عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 06-30-2019, 05:37 PM
 
ألماسي








هالة







السلام عليكم
جذب هذا المكان نظري منذ أشهر ، الكثير من الأقلام تتراقص بتناغم هنا وهناك ، فقط لم استطع كبح نفسي عن المشاركة بهذا
ون شوت ، من الأشياء المفضلة إلي خاصة النوع التراجيدي ، له لمسة خاصة لا أستطيع مقاومتها
القصص القصيرة بشكل عام من احدى التحديات التي تواجه الكاتب
كيف يستطيع زج كتلة من العواطف والانفعالات في هذه المساحة الصغيرة ، كيف يستطيع ان يمزج قوة الاسلوب مع متانة الحبكة في بضعة اسطر والأهم إيصال الفكرة الى القاريء بوضوح
يبدو انكِ استلمتِ هذا التحدي بنفس واثقة ، فالنتيجة أكثر من ممتازة وهذا واضح من خلال أسطر هذا العمل
خلفية القصة ، القبائل الافريقية والابادة العرقية
مشكلةصرخت ولم تجد من يستمع لصوتها ، حين يتم استعمال خلفية من هذا النوع تكون عادة ببطل ابيض يعلق هناك قبل ان يستطيع الخروج من مكان كهذا بالنهاية ، وربما يكون الكاتب لطيفاً قليلاً ويصبح للبطل صديق من هناك
لكن ان يخرج البطل من قلب هذه الأحداث ، ان يعيش لحظات الرعب هذه وهو يحاول انكار تيقنه ان هذا قد يكون مصيره بيوم ما
هذه القصة جاءت بخلفية وبطل مختلفين عن العادة ، بشكل انساني اكثر من الابتذال الذي قد يواجه بعض الكتاب ، تستحقين تصفيقاً حاراً على هذا
البراعة في تصوير صفحات الألم التي يعيشها البعض بواقعنا ، دمجها بقصة من التراجيديا وبعض العطف الانساني الذي يصطدم بقسوة وحوش على هيئة بشر ، القليل من الفانتازيا المأساوية بالنهاية جسدها شيطان يبدو ان له قصة هو الآخر
استطعتِ دمج هذه الأشياء معاً بطريقة متناغمة للغاية أدت لوصول هذا العمل الإبداعي لمرحلة عالية من الإتقان
بداية القصة مع وصف لمشاهد مفزعة ، غامضة ومأساوية بذات الوقت كان أشبه بناقوس خطر يحذرك من بعض السودوية الموجودة بهذه القصة ، كصوت قاريء رخيم ينطق بصوت يوحي بالتراجيديا المتربعة على ذات صاحبه
الانتقال بعدها للمشهد الذي عاشه البطل ، طريقة كتابة المشهد تنقل الارتباك تلقائياً لعقل القاريء الذي يشعر ان هناك ما باغته فجاة، كشعور بطل القصة تماماً
وكأن هذه بصمتكِ ككاتبة لتزيني بها انتصارك بكتابة شيء يليق بقوة بفن القصص القصيرة
لم تكن القصة وردية مليئة بالسعادة ولا سوداء اكثر من الواقع ،بل فقط صفحات من واقعنا تم تجسيدها ببراعة تامة لتكون المسلّمة التي تفاجئك ، شيء اشبه ب"عقلي يعرف ان هذا موجود ، لكنه تلقى صدمة مع هذا وكانه يكتشف الواقع لأول مرة"
انا مشجعة كبيرة لهذا النوع من الكتابات ونحن نحتاج المزيد منها التي تعطي تلك الصدمة للعقل
اما تلك النهاية السوداء ، جعلت القصة اشبه بمعزوفة مأساوية عالية تستدعي كل حواسك للانتباه لها ، لكنها في النهاية تنخفض متحولة لآلة واحدة تعزف نغمات رقيقة ورغم رقتها كانت اكثر ما يثير الفزع
تشبيهي كارثي على ما اظن ههه ، لا اظن انني استطيع تقل شعوري بالنهاية بطريقة مناسبة ، ربما فقط سببت لي شعوراً مشابهاًّ لما يتسبب به صوت صندوق الموسيقى في أفلام الرعب
وعلي الاعتراف ، ان رغم هذه السودوية بالقصة تملكني أمل انه سيستطيع الهروب مع الرضيع
كان الأمر مؤلماً قليلاً كونه حاز على هذه النهاية ، نجحتِ بالعزف على اوتار مشاعري
ارجو ان ارى المزيد من الكتابات لكِ مستقبلاً ، ولا تهتمي كثيراً لغرابة هذا الرد اشعر انه كارثي وغير جيد لكن ...
لا ادري اشعر كهذا فحسب دون ان املك تبريراً ههه
تقبلي هذا المرور البسيط

التعديل الأخير تم بواسطة ŻeλeĻ ; 07-01-2019 الساعة 12:56 PM
رد مع اقتباس