسيٌ يتولدُ مِنْ رخاءِ العيشِ !! قالَ تعالى : { تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ }(المطففين 24 ) !! فهلْ بيت النَّبيّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام , كانَ معرضاً للجمالِ وبيئةً للــــــدَّلالِ ؟؟ فلم يذكر التاريخ , أنَّ صاحبَ الرِّسالةِ عليهِ الصَّلاة والسَّلام !! قدْ بَنَى بامرأةٍ , مِنْ أجلِ : {{ حــــــسبِها }} و {{ جـــــــــمالِها }} ؟ !
وقدْ عرفتَ أسبابَ ألتعددِ ألثلاثِ !!! أمَّا : دلالهنَّ , فإنَّ شظفَ العيشِ و قِلَّةَ الضَّرورياتِ , قد أنستْ نساء النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام !{{دلالـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهنَّ }}!!!
والدلال : وليد الرِّخاءِ , فلمَّا فتحَ اللهُ تعالى !! كنوزَ الأرضِ للنَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام و للمسلمينَ !! اشتاقَ نساءُ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام , إلى : [{( العيشِ اللَّينِ )}] و [{( الكساءِ النَّاعمِ )}] كغيرهِنَّ مِنْ نساءِ المؤمنينَ !!!؟ وحدثَ , أنَّ تَظاهرَنساءُ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام, عليهِ !! وطالبنهُ , بالعيشِ ألرَّغيدِ !! لِيُظهرنَ دلالهنَّ !! وكانَ الطلبُ عادلاً وسهلَ ألتحقيقِ !! ولكنَّ النَّبيَّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام !! قد رَفَضَ طلبَهُنَّ واعتزَلَهُنَّ شَهَراً ؟؟؟؟ قد قضاهُ , في المسجدِ !! ثُمَّ : خَيَّرَهُنَّ ألقرآنُ بينَ أمرينِ :-
((1)) -أمَّا ألرِّضا بعيشِ الكفافِ مع الصبرِ !!!
((2)) - وأمَّا الطلاق !!!
ذلكَ : لأنَّ مُتعةَ العيشِ – وإنْ كانتْ حلالاً – إلا أنَّها , تُشغلهُنَّ عنْ الرِّسالةِ , التي مِنْ أجلِها , جِئنَّ إلى بيتهِ !!
وفي ذلكَ , يقولُ ألقرآنُ , في آيةِ : [[[ ألـــــــتـــــــــــــــــــخـــــــــــــــيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيرِ ]]] :
{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً ( 28 ) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ( 29 ) }( الأحزاب ) !!
ولكنْ سرعانَ , ما عادَ نساءُ النَّبيِّعليهِ الصَّلاة والسَّلام , إلــــــــــــــــــــى : [{( عـــــــــــــــــقولهِنَّ الــــــــــــــــــــــــــــكبيرةِ
واختــــــــــــــــــــــــــــرنَ اللهَ و رســـــــــــــــــــــــــــــــــــولَهُ )}] راضيات بالعيشِ الكَفافِ , في بيتِ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام !
فهلْ قرأَ الذَّينَ يتطاولونَ , على النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام , هذهِ ألآيات ؟؟
ألم تكنْ مطالب نسائه عادلة ؟؟ ألم يكنْ في دلالِهنَّ مُتعة لهُ !! إنْ كانَ يُريد الجمال والدَّلال ؟؟
إنَّ الإجابةَ الوحيدة , على كلِّ هذهِ الأسئلةِ , التي تولدها هذهِ القصةِ - قــــــــــصة التــــــــــــــــخيير -
هيَ : أنَّ هذا الزَّواج , كانَ زواج رسالةٍ و إنسانيةٍ , فَسَّرَ داخلية النَّبيّْ عليهِ الصَّلاة والسَّلام!! وكشفَ عنْ عــظمِتهِ !!!
وبعد : - فقدْ انكشفَ لكَ اللِثام , عنْ الحقِّ !!
ونُذَكَّركَ دائماً بالحقائقِ ألآتيةِ :-
[{( 1 )}] = إنَّ تعددَ الزوجاتِمشكلة طبيعية !! والإسلامُ عَمِلَ على , تقييدِ – (( العدد )) فقط , بأربعِ نساءٍ !! بعدَ أنْ كانَ العددُ مُطلقاً !؟؟؟
[{( 2 )}] = إنَّ كلَّ نساء النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام , قد : تزوجنَ , قبل نزولِ الآيةِ الكريمةِ , التي تُحددُ الزوجات بأربعٍ فقط ؟! لإنَّ الآيةَ قد نزلتْ , في : {السَّنةِ الثامنةِ مِنْ الهجرةِ , مِنْ بعدِ فتح مكة }!!
[{( 3 )}] = إنَّ زوجاتَ النَّبيِّ جميعاً - أرامل , إلا عائشة !!
[{( 4 )}] = قد نجحَ النَّبيُّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام , في : تأليفِ قلوب بعض الملوكِ , الذَّينَ تزوجَ بناتهم !! فهو زواج عبقريّة !!!
[{( 5 )}] =أمَّا أرامل الشُّهداءِ, فَكُنَّ عجائز ذوات يتامى ولهنَّ ماض مُشَّرف في الإسلامِ - فهو زواج تشريفٍ !!
[{( 5 )}] = إنَّ فترةَ تعدد الزوجاتِ , هي فترة : الكفاح المسَّلحِ !! حيثُ قد : إختلَّت الميزانية العددية للرِّجالِ !!
وكانَ النَّبيُّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام , في هذهِ الفترةِ , يقضي :
[ نـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهارَهُ في تــــــــــــــعليمِ أُمَّــــــــــــــتَهُ ]!!
و [ يقـــــــــــــــــــــــــــــضي لـــــــــيلَهُ , في مِــــــــــــــــــــــــــــحرابِهِ ]!!
فهلْ بقيَ لجسدهِ شيءٌ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مِنْ مُحاضراتِ: الأستاذ الشَّيخ محمود محمد غريب , رحمهُ اللهُ تعالى , وغفرَ لهُ ولوالديهِ , ورزقهُ الفردوس ألأعلى , يوم الحسابِ آمين !!
أسألُهُ تعالى : أنْ ينفعهُ بها , وأنْ ينفعنا بها يوم نلقاهُ !! وأنْ يجعلها خالصةً لوجههِ الكريم تعالى.......آمين
ورحمَ اللهُ تعالى , مَنْ أعانَ على نشرها , وجزاهُ جناتٍ ونهرٍ , في مقعدِ صدقٍ عندَ مليكٍ مقتدرٍ !!
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

المصادر
فقه السيرة للأستاذ محمد الغزالي
المرأة في القرآن وعبقرية محّمد للأستاذ عباس محمود العقاد
ومحمداه ومحمد في حياته الخاصة للدكتور نظمي لوقا
محمد رسول الله لمولانا محمد علي
محاضرات للأستاذ الدكتور محمد بن فتح الله بدران

Embarekmeryem 02-12-2018 07:03 PM

شكرا على الكتاب

abdulsattar58 02-16-2018 03:09 PM

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Embarekmeryem http://3rbseyes.com/stylev1/buttons/viewpost.gif
شكرا على الكتاب

https://encrypted-tbn0.gstatic.com/i...WBDmpyoXeVpvkQ


الساعة الآن 07:51 AM.

Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.

شات الشلة
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011