عيون العرب - ملتقى العالم العربي

العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > عيـون القصص والروايات > روايات و قصص الانمي > روايات الأنيمي المكتملة

Like Tree54Likes
 
 
LinkBack أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 3 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-26-2016, 11:21 PM
 
قصّة راقية ~ المُضغةةُ الفاسِدة


[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:800PX;background-image:url('http://up.arabseyes.com/uploads2013/26_06_16146696608262.png');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]








أسلوبٌ فذّ و قوي
أجدتِ الطرح يا فتاة
سارآيْ..










ابشِر أَيُّهَا القلب ، فهاقد أُعلِن موعِدُ إعدامِك .
أرى لكَ مُستقبَلاً زاهِراً بالتعاسةِ و المآسي .
أُتركْ كُل الزيفِ الذي هُنا ، و ابحثْ عن المكانِ الفاضِل .
إشحذ سيكِينكَ فلا يوجدُ لكَ مُرافِق .
أعطيني مِنك جزءاً فبعدَ قليلٍ سيبقى في بدنِكَ كُل ما هو فاسِد
و تتكونُ نواتُكَ مِن التعفُنِ المُتخمِّر

و ~ خلاصتُك ستكونُ مُضغةً فاسِدة ~












كُل ما في الدُنيا هو نِتاجُ تعفُنٍ لِتعفُّن ، إستِئثارُ الجروحِ لن يودي بِالطيبينَ إلا لحتفِهم ، أعشاشُ الغِربان تتزايدُ فوقَ أشجارِ المدينةِ التي إصفرّت وريقاتُها ، أكانَ السببُ هُوَ خدشُ الفسادِ لعُذريتِها أم انها تستعِدُ لإستِقبالِ الخريف ..
لا يُهم السبب ، كلُّ ما يهُم هو أنها
ستفنى بعدَ مرورِ الفصول ...
تِلكَ الشجرة لم تعرِف أن كُل تعبِها و جُهدِها لإستقبالِ كُلَّ فصلٍ بِحلةٍ جديدة فقط سيُقرِّبُ أجلَها ، لِتلقى مصرَعها !
لن يُعينها وقتَ موتِها لا الصيفُ أو الشِتاء ، ولا الربيعُ أو الخريف ....
لربما كانتْ تعلمُ بِتِلكَ الحقيقة إلا أنها واظبت عاداتِها دائِماً...

و بِتِلكَ الشجرة إقتدتْ زهرةُ الزنبَقِ السوداء تِلك ....
كانت كُل يوم تتجرّعُ الأسى بإبتِسامةَ ، زوجُ والدَتِها الطاغوتُ لم يكُنْ سيئاً معها بل كانَ
شديد الإساءة لها ...
إهاناتٌ تنهلُّ عليها ليلَ نهار ، إعتداءاتٌ لفظيّة و جسدية تتعرضُ لها صباحَ مساء ...
و بِعكسِ ما يظنُّ الجميع ، فأفعالُه لم تُثبِّط من إرادتِها و لم تُكدِّر صفاءَ قلبِها .
لقد بقتَ فتاةً نقيّة من يراها لابُدّ أن ينتشيَ و يشعُرَ بالغِبطةة ...



بعدَ ليلةٍ عصيبة من التصديَ للألم الجسدي اللاحِق ببدنِها ، فَتحَت تويليبيا عينيها الزمُرديتين و حدّقت بالتشققات التي تحتلّ سقفَ غُرفتِها ، رفعتْ جسدها عن سريرِها البالي بتثاقُل و الألم يُنبِّهُ كل عصبٍ فيه ...
حرّكتْ يدها البيضاء حامِلةً مِشطاً صغيراً لتُسرِّح بِه شعرها المُسترسِل ..

أخفتْ المِشط مرةً أُخرى و هذا لكي لا يجدهُ ذلكَ المتبجِح ، إرتدتْ ملابِسها لتُخفيَ بإتقان كُل الكدماتِ التي تشوّهُ نَصوع بشرتِها ...
أحمر ، أزرَق ، بنفسجي كانت هذِهِ هي الألوانُ التي تُرقِّعُ جُثّتها النحيلة ...

أدلّت برأسِها خارِج غُرفتِها لتتأكد مِن ان الطريقَ سالِك ، مشَتْ على رؤوسِ أصابِعِها بتريُّث لكي لا توقِظ ذاك السكير النائم

و في ذاك اليوم أجابَ لها القدرُ عن أحدِ تساؤلاتِها السابِقة
لقد سألت قَبلاً :"هل عيدُ ميلادي يعني شيئاً في مسارِ حياتي ؟ "
حسناً عيدُ ميلادِها يعني الكثير ...
و لَكِنها لا تدري ما هي هديتُها مِن العالم هذا اليوم




أشجارٌ تتطايرُ وريقاتُها الشاحِبة مع النسيمِ العليل ، صراخُ الأولاد اللذينَ يلعبونَ بالأراجيح تصدَحُ بالأذان ..
خصلاتُ شعرِها القاتِم تُسايِّرُ الريح في وجهتِها و عيناها تُحدِقان بالضحكاتِ على أفواهِ المتواجدين ...

رؤية مشوشة و تعبٌ أصاباها فجأةً ، لم تعُد تقوى على رفعِ جفنيها ، لقد غلبها النُعاسُ على حينِ غرة .



” 12:35 „

محلّاتٌ مُغلقة ، أرواحٌ ساكِنة ، أضواءٌ بُرتقاليةة تُسلِّفُ الشارِع بعض ضياءِها لـ تدرءَ قليلاً مِن الظلام
فتحتْ تويليبيا عينيها لتُدرِك أن الليلَ إنتصَف ، و ان بُعدها عن البيت يبلغُ شارِعين
ازدرتْ ريقها و تنفستِ الصعداء ، شارعين من الخطر !
شارعين من إحتماليةِ الإختِطاف أو القتل أو أسوء مِن ذلك !!

أخرجت رِباطَ شعرٍ من جيبِها و جعلَت شعرها الأسود ملفوفاً بالرِباطِ الأخضر .

علّقت سِلسلة حقيبتها الصغيرة برقبتِها ..
تحولّت أماراتُ وجهها للِجد و بدأت باِلجري و كأن حياتها تعتمِدُ على ذلك ، و هي بالفعل تعتمِدُ على ذلك

صعّدتْ طرفها لِتلمَح الضوءَ المُطفئ من نافِذةِ المنزل ، حمَدتْ ربّها فهاقد نجتْ مِن براثِنِ ذاك الجبروت ..
إرتقتِ الأدراجَ بِكُلِّ هدوء ، أخرجت مِفتاحها و فتحتِ الباب ..
خَطتْ بِخطاً سريعة و خفيفة و لٰكِنها صُدِمتْ بإشتِعال النور فجأة !

ألقتَ بمُقلتيها إلى الواقِف بينها و بينَ بابِ غُرفتِها ، و بيدهِ سياط
شررٌ يتطايرُ من عينيه و هالةٌ سوداء تُغلِّفُه ..

هُنا قررتْ شيئاً ، إمّا أن تتلقى الضرب و هي غيرُ ضامِنة حتى أنهُ سيترُكها بعدَ ضربِها ...
أو ان تعودَ أدراجَها لِتهرُبَ بعيداً و عِند هربِها سيكونُ لِكُلِ حادِثٍ حديث ....

تسارعتْ نبضاتُ قلبِها ، قطراتُ العرقِ تنسّلُ مِن جبينِها و تعبرُ على وجنتيها لتنزلِق من على وجههِا إلى الأرض ...

إنتقتْ لها الخيارَ الثاني و نفذّتهُ بِسُرعة
و لٰكِنها لمَ تحسُب حِساب أنهُ سيلحقُ بِها على وجهِ السرعةة .


و لٰكِن بسببِ بطنهِ الكبيرة و رجليهِ السمينة و رقبتهِ الغليظة و عينيهِ الصغيرة
لم يستطِع مُتابعة اللحاق بِها
ففرتْ هاربة من مخالِبه الحادة

كانَ كمُفترسٍ أضاعَ ضالتّهُ ، فقصدَ إحدى الحانات ليشربَ حد الثمالةِ و ينسى ان فتاةً كانت تحتَ رِعايتِهِ يوماً !


أشجارٌ تُناطِحُ السحُب ، أعشابٌ خضراء ، فطرياتٌ تنمو على أخمصِ الأشجار ، سناجِبٌ تُطِل من جحورِها لترى مَن ذا الزائر ؟ .....

و هناكَ كانت تمشي تويليبيا ، لظنِها ان الغابة القريبة ستكونُ ملجأً لها لأيامٍ معدودة ..

سَمِعت صوتَ وشوشةٍ صادرٌ من خلف أحد الشجيرات ، شخصٌ يتكلم على هاتِفِهِ المحمول

فارِعُ القامة ، عريضُ المنكبينِ ، أشعثُ الشعر ، طويلُ الذقن ...

:" آه فهِمت ، قُل له اني سأحضرُ له فتاةً أُخرى ليستمتِع بِها ، عَلَيْهِ فقط تجهيزُ أموالِه ....."
توقفَ عن الكلام قليلاً لينظُر بِتعجُب لخُصلة الشعر الظاهِرة من طرفِ الشجرة ثم تابع :
" أخبِرهُ ان الفتاةَ معي ، و ليُسلِمنا المال !! "
أغلقَ هاتِفهُ و قد حُفِرتْ على ثغرهِ إبتِسامةً خبيثة
و اقتربَ مِن الشجرة ثم شدّ شعراً أسود لفتاةٍ بملامِحٍ فاتِنة ...

أمسكَ بذقنِها و ضغطَ عليها ليُعقِب :" يا للجمال ، أأنتِ ملاكٌ أم ماذا ؟! "

إضطربتْ أنفاسِها و تضيقتْ حدقتُ عينيها ،
إستجمعتْ قِواها و ضربتهُ بقدمِها على بطنِه بِكُلِّ ما أوتيتْ مِن قوة ، إنحلّتْ سيطرتُه المفروضةُ عليها قليلاً
فإستغلتْ تِلكَ الثغرة ، لِتنفَك من أنيابِ ثعلبٍ في البريّة ...


واصلتِ الركضَ و هي تسمعُ وقعَ أقدامِهِ خلفها ، حتى توقفت عِند جرفٍ صخري ..
رمَت بنظرِها للِخلف ، لا مهربَ فهو قد أغلقَ الطريق ..

ما الخيار ؟! ما الحل ؟!
لقدَ علِقتْ في شباكٍ نصبتها الأيامُ لها !

أخذَ الثعلبُ يقترِبُ مِن فريستِه ، هو يريدُ ان ينقضَّ عليها و يهشِّمها بأسنانه ثُمَّ يُحضِرُ رُفاتها لتتغذى مِنهُ بقية العشيرة ...

لٰكِن الفريسةُ مُختلِفةٌ هذِهِ المرة ، إنها فريسة تأبّى التراجُع و الإستسلام ، تكرَهُ ان يمُسّها الفساد ...

أخذتْ نفساً عميقاً مِن آخرِ قبضةِ هواءٍ لم يلوّث بَعد
و
قفزَت !!



هكذا فقط ، بهذهِ الطريقة فقط
هي أنقذت براءتها و تحررَت مِن الفسادِ الذي طغى الدُنيا ...
هي لم ترضَخ كتِلكَ الشجرة المخدوشة ، بل آثرتِ الموتَ على العيشِ في كومةٍ مِن الخراب و النجاسةة ...
بَقتْ أنانيةً على نفسِها حتى النهاية




صوتٌ طفولي يتساءل :" ماما لِماذا أسميتني بِهذا الاسم ؟ "
صوتٌ حنونٌ أجاب : اسمُ "( تويليبيا ) مُقتبسٌ مِن كلمةِ زنبَقة بالانجليزية ، انتِ هي زنبقتي السوداء التي ولِدت مِن البياض ، سوادُ تِلك الزهرة لم يكُنْ سيئاً بل كانَ طاهِراً للغاية ، لِهذا إبقي نظيفةً مِن دناءةِ الدُنيا يا زنبقتي الغاليةة ..."















أهانتكَ الآفاتُ أيُّها القلبُ الصغير ، و لٰكِنكَ ما تزالُ تلتحِفُ البراءة و تفترِشُ الحياء
غريبٌ أمرُكَ أيُّها الفؤاد ، تُعِزُّ النورَ في زمنٍ ديجوري
و لٰكِن دُنيانا لن تقبلَ بوجودكَ فيها ....
فهي بعدَ كُل شيء تَنتشي بسحقِ الطيبينَ أمثالِك ...
إخسَر نفسَك و سلِّم إرادتكَ
و عِندها سيتِّمُ الترحيبُ بِك ...
في مُجتمعٍ سادَ فيهِ مُصطلَحُ
~ المُضغةة الفاسِدة ~









[/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]

التعديل الأخير تم بواسطة .FIRE ; 06-27-2016 الساعة 01:35 AM
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حيآتِي قِصةة سودآءء وبيضآءء تتخللهَآ خيوط مِن الحزنن والسعآدَهه ! أستغفر الله :$ ~ صور أنمي 2 03-15-2013 05:31 PM
مجموعه فساتين قصيرة , افخم فساتين قصيرة 2013 , فساتين قصيرة متميزة 2013 هبه العمر حواء ~ 0 03-23-2012 07:16 PM


الساعة الآن 12:44 AM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.

شات الشلة
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011