عيون العرب - ملتقى العالم العربي

العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > عيـون القصص والروايات > روايات و قصص الانمي > روايات الأنيمي المكتملة

Like Tree156Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
  #66  
قديم 07-11-2019, 11:33 PM
 
الفصل الختامي: خطيئة الظُّلم











كانَ يخطو بخفَّةٍ مُولياً ظهرَهُ للدُّفعةِ الثّانيةِ من أفرادِ الدّكستروكارديا الّذينَ اتّخذَ على عاتقه

أمرَ تحريرِهم، يُساعِدُهُ في ذلكَ إفريم ولاريسا عبر التّحكُّمِ بالبوابات الالكترونيّة لإبقائهم بعيدينَ منعزلينَ

عن جنودِ المنظمة. ورغمَ الفوضى الّتي تصنعُها همهماتُ الدّكستروكارديا المتسائلة وأنينُهم المضطرب

إلّا أنّهُ حافَظَ على خِفَّةِ مِشيته وهدوءِ أنفاسِه ليُعطي نفسَهُ مجالاً أكبرَ للتركيز بينَما يحمي ظهرَ

الدّكستروكارديا مصوِّبَاً مُسدَّسَه في الاتّجاهِ المعاكس.


وقفَ عندَ مفتَرَقٍ من الممرّات، واحد أمامهُ يُفضي إلى ممرّاتٍ وحجراتٍ أخرى، وآخر على يساره،

والثّالث يتقدِّمُ فيه الدّكستروكارديا متّجهينَ نحوَ بوّابةٍ تقودُ إلى الخارج.

أشارَ لهم بالخروجِ من البوّابةِ وبقيَ هو يُراقِبُ بعينيهِ الممرّ أمامَهُ تارةً والآخر عن يسارِه تارةً أخرى.

ويصوِّبُ سِلاحه إلى نقطةٍ غيرِ محدّدةٍ، حتّى بدأت فوضى غريبةٌ تضجُّ بالممرِّ المقابِلِ له.

وجّه مسدّسَهُ بسرعةٍ صوبَ تلكَ الجَلَبَة. لمْ تكُن فوضى عاديّة، كانت الأصواتُ مخيفةً حتّى لجنديٍّ

ككوزما. ببطءٍ وحرصٍ شديدينِ لمسَ سمّاعةَ أذنه والّتي قد بدأتِ الرّنين منذُ فترةٍ، فأتاهُ صوتُ إفريم

كعادته عندما يكونُ هُناكَ شيءٌ مهمٌّ يشدِّدُ على كلِّ حرفٍ يقوله: عليكَ الخروجُ من هُناكَ حالاً، كوزما!


كانَ صعباً على كوزما أن يولّيَ ظَهرهُ لشيءٍ بدا له هائلاً من فوضاه، وكأنّه وحشٌ يلتَهِمُ فريسةً!

وبدت أقدامُه وكأنّها تيبّست مع الأرض وبنظراتٍ قلقةٍ وبعض الفضول ووجهٍ متعرِّقٍ يراقبُ ذاك الممرّ.


هدأتِ الأصواتُ في عقلِهِ قليلاً، صوتُ أنفاسِه المضطربةَ كانَ الشّيء الوحيدَ المسموع لديه،

حتّى فاجأهُ اصطدامُ جسدِ جنديٍّ بالجدارِ بسرعةٍ وقوّةٍ هائلتينِ هوى على إثرِهما أرضاً كقطعةٍ قُماشيّة،

وعادَ له صوتُ إفريم صارخاً: اللعنة كوزما ابتعد!!

تحرّكَ خطوةً إلى الوراءِ بعدَ تلكَ الصّرخة، لم يُتبعها بغيرِها إذ برَزَ له صاحِبُ تلك الفوضى

يعدو نحوهُ بسرعةٍ هائلة ويكأنّه يطيرُ في الهواء!


انشطرَ المشهَدُ ما بينَ حقيقيٍّ سريعٍ وذاك الوحشُ يقتربُ منه ويكادُ يفتِكُ به، وآخر بطيءٌ في باطنِ

عقلِه إذ يُراقِبُ طبيعته!

ليسَ بشريّاً عاديّاً وليسَ وحشاً هائلاً كما أوحَتْ الجلبةُ النّاتِجةُ عن حركته،

دماءٌ تسيلُ على وجهه تغطّي ملامِحه، وأخرى متحجِّرَةٌ تتفرّعُ من يده اليُسرى.

بعضُ ملابِسِه ممزّقة وأجزاءٌ من جسدِه ظاهرة تغطيها الدّماء.


أفاقَ كوزما ليجِدَ وجهَ ذاكَ الوحشِ يبعُدُ بضعةَ سنتميترات عن وجهه وقبلَ أن يتداركَ إفريم الموقِفَ

بإغلاقِ بوابةِ الكترونيّة حالت بينَهما كانَ آخِرُ ما رآه كوزما هو انعِكاسُ وجهه الوَجل في عينيّ

الوحشِ وقد بدتا مألوفتانِ إلى حدٍّ كبير.


صرخَةٌ أخرى جَزِعة من إفريم: خلفكَ كوزما!

فالتَفِتَ المعنيُّ تلقائيّاً لتُباغِتَهُ رصاصةٌ أطلَقها أحدُ الجنودِ من خلفه استقرّت بساقِه اليسرى،

ثُمَّ أخرى استقرّت بساقِه اليمنى سَقَطَ على إثرِهما أرضاً، ثُمَّ هَرَع نحوَهُ الجنديُّ يقيِّدُ يديهِ خلفَ ظهرِه.

وتولّى جنديٌّ آخر أمر الدّكستروكارديا الّذينَ لم يتمكّنوا من الفرارِ بعد!


***




إفريم الّذي يُراقِبُ من بعيدٍ أحسَّ بكلِّ لحظةٍ وكأنّهُ يعيشُها هو، ضَرَبَ الطّاولةَ أمامَهُ

بغضبٍ وصَرَخَ بحنَق! ثُمَّ نَقَرَ بضعةَ نقراتٍ على لوحةِ المفاتيح أمامه ثُمّ قال:

مالفينا غادري موقعكِ فوراً.


تكلّمت لاريسا بهدوء: أحدُهم اكتَشَفَ ما نقومُ به، يَجِبُ أن أرسِلَ المعلومات ليوليان.

ولم تَكُن سوى لحظاتٍ، دَلَفَ مجموعةٌ من الجنودِ يقارِبونَ العشرة بعدَ أن دُفِعَ البابَ بعنفِ

وصاحَ أحدُهم: أيديكم فوق رؤوسكم حالاً.


استجابَ إفريم من فوره، أمّا لاريسا فقد استمرّت بالنّقرِ حتّى وصَلها أحدُ الجنودِ وسوّى وجهها

بالطّاولةِ أمامها وآخرُ كبَّلَ يديها خلفَ ظهرِها وثالِثٌ قامَ بالمثلِ لإفريم.

إلّا أنّ أحداً منهم لم ينتبه لشريطِ التّحميلِ على الشّاشة!


***


جالَ بعينيه الزُّمرُّديتينَ في أرجاءِ الغرفةِ الضيّقة، بين علّاقةٍ لملابسَ سوداءَ غريبةِ المظهر،

شاشاتٍ وأجهزةِ حاسوبٍ وهواتفَ نقّالة كانت قد انقرضَت داخلَ المقاطعةِ منذُ أمد، لكنَّها موجودةٌ

الآنَ أمامَ عينيه وتعملُ بالكهرباء! لمْ يَكُن يعلَمُ أنّه لا تزالُ هناكَ كهرباءُ داخلَ المقاطعة.

فالحكومةُ فورَ أنِ اكتشفت أمرَ الدّكستروكارديا قامت بإحاطةِ الحيِّ بسورٍ هائلٍ وعزلَتهُ عن العالمِ

الخارجيِّ؛ لا اتصالاتٌ ولا مواصلاتٌ ولا كهرباء! ليُطلَقَ عليه فيما بعدُ اسمُ مقاطعة

الدكستروكارديا وتصبِحَ مكاناً لصيدِهم.


كانَ إذا أرادَ أنْ يمحُوَ علاماتِ الإعجابِ الباديةِ على ملامِحه بصنيعِ يويليان كانت تَدحَضُها أخرى

مُشفقةٌ على حالِه خلال تلكَ الفترة، فبينَما انصاعَ هو لعواطِفه وجعلَ الحسدَ والغَضَبَ يتحكّمانِ في

سلوكِه؛ كانَ يوليان الخائِن بنظرِهِ قدْ أنجَزَ كلَّ هذا بسريّةٍ وإتقانٍ كاملين. واضعاً رِهانَه على أصدِقائِهِ

من المنظّمةِ والعديدِ من البطاقاتِ الرّابحةِ من أفرادِ الدكستروكارديا وأشياء أخرى كانت تبدو

مستحيلةَ التّصديق، وأسرارٍ أخرى كان يتهامَسُ بها معَ أتباعَه من الدّكستروكارديا.

كانوا مجموعةً منْ غريبي الأطوارِ يتواجَدونَ في كلِّ مكانٍ وبَعضُهم لا يَترُكُ جانِبَ يوليان.

ملابِسُهم غريبة وشبهُ موحّدة، ولا أوشِحة تغطّي وشومَهم، تحرُّكاتُهم بل وحتى نظراتُهم التي لمْ تُفارق

يارو وديميان على وجهِ الخصوص، تَنُمُّ عن احترافيّةٍ ودرايةٍ تامّة بطبيعةِ هذينِ الشخصين

وكأنّهم يحذَرونَهما أكثرَ من جنودِ المنظّمةِ المنشقّين والّذينَ يتواجدونَ بذاتِ الغرفة.


أطلق ''تسك'' ضَجِرة وفكّر بكلِّ هؤلاءِ الذين كسبَ يوليان ولاءَهم خلال فترةٍ بسيطةٍ سواءَ من

الدّكستروكارديا أو جنودِ المنظّمة وهم يعلمونَ عن أسرارِ المقاطعةِ، ماضيها وحاضِرَها أكثرَ منه

هو الذي لطالما اعتبرَ نفسَه فرداً مهماً فيها!


حيرةُ أمرِه وتردُّد مشاعرِه ما بين إعجابٍ وشفقةٍ وحزنٍ لمْ تبدِّدِ اللمعةَ الواضحةَ في عينيه واللتين

استقرّتا تنظرانِ نحو يوليان.


كان يوليان بدورهِ يتجنبُ أنْ تلتقيَ عينيهِ بنظراتٍ جادةٍ مطوَّلةٍ نحوَ يارو، هو يعلَمُ أنّه غاضبٌ وأنَّ

هناكَ العديدَ من الأسئلةَ تحومُ بشكلً واضحٍ مع نظراتِه.


قال يوليان وهو يشيرُ إلى أرجاءِ الغرفة: هذا سيكونُ أشبَهَ بمقرٍّ لنا، نستطيعُ عبرَ هذهِ الأجهزةِ

التواصُلَ مع من تبقّى منّا خارجَ المقاطعة، أمّا ذاكَ الممر..

وأشار إلى ممرٍّ مظلم لا يُرى فيه شيء، وأردف:

إنّه يمتدُّ أسفلَ السّور ويؤدّي إلى قلبِ موسكو.


تراوحت ردّاتُ فعلِهم ما بينَ مندهشةٍ مثلَ نيكولاي وعاديةٍ جداً مثل ديميان، أمّا يارو فقد ضيَقَ عينيهِ

وقطَّبَ حاجبيه.


أردفَ يويليان:

من هذا الممر حيثُ سنستقبِلُ الدّكستروكارديا الذينَ قامَ كوزما ومالفينا بتحريرِهم بالإضافةِ لمعداتٍ

وأسلحةٍ ستلزَمُنا في حربِنا القادمة.

اتّسعت عينا يارو بذهول! يوليان قد رمى بعبارتِه بلا مبالاة، كانَ صعباً على يارو تصديقُها،

كلُّ هذه التّجهيزات.. والآن هو يقولُ أنَّ هُناك دكستروكارديا تمَّ تحريرُهم. .!


التفت برأسِه فورَ أنْ أحسَّ بخطواتٍ قادمةٍ من الممرِّ المظلمِ وما حدثَ جاءَ فقط تصديقاً لِما قاله يوليان

قبلَ لحظات. ظهرَ أحدُ أولئِكَ الدّكستروكارديا الجُدد تتبَعه مالفينا تشقُّ الظُّلمة وتحمِلُ معها سلاحاً كبيراً،

وإلى الخلفِ قليلا هناكَ جسدٌ هزيلٌ ثقيلُ الخُطى ظَهَرَ من وسطِ العتمةِ واستهدَفَ بنظراتِه الذابلةِ يارو

أولاً وابتَسَمَ بحنوّ.


أما الآخر فقد انقَبَضَ قلبُه واحتقنتِ الدِّماءُ في وجهه ووقَفَ ببلاهة غير معهودة، فهذا الشخص أمامَه

قد تمّ القبضُ عليه قبلَ عشرةِ سنواتٍ والآن هو ماثلٌ أمامَه وهذا ليسَ إلا بفضلِ يوليان وأصدقائِه.

كان الجدُّ من اتّخذ الخُطوةَ الأولى بأنْ اتّجه نحو يارو وضمَّ جسدَه الفارع.

لمْ يقابِله يارو سوى بالوُجوم، وأماراتُ براءةٍ وطُفولة كانت قد ماتت مع جَفاءِ الأيام، وقد أحيَتها

ابتسامةُ الجدِّ، لم يَكُن منهُ إلّا أنْ نَظَرَ بطرف عينه نحو يوليان ليرى ردة فعله فبيتيا هو جدٌّ لكليهما!


لكنَّ الآخر ردَّ عليهما بالتّجاهُل التّام وتحدَّث: لقد وصلَتنا قائمةٌ بأسماءِ المَطلوبينَ للمنظّمة،

إنّها تَشمَلُ الفارّين من الدّكستروكارديا، أعضاءُ المنظَّمة سابقاً وعلى رأسِهم أنا، بالإضافة ليارو وديميان.

وهناك معلومات تفيد بأنهم يحشدون جيشهم ويحاصرون المقاطعة في هذه الأثناء. بعد قتل كوزما

لكوستيا فازوف ، عُهِدَت قيادةُ المنظَّمةِ للّواءِ تِيمور، هوَ شخصٌ أسوأُ مما كان عليه فازوف وهذا

واضحٌ تماماً في قرارِه الّذي يَقضي بسحقِ المقاطَعةِ بمنْ فيها إذا لم يستسلمِ المطلوبون.

تمتع نيكولاي: يا إلهي كان هذا سريعا!


- لا بد وأن يتجهز الجميع للمعركة.. نحن سنقاتل.


انسحب كلٌّ من يارو، ديميان وبيتيا من الغرفةِ.

استدارَ أحدُ الدّكسروكارديا بكرسيّه الدّوارِ نحوَ يوليان وقد كانَ يجلِسُ قبالةَ الحواسيب، وقال:

لقد وصلتنا معلوماتٌ مرعبةٌ من لاريسا! هُناكَ فيديو يتوجَّبُ عليكَ رؤيتُه!


- لاحقاً إذن..

قاطعتهم مالفينا: ماذا عن كوزما؟ هو مل يَعُد بعد!

- لقد فقدتُ الاتصالَ به، كذلك لاريسا وإفريم!


بدأ هُناكَ شيءٌ بالرّنين، وعلى أحدِ الشّاشاتِ ظهرَ وكأنّه اتصالٌ مصوّر

قالَ ذاتُ الشّخصِ الجالِسِ أمامه: هذا اتّصالٌ مصوّرٌ من المنظمة!!


ردّ يويليان ببرود: فلنرَ من هذا!


بعد أن ضَغَط زرّ الموافقةِ ظهَرَ الفيديو، كانَ مسجلاً.

رجلٌ عاديّ البُنية بزيٍّ عسكريٍّ أسودَ وأطرافٍ ذهبيّة تماماً كشعره الكاريه يجلِسُ على كرسيٍّ ويَضَعُ

ساقاً فوقَ الأخرى باسترخاءٍ وكبرياء، وهُناك ابتسامةٌ حادّةٌ على شفتيه ونظرات ضيّقة مستفزّة في عينيه ،

فورَ رؤيتِه قطّبَ يوليان حاجبيه.

تساءَلَ سيمون: من هذا؟

أجابَ يوليان وعيناه متعلّقتانِ بالشاشة: تِيمور!

لوكا ونيكولاي ومالفينا نظروا إلى يوليان بِحِيرةٍ قبلَ أن يُعاودوا النّظَرَ إلى الشاشة.


وما أنِ ابتدأ الفيديو تحدّثَ المدعوُّ تِيمور بلهجةٍ تهكُّميّة:

أياً كُنت! دكستروكارديا جبان أم جنديٌّ خائن! عليكَ أن تتوخّى الحذَرَ من الآنَ فصاعداً

لا أنكِرُ أنَ ما قمتَ أو قمتُم به كانَ مُفاجِئاً، على نحوٍ قد غيَّرَ من الرّوتين المملِّ للمنظمة

من كانَ يتوقَّعُ أنّ ذاك المتعجرِفَ فازوف سيلقى حتفه بتلكَ الطريقةِ المشينة؟!

كميتةِ الكلاب!! ومن كانَ يتوقَّع بأن أعودَ أن لأحِلَّ محلَّهُ بعدما تركتُ المنظمةَ قبل سنين؟!

لقد أسديتَ لي معروفاً لقتلك لفازوف.. سأعتبِرُ الأمرَ وكأنّهُ هديّة، ولذا سأردُّ عليكَ بالمِثل،

هدية جميلة لبدأ علاقة حرب جميلة بيننا..


وبعدَ أن ضَحِكَ باستفزازٍ أشارَ لأَحَدِهم فتحرّك الفيديو ليظهَرَ ثلاثَةُ جنودٍ بملابِسَ عسكريَّةٍ

شبيهة بملابس تِيمور ، وكلٌّ منهم يَحمِلُ مسدّساً يصوِّبُهُ نحوَ رأسِ شخصٍ معصوبَ العينينِ

ويجثو على ركبتيه ويداه مكبلتانِ خلفَ ظهره، وهؤلاء الثّلاثة لم يكونوا إلّا كوزما، إفريم ولاريسا.


جحظت عينا نيكولاي وتجمّدتِ الدِّماءُ في عروقه، ارتبكَ سيمون وارتابَ لوكا

أمّا مالفينا، فجالَ طيفٌ حزينٌ عبرَ قسماتِ وجهها ونظرت بترقُّبٍ.

أما يوليان فزمَّ شفتيه وبدا وكأنّه علِمَ صدقَ نيّةِ تِيمور وأنّهُ لن يتردّد حسبَ معرفته به.


في ذاك الفيديو المصوّر، كلُّ جنديٍّ من أولئكَ الثّلاثة أطلقَ رصاصةً على مؤخّرةِ رأسِ كل من كوزما،

إفريم ولاريسا وأردوهم قتلى!


صرَخت مالفينا بصوتٍ متخشّب: كوزماااا !

بينما ضَرَبَ نيكولاي الحائِطَ يسارَهُ بغضبٍ وهو يَعِضُ على شفته السفلى.

المسمّى تِيمور تابَعَ بنبرةٍ تهكّميّة: هذا مصيرُ الخونة عزيزي.


التَفَتَ يوليان خارجاً يُخفِضُ رأسَهُ ومقدِّمةُ شعرِه تخفي عينيه وقالَ بصوتٍ مكتوم:

استعدّوا للمعركة.


تابَعَ سيرَهُ بخطىً متباعدةٍ عبرَ ممرّاتٍ وغرفٍ عديدةٍ إلى أن وَصَلَ سُلّماً حديديّاً صَعَدَه على عَجل

ليَخرُجَ من ذاك المكانِ عبرَ بابٍ صَغيرٍ لقبوِ أحدِ المنازل توقَّفَ قليلاً، تطلَّعَ إلى السّماء

وإلى الثُّلوج الّتي بدأت بالتّساقط بخفّة، ثُمَّ إلى الأرضِ وقد بدأت تكتسي البياض!


التَفتَ نحو المنزل وسارَ باتّجاه بابه، كانَ منزلاً مهجوراً بأبوابٍ ونوافِذَ متهاويةٍ وجدرانٍ متشقِّقةٍ

متهدِّمة. تقدَّمَ عبرَ غُرَفِه لِيَصِلَ إلى واحدةٍ بها قفصٌ حديديّ

وفورَ أن دَخَلها يوليان صاحَ الماكِثُ بذاك القفصِ مادّاً يدهُ عبر القضبانِ يُحاوِلُ انتِشالَ يوليان من ياقته:

تبّاً لكَ أيُّها الوضيعُ الخائن.. سأستأصِلُ حنجَرَتك!

ردّ يوليان بكلِّ هدوء: على رِسلِكَ آليك.. لقد تكبّدتُ عناءَ المجيء، لديَّ شيءٌ أُخبِرُكَ به.

- لا أريدُ سماعَ شيءٍ منك!

- أنا أيضاً لا أطيقُ سماعَ صوتك.. لكنَّ عدالتي تُلحُّ علي.. أنا أخبِرك..

إمّا أن تنضمَّ إلينا وأنا أتمنى أن ترفضَ ذلك وأعلَمُ أنّكَ ستفعل، وإمّا أن تعودَ إلى أسيادك وسنلتقي

بأرضِ المعركةِ حينَها لن أُظهِرَ لكَ ذرّةَ شفقةٍ..

- وكأنّني أريدُك أن تفعل..

- وإمّا أن تعودَ إليهم ويعتبرونكَ خائناً وهذا ما سيحصُل، وسيقومونَ بتصفيتك وسيعفونني من أن

ألطِّخَ يديَّ بدمائك.


***


خارِجَ السّور، كانت القوّةُ العسكريّةُ للمنظّمةِ تحتشِدُ وتحاصِرُ المقاطعةَ من جهاتِها كافّة،

الثّلوجُ البيضاءُ والنّهار هما الشّيئان الوحيدان الّلذان يُساويانِ ما بينَ خارِجَ السّورِ وداخِله.

المَعركةُ الّتي يُحضِّرُ لها الطّرفان ستكونُ حكماً لمصيرِ المقاطعةِ فيما بعد.

بيدَ أنها تبدو غيرَ متكافئةِ القوى- الدباباتُ والمركباتُ الثّقيلة، والأسلحةُ المدفعيّة والطائراتُ

المروحيّة والطائراتُ الحربيّة، مقابِلَ أفرادِ بشريينَ بدماءٍ كريستاليّة – فترجِحُ كفّةُ الحربِ

لطرفٍ دونَ الآخر.


اعتلى الدّكستروكارديا أسطحَ المنازل والّتي قد خلت من ساكنيها بعدَ أن آووا في أقبيةٍ أعِدّت

ضمنَ استعداداتِ يوليان آنفاً.


تمتَمَ يويان: المعرَكةُ قد بدأت للتوّ!









في الجزء الثّاني من الدّكستروكارديا:


" أشياءُ من الماضي تعودُ بِكَ لكونِكَ إنساناً "

" لا سبيلَ سوى الثّقةُ بيوليان "

" كم راحَ ضحيّةُ هذه المهزلة؟ "

" لا شيءَ أفظَع مما حدَثَ لكوزما "

" يارو هو أحدُ أوراقِنا الرّابحة! "

" هل كانَ حبيبُكِ، ذاكَ الكوزما؟ "

" وما الفرق؟ هي مهووسةٌ بذاك اليارو! "













السسسسلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته

كيفكم ؟ عساكم بخير؟

يا رب ما تكونوا انصدمتوا؟

هاد هو الفصل الختامي وتابع لخطيئة الظّلم.. طبعاً واضح الظّلم

وأتمنّى تكونوا استمتعتوا على مدار 3 سنين مع هالرّواية

واللي كان من المفترض تاخد 7 أسابيع

وأتمنّى بعد هالفصل الأخير أشوف تفاعلكم

أمّا المتابعين من خلف السّتار..

شكراً لعدم اهتمامكم بتشجيعي

وأتمنّى أشوفكم بالجزء التّاني

لهيك ما رح أحكي وداعاً بل إلى اللقاء













.
__________________


التعديل الأخير تم بواسطة Florisa ; 07-13-2019 الساعة 01:29 AM
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 07-31-2019, 09:43 PM
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله أوقاتكِ بكل خير

كيف حالك غلا ؟
وأخيراً نزل الفصل بعد طول انتظار و في فترة غيابي كمان !!
المهم الفصل صادم بمعنى الكلمة! !!
كنت حاسة انك رح تقتليهم وما خبت 😠
هم ما يستاهلوا هيك ميتة 😢
كوووزما! !!
والله قهرني 😭
طلع انساني وصحح كل أخطائه لكن راح فيها 😭
لاريسا, إفريم هم كمان ما قصروا وما ضعفوا لأخر لحظة!
لايسا رسلت معلومات وهاد يفيد يوليان مستقبلاً ع ما أعتقد


يوليان كان مخطط لكل شيء من زمن كما اتضح وشكل اتباع له من المنظمة + الدكسترو
يعني جهز كل أوراقه قبل الحرب وهاد خطوة موفقة
رغم الكفة تميل للمنظمة أكثر

ستكون معركة حامية, دامية
وبتمنى منك ترهفي بالدكستروكارديا وما تعملي فيهم مثل كوزما
لا أنا بحذرك مش بتمنى 🔪👹


لقاء الجد ويارو مؤثر 😢
وصفك ليارو كان موفق جداً جداً
تمكنت من تخيل ملامحه وردت فعله بكل وضوح

يوليان بارد في الفصل لما ؟! !
أو ربما يتظاهر بذلك! !

آليك ع ما أظن يصير تبعه لكن ما أضمن ولائه بصدق




بالمناسبة كل وصفك للمشاهد رهييب تعيّش الدور
من بداية الفصل ومروراً بمشهد الوحش وكوزما
لانفعال إفريم ولحظة امساكهم

لحظة لحظة !!
الوحش ذاك محيّر امره
كوزما شعر فيه بالإلفة من يكون ؟! !!

مشهد موتهم كان أفظع ما كتبتيه بصدق انصدمت 😨
صح انك وصفك ممتاز فيه بس انا مش راضية بالحصل الي فيه 😠

مازلت منفعلة أعذريني ..

ردات أفعال البقية تقبض القلب وتعيشك صدمتهم بجد
ومؤكد يوليان شعر بالذنب

أبدعت في المشهد هذا بكل نواحيه ومشاهرهم وصلت بالكامل



تيمور! !
يبدو سيئاً لأبعد درجة منذ البداية
ويوليان يعرفه كمان! !!
لننتظر ونرى ما سيحدث .. 😨


والمفاجئة جزء ثاني! !!
ونهاية حامية للجزء الأول

العبارات في الأخر تحمس بجد وتفتح باب للتساؤلات خاصة العبارتين الأولى والثانية


بالنسبة للمستوى ماشاء الله كل مرة تبدعي أكتر وأكثر
و سعيدة كوني متابعة لكاتبة محترفة مثلك تقدر توصل الأحداث بوضوح والأسلوب ممتع غير ثقيل وسهل الفهم هذا غير طريقة وصفك وجماله الآسر
تمنياتي لكِ بمزيد التألق

بالانتظار وأعتذر ردي قصير و ملخبط جداً 😓
وأيضاً آسفة للحجز الي فوته بس نت انفصل وقتها 💔

في حفظ الله



__________________






سُبحان الله العظيم
سُبحان الله وبحمدِه
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:57 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.

شات الشلة
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011