عيون العرب - ملتقى العالم العربي

العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > عيـون القصص والروايات > روايات و قصص الانمي

روايات و قصص الانمي روايات انمي, قصص انمي, رواية انمي, أنمي, انيمي, روايات انمي عيون العرب

Like Tree150Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #26  
قديم 11-28-2015, 08:53 PM
 
























"ضياع"


زاوية مظلمة احتضنت الجسد النحيف وقد تدثر بعضه ببعضه

عينان طغى الحقد عليهما وصورة الخيانة وحدها ارتسمت أمامهما

وتلكما الشفتين ارتعشتا حقدا وغضبا :الموت لكم ..جميعا أكرهكم سأنتقم منكم !

وحيدة تلك الهمسات خليلها .. قابضة على ثوبها نقمة لاحدود لها

منتظرة ساعة الصفر لتبدأ انتقامها القاتل !











رد مع اقتباس
  #27  
قديم 11-28-2015, 09:00 PM
 
ذهبي




























احاطت عنقها كفيه الضخمتين لتستلم في ذهول ورهبة لطيفه المرعب المشوه .

كان هو بذاته بشحمه ولحمه .. بهيئته التي قتل بها ..

الدماء تلطخ وجهه وملابسه وشعره مغبر مكفهر !!

اترى خرج من قبره توا ؟!

لم تستطع النطق .. تجمعت الدماء في رأسها وكأنما حبست أنفاسها بنظرات عينيه المخيفتين ..

وهمساته أجفلتها وزادت الرعشة بأوصالها :سأقتلك .. أظننتما أن كل شيء انتهى ..

كلا وألف لا إن لعنتي لن تفارقكما أبدا حتى الممات .. ذلك الهارب الحقير سينال عقابه .

.وأنت .. أنت ستموتين بين يدي ألف مرة كل يوم !

ازداد انقباض كفيه على عنقها وقد تجمعت الدموع بعينيها وازرقت شفتيها ..

لكنها أبت الاستسلام وبحركة لم تدركها أجرت يدها المستندة على الباب كما

جسدها لتزلجه حتى ابدى بصيص نور أضاء الممر أعمى عدوها شيئا يسيرا فهرولت

مبتعدة ما إن تحررت من قبضته ولكنه عاود اللحاق بها وأنينه يملأ أركان المنزل ..

وبين سقوط ونهوض لامست يدها أخيرا سطح باب غرفة طفلتيها فأسرعت بفتحه

ليتلاشى كل أثر لذلك الشبح من فوره

ارخت العنان لساقيها لتتحررا فسقطت جاثية على الأرض تستجمع أنفاسها ..

زمت شفتيها وقد شعرت بجفاف فضيع فبللت شفتيها بلسانها والرعشة لم تفارق أطرافها المرعوبة ..

واذا بصوت زاد من ذعرها الذي لم يطل ماإن أدركت ماهية ذلك المتحدث

والذي لم يكن سوى هارو التي التفتت لها متعجبة : مالخطب أمي ؟ وجهك شاحب جدا !!

بسرعة وضعت يدها على خدها متفحصة وعيناها لاتزالان متسعتان كأنما ظلت غير مصدقة لما جرى ..

أغلقت باب الغرفة وبصعوبة أخرجت الكلمات من بين شفتيها المرتجفتين :

لا .. شيء .. أردت فقط ..النوم معكما !

أعقبت الفتاة بدهشة : كذا الليلة ؟

رفعت زاوية فمها محاولة الابتسام وقد توسطتهما واحتضنتهما معا : اسفة ان كنت أزعجكما

بمرح عانقتها هارو : بل هذا أمر رائع ماما

ابتسمت الأم محاولة طرد مخاوفها وقد طبعت قبلة على جبين الطفلة بينما الأخرى

كانت تحدق بوالدتها بريبة وهي تهمس لها : ماما أنت ترتعشين ! هل شاهدت الشبح ؟ !

التفتت لها آرياكو بذهول بينما تقول بتلعثم : عن أي .. شبح تتحدثين .. ليس صحيحا البتة !

أخفضت هانا طرفها ثم أجابتها بينما عيناها مصوبتان نحو الباب :

لكني أنا أراه كل ليلة يقف خلف باب الغرفة ويبتسم !!



في بريطانيا 4 صباحا


قبس من النور أضاء الغرفة متسللا لعينيه يحثهما على الاستيقاظ ..

وأهزوجة جميلة بصوت عذب تناهت لمسامعه تطربها ليبتسم إثرها تلقائيا ..

ساكورا ساكورا
مارس مشمش مشرق ساطع،
تمتد على تل وواد،
تزهر رشيقة وسلمية
مثل الحجاب الحريري لملاك
ساكورا ساكورا
كم أحب أن أراها
أزهار الكرز، أزهار الكرز،
غطت الريف،
بقدر ما يمكن أن نرى.
هل هو ضباب، أم سحب؟
عبق في شمس الصباح.
أزهار الكرز، أزهار الكرز،
الزهور في إزهار كامل.
عبر سماء الربيع،
بقدر ما يمكن أن نرى.
هل هو ضباب، أو سحب؟
عبق في الهواء.
حان الآن، إزهار الكرز
دعونا ننظر في الماضي!
في الماضي الجميل
هناك حين كنا
نرقب الحياة ونرقب الزهور
من بعدما ذبلت
لم تختفي ..
وستظل تزهر من جديد
وسيعود الربيع من بعد الشتاء
سيعود الربيع ..

همس وهو يفتح عينيه مبتسما بحزن :

هل سيعود الربيع حقا .. طال الشتاء ولا أخاله ينتهي

ابتسم الطيف الجالس قبالته وصوتها المألوف يخاطبه بدفء :

سيحين زمان أن ينتهي وشمس الربيع لن يطول غيابها .. ابتسم بصبر فأنا لازلت أبتسم رغم رحيلك الذي أماتني

نظر لعينيها وقد اغرورقت عيناه بالدموع وكفه دفنت بين كفيها :

ارياكو .. إنني أشتهي حساء الخضار ياعزيزتي

ابتسمت ضاحكة وبشقاوة أجابته :

منذ وقت ليس ببعيد قال أحدهم لقد مللت حساء الخضار أولا يوجد لحم أو ماشابه ؟

_كنت أحمقا بالفعل ولم أدرك قيمة مابين يدي .. لكني مشتاق له حقا الآن

_ اذا لنقم بطهيه معا .. سأطهوه لك بكل الحب بلمسة دافئة اسمها العائلة ..

وسنتناوله على طاولتنا الحبيبة وقد عانقتها اشعة الشمس تحفنا طفلتينا الجميلتين بضحكات

تطربنا وتملأ قلوبنا نشوة العشق .. انهض معي ياحبيب قلبي

مدت يدها لتساعده على النهوض فما كان منها الا أن تلاشت أمام مرأى عينيه اللتين

فتحتا توا بعدما استفاق من حلم زهري جميل تمنى من أعماق فؤاده لو كان حقيقه ..

انما استيقظ على واقع مر أدركه ما إن شاهد غرفته الفاخرة الدافئة بدفء لم يستشعره أبدا

فحنينه للماضي الجميل أمات كل جمال ترائى أمام ناظريه فلم يعد يبصره !

غادر فراشه خارجا من غرفته بتلقائية متوجها نحو المطبخ ببيجامته البيضاء وقدميه الحافيتين ..
ودون ادراك وجدهما قادتاه نحو المطبخ الخالي ،امتدت يداه تلقفان مايحتاجه لبدء عمله الذي

حفظه عن ظهر قلب متمتما أثناء ذلك : بحب وبلمسة دافئة اسمها العائلة .. العائلة !!

ابتسم مقاوما دموعه وآلام قلبه القاتلة .. أنهى عمله و جلس على الكرسي واضعا أمامه أربعة

أطباق من الحساء ممسكا الملعقة وقد هتف بمرح مزيف : ليس كحسائك عزيزتي أنا أعلم لكنه

شهي وذو رائحة مميزة .. لنبدأ احتسائه بشهية أحبتي .. هارو .. هانا احذرا فهو ساخن

عزيزتاي .. أتحبان أن أطعمكما .. لحظة انتظرا

مد يده كأنما يطعم أحدهم : اللقمة الأولى لماما طبعا خدعتكما

ضحك حينها بسعادة و أكمل : حسنا هذه لك هارو لاتغضبي .. اممم شهية صحيح ، حان

دورك هانا الخجول تفضلي ياحلوة ، وأخيرا هو دور بابا الآن شكرا على الطعام همممم

ارتشف تلك اللقمة أخيرا ومعها ارتشف واقعه الذي أخفى اطيافهم لتعود العتمة تحيط به

وتختفي معها ابتسامته .. وأخيرا انهارت دموعه مستسلمة تتبعها شهقاته المريرة ،

ليشرع في البكاء بحرقة وحيدا بلا رفيق !




أسرعت تجر أذيالها بقلق وخوف ماإن سمعت ماقالته الخادمة بينا تنحني بخضوع وخوف_ :

سيدتي حينما استفقت سمعت صوتا في المطبخ فخفت كثيرا خلت أن لصا تسلل للقصر ..

لكن حين أطلت وجدته السيد فلورنس !! كان يتحدث وحده يضحك تارة و يبكي أخرى !! _

وقفت أمام باب المطبخ تلتقط أنفاسها المذعورة .. واذا به قد غفى ورأسه على الطاولة

أمامه تلك الأطباق الأربعة !!

تمتمت بحنق وحقد : لقد أصابت ابني بالجنون الويل لها ليتني مت قبل أن أشاهد هذا اليوم !

توجهت له وبرفق أيقظته فاستفاق فزعا .. ومااإن شاهدها حتى تنهد بعمق وأبعد وجهه عنها

وقد بدت عيناه منتفختان محمرتان

خاطبته بقلق وأسى : لما تفعل بي هذا لما لاتدعني أهنأ بعودتك .. كفاك تعذيبا لي يابني

نظر لها بحنق مجيبا : أعذبك !! لم أجبركم على خديعتي واحضاري هاهنا وترك عائلتي .. ان

كنت ثمينا بالنسبة لك وأنا رجل تقلقين علي في كل حين فمابال طفلتاي وهما لم تكملا السادسة حتى ؟!

أكمل مختنقا بأساه : أتعلمين كم كنت انتظر لحظة دخولهما المدرسة وتعليمهما ؟ لقد حرمت من مشاركتهما أجمل اللحظات .. أقسم أني لن أسامحكم ماحييت

نهض ليبعدها عن طريقه منطلقا نحو غرفته تاركا اياها تقف بذهول عاجزة عن الحديث ،

لكن استوقفه جيلبرت الذي كان يقف بجوار باب المطبخ يغشاه هدوء غريب ، ود في تلك

اللحظة أن يقطعه أشلاءا إنما تمالك غضبه وتجاوزه هو الآخر كأنما يريد الهرب منهم قدر المستطاع !

استوقفه الأخير بقوله : لاتتركها هكذا .. انها والدتك فلورنس

جحده بنظرة ساخطة : لاتتدخل .. الا إن كنت تريد أن يكون مصيرك كتشين أيها التافه .. تعلم كم سأكون سعيدا وراضيا حين أرمي بجثتك للكلاب تنهشها نهشا

قالها ودفعه بقوة أفرغ بها بعض غضبه ثم غادر يرتقي السلالم بسرعة



اوساكا .. الخامسة صباحا


لم تغف العيون البندقية طيلة ذلك المساء وظلت تفكر بخوف فيما قالته طفلتها وفيما رأته ..

حين طلبت منها النوم محاولة اقناعها أن لايوجد أشباح في المنزل لم تتمكن من اقناع نفسها

بذلك .. فشيء شاهدته اثنتين لايمكن انكاره أبدا !!

نهضت من فراشها باكرا وبدأت تحضر الافطار بشرود وعيناها تجوبان المنزل خيفة بين الحين والآخر ..

جفلت لحظة أن سمعت خطوات خلفها ولم تجروء على الاستدارة حتى لامست تلك الكف كتفها

بحنو وصاحبها نطق بابتسامة أبوية لطيفة : كيف أصبحت طفلتي الحبيبة ؟

ابتسمت بارتياح وهي تلتفت له مجيبة :
صباح جميل مبهج هو صباحها ماذا عن صباح سيدي الوقور ؟

_ اوه هو الأفضل على الاطلاق ياابنتي الحلوة .. ماافطارنا اليوم ؟

استدارت تكمل الطهي بسعادة : رز مع حساء البيض أيروقك ؟

_ كثيرا .. مليء بالبروتين والطاقة صحي للغاية .. اذا سأوقظ الفتاتين

بارتياح وشكر أجابته : عبء ثقيل ستريحني منه فايقاظهما وتحديدا هارو مرهق جدا

ابتسم ضاحكا وغادر يوقظهما فاتجهت انظارها للوافد الآخر بملابسه البسيطة الرثة وشعره

المبعثر وملامحه الحسنة : صباح الخير سيدتي

قاطعته مصححة بتذمر :

_ أمي .. خالتي .. لما لايروقك غير هذا اللقب

ابتسم خجلا دون أن يعقب بينما اقتربت منه تعدل هندامه وترتب شعره وهي تخاطبه بحنان:

حان الوقت لنشتري لك ملابس جديدة دافئة .. ستصاب بالمرض إن أنت ظللت بهذه الحال

نكس طرفه وقد احمر خديه بينما يجيب بتلعثم : لاحاجة لهذا حقا !

اتسعت ابتسامتها بينما تعانقه بلطف : عزيزي الخجول

_ اوه آريا كفي عن احراج الفتى .. يكاد يفقد وعيه

قالها والده ضاحكا وهو يقف أمام مدخل المطبخ فأردفت ضاحكة هي الأخرى :

يستحق طالما لايزال يخجل مني .. أولم تشعر حتى الآن بالانتماء يافتى !

قالت جملتها الأخيرة وهي تضع يديها على كتفيه وتنظر له بلطف فأجابها بحياء وقد نكس

رأسه : بلا .. إنما لم أعتد على دلالك بعد .. أنت تفسدينني خالتي

_ حسنا حسنا أعتذر لكني لن أتوقف .. فأنت تجبرني على أن أدللك دائما .. حقا أتمنى إن أنجبت طفلا أن يكون مثيلا لك بكل شيء .. طوبى لوالديك حقا

اختفت ابتسامته ماإن ذكرت والديه فاستعاد مع تلك الذكرى يتمه القاسي ..

عاود الابتسام وهو ينظر لها ممتنا : شكرا لك .. من أعماق قلبي ممتن لك

قاطع حوارهما ذاك هارو التي دخلت بصخب : صباح الخير ! رائحة شهية ماما لنتناول افطارنا بسرعة

_ بأمرك آنسة هارو هيا اذهبي ورتبي المائدة وتعالي لمساعدتي

هتفت الصغيرة بمرح : بأمرك ماما العظيمة

أسرعت بعدها تنفذ أوامر أمها بسرور بينما وقفت هانا أمام الباب تجحد تاتسو بنظرتها المريبة

ذاتها .. هذه المرة التقط أنفاسا عميقة كأنما يستجمع صبره معها .. وقد عاهد نفسه على

مفاتحتها بالأمر دون تأخير !



قاطعت خلوته طرقات متتالية قصيرة لم ينتظر صاحبها الاذن بل فتح الباب ليطل من خلفه

بشعره البني الطويل نسبيا وعيناه العسليتان الصافيتان ، صوب ناظريه نحوه بغيظ لم يستطع

كتمه فصرخ به : ماذا بعد مالذي ترغب به الآن شجار جديد تسمو به عند والدك أم ماذا ؟!

ابتسم المعني ببرود وأغلق الباب من خلفه وهو يجيب بلا اهتمام : أو لنقل أتسلى قليلا فلم
أضحك منذ وقت طويل

_ هه تافه حقا أوتراني جوكر أم أنني أضحوكة ياهذا !


جلس على الكرسي بجوار سريره وعقد يديه لصدره :

بل لنقل أخي الطفل المدلل الأحمق ذو الطباع السيئة .. متسرع غبي .. اممم لنرى .. سليط اللسان و .. غير لطيف البتة ! على الأقل توقعت أن تسألني بلطف لما ألح على الحديث معك فلربما ...

قاطعه بحقد : لما أسألك .. فلا يهمني الحديث بموضوع يخص نكرة مثلك أم نسيت !! هو مضيعة للوقت وحسب لذا ارحل وأرحني

قالها والتقط كتابه يكمل القراءة باستياء والآخر ظل يتأمله بابتسامة باردة ليقطع الصمت بعد

حين مستفزا : ألن تقابل أبي ؟ لن يسره إن تأخرت أكثر .. والدتك تشفعت لك بعذر أنك مرهق

لكنه لن يقبل المماطلة .. يستحسن أن تقطع حبال الشيطان وتسترضيه

_ هه ومايهمك بالأمر ؟ أوليس هذا هو الأفضل بالنسبة لك ، إن خالفت غروره سيعيدني لموطني لذا لا أجد ضيرا بما أفعل

ضيق عينيه مدع الاستياء : أوكأنك تكرر كلماتي دائما

_أذكرك علك نسيت

قالها بسرعة ولاتزال عيناه تجوبان أسطر الكتاب بفتور .

جذب جلبرت الكتاب من شقيقه وقد جلس أمامه يخاطبه بضيق :

كف عن ادعاء أنك تقرأ فأنا أراهن أنك لم ترى حرفا مما كتب ، دعنا نتحدث بجدية

جحده بازدراء صارخا به :

مالذي تريده ها .. شجار أم أنك تريد القاء محاضرة تافهة عن النبل والرقي وتذكيري أني قدمت من بلاد الفلاحين الفقراء و..


بتر كلمته حين قاطعه شقيقه بجملة أثارت القشعريرة بجسده فجأة !

_إنني أحسدك على تلك الحياة بالفعل .. صدق أو لاتصدق

تنهد بعدها بعمق وابتسم بهدوء بينما شقيقه ينتظر أن يدلو بدلوه فما كان منه إلا أن صوب

ناظريه نحوه وقد اتسعت ابتسامته بحماس : تريد أن أقص عليك قصة مثيرة ؟!

لم ينتظر أن ينطق شقيقه الذي كان ينظر له بحذر بل أكمل بانفعال : كان ياماكان في قديم الزمان !!

يحكى أن رجلا كثير التسفار زار يوما ما احدى بلاد أقاصي الشرق ..

وقد اصطحب كعادته زوجته وأبنائه الثلاثة ،

تلك الرحلة السياسية لم تمنع الأشقاء من التجوال واكتشاف البلاد الجديدة الجميلة كعادتهم ،

ولكن هذه المرة التقى أصغر الاخوة بفتاة طرقت أبواب قلبه فأذن لها بالدخول دون تحفظ !

شيئا فشيئا ازدهرت علاقة الشابين سرا حتى عن أخويه ، وقد اقترب موعد رحيلهم عن تلك

البلاد ، فخاف الفتى أن يخسر فتاته ووعدها بأن يأتي قريبا فأخبرته أنها لاتثق بعودته وأن

عليه أن يظل معها ان كان صادقا بحبه ، وهناك ظهر والدها الذي ماإن علم أنه ثري حتى فكر

باستغلاله قدر المستطاع ومنعه من زيارة ابنته حتى يتزوجها ، وأخيرا قرر وبعد تفكير طويل

مفاتحة والديه بالأمر ، كان مدللا ومحبوبا لذا توقع أن لايتم رفض عرض حبه ذاك ، وبالفعل

وبمساعدة من شقيقته اللطيفة تمكن من محادثة والديه بالأمر .. لكنهما لم يقتنعا أبدا بل وغضبا

أشد الغضب من ذلك الفتى الذي سلم حياته لفتاة لم يعرفها سوى توا بذريعة الحب ! وأمروه

بتركها في الحال لكنه أبى ورفض وتمسك بحبه الذي رآه صادقا قويا لايمكن أن يحطمه أحد !

وهناك .. قرر والداه بيأس أن يطرداه من العائلة كتهديد إن لم يرضخ لهما .. لكن الفتى وبعناد

أصر على موقفه وتركهم حائرين ساخطين ليعود لفتاته ويتزوجها بعد أن وعد والدها بموعد

قريب لاستسلام عائلته التي ماظنها ستكون جادة بتخليها عنه .

يوما بعد يوم .. كان والد الفتاة يلح عليه بالعمل وبإعطائه مبالغ ماكان باستطاعته الحصول

عليها ، والفتاة تحاول جهدها ردع والدها الطماع وثنيه دون فائدة تذكر ..

وحان يوم أن أدرك والد الفتاة بحقيقة الفتى الذي لم يعد ذا فائدة حين تخلت عنه عائلته فطرده

من منزله ليصارع الشتاء وحيدا بلامعين .. في حياة لم يعتدها قط !!.

وهناك وجد أن لابد من الرجوع لعائلته والاعتذار والخضوع وطلب العفو والصفح عنه ،

وبعد معاهدات ومحاولات أخيرا تم العفو عنه ، وقبل أن يغادر البلاد توجه لمنزل فتاته

يودعها بأسى .. وهناك كانت الصدمة !!

صمت حينها لينطق فلورنس بفضول : ماذا حدث حينها ؟

ابتسم جلبرت ابتسامة ذات مغزى وهو ينظر لشقيقه وعيناه تنبضان بشيء خفي لم يستشفه

بينما يكمل :

هناك عرف أنها حبلى !!

اتسعت عينا فلورنس بذهول وأسى دون أن يعقب أو يتوقع شيئا مما ينتظر بالقصة

فأردف جلبرت وقد عاد يتأمل الفراغ :

حينها عاد الفتى يتوسل والديه أن يقبلا زواجه ففي حياته الآن طفل يوشك أن يرى النور

وكم من المؤلم أن يعيش بعيدا عنه .. والدته حركتها مشاعر الأمومة فباتت تحاول اقناع

زوجها العنيد المتحفظ لكنه أبى أن يخضع ويلين وبعد محاولات كثيرة وافق أخيرا ! إنما على

قبول الطفل وحده !

وهنا حدثت معركة عاطفية بين الفتاة وزوجها وأبت أن يؤخذ منها لكن والدها الذي اشتد الطمع

به وافق على بيع الطفل بعد أن عرض سعر البيع مبلغا طائلا يقدر بالملايين !

رضخ والدا الفتى لهذا القرار فحتما لابأس بتلك الأموال في سبيل انقاذ ابنهم من ذلك العالم المتدني

مضت الأشهر وولد الطفل وكان صبيا .. لم تهنأ الأم بصغيرها وأخذ منها تحت ضغوط قابلتها

من والدها وعمها والد زوجها .. وكانت وصيتها الأخيرة له أن " اعتن بطفلي ولاتحرمني

رؤيته ولو مرة كل عام "

ورحل الرجل بالطفل الى بلاده .. حيث تزوج بأخرى أنجبت له بعد فتاه الأول طفلين آخرين ..

كبر الطفل ونشأ بعيدا عن أمه ، ليعيش بين يدي أخرى لم تكن لتلتفت له بتاتا ..

فلم يستشعر طيلة حياته دفء العائلة .. أبدا

صمت منهيا قصته وقد بدى الأسى جليا على محياه بينما نطق فلورنس بضيق :

ياللقسوة .. إنما لم تخبرني ماسر هذه القصة ؟ ولما تحكيها لي الآن ، أوترمي بذلك أن لن أعود للوطن وستعيش عائلتي بعيدا عني ؟!

ابتسم ساخرا بينما ينهض مخاطبا اياه :

كلا أبدا .. بل هي مجرد قصة أحببت أن أقصها عليك للا شيء ..

حاول محادثة والدك سريعا كي لايزداد به الغضب فيحرقك وعائلتك ..

ألقاك على مائدة الغذاء

لوح له مودعا بينما يخرج تاركا فلورنس بحيرة غير مقتنع بحقيقة ماقص له ،

وعاود يفكر بقضيته محتارا يكاد يميته اليأس




أوساكا

غسلت يديها بعدما أنهت افطارها كما البقية وماإن استدارت بعدما أغلقت

الصنبور حتى رأته يقف خلفها

ارتعشت لوهلة بصدمة ولكن سرعان مااستعادت رباطة جأشها وأبعدت ناظريها

عنه في حنق مغادرة

استوقفتها كفه القابضة على ذراعها بلطف بينما يخاطبها : أنتحدث قليلا هانا ؟

أشاحت بطرفها بصمت بيننا أردف بلطف بالغ :

أعتذر إن كنت أزعجتك حقا .. انما لست أدرك فيما أخطأت لتعامليني هكذا !

التفتت له مبتسمة بخجل وهي تجيب :

لاشيء أبدا ولست مستاءة أو غاضبة ، أعتذر إن أبديت عكس ذلك لك .. أعتذر حقا

اتسعت عيناه لتحولها المفاجيء واستدرك أن شخصا ما يقف قريبا منهما ليجدها آرياكو تحدق

بهما بتساؤل ، فأدرك على الفور سبب تقلبها ذاك .. ودار في خلده سؤال واحد

" لما تبدو لئيمة معي وحدي بينما تدع اللطف أمامهم !!"

حاول أن يطرد تلك الأفكار من عقله فتصرفات هذه الصغيرة ستقوده للجنون الحتمي ،

سار للخارج ليرتقي دراجته تتبعه هارو بصخبها المعتاد وهانا بهدوئها وصمتها المحير !




خلا المنزل من الجميع عداها فحتى والدها شد رحاله بعدما ودعها لينطلق

نحو مدينته القريبة بعد أن خلف ورائه لائحة بتوصيات لاحصر لها ،

بدا لها المنزل موحشا كئيبا وبالتحديد تلك الغرفة التي ماعادت تجروء على دخولها !

استجمعت شجاعتها بصعوبة وفتحت الباب بيد مرتعشة ، سرعان مالاح لها بعتمة

_ لا يضيئها سوى بصيص من أشعة تسللت لها عنوة _ذكرى لمأساة هذه البقعة ..

والتي مذ حدثت انقلبت حياتهم الهانئة رأسا على عقب !

خطت للأمام خطوة تبعتها أخرى بتردد

وسرعان مااستجمعت شجاعتها للدخول تماما بعد أن مثل طيفه أمامها باسما

يقف قبالة خزانته وقد بعثر ملابسه بفوضوية بالغة

اقتربت منه وهي ترتب الملابس من جديد بابتسامة بينما تخاطبه :

عما تبحث بهذه الطريقة الوحشية


أجابها واضعا كفه على شعره الذهبي المبعثر :

بدلتي الزرقاء الخاصة بالمعمل اختفت قلت لك لاتغيري مكانها اني بحاجة لها

_ آه ولما لم تسألني أولا .. لقد غسلتها ووضعتها على الطاولة كي تراها دون عناء

ابتسم بسعادة وخجل وشد خديها بمرح : اوه يافتاتي المنقذة كم أحبك

أسرع نحو الطاولة ليتلاشى طيفه ماإن لامس شعاع النور المنساب للغرفة بشفافية جميلة ..

اختفت بسمتها مع رحيله تعتصرها حقيقة لاتحب تذكرها ..

خطت خطوات اخرى نحو باب شرفتها الأرضية لتزلجه فتلوح لها حديقتها

الجميلة بذكريات ربيعهما الأول ..


تأملتها بحنين سرعان ماغشاه الحاضر القاسي حين عصفت بها رياح الشتاء

لتتلاشى الحديقة البهية وتبدو لها الحديقة مقفرة بأشجار عارية منهكة !

ضمت نفسها محاولة بث الدفء لجسدها النحيف وسرعان ماأغلقت باب الشرفة

لتمنع المزيد من العواصف للتسلل لجسدها

رمقت ذلك الغطاء الخفي للغرفة السفلية حيث دفن تشين .. وحيث شاهدت وحش المساء !

ارتعش جسدها خيفة وبسرعة أخرجت بعض الملابس المريحة الدافئة وخرجت من غرفتها

لتستبدل ملابسها وتغادر مبتعدة عن ذلك الكابوس قدر المستطاع

كثير من الأوجه جاملتها بابتسامة وأخرى تهامست كأنما لاترى سواها مصدرا

للتسلية وأخرى رحبت بها بحرارة مطمئنة قلقة والبعض قابلها بنظرات

الشفقة والتأسف والأسى !

وجميعا قابلتهم بابتسامة هادئة شاحبة ..

أعادت ظفيرتها الطويلة للخلف بينما ترتب هندامها المتمثل بزي ال"كيمونو "

بلون زهري لطيف وبساطة طغت تفاصيله ،

وضعت يدها على عنقها وقد فاجئتها رغبة في التقيؤ قاومتها ببراعة رغم الشعور

المزعج الذي اعتراها ، أكملت مسيرها تفكر بضيق بأن يتوجب عليها أخذ قسط من

الراحة إنما ذلك غير ممكن بوجود طيف تشين في منزلها !

جلست على ضفاف النهر كعادتها تتأمله وتفرغ له همومها ريثما يحين موعد عملها ،

وهذه المرة أيضا ارتعشت المياه لتبد بعد حين صورته على صفحتها !

بدا عليها الضيق وقد جلس بجوارها بلا اكتراث لرأيها أو سؤال !

_ صباح الخير آري

نظرت له ببرود مستاء : ماذا تريد الآن قلت أنك لاتنتظر شيئا مني ولاتحسب أن

اعترافك ذاك سيغير من الواقع شيئا ، لاتكن واهما فلازلت زوجة فلورنس ولن ننفصل أبدا !

ابتسم باعجاب وهو ينظر انفعالها السريع وكأنما هي تجيب عن كل ماكتمته ولم تتمكن من

افراغه في لقائهما الأخير

_ رويدك يافتاة فللتو جلست ، حسنا أوافقك الرأي ولم أكن أرجو شيئا من اعترافي صدقيني ، هو ثقل أردت أن أزيحه عني وحسب

اشاحت بوجهها باستياء أخفت في باطنه خجلا لم تدرك سببه بينما ظل يتأملها وشيئا بداخله بات يكبر نحوها مااستطاع البوح به كي لايثير غضبها ونقمتها .. تلك اللحظات القصيرة التي تجمعهما الآن هي أكثر مما كان يحلم به ، مضى شيء من الوقت ولما يزالا بصمتهما مختزنا كل واحد منهما مكنوناته بصدره ، و قبل أن يدلو أيا بدلوه حدث مالم يكن بالحسبان فإذا بأحشاء آرياكو قد انقبضت فجأة وبدا الإعياء جليا على وجهها فما كان منها الا أن زمت شفتيها مطلقة أنينا متألما ويدها تقبض على بطنها بقوة ، هتف بها قلقا : مالخطب آري مالذي يحدث لك ؟!
أخفضت رأسها أكثر كاتمة أنينها وشهقاتها حتى لم تعد تستطع فصرخت بألم : آرتشي إني.. أموت .. أدركني !!!
لم يستطع استيعاب تلك الكلمات بسهولة فوقع الموت أجفله للحظات وسرعان مااستعاد رباطة جأشه وصرخ بالنسوة_ اللواتي كن يسرن على الجسر _ : إني أطلب النجدة يانساء أدركن آريا بسرعة فلتساعدنني !!
قبضت آريا بيدها الأخرى على ذراعه التي أسندتها وهمست بصوت مختنق يكاد يتلاشى وكلمات مبهمة مااستطاع أن يستشف منها الا القليل : آرتشي .. انه .. الموت !!
ارتفعت حدقتيها لتغمض بعدها عينيها ويتهاوى جسدها بين ذراعيه وعيناه تنظرانها بذهول غير مصدق والنسوة يجرين نحوهما علهم يدركون مايستطيعون ادراكه إن أمكن !!



اجتمع الأربعة حول المائدة متصدرا لها سيدهم ذو السلطة اللا متناهية الممتدة من أركان منزله وحتى حدود هيمنته على الدولة !
صوب ناظريه الرماديين بنظرة خاطفة حول المائدة التي حوت الزوجة وفتاتها وجلبرت الماثل أمامهما ، أعاد ناظريه للطبق ببرود ساخط استدركه البقية سريعا فحافظ كل منهم على هدوئه وتجنب اغضابه المتوقع ﻷدنى مايكون من سبب ..
فجأة .. فتح الباب يطل منه ذاك الأشقر بخضرة عينيه العشبيتين الهادئتين وبدلة راقية حمراء بشريطة سوداء زينت ياقته مع كريستالة بديعة ، تقدم أمامهم بخطوات ثابتة حتى اذا ماوصل إلى حيث يجلس والده المبجل انحنى باحترام وقبل كفه لينطق بعدها بابتسامة تخفي الكثير : عمت مساءا .. أبي .. مرحبا
لم يستطع صوته الثابت أن يخفي ارتعاش يده تباعا لقلبه المضطرب .. ليس الأمر سهلا لقائهم جميعا وتحديدا والده بهذه الطريقة على مائدة الغذاء .. لكنه فعلا بات يجهل الطريقة المثلى للقائهم وتحيتهم ، فبقدر شوقه الكبير لهم كان الألم الساكن بأعماقه والسخط اللذان تولدا اثر طريقة قدومه هاهنا والخديعة التي توجهت لشخصه !
شد الأب قبضته وقد برزت عروق وجنتيه وعنقه غضبا !
حالما استشعرت الأم ذاك الغضب وقفت تلقائيا ممسكة بكف ابنها هامسة له : انحن بخصوع واعتذر
لم ترقه كلمة الاعتذار ولم يرقه الانهزام والخضوع لكن نظرات البقية القلقة أجبرته على انهاء تلك الحرب الباردة سريعا !
_ أنا .. أعتذر بشدة ....
_ إن لم يكن شخصك نادما فلا أحبذ الاستماع لاعتذار كاذب من شخص ناكر للجميل ! تناول غذائك بصمت دون ازعاجي
ابتلع لعابه قلقا وقد أجفله ذاك التوبيخ الجاد من الشخص الذي لم ينظر له حتى .. انه غاضب حقا ويكاد يقسم أنه لو لم يكن لأجل والدته فإنه ماكان سمح لنفسه بإعادته أبدا ورؤيته
جلس على كرسيه ورمق الفتاة بنظرة متفحصة ملئوها الشوق والدهشة ..
كانت تبادله النظرة ذاتها بحزن دون ابتسام ،عيناها الرماديتان باتتا تشعان حياة ، وقد طال شعرها لحد لم يدرك مقداره ، وكم بدا لونه البرتقالي الممزوج بخصلات بنية جميلا للغاية ، آثار النمش قلت وتكاد لاتبين بخديها الموردين .. ووجهها ازداد لطفا وحسنا ، غدت شابة فاتنة بحق !
ذاك ماجال بخلده وهو يتأملها بابتسامة متفكرا كم من العمر أمست الآن .. تركها في العاشرة فلابد أنها بالثامنة عشر من عمرها ، كيف أمضت حياتها وماأضحى مستقبلها ، هناك أدرك كم من العمر قضى بعيدا عنها ، شقيقته الصغيرة المدللة ، ماكان ذنبها لتعيش بعيدا عنه ويعيش بعيدا عنها ..
استتم طعامه وأفكاره تتراوح بين عائلته الماثلة أمامه وبين تلك الأطباق وكم يشتهي لو أن هارو معه تتناول اللحم المقدد الذي تمنت تذوقه دائما .. وكم تمنى أن يأخذ هانا في جولة بالقصر فكم يروقها ذلك حتما ، وكم اشتاق لتناول الطعام مع آريا والضحك معها بسعادة ..
قاطع أفكاره ذلك الصوت المهيب الغاضب آمرا : اتبعني إلى مكتبي !
التفت نحوه مذهولا قلقا وبسرعة نهض وهو يمسح فمه بالمنديل والارتباك والقلق أخذا من قلبه أيما مأخذ ، التفت لوالدته مستنجدا بينما يتبعه حتى غاب عن مانظريها حال خروجه ..
شيعته والدته بنظرة قلقة وسرعان مالتفتت لجيلبرت برجاء : افعل شيئا لاتسمح له بطرده هيا تصرف !!
التفت نحوها بهدوء غامض وسرعان ماابتسم بلطف مجيبا اياها : لاتقلقي إن تطلب الأمر فسأتدخل حتما
نهض بعدها يلحقهما وعيناها تتبعهم بقلق لامثيل له .




جفنيها المثقلين ارتفعا لتنجلي الظلمة التي غشتها لفترة ماعرفت مقدارها .
ثقل اعترى جسدها المنهك أعياها ودقات قلبها المتسارعة اجبرتها على التقاط انفاس عميقة طويلة .
أتاها فورا صوت الجالسة بجوارها تخاطبها بحنو وقلق بالغ : حمدا لله على سلامتك عزيزتي .. كيف تشعرين الآن ؟
نظرت لها ويدها استقرت على رأسها تدلكه أناملها بضيق : صداع فضيع .. مالذي جرى لي آشيا ؟
أمسكت المدعوة بيدها بينما تجيبها : حمدا لله أنك والطفل بخير .. قلقنا كثيرا عليك ..يجب أن تلتزمي الراحة ولاتجهدي نفسك تعرضت للكثير .. كيف لم تخبرينا بأمره لكنت ساعدتك
نظرت نحوها محاولة استيعاب كلماتها حتى نطقت بتردد أخيرا :
عن أي طفل تتحدثين ؟!
بتفهم خاطبتها : هذا يفسر الكثير .. لم تعلمي أنك حبلى اذا
اعتدلت جالسة بدهشة مستندة على احدى ذراعيها : حبلى ؟!أجادة أنتي ؟! أحقا أنا كذلك ؟!
قاطعتها وهي تريحها على الفراش : عزيزتي التزمي الراحة فوضعك سيء .. بالكاد نجى الطفل بعد ماتفعليه بنفسك
تمتمت الأخرى غير مصدقة والابتسامة قد شقت طريقها لشفتيها ودموع تجمعت بمحجريها : أصدقا أنا حبلى؟! أينك فلورنس لترى حلمنا يتحقق .. أنا حبلى أخيرا .. آشيا كان ينتظر الطفل .. عامين ونحن بانتظاره .. لقد أتى حين غاب والده ، آشيا ماذا علي أن أفعل .. لا أعلم أيحق لي الضحك أم البكاء آشيا .. أعيدوا فلورنس أخبروه أن طفله ينمو بأحشائي أخيرا اطلبوا منه أن يعود
شهقاتها قاطعت تلك الحال الموجعة التي انتابتها بانفعال هستيري فاضت معه مشاعرها المختنقة ورفيقتها تحاول مواساتها دون فائدة ، ألقت ببصرها نحو الواقف بجوار الباب يتأمل مايجري بضيق واستياء أخفيا الكثير بينما انتحبت آريا باكية منهارة تماما !!













التعديل الأخير تم بواسطة Aŋg¡ŋąŀ ; 07-18-2019 الساعة 03:24 PM
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 11-28-2015, 09:06 PM
 



























لما الأحلام تعاكسنا ..
وكأنما العهد بيننا قام على أن
لاتجيء إلا بعد أن تذيقنا من
العذابات كؤوسها
وتميت أفئدتنا
بجراحات نسجتها بخيوط
نجيعها
وحالما تأتينا ..فلن نستشعر
بنشوة الظفر أبدا
لأن لم تأت إلا
بعد أن أحالتنا رمادا بعذاباتها

رمادا .. لا ارتواء له






أخيرا هانحن معكم نلتقي في نهاية الفصل
أرجو أن يكون كافيا وممتعا
حاولت قدر المستطاع افعامه بالاحداث كي لايكون باردا
فأدركت أني ربما بذلك سرعت الأحداث
لا أعلم لربما هو شعوري وحدي
أرجو أن يروقكم وانتظر تعليقاتكم واترقب توقعاتكم




- حال ارياكو وفلورنس باتت صعبة .. أيا منهما تتعاطف معه ومابرأيك سيكون مصير حبهما وحياتهما القادمة

- طفل جديد يترقب الظهور .. مادوره في الأحداث حسب توقعاتكم وهل سيغير من المستقبل شيئا ما

- هانا وتصرفاتها الغريبة مع تاتسو .. انتقام أم ؟؟؟
المجال لتوقعاتكم وتفسيراتكم

- انطباعكم عن عائلة فلورنس فردا فردا


- اتوقع خلصنا ولو انو عندي حوارات اكثر تجبركم عالثرثرة خخخخخ
بتمنى تظهروا يانائمين اشتقتلكم وااااء

الى اللقاء في العدد القادم

لاتنسوا تعليقاتكم انتقاداتكم البناءة وارائكم و الخ
الكلام التقليدي
يالله













رد مع اقتباس
  #29  
قديم 11-29-2015, 06:54 AM
 
Talking

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمدٍ و آلِ محمد ،

أشهد بأني أرى زهورٍ براقةه مُتفتحةه ، أسلوبكِ يجعلني أغوص مع مشاعر الشخصيات
بالرغم من أنني لم أقرا سوى الفصل الأول و لكن حقاً أبهرني ، كما جذبني هذا الحب البريء clap1
" اياكو " فتاة تحمل صبراً عظيماً ، كيف تحملت فراقه طوال الثمان سنوات !!
لو كنتُ في مكانها لكرهته بحق ! ، ما ذنب الزهرتان الصغيرتان ليفقدوا حنان والديهم ز4 =_=
لن أستمع لأي تبرير كان ! - فالمخطئ مُخطئ !، بطريقةة ما تذكرت والدتي عندما كنتُ طفلة
كانت هي من تخبرني بواجباتي و تذكرني بكل ما أنساه حتى المذاكره كانت عليها خخخ
الله الله أحين راحت أيام الطفولة و لازم نعتمد على أنفسنا خبل1، أياكو أم مثالية لولا
وجود الحزن الظاهر عليها ~
أما فلورانس أحمق أحمق أحمق غبي غبي غبي

بس يالله ننتظر يمكن فيه قنببلة تغير مجرى الأحداث س1 ،

دُمتِ بأفضل حال ،
و السلام عليكم و رحمة الله و بركآته
__________________
*،

أعلنتُ الجهاد على نفسي ..
فإما النصر أو الموت


حيَّ على جهاد النفسِ

التعديل الأخير تم بواسطة فاطِمةه ; 12-02-2015 الساعة 02:38 PM
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 12-11-2015, 07:39 PM
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفك يا اجمل سنيوريتا عجوز بالعالم
بتعرفي انك خارقة ورائعة وكل شي جميل بالحياة :" class="inlineimg" />
ما ببدلك بملايين الدولارات
دمت امي يقلد سبيستون
المهم بلا بربره
الفصل اجمل اروع اخرق افضل فصل قرأته
طوله مناسب ومع هيك بدي المزيد
ارتويت واعطشت مع بعض
ما هذا الجمال والأتقان يا فتاة
بالبداية الأخطاء اللغوية والاملائية شبه منعدمة
الأحداث جميلة بشكل لا يوصف
قصة جيلبرت طريقة سردك جد تستحقي عليها 5 نجوم
الشخصيات الي ظهرت بروايتك مميزة ولكل شخصية مكان خاص ما حدى بملئه غيرها
عجبني لما فلورنس قال لجيلبرت انه رح يلحقه بتشين
بالنسبة لفلورنس رح يضل شخصيتي المفضلة لا تحاولي تخربي فيه وتشوهي سمعته
كل ما زاد شر زادت مكانته ارتفاع
جيلبرت ثاني شخصية مفضلة بالنسبة لي حالياَ
اراتشي ههههههههههههه شماته عامل الرجل المؤدب وقع على راسه
طفل مره واحده

لنقل الصراحة : عندك براعة لا متناهية بوصف الرومنسية رومانسيتك من النوع المفضل عندي لطيفة وغير فاحشة
شي بلامس القلب هيك احسسنت يا فتاة

- حال ارياكو وفلورنس باتت صعبة .. أيا منهما تتعاطف معه ومابرأيك سيكون مصير حبهما وحياتهما القادمة


الوضع صعب على الاثنين فعلاً
هي والشبح ببيت واحد وكل يوم بتتخيله مثل الحولان
وهو بخدعة اخدوه وبعدوه عنها وعن اولادها
وهو حول رباعي بتخيلها هي واولادها
اشفق عليهما



- طفل جديد يترقب الظهور .. مادوره في الأحداث حسب توقعاتكم وهل سيغير من المستقبل شيئا ما

توقعت من البداية يطلع هاد الطفل من اول ما طار فلورنس
ما بعرف لسى ما اجى كيف رح قلك دوره


- هانا وتصرفاتها الغريبة مع تاتسو .. انتقام أم ؟؟؟
المجال لتوقعاتكم وتفسيراتكم

أم البنت غيرانة من هارو
قلتيلي مره انها بتشبهك مدري لهلأ او لا بس صياعة من الصغر يا فلوري


- انطباعكم عن عائلة فلورنس فردا فردا

الاب: مجنون رسمي الي بيعاني من مشكلة لازم يكون متفهم فيها
مو يكرر اخطاء السابقين
الام: بدها دار تعليم السيطرة على المشاعر يعني تسرق ابنها من اولاده ما هذا القلب

- اتوقع خلصنا ولو انو عندي حوارات اكثر تجبركم عالثرثرة خخخخخ
بتمنى تظهروا يانائمين اشتقتلكم وااااء

انا مو نايم كل ما نزلتي فصل بقعدلك وبرد ورح وزعلك ياها واحاول اجمعلك متابعين ولو بالرشوة

الصراحة روايتك هي الوحيدة حالياً الي متابعها فصل بفصل
وبرد عليها الباقي لو بتابع اما مكتمل او من خلف الكواليس
ما حدى يحلم بردي لكل فصل بفصله
لازم تعطيني مكافئة
فصل دسم اخر
لك
تثبيت + ختم + بنر + المتابع لروايتك وبرد عليها رح قيمه
بدي اتحمس ياخي لاني بقرء الردود الي عليها كأنها روايتي
والله بحب كتاباتك
يلا دمتم سالمين
__________________

وما من كاتب إلا سيفنى ويبقى الدهر ماكتبت يداهـ فلا تكتب
بخطك غير سطراً يسرك في القيامة أن تراهـ


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
كن هادءاً كالماء، قوياً كالدب، شرس كالمستذئب

التعديل الأخير تم بواسطة darҚ MooЙ ; 12-11-2015 الساعة 07:49 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 07:11 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.

شات الشلة
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011