عرض مشاركة واحدة
  #106  
قديم 06-12-2017, 02:19 PM
 
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;background-image:url('http://up.arabseyes.com/uploads2013/10_10_16147612724995722.jpg');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]







الفصل السابع~ الظلم (E)


استيقظ ليونارد ليجد نفسه في خربة، مربوط على كرسي وذراعيه للخلف، حتى اصابعه كبلوها ليمنعو حركتها خوفا من ان يتلو اي تعويذة فينجح في الافلات منهم، فتح مايكل حارس جده الباب ليدخل مع صاحبه ويجلس مقابله ثم قال شامتا:
"اخيرا صحوت...
لقد أثرت بك الابر المنومة بشكل جيد...
يبدو ان اشاعة تحولك لساحر بالكامل كانت حقيقية..."

- ما الذي تريده؟

قالها ليونارد ببرود فأجابه مايكل بسخرية

- الانتقام طبعا...
يكفي انك طردتنا كالحثالى من قصر سيدي
وانت لم تكن اكثر من نصف ساحر
كان ليكون اهون علي لو تركتني اموت داخل القصر
على ان اضطر الى قبول مساعدتك للخروج منه...

- يمكنك ان تشكرني ببساطة وسأتقبله بكل رحابة اعععع

صرخة اطلقها بعد ان تلقى لكمة من مايكل على بطنه لينحني في كرسيه الى الامام متألما بينما نهض الاخر غاضبا يقول:
"اليوم السلطة لنا...
اسلحتنا ضدك لم تكن تنفع
لكن اليوم الوضع تغيير..."

بابتسامة خبيثة اردف:
"وبالطبع دمك اصبح الذ عما كان..."

قطب ليونارد حاجباه بحقد، نظر مايكل الى عينا ليونارد ليتشفى من نظراته المرعبة كما حين كان يفعل حين كان يافعا لكنه فجأة جمد مكانه، نظر اليه صاحبه مستغربا ينتظره ان يتقدم اليه ليمتص دمه لكنه كان جامد الحركة يتبادل النظرات مع ليو دون ان يرف لهما جفن، استغرب صاحبه فناداه لكن مايكل لم يجبه، اقترب منه ليمرر كفه امام عيناه وما ان حالت يده حاجزا بين عيناهما حتى تراجع مايكل فزعا مبعدا نظره عن ليونارد قائلا:
"لا تنظر لعينيه...
عصبهما فهو يستطيع ان
يجمد حركتك بمجرد ان تنظر اليهما...

لا اراديا توجهت نظرات صاحبه الى ليونارد فتجمد الاخر، نهض مايكل غاضبا يقول:
"يا لك من احمق... لما حذرتك؟..."

خلع ربطة عنقه متقدما الى ليونارد دون النظر اليه حتى اصبح خلفه فلفها حول عيناه وعصبهما ليسقط الاخر على الارض مذعورا ما ان تحرر من نظرات ليو، ربت مايكل على كتف ليونارد قائلا:

"لا تقلق...
سأخلصك من معاناتك حالا
كل ما اردته ان تكون مستيقظا حين امتص
دمك لتكون شاهدا على انتصاري عليك في النهاية"

انحنى لمستوى رقبته وغرز انيابه ببطئ شديد ليماطل اوقات العذاب، انتفض ليونارد من الالم محاولا كبت صراخه حتى نفذ صبر مايكل عن التواني لامتصاص دمه فشد على عضته وبدأ يمتص دمه بنهم

نظر الاخر الى ساعه جيبه مرات عدة بملل حتى اخيرا رسم ابتسامة خبيثة مبعدا مايكل قائلا:
" تنحى فقد اتى دوري..."

ابتعد مايكل عنه يمسح الدماء التي سالت من فمه بظاهر كفه ثم لعقهم وقال:
"الفرق واضح بين دمك الان ودمك في الماضي...
ما كنت لاتركك لولا اني موعود بشرب دم احد غيرك
لديكم خائن وافق على التعامل معنا
سيفك حاجز مملكتكم المتين
وبذلك سنشن هجوما عليها
لا بد ان دم زوجتك اصيل ايضا
فقد سمعت ان والدها كان حريصا
للحفاظ على نوعية دم عائلته..."

ثار جنون ليونارد حين سمع كلامه، حاول الافلات ليلقنه درسا لكن دون جدوى
فما كان منه الا ان ينهال عليه بوابل من الشتائم بينما تقبلها مايكل بضحكة خسيسة وانصرف لينادي الفامبيرز المعادين للسحرة بينما اكمل الاخر على ليونارد ليمتص ما تبقى من دمه...

---

دخل الامير الى غرفة انتاشيا ليجدها تضع اصبعها في فم ابنتها لتسقيها من دمها، اقترب منهما الامير بابتسامة هادئة ليأخذها من امها ويلاعبها بينما اعترضت انتاشيا اذ انها لم تكمل طعامها، نظر اليها الامير بغضب طفيف ليقول:

"يمكنك اطعامها فيما بعد
لكن لو استطاع والدك ان يعيد لعنتك لمسارها
السابق فانا لن ارى ابنة اخي مجددا
احاول ان اقضي معها اطول فترة ممكنة..."


سكتت انتاشيا بحزن بينما اكمل الامير يلاعب الطفلة، وانتاشيا تراقبه معاتبة:
"انتبه قد تكسر ظهرها...
انتبه ستفك رقبتها...
ما زال عظمها طريا..."


اما الامير ما كان منه الا ان يتجاهل كلامها فهو الامير ويفعل ما يحلو له، نظر اليها مستغربا:

"اين ليو؟...
لا اراه معك؟... "

- اليس في القصر؟
لم يأت اليوم لزيارتي...

- اين ذلك الاخرق؟

نظر للطفلة قائلا:
"لم تكد والدتك تلدك حتى ذهب ليلهو مع اخرى"


حدجته انتاشيا نظرة حاقدة فتمسك بالطفلة وهرب قائلا:
"امك شريرة ستقتلني فقط لاني قلت لها الحقيقة"

تفكر بالامر قليلا:
"ايعقل ان تصدق كلامه ثم تطلب الطلاق من ليو؟
انها غبية قد تفعلها..."


سمع صوت بدى مألوفا عليه رافقه انعدام نور الشمس المطل من النافذة، نظر للخارج ليرى اسراب كثيفة من مصاصي الدماء انهالوا ليقتلوا القلة مما تبقى من السحرة، اعطى الامير الطفلة لانتاشيا واسرع للخارج ليطلق تعويذة التجميد فيتوقف الجميع عن الحركة، نظر حوله للاعداد الهائلة، ما الذي سيفعله، هو لا يمتلك خنجر ليونارد ليقاتل مصاصي الدماء، فما الذي سيفعله في هذه الحالة، التعويذة لا تستمر لاكثر من نصف ساعة، وتعويذة واحدة انهكت قواه، فكيف له ان يصنع التالية...

خطرت له فكرة سريعة، اسرع الى احد السحرة ليفك التعويذة عنه ليساعده لكنه فر هاربا يصرخ، ضرب الامير على رأسه قائلا:
" يا للعار..."

اسرع الى متجر قريب ليأخذ منها بعض الحبال ويربط فيه بعد مصاصي الدماء، ربط العديد منهم لكن النصف ساعة انتهت وعادت الحركة الى مصاصي الدماء، اراد الامير ان يعود ليتلو التعويذة فوقف احدهم امام الامير قائلا:
"دع الامر لي فانا امتلك قدرة ساحرية اقوى منك..."

- بغضب صاح الامير:
عم تتحدثين...
انا امير هذه البلاد ولا احدا يمكلك ما املك...

ابتسمت له خالته ثم قالت:
"اذهب وابحث عن ليونارد
واترك لي البقية...

هز الامير رأسه موافقا واختفى ليتوجه الى الامكنة التي خمن انه قد يتواجد فيه ليونارد...

---

دخلت شابة الى الخربة قائلة:
"لماذا دعوتماني الى هنا...
اين ابي؟..."

نظرت الى الحارس قائلة بحماس:
- لقد استطعتم اخيرا ان تصطادو ساحرا...
منذ ان صنع الحاجز لم نكد نتذوق دمهم...

- ابتعد الاخر عن ليونارد قائلا:
"لا تقلقي فإيام العز ستعود الينا قريبا
ان اردت ان تشربي من دمه فافعلي
لكن لم يتبقى فيه الكثير...
يفضل ان تسرعي قبل ان يموت..."

رسمت ابتسامة حماس على ثغرها لتقترب منه فقال لها:
انتهي منه واتبعينا بسرعة
تم ازالة الحاجز من مملكة السحرة ونحن نشن هجومنا عليهم
اسرعي قبل ان ينقرضوا جميعا..."

خرج سريعا بينما اقتربت هي لتراه فاقدا وعيه، قد تدلى رأسه للخلف وما زال معصوب العينين، ازالت العصبة عنه لتصاب بالصدمة فصاحت:
"ليونارد...
هذا انت... "

فتح عيناه بوهن ليراها، اعاد غمضهما بتعب ليقول:
"لا يهمني لو اردتي ان تقتليني ولكن اتركي زوجتي وابنتي يعيشان
تدينين لي بشفقة العلاقة بين الاب وابنته..."

اخفضت رأسها بحزن:
"لا يمكنني مواجهة كل ذلك الكم الهائل من مصاصي الدماء وحدي...
لن استطيع انقاذهما باي طريقة..."

سمع صوت من خلفها يقول:
"ولما عليك ارسال زوجتي؟...
لما لا تذهب بنفسك؟...
لطالما كنت تحب ان تنجز اعمالك بنفسك"

نظرا الى حيث الصوت ليروا ذاك النصف البشري البغيض يحمل مصلا مليء بالدماء، اقترب منه ليعلقه به قائلا:
"هذا سيعيد اليك صحتك، تذكر جيدا...
انت تدين لي بالدماء
ارجو ان تردها بنوعية جيدة..."

ابتعد عنه ليتوجه الى زوجته قائلا:
"ابقي هنا لحراسته من اي مصاص
دماء الى ان يتعافى بالكامل
انا سأذهب لانادي بقية انصاف البشر امثالي...
اظن حان الوقت لنعلن تمردنا...
ستكون حربا مدمرة
في حال لم استطع ان اعود خذي
ابنتنا واهربا من الجزيرة"

هم بالذهاب فأمسكته من يده، توقف، نظر اليها ليرى عيناها تدمعان، اقترب منها ليمسح الدموع قائلا:
"لا تفعلي ذلك...
انك تصعبين علي المهام هكذا...
لم اعلن الحرب مسبقا لاجلك ولاجل والدك
لكنه الان تمادى...
لا يحتمل الوضع المزيد من التساهل..."

عانقته سامحة للمزيد من الدموع بالنزول قائلة بحرقة:
"في هذه الحرب قد افقد والدي...
وقد افقدك...
وقد افقدكما سويا..."

بادلها العناق قائلا:
"اسف لكن على ذلك ان يحدث
هو من بدأ
لكن اعلم انك قوية وستتمكنين
من النجاة انت وابنتنا
فلا تخيبي ظني..."

ابتعد عنها ينظر اليها مبتسما بألم، غيرت ملامح وجهها مستمدا بالقوة من كلامه، مسحت دموعها قائلا:
"سأكون عند حسن ظنك...
اذهب ولا تقلق علينا..."

تراجع خطوات وهو ينظر اليها مودعا وسرعان ما استدار وحلق من النافذة متوجها الى بقية انصاف مصاصي الدماء لاعلان الحرب...

---

انتهى الامير وخالته من ربط مصاصي الدماء حتى قفز بينهم مايكل وعدة اخر من مصاصي الدماء بعد ان قطعوا الحبل بمخالبهم، عادت خالته لتطلق التعويذة ثم اخذت تستعيد انفاسها من كثرة ما القت تعاويذ على مجموعات من الفامبيرز، اخذ الامير الحبل وركض اليهم ليربطهم وهو يفكر:
"ان كانوا يستطيعون فك وثاقهم بهذه السرعة فالامر لن ينتهي ابدا..
ما ان تخرق قوى خالتي حتى ننهزم..."

---

نزع والد انتاشيا عيناه من كتابه الذي غرق به لايام ليأخذ استراحة سامحا لنظره ان يسبح في الفضاء الشاسع، لكن منعه عن ذلك اسراب للفامبيرز قدموا الى القرية، نهض بعجل فزعا مناديا ليونارد وهو يركض الى غرفة انتاشيا، نظر اليها بخوف سائلا

- اين ليونارد؟...

- نظرت اليه بقلق لتقول:
لست ادري...
لم يأتي اليوم لزيارتي...

- ذلك النصف الفامبيرز الخائن
لا بد انه اتفق مع الفامبيرز ليهجمو على قريتنا

- ابي ليونارد لم يعد من الفامبير
لقد اصبح ساحر بالكامل

- محاولة جيدة
كذبك لن يساعدك في حمايته...

اخذ ينظر الى النافذة تارة والى انتاشيا تارة بتوتر، تجلى الذهول في وجهه على حين غرة، اقترب من النافذة ليرى مصاصي الدماء يتقاتلون بين بعضهم تاركين السحرة احرارا يهربون، قلة كانوا من تم ملاحقتهم، والامير وخالته جالسين على الارض منهكي القوى، اعتلت ابتسامة خبيثة وجه الوزير السابق، بدل ملامحه الى الفزع ليتجه الى انتاشيا، جلس بالقرب منها على السرير لينظر اليها نظرات ذات مغزى، نظرت اليه انتاشيا بفزع لتقول له:

- ما الذي جرى؟...
لما تلك الملامح البائسة على وجهك؟...

- لو اخبرتك ان الامير منهمك القوى
وترك ليونارد يحارب مصاصي
الدماء وحده في الخارج ماذا تفعلين؟

شحب وجه انتاشيا لتقول:
- ما الذي حدث لليو!


تركت ابنتها على السرير واسرعت للنافذة فاشار والدها الى تجمع للفامبيرز وقال لها:

"انه هناك...
مختف بينهم...
يلتهمونه بدون رحمة ولا
يستطيع ان يفعل شيئا
انه بحاجة للمساعدة...


نظرت اليه بفزع:

افعل شيئا لمساعدته ابي...
ارجوك انقذه...


- قلب الوزير السابق ملامحه الى البرود ليقول لها:

غيري مسار التعويذة لتأخذ ابنتك المهمة عنك الان
وحينها سأنقذه...


انصدمت انتاشيا من طلب والدها، نظرت للنافذة ثم لابنتها، عادت لتنظر الى والدها تهز رأسها نفيا وقالت:

- لن يحدث ذاك...


استدارت لتسرع خارجة من الغرفة ثم من القصر، ناداها والدها انها لن تنجو بحياتها لكنها تجاهلت نداءه

وقفت وسط الشارع تبحث فتجد تجمع مصاصي الدماء، اسرعت اليهم لتجمدهم واحد واحد حتى تجمد الجميع، بحثت بينهم فلم تجد ليونارد، استغربت الامر والتفتت يمينا ويسارا وفجاة هجم عليها مصاص دماء، اخذت تصرخ فزعة حتى ابتعد عنها وطار عدة امتار بعدا عنها لتجد فامبير اخر يبتسم بخبث، تراجعت فزعة لينظر الى طول شعرها فيقول:
"لا بد انك زوجة ليونارد..."

توسعت ابتسامته ليقول:
" لا تقلقي...
فقد وعدته ان اهتم بك شخصيا...
ولن اسمح لغيري ان يشرب نقطة واحدة من دمك..."


اسرعت تهرب منه، اراد ان يتبعها لكن احدهم امسكه من كتفه، التفت ليرى من الفاعل فتلقى لكمة على وجهه، ابتعد متعثرا واضعا يده على انفه التي انزلت بعض الدماء لينظر الى الذي ضربه فيجحظ عيناه بصدمة:

"هذا انت!...
لقد كنت نصف بشري منذ البداية!
لقد وثقت بك وزوجتك ابنتي..."

"كان لا بد لي ان أتقرب منكم للتجسس
والتخطيط للقضاء عليكم
لولا تشفع ابنتك لكم لقضيت
عليكم منذ زمن بعيد
لكن حتى شفاعة ابنتك لن تفيد اليوم
فقد تجاوزت حدودك مايك..."

اعتدل مايكل واقفا ينظر اليه بتحد وقال:

"اذا انت سبب كل هذه الجلبة...
انت من حرضهم علينا...
وتظن نفسك كفوء لتقاتلني
لقد حفرت قبرك بيدك..."

شمر عن زنديه واتخذا وضعية القتال

---

اخذ والد انتاشيا ينظر من النافذة بقلق يبحث عن انتاشيا قائلا:
"تلك المجنونة
كيف تخرج من المنزل والوضع خطير في هناك...
سيقتلونها مصاصو الدماء لا محال
وحينها لن استطيع ان اكمل مهمتي..."

توقف يفكر بصدمة:
"هو لا يحتاج اليها حية...
بل يحتاج اليها ميتة...
قد يساعده مصاصمو الدماء للوصول لمبتغاه، نظر الى الطفلة التي تغط في نوم عميق ليضحك ضحكته الشريرة عاليا فتستيقظ الطفلة على صوته وتبدأ البكاء، نظر اليها ببرود ليقول لها:
"لا تحلمي انني قد اسمح لك ان تعضيني كما تعضين اهلك...
ستضطرين ان تنتظري عودة احدهما"

---

توقفت انتاشيا تسترجع انفاسها، نظرت حولها، مصاصي الدماء موزعين في كل صوب، سمعت صوت الامير يناديها فاسرعت اليه، ثار الامير غضبا:

- ايتهاا الغبية
ما الذي تفعلينه هنا...
لما خرجت من قصر والدك؟
اتريدين ان يقضي عليك مصاصو الدماء؟..."

- لقد اخبرني والدي ان ليونارد
في الشارع يتعرض لهجوم
ولا يمكنه الدفاع عن نفس

نظر اليها الامير بسخف:
- وانت خرجت لانقاذه؟...

بخرج اجابت:
- وما في ذلك...
قد لا اكون اقوى منه لكن قد
استطيع تقديم يد المساعدة


- على كل حال
واين ليونارد الان
انا وخالتي انهكت قوانا
ولم يعد باستطاعتنا الاستمرار"

- لست ادري، انا لم اجده

- وانا لم اجده خارج مملكة مصاصي الدماء
هلا جمدتي حركة الجميع ليتسنى لنا التفكير بروية؟


نظرت اليه بحرج لتقول خالته:

"ذلك مستحيل...
فقط عائلتنا هي الوحيدة القادرة على ذلك"


نظر الامير الى انتاشيا مصعوقا وقال:
"اذا ما الذي تفعلينه هنا...
انت في خطر وخيم
عودي الى القصر بسرعة"

- انا لن اعود بلا ليونارد

- انظري الى نفسك
لقد عضك مصاص دماء وجراحك بليغ
عليك ان تتعالجي بسرعة

- لكن لا اريد...

- انتاشيا...

التفت الجميع حين سمعوا ذلك الصوت الحازم ليروا ليونارد ينظر الى انتاشيا ببرود:
"عودي الى منزلك الان"

اسرعت اليه لتعانقه، ابعدها عنه قائلا:
"لا وقت لتلك المشاعر الان
عودي قبل ان يقضي عليك احدهم
ولا تخرجي من القصر قبل ان نتخلص منهم..."

- لكن..

- عودي...

قالها صارخا فتجمدت انتاشيا من الفزع، بدا الانزعاج جليا في ملامحها فألقت تعويذة الانتقال لتعود الى القصر، القى ليونارد تعويذة التجميد فتجمد كل من في الشارع، قال الامير:
"اراك سليما معافى
لقد اخبرتني انتاشيا انك كنت تتعرض لهجوم شرس من مصاصي الدماء..."

- انتاشيا اخبرتك؟...
وما ادراها بذلك؟...

- اخبرها والدها...

- اخبرها والدها؟...

كست الصدمة وجه ليونارد وقال مذهولا:

- لا تقل ان والدها هو الخائن الذي فك الحاجز؟...

نظر اليه الامير مذعورا وقال:
لن استغرب شيئا من ذلك المتبجح

- ليونارد:
اتبع انتاشيا الى قصرها بسرعة
فلدي حدس ان والدها لا يضمر الخير لها...

ابتعد عنهما واسرع يبحث بين مصاصي الدماء عن مايكل في كامل الممكلة، تنهد ماسحا العرق عن جبينه ليقول:
"لقد كان الامر اسهل حين كنت نصف مصاص دماء، كنت ابحث عن مرادي عبر الذبذبات واجده بسرعة...


وصل اخيرا اليه ليجده جامد الحركة لكن من الواضح انه كان في عراك مع نصف البشري صديق والده ذاك، اقترب ليضع الخنجر على رقبته وفك التعويذة عن الجميع وقال:

"اوقفوا الهجوم على السحرة وانسحبوا منها والا قتلت قائدكم"

توقف الجميع فزعا لكن مايكل غرز ليو بابرة منومة فسقط ارضا فاقدا الوعي، اكمل الجميع حربه بينما نظر مايكل الى صديقه ليقول بحقد:
" ظننتني طلبت منك ان تقضي
عليه قبل ان تتبعني..."

رفع الاخر كتفيه مدافعا عن نفسه قائلا:
"لقد تركته لابنتك
فقد كان الحماس يقتلها حين رأت
اننا اصطدنا مصاص دماء..."

حجظ عيناه حين تذكر، ابنته متواطئة مع النصف بشري في هذه الحرب، لا بد انها هي من ساعدت ليو على الهرب، ارتسم الحقد على وجهه جليا قائلا:
"سأتأكد هذه المرة من قتلك بنفسي"

برز مخالبه ليقتل بها ليونارد لكن النصف بشري امسك بيده، نظر مايك اليه بحقد ثم قال:
"يبدو اني سأضطر ان اتخلص منك اولا"

- هذا ان استطعت

هجم مايكل عليه هجمات متتالية والاخر يتفاداها ثم التف حول مايكل وباغته بضربة مفاجئة بمرفقه على ظهره اسقطته ارضا وشلت حركته لثوان، اخرج النصف بشري خنجرا قاتل لمصاصي الدماء كي يطعن به مايكل لكنه توقف فجأة، لاح في مخيلته صورة زوجته وهي تتوسل اليه كي لا يقتل والدها، اغمض عيناه بشدة محلولا اقتلاع تلك الصورة من ذهنه وتجاهل صورتها حتى اتته ضربة مباغتة من مايكل فسقط ارضا، ركله عدة مرات على خاصرته ليبقى على الارض منهك القوى، ففرق القوة شاسع بين حارس كان يتدرب يوميا وبين متسكع نصفه بشري، ولولا فارق العمر بينهما لما استطاع النصف بشري ان يصمد امامه دقائق...

نظر اليه مايكل باحتقار ليقول:
"انا لن اقتلك...
عقاب خيانتك ستكون اكبر من القتل...
سأتعامل معك ما ان انتهي من ليونارد وبقية السحرة...

توجه الى ليونارد ليقتله، نظر اليه النصف بشري، بذل قصار جهده ليسرع الى ليونارد ويقف امامه فيدخل مايكل مخالبه من ظهره، تحامل الاخر الالم ليخرج من جيبه ابر مضادة للابر المنومة، غرز احداها على كتف ليونارد ليشد على جفنيه بإنزعاج، كلمه النصف بشري كما كان يوقظه في طفولته:
"هيا انهض ايها الفتى الكسول
لا يمكنك ان تبقى نائما طوال النهار..."

ابعده ليونارد بانزعاج:
" اي طوال النهار، الشمس بالكاد اشرقت..."

- زوجتك ومملكتك بخطر ايها الاحمق
قم ودافع عنهم بسرعة...

فتح ليونارد عيناه لينظر مستغربا الى النصف بشري فلاحظ الدماء على وجهه، نهض فزعا ينظر حوله فتذكر ما حدث، اسرع الى النصف بشري وضع يديه فوق جرحه ليعالجه لكن مايكل قضى عليه نهائيا حين طعنه بخنحر مصاصي الدماء، تجمد ليونارد من الصدمة حين رآه يحتضر امامه ولم يستطع انقاذه، لونه اصبح رمادي بالكامل كما حدث معه مسبقا حين هاجم انتاشيا، موته الان اصبح محتم، لا علاج عنده لمثل هذه الظروف...

نظر مايكل الى ردة فعل ليونارد مستغربا، لما كل ذلك التأثر علما انه يكره مصاصي الدماء!...
اتسعت عيناه حين ادرك حقيقة امر من الحنظل، توجه الى ليو قائلا:

"لا تقل ان هذا النتن هو نفسه
صديق ابن سيدي النصف بشري وهو
نفسه البغيض الذي رباك!...

يا اللهي كم هذا مخز
ان تتزوج ابنتي من اكثر شخص
كرهه سيدي بعد والدتك

وحفيدتي!...
يا اللهي هذا لا يصدق!... "


نهض ليونارد ساخطا على مايكل، اخذ خنجره القاتل لمصاصي الدماء وهجم على مايكل والاخر يحاول تجنبه وفي الوقت نفسه يحاول ان يصل اليه دون ان يخدشه خنجره...

---

حملت انتاشيا طفلتها لتطعمها واخذت تبكي، والدها ينظر اليها والى منظرها المليء بالدماء، لا بد انها محظوظة جدا، فهذه ليست اول مرة يعضها مصاص دماء وتعود حية، لو كان والدا عاقلا لاسره الامر، لكن والد كالوزير السابق، فكرة اعادة الاتفاقية بين البشر والسحرة سلبت عقلته واصبح لا يرى شيئا حوله، لا ابنته لا حفيدته ولا صهره ولا حتى الحرب التي تجري في الخارج وتقضي على اولئك الذين يصر على اجراء المعاهدة لحمايتهم

كان باستطاعته ان يشفي جرح انتاشيا بكل سهولة، لكنه فضل ان يتركها لتموت دون ان يضطر الى قتلها بنفسه، نامت الطفلة بأمان بينما انتاشيا فقدت وعيها بسبب فقدها للكثير من الدماء بين جرحها وابنتها، اقترب منها الوالد ليقيس نبضها، مازالت حية، على كل حال ليس مستعجلا جدا لان الامير غير متواجد حاليا وهو يحتاجه لإعادة المعاهدة
اتكئ على طرف النافذة يراقب الاوضاع في الخارج ان تنتهي لياتي الامير ويقوم معه بالمعاهدة،

---

اقبل الامير الى القصر مناديا انتاشيا، فجأة ظهرت ابتسامة عريضة على وجه الوزير ليستقبله سائلا اياه ان يساعده على تجديد المعاهدة، دخل الامير غرفة انتاشيا ليراها ملقية على السرير ودمها مدرج على السرير والارض، نظر الى الوزير مصدوما فقال الاخر مدافعا عن نفسه:

"لقد عضها احد مصاصي الدماء في الخارج
لا امل لنا الان فقد فقدت الكثير من دمها..."

" ولما لم تعالجها؟..."

نظر الى انتاشيا ثم الى الامير متوترا ليظهر ابتسامة حمقاء ويقول:
"تعلم...
الهجوم في الخارج و...
لقد ارعبني لحد فقد التعقل
ولم يخطر لي ان اعالجها..."

اقترب الامير من انتاشيا مصدوما ليرى الدماء ما يزال يخرج من الجرح ولكن ببطئ شديد، مد اصبعيه ليقيس نبضها فيشعر بنبض ضعيف، اسرع اليها ليعالج جرحها فاسرع اليه الوزير غاضبا:
"ما الذي تفعله؟...
بهذه الطريقة انت تبطئ عملية موتها..."

نظر اليه الامير مصدوما ليقول:
"انت تعلم انها ما زالت حية!...
لما تريد لها الموت..."

نظر اليه والد انتاشيا ببرود ثم قال:
"لا فائدة منها...
ستأخذ ابنتها المهمة عنها
وتحمل خطايا البشر ليعيشو السحرة بامان منهم"

فتح الامير عيناه على وسعهما ليقول صارخا:

"تركت انتاشيا تموت لتكمل المهمة
ولاجل من!...
لم يعد هناك سحرة
الكل مات الا القلة الذين هربوا من المملكة
المعاهدة لن تفيدك بشيء..."

- انت لا شأن لك بالسحرة...
عليك بشعبك
الا ترغب ان يعود السلام والامان
بينهم كما كانو مسبقا؟

- بالطبع اريد لكن ليس على حساب حياة انتاشيا

- انتاشيا ارتكبت اغلب الخطايا
وهي تمنحهم للبشر
ولانها موكلة بأخذ الخطايا من البشر
فخطاياها مع مرور الزمن تزداد حدة
وكل ما تأخذه منهم ستعيضهم اليهم بحجم مضاعف
وبذلك ستتحول ذات يوم الى وحش
وكذلك شعبك سيتحول لو طال الزمن بها
كم تحتاج انتاشيا لتموت
الف عام...
كم سيزداد حدة الخطايا في نفسها
ونفس البشر في الف عام...
سيتحول الجميع الى وحوش بلا ريب
وبعدها لن تستطيع السيطرة عليهم مطلقا...
علينا انهاء حياتها في الحال
وحينها ننقل مهمتها لابنتها وتعود الحياة لمجراها الطبيعي..."

نظر الامير مصدوما الى انتاشيا ثم نظر للوزير قائلا:
"انت بالتاكيد تحاول خداعي...
لقد قلت ان انتاشيا تاخذ خطايا البشر وذلك سؤثر عليها ثم تضاعف الخطيئة لتعيدها اليهم وتعود لتأخذها منهم مرة تانية وتضاعفها فتعيدها اليهم...
لكن انتاشيا تأخذ الخطايا من البشر منذ ان قام جدي الاكبر بالمعاهدة مع جد انتاشيا
فلما لم تتحول الى وحش منذ حينها

- خطايا البشر كانت تتخلص منهم بمجرد ان يصلوها عبر اكل حبة فطر عجيب يوميا
فهي لم تكن تعرف الخطايا مسبقا
ولم تملك الشجاعة للاقدام عليهم
لكن بعد ان التقت بك الامر اختلف
لقد علمتها على الخطايا وشجعتها على ارتكابهم
ولم يعد الفطر كاف لتخليصها منها
لو نها لم تقم بحرف مسار تعويذتي لكانت
ابنتها اخذت مهمتها دون ان تضطر انتاشيا لان تتخلص من الخطايا

- لكن...

- ستحول المملكة كلهم الى وحوش
والمملكة كلها الى دمار
الا تفهم

تنهد الامير بقلة حيلة ليقول باسف مبررا:
- اسف
لكن لا يمكنني ان اقف مكتف الايدي
وانا ارى انتاشيا تموت امامي...

فجأة ظهر ليونارد مع مجموعة من السحرة استطاع ان يحف ليقاطع حديثهم وهو يقول بعجل:
"بسرعة علينا ان نترك مملكتنا فقد قام
مايكل وعصابته بالقضاء على كل مصاصي الدماء
المسالمين وبدؤا بالبحث عننا، ان استمرينا
بالحرب ضدهم فلن يبقى منا باق ابدا..."

- ارتجفت اوصال الوزير بينما صاح الامير:
"والى اين ستذهبون؟
لا تحلم باخذهم الى قصري
سيقضي الفامبيرز على شعبي كما فعل مسبقا..."

تفكر ليونارد قليلا ليقول:
يمكنا الذهاب الى قصري
فالحاجز مازال موجودا
سيحمينا منهم
لكن...
اخبرني مايكل ان بيننا "

نظر الى الوزير ليقول:
"ما رأيك..."

نظر اليه الوزير باحتقار ليقول:
"وما ادراني انا لتسألني
اخر ما افكر به ان اتورط مع مصاصي الدماء....
فلن تكون نهايتي افضل من نعاية انتاشيا..."

عقد ليونارد حاجبيه مستغربا ليتذكر ان انتاشيا كانت قد عضها مصاص دماء، اتسعت عيناه ما ان تذمر ذلك مفزوعا، بحث عنها بين السحرة المجتمعة في الغرفة وهو يسأل عنها حتى وجدها مرتمية في سريرها قربها ابنتها نائمة بأمان، اسرع اليها وهو ينظر الى وجهها الشاحب بذهول، اصفر لونه لرؤيتها على هذا النحو، مسح رأسها وكادا دموعه ان تنزل ختى اقبل اليه الامير قائلا:

"اطمئن فمازالت حية
لكن لا تدري الى متى ستستمر
فثد فقدت الكثير من الدماء..."


نظر اليه ليونارد بعجل ليقول:
"هل هذا صحيح؟...
اهذا كل ما في الامر
لما لم تخبرني منذ البداية؟
لطالما تعاملت مع تلك النوع من
المشاكل حين كنت اسكن مع جدي
فقد كنت اتعرض يوميا لما تعرضت له الان...


مد يده على موضع كبدها ليلقى تعويذة حتى سرعان ما استعادت انتاشيا لونها، فتحت عيناه لتجده امامها، ابعدت عيناها عنه بانزعاج لانه طردها مسبقا من جانبه فسحبها اليه ليعانقها، قال متأثرا:
"للحظة ظننت اني فقدتك...
كدت اموت حزنا عليك..."

طبقت انتاشيا مرات عدة غير فاهمة ما يحدث وفجاة صرخت عاليا ما ان رأت مصاص دماء التصق بزجاج النافذة، جهز مصاص الدماء قبضته ليضرب بها الزجاج فينكسر وينتشر شتاته على ارض الغرفة، دون طلب الاذن دخل ليتبعه بقية مصاصي الدماء، القى ليونارد تعويذة الانتقال ليظهر هو وبقية السحرة في قصره وسط قرية مصاصي الدماء، قال للجميع مطمئنا اياهم:

"ستكونون هنا بأمان..."

توجه الى والد انتاشيا بنظرات حادة ليقول:

"لما خنت مملكتك؟
كنت اعلم بهوسك لإعادة المعاهدة بين السحرة
والبشر حتى لو اضطررت ان تؤذي ابنتك
لكن ان تخون مملكتك هذا شيء اخر..."

" لا تكن سخيفا...
لما قد اقدم على ذلك
ليس لدي سبب لفعل ذلك..."

" هذا ما اريد معرفته
لما اقدمت على عمل احمق لا نفع منه..."

" ولما تظن انني قد افعل ذلك..."

"لقد اخبرت انتاشيا اني تعرضت لهجوم
عنيف من مصاصي الدماء وما كان
ليعلم بذاك الا الخائن الذي بيننا"

" لقد كذبت على انتاشيا لكي تحتاج
لمساعدتي في انقاذك وتعدل عن تعويذتها
لكن لغبائها ذهبت وحيدة للبحث
عنك بين مصاصي الدماء..."

رفع ليونارد حاجبه بشك ليقول
"بالطبع... لقد صدقتك..."

جمده بنظرة من عينيه وطلب من الامير ان يربطه كي لا تصدر منه المزيد من الخيانات ففعل، نظر السحرة الى قلة عددهم لينظروا الى انتاشيا ووالدها بحقد، قال احدهم بانزعاج:

"لولا فعلة الوزير السابق وابنته لكان عددنا عشرة اضعاف عما نحن عليه الان...
اخفضت انتاشيا رأسها بانزعاج وصرت على اسنانها حين سمعت احدهم يؤيده، جذبها ليونارد اليه قائلا:

"ما حدث كان في الماضي...
اتمنى الا يأتي احدكم على ذكر تلك الحادثة
مهما بلغ كرهكم لها اتمنى ان تردوا حسن
ضيتفتي لكم باختام زوجتي وانت في دارها..."


افترق السحرة صامتين لكن لم يغب عن انتاشيا نظراتهم المحتقرة التي لم يستطيعوا اخفائها، فاسرعت خلف ليوتارد لتتهرب من مواجهتهم، بينما توزع تلسحرة في الغرف ليأخذوا استراحة بعد نهار طويل شاق، توجه ليونارد مع انتاشيا للمطبخ ليبحث عن شيئا للاكل فيرى ان نصف المواد الغذائية انتهت صلاحيتها، الا بعض الحبوب والمخللات والمواد لغذائية المجففة...
طهى بمساعدة انتاشيا شيئا سريعا بما تيسر له ودعا الجميع الى الطعام ليستعيدوا طاقتهم،


يتبع...


[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
__________________
شكرا دودي عهدية العيد ميلاد الحلوة




هديتي لاني انشط روائية



التعديل الأخير تم بواسطة Mariquita ; 06-12-2017 الساعة 03:27 PM
رد مع اقتباس