عيون العرب - ملتقى العالم العربي

العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > عيـون القصص والروايات > روايات و قصص الانمي

روايات و قصص الانمي روايات انمي, قصص انمي, رواية انمي, أنمي, انيمي, روايات انمي عيون العرب

Like Tree417Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31  
قديم 01-16-2017, 07:32 PM
 
السلام عليكم ورحمة الله
سنو الباكا كيفك؟ شو أخبارك؟
الله يبعد عنك كل شيء معكر مزاجك عدلي عدليه ما في شي مستاهل

يلا نبلش
زي ما قلت أول ما نزل الفصل قرأته مباشرة وحاولت أحط ردي قبل بس هسة تزبط معي كل شيء كان عنا مناسبة وكذا
شسمو
كما هو متوقع كل فصل يزيد الحماس أكثر
ظهر لنا وودي الذهبي هذا اللي ما حبيته
فيو بدها تقتل مارينيا وانا بدي أقتل الباكا وودي
حسيته يخبي كثير والواضح انو يب هو يخبي كثير
وهذا الصديق اللي بدهم يذهبوا له ما بعرف لي تخيلته كلب هع5
انا باكا بعرف بس دماغي صوره هيك يمكن لأنو ما وثقت بوودي هذا
انا بالفطرة أكره الشقر وترا وودي مانو حالة شاذة
طيب لي شكلهم متغير عن المتعفنين هذلاك
يعني همي بتتغير أشكالهم أو المتعفنين مو من صنفهم
لما وصفتي أشكالهم والبلدة والسوق وكل هذه الأشياء ما تخيلتهم سوى بشر عاديين
وانو مارينيا دخلت مثل ميارا على كتاب السوزاكو في السراب
حاولت أتخيل وودي ببشرة متعفنة وعجبني هالشيء خ
خلص فيو بتقتل مارينيا وانا اقتل الوودي هذا بس بعد ما نلتقي بالصديق المشكوك :" class="inlineimg" />
صح وثقت فيه مارينيا لأنو ما في عندها حل آخر
بس انا ما وثقت فيه
يمكن هو رايح على بلاده هو وهو الشرير بالأصل لأنو كان ينتظرها
وكمان اذا في صديق من عالمها كيف تركه لوحده بين هؤلاء المخلوقات
دام بدهم يمسكوا مارينيا فبالتأكيد بدهم القادمين الآخرين
عن جد تحيرت
واللي رح يشفي الفضول هو وودي
^
أكره هذه الحقيقة
وكمان اللبس تبعهم
متت ضحك على لبسه لما وصفتيه وعلى لبسها كمان واللقب اللي لقبها به
ترا الباكا ذوقه بشع لو كنت مكانها كان القيت الملابس بوجهه وما لبستها وليحدث ما يحدث
شو حقيقته وحدك من تستطيعين الاجابة
وقبل لأنسى اسماء الأماكن تخرفن حبيتها رجعتني لأفلام الأساطير والعصور القديمة حيث السحرة والأشياء الخارقة
ولسة بدنا نشوف المنطقة الأخرى اللي مذكورة بالرسالة
مثل غنداليا ونيثيا في باكوغان
ما لنا غير الانتظار والمتابعة تدخين1
حمستينا معك كثير مثل ما قلت كل فصل يجي حماسي أكثر من الثاني
لهيك ما تتأخري علينا
وغومين على التأخير بالرد

بشوفك قريباً
في أمان الله


__________________



"وَالعقلُ استَلهَمَ مِنّا عِصْيانَ الأفُقِ فَزال مُخلفّاً بُرودَة بلوتُو"
سبحان الله-الحمدلله-لا اله الا الله-الله اكبر

رد مع اقتباس
  #32  
قديم 01-22-2017, 12:35 AM
 








كضياء
الذي إختلج قلبي






----


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالك سنو؟؟
عسى تكون أحوالك بألف خير

---

تلذذت عيوني وأن أسافر بين سطورك
من حانة درايوس إلى بوابة الرئيسة إلى سوق تورين
إلى حانة بيتر ليش
وتهت في كل تفاصيل التي سردتها أناملك ، والتي إمتزجت بروعة الوصف ،
حقا ، استمتعت ، وعشت في عصر الآجاريس،
بداية من مارينيا التي قطعت تلك أراضي شاسعة ، ثم إلتقاءها بوودي، هذه شخصية أعجبتني

أعشق شخصيات متقلبة ، وماكرة ،والتي تتصف بذكاء
وبعدها مهمة البحث عن ثياب لها ، ضحكت وأنا أتخيله وهو يندس بين كومة من ملابس ، بصراحة ذوقه رهيب
لا أدري لماذا لم يعجبها ؟؟

+

أعطها لقب محبوبة السماء ودفع حساب ، كان لازم تشكره ، آه تذكرت نقطة مهمة ماذا حدث للباسها زيتي ؟؟ لم تخبرنا عنه ، هل رمته؟؟

+

أعجبني مقطع استسلام مارينيا للأكل ، لا أحد يستطيع مقاومته، لكن كان أفضل لو وصفت لنا بعض من تلك أصناف التي طلبوها ، أظن أطباق من لحم مشوي مع حساء يقطين وعصير عنب الأحمر تلائم طاولتهم.

وهناك نقطة أخرى : انتبهي أثناء كتابتك ، كي تتجنبي بعض أخطاء طفيفة ناتجة عن لوحة مفاتيح مثلا " كتبت زاةية بدل زاوية
وكذلك : أطلق باتجاهه نظرات متوجسة
أصح
أطلقت باتجاهه نظرات متوجسة


---


متشوقة لما سيحدث عند لقاء ذلك صديق
وهل وودي حقا طيب أو أن هذه إحدى ألاعيبه ماكرة ؟؟
وخصوصا أن يتلقى معلومات وكما قال " عن طريق الهمس"
أما مارينيا، عندي إحساس أنها ستكشف أنها من عالم البشر ^^


---


سنو عزيزتي أهنئك على هذا فصل شيق وجميل

أشكرك على ما منحتنا إياه من حروف ذات جمال

وأتمنى أن لا أكون ثقيلة عليك بملاحظاتي ,اعتبرها من باب

التشجيع والتحفيز لـ تواصلي التقدم أكثر...



---

لا تحرمنا من فصولك

فقد سافرت معك

وأبحرت في بحر إبداعتك

شكرا لك

بفضلك استمتعت

تقبلي فائق إحترامتي





في أمان الله









__________________












رد مع اقتباس
  #33  
قديم 01-26-2017, 07:57 PM
 
وردة المودة

و عليكم السلام
أنا تمام و أنت وردة تشي ؟
اي عادي الوصف في البداية أقرر ايش رح تكون الملابس و كذا بعدين لما أبدأ بالسرد أمزجهم بطريقة ما تكون مملة خ
هههههههههه وودي المحبوب
شكرا لمرورك غلا
ترقبي الاحداث جيدا


Leen Hanawa

و عليكم السلام
شكرا لمديجك غلا
سعيدة بمرورك
ترقبي الأحداث هي يلي رح تجاوبك عن تساؤلاتك



الورده البرنزيه


و عليكم السلام
أنا بخير غلا و أنت؟
سعادة الي أنو الفصل عجبك
توقعاتك حلوة و مقاربة لتفكيري بس ما رح خبرك أيها الصحيح :هاهاها:
شكرا لمرورك سعيدة جدا بنورك


Cute chan


و عليكم السلام
أنا الحمد لله تمام و أنت؟
العفو و لو شكرا لك أنت لتنويرك الدائم الي
شكرا لمديحك ، تابعي الأحداث و بتعرفي كل شي
تسلميلي غلا أنت المميزة
شكرا لمرورك



-Fire
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
أنا تمام الحمد لله
كيفك أنتي توأمة ؟
ههههههههههه لو كان بدي أضربك كنت ضربتك من زمان خ
أحاول أتعلم منك طريقة صياغة العناوين :هاهاها:
أعرف أعرف عن الوقت أنا كمان تخيلتها بنفس طريقتك و عرفت أنك رح تتخيليها هيك
اي ان شاء الله أوصف بدقة أكبر المحيط
ههههههه فكرت فيها كتير لهيك كان عندي وقت لأقدر أصيغها للأحداث
أنت استلطفي مارينيا و فيو تكرهها جدا
ههههههههههههههه وودي يشبه ريو؟ يمكن...
عجبتك الحبكة ؟ 0.0 بجد؟ * بيني و بينك هي آخر شي كتبته لهيك أبدعت فيها *
شكرا لمرورك حياتي حب0
نورتي


Natalià Rk-d


و عليكم السلام
أنا تمام و أنت؟
سعيدة أنو أسلوبي نال استحسانك
ان شاء الله بهتم بوصف المحيط أكثر
أخيراااا أحد يستلطف وودي
شكرا لمرورك غلا


Krustavia


و عليكم السلام
أنا تمام ميس الباكا
كيفك أنت؟
اي انتي مثلي بقرأ الفصول أول ما تنزل و أكون آخر من يرد
ليش ما حبيتي وودي ؟ بتحبيه بعدين بتحبيه < واثقة من نفسها
هههههه كلب ؟ بجد هاد يلي طلع معك ؟
ي بنت خلي وودي المسكين في حاله خ
يقول وودي لك : من طلب ثقتك أيتها النكرة !
الفصل ذا يلي رح ينزل بيجيب عن بعض تساؤلاتك
لا ذوقه مو بشع بالنسبة لشعبه بس بالنسبة لعالمنا بشع
ترى ذي الأماكن يلي عجبك اسمها طلعت روحي و أنا أفكر فيها
شكرا لمرورك باكا
نورتي


licht


و عليكم السلام
أنا تمام الحمد لله و أنت؟
ي الهي يكاد قلبي يتوقف و أنا أقرأ ردودك
إذا كنت أنا بالنسبة لسارة سيدة الردود الروائية بالنسبة لي أنت هي السيدة الفعلية
ههههههههه و أخيرا شخص يحب وودي ، لوهلة يئست من أن يحبه أحدهم
ما رمت لباسها هي ، وودي تكفل بالأمر
صحيح أعتقد كان المقطع ليكون أفضل لو وصفت الأكل
شكرا لنصائحك القيمة أكيد بعمل فيها شكرا لمرورك غلا



شكرا لمروركم جميعا مينا
سعدت حقا بقراءة ردودكم
بالنسبة لأصحاب الحجوزات و المتابعين خلف الكواليس أتمنى رؤية نوركم قريبا


__________________




رد مع اقتباس
  #34  
قديم 01-26-2017, 08:20 PM
 











الفصل الثالث :يقين| اضمحلال هواجس













سيفيل | البوابة الجنوبية




وقف من دون أي ملامح على محياه ينتظر من حرس البلدة أن يفتحوا البوابة مثل كل صباح ، تحركت شفتاه قليلا فبدى و كأن شبح ابتسامة مر ثم اختفى بسرعة مثلما ظهر و قد لمح تثاقل رفيقته التي ما فتئت تحاول فتح جفنيها لكنهما ما انفكا إلا أن يعاودا الإنغلاق ، تنحنح عندما ارتخى جسدها على كتفه و كادت تقع ففتحت عينيها بقوة ، ظهر الإمتعاض عليها
ـ أكان يجب أن نغادر مع الفجر ؟
سألت محتجة فأجابها بهدوء : لقد أخبرتك سابقا أننا سنغادر مع أول أمارات الصباح ، أرفاسيل بعيدة و علينا الذهاب باكرا للوصول قبل مغيب الشمس
ـ من أي جهة تقع أرفاسيل ؟
سألت مارينيا و قد لاحظت للوهلة الأولى أن هذه البوابة مختلفة عن السابقة التي أغشي عليها أمامها

أجابها وودي و قد حمل حقيبة ترابية اللون على كتفه : أرفاسيل تقع جنوب سيفيل لهذا علينا الخروج من البوابة الجنوبية و هي أحد البوابات الفرعية
ـ كم بوابة في سيفيل ؟
ـ 4 بوابات حسب الاتجاهات الأربع ، الشمالية هي الرئيسية و الباقي هي الفرعية
ـ و هل كل البلدات في عالمكم تملك بوابات هكذا ؟
ـ ليس جميعها ، كل بلدة تختلف عن الأخرى حتى بالنسبة لطبائع شعبها
أجابها وودي ثم تقدمها لتتبعه هي بهدوء ، انتظرته و قد تكلم مع الحرس بصوت خافت حول شيء ما ثم تقدم كلاهما إلى الأمام نحو رحلتهما

أحس كحلي الشعر بجفاف ينهش حنجرته و طنين حاد في أذنيه ، لم يكن قد ذاق الطعام أو الشراب منذ يومين و كان ذلك كفيلا بجعل قوته تضمحل ، شعر بالألم يتغلغل في كل عضلة من جسمه المتصلب ، السير بدون توقف كان فكرة سيئة كما توقع !

رفع بؤبؤيه إلى الشمس الآفلة و قد انعكس لونها الدامي على محجر عينيه الحمراوتين

أخرج نفسا طويلا ، صداع حاد ألم برأسه ، سقوط و اسوداد طغى على مرآه !

سقط بدون حراك و لم يعلم إن كان سيشهد أفولا آخر



كان صوت احتكاك عجلات العربة مع الأرض غير المعبدة مزعجا جدا بطريقة لم تسمح لوودي بأن يغمض جفنيه أبدا ، توقفت عيناه على مارينيا المستلقية على الأرضية الخشبية الصلبة و قد نامت منذ بدأت رحلتهم على متن هذه العربة ، تنهد بأسى ثم عاد ليتذمر في قرارة نفسه حول النتوئات الأرضية التي تجعل العربة تهتز كثيرا

ابتسم عندما تذكر تذمر مارينيا حول ركوبها للعربة لكنه سرعانما أقنعها إذ أخبرها أنهما سيضطران للإكمال سيرا على الأقدام إن لم يركبا و سيتأخر وصولهما لأرفاسيل

فكر انها عنيدة كالأطفال عندما تريد ذلك و وديعة مثلهم أيضا إن أرادت




التفت وودي إلى سائق العربة عندما سمعه يصرخ على الحصان بالتوقف و الذي استجاب برفع قوائمه الأمامية و الصهيل بقوة لتتوقف العربة معه

اندفع وودي نحو الأمام نتيجة للحركة المفاجئة ثم ارتد للخلف فارتطم رأسه بالأرضية ، شعر بألم أسفل ظهره و بمؤخرة رأسه و كاد أن يشتم لولا أن مارينيا استيقظت مفزوعة
ـ لقد أخبرتك أنهم سيأتون…. علينا الهرب …. يا إلهي
تسمرت فجأة لنظرة وودي الباردة ، سألت بغباء : ماذا حدث أولا ؟
رد وودي مستهزءا::ألم يكن عليك طرح هذا السؤال قبل الصراخ مثل المعتوهة ؟
امتعضت مارينيا و قابلته بملامح متجهمة زامة فمها الكرزي بينما لانت ملامح وودي :لقد توقفت العربة فحسب فجائيا
تنهدت رفيقته و هي تحك رأسها : ظننت أن الآجاريس سيهاجمونني…
خفت صوتها عندما حدجها وودي بنظرة معاتبة و قد رأت عيني العجوز السائق قد التمعتا غضبا ، التفت وودي ناحية العجوز سائلا :ما سبب توقفك المفاجئ؟
نقل العجوز ناظريه نحو وودي ليتكلم بلغة غريبة مخاطبا إياه

بدى على وودي الإندهاش للحظة لكنه سرعانما تدارك الأمر ليكلم العجوز بنفس اللغة ، التفت نحو مارينيا مرة أخرى ليقول : إنه يقول أن الطريق من هنا مقطوع عن العربات ، علينا الإكمال سيرا
تعجبت مارينيا :و لكن أي كلام هذا الذي تكلم به ؟ هل هي طلاسم ؟
أجابها وودي ببساطة :إنها لغة الآجاريس الأوائل
توقفت مارينيا بصدمة لتسأل : و هل يمكنك فهمها ؟
أجابها وودي بابتسامة هادئة : بالطبع ليس هناك الكثير ممن يفهمونها لكنني أفعل
قطبت مارينيا جبينها لتقول :و لكن كيف له أن يفهم لغتي إذن ؟
رد وودي ضاحكا :لقد قلت أنه يتكلم لغة الآجاريس و لا يتكلم لغتك لكن لم أقل أنه لا يفهمها
تنهدت مارينيا بيأس و هي تتذكر بداية رحلتها هنا في أكواريلا و إلى ما آلت إليه حالها
ـ هل يعقل أن علينا السير حقا ؟
ـ إلا إذا أردت أن لا تكملي مهمتك
أجابها وودي و كان قد بدأ السير بالفعل لتلحق هي به بقلة حيلة

نظرت حمراء الشعر بعيون واهنة إلى الرف الممتلئ بالزجاجات العشبية ، فركت عينيها البنفسجيتين اللتان اجتاحتهما رغبة في النوم ، وقفت محركة عضلاتها متثائبة و فكرت للمرة المليون لما تقوم بتعلم طب الأعشاب ؟

لاطالما فكرت في قرارة نفسها أنها تفعل ذلك لقتل الوقت قبل أن يقتلها أو ربما مللها من حياتها الروتينية دفعها لفعل ذلك لكنها علمت أيضا أن كل هذه الأعذار واهية و ليست الحقيقة و رغم ذلك لم تعلم يقينا لما تفعل هذا

و في غمرة غرقها التفكيري سقطة قوية في الخارج ارتجت لها نفسها و جعلتها تجفل

أخذت عباءتها القرمزية و قد غطت رأسها بالقلنسوة ثم خرجت لتتفقد ما حدث

تأففت مارينيا و هي تسمع وودي يقول أنهم اقتربوا من الوصول بالفعل و هو الذي كان يعيدها طوال الوقت ، لم تدري إن كان يخدعها لتشجيعها على السير أم يخدع نفسه ، تنفست ببطئ و هي تستوعب أن الجو حار حقا هنا في أكواريلا ، التفت إليها وودي و قد حرك قربة ماء أمام وجهها سائلا إن كانت تريد البعض ، فأجابت موافقة بسرور و قد بدى لها وودي غريبا من دون أن يعتمل في نفسه شيء للمرة الأولى منذ أن تعرفت عليه ، أيقضها الكهرماني من تفكيرها عندما قال بخفوت و كأنه يكلم نفسه :وصلنا


نظرت مارينيا ناحية مرمى بصره و قد شعرت بحرقة تختلج بؤبؤيها بفعل ضوء الشمس المتخضب بحمرة الغروب مما دفعها لرفع ذراعها لحماية عينيها ، كانت بوابة ضخمة من الحجر القديم تلوح من بعيد و قد بدى لها أنها قائمة منذ زمن طويل جدا ، أطول من أن يدركه أي شخص
ـ لقد وصلنا حقا مع الغروب
تمتمت مارينيا و بدى كما لو أنها مندهشة من نفسها ، نظر وودي ناحيتها و قد تلاعبت ابتسامة مداعبة على محياه ليقول : عزيزتي مارينيا أنت تجرحين مشاعري ، ألم تثقي بكلماتي عندما قلت أننا نكاد نصل ؟
بادلته السماوية الإبتسامة بأخرى مستفزة لتقول :ليس و كأن أحدا غيري سيثق بكلماتك و أنت من أخذ يكرر طوال الطريق بأننا نكاد نصل



تجاهل وودي كلماتها الساخرة ليقول بحزم :صديقنا في انتظارنا ، ليس من الأدب أن نتركه ينتظر أكثر من ذلك
تقدم وودي بخطوات ثابتة و تبعته مارينيا لا إراديا حتى عبرا البوابة و قد كانت مارينيا لا تزال مشدوهة من بقاءها قائمة رغم القدم الذي تبدو عليه ، و ما آثار دهشتها أكثر هو ما تبدو عليه المدينة فمنازلها كمن بلغ من الكبر عتيا إذا آثار الزمن ملموسة عليها ، تحركت على الأرض الترابية و قد ساءها عدم تعبيدها ثم لفت انتباهها صرح حجري أبعد من البوابة ببضع أمتار نقشت عليه رموز بلغة غريبة لم تتبين لها مارينيا أثرا في عقلها ، استدارت ناحية وودي الذي وقف ينتظرها لتسأله عنها
ـ إنها أسطورة بلغة الآجاريس ، إنها قديمة جدا ، منذ عصر الآجاريس الأوائل
التفتت ناحية الصوت فلم تتعرف على صاحبه ليتقابل بؤبؤيها السماووين بأخريين بلون الخزامى و قد لفت نظرها الشعر الذي بدى كفتيل نار متأججة و كأن الماثل أمامها يمثل نقيضا صريحا لها إضافة إلى كونه ذكرا ، توترت مارينيا فلم يسبق لها أن تكلمت مع آجاريسي آخر عدى وودي
نظرت بشزر ناحية وودي عندما التقطتت أذناها – بفتت – ساخرة و الذي لوح بيده في الهواء كأنه ينفي شيئا ما ، حدقت به ممتعضة فقال : لا داعي للتوتر مارينيا هذا هو أوبرجين الشخص الذي طال انتظارك للقاءه
زفرت مارينيا الهواء من رئتيها ثم قالت : مبدئيا لم يطل بالفعل فقد وصلت منذ يومين و علمت عنه البارحة
عادت للنظر ناحية أوبرجين ثم استطردت بنبرة شك : ثم إنه بدى لي كرجل من الآجاريس حقا
ضحك أوبرجين ليقول بإبتسامة هادئة:كما بدوت أنت كامرأة من الآجاريس ، لو لم تكوني مع وودي لظننتك حقا منهم
تنحنح وودي و قال بنبرة تشوبها عنهجية ملوك : هذا دليل على أن ذوقي لا غبار عليه و لا يخطأ أبدا !
ابتسمت مارينيا ثم قالت : مارينيا لانكستر
ـ أوبرجين براوني
أجابها أوبرجين و نظره مثبت بحدقتيها كما لو أنه يخترق مارينيا ليجعلها دون أي حاجز ، ابتلعت مارينيا ريقها و قد شعرت بالتوتر للحظات ثم قالت :كيف عرفت أن الصرح هنا بلغة الآجاريس ؟
أجابها أوبرجين بهدوء قائلا : رأيت مثيلتها من قبل و رفيقنا هنا أخبرني أنها بلغة الآجاريس
نظر ناحية وودي ليستطرد :أعتقد أن الآنسة هنا تريد معرفة محتوى الأسطورة وودي
ـ بكل سرور ، تقول الأسطورة أن زمهريرا شتائيا سيطول أكواريلا و ليلا سرمديا سيسدل على سماءها و رمادا سيغطي أرضها و ذلك عندما تتجرع الدماء الملكية خمرة الخيانة و الفساد
تكلم وودي و قد شعر بالقشعريرة التي طالت جسم مارينيا ، نظر أوبرجين ناحية مارينيا ثم قال :يبدو أن مارينيا تشعر بالبرد ، أعتقد أن من الأفضل التوجه نحو النزل الذي أقطن فيه حاليا
قهقه وودي ثم قال مغيضا : مخطأ أنت عزيزي أوبرجين ، فمارينيا حليا لا ترتعد إلا من خوفها من الأسطورة
حدقت مارينيا بحدة ثم قالت : ليس و كأنك لم تخف منها عندما سمعتها لأول مرة من قبل ، وودي أيها الأحمق
بدأ وودي المسير و قد أخذ يزفر ترنيمة لم تتعرف عليها مارينيا و لم يبدو على أوبرجين أنها غريبة عنه فقد ابتسم ما إن بدأ صديقه بترديدها ، تشجعت مارينيا ثم قالت : البرومروس ، هل لي أن أراها أوبرجين ؟
فتش أوبرجين جيب سرواله الخلفي ليخرج ورقة ثخينة مطوية سلمها إلى مارينيا التي أمسكتها بتردد مفكرة إن كانت وقحة بطلب كهذا ، فتحتها و قد بانت لها تلك الكلمات التي صارت تحفظها ظهرا عن قلب ، أعادت الورقة إلى أوبرجين مبتسمة و قد تنفست الصعداء مرتاحة ، خصوصا بعد أن ترسخت كلمات وودي في عقلها عندما كانا في الحانة
سألت أوبرجين مرة أخرى :هل تعلم شيئا عن المقصود بويستاريا ؟
همهم أوبرجين ثم قال بجدية :أظن أنها تقصد عالمنا لكن لا إثبات لذلك
توقفت دندنة وودي عندما قال : أنا أعلم السبيل لإثباتها
نظرا الاثنان ناحيته بعد أن كان يسيران و كان أوبرجين السابق بالسؤال
ـ كيف ذلك ؟
ـ الكاهنة شارون ، كاهنة الغابة المظلمة ….. أعتقد أنها ربما تعلم الكثير مما قد يروي فضولكما
قطب أوبرجين جبينه مفكرا ثم أردف : أعتقد أنه الحل الأمثل ، أنت أعلم بعالمك
تذمرت مارينيا بسخط :لا تخبروني أننا سننطلق نحو مكان آخر الآن
قهقه وودي بينما ابتسم لها أوبرجين مطمئنا ثم أجابها :ليس قبل أن ترتاحا من تعب مجيئكما إلى هنا
شعرت مارينيا بالراحة لكلام أوبرجين فما عادت تولي باقي كلامهم أهمية فحاليا كانت الأولوية لراحتها و ما إن سمعت الكلمة من أوبرجين حتى ترسخت في ذهنها و أنستها باقي مشاكلها ، لاحظت مارينيا أن أرفاسيل بلدة شديدة الإختلاف عن سيفيل ، فبوابات سيفيل من الحديد الصلد أما الخاصة بأرفاسيل من الحجر القاسي ، تمشت ببطئ وراء الاثنين و قد راقتها متاجر أرفاسيل فجميعها مبنية من الطوب و الحجر عكس متاجر سيفيل التي كانت معظمها عبارة عن أكشاك و سرادق ضمن أسواق و قليل ما تجد متجرا مبنيا مثل الذي اشترت منه ملابسها
تكلم أوبرجين فجأة مخاطبا إياها : أرفاسيل مدينة تجارية بطبعها أما سيفيل فهي مكان رسو القوافل التجارية ، لهذا هناك اختلاف في طريقة التجارة في كل منهما
تأوه أوبرجين فما إن أكمل كلامه حتى تلقى ضربة على كتفه من وودي الذي قال : لا تتبجح على مارينيا بمعلومات كنت أنا مصدرها يا فتى
أطلقت مارينيا ضحكة قصيرة ثم قالت : تبدوان منسجمين جدا
ابتسم لها كلاهما ثم عادا ليتقدماها ، راقبت مارينيا بتسلية التباين بين وودي و أوبرجين ، فأوبرجين يملك جسما مفتولا بارزا مقارنة بجسم وودي الضئيل أمامه و إن كان قويا هو الآخر ، تراقصت نظراتها على كامل جسمه و كان لها الوقت أن تلاحظ ملابسه التي اكتست بالبياض بأكملها بينما تمردت الأطراف بزينة ملكية ذهبية تزاوجت مع الخيوط الحريرية السماوية فبدى أوبرجين بطلة نبيلة ، اتسعت عيناها عندما لاحظت للوهلة الأولى السيف المتدلي من حزامه ، بدى سيفا ثمينا بغمده المزخرف و مقبضه النيلي المرصع باللازورد ، فكرت إن كان وودي من اشتراه له


ـ لابد أنه يملك الكثير من الفائض من المال ذلك الوودي !
تمتمت مارينيا لنفسها و لكن صوتها لم يكن بذلك الخفوت إذ استدار وودي ناحيتها عندما التقط سمعه بضع كلمات
ـ هل قلتي شيئا مارينيا ؟
توترت مارينيا فابتسمت ببلاهة لتجيبه :لا شيء البتة !
هز وودي كتفيه ثم عاد ليكلم أوبرجين مجددا فتسائلت مارينيا مجددا إن كانت ستحصل على سلاح أيضا

تأوه غرابي الشعر ثم فتح عينيه المستعرتين بحمرة قانية كالدم ، حرك بؤبؤيه باضطراب فبالتأكيد في آخر مرة كان واعيا فيها هو لم يكن في مكان له سقف خشبي أبدا و بالتأكيد لم يكن على سرير

صوت خطوات كعب قريبة منه جذبت انتباهه مما دفعه للالتفات إلى يمينه حيث ارتفع صرير حاد للباب الخشبي العتيق تبعه خطوات واثقة على الأرضية المماثلة للباب ، اتسعت عيناه انذهالا بمن وقف قبالته

شعلة من اللهب المتأجج !

وقفت أمامه بشموخ العالم و ابتسامة لعوب تتراقص على محياها


ـ استيقظت إذن أيها الغريب !
حرك جسده حتى يقابلها بشكل لائق لكنه فوجئ بعدم قدرته على الحراك
ـ و لا حركة ، أنت مقيد بالفعل



تكلمت الصهباء بتسلية ليقابلها الآخر بنظرة جزعة ، فتح فمه ليتكلم لكنها نهرته مرة أخرى
ـ و لا كلمة أيضا ، سأسألك و مسموح لك الجواب بكلمتين في كل مرة
شعر أدجن الشعر بالغضب يمتزج مع كل نفس له ، زمجر بها في سخط :ما الذي تفعلينه بي بحق ….
ـ حسبك أيها الغريب ، كلمتين لا غير و إلا فحسامي حاد
قالت ذلك ملوحة بسيف كان جانبها
ـ إذن ما اسمك؟
ـ أورليان سيغمن
ـ ما الذي جلبك إلى منزلي ؟
صرخ سيغمن :لم يكن سبيلي إلى منزلك حتما انما ….
ـ صه أيها السيغمن ! لا فوق كلمتين
أحجمته عن الكلام ثم استطردت :أجب عن سؤالي بالقدر المسموح لك
ـ أغشي علي
قال سيغمن بنبرة مغتاضة ثم أطلق – تسك – بينما قهقهت صاحبة عيني الخزامى لتقول بإزدراء :مثل الفتيات تماما !
انتفض سيغمن لكلامها و حاول تحرير نفسه من قيوده
ـ رويدا يا فتى ، لا تكن قليل الصبر ، سأحررك
اقتربت نحوه بخطى واثقة ثم نزعت غطائه بحركة واحدة ، تابع سيغمن يديها و هي تسترسل في فك الحبال الموثقة باحترافية
ـ ها نحن ذا ، هل أنت راض الآن يا سيد مغشي عليه ؟
سخرت منه بينما هو تجاهلها محركا مفاصل يديه اللتين تيبستا جراء التقييد
ـ من أنتِ ؟
سأل سيغمن و هو يصر على أسنانه لتجيبه بشزر : لم أسمح لك بالكلام يا هذا فما بالك بسؤالي
صمتت قليلا ثم قالت : فيوليت
ـ هل قلتِ شيئا ؟
تنهدت فيوليت ثم أجابته : هل أنت أصم ؟ لقد قلت أن اسمي فيوليت
ـ كان يمكن أن تجيبيني برقة أكثر
تمتم سيغمن ليقف ناحية النافذة ، أدهشه الليل الحالك الذي أسدل ستاره على السماء ثم تذكر للحظة أنه أغمي عليه عند المغيب ، تحرك بؤبؤيه محاولين التقاط أي منزل آخر لكنه لم يرى غير الأشجار و الطريق التي سلكها سابقا


سألها :أتعيشين وحدك في هذا المكان ؟
ـ و هل أتيت هنا دون أن تعلم ذلك ؟
قالت فيوليت ذلك و قد تعالت نبرة الغرور في صوتها ثم استطردت :إن كنت تريد الذهاب إلى بلدة ديزيريوس فهي من الطريق الآخر ، لابد أنك واجهت مفترق طرق إن كانت جمجمتك الفارغة تحمل ما يكفي للتذكر ، الطريق الذي سلكته يؤدي إلى الغابة و يقع في بدايتها منزلي و الطريق الآخر إلى البلدة
تجهم وجه سيغمن ثم قال : ليس و كأنني كنت أقصد مكانا معينا
قالت بجدية :يبدو أنك واجهت رحلة عصيبة ، ملابسك السابقة ممزقة بالكامل ، غادر الغرفة و اذهب إلى الحمام على يسارك و ستجد هناك ملابس جديدة ارتديها ثم غادر من فورك المنزل
ـ يا للقسوة !
تمتم سيغمن بسخط من معاملتها المزدرية له ، توجه نحو الحمام ليرتدي ملابسه ، نظر متفحصا ، نفض غبارا وهميا عن السترة الجلدية السوداء التي غطت القميص القرمزي ، انتقلت عينيه تلقائيا غلى السروال الكحلي

زفر في هدوء مفكرا أن ذوق فيوليت الرجالي جيد نوعا ما ، غادر الحمام ليتوجه نحو الغرفة التي كان فيها ، نظر بداخلها لكن فيوليت لم تكن هناك فقرر فحص غيرها من الغرف ، دخل غرفة أخرى و كانت المطبخ و لمح فيوليت جالسة إلى طاولة صغيرة تصنع مسحوق أعشاب كما بدى لسيغمن ، قاطع سيغمن الصمت قائلا :
ـ هل تجيدين طب الأعشاب ؟
لم تجبه فيوليت إنما قالت بهدوء :ألم تغادر بعد ؟
امتعض سيغمن لكنه سأل مرة أخرى :لما تعيشين منعزلة عن البلدة ؟
أجابته فيوليت بصوت شبه حاد : غادر !
ـ لا أريد !
اتسعت عينيها الأرجوانيتين لتقول بشزر : هذا منزلي إن كنت تذكر
التوت ملامح قاني العينين ليرد : لن أغادر ما لم تجيبيني
صمت سيغمن بعد هذه الكلمات و لم تنبس فيوليت ببنت شفة على غير عادتها ، تنهدت بشكل دراماتيكي ثم قالت بنبرة تحمل قدرا وافرا من عنهجية الملوك :يا الهي ، يا لى ازعاجك أيها الفتى
صمتت للحظة و هي تسحق الأعشاب بعصبية ثم قالت بصوت هادئ ناقض حركة يديها :لدي قدرات …
استقام سيغمن في وقفته مستمعا باهتمام بينما رفعت هي بؤبؤيها نحوه و قد لانت ملامحها ، استطردت : قدرات خاصة ….
خاف الجميع منها و ها أنا ذا منعزلة بسبب هذا
هتف سيغمن : هذا سخيف ! كيف لهم أن يخافوا منك و هم قد حولوا عالمي إلى جحيم مستعرة تسقيها أنهار من دماء الناس
صاحت فيوليت بارتياع و قد غزت الصدمة ملامحها :أي كلام هذا الذي تفوه به لسانك يا سيغمن ؟
التوت ملامحه في سخرية ثم قال : ماذا ؟ لا تقولي أنك غافلة عما تصنعه أياديكم ؟
ـ لا تجمعني معهم فلا رابطة لي بهم !
صاحت بانفعال و قد التهب الغضب في عينيها الخزاميتين فزادتا قتامة


أردفت : لست بعلم بما تقترف أيديهم من خطايا ، ثم أي كلام عجيب هذا الذي تتفوه به ؟ أي عالم تتكلم عنه ؟
راقبت سيغمن و هو يفتش في ثيابه و تذكر هو أخيرا أنه غير ملابسه ، نظر نحوها هازا كتفيه و قال : هناك رسالة كانت في ثيابي دليل على كلامي لكنني لا أجدها
ابتسمت فيوليت لأول مرة منذ وصول سيغمن و بدى هو متفاجئا من ذلك ، وقفت و توجهت نحو رف امتلئ بقارورات زجاجية مليئة بالمحاليل الطبية ، أخرجت من بينها رسالة ثم سألت و ابتسامة غامضة تلوح في وجهها : هل تقصد هذه ؟
خطفت المفاجأة لون سيغمن ثم قال :ما أوجدها عندك فيوليت ؟
اتسعت ابتسامتها أكثر : وجدتها عندما كنت أقيدك ، كن ممتنا أنني لم أرميك خارجا بعدما قرأتها فالأمر يبدو خطيرا
سأل سيغمن بحذر : و هل تعلمين ما تقصده ؟
تكلمت فيوليت و كأنها تشرح شيئا من البديهيات :بالطبع أكواريلا هي الأرض التي تضع قدمك عليها الآن و بما أنك كما توقعت من هيئتك من عالم آخر رغم أنني فكرت سابقا أنك من منطقة أخرى فقط ، فكان بإمكاني الاستنتاج أن ويستاريا هي عالمك و يبدو أن حربا وشيكة بينهما و تم اختيارك لإيقاف ذلك و درء الخطر
شلت الصدمة لسان سيغمن و تخشب جسمه ، سألت فيوليت في حيرة : لا تخبرني أنك أتيت هنا دون علم عن مقصد هذه الرسالة ؟
ابتلع سيغمن ريقه ثم ضحك بتقطع متوترا و قال :لم أتوقع شيئا خطرا كهذا
قهقهت فيوليت بغنج و قالت بغرور :أحمق مثلك لا يمكنه أن يكون بعبقريتي و يستنتج كل هاته الأشياء من الرسالة فقط
تكلم سيغمن أخيرا و قد استعاد صوته و قدرته على الكلام : تعلمين ما تعنيه هذه الرسالة صحيح ؟ يفترض أننا أعداء فكيف لك أن تقفي أمامي بهذه الأريحية
زفرت فيوليت الهواء بهدوء ثم تكلمت : ليس و كأنني مهتمة بهذه الحرب ، ثم ليس و كأن بيدك فعل شيء لي ، الأهم هو كيف أتيت إلى هذا العالم ؟
التمعت عينيها بفضول فياض بينما استغرب سيغمن تقبلها للأمر بسهولة ، أجابها قائلا : ظهرت حفرة بعالمي و عند وصول رسالتي كل ما فكرت فيه أنه إذا خرجت تلك المخلوقات من عالمها إلى عالمنا من تلك الحفرة فيمكنني الذهاب عن طريق الحفرة إلى ذلك العالم
ـ تصبح ذكيا بغباء في بعض الأحيان
تمتمت بجدية ثم قالت : و كيف لك أن تعرف أن تلك الرسالة قصدت العالم الذي أتت منه تلك المخلوقات ؟ ثم أي مخلوقات تتكلم عنها ؟
أجابها سيغمن بلا مبالاة : إحساس فقط ، أما المخلوقات فأنا أقصد الآتية من عالمك
انكمشت معالمه في تقزز عن تذكرها ، رفعت فيوليت قدمها و ركلت قدمه ثم قالت بسخط : لا تتقزز منا ، نحن بشر مثلكم
ـ لم يبدو هذا عليكم بشكلكم ذاك ، فتلك المخلوقات متعفنة و مقززة و ليس لها أدنى شبه بك
تكلم سيغمن و هو يتأوه ألما




ظهرت الصدمة على فيوليت ثم تمتمت قائلة : هذا غريب !
نظر سيغمن ناحية ملابسه ثم سأل مستغربا و كأنه تذكر الأمر الآن : من أين لك بهذا ؟
أجابته فيوليت :صديق لي تركها هنا ، انه يقوم بزيارات من حين لآخر
عادت لتجلس أمام الطاولة ثم قالت : بما أنك حاليا لا تملك مكانا تذهب إليه يمكنك البقاء هنا ريثما تكمل جمع معلومات أكثر حول مهمتك ، رغم كونك مزعجا ….
حدق سيغمن ناحيتها في صدمة ثم ابتسم بخفة مفكرا أن محاولة فيوليت لإخفاء لطفها يجعلها أكثر للطفا مما هي عليه !


جلست ذات الحلة السماوية متكورة على نفسها فوق السرير الثالث جنب النافذة الوحيدة و قد عقدت حاجبيها في غضب صامت بينما جلس الكهرماني على كرسي وسط الغرفة و أخذ يهزه في استمتاع واضح مصدرا صوتا مزعجا على الأرضية الخشبية و قد انفرجت شفتيه في ابتسامة لعوب ، راقبهما أحمر الشعر الذي اتكأ واقفا على الجدار جنب الباب المصنوع من الخشب الأحمر و قد أخذ يهز رأسه مرارا في قلة حيلة ، تنهد ثم تكلم موجها كلامه إلى مارينيا :إلى متى ستظلين غاضبة منه مارينيا ؟

حدجت وودي المستمتع بنظرة أكثر سخطا ثم أدارت نظرها نحو أوبرجين و لم تلن نظرتها قط !

ـ ليس و كأن انحرافه هَيِّن !

انطلقت - بفتت - قصيرة من وودي تبعها ضجه في الضحك ، مسح دموعه ثم قال بنبرة مغيضة :ليس و كأنني أحاسب على تفكيرك أنت مارينيا ، ليس جريمة أنني أبديت قبولي لفكرة حجز غرفة ثنائي معا ، إذ أنه لا توجد غرف فردية شاغرة و لم أرد لصديقنا تكبد خسارة بعد أن دفع ثمن غرفته هذا الصباح

صاحت مارينيا محتجة :و هل أعتبر مدعاة خسارة لأنني كنت حذرة و طلبت غرفة ثلاثي يتواجد هو فيها معنا ؟


رفع أوبرجين يديه نافيا ثم قال :
لست كذلك ! لم تكن لدي مشكلة في تغيير الغرف رغم أنني دفعت مسبقا غرفتي المنفردة ، ثم في النهاية من دفع هو وودي !
زفرت مارينيا في حنق و ألقت تجاه وودي نظرات ملأها الشك ثم قال معاتبة :كان عليك أن تخبرنا من قبل أنك لا تحبذ فكرة صرف أموالك من أجلنا
صمتت قليلا ثم انفجرت مرة أخرى في وجهه و كأنها لا تبغي إلا محاولة إغاضته :ثم كيف لك أن تترك أوبرجين وحيدا في بلدة بين الآجاريس و الأسوء أنه لا يعلم شيئا عن هذا العالم ، ألم تقل أنه لا ينبغي أن يكتشفوا أمرنا ؟
ضحك وودي مستهزئا ثم قال : أوبرجين أقوى مما تظنين يا فتاة و لو لم يكن كذلك لما تركته ثم أن تجوله معي في هذه البلدة كان كفيلا بجعله يحفظها مثل راحة يدها … تعلمي منه لا شاجري من أجله
زمت مارينيا شفتيها غضبا بينما رفع وودي حاجبيه إغاضة ، تكلم أوبرجين : حسنا حسنا ، اهدئا كليكما ، أعتقد أن الوقت حان للنوم ، فغدا سننطلق في رحلتنا نحو الغابة المظلمة
تحركت مارينيا في صمت و تمددت على سريرها ثم غطت كامل جسمها بالباطنية بينما ضحك وودي في سره و قد اجتاحته رغبة في القهقهة لكنه رغم ذلك ألجمها لينام على السرير الأبعد ، و أخيرا توجه أوبرجين ناحية السرير الأوسط لينام هو الآخر و إن لم يكن بالنوم الهانئ إذ كان لكل منهم أفكار تختلج داخلهم و تغزو تفكيرهم






__________________





التعديل الأخير تم بواسطة وردة المـودة ; 03-04-2017 الساعة 01:59 PM
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 01-26-2017, 08:34 PM
 









الآجاريس: هم الشعب الساكن لأكواريلا ، سمي بهذا الاسم نسبة لملكهم الأول












العمر : 25


المقاتل الشرس و السياف البارع ، عادته أن يكون هادءا و الغموض يلفه من كل الجوانب ، ذو تفكير سريع و منطقي و ذو سرعة بديهة لا تقارن









العمر : 20


هويتها الحقيقية استكانت في غياهب المجهول ، كيان النرجسية و تجسيد العبقرية ، قلب المرح و زوبعة الشغب ، تربعت في داخلها قوة عظيمة ، غريبة أطوارها و هي من سببت نبذها من الجميع








العمر : 24


متقلب المزاج مثل الجو و دائم العصبية ، الغضب رفيقه الدائم و الذي منع عنه الإتفاق مع الآخرين ، و وسط صفاته السيئة استكنت صفتين نيرتين فهو شهم و قوي في آن !






السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيفكم مينا؟ أخباركم و أحوالكم؟
عساكم بخير و ما تشتكون من شي
و أخيرا نزل الفصل الثالث
غومين على التأخير بس كانت عندي ظروف
المهم أتمنى تستمتعوا بالفصل و بشوف ردود عريضة و طويلة






__________________




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فوضى × فوضى معزوفة مشاعر حوارات و نقاشات جاده 13 11-10-2017 06:21 PM
ختم فضي | ضجيج وسط فوضى !!Achlys قصص قصيرة 27 12-24-2016 03:33 PM
###فوضى## ليالي الأنس أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 9 08-14-2009 01:13 AM


الساعة الآن 03:57 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.

شات الشلة
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011