عيون العرب - ملتقى العالم العربي

العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > عيـون القصص والروايات > روايات و قصص الانمي > روايات الأنيمي المكتملة

Like Tree246Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 05-27-2016, 04:26 PM
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كيفك غلاتي؟

أخبارك؟

إن شاء الله بخير

ياااااااايااااااااه من الجميل وجود رواية ثانية لك تسمح بمتابعتك

فحقيقة أنا أستمتع كثيرا برواية قدر مخطوط على صفحات الزمن

لا ضير بأن أستمتع بروايتك هذه

أتعلمين تشبهينني كثيرا أكتب رواية و أتركها مدة تحتويها خزانتي ثم أخرجها للعلن

من الرائع بالفعل رؤية أن روايتك هذه مع هذا الأسلوب الممتاز في السرد و رغم قدمها و ربما صغر سنك حينها

إلا أنها رائعة بشكل غير متوقع

ينقصك فحسب بعض الوصف لأشكال الشخصيات

أنت لست من النوع الذي يبقى مرتبطا بنفس الأسلوب

فأسلوبك هنا مغاير جدا

تبدو القصة مثيرة جدا

الشخصيات رائعة

ساي:يخفي طيبته وراء غروره و بحكم غناءه فهو مرتبط بفيونيكا

فيونيكا:النوع الذي أكرهه من الشخصيات،لا أود حتى الكلام عنها

ميرنا:تبدو فتاة لطيفة و لاذعة اللسان أيضا لو اقتضى الأمر ههههههه

العنوان أيضا جميل أتسائل ما الذي يخفيه

متشوقة لقادمك هنا عزيزتي
__________________




رد مع اقتباس
  #12  
قديم 05-27-2016, 05:04 PM
 
اهلا محلا امالي..
أصبحتي أحلا آمالي...
شكرا لردك الجميل حقا، سررت به..
و انتظري البارت الثاني بعد لحظات...



و عليكم السلام كرميلا. ...
حسنا، لابد من التغيير أليس كذلك...
احم، و لكل اسلوب ميزة و ذكرى...

شكرا لتواجد الرحب غلا
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 05-27-2016, 05:06 PM
 
.






























.
.












" واو...ظننتكَ أحمقاً و أنتَ تخطط لهذا"
سألها بجديةٍ أخافتها نوعاً ما: أحمق..؟!!
حاولت تدارك الأمر..: .أ..أنا..لم أقصد.
توجه للخروج بهدوء مما زاد خوفها: لا بأس.
( ماكرٌ ليسَ أحمق...ما ذا يخطط هذا الشاب للغد؟)

...........في اليوم التالي..........
خطى ببطء و هدوء مع رزانةٍ واضحة نحو مكتب الوافدة الجديدة لتفقد الوضع ....
أوقف جسده و رفع سبابته اليمنى لطرقِ الباب ...أثار عجبه عدم الجواب فأمسك بالمقبض فاتحاً له.....
ها النائبةُ المعتمدُ عليها قد غطت في نومٍ عميق......
اقترب بخطىً خفيفة مقرراً إخافتها موقظاً لكن قاطعته فكرةٌ أخرى....
نظر لها بعطفٍ و حنانٍ للحظة...تلكَ الملامحُ الهادئةُ الجميلة التي استقرت بنومٍ هادئ....و لونُ شعرها الذهبي الذي بطوله يغطي ظهرها بخفةٍ و تناثرٍ خفيف....لكن مع هذا لم تختفي ملامح الهم الجلي حتى في هذه اللحظات....
(إنَّها ما تزالُ صغيرة على متاعب الحياة..)

...........بعد قليل...........
أعلن تثاؤبها استيقاظها ...
فاعتدلت بجلستها تفرك عينيها لتعود للملفاتِ الناقصةِ بعد....
أنهت ذلك العمل و قررت أخذها لمديرها ليتم عملها على أكمل وجه بتوقيعه و ما أن نهضت حتى رأت نفسها غير قادرة على ذلك و هذا لأنَّ.....
شعرها مربوطٌ بإحكام من الخلف بمقعدها......
اشتعلت غضباً هذه المرة فهيَ تستطيع معرفةَ الفاعل على الفور....
فكَّت شعرها بصعوبة مقررة عدم الصمت هذه المرة( كيف يجرأ!!...ذلك الفتى...مديرٌ مزعج..)
لحظاتٌ و هي واقفة في المكتبُ المجاور تستمع لسخريةِ المدير ساي: هل أعجبتكِ مزحتي الصغيرة؟
وضعت الملفات أو بالأصح تركتها بغضب فوق طاولته مجيبة : هل تودُّ الانتقام مني لقولي بأنَّكَ أحمق أم ماذا؟!
تجاهل النظر لها آخذاً قلمه الأسود المجاور ليده و فتح الملف الذي أمامه ليقرأه: الخطأ خطأكِ بالنوم وسط دوامِ العمل.
أقبضت يديها لتضربها بقوة على طاولته مخرجةً جزئاً من الغضب الذي اجتاحها: لا تنسى يا سيِّد أنها كانت غلطتك بتسليمِ الأمورِ لي و الخروج للهو...بفضلك لم أستطع النوم و أنا أحل فروضي.
أجابها و هوَ ملتهٍ بالتوقيع و التدقيق: يجب أن تذَكريني أن أزيدَ العمل لألا تسهرين على الواجباتِ المدرسية....
أتمَّ بلهجةٍ إدارية صارمة: و ما شأني بهذا؟...العمل يبقى عملاً و له قواعده التي يجب مراعاتها.
أغلق فمه و نظر لها بحدة أوقفتها عن الحركة: لديكِ بعضُ الأخطاء.
ملامحُ تعجبها أخفت علامات الغضب و باتت تستفسر لهذا الأمر الغريب: أين؟!!
أشار المدير على موظفته بالجلوس على أقرب مقعدٍ لمكتبه و بدأ يشرح لها بجدِّية المنحنى الخاطئ الذي اتخذته و لم ينسَ تحذيرها و إيضاح سبب هذا التحذير بذكر النتائج و بعد مدَّة لا تقل عن نصف ساعة أبعدَ ساي يديه عن ذلكَ الملف و تركهما تستريحا على جانبيه بالهبوط: لقد تعبت, سآخذ قسطاً من الراحة ....هل تودينَ فنجاناً من الشاي؟
لسانها كانَ يجيبه بصوتٍ يشعره بالاطمئنان نوعاً ما دونَ أن يعرف سبباً واضحاً ,و يديها كانت تتحرك كجناحي الملاك لترتب خصلاتها الذهبية التي تساقطت على جوانبها: لو سمحت...
تجمَّد للحظة و لكنه سرعان ما تمالك تصرفاته طالباً الشاي ليصل بعدَ ثوانٍ قليلة...
يديها تحركت بخفةِ لترفع ذلكَ الفنجان و عينيها كانت تحوي بين ثناياها استهزاءاً جلياً ظهر بين كلماتها: يبدوا أنَّك سيدي تتعب بسرعة ,أما أنا فعملت الأمس بأكمله دونَ أن أشكُ شيئاً.
نهض متجهاً نحو المقعد المقابل ليطبع أثراً أقوى لمحادثتهما و هو يشرب فنجانه الممتلئ: يبدو أنَ جديدتنا تفكر بردِّ الصاع بالصاع..
تحولت جلستها المتواضعة لنوعٍ من التكبر و الغرور الواضحين: بصراحة,تستطيع أن تفكر بهذه الطريقة.
سادَ الصمت معلناً عدم علم كلٍّ منهما بما يجب قوله أكثر لكن بعد دقائق........
بدأت ميرنا الحديث على سجيتها المؤدبة و اللبقة: كيف حصلتَ على مقعدِ الرئاسةِ هذا سيدي ؟.. فعلى ما يبدوا ,أنت ما تزال في أوائل الشباب.
وضعَ يده اليسرى تحت الفنجان بوقار مجيباً: حسناً ,لأجلِ النقود...
نظراتها كانت مرتكزة عليه دونَ إظهارِ أيِّ تعبيرٍ مميز مما جعله يظن أنَّها منزعجة من إجابته فحاول تدارك هذا التفكير الخاطئ: لا تسيئي الفهم فالنقود لم تجعلني براحةٍ و أنس...لكن والدي جهزَّ لي هذا المكان كهديَّةِ ميلادي السادس عشر و رتب لي عملي هذا لأبدأه منذ ذلك الوقت...
رفع يده اليمنى التي تحمل الفنجان مشيراً لها بابتسامةٍ خفيفة:...على كلَِ حال...هذا ليسَ سيئاً ,خاصَّةً بالنسبةِ لكِ أنتِ.
فهمت مقصده لتُظهر ضحكةً خفيفة أبهجت قلبه: بالطبع.
بدأ يجاريها بالضحك بلحظاتٍ أنسته بعضَ الهموم و بعد أن توقف نظر لها نظرةَ ارتياحٍ جعلتها تأنس لراحته الظاهرة: أنا حقاً سعيد لوجودكِ هنا يا آنسة...فوجودكِ....
لم يستطع إتمام جملته التي كانت ستكون "فوجودكِ قد جعلَ أمور المركز تترتب بسرعة"...
فصرخةِ تلك الفتاة قد أفزعته حين دخلت صارخة: ساي ,كيف تجرأ على فعل هذا بي؟...أنتَ حقاً..
قطعت جملتها لتبدأ بالأخرى متجهةً نحو ميرنا المصدومةِ دونَ أن تعي أيَّ شيءٍ مما يحدث: و أنتِ ...ما الذي تفعلينه بجلوسكِ هكذا؟...هل أعجبكِ تبادل الحديثِ اللطيفِ مع خاطبي؟...
حاولت ميرنا تبرير موقفها بسرعة: لا..أنتِ مخطئة يا آنسة ...نحنُ فقط...
أوقفتها صرخةِ فيونيكا المشتعلةٍ ناراً من الغضب: اخرسي...من تكونين لتتدخلي بحياتي...
( أتدخلُ بحياتك!!..ما بالُ هذهِ الفتاة..؟!)
أطلق ساي صوته علَّه ينهي هذا الموقف المحرج دونَ فائدة: فيونيكا..دعيني أشرح لكِ , الموضوعُ ليسَ كما تظنين...
لم تبالي تلك الفتاة لكلماته التي خرجت بانفعال و خرجت بتعجرف لتتركه محطم الأعصابِ مصفرَّ الوجه...
كادت تخرج ميرنا خلف فيونيكا لتنهي سوء الفهم الحاصل بينهما لكن صوتَ ساي المبحوح أعادها بسرعة: اتركيها...
توجهت نحوه بنوعٍ من الفزع دونَ مماطلة : ما الذي جرى لك سيِّد شيوكي؟!
أشار بسبابته نحو برادِ المياه الموضوع في الزاويةِ اليسرى و أجاب: اجلبي لي كأسَ ماء....
أطاعت ميرنا الأمر و أعطته الكأس و لكن الأسئلة التي سبقها التعجب لم تتركها(مخطوبته!!!)
دقائقُ و هيَ تنظر لمديرها المتعب بقلق حتى توجه نحوها مظهراً بعض التحسن: شكراً لكِ...أنا أفضل الآن.
أخرجت تأوه راحة مبتعدةً عنه لتعود جالسة: لا شكر على واجب...لم أتصوَّر أنَّ لديك مخطوبة لطيفة كهذه!
" لطيفة...!!بفضل لطفها لم أذق طعم الحياةِ الحقيقية".
كلماتٌ خرجت بانزعاجٍ شديد لم تكن تعلم ميرنا له سبباً سوى ما حدث قبل دقائق فقالت له : لا تهم نفسك بما حدث ,ردَّةُ فعلها تدل على حبِّها البالغِ لك..
أكملت بمرحٍ خفيف و رمشةِ عين: أنتَ لا تفهمُ الفتيات أكثر مني.
نهضَ مقترباً من النافذة واضعاً يده على ستارتها البيضاء المملوءة بورود ملونة:لا تكوني بلهاء فهي لا تفكر سوى بالمال فلا عقل لديها كالآخرين و لا قلب كالفتيات.
حركاته كانت بتعبٍ و إرهاقٍ جليين لذا فهي كانت تبادله الحديث مع نظراتٍ ثابتة على كل تحركاته: يبدوا أنَّكَ تكرهها كثيراً.
نارُ حزنٍ تشتعل في داخله و لا أحد يستطيع فهمه : لم أكِن لها حباً يوماً ,لكن الكره هو ما أنتجته هيً بتصرفاتها فأنا لم أكن كذلك ...كلَّ ما تفعله هوَ إزعاجي ..المال..المال..المال ,ليتني لم أكن غنياً و لم أرها أمامي لحظةٌ واحدة...
أتم بصوتٍ خافت مسموع قليلاً: أ يجب عليَّ تحملها طيلةَ حياتي؟
فتحت ميرنا شفتيها الصغيرتين لتجيب لكنَّها رأت أن لا شأنَ لها بالتدخل أكثر فاكتفت بالنهوض قائلة: أظن مدَّةً بسيطة مع بعضِ الهدايا الثمينة كفيلةٌ بتهدئتها....
أحنت رأسها مبديةً الاحترام الرسمي: و الآن, يجب عليَّ العودةُ للعمل.
أدار ساي جسده تجاهها: أشكركِ مرَّةً أخرى.
.....لدى ميرنا.....
نظراتها تجول و تجول...يمنةً تارة, يسرةً أخرى... لتريها كلَّ ما هيَ في الحرمانِ منه بين أحضانِ تلكَ المتاجر...
كانت تتوقف قدميها أمام كلَّ ما يبهج فؤادها فكانت تتأوه بحزن و تكرر أمنيتها بالحصولِ عليه...
آهٍ لو كان لديها النقود...
سعادتها راحتها عدم اضطرارها للعمل...
حياةٌ كباقي الفتيات...
كلماتٌ متقطعة لو جمعتها وجدتها ( النقود هيَ طريقُ سعادةِ البشرية..)
لم يكن لهذه الفتاة التي لم تعاني مشاكل غير فقدانٍ و حرمان لعدم وجود المال أن تعي ما يعنيه المدير الذي يشكو من وجودِ المال لديه...
ربما هيَ محقة ,فهيَ فهمت الحياةَ بهذا الأسلوب و باتت تربي نفسها على أمنيةِ امتلاكه للوصول لأحلامها منذ الطفولة...
فباعتقادها كلُّ ما تلفظ به ساي كانت كلماتُ غضبٍ عابرة سيندم عليها بعد أن يهدأ...
و من جهةٍ أخرى لم تتناسى ميرنا كونها السبب في مشكلة ساي و فيونيكا فحصرت تفكيرها في كيفيةِ حلِّ هذه المشكلة بأيِّ شكلٍ من الأشكال لكنّها لم تكن تعلم عن تلك الفتاةِ الغريبة أيَّ شيء, لا رقم و لا عنوان فكان عليها أن تنتظر لوقتٍ مناسب ترى به الفتاة....
باتت تردد متمتمة بصرامة: سأحل للمشكلة..سأحلُّ المشكلة...ز
توقفت و أحكمت قبضتها قائلة بصوتٍ مرتفع..: بالتأكيد سأفعل....سأصلح بينهما..
أحسَّت ميرنا بحرارةٍ شديدةٍ قد اعترتها و كيف لا و ها قد تجمَّع الناسُ حولها بسبب صرختها الغير معقولة وسط شوارع المدينة يحدقون بها كفتاةٍ مجنونة فقدت عقلها...
بدت ميرنا بالانحناء صوب الناس بوجهها المحمر خجلاً: آسفة..آسفة حقاً , اعذروني..
ابتعد الناس عنها لكن أصوات همساتهم المنتقدة لا زالت تدور في أذنيها..


........لدى ساي.........
ألمٌ لا يمكن تجاهله...
ربما الموت أهون من حياةٍ أشبه بالجحيم...
دميةٌ متحركة يديرونها الآخرون لأهدافهم و غاياتهم التي ستنتهي بتدميره....
يكادُ ينفجر رأسه من الواقع المرير المجبر على تقبُّله....
مازالَ يحسُّ ساي بالحرج من الموقف الذي سببته فيونيكا مع تلك النائبة الحديثةِ القدوم..: متعجرفة.
(لن أستمر بلعبةٍ أنا ضحيَّتها...سأوقف هذه المهزلة بأقرب فرصة , مدَّةٍ و سينتهي كلُّ شيء).

.........بعد أسبوعين.........
توترٌ دائم استولى على ميرنا...
عملٌ مناسب, راتبٌ مناسب...لكن ماذا لو أخطأت خطأً في هذا الشهر التجريبي....
عواقب أعمالها ربَّما لا تكون محمودة....و هذا ما يزيدها حافزاً نحو الجهد و الكدِّ في العمل لإرضاءِ مديرها الصعب...
كانت هذه الفترة كفيلة بجعلها متعِّرفة على تفاصيل العمل...
و كان للمدير أثرُ كبير بمدِّ يد المساعدة استعطافاً على الفتاةِ الفقيرة...
على الأقل هذا ما كان يجول في خاطرِ ميرنا...
أنهت عملها المعتاد و خرجت من مكتبها ذاهبةً للمكتبِ المجاور و ما فاجأها و أدخلَ بعضَ الراحةِ في قلبها وجود مخطوبةٍ السيد شيوكي في ذلكَ الممر....
اقتربت منها بعد خطوات:مرحباً بك, آسفة لو سببتُ لكِ سوء فهم حول السيد شيوكي .
لفت ميرنا فستان فيونيكا الأخضرِ اللامع:يبدوا رائعاً عليكِ.
أشاحت فيونيكا استعلائاً و تكبُّراً: من الجيِّد قلتي ذلك, لن أضطر لرميه بعيداً بعدَ الآن ما دامَ هناك من أستطيع إعطائه إياه.
جملةٌ كافية لتجعلها مليئة بالكثير من المشاعر من حزنٍ و غضبٍ و غيض لكنها لم تشأ أن تفاقم المشكلة أكثر فها ذي فرصةُ إصلاحِ الأمور قد واتتها فابتسمت قائلة: ما رأيكِ بمفاجأةِ السيد شيوكي بمجيئك ؟..سيفرحُ بالتأكيد..لا تعلمين كم كان مملاًّ هذه الأيام.
لم تكن تكذب فالروتين اليومي جعلها تفكِّر بهذه الطريقة ضانَّةً أنّه استوعب خطأ كلامه نحوها...
أماَّ فيونيكا باتت تفكِّر ثوانٍ دونَ أن تظهر استيائاً من الموضوع و أجابت بعدها ببرود: حسناً , لنرى ردَّةَ فعله.
........................
طرَقت ميرنا باب المكتب لتدخل و ترى المدير الجالسُ على جهازِ الحاسوبِ عاملاً:يبدوا أنَّكَ متعبٌ اليوم سيدي...
بقى ساكناً لا يرفع بؤبؤتيه عن الحاسوب:قليلاً..
ألقت الملفاتِ على طاولته: ألم تتعب بالنظر لهذا الحاسوبِ منذُ الظهيرة؟
بدأ يفرك عينيه المنهكتين: و ماذا تفعلين أنتِ غير هذا؟
انحنت ميرنا قليلاً قائلةً بصوتٍ منخفض: ألا يجب عليكَ أن تريح هاتين العينين بالنظر إلى جميلته؟
شدَّه الفضول لفهم ما تعنيه هذه الفتاة التي لا تتحدّث بهذه اللهجة أبداً : ماذا تق....
لم يتم سؤاله بل نهضَ من مكانه منذهلاً: فيونيكا!!!
(تباً..كنتُ مرتاحَ البالِ لفترة...سأبدأ بالمجاملاتِ مرَّةٍ أخرى)
ارتسم الابتسامة التي تدَّعي الشوق و الفرح: أطلتِ غيابكِ ...لم أتصوَّر أنَّكِ ستجعلينني أعاني بعُدكِ طيلةَ هذه المدَّة الطويلة .
أمسك يدها و أجلسها بجانبه و هيَ ما زالت صامته..:هل أعجبتكِ هدايايَ المتواضعة؟
نظرت لخاطبها الجالس في الجهةِ اليمنى و قد وضعت يديها على فخذيها برقة: هل افتقدتني حقَّاً؟
أنزل رأسه قليلاً ليكون مقابلاً لها تماماً و قال بلهجةٍ هادئة و لكن مسموعة: : قلبي كادَ يتوقف شوقاً حبيبتي... كيف استطعتِ أن تمنعيني من رؤيةِ ملامحكِ الجذابةَ هذه, حتى أنكِ منعتني من سماعِ صوتك ...كررتُ نبرتكِ المطمئنة في كلِّ هذه الثواني على أملِ أن تعود حقيقة.... كنتِ قاسيةً علي كثيراً بتجاهلكِ رسائلي و مكالماتي ... لا تقولي لي أنَّكِ كنتِ حقاً ستتركينني أموت بعذابكِ هذا.
رفع يدها و بدأ بتقبيلها ببطء: هل سامحتني أميرتي..؟
كانت فيونيكا كحبَّةِ طماطم لكن قلبها كان يطمئن بسماعه هذه الكلمات الشفهية ,فعلى ما يبدوا لن يستبدلها الحبيب بفتاةٍ صغيرة فقيرة...
أسرعت ميرنا المحرجة بالنطق لألا تتصاعد الأمور بين هذين الاثنين مع وجودها: حسناً ,أظن أنَّه يجب عليَّ الذهاب الآن سيدي.
نظر لها بحدَّةٍ بدت لها تاركاً تلكَ الفتاة المتجسِّمة في مكانها لكن ما زالَ محتفظاً بتلك الابتسامة: لا ,لا بأس... آسف لقد نسيتُ وجودكِ هنا بالبته من شدّةِ فرحتي.
أشار عليها بالجلوس: اجلسي و تعرفي على فتاتي فيونيكا ... و ذكِّريني أن لا أنسى تقديم الشكر لكِ على هذه المفاجئة السارة.
ابتعدت عنهما قليلاً : في وقتٍ لاحق سيِّدي, لديَّ الكثير من الأعمال.
كان منظره هادئاً لكنّ غضبه الدَّفين كان واضحاً لها و كأنّها تشعر بهالات الغضب المنبعثةِ منه..
(يبدوا أنَّها تودُّ زيادةَ غضبي... ماذا لو جلستِ تلهي هذه الفتاةَ قليلاً..لا بأس ,سترين كيفَ سأردُّ هذه المفاجأة..)
........مكتب ميرنا أو نائبةِ المدير........
( ما به ذلك المدير..كانَ فرحاً بالفعل و بعدها نظر لي نظرةً حادة أخافتني لوهلة...كلُّ ما رأيته و يدّعي أنَّهُ يكرهها...إمَّا أن يكون مخادعاً أم ذو شخصيتين و هُوَ الأرجح..)
ساعاتٌ و ترى مديرها يفتحُ البابَ دونَ سابقِ إنذار ليدخل و هو يستشيط غضباً...
فزعت و نهضت من مكانها لتتجه نحوه : هل هناكَ خطبٌ ما سيدي؟
( جن جنونه اليوم)
فاجأها صراخه بوجهها لأول مرة: لماذا ساعدتِ تلك الفتاةَ الحمقاء على الدخول؟
كانت بالفعلِ مستغربة منه لكنها رفعت يدها لتحركها باستنكارٍ و تأوه: ما خطبك؟...ألم تكن فرحاً بدخولها؟!
عضَّ شفتيه غضباً: سخافة..!!
( لا يهم ,فهي كانت ستدخل على أيِّ حال و هذه الفتاة لا تعلم شيئاً عن معاناتي معها و لا شأنَ لها أيضاً)
كانَ اصفرار وجهه واضحاً لكنَّه صمت و حاولَ أن يهدأ ليعتذر بعدها و يعود لمكتبه....
دقائقُ لم تخلوا من التفكير و القلق حول ذلكَ المدير المحيِّر ما جعلها تأخذ كوباً من الشاي بنفسها مع بسكويتٍ عادي له...
...........................
رفعَ ناضريه نحو ما أتت به لأجله: لم يكن عليكِ أن تتعبي نفسكِ بشيءٍ كهذا؟
وضعت الشاي و البسكويت على طاولةِ المدير ثمَّ جلست على المقعد الجانبي الذي اعتادت الجلوسَ عليه: لن يزيدني إحضار كوبِ شاي إرهاقاً على ما أنا عليه على كلِّ حال.
كانت تحاول انتقاءَ الجملِ المناسبة لإخراجه من الحزنِ الطابعِ على وجهه لكنَّ ملامحه التي أخفت ملامحَ أريحيته المعتادة و ابتسامته الساخرة في أغلب الأحيان جرتها للقول بصوتٍ خافت مع حزن: يبدوا أنَّكَ تكرهها حقاً.
أشاحَ بعينيه للأسفل لتظهر لها صورةُ جزءٍ من واقعه...
عيناها كانت تنظر له بحزنٍ و حنان و انكسارِ قلب.. لأوَّلِ مرَّة ترى ضعفَ رجل لهذا الحد...أين الكبرياء و الغرور الصبياني ؟...أين القوة التي تبقى جليَّةً في عيني الرجال...؟!
بلعت ريقها قبل أن تحاول مواساته ببعضِ الجمل دونَ أن تعي أنَّ كلَّ حرفٍ تلفظ به كافٍ لجعلِ أنفاسِ ساي المتعبة تعودُ لأفضل مما كانت عليه فبات صامتاً يصغي لحديثها و هيَ رافعةً رأسها نحو الأعلى بعفوية:لن أسألك عن المشكلة التي تعانيها أو سبب عدمِ مصارحتكَ لها لمشاعركَ هذه... فلا علاقة لي بهذا إطلاقاً ,لكن لا تجعل عقلكَ حبيسَ هذه الأفكارِ ما دامت تزعجك, فالجميع يعاني شيئاً و مشكلة في هذه الحياة و أنا غيرُ مستثناةً من المشاكل التي تؤرقني و تعتصر قلبي ...
غيرت لهجتها متمة بمرحٍ مراوغ: تجاهل هذه الحياةَ فقط...هذا أفضل حلٍّ جزئي أيُّها المدير الأحمق.
أظهرت الشدة على الكلمتين الأخيرتين قاصدةً إظهار ردةِ فعلٍ من قِبَلِه لتغيير الأجواء و هذا ما حصل ...
لم يكن ساي جاهلاً بما تنويه ميرنا أو غبيّاً لكنَّه أرادَ أن يُخرج نفسه و لَو للحظات من التفكير بمعضلةٍ لا فائدةَ منها...
" أنا أحمق!!..بالطبع لأني وضعتك في المكانِ الخاطئ..لا أحد يقول هذا و ينجوا بسهولة"
مدَّ يده نحوَ أحد الملفاتِ التي فوقَ طاولته و رماهُ تجاهها لكنَّها تفادت تلك الرمية....
ابتسمت بخبث لتظهر ملامح مختلفة نوعاً ما لم يألفها ساي من قبل و تحركت من مكانها منحنيةً على الأرض على الأرض لتلتقط ذلك الملف لتعاودَ رميه نحو ساي...
حرَّكَ ساي سبابته نفياً: لن تكونَ هناكَ مسامحة إن فعلتِ..
لكن ميرنا باشرته بالضربة قبل أن تجيب: لن تتكرَّر بعدَ اليوم سيدي.
حاولَ ساي أن يتفادى الملف الطائر نحوه لكن لم يفلح فأخذ بيده ملفَّاً آخر ليرميه ناهضاً من مقعده: يا لكِ من نائبةٍ مشاكسة.
استمرَّ هذا المنوال وقتاً ليريحَ قلبَ ساي و تعودُ بسمةٌ تظهر تلك الراحة على وجهه.....
عندما وقعت نظرتها على تلكَ البسمة الخفيفة على شفتيه علمَت أنَّها نجحت في إخراجه من ذلكَ الحزن و لو لدقائق.....
كانَ المدير الموقَّر منهمك بتلك اللعبةِ الطفوليَّة حتى انتبه بعدَ وضعه يده على الطاولة أنَّ الملفات التي بحوزته قد نفذت...فما كانَ منه إلاَّ أن يتفادى ضربة نائبته و لسوءِ حظه لم يفلح أيضاً.....
تركَ قدميه تتحرَّكان ليجلس على تلك الأرضِ المبسوطة بكومةِ أوراقٍ و ملفات واضعاً يده فوقَ رأسه: لم أتصوَّر أنَّكِ بهذا الطبعِ المرح.
جلست ميرنا من جهتها و أخذت تتصعدُّ الأنفاس و هيَ تنظر للأرض: بعضُ الأحيانِ لا غير.
هذه المرَّة لم يصمت ساي بل أرادَ بالفعل أن يستشيرها و أن يسمع منها ما يعيدُ قوَّته و أمله فبسطَ كفيه على الأرض و قال: كيفَ يمكن تجنُّب المشاكل؟
نظرت له بعطفٍ بريء و رمشةِ عينٍ بطيئة زيّنتها ابتسامةٌ دافئة: أغمض عينكَ ...
حتى لم يتبادر في ذهنه سبب ما قالته ,كلُّ ما فعله هوَ التسليمُ و تطبيقُ ما تلفظ به حرفاً بحرف....
..." خذ نفساً عميقاً بينَ فترةٍ و أخرى .. أبعد ذهنكَ عن الضوضاء و أصواتِ الشوارع...تجاهلَ وجوهَ الناسَ التي تراها في حياتك بقدرِ ما تستطيع....اجلب طموحك و أهدافك و كلُّ آمالكَ أمامَ ناظريك... اصنع بين أفكارك تغيراتِ حياتكِ للمنحنى الذي تود.. تخيَّل جمالها دونَ متاعب...ركِّز على العالمِ الذي صنعته في ذهنِكَ الصافي.."
اختفى ذلكَ الصوت عن مسامعه لكنَّ الصورةِ التي رسمها لم تبتعد بل بقيت لمدَّةٍ لا يعرفها قبلَ أن يفتح عينيه المستقبلتانِ الواقع الخارجي و يرى ميرنا جالسة تجمع تلكَ الأوراقِ المتكدِّسة على الأرض...
همسَ ساي بشفتيه لافتاً نظرها: شكراً لك.
اعتلى صوته بجوهرٍ واضح: جيِّد مؤقتاً...
لم تترك انشغالها بتلك الأوراق و هيَ تجيبه: سعيدة لأنَّهُ أعجبك...هذه أوَّلُ مرَّة أنصح أحداً بهذا الأسلوب.
نظر لها بتعجبٍ خفيف: عجيب ,كنتِ تبدينَ واثقة من أثره!
أجابته بما فتحَ لغزاً آخر في ذهنه: هذا لأنِّي أكثر استخدامَ هذا الأسلوب لنفسي.
(هل مشاكلها عويصة لتبتكر عالماً خياليَّاً لها ؟!...)
نهضَ ماداًّ يد العون لترتيب مكتبه و هوَ يسمع صوتَ نائبته المتذمِّرة: بفضلِكَ سيدي سنحظى بعملٍ مضاعف.
" لو لم تردي الضربة لما حصلَ هذا. "
"...عفواً ,عفواً..لا تلقِ اللومَ علي كعادتك."
"و على من يجبُ أن ألقي بالنتائج السيئةِ إذاً..نائبتي الصغيرة"
" على الرأسِ المدبِّر أيُّها المدير المغرور"
أجواءُ مرحٍ عمَّتِ المكان تمنى ساي دوامها أكثر و أكثر...كانَ الشعور بتلكَ الأجواء ممتعاً...
( على ما أرى...لا حاجةَ لحبوبِ الأعصابِ ما دامت هنا..)



............................
تحرَّكت قبضةُ ذلكَ الباب ببطء و خفَّة قبلَ أن يُفتح....
تحركاتُ ذلكَ الشاب كانت مملوء بحذرٍ شديد قبلَ أن يصل لفراشها و يجلس بجانبها رافعاً بيمناه خصلاتها الذهبية اللامعة عن أذنها قائلاً: هناكَ صرصار....
كانت كلمةً كافية لتنهض و تقطع كلامه بصرخةِ فزعٍ واضحة: صرصاااار!!
تمسَّكت بالشاب خوفاً من اقترابِ تلكَ الحشرة المزعجة:أين..؟!
انتبهت فجأة لملامحه التي ظهرَت لها بعد أربع سنوات معَ تغيُّراتٍ تُظْهِر النُّضج و الرجولة :أخي..!!
بدا شوقها بانهيار دموعٍ فوقَ تلكَ الوجنتين الصغيرتين ..دموعِ فرحٍ احتبستها عينيها لتُخرجها في هذا اليوم الذي طالما انتظرته بلهفة...احتضنته بشدّة لتخرج ما في صدرها..: اشتقتُ لكَ كثيراً هاجي.
بادلها بوضعِ يديه بدفءٍ و حنانٍ لم تتلمسه منذ زمن: أنا أيضاً كذلك...
أبعدَ وجهها قليلاً و باتَ ينظر لها : لم أتصوَر رؤيَتَكِ هكذا...كبرتِ كثيراً عزيزتي.
حاوَلَت رسمَ ابتسامةٍ و رفعت أناملها نحو تلكَ الدموع لتمسحها : و هل كنتَ تتصوَّر رؤيةَ تلكً الطفلة التي فارقتها قبل أربع سنوات؟
كانت تنتقل لأسمى مراحل الطمأنينة و الراحة حينَ تسمع صوته بجانبها و هذا كانَ هدف هاجي من جملته: اطمئني..لن أرحل عنكم بعدَ الآن...أتيتُ لأبقى هنا للأبد.
أحكمت يدها بقميصه: أتمنى ذلك.
نهضَ واقفاً بجانب مكتبتها الصغيرة مشيحاً بوجهه: ما هوَ الجديد في حالتها؟
سؤالٌ جعلَها في حيرةٍ و صمتٍ في لحظات ,كيفَ لها أن تخبره بتلكَ الحقيقةِ المرَّة ..
لكِّنَّها في النهاية كسرت صمتها: ساءت بشدَّة ,و الطبيب يقول أن لابدَّ من إجراءِ العمليَّة خلال ثلاثةِ أشهر.
شدَّ على قبضته و قالَ بنبرةٍ يملأها الحزن: آسف ,الخطأ خطأي لأنِّي ذهبتُ نحو ذلكَ الأملِ الواهي نحوَ النجاحِ و كسبِ الكثير من المال...كانَ عليَّ أن أبقى بجانبكما و أعمل لأجلكما هنا دونَ طمعٍ لا فائدةَ منه.
لم تشأ أن تزيدَ الأمرَ سوءاً لأخيها الذي يؤنب نفسه على فكرةٍ كانت تحكي الأمل و السعادةِ التي رسمها في ذهنه لعائلته فهوَ قد عادَ خاويَ اليدين مصفرَّ الجبين من العمل الذي لم يجني منه سوى المهانةَ و المذلَّة...
فتحرَّكت من فراشها قائلة: لا بأس ,المهم أنَّكَ هنا الآن.

.........وقت الغداء........
سعادةٌ لا تضاهى جعلت تلكَ الأم تتحرَّك بحيويةٍ و نشاط و كأنَّ علَّتها طابت بما طابت لهُ روحها..لم تكن تصدِّق بسهولة عودة ابنها الغائب عنها مدَّةً طويلة من الزمن...ابنها الذي أصبحَ شاباً يافعاً في الثالثةَ و العشرينَ من عمره...
طبخت أفضل ما تملكه في ذلكَ المنزلِ البسيط لتقدِّمهُ أمامَ طفليها الجائعين...
كانَ هاجي سعيداً لأنَّه سيتلذَّذ بطعامِ والدته الحنون التي بذلت جهدها لإظهارِ سعادتها بعودته في هذا الطبق فبدأ بالأكل: من حسنِ حظي أني سأذوق طعامَ والدتي اليوم ,مللتُ طعام المعلباتِ و المطاعم الفاشلةِ هناك.
الأم و صوتها مفعمٌ بالنشاطِ الذي يظهرُ عليها بندرة: أظُنُّ أنَّهُ قد حانَ الوقت لتتذوق طعامِ أختِكَ ميرنا ,أصبحت طباخةً ماهرة و لعلَّها تفوقني في المستقبلِ القريب.
كلماته كانت تستهدف إغاضةَ أخته: مستحيل..أن تفوق أمي!! إن رأيتُ ذلك في حلم يوماً ما سيكون أسوء كابوسٍِ في حياتي..أنا أرى منذُ الآن زيادةَ الفلفل و إحراقِ الكعك.
لم تحاول أن تعيره الكثير من الأهمية لكنَّها قالت ببرود: هاجي..
أتمَّ دونَ مراعاةِ شيء: لستُ مهتماً على كلِّ حال فلستُ أنا من سأبتلي بتذوق طعامك السيئ طيلةَ حياتي بل المجنون الذي سيختاركِ زوجةً له.
رفعت يدها و أعطته ضربةً قويةً خلفَ ظهره ليختنق باللقمةِ التي أدخلها في فمه للتو: م..مااا..ء.
أتتُ الأم فوراً بكأسٍ من الماء و هيَ لا تكادُ تفعل من التوترِ و التعبِ الذي بدا عليها فجأة بصفرةِ وجه: خذ بني.
هدأ هاجي بعدَ لحظات لكن حزنه تهيَّج لرؤيةِ حالِ والدته التي لم تعد تستطيع تحمل أبسطِ الأمور و أتفهها...
لحظاتٌ و وجه هاجي حديثه لأخته: قلتي أنَّكِ حصلتِ على عملٍ مناسب.
لم تشأ أن تسهب في الإيضاح أبداً فاكتفت بالقول: أجل , إنَّهُ عملٌ إداري.
نظراته لم تكن واضحة فقد كانت مجهولةُ الهدف بالنسبةِ لميرنا لكن جملته التي تلتها سببت صدمةً لها: أودُّ أن أطَّلع على محيطِ عملك ميرنا.
أبدت الاعتراض بشدة : مستحيل..لن تذهب هناك.
هاجي بنضرةٍ جادة و رجوليَّة: لن أسبب لكِ المشاكل ...أريدُ فقط أن أرى مكانَ عملكِ المناسبِ هذا.
نهضت ميرنا غاضبة: أنت تسببها على كلِّ حال هاجي..اترك نطاق العمل هذا لي فقط , حسناً.
هاجي نهض مفضفضاً ثيابه عن الطعام: متى موعد عملِك؟!
ميرنا باستنكار: لكن هاجي...
نظر لها نظرةً رأت من خلالها الإصرارَ و العناد اللذان لن تجاريهما في هذا الوقت الضيق التي تسابقه للذهاب قائلاً لها: أخبريني متى ما أردتِ الذهاب لأحَضِّر نفسي.
نكسَّت رأسها مستسلمةً بيأس : إنَّه الآن..


السؤال الوحيد: توقعاتكم لنتيجة هذا اللقاء..
و عذرا لا وقت لدي الان لارسال الرابط

يتبع.....







.

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 05-27-2016, 05:36 PM
 
شكرا لكي على البارت الرائع يا عزيزتي كالعادة ابدعتي و جعلتني اعيش في الاجواء بالنسبة للقاء اعتقد ان هناك كارثة ستحدث ما هي لا اعلم لكن حقا متشوقة حقا لاعلم لذا رجاء لا تتأخري علي بالبارت و الى اللقاء في البارت القادم

التعديل الأخير تم بواسطة yuky ; 05-27-2016 الساعة 06:21 PM
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 05-27-2016, 06:33 PM
 
اهلا و سهلا بوردتي اصبحت احلا امالي هذا شرف لي يا روحي فرحتيني كثيرا ،
ياعيني على الاحداث الجديدة روعة ياي ساي المرح و ميرنا لك تسيلملي على الحل تبعها و اخوها واو ليس لدي ما اقول عن ابداعك
في امانhappy1 الله
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة محلا امالي ; 05-27-2016 الساعة 07:04 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إجرامي بطبعك !! : أنا لَديْ أنتْ..مَشهد الجانب الآخر من الشبكةْ ،لولاك لِما رأيتُها | Haikyuu!! نِيلُوﭬـر - تقـارير الأنيميّ 19 03-03-2015 03:23 PM
شقق للبيع في اسطنبول,البحر,مطلة,الجانب الأوربي,الجانب.عقارات,الأسيوي,اسعار,سكنية,مجمع waleed855 إعلانات تجارية و إشهار مواقع 0 01-15-2014 04:36 PM
ناسا/ تصوِّر الجانب الآخر من الشمس لأول مرة سارة محمد منصور علوم و طبيعة 9 11-25-2013 06:05 AM
الجانب المضىء tahia ali أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 10 06-10-2011 02:14 AM
الخانة الرابعة من التنبيهات !!! احمد اطيوبه حوارات و نقاشات جاده 19 01-04-2011 06:58 PM


الساعة الآن 01:41 AM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.

شات الشلة
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011