عيون العرب - ملتقى العالم العربي

العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > عيون الأقسام الإسلامية > نور الإسلام -

نور الإسلام - ,, على مذاهب أهل السنة والجماعة خاص بجميع المواضيع الاسلامية

Like Tree3Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-25-2014, 01:16 AM
 
Smile النهي عن التشاؤم



السلام عليكم
هذه مشاركتي الثانية في القسم الإسلامي
وقد أحببت ان تكون عن ظاهرة التشاؤم والتي انتشرت في مجتمعنا
اتمني ان نستفيد جميعنا من هاذا التقرير والآن لنبدأ :

الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله البشير النذير، والسراج المنير، صلى الله عليه، وعلى آله، وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان، وسلم تسليما.




تحريم التشاؤم في الإسلام :

من الناس من يتشاءم بالأشخاص والأزمان ويظن أنه يصيبه منها شر لذاتها لا بقضاء الله وقدره. وهذا هو الطيرة التي نهى عنها النبي -صلى الله عليه وسلم- وأخبر أنها شرك؛ لأن المتطير والمتشاءم يعتقد أن ما يصيبه من المكاره إنما هو من شؤم المخلوق من زمان أو مكان أو شخص؛ فيكره ذلك الشخص أو الزمان أو المكان وينفر منه ظنا منه أنه يجلب له الشر، وينسى أو يتجاهل أن ما أصابه إنما هو بقضاء الله وقدره، وبسبب ذنبه، كما ذكر الله عن الأمم الكافرة أنهم تطيروا بمن هو مصدر الخير من الأنبياء والمؤمنين، قال الله تعالى عن قوم فرعون: (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَه) [الأعراف: 131]، وكذلك ثمود تطيروا بنبيهم صالح -عليه السلام-: (قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ) [النمل: 47]، وكذلك مشركوا العرب، تطيروا بمحمد -صلى الله عليه وسلم- كما قال الله عنهم: (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ) [النساء: 78].

فرد الله على هؤلاء بأن ما يصيبهم من العقوبات والمكاره إنما هو بقضاء الله وقدره وبسبب ذنوبهم: (قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا *مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ) [النساء: 78،79]، وهذا من انتكاس فطرهم، حيث اعتقدوا الشر بمن هو مصدر الخير والصلاح.

عباد الله، ومن التشاؤم والتطير ما كان يعتقده أهل الجاهلية في شهر صفر أنه شهر مشئوم؛ فيمتنعون فيه عن مزاولة الأعمال المباحة التي كانوا يزاولونها في غيره؛ فأبطل ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: "لا عدوى ولا هامة ولا صفر" [رواه البخاري ومسلم]. وهو نفي لما كان يعتقده أهل الجاهلية من أن الأمراض تعدي بطبعها من غير اعتقاد تقدير الله لذلك، والله تعالى يقول: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا) [الحديد: 22]. وقوله -صلى الله عليه وسلم-: " ولا هامة "، الهامة البومة، ومعناه نفي ما كان أهل الجاهلية يعتقدونه فيها أنها إذا وقعت على بيت أحدهم يتشاءم ويقول: نعت إلي نفسي أو أحدا من أهل داري؛ فيعتقد أنه سيموت هو أو بعض أهله تشاؤما بهذا الطائر. فنفي النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك وأبطله، ومعنى قوله -صلى الله عليه وسلم-: "ولا صفر" على الصحيح أن أهل الجاهلية كانوا يتشاءمون بشهر صفر ويقولون: أنه شهر مشؤوم؛ فأبطل النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك، وبين أنه لا تأثير له وإنما هو كسائر الأوقات التي جعلها الله فرصة للأعمال النافعة، وهذا الاعتقاد الجاهلي لا يزال في بعض الناس إلى اليوم؛ فمنهم من يتشاءم بصفر، ومنهم من يتشاءم ببعض الأيام كيوم الأربعاء أو يوم السبت أو غيره من الأيام، فلا يتزوجون في هذه الأيام. يعتقدون أو يظنون أن الزواج فيها لا يوفق، كما كان أهل الجاهلية يتشاءمون بشهر شوال فلا يتزوجون فيه، وقد أبطل النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الاعتقاد؛ فتزوج عائشة -رضي الله عنها- في شوال، وتزوج أم سلمة -رضي الله عنها- في شوال.




يا أيها المسلمون


إن الخير والشر والنعم والمصائب كلها بقضاء الله وقدره: (قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّه) [النساء: 78]؛ فهو الذي يخلق ما يشاء ويختار، وما يصيب العباد من الشرور والعقوبات فإن الله قدره عليهم بسبب ذنوبهم ومعاصيهم: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) [الشورى: 30]، ليس للمخلوق يد في تقديره وإيجاده، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف" [رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح].
وهذا لا ينافي أن يجعل الله بعض مخلوقاته سببا للخير أو الشر، ولكن ليست الأسباب هي التي تحدث هذه الأمور، وإنما ذلك راجع إلى مسبب الأسباب وهو الله سبحانه، ومطلوب من العبد أن يتعاطى أسباب الخير، ويتجنب أسباب الشر قال تعالى: (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: 195]. قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله-، وأما تخصيص الشؤم بزمان دون زمان كشهر صفر أو غيره؛ فغير صحيح، وإنما الزمان كله خلق الله تعالى وفيه تقع أفعال بني آدم؛ فكل زمان شغله المؤمن بطاعة الله؛ فهو زمان مبارك عليه، وكل زمان شغله العبد بمعصية الله؛ فهو شؤم عليه؛ فالشؤم في الحقيقة هو معصية الله تعالى؛ فالمعاصي والذنوب تسخط الله عز وجل، وإذا سخط الله على عبده شقي في الدنيا والآخرة، كما أن الطاعات ترضي الله سبحانه، وإذا رضي الله عبده سعد في الدنيا والآخرة. والعاصي شؤم على نفسه وعلى غيره؛ فإنه لا يأمن أن ينزل عليه عذاب؛ فيعم الناس، خصوصا من لم ينكر عليه عمله؛ فالبعد عنه متعين، وكذلك أماكن المعاصي يتعين البعد عنها والهرب منها خشية نزول العذاب، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه لما مر على ديار ثمود بالحجر لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين خشية أن يصيبكم ما أصابهم؛ فهجر أماكن المعاصي وهجران العصاة من جملة الهجرة المأمورة بها؛ فإن المهاجر من هجر ما نهى الله عنه، قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله: (من أراد التوبة فليخرج من المظالم وليدع مخالطة من كان يخالطه "يعني من العصاء"، وإلا لم ينل ما يريد)؛ فاحذروا الذنوب! فإنها مشئومة وعقوبتها أليمة والأماكن والبقاع في الأصل طاهرة نقية ولكن ذنوب العباد تدنسها وتفسدها بشؤمها، والأزمنة أوقات لعمل الخير ولكن العبد بفعل يدنسها الشر، كما قيل:


نعيب زمننا والعيب فينا فما لزمننا عيب سوانا

اتقوا الله يا عباد الله :

واعمروا بيوتكم وأوقاتكم بطاعة الله، وعلقوا قلوبكم بالله خوفا ورجاء ومحبة، ولوموا أنفسكم واعلموا أن ما أصابكم مما تكرهون إنما هو بسبب ذنوبكم لا بشؤم الزمان، والمكان، وإنما هو بسوء عمل الإنسان، ومن تشاءم بشهر من الشهور أو يوم من الأيام أو ساعة من الساعات أو سب شيئا من ذلك؛ فإنه يسب الله تعالى ويؤذيه، كما في الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: قال الله تعالى: " يؤذيني ابن آدم بسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهار"، وفي رواية: " لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر"، قال الإمام البغوي -رحمه الله- في شرح السنة: ومعناه أن العرب كان من شأنها ذم الدهر أي سبه عند النوازل؛ لأنهم كانوا ينسبون إليه ما يصيبهم من المصائب والمكاره؛ فيقولون: أصابتهم قوارع الدهر وأبادهم الدهر، فإذا أضافوا إلى الدهر ما نالهم من الشدائد سبوا فاعلها، فكان مرجع سبها إلى الله عز وجل إذ هو الفاعل في الحقيقة، وما يجري في الدهر من خير أو شر فهو بإرادة الله، الخير تفضل من الله، والشر بسبب ذنوب العباد ومعاصيهم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا *مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا *مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) [النساء: 78-79-80].
بارك الله لنا في القرآن العظيم...




هاقد انتهي التقرير اتمني ان يكون قد حاز علي إعجابكم واتمني أيضاً ان نكون قد استفدنا منه
( ويارب بارك لنا دنيانا ) ولا تنسوا اللايكات + التقيم وأكيد الردود في انتظاركم


__________________

التعديل الأخير تم بواسطة ناتالين ; 08-25-2014 الساعة 01:29 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-25-2014, 01:31 AM
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته معلومات جميل اووووي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-25-2014, 01:47 AM
 
وعليكم السلام ورحمة الله
منور الموضوع بوجودك

وانت أجمل أخي وشكرا علي مرورك الدميل
__________________
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-30-2014, 11:36 AM
 
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته :


كيفك أختي الفاضلة ؟ إن شاء الله تمام

فعلا التشاءم هو الطيرة و هو من مظاهر الشرك بالله

و الشرك بالله من أعظم المحرمات على الإطلاق و كل ذنب يمكن أن يغتفر عداه


+ نتمنى من الناس الجهلاء أنا يقرأو الموضوع

فقد تفشت هذه الظاهرة بكثرة

+ جاااازااك الله كل خير أختي

و اضافها لك في ميزان حسناتك يوم القيامة بإذنه تعالى

+ فضلا تقبلي مروري و ردي

مع أنني من الناس الذين بكرهون الردود السطحية بشدة

+ آ نسيت اختي

التنسيق مقبول و مع إرفاق الفواصل

فلا يهم التسيق بل محتوا الموضوع

+ في صون الرحمان
__________________






SasuSaku :The best couple ever in my own opinion , no matter how many couples will come already .. Their love will last for ever
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-03-2014, 10:10 AM
 
أنا أواجه مشكلة كبيرة في هذا الموضوع..
أنا افضل أن أبتعد قدر الإمكان عن الناس المتشائمة...
لكن بحس انه في ناس هي تجيب التشاؤم وتيجي لعندي..
ايه الحل مع العالم دي؟!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أسباب التشاؤم رضا البطاوى نور الإسلام - 1 07-15-2014 10:50 PM
أقوال حكيمة فى التشاؤم رضا البطاوى نور الإسلام - 0 07-11-2014 09:06 PM
هاممممم جدا التشاؤم والتفاؤل : دكتور نفساني حوارات و نقاشات جاده 6 08-28-2009 05:05 PM
التشاؤم هل هو من الإسلام ؟ مرفوع بالكسرة نور الإسلام - 2 03-12-2008 02:46 AM


الساعة الآن 02:55 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.

شات الشلة
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011