عرض مشاركة واحدة
  #47  
قديم 11-15-2016, 03:43 PM
 

[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;background-color:black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]

الفصل السابع


خيوط متشابكة



كانت الأميره جانيت تسير بخطوات قلقة يصطحبها

اللورد نحو منصه التتويج وهناك كان الشعب بكل طبقاته

ينتظر أطلاله الأميره...


ساد الصمت للحظات عندما وصلت اخيرا جانيت الى المنصه

بأطلالتها الساحره سرقت لب كل الناظرين أليها

فأمتلأ القصر بهتفات الشعب وتحياتهم لقدوم أميرتهم المنتظره،


وبعد أن خفت أصوات الترحيب ألقى اللورد كيلمورث

خطبه قصيره على شعبه وهو يرحب بهم ويعلن أن جانيت

هي الجوهره الحمراء

ويتوجها كأميره رسمية لمملكة أكتافيوس ولشعبها المخلص..


كانت المراسم بسيطة جدا

وهي وضع تاج الأميره السابقة على رأس الأميره الجديده،،


تبددت مخاوف جانيت عندما رأت أن الأمر عادي

ولايدعو للقلق منه،ثم طلبت من كيل أن يسمح لها بألقاء كلمة على شعبه

فوافق من فوره ورحب بهذه الخطوه الصائبه منها!



تقدمت بضع خطوات نحو الأمام

أخذت نفسا عميقا ثم قالت بنبره هادئه:

أيها الشعب الكريم أشكركم على محبتكم وثقتكم بي

كوني فتاه من عالم أخر قد أكون غريبة بالنسبة لكم

ولعاداتكم...

ولأنني امتلك الجوهره الحمراء في قلبي

سأجلب السلام لهذا العالم الذي أحببته بصدق

ثم تنحني امام الشعب وتقول بصوت جهير:

أتعهد أمام الجميع أن لاأخون الثقة التي وضعتموها في

أيها الشعب الرائع

شكرا لكم...


حينما أنتهت جانيت من ألقاء كلمتها

تأثر الجميع بماقالته وأمتلىء المكان بالتصفيق والهتافات

أخذ اللورد يتأمل جانيت بدهشة بينما أنعقد لسانه عن قول شيء لها....

لقد كانت بحق جوهره مشعة في ذلك الموقف

الأميره شعرت بحجم وثقل المسؤلية التي تبنتها

لذلك أتى خطابها الشفاف بوقع مدوي في قلوب الجميع

تقدم اللورد نحوها أمسك بيديها وقال بأعجاب:

أيتها الأميره شكرا لصادق مشاعرك نحو شعبي

وأنا أتعهد أمامك بأن أفديك بروحي وسأقطع أي يد تتجرأ على المساس بك..

ألتمعت عينا جانيت بالسعاده وقالت للورد:

كيل لن أسمح بأن تؤذي نفسك لأجلي

صدقني سيحل السلام دون أن تراق قطره دم واحده

هذا عهدي سأفي به أو سأموت في سبيل تحقيقه..




وبعد أن أنتهت مراسم التتويج أقام اللورد وليمة غداء كبيره على شرف الأميره جانيت فأمتلىء القصر وساحاته بشعبه الذي سر كثيرا بتلك الدعوه

وبعد أنتهاء الوليمة قام الشعب بتسليم الهدايا التي أحضروها معهم للأميره!

حتى فاض القصر بالهدايا ولم يعد هناك متسع لها

كانت الفرحة الغامره ترتسم على ملامح جانيت

وهي ترى هذا الحب الذي يهدى لها من الشعب

وكانت تلك المحبة أغلى عندها من أي محبة أخرى...



وبينما كانت جانيت تتبادل الأحاديث الودية مع الحضور

أتى سفان وكانت تختبىء خلفه فتاه صغيره!

قالت جانيت بتعجب وفرح:

سفان لقد أفتقدتك أين ذهبت؟

فأجابه بتردد وخجل:

كنت مشغولا بتجهيز هديتك الخاصه أيتها الأميره

ثم يربت على رأس تلك الفتاه ويردف بأبتسامه:

الى ان جائت هذه الصفيره وساعدتني

جانيت وهي متفاجأه:

يالها من فتاه جميلة!

ثم تردف بحنان:

تعالي ياصغيرتي أريد التعرف عليك

فقال سفان بمرح وهو يدفع الفتاه برفق:

سوزي هيا أذهبي وتحدثي مع الأميره

تتقدم تلك الفتاه الصغيره نحو جانيت بخطوات مرتبكة

وتخرج من جيب فستانها صندوق صغير تقدمه لجانيت وهي تقول بخجل:

مرحبا أيتها الأميره...أنا أدعى سوزي

ثم تتلعثم في كلامها وتردف بنبره بريئه:

هذه هدية مني ومن سفان

لقد اخترت القماش وهو قام بحياكتها

أرجوك أقبليها...

جانيت وهي تفتح الصندوق:

أنها دمية اذا يال جمالها...تقولها بسعاده

ثم تردف جانيت بأبتسامة وهي تمسح على رأس سوزي:

عزيزتي هديتكما رائعة

سفان لم أكن اعرف أنك تجيد الخياطة!

سفان بملامح خجلة:

انا سعيد لأنها اعجبتك...في الحقيقة

تعلمت الخياطة من والدتي

جانيت:

انها ام رائعة لأنها علمتك كل ماعندها

سفان:

اشكرك ياأميرتي

سوزي وهي تقاطعمها بنبره طفوليه مرحة:

لقد جهزناها لكي قبل ان تأتي لعالمنا

أميره جانيت أرجوك أتقبلين ان تكوني صديقتي

تقولها بنظرات بريئه....

فتجيبها جانيت بأبتسامة رقيقة:

نعم اقبل ياسوزي

سوزي وهي تقفز بمرح:

رائع سأصبح صديقة مقربه للأميره

سفان وهو يهمس في أذن جانيت:

لاتنخدعي ببرائتها ياأميرتي

فلديها لسان طويل

سوزي وهي تدوس على قدم سفان:

هل تحاول التفريق بيننا أيها الواشي

أحذرك من التفكير بذلك حتى

تقولها بوجنتين منتفختين ومحمرتين غضبا

سفان بتألم:

ألم أقل لك يأميره بأنها شريره

جانيت بضحكة منخفضة:

أنتما غريبان فعلا

ثم تردف بسؤال:

لكن هل هناك قرابة بينكما!

سفان بتنحنح:

للأسف هذه الارنبة الشريره تكون أبنه عمي الراحل

أنها قريبتي الوحيده في هذه الحياه

سوزي بتذمر:

نعم نعم انه مستاء لأنني قريبتة ويخشى ان اشاركه الميراث

سفان وهو يقرص خدها بتحذير:

سوزي لاأريد سماع مثل هذا الكلام مره أخرى

سوزي بعد أن خشيت من غضبه:

اسفة لن اكررها

اي ابعد يدك عن خدي هذا مؤلم

سفان وهو يضمها بذراعه قائلا بأبتسامة:

احسنتي فتاه مطيعة..

سوزي وهي منزعجة:

يالك من قريب متسلط

جانيت بدهشة :

يتصرفان بغرابة حقا...أهما قريبان أم عدوان؟



سفان وهو ينحي للأميره بعتذار:

اسف ياأميرتي لأننا أزعجناك بهذه الدراما العائلية

سوزي وهي تعتذر:

نعم سامحينا يجب ان لانتشاجر امام سموك

جانيت بأبتسامة:

لاعليكما لقد كنت اتشاجر مع اقربائي مثلكما

انه امر طبيعي...

ثم تردف بقلق:

أين أختفى كيل فجأه! لقد كان بقربي قبل أن تأتيا

سفان وهو يشير بيده نحو الجهه الأخرى:

انه هناك ياأميرتي كما ترين لقد أنشغل بمصافحة شعبه

والسؤال عن أحوالهم...

سوزي بملامح أعجاب:

سيدي اللورد متواضع جدا ولديه قلب كبير

انه يعامل الجميع بمحبة واحترام

جانيت بأبتسامة هادئة:

أنه بالفعل كذلك

حسنا انا ذاهبة أليه سفان سوزي شكرا لكما

هديتكما اكثر من رائعة سأهتم بها وسأطلق على الدمية اسم جميل...

سوزي بمرح:

شكرا ياأميرتي...اممم مارأيك اذا بلوري أو مايا

أو مالاكايت ان سفان يحب هذا الأسم كثيرا

سفان بعد أن أرتفعت نبره صوته بغضب:

سوزي

أصمتي ولاتذكري هذا الأسم مره أخرى

سوزي بنبره خائفة ومصدومة:

ولماذا تريدني ان انسى هذا الأسم

انك تحبه اكثر من اي شيء اخر

لماذا تصر على نسيانها لماذا؟

قالتها والدموع تنهمر من عينيها...

سفان بعد أن تملكه الصمت وانخفض صوته:

سوزي...انتي طفلة ولاتفهمين شيئا

سوزي وهي تصرخ في وجهه:

بل افهم اكثر منك

انت قاس القلب انا اكرهك

ثم ترتمي في حضن جانيت

وهي تبكي...

ينسحب سفان بهدوء من ذلك الموقف تاركا خلفه

بكاء سوزي وصدمة سوزي مما حصل أمامها!


تحاول جانيت تهدئه سوزي وتمسح على شعرها برفق:

سوزي لابأس ياعزيزتي

تعالي معي الى غرفتي سوف تهدئين هناك

سوزي وهي تشهق ببكائها:

أنا...أنا أحب سفان ولكنه

يقسو كثيرا على نفسه،لقد تغير كثيرا منذ ان رحلت

مالاكايت

جانيت وهي تحاول تهدأتها:

حسنا ياعزيزتي أهدئي أريد أن اعرف منك قصه سفان

ربما اقدر على مساعدته حينها



تنسحب جانيت بخفاء من أنظار الجميع وهي تصطحب معها سوزي...ذهبت الى غرفتها واقفلت الباب

ثم اجلست سوزي على الكرسي قدمت لها كوب من الماء وقالت لها:

صغيرتي أن كان الامر يزعجك فيمكنك ان لاتخبريني به

فأجابتها سوزي قائلة بأصرار:

على الاطلاق

بل يجب ان تعرفي حتى نستطيع مساعده سفان على الخروج من المه وحزنه

ثم أردفت بعد ان تغيرت ملامحها الى الجدية:

الأمر حصل قبل ثلاث أعوام

سفان كانت لديه شقيقة كبرى أحبها اكثر من نفسه

لكنه فقدها الى الأبد!

جانيت وهي تجلس الى جوار سوزي:

هذا مؤسف

أذا فسفان يعاني ألم فقد أخته

ثم تردف:

اخبريني بكامل قصتها ياسوزي وصفي لي كيف كانت؟

سوزي وهي تتابع حديثها:

أنها تدعى مالاكايت تشبه كثيرا لديها شعر اسود وحريري يصل طوله الى ركبتيها وعيناها باللون الأزرق الياقوتي كانت جميلة جدا ورقيقة وكانت كسفان حارسه للورد ومساعدته له...

جانيت بعد أن أتسعت عينيها بدهشة وقلب:

أن أوصافها تشبه تلك الفتاه في الحلم!

مستحيل هل كانت تحاول التواصل معي؟

سوزي:

مابك ياأميرتي تبدين شاحبه هل انتي بخير!

جانيت وهي تبتسم لسوزي:

انا بخير ياعزيزتي تابعي حديثك

سوزي وهي تهز رجليها على الكرسي:

كنت صغيره قليلة حينها وكانت بعض الاشياء يصعب علي فهمها....ولكن مالاكايت قامت بخيانه سفان واللورد

وانظمت الى الكونت عدو اللورد ومملكتنا..


سفان تحطم قلبه لأن أخته الوحيده انظمت الى الشر

كانت رائعة جدا وقوية لكنها اختارت الطريق الخطأ

ثم اعلن اللورد بأن مالاكايت خائنة للمملكة...



وبعد مده جائت الفاجعة

الكونت ارسل نعشا الى القصر وحينما فتحه اللورد

وجد به رساله ودبوس شعر كان يخص مالاكايت!

كان مكتوب بالرسالة انها ماتت دفاع عن الكونت

ولم يبقى شيء من اثرها الا ذلك الدبوس فقط...



ومنذ ذلك الوقت أنطوى سفان على نفسه

وتلاشت السعاده من قلبه...

جانيت بحزن شديد:

أن ماحصل مع سفان لايمكن احتماله

ذلك الكونت السافل لقد قلب الأخوه على بعضهم

وهذه جريمة لاتغتفر..


تنهض جانيت عن كرسيها وتذهب الى خزانتها

تفتح احدى الأدراج ثم أخرجت رسالة الكونت منه

كانت نتظر نحو الرسالة بغضب وأشمئزاز

أغمضت عينيها وقامت بتمزيق تلك الرسالة!


لااريد أن اعرف شيء عنك أيها الحقير

لقد قضي الأمر

فولائي سيكون للورد ولمملكة أكتافيوس

أنتبهت سوزي على ماقامت به جانيت وقالت بتعجب:

انسة جانيت لما مزقتي ذلك الظرف؟

فأجابتها جانيت بأبتسامة عريضة:

أنه محظ ظرف فارغ لاتهتمي

ثم تنخفض نحو مستوى سوزي وتردف:

عزيزتي سوف نساعد سفان على تخطي تلك الصدمة

وذلك الكونت سيدفع ثمن افعاله الشريره

هيا ابتهجي وازيلي البؤس عنك

سوزي وهي تمسح دموعها بيدها:

حسنا لن احزن بعد اليوم طالما انكي صديقتي أيتها الأميره...

جانيت بتفائل:

هيا فلنذهب اذا الحفلة لم تنتهي بعد

سوزي بأبتسامة عريضة:

اجل هيا بنا وتردف بفرح:

شكرا لك يااميرتي لأنك اصغيت لي

انا ممتنة لذلك

جانيت وهي تربت على كتفها:

انه واجبي لاتشكريني عليه

ثم تحدث نفسها بحزن:

علي أن اواجه هذه التحديات بشجاعة

منذ الان ستتغير حياتي وألى الأبد



ألى اللقاء في الفصل القادم


[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]


__________________




{[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ
وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ]}



- إلهي لكـ الحمد والشكر
نستغفركـ ياعفو ياغفور

التعديل الأخير تم بواسطة Gene ; 11-15-2016 الساعة 08:19 PM
رد مع اقتباس